المنشور رقم (88) خاتم سليمان
بسم الله الرحمن الرحيم
وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِّلسَّاعَةِ فَلَا تَمْتَرُنَّ بِهَا وَاتَّبِعُونِ ۚ هَٰذَا صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ (61) وَلَا يَصُدَّنَّكُمُ الشَّيْطَانُ ۖ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ (62) وَلَمَّا جَاءَ عِيسَىٰ بِالْبَيِّنَاتِ قَالَ قَدْ جِئْتُكُم بِالْحِكْمَةِ وَلِأُبَيِّنَ لَكُم بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ ۖ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ (63) الزخرف.
أرض الشام هي المغرب (كردفان) ومدينة دمشق هي الخرطوم آخر الزمان.
نقلا ً من المنشور رقم (60) من سلسلة منشورات المسيح المهدي المحمدي بعنوان ” السودان بين جوبا وتل أبيب واليمين الأمريكي على صفحة( 21) في فصل “معـالم في طـريق الوحـدة أو الانفصال…السودان إلى أين…؟ بقـلم ميرغني محمـود مـيرغني “..من كان يظن أن إنفصال جنوب السودان يمشي على درمكة بيضاء لا عوج فيها ولا امتا أو يتهادى على كفوف الأمن و الراحة فقد أبعد الشقة وانساقت به الأوهام وثمة جم غفير من أهل الشمال بدأ يقتنع بنظرية المؤامرة ضد سودان المليون ميل بعد فوات الأوان وثمة من تكونت لديه الآن قناعة كقناعة القانط من أن يسمع الصم الدعاء إذا ولوا مدبرين، بأن الوحدة لن تتحقق في هذا الإستفتاء حتى يلج الجمل في سم الخياط !فمن أسوأ العناد عناد المخالف عند ولاة الأمر حين تغذيه بؤرة الكراهية ويقوده عشى الإحساس بالتهميش ومن أسوأ السوء أن تسلم مقاليد الأمور لمن لا يضع حسابا للأمور و أسوأ أخطاء الأمم حين تعطي القلم لمن يصر على أن يكتب نفسه شقيا ولا يشقى وحده … فمن كان يظن أنه في أعلى السفينة ولا يعنيه من بأسفلها أن قام بخرقها أو ذهب بشطرها فليمدد بسبب في السماء ولينظر هل يذهبن كيده ما يغيظ. ولا فرق بين إستغلال (المحرضين) وإستقلال (المقوضين ) فغين الغبن هي نفسها قاف الصد لرياح تغيير الوحدة الجاذبة وهي نفسها عين الحمأة لمن يأمل أن يشرب وحده الماء صفواً. كلتا القبلتين شمالا وجنوبا تتلاطمهما العواطف وحيالهما تقف الحكمة مكتوفة الأيدي ويغيب العقل في غيبوبة (نفاذ الصبر) الذي إمتد لنصف قرن … ومن كان يظن أن فصل التوأم السيامي بلا عواقب وأنه مضمون النتائج فليعد العدة منذ الآن لغرفة الإنعاش وليحضر الحنوط بعدئذ تحوطا… فجبل الثلج دائما لا يكشف إلا عن قمته. والمعضلة في الشمال ليست في أن تكون الوحدة جاذبة ولكن في أن يكون الإنفصال هو الخيار الأمثل للجنوب لضمان التعايش السلمي. فعدم إستقرار الجنوب ينسحب على أمن الشمال الذي سوف يتحمل كل هذه التبعات ولن يكون بوسع الشمال الذي خرج لتوه من عملية الإنفصال المضنية أن يتحمل أي إنتكاس أو فشل لنظام الحكم بالجنوب الذي بات مؤكداً. والمعضلة في الشمال في إمكانية قبول من لا يود الذهاب للعيش بالجنوب بعد الإنفصال وفي حركات إنفصالية أخرى تتظاهر بالنوم وهي تتأهب لاقتناص أي فرصة لإعلان التمرد وتقرير المصير بأي وسيلة. والمعضلة الأكبر أن لا أحد من الشمال مقبول بالجنوب لو حدث الإنفصال ولا حتى حلفاء اليوم مع الحركة الشعبية من اليساريين. والطامة الكبرى أن قبيلة الدينكا القبيلة المهيمنة على الحركة الشعبية ليست وحدها في الجنوب ولو قدر لقبيلتي الشلك والنوير أن يتحدا ضدها فلن يستقر لها الأمر في الجنوب … وفوق هذا وذلك إشتداد الحصار الإقتصادي على الشمال وحداثة عهد الجنوب بالحكم المطلق لبلد يبدأ تقريبا من الصفر. وهكذا تمر أزمة الجنوب بكل هذه العقبات وكل عقبة هي في حد ذاتها أزمة قائمة بذاتها تحتاج إلى معالجة خاصة.
وكبرى المعضلات في (أبيي) القنبلة الموقوتة التي ستؤدي بالشمال والجنوب إلى فتنة لا تبقي ولا تذر… ثم مشكلة الحدود التي لم تحسم بعد ونحن على بعد أيام معدودات من الإستفتاء. الإنفصال ليس حلا ولا الوحدة بشكلها الحالي هي المخرج حيث يربو كل يوم الإحتقان وسط أهل الجنوب ويتنامى الغبن و تكبر عدم الثقة و يكبر معها الإحساس بالتهميش ولكن للإنفصال قصة آخرى أكثر إثارة تسمى (كوش). وقد ورد ذكر (كوش ) السودان الآن بحدوده الحالية فى سفر أشعياء عليه السلام الإصحاح 37 عندما ذكر بأن ملك السودان ترهاقا قد خرج بجيشه لمناصرة الملك حزقيا ملك المملكة الجنوبية فى إسرائيل حوالي (715-697) ق. م وقد تكرر إسم (كوش) حوالي 30 مرة في التوراة أو ما يسميه أهل الكتاب اليوم (بالعهد القديم). والسودان كان يطلق على المنطقة من البحر الأحمر وحتى المحيط الأطلسي ولحكمة أرادها الله تعالى أصبح السودان هو الرقعة المعروفة الآن والبلد القارة وأكبر قطر عربي و إفريقي. وأطماع أهل الكتاب في هذا البلد لا تحد ولا يكاد لعابهم يتوقف من السيلان مذ أن قرأوا في التوراة في سفر التكوين (15-18): في ذلك اليوم قطع الرب مع إبرام (إبراهيم ) ميثاقا قائلا: لنسلك اعطي هذه الأرض من نهر مصر إلى النهر الكبير نهر الفرات. وكيف ينام الطمع والجشع بقلوب اليهود أو يهدأ لحظة والسودان جزء من (أرض الميعاد )… ؟وقد إجتهد من إجتهد من أهل السودان ليثبت أن الحبشة المذكورة في الآثار الاسلامية هي السودان بحدوده الحالية أو جزء منه وأن السودان هو بعينه (مجمع البحرين ) المذكور في سورة الكهف كما ورد في تفسير القرطبي عن قوله تعالى مجمع البحرين ورد أنه بإفريقيا حيث قال: “قَالَ مُحَمَّد بْن كَعْب. وَرُوِيَ عَنْ أبي بْن كَعْب أَنَّهُ بِأَفْرِيقِيَّة” وأننا لا زلنا نطلق على النيل كلمة (بحر).وتبقى ثمة معالم لابد أن نقف عندها بتأمل… ففي سورة الواقعة معلم أول رواه الإمام أحمد، عن أبي هريرة ورواه الحافظ ابن عساكر عن جابر بن عبد الله، عن النبي – صلى الله عليه وسلم: لما نزلت: “فيومئذ وقعت الواقعة”، ذكر فيها (ثلة من الأولين وقليل من الآخرين)، قال عمر: يا رسول الله، ثلة من الأولين وقليل منا؟ قال: فأمسك آخر السورة سنة، ثم نزل: ( ثلة من الأولين وثلة من الآخرين )، فقال رسول الله – صلى الله عليه وسلم: “يا عمر، تعال فاسمع ما قد أنزل الله: ( ثلة من الأولين وثلة من الآخرين)، ألا وإن من آدم إلي ثلة، وأمتي ثلة، ولن نستكمل ثلتنا حتى نستعين بالسودان من رعاة الإبل، ممن شهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له) كما أورد ذلك ابن كثير في تفسيره ج4. فرعاة الإبل هم (العرب) بلا جدال … فمن هم العرب الذين يتميزون باللون الأسود الذين يستعين بهم المسلمون (غير السود) لإدخال مليارات البشر إلى الإسلام حتى تكتمل ثلة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم التي بشر بها في سورة الواقعة. . .؟ وأترك الإجابة لفطنة القارئ وألفت النظر إلى أن هذا الحديث من دلائل النبوة وأنه بشرى عظيمة لهذا البلد ودوره الكبير القادم بإذن الله في فتوحات آخر الزمان . . . !!! قال تعالى: “يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ ” (8) هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ” (9) الصف. فالقدر المحتوم من الله بإتمام نوره واقع ولن يكون برضاء الكافرين … (أي الدجال وشياطينه) ولن يكون الفتح الأكبر للإسلام برضا أعوانهم من المشركين (اليهود والنصارى). “يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ (32) هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ” (33) التوبة. وما يحدث في السودان خطوة أولى لتحقيق الآيات السابقة بحذافيرها فيا بشرى لهذا البلد قائد ثورة الفتح الأكبر. وهل يعلم أهل السودان أن أول بلد سيطأه الدجال هو السودان؟عن عُثْمَانَ بْنَ أبي الْعَاصِ قال: “سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ يَكُونُ لِلْمُسْلِمِينَ ثَلَاثَةُ أَمْصَارٍ مِصْرٌ بِمُلْتَقَى الْبَحْرَيْنِ وَمِصْرٌ بِالْحِيرَةِ وَمِصْرٌ بِالشَّامِ فَيَفْزَعُ النَّاسُ ثَلَاثَ فَزَعَاتٍ فَيَخْرُجُ الدَّجَّالُ فِي أَعْرَاضِ النَّاسِ فَيَهْزِمُ مَنْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ فَأَوَّلُ مِصْرٍ يَرِدُهُ الْمِصْرُ الَّذِي بِمُلْتَقَى الْبَحْرَيْنِ فَيَصِيرُ أَهْلُهُ ثَلَاثَ فِرَقٍ فِرْقَةٌ تَقُولُ نُشَامُّهُ نَنْظُرُ مَا هُوَ وَفِرْقَةٌ تَلْحَقُ بالْأَعْرَابِ وَفِرْقَةٌ تَلْحَقُ بِالْمِصْرِ الَّذِي يَلِيهِمْ وَمَعَ الدَّجَّالِ سَبْعُونَ أَلْفًا عَلَيْهِمْ السِّيجَانُ وَأَكْثَرُ تَبَعِهِ الْيَهُودُ وَالنِّسَاءُ ثُمَّ يَأْتِي الْمِصْرَ الَّذِي يَلِيهِ فَيَصِيرُ أَهْلُهُ ثَلَاثَ فِرَقٍ فِرْقَةٌ تَقُولُ نُشَامُّهُ وَنَنْظُرُ مَا هُوَ وَفِرْقَةٌ تَلْحَقُ بالْأَعْرَابِ وَفِرْقَةٌ تَلْحَقُ بِالْمِصْرِ الَّذِي يَلِيهِمْ بِغَرْبِيِّ الشَّامِ وَيَنْحَازُ الْمُسْلِمُونَ إلى عَقَبَةِ أَفِيقٍ فَيَبْعَثُونَ سَرْحًا لَهُمْ فَيُصَابُ سَرْحُهُمْ فَيَشْتَدُّ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ وَتُصِيبُهُمْ مَجَاعَةٌ شَدِيدَةٌ وَجَهْدٌ شَدِيدٌ حَتَّى إِنَّ أَحَدَهُمْ لَيُحْرِقُ وَتَرَ قَوْسِهِ فَيَأْكُلُهُ فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ نَادَى مُنَادٍ مِنْ السَّحَرِ يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَتَاكُمْ الْغَوْثُ ثَلَاثًا فَيَقُولُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ إِنَّ هَذَا لَصَوْتُ رَجُلٍ شَبْعَانَ وَيَنْزِلُ عِيسَى ابن مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلَام عِنْدَ صَلَاةِ الْفَجْرِ فَيَقُولُ لَهُ أَمِيرُهُمْ رُوحَ اللَّهِ تَقَدَّمْ صَلِّ فَيَقُولُ هَذِهِ الْأُمَّةُ أُمَرَاءُ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ فَيَتَقَدَّمُ أَمِيرُهُمْ فَيُصَلِّي فَإِذَا قَضَى صَلَاتَهُ أَخَذَ عِيسَى حَرْبَتَهُ فَيَذْهَبُ نَحْوَ الدَّجَّالِ فَإِذَا رَآهُ الدَّجَّالُ ذَابَ كَمَا يَذُوبُ الرَّصَاصُ فَيَضَعُ حَرْبَتَهُ بَيْنَ ثَنْدُوَتِهِ فَيَقْتُلُهُ وَيَنْهَزِمُ أَصْحَابُهُ فَلَيْسَ يَوْمَئِذٍ شَيْءٌ يُوَارِي مِنْهُمْ أَحَدًا حَتَّى إِنَّ الشَّجَرَةَ لَتَقُولُ يَا مُؤْمِنُ هَذَا كَافِرٌ وَيَقُولُ الْحَجَرُ يَا مُؤْمِنُ هَذَا كَافِرٌ”. أخرجه أحمد ( 4 / 216 – 217 ) والحاكم ( 4 / 478 – 479) والطبراني في المعجم الكبير ج9 برقم 8392. لاحظوا أن الدجال بعد دخوله بلد (مجمع البحرين ) السودان يلجأ الناس هربا منه إلى البلد المجاور له وهو مصر وعندما يطاردهم فيها أيضا يخرجون منها إلى العقبة بالأردن ولا يتحقق الوصف السابق لموقع مجمع البحرين إلا أن يكون هو السودان مصداقا للحديث: عن حذيفة قال: “قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا خرجت السودان طلبت العرب ينكشفون حتى يلحقوا ببطن الأرض أو ببطن الأردن، فبينما هم كذلك إذ خرج السفياني بستين وثلاثمائة راكب، يأتي دمشق . . .” (كتاب عقد الدرر في أخبار المنتظر الحديث رقم 128 ).والواضح أن هذا الخروج قبل المهدي بقليل لأن خروج السفياني بين يدي المهدي كما ورد في حديث عمار بن ياسر أنه قال: “إن دولة أهل بيت نبيكم في آخر الزمان، ولها أمارات فإذا رأيتم فالزموا الأرض وكفوا حتى تجيئ أماراتها، فاذا إستثارت عليكم الروم والترك” حتى يقول “ويخرج أهل الغرب إلى مصر، فإذا دخلوا فتلك أمارة السفياني” فخروج أهل السودان إلى مصر بسبب الحروب علامة لخروج السفياني وخروج السفياني علامة لخروج المهدي عليه السلام..
وسوف نصل بالقارئ لأسباب دخول الدجال هذه البلد من خلال هذه المعالم باذن الله.
أما المعلم الثاني: فالحديث “اتخذوا السودان فإن ثلاثة منهم من سادات أهل الجنة: لقمان الحكيم والنجاشي وبلال” جامع السيوطي ج1 ص 66 رقم 249 كما جاء في (الجواهر الحسان في تاريخ الحبشان ص45) أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: “سادات السودان أربعة: لقمان الحبشي والنجاشي وبلال ومهجع” وفي النهاية والبداية ج2 ص 123 و124 أن لقمان (نوبي ) قصير أفطس . . . ! فقارن بين حبشي ونوبي . . . ! علما بأن دولة علوة المسيحية وعاصمتها سوبا هي جزء من الخرطوم عاصمة السودان الآن وقد ذكر المسعودي المتوفى سنة 356 هـ في مروج الذهب ومعادن الجوهر ج2 ص 383: “ووراء علوة أمة عظيمة من السودان”.ومهما يكن ففي هذا المعلم وصية عظيمة للمسلمين بموالاة السودانيين سيما وأن التاريخ يحدثنا بأن كلمة حبشة كانت تطلق أيضا على جزء من السودان الحالي بل أن الإسلام ظهر ودولة اكسوم الحبشية تحتل السودان الحالي . !!
أما المعلم الثالث: فالحديث: “خير الناس العرب وخير العرب قريش وخير قريش بني هاشم وخير العجم الفرس وخير السودان النوبة وخير الصبغ العصفر وخير المال العقر وخير الخضاب الحناء والكتم” جامع السيوطي ج 1 ص 108 رقم 11885. وهي إشارة واضحة إلى تفضيل السودانيين على غيرهم من أصحاب البشرة السوداء في العالم وهو بعلم الحديث (شاهد) على حديث الثلة السابق ومفسر له والأحاديث يفسر بعضها بعضا.
أما المعلم الثالث: فهو حديث: “الخلافة في قريش والحكم في الأنصار والدعوة في الحبشة والهجرة في المسلمين والمهاجرين بعد” رواه أحمد ج 4 وابن أبي عاصم والبزار وإبن عساكر.وما يهمنا هو قوله صلى الله عليه وسلم: “الدعوة في الحبشة” ولنتساءل وقد مر أكثر من 14 قرنا على الإسلام هل للحبشة بحدودها الحالية دور ذي بال في الدعوة للإسلام ؟وهل أقيمت أي دولة إسلامية على أرضها حتى الآن … ؟وما موقف أثيوبيا وأريتريا الآن من الإسلام والمسلمين … ؟ ولنعيد الأسئلة السابقة بطريقة أخرى: هل للسودان بحدوده الحالية أي دور في الدعوة للاسلام ؟هل أقيمت عليه أي دولة إسلامية ؟وما موقف السودان الآن من الإسلام والمسلمين … ؟وغني عن القول أن للسودان دور هام و متعاظم ولا زال في الدعوة الإسلامية وكثير من الطرق الصوفية والدعاة السلفيين أسهموا في نشر الإسلام خارج حدود القطر في غرب أفريقيا وشرق آسيا وأمريكا وأروبا علما بأن المذهب الشيعي لا يكاد يذكر في السودان. وقد تأثرت كثير من الحركات الإسلامية الإصلاحية بالثورة المهدية كما كان للسلطنة الزرقاء رواق بالأزهر الشريف وكانت كسوة الكعبة المشرفة ترسل من سلطنة دارفور في عهد السلطان علي دينار الذي قام بحفر (ابيار علي) عند الميقات بالمدينة المنورة… بل أن الإسلام دخل السودان في القرن الأول الهجري بالإقناع وليس بالفتوحات ودونكم إتفاقية البقط الشهيرة ولنتذكر كيف قامت الدنيا ولم تقعد بعد إعلان الرئيس السابق جعفر نميري الشريعة في السودان 1983 كأول قطر أفريقي في العصر الحديث يطبق الشرع…, زد على ذلك تأثر الحركات الإسلامية في العالم بالنظام الإسلامي السني الحاكم في السودان الآن وانبثاق عدد من الفعاليات والأنشطة الإسلامية والمنظمات وعلى رأسها منظمة الدعوة الإسلامية .. يكفي أن نعلم أن مقرها بالسودان وأن أمينها المشير عبد الرحمن سوار الذهب الرئيس السوداني السابق… !ولنتذكر كيف خصص الحديث الشريف (الدعوة ) وخص بها الحبشة أي السودان كما سبق وأشرنا إلى ذلك بالأدلة لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد…
المعلم الرابع: في صحيح مسلم حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ عَنْ نَافِعِ بْنِ عُتْبَةَ قَالَ كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةٍ قَالَ فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَوْمٌ مِنْ قِبَلِ الْمَغْرِبِ عَلَيْهِمْ ثِيَابُ الصُّوفِ فَوَافَقُوهُ عِنْدَ أَكَمَةٍ فَإِنَّهُمْ لَقِيَامٌ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَاعِدٌ قَالَ فَقَالَتْ لِي نَفْسِي ائْتِهِمْ فَقُمْ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَهُ لَا يَغْتَالُونَهُ قَالَ ثُمَّ قُلْتُ لَعَلَّهُ نَجِيٌّ مَعَهُمْ فَأَتَيْتُهُمْ فَقُمْتُ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَهُ قَالَ فَحَفِظْتُ مِنْهُ أَرْبَعَ كَلِمَاتٍ أَعُدُّهُنَّ فِي يَدِي قَالَ تَغْزُونَ جَزِيرَةَ الْعَرَبِ فَيَفْتَحُهَا اللَّهُ ثُمَّ فَارِسَ فَيَفْتَحُهَا اللَّهُ ثُمَّ تَغْزُونَ الرُّومَ فَيَفْتَحُهَا اللَّهُ ثُمَّ تَغْزُونَ الدَّجَّالَ فَيَفْتَحُهُ اللَّهُ قَالَ فَقَالَ نَافِعٌ يَا جَابِرُ لَا نَرَى الدَّجَّالَ يَخْرُجُ حَتَّى تُفْتَحَ الرُّومُ.درج كثير من العلماء من ذكر الحديث السابق مع إغفال قصته رغم أنها مفتاح السر … فقد جاء الرسول صلى الله عليه وسلم قوم من (المغرب) وليس جهة الغرب ومن كانت بين يديه خريطة فلينظر أين هو المغرب من المدينة أو مكة في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم أهو المغرب الأقصى أم الأدنى؟ إن كان الأدنى فهو مصر والسودان … وبم أن مصر لم تدخلها الدعوة الإسلامية بعد فقد عرف الآن من أين أتى القوم سيما وأن طائفة من أقارب النجاشي رضي الله عنه كانت لهم صحبة وقاتلوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم … ولكي نفهم ما مغزي كلمة (المغرب) هنا: ذكر الطبري المتوفى سنة 310 هـ في تاريخ الأمم والملوك ج 1 ص 52: “وبالمغرب من السودان البجة والنوبة” .ولنعد للحديث وكيف أن الصحابي رأى (من بعيد) أناسا قادمين على الرسول صلى الله عليه وسلم فشك فيهم لغرابة أشكالهم وزيهم فلو كانوا من عرب الجزيرة العربية لما أنكرهم ولو كانوا عربا في سحنتهم لما ميزهم من بعيد أو شك فيهم ولذلك الراجح أنهم كانوا مختلفين في سحنتهم وفي زيهم ولذلك قال (من المغرب) أي من إفريقيا فبماذا بشر الرسول صلى الله عليه وسلم هؤلاء القوم من أفريقيا… ؟بشرهم بفتح جزيرة العرب ولو كانوا عربا لما بشرهم بذلك ثم بفتح فارس ولو كانوا فرسا لما بشرهم بذلك وبشرهم بفتح الروم ولو كانوا من الروم لما بشرهم بذلك وبشرهم أخيرا بفتح الدجال في إشارة واضحة إلى حدوث كل تلك البشريات في زمان واحد وأنهم من يقوم بكل تلك الفتوحات ولنرجع فنعيد قراءة حديث الثلة بعد هذا الحديث . . !!
أما المعلم الخامس: فليس ببعيد من سابقه وإنما هو شاهد له …فقد أخرج الإمام مسلم في صحيحه ج 3 ص 1525 ح 1925 عن سعد بن أبي وقاص قال قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: “لا يزال أهل الغرب ظاهرين على الحق حتى تقوم الساعة . . .” لقد كانوا كذلك ولا زالوا منذ أن دخل الإسلام أرضهم حتى فترة الحكم الإنجليزي المصري. . . وأخرج الإمام الحاكم في مستدركه ج 4 ص 495 ح 8387 عن عمرو بن الحمق رضي الله عنه عن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أنه قال: “ستكون فتنة أسلم الناس فيها، (أو قال: لخير الناس فيها)، الجند الغربي” ؛ فلذلك قدمت مصر وأخرجه الطبراني في معجمه الأوسط ج 8/ص 315 /ح 8740؛ والبزار ج 6/ص 314 /ح 2026.وهنالك من فسر الغرب بالشام رغم أن الرسول صلى الله عليه وسلم يعلم الشام تمام المعرفة حتى قبل البعثة وقد ذكرها في عدة أحاديث باسمها فلم لا يسميها هنا باسمها بدلا من أن يشير إليها بوجهتها؟ وهل الشام في تجاه الغرب فعلا؟لقد حدثت الفتنة فعلاً وهي فتنة الشرق الأوسط وكان أأمن ما فيها الجند الغربي بإستثناء مصر التي لا زالت غارقة في مستنقعها حتى الآن منذ حروبها وحتى إتفاقية سلامها… في إشارة واضحة إلى المقصود بالجند الغربي . . !!المعلم السادس: ذكر القرطبي: “قلت: لعل فتح المهدي يكون لها مرتين مرة بالقتال و مرة بالتكبير كما أنه يفتح كنيسة الذهب مرتين فإن المهدي إذا خرج بالمغرب على ما تقدم جاءت إليه أهل الأندلس فيقولون يا ولي الله: أنصر جزيرة الأندلس فقد تلفت و تلفت أهلها و تغلب عليها أهل الكفر و الشرك من أبناء الروم فيبعث كتبه إلى جميع قبائل المغرب و هم قزولة و خذالة و قذالة و غيرهم من القبائل من أهل المغرب أن أنصروا دين الله و شريعة محمد صلى الله عليه و سلم فيأتون إليه من كل مكان و يجيبونه و يقفون عند أمره و يكون على مقدمته صاحب الخرطوم و هو صاحب الناقة الغراء و هو صاحب المهدي و ناصر دين الإسلام و ولي الله حقا فعند ذلك يبايعونه ثمانون ألف مقاتل بين فارس و راجل قد رضي الله عنهم ( أولئك حزب الله ألا إن حزب الله هم المفلحون) فباعو أنفسهم لله و الله ذو الفضل العظيم فيعبرون البحر حتى ينتهوا إلى حمص و هي إشبيلية فيصعد المهدي المنبر في المسجد الجامع و يخطب خطبة بليغة فيأتي إليه أهل الأندلس فيبايعه جميع من بها من أهل الإسلام ثم يخرج بجميع المسلمين متوجها على البلاد بلاد الروم فيفتح فيها سبعين مدينة من مدائن الروم يخرجها من أيدي العدو عنوة الحديث” التذكرة صفحة 570 و571 الموسوعة الشاملة islamport.com ص 706. فمن هو صاحب الخرطوم صاحب المهدي الذي يبايعه 80 ألف مجاهد … ؟ وهل هنالك خرطوم غير عاصمة السودان أوخرطوم الفيل … ؟ثم أنظر كيف وصفهم الحديث بأنهم (حزب الله ) وأنهم المفلحون … !! وذكر فتوحات أروبا من المحور الغربي أسبانيا والبرتغال (الأندلس).
المعلم السابع: ذكر الخرطوم مرة أخرى … في الآية “{سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ} (16) سورة القلم” (16) سورة القلم والوسم هو العلامة وحتى لا يذهب القارئ بعيدا كما ذهب المفسرون أن المعني هو الوليد بن المغيرة نلفت النظر إلى أن ما ورد من آيات لا يترابط مع سابقه إلا أن يفهم بأن ما بعد كلمة (الخرطوم ) متعلق بها فلو كان كذلك فلم يأت الوصف بصفة الجمع وهي صفة تعظيم لمن سبق ووصف بأبشع العبارات؟ مما يدل على أن الآية تتحول إلى الحديث عن مجموعة من الناس وأن القرينة الدالة عليهم هي كلمة (الخرطوم) والتي تأتي بعدها مباشرة ذكر قصة أصحاب الجنة فما أشبه الليلة بالبارحة وما أشبه أهل الخرطوم بأصحاب الجنة … فالإشارة هنا والله أعلم لغائب معلوم تكون علامته خلاف أهل الخرطوم حول الثروة وهو ما هو حادث الآن ولو عدنا للأحاديث سوف نعلم ببساطة من هو هذا الغائب المنتظر … إنه المهدي عليه السلام… وهل هنالك جنة في الأرض كمثل أرض السودان وخيراتها الزراعية والحيوانية والمعدنية وعلى رأسها البترول والذهب وكيف بأقلية تريد أن تستأثر بالحكم والنعمة وحرمان الآخرين لا سيما الغالبية المسكينة من الشعب فكانت النتيجة إحتمال راجح بتشرذم السودان وتمزقه ونذر حرب لا تبقي ولا تذر وتحيل كل هذا الخير وعلى رأسه البترول إلى صريم أي (حريق ).قال تعالى: “إِنَّا بَلَوْنَاهُمْ كَمَا بَلَوْنَا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّهَا مُصْبِحِينَ وَلَا يَسْتَثْنُونَ فَطَافَ عَلَيْهَا طَائِفٌ مِنْ رَبِّكَ وَهُمْ نَائِمُونَ فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ فَتَنَادَوْا مُصْبِحِينَ أَنِ اغْدُوا عَلَى حَرْثِكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَارِمِينَ فَانْطَلَقُوا وَهُمْ يَتَخَافَتُونَ أَنْ لَا يَدْخُلَنَّهَا الْيَوْمَ عَلَيْكُمْ مِسْكِينٌ وَغَدَوْا عَلَى حَرْدٍ قَادِرِينَ فَلَمَّا رَأَوْهَا قَالُوا إِنَّا لَضَالُّونَ بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ قَالَ أَوْسَطُهُمْ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ لَوْلَا تُسَبِّحُونَ قَالُوا سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَلَاوَمُونَ قَالُوا يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا طَاغِينَ عَسَى رَبُّنَا أَنْ يُبْدِلَنَا خَيْرًا مِنْهَا إِنَّا إلى رَبِّنَا رَاغِبُونَ كَذَلِكَ الْعَذَابُ وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ” القلم 17-33. وبعد هذا الخلاف الكبير والمتمثل الآن في قوم في الشمال يودون الإنفصال ويرونه نعمة وآخرون يرونه نقمة سيكون الحل في أهل الرأي الوسط الذين لا يرونه هذا ولا ذاك وإنما إعادة تقسيم الثروة بين جميع أهل السودان بكل عدالة … وهو الرأي الذي سيتم تسفيهه ويعودون فيكتشفون بعد فوات الأوان واشتعال الحرب أنه كان الحل الأمثل لأهل السودان ولكن لابد مما ليس منه بد وقد ورد ذكر السودان في التوراة في أشعياء الأصحاح (18).
1/ يا أرض حفيف الأجنحة التي في عبر أنهار كوش.
2/ المرسلة رسلا في البحر وفي قوارب من البردي على وجه المياه. إذهبوا أيها الرسل السريعون إلى أمة طويلة وجرداء، إلى شعب مخوف منذ كان فصاعدا، أمة قوة وشدة ودوس، قد خرقت الأنهار أرضها.
3/ يا جميع سكان المسكونة وقاطني الأرض، عندما ترتفع الراية على الجبال تنظرون، وعندما يضرب بالبوق تسمعون.
4/ لأنه هكذا قال لي الرب: إني أهدأ وأنظر في مسكني كالحر الصافي على البقل، كغيم الندى في حر الحصاد.
5/ فإنه قبل الحصاد، عند تمام الزهر، وعندما يصير الزهر حصرما نضيجا، يقطع القضبان بالمناجل، وينزع الأفنان ويطرحها.
6/ تترك معا لجوارح الجبال ولوحوش الأرض، فتصيف عليها الجوارح، وتشتي عليها جميع وحوش الأرض .ترى ما هي أرض حفيف الأجنحة … ؟ أليست أمريكا التي ظهرت بها الطائرات أول مرة ثم تطور الأمر حتى أصبح كل من هب ودب يملك طائرة حتى كان البشر طيورا … والتي تأتي جيوشها على (حاملة طائرات) وترسل الرسل المسرعة (الطائرات والصواريخ ) لتضرب أرض السودان أرض طوال القامة و الشعب الأبي الشجاع الذي لا يهاب الموت وتشهد تلك المعركة كل الدنيا عبر البث المباشر … التي تنتصر فيها راية الحق فوق جبال (النوبة) وما حولها قبيل الحصاد بقليل حتى تشبع الوحوش.وفي نفس الإصحاح: 7/ “في ذلك اليوم تقدم هدية لرب الجنود من شعب طويل وأجرد، ومن شعب مخوف منذ كان فصاعدا، من أمة ذات قوة وشدة ودوس، قد خرقت الأنهار أرضها، إلى موضع اسم رب الجنود، جبل صهيون”.وذلك وعد الله القائم بالنصر والتمكين لهذه الأمة التي سترعب القاصي والداني والتي سترسل الإمدادات الغذائية لجيوش (الملحمة الكبرى ) بالشام من السودان.وفي مزامير داود (مزمور: 68 ـ 38): “ستأتيك يا الله! أشراف مصر، وتسرع كوش بهداياها إليك، إنشدوا لله يا ممالك الأرض، رتلوا للرب كل الترتيل”. وتدخل الإسلام كل شعوب الأرض وترتل القرآن الكريم … وهل ثمة هدايا أقيم عند الفتح الأكبر من رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا…؟
فهل من يقاتل الروم بالشام هم نفسهم أهل السودان …؟
ففي الحديث:”إذا وقعت الملاحم بعث الله من دمشق بعثا من الموالي أكرم العرب فرسانا وأجودهم سلاحا يؤيد الله بهم الدين” رواه ابن ماجة والحاكم وحسنه الالباني في الصحيحة 2666. فمن هم العرب ذات أصول غير عربية (الموالي ) الذين يؤيدون الدين؟ولو تمعنت في حديث إبن مسعود دون النظر إلى جملة (ونحاها نحو الشام ) ستكتشف أن المعركة هذه غير معركة الملحمة الكبرى المذكورة بعد الهدنة مع الروم وسنعود إلى ذلك بعد قراءة الحديث:”هاجت ريح حمراء بالكوفة. فجاء رجل ليس له هجيري الا يا عبد الله بن مسعود! جاءت الساعة. قال فقعد وكان متكئا. فقال: إن الساعة لا تقوم، حتى لا يقسم ميراث، ولا يفرح بغنيمة. ثم قال بيده هكذا ( ونحاها نحو الشام ) فقال: عدو يجمعون لأهل الإسلام ويجمع لهم أهل الإسلام. قلت: الروم تعني؟ قال: نعم. وتكون عند ذاكم القتال ردة شديدة. فيشترط المسلمون شرطة للموت لا ترجع إلا غالبة. فيقتتلون حتى يمسوا. فيفيء هؤلاء وهؤلاء. كل غير غالب. وتفنى الشرطة. فإذا كان يوم الرابع، نهد إليهم بقية أهل الإسلام. فيجعل الله الدبرة عليهم. فيقتلون مقتلة – إما قال لا يرى مثلها، وإما قال لم ير مثلها – حتى إن الطائر ليمر بجنباتهم، فما يخلفهم حتى يخر ميتا. فيتعاد بنو الأب، كانوا مائة. فلا يجدونه بقي منهم إلا الرجل الواحد. فبأي غنيمة يفرح؟ أو أي ميراث يقاسم؟ فبينما هم كذلك إذ سمعوا ببأس، هو أكبر من ذلك. فجاءهم الصريخ؛ إن الدجال قد خلفهم في ذراريهم. فيرفضون ما في أيديهم. ويقبلون. فيبعثون عشرة فوارس طليعة. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “إني لأعرف أسمائهم، وأسماء آبائهم، وألوان خيولهم. هم خير فوارس على ظهر الأرض يومئذ. أو من خير فوارس على ظهر الأرض” (رواه مسلم 2899 عن يسير بن جابر). والملاحظ أن الكوفة جهة الشرق وغربها هو الشام وأنه بعد ما أشار إبن مسعود نحو ذلك فهم الراوي مباشرة أنه لا يعني الشام بل ما وراء الشام من نفس الجهة وهو الروم أو أروبا وأمريكا اليوم مما يدل أن الإشارة تعني الروم وليس الشام كما فهم المفسرون وما يؤكد ذلك فعلا أن الراوي سأله ( قلت: الروم تعني ؟ قال: نعم).ومن مميزات هذه الملحمة التي نرى أنها ليس شرطاً أن يكون موقعها في الشام:
1/ أنها بين الروم (أهل الكتاب) والمسلمين.
2/ .وأن كلي الطرفين يعد العدة للقتال.
3/ أن فيها ردة وخذلان شديد للمجاهدين الصابرين.
4/ أنها تبدأ بقوات محدودة من الطرفين لمدة 3 أيام حتى تهب بقية الجيوش للنجدة في اليوم الرابع.
5/ وهو الأهم: أن هذه الحروب تقوم بين قبيلة أو مجموع قبائل مرتبطة بأنساب فيما بينها ويجمعهم مكان واحد لدرجة أن في الأسرة الواحدة يموت 99 من 100 من أب واحد…! وأن النزاع على أرض يطمع فيها الكفار.
6/ لا يقسم فيها ميراث لأن ما تبقى من الأسرة رجل واحد أو أن لا ميراث يتبقى ليقسم بعد الدمار الشامل لكل شيء ولا يفرح فيها بغنيمة لأن وقع الموت لا يترك بالقلب مساحة للفرح .
7/ النصر في النهاية للمسلمين وهذه من عجائب هذه المعركة رقم التوقعات وفرق الجيوش والعتاد والقوة.
8/ لم تحدث من قبل ولن يحدث مثلها فيما بعد مما يدل على أنها مرصودة بالأقمار الإصطناعية وكل العالم يتابعها.
9/ تتساقط فيها الطائرات بكثرة وتتدخل في المعركة العناية الإلهية لترجح كفة المسلمين “إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ”.
10/ تستعمل في المعركة الخيول.
11/ يشيع أعداء الإسلام أن الدجال قد خرج إلى أرض المتقاتلين وتلك كذبة حتى يشغلونهم من المعركة ولكن قائد المعركة يعلم تماما حيل الكفار فيستطلع الأمر ويتم إرسال قوة استطلاع مكونة من 10 فوارس على خيولهم . . . !بعد هذه المميزات فلنتساءل واضعين في الإعتبار منطقة (أبيي) وطريقة قتال المسيرية (بنو الأب الواحد) بالأحصنة ووصول المدد لهم بعد 3 ايام.هل من الممكن أن يكون ميدان المعركة هو (أبيي) … ؟ألا يعد أهل شمال السودان العدة للجهاد ؟. ألم تعلن أمريكا أنها مستعدة وجاهزة للتدخل بقواتها في السودان ؟. ألم تطلق القمر الإصطناعي (الحارس) بالتعاون مع الأمم المتحدة ومنظمات كنسية ويهودية مشبوهة وجامعة هارفرد للتجسس على السودان ؟. من يستعمل الخيول في المعارك الآن ولا زال غير المسيرية ؟من هو المستعد لخوض معركة حتى آخر فرد من العائلة وغير مستعد للتفريط في شبر من الأرض؟. وكم تبعد (أبيي) من الخرطوم أو الشمال ؟. ولو افترضنا أن تلك المعركة هي قوات المهدي كما يقول المفسرون من أين للمهدي بقوات فيها من الأب الواحد 100 فرد؟ والثابت أن أهل بيعته من مناطق وقبائل شتى؟ وأن جيشه الذي يقاتل معه من جميع الجنسيات بل أن القبلية إنحسرت في العالم إلى درجة أنها أصبحت محصورة جدا وفي بلدان بعينها ولا أظن أن للقبلية تأثير شديد الآن في مناطق الشام كما أن الدفاع عن الوطن لا تدخل فيه النعرات القبلية ولكن ما يمكن أن يحدث بأبيي مختلف جدا. . !!فهم أصحاب الوجعة وأهل الحارة وهم من يشعلون فتيل النزاع دفاعا عن أرضهم وعرضهم . . وفي صفنيا (2ـ 12): “وأنتم أيها الكوشيون! تسقطون صرعى سيفي، ثم يبسط يده نحو الشمال ويبيد آشور، ويجعل نينوى قفراً موحشاً أرضاً قاحلة كالصحراء، تربض في وسطها القطعان وسائر وحوش البر، ويأوي إلى تيجان أعمدتها القوق والقنفد، وينعب الغراب”. فمن هو (سيف الله) الذي يبسط سيطرته على السودان ويبيد آشور (عراق أمريكا ) أو السفياني. . أهو المهدي المنتظر أم صاحب الخرطوم أم كلاهما معا؟فى سفر النبي صفنيا عليه السلام: “لأني حينئذ احول الشعوب إلى شفة نقية ليدعوا كلهم بإسم الرب، ليعبدوه بكتف واحدة من عبر أنهار كوش المتضرعون إلى متبدديّ يقدمون تقدمتي) صفنيا 3. يا لها من نبوءة عظيمة لأهل السودان; فمِن هذا البلد سيهدي به الله تعالى كل الأرض من أجل عبادته بكتف واحد (أي في صفوف لآداء الصلوات الخمس في جماعة).ونختم هذا البحث بتلك النبوة التي أوردها الباحث كمال عوض في بحثه (السودان في الكتاب المقدس ) والتى لم يجروء أحد على تفسيرها ليس لصعوبة ذلك ولكن لأن هناك فهم عقائدى بُنيَ على غير ذلك فى الطوائف الإنجيلية فيما ذكر فى سفر الرؤيا عن مدينة أورشليم القدس فقد ذكر أشعياء النبى والذى سبق وأن زار السودان وقضى فيها قرابة الثلاث سنوات قال: “فترى عيونكم أورشليم، تراها مسكناً مطمئناً، خيمة لا تنقل من مكانها وأوتادها لا تقلع إلى الأبد، وحبل من حبالها لا ينقطع حيث الرب يظهر عظمته وحيث الأنهار والضفاف الواسعة” أشعياء 33. فنجد تعبيراً دقيقاً عن مكان تلك المدينة. فقد وصفها أشعياء بأنها فى مكان لا يخطر على بال وأنها لا تنقل من مكانها إلى الأبد وأن مكانها سيكون فى أرض الأنهار والضفاف الواسعة (السودان). وكما هو معروف فالسودان هو القطر الوحيد الذى وصف في التوراة بأنه أرض واسعة تقطع الأنهار أرضها. وهناك عدة شواهد تؤكد ذلك نذكر منها: – يا أرض حفيف الأجنحة التى عبر أنهار كوش “السودان” المرسلة رسلاً فى البحر وفى قوارب من البردي على وجه المياه. إذهبوا أيها الرسل إلى أمة طويلة وجرداء إلى شعب مهاب أينما كان إلى أمة قوية وجبارة قد خرقت الأنهار أرضها. أشعياء 18: 1-2 .- فى ذلك الزمان تقدم هدية للرب القدير ويحملها الشعب الطوال الجرد ( السودان) الشعب الذى يهابه القريب والبعيد ( السودان) الأمة القوية الجبارة التى تقطع الأنهار أرضها) أشعياء7:18 .فهل أدرك الآن أهل السودان سر المؤامرة وسر تقسيم السودان إلى دويلات؟ هل أدركوا لماذا الإستفتاء ولماذا دارفور ولماذا الشرق؟ ولماذا أمريكا وإسرائيل والدجال . .؟ثمة فرصة نادرة لكتابة التاريخ والعبرة بالخواتيم ولا ثمة فرصة بعد ذلك إلا قراءته حينما تتحقق الأحداث فيما بعد وتصبح جزء من الماضي وحينما يقع الفأس في الرأس لا ينفع الندم ولات حين مناص . . !”. المصدر: موسوعة التوثيق الشامل.
واما التعليق على جاء فيه : وأقول معلقاً على ما أشرت إليه بالأرقام من (1-8) على بعض فقرات مقال ميرغني محمود ميرغني. كالآتي:-على الفقرة رقم (1) قوله: “فرعاة الإبل هم العرب بلا جدال” فرعاة الإبل المعنيّن في الحديث النبوي”… حتى تستعينوا بالسودان رعاة الإبل الذين يشهدون أن لا إله إلأ الله” هم قبائي المغرب (دارفور)
وعلى الفقرة رقم (2) قوله: “الدجال بعد دخوله السودان مجمع البحرين يخرج أهل الغرب إلى مصر ثم إلى العقبة بالأردن” بداية فإن القراءة الصحيحة لصدر الحديث هي “أول مصر يرُده هو الذي بملتقى البحرين “وليست “يرَده” كما فهم ميرغني محمود ويعتقده عامة المسلمين. ويرُده بمعنى يهزمه فيرتد على أعقابه. ولما لم يُسَلط على الدجال إلأ المسيح عيسى ابن مريم كنص السُنّة يصبح جلياً أن المسيح سوداني من السودان” ملتقى البحرين” وهو شخصي سليمان لا أحد غيره.
وعلى الفقرة رقم (3) قوله: “فخروج أهل السودان إلى مصر بسبب الحروب علامة لخروج السفياني”. لم يرد في الحديث تصريح بخروج أهل السودان إلى مصر “جمهورية مصر العربية”. بسبب غذوا الدجال للسودان والأثر المروي عن عمار بن ياسر الوارد بالمقال وفيه “يخرج أهل الغرب إلى مصر فإذا دخلوا فتلك أمارة السفياني”. فأهل الغرب هنا هم “الروم النصارى” المسيح الدجال ممثلاً في أمريكا والكيان الصهيوني ومصر هو السودان لأن كلمة مصر غير معرفة تعني أي قطر عربي أو إسلامي والحديث ذاته حدد ثلاث أمصار للمسلمين هي – السودان (ملتقى البحرين)- والحيرة (العراق)- والشام على إطلاقه يشمل كل بلاد الشام فلا علاقة لجمهورية مصر العربية بوقائع الحديث ومن ثم فخروج أهل الغرب إلى مصر هو مجيئ المسيح الدجال للسودان والدجال هو السفياني صاحب الحرب ومجيئ الدجال السفياني علامة على ظهور المهدي وهو المسيح المحمدي شخصي سليمان.
على الفقرة رقم (4) قوله: “في حديث جماعة أهل المغرب “صحيح هم أهل السودان يومذاك وقد بشرهم النبي صلى الله عليه وسلم. بفتح جزيرة العرب وفارس والروم والدجال. ولم يشارك السودان في صدر الإسلام في فتح أي من جزيرة العرب أو بلاد فارس أو بلاد الروم. لتصبح تلك البشارة متحققة مستقبلاً وستتحقق اليوم بقيادتي للسودان رعاة الإبل (جماعة أهل المغرب السوداني) فأحرر كامل أرض العالم العربي والإسلامي الواقعة الآن تحت سيطرة وهيمنة الدجال عسكرياً وإقتصادياً وسياسياً. . وعلى الفقرة رقم(6): “{سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ} (16) سورة القلم” الآية. المراد الخرطوم العاصمة السودانية. والمعنى أن الله عزّ وجل سيجعل بالخرطوم علامة بارزة دالة على خروج الدجال ودامغة لطغيانه والعلامة هي شخصي المسيح سليمان المصوّب من السودان (الخرطوم) لقتال الدجال وهزيمته.
على الفقرة رقم (7) قوله: “يا أرض خفيف الأجنحة هي أمريكا” خفيف الأجنحة هو المسيح شخصي سليمان. والجناح بمعنى اليد بلغة القرآن وخفيف الأجنحة أي نحيل الساعدين والنبوءة تشير إلى خروج المسيح من السودان أرض كوش(جزائر العرب) حيث الأنهار السياحة والرجال الأشداء(الأولي بأس شديد)
على الفقرة رقم(8) قوله: “الحديث: هاجت ريح حمراء بالكوفة” يقصد بالكوفة هنا كردفان والمعركة هي معركة أبيي ولن يتم النصر إلا عندما يجيئ شخصي المسيح المهدي سليمان. وبرفقتي السودان رعاة الإبل من دارفور ولله الحمد )إنتهي وفي تعليق اخر لنفس المقال على المنشور رقم () على صفجة() جاء فيه “../ من قوله هاجت ريح حمراء وحتى لا يفرح يغنيمة، لقد ظن الرجل الذي جاء الى عبد الله بن مسعود صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ظن ان الريح الحمراء التي إجتاحت الكوفة بالعراق هي علامة على قيام الساعة، فرداه بن مسعود عن ذلك الاعتقاد وأخبره ان علامة الساعة هي حرب الروم المسيحيين لأهل الإسلام بالشام، والروم هم المكون العرقي والديني للمسيح الدجال والمظهر الحضاري المتجسد اليوم في أمريكا قرن الروم الأعظم. ومن ثم فإن المعركة المذكورة هي معركة او حرب المسيح الدجال ضد المسلمين، وهم أهل كوفة الشام وليس كوفة العراق، والشام هنا هو السودان وفق المعنى الذي بينته سابقاً لتكون كوفة ـ السودان الشام، هي كردفان دار المسيرية ببحر العرب تحديداً. وتلك هي حرب الدجال في مواجهة الإنقاذ والمسيرية.2-” يشترط المسلمون شرطة لا يرجع إلا غالبة…حتى تفنى. والشرطة بمعنى الطائفة والجماعة المقاتلة ويفيئ هؤلاء وهؤلاء وكل غير غالب” يفيئ من الوفاء بالوعد أو العهد، والعهد هنا هو القتال حتى الموت وهؤلاء وهؤلاء هم الشرط الثلاثة في الحديث وقد قاتلوا ما بوسعهم ولكنهم يُهزمون رغم الوفاء بالعهد. 3-“فاذا كان اليوم الرابع نهد إليهم بقية أهل الإسلام ” بقية أهل الإسلام هم ثوار دارفور أنصار شخصي المسيح المهدي المحمدي سليمان أبي القاسم موسى ـ وهم السودان رعاة الإبل صفوة ثلة الآخرين يقول تعالى في محكم التنزيل: “هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الأُمِّيِّينَ رَسُولا مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا مِن قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُّبِينٍ * وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ * ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاء وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ”. سورة الجمعة الايات 2 – 4. الآخرون الذين لم يعاصروا صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم هم أنصاري لله عز وجل، السودان رعاة الإبل ـ ثوار دارفور وشخصي سليمان المسيح المهدي هو هادي ثلة الآخرين كما كان النبي محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم هو هادي ثلة الأولين. ومن ثم، فاليوم الرابع هو لحظة مجيئي وبرفقتي السودان رعاة الإبل الأعاجم قادماً من دارفور الى كردفان(الشام) فهي الكوفة دار المسيرية لمواجهة الدجال الأمريكي الصهيوني فتقع المعركة الموصوفة في الحديث وأهزم الدجال بوعد الصدق الذي لا مراء فيه. وفي الفقرة “فبينما هم كذلك… حتى قوله فجاءهم الصريخ أن الدجال قد خلفكم في ذراريكم”. عجز الحديث عطف على أوله لأن الخارج إبتدأ ضد المسيرية أهل الكوفة والإنقاذ قيادة الشام بمعنى السودان هو الدجال الأمريكي الصهيوني بوصف الروم في صدر الحديث، ليصبح آخر الحديث وصف لمرحلة من مراحل المعركة ضد المسيح الدجال، ونعت الرسول عليه الصلاة والسلام للفوارس العشرة إخبار بمرتبة قيادة وقاعدة جيش الغضب كما يسميه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب وهم السودان رعاة الإبل ألا هم ثوار دارفور.لقد أكثرت القول على مسامع المسيرية والإنقاذ بشأن مجيئ الدجال الأمريكي الصهيوني للسودان ليبطش بهم، وبينت لهم بالنصوص المحكمة ذلك. وأن لا مخرج أمامهم سوى إتباعي ودفع راية السلطة والجهاد لشخصي، لأني المصوب من الله عز وجل دون غيري لهزيمة المسيح الدجال وإقامة دولة الحق والعدل ولكن ألهتهم الأماني عن إتباع الحق، ويوماً ما سيعلمون صدق قولي ويتبعوني وهم أذلة. ) إنتهى الإقتباس. ففي كتاب الأعلام بين الهجرة إلى الشام . تأليف برهان الدين إبراهيم البقاعي ” ففي صحيح مسلم من حديث سعد بني أبي وقاص رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا يزال أهل الغرب ظاهرين على الحق حتى تقوم الساعة” . قال أحمد بن حنبل :أهل المغرب هم أهل الشام ( المغني مع الشرح لإبن قدامة (ص377-5) وقال إبن تيمية : ” وهو كما قال لوجهين أحدهما أن سائرالحديث بيان أنهم أهل الشام فالإعتبار في كلام النبي صلى الله عليه وسلم لما كان غرباً وشرقاً له حيث تكلم بهذا الحديث وهو في المدينة وكان أهل المدينة يسمون المغربي من أهل المغرب بالشامي والثوري بالشرقي. وفي ذات المصدر يقول يقول الامام أحمد” ان أرض الشام هي أرض المحشر ودمشق هو موضع يجمع إليه الناس إذا غلبت الروم وقال أرض المقدس اين هي ” ولا يزال اهل الغرب ظاهرين ” فقال هم أهل الشام)فارض الشام هي ارض المغرب وذلك بالاعتبار الصحيح لموقع صدور الحديث.) ففي أحاديث ثبت أن أهل الحق الظاهرين حتى الساعة هم بالمغرب والمغرب هي جهة غروب الشمس لأهل الجزيرة العربية لتشمل ما وراء البحر الأحمر وشرقهم تشمل العراق وسوريا ولبنان والأردن وفلسطين فقد روى البخاري في صحيحه وابن ماجة عن صفوان بن عسال قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:”إن من قبل مغرب الشمس باباً مفتوحاً للتوبة عرضه سبعون سنة فلا يزال ذلك الباب مفتوحاً حتى تطلع الشمس من نحوه لم ينفع نفساً إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا”.وعنه أيضاً قال صلى الله عليه واله وسلم:” إن للتوبة باباً عرض ما بين مصراعيه ما بين المشرق والمغرب لا يغلق حتى تطلع الشمس من مغربها “. وماهو معلوم ان المغرب هي جهة التي تطلع منها الشمس آخرالزمان وفي روايه أخرى للترمذي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر باباً من المغرب مسيرة عرضه أو يسير الراكب في عرضه سبعين عاماً قبل الشام خلقه الله تعالى يوم خلق السموات والأرض مفتوحاً للتوبة لا يُغلق حتى تطلع الشمس منه ” الترمذي وقال حديث صحيح –رياض الصالحين ).وشمس المغرب عند أئمة أل البيت هو الأمام المهدي. فعن أمير المؤمنين علي عليه السلام أنه قال : لا تسألوني عما يكون بعد هذا، فإنه عهد عهده إلي حبيبي رسول الله صلى الله عليه وآله، أن لا أخبر به غير عترتي، هو الثاني عشر من العترة، التاسع من ولد الحسين بن علي وهو الشمس الطالعة من مغربها، يظهر عند الركن والمقام، فيُطهّر الأرض ويضع ميزان العدل ) كمال الدين وتمام النعم- للصدوق-صفحة رقم (527). جاء بمعجم أحاديث المهدي لعلي الكوراني –ج-1. .قال أبن عمر في تعليقه لكلام قتادة لحديث النبي ( لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق حتى ينزل عيسى ) قال أبوعمر فحدثت قتادة بهذا الحديث فقال : لا أعلم أولئك إلا أهل الشام ) وذكر صاحب كتاب الثقلين – ج- 2-صفحة(105) حديث رقم ( 386) ” قد يكون مقصود قتاده وممن طبق الحديث على أهل الشام أنهم الذين يكونون في عصر الظهور ونزول المسيح ويكون هذا السبب في محاوله أتباع معاويه تطبيقه على أهل الشام في عصره) فإسقاط وقائع الحديث من اتباع معاويه بتفويضه لأهل الشام في زمانهم(جماعة معاويه) وإتخاذه دمشق (العاصمة السوريه معقل لأتباعه) هو تحريف ليعطوا إنطباع على أنهم على المنهج الصحيح حتى القيامه ومن خالفهم في زمانهم ليس على حق وأعني الامام على عليه السلام وبمناسبه الحديث فقد أورد الأمام إبن سيرن في كتابه تفسير الأحلام بصفحة 16″.. حكى عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه وجه قاضياً إلى الشام فسار ثم رجع عن الطريق فقال له : ما ردك؟ قال : رأيت في المنام كأن الشمس والقمر يقتتلان وكأن الكواكب بعضها مع الشمس وبعضها مع القمر قال عمر : مع أيها كنت؟ قال: مع القمر قال أنطلق لا تعمل لي عملا ابداً ثم قرأ ” فمحونا آية الليل وجعلنا آية النهار مبصرة ” فلما كان يوم صفين كان الرجل في صف معاوية فقتل)إنتهى ولرفع التعارض لمعرفة موضع أهل الحق الظاهر الذي يكونوا بالشام هو بتفسير الأحاديث بعضها ببعض فعن واثلة بن الأصقع قال :سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يقول لحذيفة بن اليمان ومعاذ بن جبل وهما يستشيرانه في المنزل فأمومى إلى الشام ثم سألاه فأومى إلى الشام ثم سألاه فأومى إلى الشام . ثم قال عليكم بالشام فإنها صفوة بلاد الله يسكنها خيرته من خلقه)أخرجه الطبراني -137) وإبن عساكر في تاريخ دمشق(120-1). وعن إبن خوالة قال :يا رسول الله خرّ لي إن أدركت ذلك . فقال :عليك بالشام فإنها خيرة الله من أرضه يجتبي إليها خيرته من عباده “رواه أحمد والطبراني . عن سلمة بن نفيل رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال “: لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الناس يرفع الله قلوب أقوام يُقاتلونهم ويرزقهم الله منهم حتى يأتي أمر الله عزوجل وهم على ذلك ألا إن عقردار المؤمنين الشام ” رواه أحمد وصححه الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة (1935)عن معاوية بن قرة عن أبيه رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :إذ فسد أهل الشام فلا خير فيكم لا تزال طائفة من أمتي منصورين لا يُضرهم من خذلهم حتى تقوم الساعة) أخرجه أحمد والترمذي (2192) وفي صحيح مسلم عن معاذ بن جبل عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : من يرد الله به خيراً يفقهه في الدين ولا تزال عصابة من المسلمين يقاتلون على الحق ظاهرين على من ناوأهم إلى يوم القيامة) قال معاذ : وهم بالشام ) القرطبي (297-8) وفي مسائل الأمام أحمد رواية داود يقول إبن قدامة : أهل المغرب هم أهل الشام )وقد أخرج أحمد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال :اللهم بارك لنا في شامنا ويمننا )فقال رجل وفي العراق ؟ فسكت. فقال الرجل :وفي عراقنا فسكت. وفي رواية فقال : فيها الزلازل والفتن وبها يطلع قرن الشيطان)رواه أبو نعيم وإبن عساكر وأخرجه أحمد وبلفظ فيه (قال رايت رسول الله صلى الله عليه وسلم يشير بيده يؤم العراق” أن الفتنة ههنا (ثلاث مرات ) من حيث يطلع قرن الشيطان)وإسناده صحيح وقال أحمد بن حنبل : أهل المغرب هم أهل الشام وقد كان أهل المدينة يسمون الأوزاعي أمام أهل المغرب بالشامي) وبما أن شمس المغرب الطالع من جهة المغرب آخر الزمان هو المهدي البيتي ( صفوة الله وخيرته) إذا فالشام هي المغرب ويدل على ذلك حديث الأمام الباقر عليه السلام عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال”…. ألأ ان خاتم الأئمة منّا القائم المهدي ألأ أنه الظاهر على الدين ألأ أنه المنتقم من الظالمين إلا أنه فاتح الحصون وهادمها إلأ أنه الناصر لدين الله ألأ أنه خيرة الله ومختاره إلا أنه الباقي حجة ولا حجة بعده ولا حق إلا معه ولا نور إلأ عنده ألأ أنه لا غالب له ولا منصور عليه ألا أنه ولي الله في أرضه وحكمه في خلقه وأمينه في سره وعلانيته) الإحتجاج 18-1) ولمعرفة من يكون هذا الخليفة سنورد مجموعة من الاحاديث فقد أخرج أبو نعيم في مناقب المهدي والطبراني في معجمه عن حذيفة بن اليمان قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم “المهدي رجل من ولدي وجهه كالكوكب الدرئ. الّلون لون عربي والجسم جسم إسرائيلي يملأ الأرض عدلاً كما ملئت جوراً يرضي في خلافته أهل الأرض وأهل السماء والطير في الجو “.. وفي التذكرة -612) روى السيوطي في الحاوي 242-2) عن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم “….فعند ذلك ينادي منادي من السماء يا أيها الناس أن الله تعالى قطع عنكم مدة الجبارين والمنافقين وأشياعهم وولأكم خير أمة محمد فألحقوا به بمكة فإنه المهدي في السماء وهو المهدي في الأرض قال حذيفة فقام عمران بن الحصين فقال :يا رسول الله وكيف نعرفه ؟قال :هو رجل من ولدي كأنه من رجال بني إسرائيل ..يخرج إليه الأبدال من الشام فيأتون مكة فيبايع لهم بين الركن والمقام ثم يخرج متوجهاً للشام وجبريل بمقدمته وميكائيل بساقته ..فيقدم الشام ويزبح السفياني) وبما أن الخيريه في آخر الأمة التي يكون فيها عيسى إبن مريم كما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: “خير هذه الأمة أولها وأخرها أولها فيهم رسول الله وآخرها فيهم عيسى ابن مريم وبين ذلك ثبج أعوج ليس منك ولست منهم” التصريح حديث رقم 64) إذا فهو المهدي الذي جاء وصفه” كأنه من رجال بني إسرائيل (اللّون لون عربي والجسم جسم إسرائيلي) ويدل لذلك ما روي عن أبي الجارود عن أبي جعفر الباقر عليه السلام عن جده عليهما السلام قال :قال أمير المؤمنين :يخرج رجل من ولدي آخر الزمان بظهره شامتان شامة على لون جلده وشامة على لون شامة النبي صلى الله عليه وسلم) المصدر- بحار الأنوار-ج-51-حديث رقم (439) فالشامة التي على لون شامة النبي هو خاتم نبوة الذي أورده الهيثمي في القول المختصر في الباب الثاني عن الصحابة (العلامة الثانية والعشرين): ( في كتفه علامة النبي صلى الله عليه وسلم)أهـ (جاء في وصف المهدي انه في جسده وبين كتفيه علامة النبوة) ذكره السيوطي في العرف الوردي ص222. والقرينة الثانية (أن الله ولاكم خير أمة محمد) وأمة محمد تشمل حتى اصحاب رسول الله (ابي بكر وعمروعثمان وعلي) الذين لا يُفضل عليهم أحد من السابقين او المتآخرين إلا ان يكون نبي أو رسول بشهادة النبي صلى الله عليه وسلم بالحديث الذي رواه جابر بن عبدالله رضي الله عنه قال :قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :إن الله أختار أصحابي على العالمين سوى النبيّين والمرسلينّ ) القرطبي في تفسيره (348-19) وفي الأحكام الصغرى لعبد الحق الإشبيلي(905) وقال صحيح الإسناد وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد(18-10) ويُلاحظ ما روي عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :يكون في آخر الزمان خليفة لا يُفضل عليه أبي بكر وعمر) المصدر-الكامل- ترجمة مؤمل بن عبدالرحمن –الموضوعات -3-198—ميزان الإعتدال -229-4- الآلئ المصنوعة -395-2- ديوان الضعفاء –تقريب التهذيب-290-2) وأخرج نعيم في الفتن -93-تقريب التهذيب-374-10″حدثنا ضمرة عن إبن شوذب عن محمد بن سيرين أنه ذكر فتنة فقال : فأجلسوا في بيوتكم حتى تسمعوا على الناس بخير أبي بكر وعمر رضي الله عنهما فقيل له : خير من أبي بكر وعمر ؟ قال : وقد كان يفضل على بعض الأنبياء) وفي ذات المصدر (الفتن لنعيم ص(91) عن يحى عن السري بن يحى عن إبن سيرين قيل له: المهدي خير أو أبو بكر وعمر رضي الله عنهما ؟ فقال : هو خير منهما ويعدل نبي) إذا فالمهدي البيتي صاحب الجسم الإسرائيلي والذي يحمل في كتفه خاتم نبوة والذي كان يُفضل على بعض الأنبياء ويعدل نبي هو عيسى إبن مريم والمغرب هي الشام الجهة التي يخرج منها بالحديث الذي أورده القرطبي عن معاويه بن أبي سفيان عن النبي صلى الله عليه سلم أنه قال”يكون بالمغرب الهرج والمرج ويستولى عليهم الجوع والخوف والغلاء وتكثر الفتن وياكل الناس بعضهم البعض وعندها يخرج رجل من المغرب الأقصى من ولد فاطمة بنت محمد وهو المهدي القائم أخر الزمان وهو أول أشراط الساعة) القرطبي باب منه (اين يخرج المهدي) وبجمع الأحاديث ببعضها البعض فالمهدي الفاطمي الخارج من المغرب والرجل الذي من ولد الأمام علي بحديث الأمام الباقر الذي يخرج عند إقتراب الساعة والذي بظهره شامة النبي( علامة النبوة ) والذي يكون خروجه علامة للساعة والذي ثبت أيضاً أنه من يقتل الدجال في مصادر أئمة آل البيت .فعن المفضل قال: قال الصادق عليه السلام. ان الله تبارك وتعالى خلق أربعة عشر نوراً قبل الخلق بأربعة عشر ألف عام. فهي أرواحنا فقيل له: يابن رسول الله ومن الأربعة عشر؟ فقال: محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين والأئمة من ولد الحسين آخرهم القائم الذي يقوم بعد غيبته فيقتل الدجال ويطهر الأرض من كل جور وظلم” المصدر: بحار الأنوار (ج 51 – ص 145).. وعن الامام ذين العابدين (عليه السلام) قال : ان الله تعالى أعطانا الحلم والشجاعة والسخاوة والمحبة في قلوب المؤمنين ومنّا رسول الله ووصيه سيد الشهداء وجعفر الطيار في الجنة وسبطا هذه الامة والمهدي الذي يقتل الدجال) المصدر(بحار الأنوار (ج 51 – ص 145).) فالمهدي الذي يقتل الدجال هو عيسى إبن مريم ذاته .فعن سمرة بن جنادة بن جندب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: أن الدجال خارج وهو أعور عين الشمال عليها ظفرة غليظة وإنه يبرئ الأكمه والأبرص، ويحيي الموتى ويقول للناس أنا ربكم …. ثم يجئ عيسى ابن مريم من قبل المغرب مصدقاً بمحمد وعلى ملته فيقتل الدجال ثم إنما هو قيام الساعة) رواه أحمد البداية والنهاية ص 99 طبعة 1998م. وعن الفضل بن شاذان قال : سألت الأمام الحسن بن علي عليه السلام من الأمام وحجة الله على عباده من بعدك ؟ قال عليه السلام هو سمى رسول الله وكنيه الذي هو خاتم حجج الله وآخر خلفاءه ..إلا أنه سيولد فيغيب عن الناس غيبة طويلة ثم يظهر ويقتل الدجال فيملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت جوراً وظلماً)منتخب الأثر (ص-346-فصل-2-باب-1- حديث رقم (21) وفي معجم أحاديث الأمام المهدي روي عن الأمام الصادق عليه السلام أنه قال : ثم يخرج القائم فيقتل الدجال ويصلبه على كناسة الكوفة) وفي مصادر السُنّة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ”لم يسلط على قتل الدجال إلا عيسى ابن مريم” التصريح حديث رقم 28) فالقائم هوعيسى إبن مريم الذي يولد ميلاد يُخفى عن الناس في المغرب ثم يظهر(يجئ من أقصى المغرب ويتوجه نحو الشام (كردفان) فيقتل الدجال وميلاده في آل البيت هو سر لم تصرح به السُنّة بصورة مكشوفة وظاهرة .ففي المستدرك (6) مرسلاً عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في خبرصفة المهدي قال :” هو الذي لا يسميه باسمه ظاهراً قبل قيامه إلا كافر) وهو العهد نفسه الذي اخذه على الأمام علي عليه السلام بعدم تسميته فقد جاء بكتاب بحار الأنوار ج- 51-ص(33-34) حديث رقم(213) عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال : سأل عمر بن الخطاب أمير المؤمنين عليه السلام عن المهدي فقال: يا إبن أبي طالب أخبرني عن المهدي ما أسمه ؟ قال : أما أسمه فلا أن حبيبي وخليلي عهد إليّ أن لا أحدث باسمه حتى يبعثه الله تعالى وهو ما إستودع الله عزّوجلّ رسوله في علمه ) فعن الشيخ الصدوق بسنده أن الأمام الرضأ عليه السلام قال : ان المهدي يُطهر الله به الأرض من كل جور ويقدسها من كل ظلم وهو الذي يشكك الناس في ولادته وهو صاحب الغيبة قبل خروجه فإذا خرج أشرقت الأرض بنور ربها ووضع ميزان العدل..وهو الذي ينادي مناديه من السماء يسمعه جميع الناس بالدعاء إليه يقول : إلأ ان حجة الله قد ظهر بالبيت الحرام فإتبعوه فإن الحق معه وفيه) كمال الدين (3-371) وعن الأمام الباقر عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله “: المهدي من ولدي تكون له غيبة وحيرة تضل فيها الأمم يأتي بزخيرة الأنبياء فيملأها عدلاً وقسطاً كما ملئت ظلماً وجوراً) البحار-ج-51-ص-72) وعلة الغيبة التي تضل فيها الأمة بعدم معرفته وإتباعه في عودته الثانيه مهدياً بالشك بميلاده الذي لم يرد صراحة فهو كما دلت الأخبار سر مخفي لم يرد ظاهراً وتصريحاً فلا يُعرف بإجتهاد السلف بوصفه علة الغيبة التي تمتلئ فيها الأرض ظلماً وجوراً (وهو الشمس الطالعة من مغربها، يظهر عند الركن والمقام، فيُطهّر الأرض ويضع ميزان العدل). وطلوعه من المغرب بتقريره فهم الشريعة على وجهها الكامل بإعادته تفسيرمقاصد التنزيل وجميع نبؤات الأنبياء تفسير موحد يرفع به التناقض والتعارض في النصوص يبرهن على أنه الجوهرالمخُتلف فيه في كل الأديان .جاء بكتاب بحار الانوار –للمجلسي- ج53- صفحة (2) باب ما يكون عند ظهور المهدي عن المفضل بن عمرقال سألت سيدي الأمام الصادق عليه السلام: يا مولاي فما تأويل قوله عزّوجلّ “هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ” التوبة (33) فقال :فوالله يا مفضل ليرفع عن الملل والأديان الاختلاف ويكون الدين كله واحد بخروج القائم” ولا تزول أسباب الاختلاف بين الأمم والشعوب إلا ان يكون المهدي في اليهودية والنصرانية والإسلام هو المسيح ذاته بميلاد جديد باسم سليمان وميلاده هي السُنّة الصحيحة(شمس المغرب) التي تغيب عن عقول الأمة بخفاء دلالتها من ظاهر النصوص وبما أن الأحاديث السابقة حصرت الخير في الامة آخر الزمان في هذا الخليفة هذا يؤكد بصورة قاطعة أنه عيسى إبن مريم. فقد روى أبو نعيم .عن عروة بن رويم مرسلاً يرفعه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “خير هذه الأمة أولها وأخرها أولها فيهم رسول الله وآخرها فيهم عيسى ابن مريم وبين ذلك ثبج أعوج ليس منك ولست منهم” التصريح حديث رقم 64) إذا فهو آخرحجه لله في الأرض (باب التوبة) الذي بالشام (المغرب) وشاهد العصر. عن الامام الصادق عليه السلام قال أن الله تبارك وتعالى جعلنا أعرافاً لا يُعرف الله إلا بسبيل معرفتنا ونحن الأوصياء ونحن الشهداء فمن عرفنا عرفه الله ومن أنكرنا أنكره الله ..ومن عرف سليمان فهو المؤمن ومن لم يعرفه فهو الكافر) بحار الأنوار للمجلسي- ج-24) وأيضاً روي عن ابي ذر الغفاري أنه قال :قال أمير المؤمنين عليه عليه السلام :أن سليمان باب الله في الأرض من عرفه كان مؤمناً ومن أنكره كان كافراً وأن سليمان منّا أهل البيت)المصدر – كتاب نفس الرحمن في فضائل سلمان – ميرزا حسين النوري الطبرسي. وقد اورد الشيخ المفيد في كتاب الإختصاص تعليقاً لهذا الحديث جاء فيه ” المقصود بـ”سليمان” هذا ليس نبي الله سليمان بن داود .بل هو رمز يستخدم في أحاديث الباطن للإشارة إلى الأمام القائم الحجة”( بصائر الدرجات). فسليمان الذي يكون عدم معرفته فقط هو سبب الكفر والضلال هو ليس سليمان بن داود أو سلمان الفارسي وإنما هوعيسى إبن مريم آخر الائمة المهديين الإثني عشر وخاتمهم وشاهد عصره الذي يشهد بالإيمان فقط لمن عرفه وإتبعه في غيبته. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم “من أنكر القائم من ولدي في زمان غيبته ومات مات ميتة الجاهليه” البحار-ج-23-ص-23) فقد أخرج البخاري بمعناه حديث رقم7054 ومسلم بمعناه 1949. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :”من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية” .عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : في قوله تعالى” يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا ” الأنعام (158) قال :هو القائم فيومئذ لا ينفع نفساً إيمانها لم تكن آمنت من قبل قيامه بالسيف وإن آمنت بمن تقدمه من الأموات) بحار الأنوار ج-51-ص-51 في باب الأيآت المأولة بقيام القائم عليه السلام. فالقائم هو عيسى ذاته(شمس المغرب) الذي بخروجه من غيبته مقاتلاً هي دلالة لإكتمال حجته فلا تقبل توبة لمن لم يؤمن به من قبل لان جوهر الإجتهاد في الدين والعبادة بمعرفته في غيبته بوصفه شاهد العصر الحي.روى أبو داود في السُننّ( قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ..ثم ينشأ رجل من قريش … فيقسم المال ويعمل في الناس بسُنّة نبيهم.فيمكث سبعاً ثم يتوفي فلا خير في العيش بعد المهدي) ) روى الترمذي عن النبي صلى الله عليه وسلم “: لا حياة بعد المسيح ” وعن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال : الإسلام والسلطان العادل أخوان لا يصلح واحد منهما إلأ بصاحبه الإسلام أس والسلطان العادل حارس وما لا أس له فمنهدم وما لا حارس له فضائع .فلذلك إذا رحل قائمنا لم يبقى أثر من الإسلام وإذا لم يبق أثر للإسلام لا يبق أثر للدنيا” الغيبة للطوسي (188) فالقائم الذي برحيله (وفاته) لا خير في العيش من بعده هو عيسى إبن مريم آخر الأئمة والخلفاء الذي يكون بالمغرب ( الشام ) وهي كردفان أرض العرب المسيرية (القبيلة العربيه التي يولد فيها لان بالتدبر بحديث النبي صلى الله عليه وسلم (خير الأمة اولها وآخرها أولها لأن فيهم رسول الله وأخرها فيهم عيسى) فمن جهة قد حدد ان خيار أخر الامة آخرالزمان هم بالشام الذين يكونوا ظاهرين على الحق حتى ينزل عيسى وتارة أنهم أهل المغرب. فعن سعد بني أبي وقاص رضي الله عنه قال :قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :لا يزال أهل المغرب ظاهرين على الحق حتى تقوم الساعة) رواه مسلم في صحيحه على صفحة (1925). وفي صحيح مسلم بلفظ اخر (قال رسول الله :لا يزال اهل المغرب ظاهرين على الحق إلى يوم القيامة) والساعة ما دل عليه إلا خروج عيسى من المغرب (ويجئ عيسى من قبل المغرب مصدقاً بمحمد وعلى ملته فيقتل الدجال ثم إنما هو قيام الساعة) ( وعندها يخرج رجل من المغرب الأقصى من ولد فاطمة بنت محمد وهو المهدي القائم آخر الزمان وهو أشراط الساعة) فالمغرب هى دارفور الجهة التي يخرج منها ثم يتوجه نحو كردفان (الشام). ففي التذكرة للقرطبي في حديث أم سلمة وأبي هريرة ….فيبايعونه بين الركن والمقام وهو كاره لهذه البيعة الثانية بعد البيعة الأولى التي يبايعه الناس بالمغرب ثم أن المهدي يقول أيها الناس أخرجوا إلى قتال عدو الله وعدوكم فيجيبونه ولا يعصون له أمرا فيخرج المهدي ومن معه المسلمين من مكة إلى الشام لمحاربة عروة بن محمد السفياني وكل من معه من كلب ثم يتبدد جيشه ) وفي معجم أحاديث الأمام المهدي للكوراني رويّ عن الأمام علي (عليه السلام ) أنه قال :: ثم يسير من مكة حتى يأتي الكوفة فيصير إليه أنصاره فينزل نجفها ثم يفرق الجنود منها إلى الأمصار يدفع عمال الدجال)(معجم أحاديث الأمام المهدي) وروي عن أبي جعفر(عليه السلام) أنه قال :كأني بالقائم على نجف الكوفة سار إليها من مكة جبريل عن يمينه وميكائيل عن شماله والمؤمنون بين يديه وهو يفرق الجنود في البلاد) الإرشاد –للمفيد-ص(362) ومكة التي يخرج منها موضعها بالمغرب لأن الناس الذين يجيبونه هم اهل المغرب إذ يسير بهم نحو كردفان(الشام) لمحاربة الدجال فيتبعه حتى ينزل في الخرطوم (دمشق) ومن ثم يخرجون معه في طلبه. فعن حذيفة قال “.. ويسير المهدي حتى يأتي دمشق ومن معه من المسلمين ) (119)السُنن الواردة في الفتن. وأيضاً عن إبن عائش الحضرمي : ثم يخرج عيسى عليه السلام بمن معه من أهل دمشق يتبع الدجال)أخرجه أبوداود في الملاحم باب خروج الدجال (4324) -أحمد(406-2) وإبن حبان(6821) في التاريخ-باب أخباره صلى الله عليه وسلم عما يكون في أمته من الفتن) . فقد روى مسلم في صحيحه عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا تقوم الساعة حتى ينزل الروم بالأعماق ودابق فيخرج إليهم جيش من المدينة من خيار أهل الأرض يومئذ) عن نهيك بن ضريم قال: قال رسـول الله صلى الله عليه وسلم: (لتقاتلن المشركين حتى تقاتل بقيتكم الدجال على نهر الأردن انتم شرقيه وهم غربيه) قال الرواي : ولا أدري أين الأردن يومئذ؟ قال الهيثمي :رواه الطبراني والبزاز ورجاله ثقات والنهر هو بحر العرب منطقة أبيي التي تكون مركز الصراع.عن محمد بن حنيفة رضي الله عنه قال : كنا عند على عليه السلام فسأله رجل عن المهدي فقال على رضي الله عنه : ( هيهات ثم عقد بيده سبعاً فقال : ذاك يخرج في آخر الزمان إذا قال الرجل الله الله قتل فيجمع الله تعالي له قوماً قَزعُ كقَزع السحاب يؤلف الله بين قلوبهم لا يستوحشون إلي أحد ولا يفرحون بأحد يدخل منهم على عدة أصحاب بدر لم يسبقهم الأولون ولا يدركهم الآخرون وعلى عدة أصحاب طالوت الذين جاوزوا معه النهر ) عقد الدرر حديث رقم 110. (لم يسبقهم الأولون ولا يدركهم الآخرون) هذا دليل ان المهدي هو عيسى ذاته (( ليدركن المسيح أقواماً من هذه الأمة أنهم لمثلكم أو خيراً منكم ثلاث مرات ” رواه الحاكم. ليتجلى معنى الحديث ” فيخرج إليهم جيش من المدينة من خيار أهل الأرض يومئذ) فخيار آخر الامة هم الذين يخرجون من المدينة (الخرطوم) ويدركون عيسى بالشام ويُقاتلون معه الروم ببحر العرب. فعن قتادة عن عمران بن حصين قال :قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :لا تزال طائفة من أمتي يُقاتلون على الحق ظاهرين على من ناوأهم حتى يقاتل آخرهم المسيح الدجال ) ذكر إبن كثير في التفسير والطبري (جامع البيان أورده ألأمام إبن جرير الطبري في تفسيره لقوله تعالى ” كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ” آل عمران (110) حيث ساق الرواية عن قتادة بلفظه في الدرر المنثور في التفسير المأثور للأمام السيوطى وذكر هذا القول لقتادة عن تفسير نفس الآية قال :هم أمة محمد خير هذة الأمة أولها لأنهم قاتلوا مع رسول الله المشركين وآخرها لأنهم يُقاتلون الدجال) فالروم هم الناس(أمة الدجال) في الآية (كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ) وخير الأمة التي تخرج إليهم هم المعنيون بالحديث(فيخرج إليهم جيش من المدينة من خيار أهل الأرض يومئذ) ولذلك لا يُقصد بالأمة عموم الأمة لأن الخيرية في اخرها في الامة(الطائفة)التي تخرج من مدينة الخرطوم ( دمشق). قال رسول الله صلى الله عليه وسلم “: إذا وقعت الملاحم بعث الله من دمشق بعثا من الموالي أكرم العرب فرسانا وأجودهم سلاحا يؤيد الله بهم الدين” رواه ابن ماجة والحاكم وحسنه الالباني في الصحيحة 2666. فالملاحم هو بنزول الروم ببحر العرب وبعث دمشق هم خيار الامة الذين يخرجون فيدركون عيسى بالشام (كردفان ) فيشهدون قتال الدجال ” فعن خزيمة والحاكم عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ” سيدرك رجال من أمتي عيسى إبن مريم ويشهدون قتل الدجال ) المصدر الجامع الصغير –ج-2- ص-61- جديث رقم – 4761 – وكنز العمال –ج14- ص- 335 – ح- 3885) إذا فالمغرب هي الشام ودمشق التي هي خير مدائنها هي الخرطوم (معقل أنصاره).عن عمران بن الحصين قال :قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا تزال طائفة من أمتي يُقاتلون ظاهرين على الحق ظاهرين على من نأواهم حتى يُقاتل آخرهم المسيح الدجال) رواه أحمد –الفتن لحنبل بن إسحاق وبجمع هذا الحديث بالحديث الذي رواه احمد (ثم يجى عيسى من قبل المغرب مصدقا بمحمد وعلى ملته فيقتل الدجال) فعيسى هو المهدي الذي يُبايع بالمغرب ومن ثم يسير بهم نحو الشام (كردفان) لمقاتلة الدجال ((ثم أن المهدي يقول أيها الناس أخرجوا إلى قتال عدوالله وعدوكم فيجيبونه ولا يعصون له أمراً …فيخرج المهدي ومن معه من المسلمين من مكة إلى الشام لمحاربة السفياني)القرطبي –التذكرة- صفحة (517) فعدو الله والاسلام هو الدجال الأمريكي الكذاب ويُلاحظ التتطابق بالحديث الذى رواه احمد في مسنده عن النبي صلى الله عليه وسلم (…ثم ينزل عيسى ابن مريم السحر فيقول: يايها الناس ما يمنعكم أن تخرجوا إلى الكذاب الخبيث؟) رواه احمد في مسنده وصححه الحاكم في المستدرك ورجاله ثقات) ولما كان أنصاره هم اهل المغرب بالحديث الذي أورده القرطبي في التذكرة (إذا خرج المهدي بالمغرب ….فيبعث كتبه إلى جميع قبائل المغرب و هم قزولة و قذالة و غيرهم من القبائل من أهل المغرب أن انصروا دين الله و شريعة محمد صلى الله عليه و سلم فيأتون إليه من كل مكان و يجيبونه و يقفون عند أمره ) ويُلاحظ ما جاء بحديث إبن عباس رضي الله عنه قال : يبعث الله تعالى المهدي بعد أياس حتى يقول الناس لا مهدي وأنصاره ناس من أهل الشام عدتهم ثلاثمائة وبضعة عشر رجلاً عدة اصحاب بدر ) أخرجه نعيم بن جماد –الفتن- (94) هذا يؤكد ان المغرب هي الشام (السودان).لأن انصاره هم طائفة اهل الغرب (رعاة الإبل) بحديث الثلة ليؤكد ذلك أن عيسى إبن مريم هو المهدي البيتي الخارج آخر الزمان من السودان بمعية أنصاره الأعاجم ويدل لذلك ما جاء في الحديث التالي. عن أبي الربيع الشامي قال: “قال لي أبو عبد الله عليه السلام (جعفر الصادق) “:لا تشتر من السودان أحداً، فإن كان لا بد فمن النوبة، فإنهم من الذين قال الله عز وجل عنهم: “وَمِنَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّا نَصَارَى أَخَذْنَا مِيثَاقَهُمْ فَنَسُواْ حَظًّا مِّمَّا ذُكِّرُواْ بِهِ فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاء إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَسَوْفَ يُنَبِّئُهُمُ اللَّهُ بِمَا كَانُواْ يَصْنَعُونَ”. أما أنهم سيذكرون ذلك الحظ وسيخرج مع القائم (ع) منا عصابة منهم” الكافي –ج-2 صــ51 وذكر اسم السودان في مصادر أئمة آل البيت يؤكد ان الشام هي السودان (وأنصاره ناس من أهل الشام) فهم الثلة المتآخره التي تلحق باولها بخروجهم مع عيسى إبن مريم مهدي آل البيت.عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: ان رسول الله صلى الله عليه وسلم تلا هذه الآية (وَإِن تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ) قالوا: يا رسول الله من هؤلاء الذين إن تولينا استبدل بنا ثم لا يكونوا أمثالنا؟ فقال: (فضرب بيده على كتف سلمان الفارسي رضي الله عنه ثم قال: هذا وقومه ولو كان الدين عند الثريا لتناوله رجال من الفرس) تفرد به مسلم بن خالد الزنجي ورواه عنه غير واحد . فسلمان هو عيسى إبن مريم لان قومه الذين يستبدل بهم العرب ثم لا يكونوا أمثالهم (خير منهم) هم عصابة السودان (أنصاره الأعاجم) بحديث النبي ( ليدركن عيسى قوم هم مثلكم او خير منكم ثلاث) وسنستعرض عدد من الأحاديث عن أبي الجارود أنه سأل الإمام الباقر (ع): (متى يقوم قائمكم؟ قال: يا أبا الجارود لا تدركون. فقلت: أهل زمانه؟ فقال: ولن تدرك زمانه، يقوم قائمنا بالحق بعد إياس من الشيعة، يدعو الناس ثلاثاً فلا يجيبه أحد فإذا كان اليوم الرابع تعلق باستار الكعبة وقال يا رب انصرني فيحمع الله له اصحابه من مشارق الارض ومغاربها ثلاثماثة وبضعة عشر رجلاً من اقاصي الارض ) ) (المعجم الموضوعي: 568ص – 569ص).(دلائل الإمامة- محمد بن جرير الطبري (الشيعي) ص455 – إرشاد المفيد ج2 ص384 ) وعن أبي جعفر الأمام الباقر (عليه السلام) قال :” اصحاب القائم ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلاً من أولاد الأعاجم) النعماني في الغيبة . قال الأمام علي “: إذا قام قائم آل محمد جمع الله له أهل المشرق وأهل المغرب فيجتمعون كما يجتمع قزع الخريف وهم ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلاً” معجم أحاديث الأمام المهدي ويُلاحظ في الخبر المروي عن أبي سعيد الخدري عن جابر بن عبدالله الأنصاري عن أمير المؤمنين عليه السلام . في خطبة له : وينزل عيسى فأعرفوه فإنه مربوع القامة حلك سواد الشعر ينظر من عين ملك الموت يقف على باب الحرم فيصيح بأصحابه صيحة فيجمع الله تعالى عسكره في ليلة واحدة وهم ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلاً من أقاصي الأرض )المصدر – إثبات الهدأة –ج3-ص-587-ب-23 فصل -61-حدقث رقم -804) وتتطابق هذه الوقائع تماماً بما جاء بإنجيل متى الأصحاح(29-7:24)”:قال يسوع :في ذلك الوقت …وسيرسل ملائكته بمصاحبة صوت وبوق مرتفع فيجمعون الذين إختارهم من الجهات الأربع ” فالقائم البيتي الذي يدعو العرب ثلاثة لنصرته والخروج معه لمقاتلة الدجال بنزوله ببحر العرب فلا يجيبه احد ومن ثم يتعلق بأستار الكعبه فيصرخ صرخة فيجمع الله له انصاره(المؤمنين به في غيبته الذين عدتهم ثلاثمائة وثلاثة عشر من أولاد الأعاجم هو عيسى ذاته إبن الإنسان الذي يولد في العرب(قريش آخر الزمان) بميلاد ثان باسم سليمان يخفي عليهم لما لم يرد تصريحاً فيستخرجه من القران والسُنة ويقيده في كتاب(سلسلة منشورات المسيح المهدي المحمدي) فيدعوهم للإيمان به ونصرته فلا يستجيبون له وهي نفس ستنه ببني إسرائيل نبياً في قوله تعالى( فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَى مِنْهُمُ الْكُفْرَ قَالَ مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ آمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ )آل عمران(52) فيياس منهم ومن ثم يصرف النظرعنهم فيستعين بقوم آخرين(أهل المغرب ) من رعاة الابل الذين يبعث اليهم بكتبه ويعرض عليهم دعوته فيبايعونه في المغرب “إذا خرج المهدي بالمغرب ….فيبعث كتبه إلى جميع قبائل المغرب و هم قزولة و قذالة و غيرهم من القبائل من أهل المغرب أن انصروا دين الله و شريعة محمد صلى الله عليه و سلم فيأتون إليه من كل مكان و يجيبونه و يقفون عند أمره )ومن ثم يسير بهم لمقاتلة الروم والدجال بالشام (كردفان) (فيبايعونه بين الركن والمقام وهو كاره لهذه البيعة الثانية بعد البيعة الأولى التي يبايعه الناس بالمغرب ثم أن المهدي يقول أيها الناس أخرجوا إلى قتال عدو الله وعدوكم فيجيبونه ولا يعصون له أمرا فيخرج المهدي ومن معه المسلمين من مكة إلى الشام لمحاربةعروة بن محمد السفياني) وهذه الوقائع أجملتها الأيآت(49-54) من سورة القصص في قوله تعالى “قُلْ فَأْتُوا بِكِتَابٍ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ هُوَ أَهْدَى مِنْهُمَا أَتَّبِعْهُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ * فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنَ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ * * وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ الْقَوْلَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ * الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ * وَإِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ قَالُوا آمَنَّا بِهِ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّنَا إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ * أُولَئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُوا وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ ) فلفظ”فإن لم يستجيبوا “هو لخلف هذه الامة والضمير “لك” هو ليس للنبي صلى الله عليه وسلم وإنما هو عيسى ذاته عندما يبعث فيهم بالميلاد مهدياً آخر الزمان والدليل على ذلك أنه ثبت في الصحيحين من حديث الشجعي عن أبي بردة عن أبي موسى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تلأ آخر الآية ” أُولَئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ ” فقال :رجل من أهل الكتاب آمن بنبيه وآمن بي ) فالكتاب المُشار إليه في الاية هو فهم جديد يأتي به عيسى إبن مريم للعرب يفصل فيه كيفيه عودته بميلاد من وحى القرآن وسُنّة النبي محمد بلسان العرب فيدعوهم للإيمان به فلا يستجيبون له ومن ثم يبعثه لاهل المغرب.فعن أمير المؤمنين علي(عليه السلام) في شرح قوله تعالى: ” يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلاَ يَخَافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاء وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ ” (المائدة 54).قال أمير المؤمنين علي (عليه السلام): “سيأتي الله بقوم يحبهم الله ويحبونه، ويملك من هو بينهم غريب، فهو المهدي، أحمر الوجه، بشعره صهبة، يملأ الأرض عدلاً بلا صعوبة يعتزل في صغره عن أمه وأبيه، ويكون عزيزاً في مرباه، فيملك بلاد المسلمين بأمان، ويصفو له الزمان، ويسمع كلامه ويطيعه الشيوخ والفتيان، ويملأ الأرض عدلاً كما ملئت جوراً ” (ينابيع المودة للقندوذي: صفحة 467). فالمهدي الذي ينصره الله بقوم آخرين(غرباء) خير منهم ولا يكونو أمثالهم هو عيسى إبن مريم(سلمان البيتي) بالحديث السابق (وَإِن تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ) قالوا: يا رسول الله من هؤلاء الذين إن تولينا استبدل بنا ثم لا يكونوا أمثالنا؟ فقال: (فضرب بيده على كتف سلمان الفارسي رضي الله عنه ثم قال: هذا وقومه ولو كان الدين عند الثريا لتناوله رجال من الفرس) وقومه هم أنصاره ( الاعاجم) الذين بوصول كتابه إليهم في الآية ” الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ * وَإِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ قَالُوا آمَنَّا بِهِ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّنَا إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ ” إذ يعرفون ان سليمان هو عيسى إبن مريم حقاً وصدقاً ويبايعونه على العمل به فيصح لهم أجرين . فعن أبي عبدالله عليه السلام قال :لكأني أنظر إليه بين الركن والمقام يبايع الناس على كتاب جديد على العرب شديد وويل للعرب من شر قد إقترب ) بحار الأنوار-ج-52-135- والغيبة للنعماني -176). عن صالح بن جبير قال قدم علينا أبو جمعة الأنصاري صاحب رسول الله ببيت المقدس يصلي فيه ومعنا يومئذ رجاء بن خبوة رضي الله عنه فلما إنصرف خرجنا نشيعه فلما أراد الأنصراف قال : أحدثكم بحديث سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم .قلنا هات رحمك الله .قال كنّا مع رسول الله صلى الله صلى الله عليه وسلم ومعنّا معاذ بن جبل عاشر عشرة .فقلنا يا رسول الله هل من قوم أعظم منّا أجراً ؟ آمنّا بالله وإتبعناك قال:ما يمنعكم من ذلك ورسول بين آظهركم ياتيكم بالوحي من السماء بل قوم يأتوا من بعدكم يأتيهم كتاب من بين لوحين يؤمنون به ويعملون بما فيه أولئك أعظم منكم أجراً مرتين )المصدر –إبن كثير –ص-57) فالكتاب هو ذاته الكتاب المقصود في الآية(49) سورة القصص” قُلْ فَأْتُوا بِكِتَابٍ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ هُوَ أَهْدَى مِنْهُمَا أَتَّبِعْهُ ” وهو سلسلة منشورات المسيح الذي يُفصل فيه عيسى إبن مريم كيفيه عودته بالميلاد فينكره العرب لان القوم الذين يصلهم كتابه وهو في غيبته فيؤمنون به هم ليسوا بعرب (انهم لمثلكم او خير ) ليتجلى معنى حديث النبي وتفسيره لقوله تعالى ( وان تتولوا قوما غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم…… قال سلمان وقومه) فسلمان هو عيسى ذاته الذي يدعو العرب ثلاثاً لنصرته فلا يجيبه احد فيياس منهم وفي اليوم الرابع يهاجر لدارفور فيستنصر بقوم آخرين(أهل المغرب) فيجيبونه ويلبوا دعوته بالخروج معه نحو الشام (كردفان) لمقاتله الدجال الأمريكي ببحر العرب . ذكر إبن طاؤوس في الملاحم ص-278) عن الأمام علي عليه السلام في حديث طويل جاء فيه”. ويسير المهدي بالمؤمنين من المغرب مع من أورثه الله الغنى بعد شدة الضيق فيقاتل الروم والدجال” ولما لم يُسلط على الدجال إلأ عيسى هذا دليل أنه المهدي ذاته لأن المؤمنين الذين يسير بهم من المغرب لمقاتلة الروم والدجال هم (ثلة السودان) اهل السبق المتآخرون الذين يخرجون معه ليشاكل خروجهم خروج خيار أول الأمة الذين خرجوا مع النبي وشهدو بدر بقتالهم أبي سفيان قال تعالى (وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ * فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ وَاتَّقَوْا أَجْرٌ عَظِيمٌ * إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ * الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ * فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللَّهِ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ “آل عمران(169-175) والآخرين المبشرون باللحاق بهم من بعدهم هو عيسى إبن مريم وأنصاره بحديث النبي صلى الله عليه وسلم (وا شوقاه لأخواني الذين لمَّا يأتوا بعد، فقالوا: أولسنا إخوانك يا رسول الله؟ قال:بلى أنتم أصحابي).) رواه أحمد..ليتبين بجلاء ان سلمان الذي قصده النبي بتفسيره للآيه (3) من سورة الجمعة في قوله تعالى ﴿وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ ﴾ هو عيسى إبن مريم .قال حدثني من سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول : أنه سيكون في آخر هذه الأمة قوم لهم مثل أجر أولهم يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويُقاتلون أهل الفتن ) رواه أحمد .والقوم الذين يخرجون آخر الزمان و يكون لهم من الأجر مثل أجر ممن شهد بدر مع النبي هم ثلة السودان وخيارآخرالأمة الذين يخرجون مع عيسى إبن مريم لمقاتلة اهل البدع والباطل بالأمر بالمعروف(بان المهدي هو عيسى ذاته بميلاد ثانٍ باسم سليمان بالسودان وفي هذا الزمان ) وهي السُنة الصحيحة والنهي عن المنكر (بالاعتقاد بوجوده في السماء ونزوله كهيئة يوم رفع وهو المنكر الذي ليس له أصل ولا فصل في كتاب الله ولا في سُنّة نبيه) عن أبي جعفر محمد بن علي (عليهما السلام) قال”:من أدرك منكم قائمنا فقاتل معه كان له أجر شهيدين” إثبات الهدأة –ج-3-ص-529-ب-32-والبحار –ج-2-ص-235-236..ففي كتاب ميزان الحكمة لمحمد الريشهري عن النبي صلى الله عليه وسلم قال “: يكون قوم في آخر أمتي يُعطون من الأجر مثل ما يعطى أولهم يقاتلون أهل الفتنة ينكرون المُنكر” أذا ففي الاية (كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ) آل عمران(110) والامة في كتاب الله تصدق على الفرد الجامع (إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلَّهِ حَنِيفًا وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ) النحل (120) وعلى الجماعة (وَمِنْ قَوْمِ مُوسَى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ) الأعراف (159) .قال رسول الله صلى الله عليه وسلم”: من هذه الأمة أمة قائمة على أمر الله لا يضرهم من خالفهم حتى يأتي أمر الله وهم ظاهرون) رواه أحمد .إذا فالامة في الآية لا يُراد بها عموم الأمة لان جملة (أخرجت للناس) هم الروم(الدجال) ولذلك فالمقصود(كنتم خير أمة) هم قوم من أقوام هذه الأمة المشار اليهم بحديث النبي (قوم يخرجون آخر الزمان) للناس(اي لمقاتلة للدجال(الروم) وهذا ما تفصله الآية “الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ” ويفسر الوقائع حديث النبي صلى الله عليه وسلم ” ….فجاءهم الصريخ إن الدجال قد خلفهم في ذراريهم. فيرفضون ما في أيديهم. ويقبلون. فيبعثون عشرة فوارس طليعة. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “إني لأعرف أسمائهم، وأسماء آبائهم، وألوان خيولهم. هم خير فوارس على ظهر الأرض يومئذ. أو من خير فوارس على ظهر الأرض” (رواه مسلم 2899 عن يسير بن جابر). وعن الأمام الباقر عليه السلام أنه قال : يبعث الله قائموا آل محمد في عصبة لهم أدق في العين من الكحل فإذا خرجوا بكى عليهم الناس لا يرون إلأ أنهم يتخطفون يفتح الله لهم مشارق الأرض ومغاربها إلا وهم المؤمنون حقاً ألأ أنه خير الجهاد في آخر الزمان) بحار الأنوار –المجلسي- ج-52- ص-217) وبهذا يتجلى معنى الآية (الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ ) إذا فالعدو الذي يجمع لاهل الإسلام في الحديث (عدوا يجمع لأهل الاسلام ويجمع له اهل الاسلام قال :فمن؟ قال: الروم ) هم الناس في الاية( إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ) ويُراد بهم الروم (اليهود والنصارى) بقيادة الرئيس الأمريكي(ترامب) الدجال الكذاب الذي لم يرد تصريحاُ فهو عدو الله والمسلمين الذي يحرك اساطيله الحربيه ويعد العده للقضاء على اهل الاسلام باسم محاربة الأرهاب بجهوزيتهم وإستعدادهم من ناحيه العتاد الحربي وعدد الجيوش .قال صلى الله عليه وسلم “تقوم الساعة والروم أكثر ناساً”رواه مسلم (2898) وكثرتهم لعددهم نسبة للنقص الحاد في جيش المسلمين لان في زمن خروج الدجال تكون الامة في أشد ضعفها وعلى اختلاف واقتتال فيما بينها. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم “: يخرج الدجال في خفة من الدين وإدبار من العلم وسؤ ذات البيّن” التصريح-حديث رقم (31) عن حذيفة قال : لو خرج الدجال في زمانكم لرمته الصبيان بالخزف لكنه يخرج في نقص من الناس وخفة من الدين وسؤ ذات البيّن” التصريح- حديث رقم (20).وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: “إن الأعور الدجال مسيح الضلالة يخرج من قبل المشرق في زمان اختلاف من الناس وفرقه ” أخرجة بن حبان في صحيحه.) قال تعالى (لَخَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ) غافر(57) اورد إبن كثير في التفسير قال ” أبو العاليه ” لَخَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ” خلق السوات والارض أعظم من خلق الدجال” وعن هشام بن عامر الأنصاري قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: “ما بين خلق آدم إلى أن تقوم الساعة فتنة أكبر من فتنة الدجال” أخرجه أحمد. وبلفظ آخر عن عمران بن الحصين قال :قال رسول الله صلى الله عليه وسلم “ما بين خلق آدم إلى قيام الساعة خلق أكبر من الدجال” رواه مسلم. والأمر الأعظم من فتنة الدجال هو ميلاد عيسى إبن مريم الذي لم يرد صراحة فهو أكبر فتنة يمتحن الله بها عقول الخلق منذ خلق السموات والارض ليمحص به إيمانهم وتصديقهم به وبكتبه ورسله بظهر الغيب فالإتيان بدلالة ميلاده من مكنون النصوص في إثبات شخصه هو أعظم تحدي يتحدى به المسيح أهل الكتاب ليبرهن على صدق دعوته لان سبب اختلاف اليهود معه في بعثته الاولي وعدم إيمانهم به وإستقامة امره تتلخص في أسمه وميلاده دون أب وايآته باحياء الموتي وابراه الاكمة والابرص. فقد جاء بالإنجيل “قال اهل القدس :عندما ياتي المسيح الحقيقي لا يمكن ان يصنع معجزات أكثر مما صنع هذا الرجل ويقصدون يسوع) فالمسيح عند أهل الكتاب والذي لم ياتي بعد هو عيسى إبن مريم في عودته الثانيه بميلاد طبيعي لأبويين بشريين باسم سليمان والذي كفر به المسلمين اليوم. إذاً فكيف بموجب الإفتراضية القائله بأنه سينزل بكامل هيئته كيوم رفع اي بإعتبار انه ابن مريم الذي لا اب له فكيف يترك اليهود العمل بتشريعهم ويتبعوه طالما لم يكن هناك جديد يأتي به من عند الله إن كان هو ذاته عين الشخص الذي أظهر لهم اقوى المعجزات وكذبوا به ولم يتبعوه “لا يزول قضيب من يهوذا ومشترع من بين رجليه حتى يأتي شيلون، وله يكون خضوع شعوب رابطاً بالكرمة جحشه وبالجفنة ابن الأتانةً …) (تك 49: 10 ـ 12).) فالوصية انهم مستمسكون بمواقفهم الأولى ويظل العمل بالعهد القديم (بالتوراة) هو تشريع ساري لا يُبطل طالما لم ياتي هذا النبي بنار شريعة جديدة .قال تعالى(لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ مُنْفَكِّينَ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ * رَسُولٌ مِنَ اللَّهِ يَتْلُو صُحُفًا مُطَهَّرَةً * فِيهَا كُتُبٌ قَيِّمَةٌ * وَمَا تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَةُ * إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ) (7) فالرسول هو عيسى وليس محمد لان دعوة الكفر والشرك هو القول بالبنوة التي لا ينفك بالعمل بها الذين كفروا من اهل الكتاب (اليهود والنصاري) حتى ياتي عيسى بالبينة الداله لميلاده باسم سليمان وهي الحجة التي ياصلها في كتب قيمه ( سلسلة منشورات المسيح المهدي المحمدي) التي تتضمن التفسير الحي للتوراة فقد أورد نعيم بن حماد في الفتن عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : “إنما سُمي بالمهدي لأنه يهدى الى جبل من جبال الشام يستخرج منه أسفار التوراة يحاج بها اليهود فيأسلموا علي يديه جماعة منهم”.. المصدر(الفتن- نعيم بن حماد.عقد الدرر: ص 147 ب 7 (وَمَا تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَةُ ) والذين أوتوالكتاب هم المسلمين الذين ما تفرقوا وإختلفوا إلا من بعد ما جائهم عيسى بالبينة(البينات(الكتب القيمة) وهي سلسلة منشوراته التي م خلالها أقام عليهم الحجة في قوله تعالى(وَلَمَّا جَاءَ عِيسَى بِالْبَيِّنَاتِ قَالَ قَدْ جِئْتُكُمْ بِالْحِكْمَةِ وَلأُبَيِّنَ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ * إِنَّ اللَّهَ هُوَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ * فَاخْتَلَفَ الأَحْزَابُ مِنْ بَيْنِهِمْ فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْ عَذَابِ يَوْمٍ أَلِيمٍ) الزخرف(63-65) قال تعالى” وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ” آل عمران(105) قال تعالى(كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ وَأَنْزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ إِلا الَّذِينَ أُوتُوهُ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ فَهَدَى اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِهِ وَاللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ ) البقرة(213) ” وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ إِلا الَّذِينَ أُوتُوهُ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ ” والذين إختلفوا هم أمة الإسلام لان قبل ان ياتيهم عيسى بالبينات كانوا على خلاف وإنقسام مذهبي وطائفي فيما بينهم وجوهرهذا الاختلاف في شخص عيسى ذاته بوصفه المهدي السُني والقائم الشيعي ولما جاءهم بالبينات(بالكتاب(سلسلة منشورات المسيح) ليرفع وجه الاختلاف إختلفوا معه (أنكروه) ومن جهة آمن به قوم اخرين ( اهل كتاب سابق) فهم خيار البرية (خيار آخر الأمة)الذين إهتدوا للحق (عرفوه بالقرآن وسُنّة النبي) في قوله تعالى (وَإِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ قَالُوا آمَنَّا بِهِ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّنَا إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ) ومصدر إيمانهم الذي بدل قناعاتهم هو الكتاب ذاته فهوليس بتشريع مستقل او منفصل عن القرآن والتوراة والإنجيل قال تعالى (نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنْزَلَ التَّوْرَاةَ وَالإِنْجِيلَ ) آل عمران(3) قال تعالى(وَقَفَّيْنَا عَلَى آثَارِهِمْ بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَآتَيْنَاهُ الإِنْجِيلَ فِيهِ هُدًى وَنُورٌ وَمُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ )المائدة(46) ولذلك فالكتاب هو تفسيرموحد يتضمن جميع الكتب يثبت به عودته بميلاد جديد باسم سليمان لان عيسى ليس له شرع واحد يختص به فهو الفرد الوحيد الذي ياتي بكتاب واحد يصدق على نبوءة من سبقه من الأنبياء إذاً فكيف ينزل من فوره ويقاتلهم دون ان ينذرهم وينهاهم عن المنكر ( تصحيحه مقاصد التوراة) او كيف يؤمنوا به دون ان يتبينوا من صحة حجته من مصادرهم. قـال ابن كثيـر في تفسيره 1/98 قال القرطبي في تفسيــره 1/297: (قال علماؤنا من اظهر الله على يديه كرامات وخوارق العادات، فليس ذلك دالاً على ولايته. وقد استدل بعضهم على ان الخرق قد يكون على يد غير الولي، بل قد يكون على يد الفاجر والكافر أيضاً. قال يونس بن عبد الله الصدقي قلت للشافعي: كان الليث بن سعد يقول: إذا رأيتم الرجل يمشي على الماء فلا تغتروا به حتى تعرضوا أمره علـى الكتـاب والسنـة. فقال الشافعي: إذا رأيتم الرجل يمشي على الماء ويطير في الهواء، فلا تغتروا به حتى تعرضوا أمره على الكتاب والسنة) قال تعالى (وَكَيْفَ يُحَكِّمُونَكَ وَعِنْدَهُمُ التَّوْرَاةُ فِيهَا حُكْمُ اللَّهِ ثُمَّ يَتَوَلَّوْنَ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَمَا أُولَئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ)المائدة (43) أقول: فالتوراة هي مرجعية اهل الكتاب في معرفة المسيح وليس إستنادا على الخوارق والمعجزات اذا كان ميزان القياس عندهم هي الشريعة فالأولى بالامة الرجوع للكتاب والسُنّة في معرفة المسيح فالمعجزة هي فعل خارق للعادة يُعجز الناس في الإتيان بمثله ليكون تأييداً وبرهاناً للشخص الداعي فهي ليست شرطاً للهداية إذ يكون الإيمان بفعلها وتحت سطوتها وقهرها وصدمتها الاولى لا عن قناعة فيرتفع حكمها بزوال تأثيرها الأول فيرجع المرء عن موقفه ولذلك لا قيمة لتكرار” وَمَا مَنَعَنَا أَنْ نُرْسِلَ بِالآيَاتِ إِلا أَنْ كَذَّبَ بِهَا الأَوَّلُونَ” الإسراء(59) فبقدر ما يراد بها في الامم السابقة قبل نزول القرأن لثبوت الإيمان إلا وتكون سبباً لكفر الناس (وَلَوْ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَابًا مِنَ السَّمَاءِ فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُجُونَ * .لَقَالُوا إِنَّمَا سُكِّرَتْ أَبْصَارُنَا بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَسْحُورُونَ )الحجر(14-15) قال تعالى”وَلَئِنْ أَتَيْتَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ بِكُلِّ آيَةٍ مَا تَبِعُوا قِبْلَتَكَ وَمَا أَنْتَ بِتَابِعٍ قِبْلَتَهُمْ وَمَا بَعْضُهُمْ بِتَابِعٍ قِبْلَةَ بَعْضٍ” البقرة (143) فالقرآن ينفي ايمان أهل الكتاب بوجه الخصوص بالمعجزات إذ تراها ضرب من ضروب السحر والتعمية والعجز في الإقناع وهو سبب التكذيب بعيسى في بعثته الاولى “عندما يأتي المسيح الحقيقي لا يمكن ان يصنع معجزات أكثر مما صنع هذا الرجل ويقصدون يسوع) وبما ان اليهود لا يومنون بمعجزة او اية هذا دليل أنهم أكثر وعيا وتماسكاً بالشريعه من المسلمين أنفسهم لأن المسيح عند اهل الكتاب لا يمشي على الماء ولا يطير في الهواء ولا يحي الموتى وإنما ياتي بنار الشريعة جديدة اي بكتاب جديدغيرمستقل عن التوراة يبرهن به على صدق دعوته بالإقناع والدليل المكتوب في تقديم تفسير حي لأهل الكتاب. قال تعالى (الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجًا* قَيِّمًا لِيُنْذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا مِنْ لَدُنْهُ وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا حَسَنًا * مَاكِثِينَ فِيهِ أَبَدًا* وَيُنْذِرَ الَّذِينَ قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا) الكهف(1-4) وبما أن أهل القول بالبنوة هم اليهود والنصارى “وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقَالَتِ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ بِأَفْوَاهِهِمْ يُضَاهِئُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ” التوبة (30) إذا فالعبد الخفي المذكور بالإفتتاحية هو ليس محمد صلى الله عليه وسلم لأنه من وجه غير مُكلف بهدم اليهودية والنصرانية فضلاً من ذلك أن النذر يقتضي تصحيح الفهم وذلك بالإستناد بمصادرهم(التوراة والإنجيل) والإستشهاد بهما وهو أمر لم يجزه الشرع له قال تعالى” وَلَئِنْ أَتَيْتَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ بِكُلِّ آيَةٍ مَا تَبِعُوا قِبْلَتَكَ وَمَا أَنْتَ بِتَابِعٍ قِبْلَتَهُمْ وَمَا بَعْضُهُمْ بِتَابِعٍ قِبْلَةَ بَعْضٍ وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ إِنَّكَ إِذًا لَمِنَ الظَّالِمِينَ” البقرة(145) وإنما هو عيسى إبن مريم الفرد المخصوص بتقديم تفسير حي للتوراة والإنجيل يهدم به حجة اهل القول بالبنوة بميلاد ثانٍ في أمة الإسلام من أبويين بشريين باسم سليمان لما كان ميلاده هو شمس المغرب(السُنًة الصحيحة) التي غربت عن العقول والأفهام لكونه سر خفي لم يرد ظاهراً إذا فالكتاب المذكور بالإفتتاحية هوفهم تأويلي جديد يتضمن جميع الكتب يظهره من مكنون النصوص ويرد به الحجة بالحجة بالدليل النصي والبرهان العقلي تفسيراً حياً فيصبح ميلاده الذي إستصعب على الناس حمله عقلاً لتعارضه وتناقضه يصبح أمراً سهلاً لكل مُسلم فهمه من القرآن والسُنة إذ يصرف ظاهر الألفاظ لقاعدة التأويل فيكون برداً وسلاماً وحجة سليمة تستفتح بها الأمة في الرد على اهل الكتاب وبذات القاعدة التي إعتمدها القران في صرف معني الشمس في رؤيا يوسف عليه السلام لأبيه (يعقوب) عليه السلام في قوله تعالى (إِذْ قَالَ يُوسُفُ لأَبِيهِ يَا أَبَتِ إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ) يوسف(4) لأنه لو صُرف معنى شمس سورة الكهف التي تغرب في الأرض للشمس الظاهريه هي حجة لا تصلح للمُسلمين ليقارعوا بها حضارة الدجال ويردون بها على فتنة سلاحه (إكتشافاته العلمية) التي تثبت خطأ عقيدة المسلمين لإستحالة غروبها في الأرض مما طعن اهل الكتاب بمصداقيه نبؤات القرأن كمصدر غير إلهي وعجزه في تقديم تفسير حي لهذه الظاهرة التي عجز علماء المسلمين على إقامة حجة عقليه والإستفتاح عليهم لما اخذ الناس فهم المعنى بكتلته وجثمانيته حملاً حقيقياً وتفسيراً مادياً حرفياً مخالفاً للعلم والدين. قال تعالى (لا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ” يس (40) وعليه فغروب شمس سورة الكهف هو خفاء دلالة ميلاد عيسى إبن مريم من ظاهر النصوص المقدسة لما لم يرد تصريحاً وهو علة تشكيك المسلمين به طيلة فترة غيبته(وهو الشمس الطالعة من مغربها ) ولذلك فبطلوعه من مغربه إذ يعيد تفسير مقاصد النصوص من جديد بتقريره فهم الشريعة على وجهها الكامل ( وهو صاحب الغيبة الذي يشك الناس في ولادته قبل خروجه إذا خرج اشرقت الأرض بنوربها ) إذ ياتي بدلالة معناها الذي غرب عن العقول والأفهام بصورة واضحة وجليه لا تُشتبه ذاته على أحد . عن أبي هريرة رضي الله عنه قال :قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :لا تقوم الساعة حتى تخرج الشمس من مغربها فإذا طلعت ورآها الناس آمنوا أجمعون وذلك حين لا ينفع نفساً إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خير” رواه أحمد. ” أجمعون ” بمن فيهم اليهود والنصارى إذاً فالسؤال فإن كان بالفرضية ان الأمر الذي ياتي به عيسى كان ما كان ليرد به فتنه حضارة الغرب فهو محال لإثبات صحة دعوته(كإحياء الموتي و إبراء الأكمة والأبرص ) فهي لا تكون معجزة(امر خارق او بجديد) إذ يسخر الله للدجال آخر الزمان بسلطان العلم من معرفة اسرار الكون وخصائص المادة إذ يبلغ مالم يبلغه احد من قبله في شتى ضروب العلم ( كاحياء الموتي بالإستنساخ الوراثي وفك الشفرات الجينيه او كخرق الارض(الأنفاق) وبلوغ الجبال في الطول ( المعمار) وإنشاء السدود والمركبات الفضائية والهبوط على القمر او تفحير ينابيع الارض او نسف الحبال او طي الارض وخوض البحر (بالبوارج والسفن ) او عينه التي كالكوكب الدري التي يري بها ويتللص بها على الناس(بإمتلاكه الأقمار الإصطناعية وهي الأجهوة المرئية) وإسترقاقه للسمع بالتجسس على المحادثات الهاتفية بإمتلاكه أجهزة المرقبة التي يسمع بها همس الناس وحماره الذي يستظل تحت اذنيه سبعين الف يهودي وهي الطائرات الجربية التي تشكل غطاء جوي للجنود المشأة والذي يسبق الشمس من مغربها إلى مشرقها ( وسائل نقله الجوية الحديثة التي تفوق سرعتها سرعة الصوت) وشيه الطعام في قرص الشمس ( إستخدامه أشعة الشمس في توليد الطاقة الحرارية والوقود الذاتي) فهو يكون على وجه العادة والتقليد والإستطاعة و تكرار سبقه إليه الدجال وليس بأمر جديد يزهل الناس لانها لا تكون غريبة أو شاذة عنهم وأما الأمر الذي ياتي به عيسى إبن مريم ويزهل الناس هو انه من يفسر هذه النبوات تفسيرا عصرياً لا تتعارض مع العلم الحديث .وعودة للفقرات السابقة فكما أشرنا أن لفظ الناس في الايآت السابقة في قوله تعالى (الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ) هو الدجال الذي لم يرد تصريحاً لتأتي السُنّة لتفصل ما جاء مأولاً في القرآن كما يالفقرة( عدو يجمع لاهل الاسلام ويجمع له اهل الاسلام فقال من هم؟ قال: الرم ) والفقرة ( فياتيهم الصريخ ان الدجال خلفكم في ذراريكم وهذا باطل) وبما ان الخيريه في اخر الامة في الأمة (الطائفة)التي تخرج لقتالهم (لا تقوم الساعة حتى ينزل الروم بالأعماق ودابق فيخرج إليهم جيش من المدينة من خيار أهل الأرض يومئذ) فهم الأمة في قوله تعالى(كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ) الذين بخروجهم يقول لهم العامة ” إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ ” وهم الروم بقيادة أمريكا فهو الدجال الذي لم يرد ظاهراً ومكشوفاً والأمة في غفلة فالقرآن يهدم اعتقاد القائلين بأن الدجال لم يرد ذكره ليتحايلوا بإنكار ظهورعيسى فالايات السابقة هي حجة تؤيدها السُنّة في أن الناس في الأيآت السابقة هو الدجال الذي خرج وهو بين ظهرانيهم ولا يدري به المسلمين فهو عدو الله وعدو المسلمين الذي يجمع لهم ويحشد جيوشه لمحاربتهم والقضاء عليهم لان الذين يخرجون لمقاتلته وليس لهم عدة ولا عتاد (فيلحقون الهزيمة بهم) هو عيسى إبن مريم وأتباعه ( يبعث الله قائموا آل محمد في عصبة لهم دق في العين من الكحل فإذا خرجوا بكى عليهم الناس لا يرون إلأ أنهم يتخطفون يفتح الله لهم مشارق الأرض ومغاربها ) فهم المستضعفون الذين بخروجهم لمقاتلة امريكا والروم يراهن الناس على هلاكم للفارق النوعي بينهم فينقلبوا بنعمة من الله وفضل ولم يمسسهم سؤ إذ ياتو بالنصر والفتح وهذه الوقائع تفسرها الآية التي تليها “وَاذْكُرُوا إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ مُسْتَضْعَفُونَ فِي الأَرْضِ تَخَافُونَ أَنْ يَتَخَطَّفَكُمُ النَّاسُ فَآوَاكُمْ وَأَيَّدَكُمْ بِنَصْرِهِ وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (26)” وَعَدَكُمُ اللَّهُ مَغَانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَهَا فَعَجَّلَ لَكُمْ هَذِهِ وَكَفَّ أَيْدِيَ النَّاسِ عَنْكُمْ وَلِتَكُونَ آيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ وَيَهْدِيَكُمْ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا * وَأُخْرَى لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْهَا قَدْ أَحَاطَ اللَّهُ بِهَا وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرًا ) والآخرى التي لا يقدروا عليها هي فتنة ياجوج وما جوج .قال رسول صلى الله عليه وسلم:”… أذ أوحى الله إلى عيسى ابن مريم: يا عيسى إني بعثت قوماً لا يدان أحد بقتالهم فحرز عبادي إلى الطور).المصدر(صحيح مسلم رقم (2937) وقوله ” وَكَفَّ أَيْدِيَ النَّاسِ عَنْكُمْ” والناس هو الدجال(الروم) بإبطاله مفعول الآتهم الحربية (سلاحهم) وهذا الوصف له شاهد في السُنة فعن عمرو بن أبي سفيان الثقفي عن النبي صلى الله عليه وسلم في حديث طويل “….فيقول أنا عبد الله ورسوله وروحه وكلمته عيسى إبن مريم اختاروا بين إحدى ثلاث بين أن يبعث الله تعالى على الدجال وعلى جنوده عذاباً من السماء أو يخسف بهم الأرض أو يسلط عليهم سلاحكم ويكف سلاحهم؟ فيقولون هذه يا رسول الله أشفى لصدورنا) وهي معجزته التي يهزم بها الدجال ( امريكا )التي يخشاها الناس كآله لا يُقهروكأكبر وأعظم قوة ضاربة في وجه الأرض من حيث العدة(عدد الجيوش) والعتاد الحربي إذ تُهزم بقلة مؤمنة بدون سلاح فيتبين للمسلمين يومئذ صدق دعوته ” وَلِتَكُونَ آيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ”.ذكر محمد عيسى داود في كتابه –المهدي المنتظر على الأبواب نقلاً عن جفر للأمام علي عليه السلام “.. ويفتح الله للمهدي المفتاح ويدخل الروم في دين الله افواجا دون سلاح فلا تهزم له رايه فيها أسم الله مكتوب يجمع الله له الرقم والرقيم وتقوم قيامة تعجب منها الأمم فإن تسألوني فإن الكهف بحر المدد ومدد البحر ينفد ولا ينفد الكهف بالمدد من نقطة الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجاً)) وقد روى أحمد عن مالك قال: وبلغني أن أبا هريرة رضي الله عنه تلا: (إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجاً) فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (والذي نفسي بيده إن الناس ليخرجون اليوم من دينهم أفواجا كما دخلوا فيه أفواجا).والذين خرجوا من دينهم افواجا هم المسلمين بإرتدادهم عن الاسلام بعد وفاة النبي ولذلك فالمهدي الذي على يده يدخل الناس(الروم(اليهود والنصارى) في دين الله (الاسلام)دون قتال هو عيسى إبن مريم لان المفتاح الذي يفتح به معاقلهم هو أنه المهدي في جميع الأديان باستخراجه حجة ميلاده من التوراة والإنجيل فقد أورد نعيم بن حماد في الفتن عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : “إنما سُمي بالمهدي لأنه يهدى الى جبل من جبال الشام يستخرج منه أسفار التوراة يحاج بها اليهود فيأسلموا علي يديه جماعة منهم”.. المصدر(الفتن- نعيم بن حماد.وعقد الدرر: ص 147 ب 7). ولذلك فاعتقاد الأمة بانه سيقاتلهم من فور نزوله قبل ان ينذرهم ويبلغهم هي حجة مردودة بالقرآن والسُنّة قال تعالى(وَلَوْ أَنَّا أَهْلَكْنَاهُمْ بِعَذَابٍ مِنْ قَبْلِهِ لَقَالُوا رَبَّنَا لَوْلا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولا فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَذِلَّ وَنَخْزَى ) طه(134) قال تعالى(رسلا رُسُلا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا) النساء(165) وأخرج إبن جرير وإبن أبي حاتم في تفسيرهما في قوله تعالى (وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولا ) الإسراء(15) عن قتادة قال : أن الله ليس بمعذب أحداً حتى يسبق إليه من الله خبر أو تأتيه من الله بيّنة. وإخرج إبن أبي حاتم عن إبن عباس وقتادة :لم يهلك الله ملة حتى يبعث لهم رسول ) وأخرج إبن المنذر عبد بن حميد في تفاسيرهم لقوله تعالى” وَمَا أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ إِلا لَهَا مُنْذِرُونَ * ذِكْرَى وَمَا كُنَّا ظَالِمِينَ ” الشعراء(208-209) عن قتادة قال : ما أهلك الله من قريه إلأ بعد الحجة والبيّنة حتى يرسل الرسل وينزل الكتب تذكرة لهم وموعظة وذكرى” وما كنا ظالمين” ما كنا لنعذبهم إلا من بعد البيّنة) قال البغوي في التهذيب “: أما من لم تبلغه الدعوة فلا يجوز قتله قبل أن يدعى إلى الإسلام لقوله تعالى” وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولا ” طه (15) وقال الرافعي في الشرح :من لم تبلغه الدعوة لا يجوز قتله قبل الإعلام والدعاء إلى الإسلام ) فعيسى لا يُخالف القرآن والسُنة وينزل فيهم قتلا إن لم يسبق اليهم منه كتاب (يبلغهم دعوته ) وإلا إحتجوا على الله بالقرآن وليس بالتوراة والإنجيل وتعالى الله عن ذلك علوا كبيراً ” رَبَّنَا لَوْلا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولا” فالنذر بان يعرض عليهم الإسلام أولاً وهي السُنّة التي كان عليها النبي صلى الله عليه وسلم فلم يامر احد من اصحابه بقتل المشركين إلأ بعد أن يعرض عليهم الاسلام ثلاث وعلى المنشور رقم (15) بعنوان (قائد النصر الموعود-ص-11 “جاء في كتاب (نجوم حول الرسول) للكاتب طه عبد الرؤوف سعد من علماء الأزهر الشريف: أخرج البخاري عن سهل بن سعد: أن الرسول صلى الله عليه وسلم دفع الراية يوم خيبر لعلي فقال علي: (يا رسول الله أقاتلهم حتى يكونوا مثلنا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أنفذ على رسلك يا علي حتى تنزل بساحتهم ثم أدعهم إلى الإسلام وأمرهم بما يجب عليهم من حق الله تعالى فيهم والله لئن يهدي الله بك رجلاً واحدا خير لك من أن يكون لك حمر النعم” أخرجه مسلم.وأخرج إبن إسحاق أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث خالد بن الوليد إلى بني الحارث بن كعب بنجران وأمره ان يدعوهم إلى الإسلام قبل ان يقاتلهم ثلاثاً فإن إستجابوا فاقبل منهم وان لم يفعلوا فقاتلهم. واخرج أبو نعيم في الحلية عن أبي البحتري :” ان جيشاً من جيوش المسلمين كان أميرهم سلمان الفارسي رضي الله عنه فحاصروا قصرا من قصور فارس فقالوا يا أبا عبد الله (كنية سلمان) ألا ننهد إليهم؟ قال دعوني أدعوهم كما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعوهم فقال لهم: أنا رجل منكم فارسي أترون ان العرب تطيعني فان أسلمتم فلكم مثل الذي علينا وعليكم مثل الذي علينا وان أبيتم الا دينكم تركناكم عليه وأعطيتمونا الجزية عن يد وانتم صاغرون قال: ورطن إليهم بالفارسية وأنتم غير محمودين وان أبيتم نابذناكم على سواء فقالوا ما نحن بالذي نؤمن وما نحن بالذي نعطي الجزية ولكنا نقاتلكم قالوا: يا أبا عبد الله ننهد إليهم قال لا فدعاهم ثلاثة أيام إلى مثل هذا ثم قال: أنهدوا إليهم فنهدوا إليهم ففتحوا ذلك الحصن). ننهد : نتقدم إليهم لقتالهم. تلك سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم تبدأ بالدعوة إلى الله فمن آمن وعمل صالحا فله جزاء الحسنى وان العذاب على من كذب وتولى وهي آثار لا تزيغ عنها أقدام عيسى ابن مريم عندما يبعث لإحياء السنة وتجديد ما اندثر منها) إنتهى الإقتباس .عن الأمام الصادق عليه السلام أنه قال ” وعند قرب ظهور قائمنا فيفيض العلم منه إلى سائر البلاد في المشرق والمغرب فيتم حجة الله على الخلق حتى لا يبقى أحد على الأرض لم يبلغ إليه الدين والعلم ثم يظهر القائم ” كمال الدين وتمام النعم للشيخ الصدوق –باب -33— حديث رقم -41) فالقائم هو عيسى إبن مريم الذي لا يظهر(يخرج مقاتلاُ) إلا بعد ان تصل دعوته مشارق الأرض مغاربها (يسبق إليهم منه بكتاب ينذرهم .قال تعالى” اذْهَبْ بِكِتَابِي هَذَا فَأَلْقِهْ إِلَيْهِمْ ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ فَانْظُرْ مَاذَا يَرْجِعُونَ) النمل (28) حتى لا يحتج أحد ويتعذر بعدم تبليغه وهي السُنّة الصحيحة التي يُقاتل عليها عيسى الأمة طيلة فترة غيبته حتى خروجه لأن ما جهله المسلمين انه لا يهدم اليهودية والنصرانية بآية أو معجزة وإنما استخراجه حجة ميلاده من مصادرهم وميلاده هو السر الذي لم يرد ظاهراً . أورد محمد عيسى داؤد في كتابه ـ المفاجأة ـ ص372 نقلاعن جفر الأمام علي (عليه السلام )”: معروف للقوم لكنه في خفاء ” فهو يولد ولادة طبيعيه ويكون معروف لكل الناس بحسبه ونسبه بانه سليمان ابي القاسم موسى وامه دار السلام بنت محمد من قبيلة المسيرية العرب الفيارين اولاد عقلة من اسرة اولاد ريد بكردفان واما في كونه عيسى فهو امر في غايه الخفاء والكتمان لا يُعرف بالإجتهاد. فعن أيوب ابن نوح، قال: قلت لأبي الحسن الرضا: ….فقال: …… حتى يبعث الله لهذا الأمر غلاماً منا خفيِّ المولد والمنشأ غير خفي في نفسه)غيبة النعماني. . ذكر محمد عيسى داؤد في كتابه المهدي المنتظر على الأبواب عن الأمام علي بن أبي طالب “:.. ويعقل المهدي نفسه دون تكلف…وأن من اعظم ما يعرفه الله عزّوجلّ به بذاته) فمن حيث نفسه فهو على بيّنة من ربه وعالم بذاته أنه عيسى إبن مريم (بالكشف الإلهي)وهي كخصوصية غير مُكلف بتبليغها وليس ملزم بإقامة حجة بها لتفاوت مراتب العقول فالشريعة هي الميزان الذي تتساوي فيه الأقدام وهي مدار التكليف لانه يولد ولادة طبيعيه على قرار الخلق ولا يكون حافظا للتوراة أو القرآن او السنه او أحاديث ائمة ال البيت وليس له دراية باصول الفقه السُنيّ او الشيعي (وَمَا كُنْتَ تَتْلُو مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتَابٍ وَلا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذًا لارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ ) العنكبوت (48) بل إذ يكون جاهلاً حتى بالكيفيه التي تثبت صحة دعوته من وهلته الأولى قال تعالى(وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلا الإِيمَانُ وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُورًا نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ )الشورى(52) إلا ان يهديه الله لموضع ولادته من القرآن ويلهمه الفهم السليم لاستخراجه وتأصيله شرعاً عبر إسناده بمصادرالنصوص المختلفة وذلك ببحثه الدؤوب ليلاً نهاراً في المراجع وتقييده في كتاب ومن ثم يُعلن عن شخصه فيؤمن به من آمن ويكفر به من كفر وهو ماض في دعوته بإصداره كتاب تلو آخر حتى تكتمل حجته(بلاغه للناس أجمعين) ومن ثم يخرج من المغرب مقاتلاً ولذلك فاعتقاد الأمة ان نزوله الوارد في الأحاديث هو النزول الاول له من واقعة الرفع ببني إسرائيل هو اعتقاد باطل .عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم: “… ومن خرج على أمتي يضرب بَرها وفاجرها ولا يتحاش من مؤمنها ولا يفي لذي عهدِ عهدةُ فليس مني ولست منه” أخرجه مسلم (1848).وخلاف ذلك هي مخالفة صريحة للقرآن ونهج النبي قال تعالى(يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ ) المائدة (76) فالرسول هو عيسى إبن مريم والناس هم الروم (امة الدجال) والعصمة منهم بأن لا يكون لأحد حجة على الله أو لوم بعدم وصول دعوته(نذره) بعد خروجه مقاتلاً وبما أنهم الذين سيدخلون في دين الله افواجا دون قتال بيد المهدي (لا تقوم الساعة حتى ينزل الروم بالأعماق ودابق فيخرج إليهم جيش من المدينة من خيار أهل الأرض يومئذ” ففي معجم احاديث الأمام المهدي لعلي الكوراني ج-50-حديث رقم -1481 عن أمير المؤمنين عليه السلام قال … وتقبل الروم إلى قرية بساحل البحر عند كهف الفتية فيبعث الله الفتية من كهفهم مع كلبهم اليهم رجلا يُقال له تمليخا والآخر كمسليتا وهما الشاهدان المسُلمان للقائم فيبعث أحد الفتية إلى الروم فيرجع بغير حاجة ويبعث الآخر فيرجع بالفتح فيومئذ تأويل هذة الآية (وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ) آل عمران(83).والروم هم الناس(أمة الدجال) الذين ينزلون بجوار كهف الفتيه بكردفان (الشام ) فيخرج اليهم عيسى إبن مريم وأتباعه لانه لا توجد صلة تجمع اليهود والنصارى بمهدي آل البيت صاحب الجسد الإسرائيلي الذي يخفي ميلاده إلا ان يكون هو عيسى ذاته (ابن الإنسان عند النصارى والمسيح في التوراة) الذي يشهد له اهل الكهف (حواريه في الأمة) ففي يوحنّا (36-24:5) قال يسوع”.. لو كنت أنا فقط أشهد لنفسي فشهادتي ليست مقبولة لكن غيري يشهد لي وأنا أعلم أن شهادته لي مقبولة …وأنتم ايضاً تشهدون لي لأنكم كنتم معي منذ البدايه” و في إنجيل يوحنّا (58-32:6):… لا احد يعرفني إن لم يجذبه الأب ويكون متعلم منه وفي اليوم الآخير ساقيمه) وتلاميذه الذين يشهدون له هم حواريه في هذه الأمة اهل العلم الرباني (أصحاب الكشف الرباني ) الذين يقيم بهم الحجة لأن ما يُفهم من النص ان عودته الثانيه في هذه الأمة هو أمر يكون مدار الشك والتكذيب فلا يعترف به العلماء لخفاء ميلاده الذي لم يرد ظاهراً فقد رُويّ عن الأمام الباقر عليه السلام أنه قال: أنظروا من خفيت ولادته فيقول قوم: ولد، ويقول قوم: ما ولد، فهو صاحبكم) رسائل المفيد- صفحة رقم (400). وفي حديث عبدالله بن عطاء عن الباقر (ع) جاء قوله: أنظروا من غيّبت عن الناس ولادته). الكافي- المعجم – ج –(3) حديث رقم (750).وفي رواية أخرى “قيل: فمن صاحبُنّا؟ قال: أنظروا من عُميّ على الناس ولادته فذاك صاحبكم”. منتخب الأثر-صفحة رقم (288) فالقائم هو عيسى إبن مريم الذي لم يكن يتوقع احد من الناس أن تكون عودته بالميلاد في آل البيت باسم سليمان وميلاده فيهم هو سر مطوي لا يعلمه غير آئمة آل البيت . عن محمد بن علي عليهما السلام قال : القائم هو الذي يُخفى على الناس ولادته ويغيب عنهم شخصه ويُحرم تسميته ) البحار –ج-51-باب النهي عن التسمية –ص-33—حديث رقم -6) فعندما سُئل الأمام علي عليه السلام عن أسم المهدي أجاب قائلا” “فإنه عهد عهده إلي حبيبي رسول الله صلى الله عليه وآله، أن لا أخبر به غير عترتي ) ولذلك فاحاديثهم هي اقوى الأدلة التي يقيم بها عيسى إبن مريم الحجة. جاء بكتاب إلزام الناصب عن الأمام علي عليه السلام قال ” وبكنانة الله سيوف صوارم هي أعظم أجناد الأرض ،فيها قلم آل بيتنا بادي صاحب حجة على المشركين يصدع بامرنا ينصح لأصحابنا بمصر ينصحنا في ارض اذن الله ان ترفع فيها منبر فيها لنا يلقي الضر والسحر والقتل والتثريب لكنه منصور بنا ينابذ بالتهوين وتارة بالأذي والترهيب حماه ظهرنا ولا يخاف في الله لومة لائم وبسر أسماء الله قائم ماضي بنون والقلم ومايسطرون فهو المهدي للعقول ويسل سيفاً ليعلم به الناس سيفاً للعٌلا مسلول) فالكنانة هي المغرب(السودان) موطن خليفة الله المهدي البيتي (عيسى إبن مريم) وليست جمهوريه مصر العربيه .فقد أخرج الإمام الحاكم في مستدركه ج 4 ص 495 ح 8387 عن عمرو بن الحمق رضي الله عنه عن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أنه قال: “ستكون فتنة أسلم الناس فيها، (أو قال: لخير الناس فيها الجند الغربي” وأخرجه الطبراني في معجمه الأوسط ج 8/ص 315 /ح 8740؛ والبزار ج 6/ص 314 /ح 2026. فالجند الغربي هم اهل الكنانة(طائفة عيسى إبن مريم (أهل المغرب) الذين يُقاتلون على السُنّة الصحيحة الى يوم القيامه ) وقوله (حماءه ظهرنا) إذ ان الطابع الغالب في إثبات صحة حجته تسنده أحاديثهم. عن أبا جعفر عليه السلام قال : القائم منّا أهل البيت إذا قام غلب دولة الباطل والقرآن ضرب فيه الأمثال للناس وخاطب لبابه فليس يعلمه غيرنا) البحار-ج-52-تاريخ الأمام الثاني عشر –صفحة(49) فالقائم هو عيسى إبن مريم الذي ضرب الله فيه الأمثال في القرآن في عدد من الأيآت ففي سورة الزخرف (57) “وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلا إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ” والاية (59)”إِنْ هُوَ إِلا عَبْدٌ أَنْعَمْنَا عَلَيْهِ وَجَعَلْنَاهُ مَثَلا لِبَنِي إِسْرَائِيلَ” وفي سورة آل عمران الآية(59) قال تعالى “إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ ” إذا فاحاديثهم هي اقوي الأدلة والبراهين في الرد على اهل المذهب السلفي المنكر والمكذب بعدم وجود دليل من القرآن والسُنة وأقوال السلف يثبت ولادته فميلاده فيهم هو سر حُرم إفشاءه حتى عن أخصّ صحابة رسول الله(أبي بكر وعمر) فلم يرد ظاهرا ومكشوفا وإنما تلميحاً وتعريضاً وهذه هي القاعدة الفقهية التي إعتمدها القرآن والنبي صلى الله عليه وسلم وآل بيته بالتعريف به بالسمياء ولحن القول ويدلل ذلك ما جاء عن الأمام السجاد (عليه السلام )أنه قال :يا أبا خالد أن أهل زمان غيبته القائلين بإمامته والمنتظرين لظهوره أفضل من أهل كل زمان فإن الله تبارك وتعالى أعطاهم من العقول والأفهام والمعرفة ما صارت به الغيبة عندهم بمنزلة المشاهدة وجعلهم بمنزلة المجاهدين بين رسول الله والدعاة إلى دين الله سراً وعلانية فأولئك هم المخلصون حقاً) كمال الدين –ج1-ص-320. ” أفضل من أهل كل زمان ” وجمعها بالفقرة “لا يسبقهم الاولون ولا الآخرون) دليل ان القائم هو عيسى (ليدركن المسيح أقواماً من هذه الأمة أنهم لمثلكم أو خيراً منكم ثلاث مرات) لان وجه الغيبة التي تضل فيها الامة هو بإنكاره وعدم معرفته في نشأته الثانيه بما نص عليه كتاب الله وسُنّة نبيه طيلة فترة غيبته إذ يشكل علي أهل الإجتهاد والظاهر ويستصعب عليهم الفهم ومن جهة هو أمر مكشوف وواضح وضوح الشمس في كبد السماء عند قوم أخرين فهم خيار الناس وأهل العلم وافقه أهل زمانهم بمقاصد التنزيل ويشير لذك الحديث الذي رواه الشيخ أبو جعفر الطبري في دلائل الأمامة عن الأمام الصادق عليه السلام في حديث طويل وفي نهايته سأل رأوي الحديث (أبو بصير) الأمام عليه السلام عن اصحاب القائم :أليس في الأرض يومئذ مؤمن غيرهم ؟,فقال عليه السلام : نعم : فهم القضاء والحكام والفقهاء في الدين يمسح الله على بطونهم وظهورهم فلا يشتبه عليهم حكم ) فقوله ” أليس يومئذٍ مؤمن غيرهم ؟ فقال عليه السلام : بلى”) وبما أن الايمان آخر الزمان محصور في إتباع عيسى (وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ) آل عمران(55). فهذا دليل أنه القائم ذاته لأن أتباعه هم جلّ المؤمنين واهل الظهور والفوقيه على جميع اهل الارض إلى يوم القيامة لأعلميتهم بالسُنّة الصحيحة التي لا تُعرف في زمن غيبته إلأ بالتأييد الرباني وهو سر الفتح الذي يستتمون به الأمة بقيامه وخروجهم معه لمقارعة اهل البدع والباطل .” قال: أبو عبد الله عليه السلام (جعفر الصادق): لا تشتر من السودان أحداً….. أما أنهم سيذكرون ذلك الحظ ويخرج مع القائم (ع) منّا عصابة منهم” سبق تخريجه. فالقائم الذي ينصره الله بعصابة السودان هو عيسى إبن مريم والحظ الذي نسوه هو أنهم أصحاب التكليف الإلهي الذين أُخِذ على عاتقهم عهداً بنصره في دعوته آخر الزمان . إذ أشهدهم الله على صحة حجته في جميع المذاهب بالكشف الإلهي وهو في غيبته قبل قيامه جاء بجفر الإمام علي عليه السلام: “أصحاب بلال أصحاب آدم، فيهم سر الإيمان خبئ حتى يوقظه المهدي من أرض السودان “كتاب (المفاجأة)صفحة (428 – 429).) وآدم هو أشارة للمسيح في نشأته الثانية بالسودان بميلاد جديد يُخفي عن الناس باسم سليمان وهو سر الإيمان الذي لا يُعرفه إلأ أصحابه(حواريه ) فهم اهل الكشف الرباني(اهل الكهف) الذين يوقظهم من غيبتهم ليشهدوا له. قال تعالى ” إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الأشْهَادُ) غافر(51) والإشهاد هم شهداءه الأعاجم الذين ينصر الله بشهادتهم عيسى إبن مريم مهدي آل البيت في دعوته ونصره هو نصر لله ولجميع الأنبياء والمؤمنين بظهور الإسلام وإستكمال الامة لانه كما سبق وأشرنا أن عودة المسيح بالميلاد مهديا في الامة آخر الزمان يكون مدار تكذيب الناس به طيلة فترة غيبته لكونه سر مخفي لم يرد تصريحاً فلا يعترف به علماء الظاهر فيشهد له اهل العلم الرباني( حواريه في هذه الامة) المُشار إليهم بكلام الأمام علي بما جاء في الجفر (المفاجأة) صفحة (411):”فطوبي يومئذ لذي قلب سليم أطاع من يهديه وتجنب ما يرديه حتى يخرج صحابي مصر يريد القدس، يمهد للمهدي، قد سبقه ظهور المهدي على الأفواه، برجال علم يعلمون الناس مالم يعلموا يظهرون خبى العلامات لمن جهلوا، يقيم الله بهم الحجة على من قرأوا وكان لهم أذان تسمع وما سمعوا)أهـ.) فهم الذين يقيم بشهادتهم الحجةعلى المنكرين والمكذبين بعدم وجود دليل لميلاده قال تعالى(وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أُولَئِكَ يُعْرَضُونَ عَلَى رَبِّهِمْ وَيَقُولُ الأَشْهَادُ هَؤُلاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبِّهِمْ أَلا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ) هود(189 لان بالرجوع للحديث الذي رواه قتادة عن النبي صلى الله عليه وسلم (خير الأمة أولها واخرها اولهم لانهم يقاتلون المشركين وأخرها يقاتلون المسيح الدجال) قال رسول الله صلى الله عليه وسلم “: هو رجل من عترتي يُقاتل على سُنتي كما قاتلت على الوحي) نعيم بن حماد –الفتن. فخيار اول الأمة هم الذين قاتلوا مع النبي المشركين على الوحي(التنزيل) وخيار آخرها هو عيسى الرجل البيتي وأنصاره الذين يقاتلوا اهل البدع والباطل على التأويل ( اي على فهم السُنّة فهما صحيحاً) قال تعالى (و وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا) البقرة (143) والأمة الوسطا هم أتباع عيسى إبن مريم(أهل العلم) الذين يشهدوا له بصحة حجته التي هدم بها جميع المذاهب الباطلة قبل قيامه في كونه المهدي في جميع الأديان وهي الشهادة التي لا تنال بالإجتهاد لان فهم السُنة الصحيحة اخر الزمان(معرفة كيفية عودة عيسى بالميلاد في جميع المصادر) هو أمر لا يًعرف إلا بصحبة عيسى إبن مريم ذاته فهو الرسول الشهيد في الآية الذي يتلقى أصحابه فهم السُنّة منه زمن غيبته قبل قيامه .عن جابر الجعفي عن جابر الأنصاري أنه سأل النبي صلى الله عليه سلم :هل ينتفع الشيعة بالقائم عليه السلام في غيبته ؟ فقال صلى الله عليه وسلم :اي والذي بعثني بالنبوة إنهم ليستضيئؤن بنور ولايته في غيبته كإنتفاع الناس بالشمس وإن جللها السحاب) البحار-ج52-ص-92- حديث رقم (8) . ونور ولا يته الذي يستضئ به في غيبته كل من بايعه هو أنه من يمدهم بالفهم السليم بمقاصد التزيل على الدوام دون إنقطاع عبر رسائله (سلسلة منشوراته) التي تشكل لهم مصدر يعصمهم من الإجتهاد ويقوم حجتهم امام الناس لان بقيامه يقفل باب التوبة بنهايه أجل الغيبة ( لإكتمال حجته) بإنقطاع المدد ببلوغهم الوعي بخروجهم معه ليشهدوا له على الناس(الدجال). أورد الحافظ إبن حجرعن البخاري في باب قوله تعالى ” وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا ” وما أمر به النبي صلى الله عليه وسلم بلزوم الجماعة وهم أهل العلم وقد ترجم البخاري على حديث معاوية السابق باب قول النبي صلى الله عليه وسلم “: لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق وهم أهل العلم وقوله هم أهل العلم هو كلام البخاري وقال الترمذي في جامعه بعد إيراده حديث ثوبان رضي الله عنه الذي رواه أحمد ومسلم وأبو داؤود وإبن ماجّة قال الترمذي سمعت محمد بن إسماعيل ويعني البخاري –يقول سمعت على بن المديني يقول وذكر الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم “لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق”فقال هم أهل الحديث “وقال إبن المبارك وأحمد بن سنان وإبن حبان وغيرهم وترجم عليه إبن حبان في صحيحه فقال ذكر إثبات النصرة لأصحاب الحديث إلى قيام الساعة) المصدر الإحتجاج بالأثر من أنكر المهدي المنتظر (ص-8) وبما أنه لا متبوع إلى الساعة إلا عيسى إذا فاهل العلم الذين ثبت نصرتهم على من ناواهم أو خذلهم هم أتباعه الذين يُقاتلون على السُنة الصحيحة زمن غيبته بالمغرب حتى خروجه وتوجهه نحو كردفان (الشام )فيدركونه فيقاتلون معه الدجال بنزوله بالكوفة (: ثم يسير من مكة حتى يأتي الكوفة فيصير إليه أنصاره فينزل نجفها ثم يفرق الجنود منها إلى الأمصار يدفع عمال الدجال)(معجم أحاديث الأمام المهدي) (قال رسول الله ويأتي المسيح الدجال من قبل المشرق حتى إذا جاء دبر أحد صلته الملائكة فضربت وجهه قبل الشام هنالك يهلك هنالك يُهلك)(مسلم في صحيحه) وما هو معلوم في الأثار ان هلاك الدجال بيد عيسى. قال صلى الله عليه وسلم: ”فيبعث الله عيسى ابن مريم كأنه عروة ابن مسعود، فيطلبـه فيهلكه، ثم: يمكث الناس سبع سنين ليس بين اثنين عداوة” التصريح حديث رقم (6). إذ فالشام هي كردفان الجهة التي يقصدها عيسى بخروجه من المغرب . فقد جاء في باب من هو المهدي ومن أين يخرج) “التذكرة للقرطبي”. فإنه روى من حديث ابن مسعود، أنه يخرج في آخر الزمان من المغرب الأقصى يمشي النصر بين يديه أربعين ميلاً راياته بيض وصفر فيها رقوم فيها اسم الله الأعظم مكتوب. فلا تهزم له راية وقيام هذه الرايات وانبعاثها من ساحل البحر موضع يقال له مأسنه من قبل المغرب فيعقد هذه الرايات مع قوم اخذ الله ميثاقهم في النصر والظفر وأولئك حزب الله ألا أن حزب الله هم المفلحون.) عن عمار بن ياسر في حديث طويل….” فيلتقي جنودهما بقرقيسيا على النهر فيكون قتال عظيم ويسير صاحب المغرب فيقتل الدجال) كنز العمال –ج11-ح-31417)فالمهدي الخارج من المغرب بحديث القرطبي هو عيسى إبن مريم صاحب المغرب الذي يسير بمعيه رعاة الابل لمقاتلة الدجال بالشام (ويسير المهدي بالمؤمنين من المغرب مع من اورثه الله الغنى بعد شدة الضيق فيقاتل الروم والدجال)) فقد روي عن إبن مسعود قال “…ويهزم الله على يديه الروم ويذهب الله على يديه الفتن وينزل الشام” الحاوي للفتاوي –السيوطي –جلال الدين ) والبحر هو بحر العرب أحد بحار المسيريه الحُمر التي تتبع لأرضهم التي سرقت بموجب أتفاق نيفاشا .أورد الكاتب محمد عيسى داؤود في كتابه المفاجأة بشراك يا قدس نقلاً عن جفر الأمام علي (عليه السلام) جاء فيه الآتي نصه كما رواه رزق أبو بطة في كتابه (المهدي المنتظر يطرق الأبواب) صفحة (36) طبعة دار القلم: ” وإنما الناس مع الملوك والدنيا والدين مع الغرباء، فطوبى لهم حتى يخرج مهدي آل البيت بعدما يزلزل الله أرض الحمر المسروقة ويتمنى الناس العدل) وارض الحمر هي أرض العرب المسيرية موطن عيسى إبن مريم بانهارها الخمسة التي تم سرقتها وضمها لدولة الجنوب برعايه اليهود والنصارى .عن حذيفة بن اليمان عن جابر الأنصاري أن النبي صلى الله عليه وسلم: “كان ذات يوم جالساً بين أصحابه إذ هبط عليه جبرائيل عليه السلام فقال: السلام يقرؤك السلام ويخصك بالتحية … فقال له جبرئيل، أبشرك يا رسول الله بالقائم من ولدك لا يظهر حتى يملك الكفار الخمسة الأنهر فعند ذلك ينصر الله أهل بيتك على أهل الضلال ولم يرفع لهم راية أبدا إلى يوم القيامة، فسجد النبي صلى الله عليه وسلم شكرا، وأخبر المسلمين وقال لهم: بدأ الإسلام غريبا وسيعود كما بدأ، فسُئل عن ذلك فقال: هي الخمسة الأنهر التي جعلها الله لنا أهل البيت وهي سيحون وجيحون والفراتان ونيل مصر، إذا ملكت الكفار الخمس أنهر ملك الإسلام شرقا وغربا، وذلك الوقت ينصر الله أهل بيتي على أهل الضلال ولم يرفع لهم راية أبدا إلى يوم القيامة”. ملاحم إبن طاؤوس ص197 (عن عباية الأسدي قال “سمعت أمير المؤمنين علي بن أبى طالب وهو تكٍ وأنا قائم عليه قال: لأبنين بمصر منبرا، ولأنقضن دمشق حجرا حجرا، ولأخرجن اليهود والنصارى من كل كور العرب، ولأسوقن العرب بعصاي هذه، قلت: كأنك تخبر أنك تحيا بعد ما تموت؟ فقال: هيهات يا عباية قد ذهبت في غير مذهب. يفعله رجل مني البحار (60/58). وكور العرب هو الاسم المحلي الذي يطلقه المسيرية لأنهارهم الخمسة (بحر الغزال وبحر الزراف وبحر الجُر “وهو بحر العرب” وبحر اللول “يسمى بحر الحمر كذلك” وبحر الجبل)وهي التي سيملكها الكفار من أبناء الروم تحت غطاء دولي والرجل البيتي الذي من ولده هو عيسى إبن مريم الذي يسترد لهم ارضهم عنوة من بمناصرة اهل المغرب. ” إذا خرج المهدي بالمغرب على ما تقدم جاءت إليه أهل الأندلس فيقولون يا ولي الله: أنصر جزيرة الأندلس فقد تلفت و تلفت أهلها و تغلب عليها أهل الكفر و الشرك من أبناء الروم فيبعث كتبه إلى جميع قبائل المغرب و هم قزولة و قذالة و غيرهم من القبائل من أهل المغرب أن انصروا دين الله و شريعة محمد صلى الله عليه و سلم فيأتون إليه من كل مكان و يجيبونه و يقفون عند أمره ويكون على مقدمته صاحب الخرطوم) وعليه فالمدينه التي بساحل البحر التي ينزل فيها الروم هي أبيي المتآخمة لبحر العرب حيث سكن المهدي البيتي (كوفته) كما ورد بكلام الامام عليه السلام”: وتقبل الروم إلى ساحل البحر عند كهف الفتيه فيبعث الله الفتيه من كهفهم مع كلبهم وهما الشاهدان المسلمان للقائم عليه الإسلام) بحار الأنوار-52-(275).قال رسول الله :أن أهل الكهف من اصحاب المهدي عليه السلام)المصدر-الدررالمنثور-4-215) وعن حذيفه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لا تحشر أمتي حتى يخرج المهدي ..ثم يتوجه إلى الشام وجبريل على مقدمته وميكائيل على يساره ومعه أهل الكهف أعوان له” فوائد الفكر-102) وقد ذكر إبن عينية –تفسير الجلالين في حاشية الصاوي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم “: ويمر حاجاً أو معتمراً أو يجمع الله له ذلك فيجعل حواره أصحاب الكهف وهم لم يحجوا ” وفي معجم أحاديث الأمام المهدي لعلي الكوراني –المجلد -1- ص- 531) عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال “: … وينزل عيسى عند إنفجار الصبح بيده حربة يكسر الصليب ويقتل الخنزير ويمشي خلفه أهل الكهف) فالمهدي هو عيسى إبن مريم بولادته في أمة الاسلام لأبوين بشريين باسم سليمان يخفي عن الناس بالشام (كردفان) واهل الكهف هم حواريه في هذه الامة الذين يبعثهم الله معه ليشهدوا له آخر الزمان علي الروم فيُلاحظ ما جاء في إنجيل متى (20:16-10)”.. سأل يسوع تلاميذه : من يقول الناس إني أنا إبن الإنسان ؟ فأجاب تلاميذه : بعضهم يقول إنك يوحنّا المعمدان وآخرون إنك إيلياء وآخرون إنك إرمياء أو نبي كباقي الأنبياء.فقال لهم وأنتم من أنا في رايكم؟ فأجابه بطرس : أنت هو المسيح فأجاب يسوع: هنيئاً لك يا سمعان بن يوحنّا لأن الذي أعلن لك ذلك ليس إنسان بل أبي الذي في السماء .ثم نبّه تلأميذه بشدة أن لا يخبروا أحد أنه المسيح ) فكون يسوع هو المسيح في بعثته الأولى هو سر مكتوم عند اصحابه قد طواه الله تعالى عن اليهود وهو علة كفرهم به وعدم الإعتراف بشهادته حتى وفاته ففي يوحنّا (36-24:5) قال يسوع”.. لو كنت أنا فقط أشهد لنفسي فشهادتي ليست مقبولة لكن غيري يشهد لي وأنا أعلم أن شهادته …وأنتم ايضاً تشهدون لي لأنكم كنتم معي منذ البدايه) ففي إنجيل متى (23-15:10) “… وسيسلمونكم لحكام وملوك لأنكم تلاميذي ستكون هذه فرصتكم لتشهدوا لي على اليهود وغير اليهود) و غير اليهود هم العرب فبذات السُنّه فهو يولد ايضاً في أمة الإسلام آخر الزمان يستخرجه من القرآن والسُنّة فلا يعترف به علمائهم فيشهد له أصحابه (حواريه في هذه الأمة) لأن عودة المسيح بميلاد ثانٍ هو أمر في غاية الخفاء و لم يكن يتوقعه أهل الظاهر. ففي إنجيل لوقا (37-14:17) وسأله الفريسيون “: متى سيأتي ملكوت الله ؟ فأجابهم : لا يأتي ملكوت الله بطريقة منظورة فلا يُقال أنه هنا أو هناك حينئذ إن قال لكم أحد هو ذا المسيح هنا فلا تصدقوهم وإن قالوا لكم ها هو في البرية فلا تصدقوهم فكما البرق يومض في المشرق ليضيئ في المغرب هكذا يعود ابن الانسان”.فما يفهم أن عودته تكون مخالفة لحكم العادة والتقليد وقد بيّن هذه الكيفية في إنجيل يوحنّا (3-30-13:3) ” قال يسوع لنيقوديموس: لن يرى احد ملكوت الله مالم يولد ثانية ) وولادته الثانيه من أنسان عادي في بلاد المغرب (السودان) من آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم هو الملكوت الذي يكون غير منظور أي فترة غيبته التي تنكره فيها الناس فلا يعرفه قبل ظهوره إلا أهل العلم الرباني وهو ما اشار اليه في إنجيل يوحنّا (58-32:6):… لا احد يعرفني إن لم يجذبه الأب ويكون متعلم منه وفي اليوم الآخير ساقيمه) فتلاميذه الذين يقيمهم آخر الزمان ليشهدوا له على اليهود والعرب هم حواريه واتباعه في هذه الامة فهم الذين يتم التعريف لهم به بوجه الخصوصية (بالكشف الرباني) في غيبته قبل قيامه وهو ملكوته الذي يكون غير منظور لكل الناس فلا يشهده غيرهم وهنا مسالة هامه يجب أن ينتبه إليها النصارى لأن هناك تعارض في النصوص فهو من جهة صرح أن بمجيئه سيبصره جميع أهل الارض وهو قادماً على السحاب كما ورد في إنجيل لوقا (31-9:21)” قال يسوع.. حينئذ يبصرون إبن الإنسان قادماً في سحابة بقوة ومجد عظيم) وفي رؤيا يوحنا ” أن المسيح يأتي مع الغيوم والجميع سيرونه حتى أولئك الذين طعنوه) ومن جهة اكد ان ملكوته يكون غير منظور والذي يقصد به هو عودته بميلاد مرة ثانيه آخر الزمان يخفي عن الناس لا يشهده إلا خاصته كما ورد في لوقا(44-25:9) قال يسوع”: ..لكني أقول الحق لكم أن من بين الواقفين هنا أشخاص لن يذوقوا الموت قبل ان يروا ملكوت الله) و عودته بالميلاد هو ملكوته الذي يكون غير منظور إذ ياتي بصورة خفية لا يتوقعها أحد (كاللص لا يشعر به أهل الظاهر) ففي إنجيل لوقا(40-53:21) قال يسوع”: ..فكونوا على أهبة الإستعداد فإن إبن الإنسان سيأتي في ساعة لا تتوقعونها) ولرفع التعارض هو أن مجيئه على السحاب او الغمام قد سبقه ميلاده الخفي في بلاد المغرب وهي فترة ملكوته الغير منظور اي غيبته التي تضل فيها الأمم بإنكاره وعدم معرفته في نشأته الثانية لأن ميلاده سر مكنون في النصوص لم يرد تصريحاً إذ يُستحال استخراجه وتأصيله شرعا إلا بعيسى ذاته وهو علة الغيبة التي يغيب فيها عن الناس بتجميعه المصادر التي تثبت صحة دعوته ومن ثم يظهربإكتمال حجته عليهم(ببلوغ دعوته مشارق الأرض ومغاربها ) ففي إنجيل متى(14:24) قال يسوع” ويكرز ببشارة الملكوت هذه في كل المسكونة شهادة لجميع الأمم ثم يأتي المنتهى” عن الأمام الصادق عليه السلام أنه قال ” وعند قرب ظهور قائمنا فيفيض العلم منه إلى سائر البلاد في المشرق والمغرب فيتم حجة الله على الخلق حتى لا يبقى أحد على الأرض لم يبلغ إليه الدين والعلم ثم يظهر القائم ” كمال الدين وتمام النعم للشيخ الصدوق –باب -33— حديث رقم -41) وفي بحار الأنوار- للمجلسي-ج-53-صفحة(2) في باب ما يكون عند ظهوره.فعن المفضل بن عمر قال سألت سيدي الصادق عليه السلام : يا مولاي فكيف بدؤ ظهور المهدي عليه السلام ؟ فقال عليه السلام : يا مفضل يظهر في شبهة ليستبين أمره فيعلو ذكره ويظهر أمره وينادي باسمه وكنيته ونسبه ويكثر ذلك على أفواه المحقين والمبطلين والموافقين والمخالفين لتلزمهم الحجة بمعرفتهم به على أنه قد قصصنا ودللنا عليه ونسبناه وسميناه وكنيناه لئلا يقول الناس :ما عرفنا له أسماً ولا كنية ولا نسباً والله ليتحقق الإيضاح على ألسنتهم حتى ليسميه بعضهم لبعض كل ذلك لزوم الحجة عليهم ثم يظهره الله” فالقائم هو إبن الإنسان الذي لا يخرج من مغربه(غيبته) إلا بعد أن تصل دعوته مشارق الارض ومغاربها إذا يكون كل الناس(مؤمن او كافر أو مرتاب او شاك ) على علم وخبر به وفي ترقب وإنتظار لمشاهدته وهذا يعني انه قد سبق إليهم منه خبر وعلامة بقدومه ويُلاحظ ما جاء في الجفر (المفاجأة) صفحة (411):”فطوبي يومئذ لذي قلب سليم أطاع من يهديه وتجنب ما يرديه حتى يخرج صحابي مصر يريد القدس، يمهد للمهدي، قد سبقه ظهور المهدي على الأفواه، برجال علم يعلمون الناس مالم يعلموا يظهرون خبى العلامات لمن جهلوا، يقيم الله بهم الحجة على من قرأوا وكان لهم أذان تسمع وما سمعوا)أهـ.) فرجال العلم الذين بمصر ملتقى البحرين هم اتباعه بالعاصمة الخرطوم الذين يمهدون له ليكون قدومه إليهم من المغرب(مكة) يشاكل قدوم النبي من مكة للمدينه والناس في ترقب بعدما سبق دعوته اليهم باهل المدينة ولذلك فالمجي الذي يكون بقوة ومجد ويراه جميع الناس حتى الذين طعنوه(شككوا في دعوته) وبصورة مكشوفة لا تُخفي على احد هوليس من السماء بل من المغرب بعد إكتمال حجته على الناس أجمعين ويتجلى ما هو مكتوب نصاً وفصلاً وبصورة واضحة فلا يشك احد في شخصه لشدة البرهان النصي والدليل العقلي (فكما البرق يومض من الشرق ليضي في المغرب هكذا يعود إبن الإنسان) فقد روى نعيم في الفتن –ص-347.عن صفوان بن عمرو عن شريج بن عبيد عن كعب قال “:( يهبط المسيح عيسى بن مريم عليه السلام عند القنطرة البيضاء على باب دمشق الشرقي تحمله غمامة) وفي رؤيا يوحنّا (7:1) الترجمة العربية يقول : هاهوالمسيح يأتي مع الغيوم والجميع سيرونه حتى أولئك الذين طعنوه وكل شعوب الأرض ) ولذلك فالغمام او السحاب الذي يقله هو إستخدامه لوسائل النقل العصريه (طائرة) وهبوطه من على متنها في مشهد يكون مهيب تنقله جميع وسائل الإعلام والقنوات الفضائيه في العالم أجمع من موقع الحدث نفسه(بمصر ملتقى (الخرطوم) والوقائع فيها دليل لعلمهم بقدومه ففي سفر إشعياء (1:19)” وحي من جهة مصر ” هوذا الرب راكب على سحابة سريعة وقادم إلى مصر فترتجف أوثان مصر من وجهه) جاء بالجفر للإمام على في خطبة طويلة ” ولا يفلت من يدي المهدي بلاد بحر العرب ولا كل من يعطي وجهه للبحر المحيط يأتيه المهدي من البحر ومن السماء في مثل الفضة مراكب تسبح في السماء وتراه جميع الارض في زوايا ليل نهار … وما كان من سحاب صعب فيه رعد وبرق فصاحبكم المهدي يركبه .. تراه الأرض في كل زواياها في وقت واحد ليل أو نهار وتطوي له الأرض ولأصحابه ) وفي (المفاجأة) صفحة 471 “ورد في جفر الأمام علي كرم الله وجهه: يركب المهدي الهواء لا بسحر ولا بفتنة عين، بل بعلم يعرفه من سبقوه فيعمل منه أمثال الجبال تسبح في بحر السماء، “أهـ. فالمهدي الذي يركب السحاب هو عيسى ذاته إبن الأنسان الذي يستخدم في تنقله وسائل النقل العصرية (الطائرات) وهي الوسيلة المعتادة التي تسبح في السماء بلونها الفضي ” لا بسحر ولا بفتنة عين، بل بعلم يعرفه من سبقوه” فيبصره الجميع مؤمن و كافر في آن واحد ليل نهار عبر شاشات البث وهو نازل من على طائرته الرئاسية بدمشق(الخرطوم( مصر ملتقى البحرين) وهي عاصمة حواريه ومعقلهم او بنزوله من على متنها بالشام(كردفان(مسجد الكوفة) محل سكنه بغرب الميرم ولا يقصد بها كوفة العراق فعن يحي بن علي عن الربيع عن أبي لبيد . قال: تغير الحبشة على البيت فيكسرونه ويؤخذ الحجر فينصب في مسجد الكوفة)) بحار الأنوار-للمجلسي –ج-52- ص-213. ويُلاحظ في مصادر السُنة عن أبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عن أَبَا قَتَادَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ” يُبَايَعُ رَجُلٌ بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْمَقَامِ، وَلَنْ يَسْتَحِلَّ هَذَا الْبَيْتَ إِلا أَهْلُهُ، فَإِذَا اسْتَحَلُّوهُ فَلا تَسْأَلْ عَنْ هَلَكَةِ الْعَرَبِ، ثُمَّ تَأْتِي الْحَبَشُ، فَيُخَرِّبُونَهُ خَرَابًا لا يَعْمُرُ بَعْدَهُ أَبَدًا، وَهُمُ الَّذِينَ يَسْتَخْرِجُونَ كَنْزَهُ ” كتاب » أخبار مكة للفاكهي ( ذِكْرُ الْحَبَشِيِّ الَّذِي يَهْدِمُ الْكَعْبَةَ). فالصلة التي تربط الحبشه(الموالي الاعاجم) بكعبه العرب(الجزيرة العربيه) او بمسجد الكوفه(قبلة الشيعه) هو أن الكوفه المقصودة والتي لها إرتباط بالحبشة (اي السودان)هي غرب الميرم محل سكن عيسى إبن مريم المسيح سليمان بوصفه الحجر الاسود (كنز الكعبة )الذي يرفضه أهله المسيريه العرب فيغير عليه أنصاره الحبشة فيستخرجونه من بيته بمدينة بالمجلد وياتوا به إلى الكوفه إذ يكون في رعايتهم كما جاء بوصف الأمام علي (والكنز بمحضن النائمين) فيقع الخراب في بيته فتنقطع عنه الناس ويُهجر ولا يعمر ابدا بالزوار ولذا لا يراد بالكوفة كوفه العراق( قبلة أهل المذهب الشيعي) التي تهدم بكلام امير المونين علي عليه السلام في حديث طويل إنتهى إلى مسجد الكوفة فقال “..طوبى لمن شهد هدمك مع قائم أهل بيتي أولئك خيار الأمة مع أبرار العترة ) المصدر –غيبة الطوسي ) ولما كانت الخيرية في اخر الأمة بنص الحديث النبوي (خير الأمة أولها وآخرها اولها فيهم رسول الله وآخرها فيهم عيسى) إذا فعيسى هو القائم الذي بقيامه من غيبته يعيد تفسير مقاصد النصوص تفسيرا حياً يهدم به مسجد الكوفه (عقيده الشيعة في مهدية محمد حسن العسكري) باستخراجه من وحي أحاديث أئمة آل البيت انه عين كنز الشيعة(القائم البيتي) الذي ضلوا عنه بولادته التي خفيت عنهم في السودان (الحبشة وباسم سليمان) وسليمان هو اسم المسيح المهدي البيتي الذي نهي النبي صلى الله عليه وسلم بالتصريح به ظاهراً قبل قيامه .ففي المستدرك -6- مسنداً عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في خبر صفة المهدي قال : وهو الذي لا يسميه باسمه ظاهراً قبل قيامه إلا كافر) وياصل لذلك ما جاء في إنجيل متى (20:16-10)”.. سأل يسوع تلاميذه : من يقول الناس إني أنا إبن الإنسان ؟ فأجاب تلاميذه : بعضهم يقول إنك يوحنّا المعمدان وآخرون إنك إيلياء وآخرون إنك إرمياء أو نبي كباقي الأنبياء.فقال لهم وأنتم من أنا في رايكم؟ فأجابه بطرس : أنت هو المسيح فأجاب يسوع: هنيئاً لك يا سمعان بن يوحنّا لأن الذي أعلن لك ذلك ليس إنسان بل أبي الذي في السماء .ثم نبّه تلأميذه بشدة أن لا يخبروا أحد أنه المسيح) فالقائم هو المسيح ذاته وهو السر المكتوم الذي باستخراجه وتأصيله شرعاً تهدم عقيدة أهل المذهب الشيعي بمهديه غيره والذي يشهد بصحة حجته خيار آخر الأمة (أهل العلم)فهم ذاتهم الحبشة (أصحابه)الذين يشهدون له أيضاً بقيامه بهدم كعبة العرب(مذهب السلفية) باستخراجه حجة ميلاده من مذهبهم والتي تثبت أنه عين المهدي السُنّي وذو السويقتين الحبشي ذاته الذي يهدم الكعبه كما ورد بالنص الذي ساقه أبو داود في(النهي عن تهييج الحبشة) يسنده إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال: “اتركوا الحبشة ما تركوكم، فإنه لا يستخرج كنز الكعبة إلا ذو السويقتين من الحبشة”.وكنز الكعبة الذي باستخراجه ينتهي الإجتهاد في الدين (بهدم حكم الظاهر) هو جوهر القصد من التنزيل والإجتهاد في العباده (الصلاة والصوم والذكاة) بمعرفة كيفيه عودته بالميلاد من ارض الحبشة باسم سليمان . عن الأمام علي بن أبي طالب (عليه السلام .قال : إذا قام المهدي هدم مكة) الإرشاد –للمفيد-ص(411) وأيضا في غيبة الطوسي –ص(482) عن الأمام علي بن ابي طالب قال”: إذا قام القائم يهدم المسجد الحرام ). وعن الأمام أبي عبدالله (عليه السلام .قال : القائم يهدم المسحد الحرام حتى يرده إلى أساسه ويرد البيت لموضعه) بحار الأنوار-ج52-ص-238) فالبيت الذي يرده لموضعه هو بتحويل القبلة (تصحيح مسار العباده الحقيقي) بكلام الامام علي كرم الله وجهه في الجفر:”وينقذ المهدي من القتل والظلم مستضعفين آخرين يوحدون الله لكنهم فقراء كأهل الصفة، في بلاد عندها جبل كبير مثل حرف (شين) ومن ظلم عباد الوثن والكاذبين على الله يحرفون سليمان عن موضعه)) المفاجأة لمحمد عيسى داؤد -ص473. وسليمان الذي حرف عن موضعه هو البيت الحقيقي وجوهر القصد من العبادة بمعرفة كيفيه عودة عيسى بالميلاد باسم سليمان وهو اسم المهدي في كل المذاهب والملل وهو كنزه الذي يظهره من وحي النصوص المقدسة عبرتقديمه تفسير موحد منذه من حرفية فهم اهل الإجتهاد يهدم به كل ما بنت عليه الأمم الثلاثة عقيدتها به في زمن غيبته وهو المعنى نفسه الذي اشار إليه في إنجيل مرقس(57:14)” ثم قام قوم وشهدوا عليه زوراً قائلين: نحن سمعناه يقول : إني أنقض هذا الهيكل المصنوع بالأيادي وفي ثلاثة أيام أبني أخر غير مصنوع بأيادٍ) وفي إنجيل يوحنّا الأصحاح الثاني 19-12 ” أن اليهود قالوا له اي آية تُرينا فأجاب يسوع وقال لهم أنقضوا هذا الهيكل وفي ثلالثة ايام أقيمه . فقال اليهود في ست وأربعين سنة بُني هذا الهيكل وأنت في ثلاثة أيام تقيمه ؟؟ وكان هويقصد هيكل جسده ) وهيكل جسده هو الهيئة البشرية للمسيح في عودته الثانيه بالميلاد باسم سليمان فهو البيت الحرام الذي يبنيه بالفهم والحكمة فقط وترتفع به الخلافات بين الشعوب والأمم لما كان اختلاف الأديان والمذاهب فيما بينها في شخص المسيح ذاته . ففي المزمور الرابع من سفر المزامير”.وجلست على الكرسي قاضياً عادلاً وإنتهرت الأمم وأهلكت الشرير ومحوت أسمه إلى الدهر وللأبد وهو يقضي للمسكونة بالعدل بين الشعوب وبالإستقامة ويكون الرب ملجأ للمستحق يلجأ إليك في أزمنة الضيق ويتكل عليه العارفون أسمه لأنك لا تترك طالبيك وبالحكمة يبني البيت وبالفهم يثبت ) وفي أخبار الأيام الاول (الأصحاح 21-9-4) “.. هوذا يولد يولد لك إبن يكون صاحب راحة وأريحية من جميع أعداءه حواليه لأن أسمه يكون سليمان فأجعل سلاما وسكينة في إسرائيل في أيامه هو يبني لي بيتاً لأسمي وهو يكون لي إبناً وأنا اكون له أباً وأثبت كرسي ملكه على إسرائيل إلى الأبد) ) فسليمان الذي يبني بيت المقدس وترتفع جميع الاختلافات ويتجلى السلام للأبد هو ليس سلمان بني داوود لأن الهيكل كان حكراً على اليهود بالإضافة أنه هدم بعد وفاته بيد بختنصر وأما البيت الأخير الذي يثبت للأبد لا يُبني بالإجتهاد (بصورة ماديه) وإنما بالفهم اي فهم مقاصد نصوص القرآن والسُنة وأحاديث آئمة ال البيت والتوراة والإنجيل بأن إبن الإنسان عند النصارى والمهدي في الإسلام هو المسيح ذاته عند اليهود فهو في شخصه عين الهيكل ذاته الذي يبنيه عير إعادته تفسير مقاصد التوراة تفسيراً حياً يهدم عقيده اليهود في بناءهم لهيكل سليمان بالجهد البشري(المعنى المادي) ففي سفر الرؤيا الأصحاح(22:21)” ولم أر فيها هيكلاً لأن الرب الله القادر على كل شئ هو والخروف هيكلها ) ويلاحظ ما ورد بأخبار آئمة آل البيت فقد روى المفضل بن عمر قل: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول إن قائمنا إذا قام أشرقت الأرض بنور ربها وإستغنى العباد عن ضؤ الشمس وذهبت الظلمة) معجم أحاديث الأمام المهدي .فالقائم و ابن الانسان والمسيح في التوراة هو عيسى إبن مريم في عودته الثانية. اوردت (ج . ألن هوايت ) في كتاب الملوك والأنبياء).. على صفحة 486″..إن الهيكل الثاني لم يكن مُماثلاً للأول في فخامته ولا تقدس بتلك الظواهرالمنظورة لحضور الله التي إختص بها الهيكل الأول. ولم تكن هناك مظاهر فوق العادة يمتاز بها تدشينه ولم تر سحابة المجد لتملأ المقدس المقام حديثاً. ولم تنزل نار من السماء لتأكل الذبيحة التي على المذبح يعد الشكينا يحل بين الكروبين في قدس الأقداس. ولم يوجد هناك التابوت ولا كرسي الرحمة ولا لوحاء الشهادة ولم ار أيه آية من السماء يعرف بها الكاهن السائل إرادة الرب ومع ذلك فهذا هو البيت الذي أعلن الرب عنه على لسان حجي النبي قائلاً” وأزلزل كل الأمم ويأتي مُشتهي كل الشعوب فأملأ هذ البيت مجداً قال رب الجنود(حجي 7و9:2) ولمدى قرون عديدة حاول العلماء أن يبينوا في أي شئ تمّ وعد الله المُعطي لحجي. ومع ذلك فمجئ يسوع الناصري مُشتهى كل الأمم قدس أفنية الهيكل بحضوره الشخصي بالرغم من أن كثيرين أصروا أن كل ذلك لا ينطوي على أهمية خاصة لقد أعمت الكبرياء وعدم الإيمان أذهانهم كيلا يفهموا المعنى الحقيقي لكلام النبي وقد أكرم وتمجد الهيكل الثاني لا بسحابة مجد الرب بل بحضور يسوع الذي فيه يحل (كل ملء اللأهوت جسدياً الله بنفسه الذي ظهر في الجسد) كولوسي(1:9:2) وقد زاد الهيكل الثاني وفاق مجده على الهيكل الأول بكونه أكرم وتمجد بحضور المسيح شخصياً في أثناء خدمته الأرضيىة وفي هذا وحده فاق على الهيكل الأول لقد أتي مشتهي كل الأمم حقاً إلى هيكله الأول عندما كان رجل الناصرة يعلم ويشفي في أروقته المقدسة ) أقول فالاعتقاد أن الهيكل الثاني في بعثة المسيح الأولى قد فاق مجد الهيكل الأول هي حجة غير مقنعه للنصاري فضلاً لليهود لانه أمر يناقض ويُعارض ما هو مكتوب في سفر حجي أو الأصحاح الأخرى والتي سنورد منها أمثلة على ذلك (فقد ذكر في إنجيل متى(مت25: 31- 37) ” ومتى جاء ابن الإنسان في مجده، وجميع الملائكة القديسين معه، فحينئذ يجلس على كرسي مجده، ويجتمع أمامه جميع الشعوب.. فيقيم الخراف عن يمينه، والجداءعن يساره. فيقول للذين عن يمينه تعالوا يا مباركي أبى رثو الملكوت المعد لكم…” والمجد الذي يتحدث عنه يسوع هو ملكوته الذي يكون في أخر الزمان عندما يولد مره ثانيه(لا احد يري ملكوت الله إلا ان يولد مرة ثانية) وهو الميلاد الخفي الذي يكون على شرط جميع الأمم (اليهود والنصارى والمسلمين ) في كونه في شخصه بيت الله الحرام (كعبة الحقيقة) ومشتهي كل الشعوب ( المهدي المنتظر في جميع الأديان والملل) ويشير لذلك ما روى عن الأمام علي عليه السلام قال :ألا أخبركم بأفضل خلق الله عند الله يوم يجمع الرسل؟ قلنا :بلى يا أمير المؤمنين .قال أفضل أفضل الرسل محمد وأن افضل الخلق بعدهم الأوصياء أنا وأفضل الناس بعد الأنبياء والأوصيا الأسباط وأ خير الأسباط سبطاء نبيكم يعني الحسن والحسين وأفضل الخلق بعد الأسباط الشهداء وأن أفضل الشهداء حمزة بن عبدالمطلب وجعفر ابن أبي طالب ذو الجناحين والمهدي منّا في آخر الزمان لم يكن في أمة من الأمم مهدي يُنتظر غيره ) دليل الأمامة –ص- 256″ – شرح الأخبار للقاضي النعماني –ج-2-ص-124ففي المزمور السابع من سفر المزامير ” جلست على الكرسي قاضيا عادلاً وإنتهرت الأمم وأهلكت الشرير ومحوت أسمه إلى الدهر وللأبد وهو يقضي للمسكونة بالعدل بين الشعوب وبالإستقامة ويكون الرب ملجأ للمستحق يلجأ إليك في أزمنة الضيق وتكل عليه العرفون أسمه لانك لا تترك طالبيك وبالحكمة يبني البيت وبالفهم يثبت ) ويلاحظ ما جاء بخطبة لأمير المؤمنين علي عليه السلام بالكوفة الأتي نصها :” ثم أن المهدي يسير نحو الكوفة وينزل على سرير سليمان ويحلق الطير على راسه ويتختم بخاتمه الأعظم فيه .ويستدعى إلى بين يديه كبار اليهود وأحبارهم ورؤساء دين النصارى وعلمائهم ويحضر التوراة والانجيل والزبور والفرقان ويجادلهم على كل كتاب بمفرده يطلب منهم تأويله ويعرفهم بتبديله ويحكم بينهم كما أمر الله ورسوله ويتضح للناس الحق ويتجلى الصدق وينكشف المستور ويحصل مافي الصدور ويظهر الحكمة الألهية بعدما أخفاها ويشرق بشريعة المختار بعد ظلمائها ويظهر تأويل التنزيل كما بسره الأذل القديم ) المصدر( الغيبة للشيخ الطوسي- صفحة( 426)فالقائم البيتي وإبن الإنسان والمسيح في التوراة هو عيسى إبن مريم وسرير سليمان والكرسي في التوراه الذي بجلوسه عليه يقضي بين الشعوب والامم فيما إختلفوا فيه وهوالعرش في الإنجيل (هيكل سليمان)الذي تحتمع حوله الامم للفصل فييما إختلفوا فيه ولذلك يتبين الأتي أن مجد البيت الثاني (الأخير) الذي تجتمع حوله الامم هو البيت الذي يكون يسوع هو ذاته قوامه(الهيكل) والذي يثبت عليه إيمان الشعوب به للأبد ويرتفع وجه الخلاف والاختلاف بين(اليهود والنصارى والمسلمين (سنة وشيعة) ويتجلى السلام . ففي سفر حجي (8-7:10)”.ها أنا مزمع مرة أخرى عما قريب أن أزلزل أركان جميع الأمم فتجلب نفائسهم إلي هذا الموضع وأملأ الهيكل بالمجد والذهب والفضة .هكذا يقول لي الرب القدير “: ويكون مجد هذا الهيكل الآخير أعظم من مجد الهيكل السابق وأجعل السلام يسود في هذا الموضع) لان عقيدة اليهود في المسيح الأتي على شرط التوراة يولد لأبويين بشريين ولا ياتي بعحزة ففي الكتاب المقدس “: قال أهل القدس عندما يأتي المسيح الحقيقي لا يمكن أن يصنع معجزات أكثر مما صنع هذا الرجل وكانوا يقصدون يسوع ) ولذلك كون البيت الثاني بإعتباره أنه الهيكل الذي كان يشفي فيه المرضي هو الهيكل المقصود هو غير صحيح لان اليهود لم يعترفوا به وإنما هو البيت الذي يكون يسوع هو في شخصه عين الهيكل ذاته الذي يؤمن به اليهود وإلا صادم ماهومكتوب بالتوراة في أخبار الأيام الأول ﴿الإصحاح-22-ا﴿9-11﴾ ﴿هُوَذَا يُولَدُ لَكَ ابْنٌ يَكُونُ صَاحِبَ رَاحَةٍ، وَأُرِيحُهُ مِنْ جَمِيعِ أَعْدَائِهِ حَوَالَيْهِ، لأَنَّ إسْمَهُ يَكُونُ سُلَيْمَانَ. فَأَجْعَلُ سَلاَمًا وَسَكِينَةً فِي إسرائيل فِي أَيَّامِهِ هُوَ يَبْنِي بَيْتًا لاسْمِي، وَهُوَ يَكُونُ لِيَ ابْنًا، وَأَنَا لَهُ أَبًا وَأُثَبِّتُ كُرْسِيَّ مُلْكِهِ عَلَى إسرائيل إلى الأَبَدِ﴾﴿إنجيل لوقا 11: 31 . ” فَأَجْعَلُ سَلاَمًا وَسَكِينَةً فِي إسرائيل “) ولذلك فإن كان المقصود بالبيت هو الهيكل الأول الذي بناه سليمان بني داود فهو قد تهدم وتنبا المسيح بخرابه كما ورد بلإصحاح (إنجيل متى 16) “ويل لكم أيها القادة العميان القائلون: من حلف بالهيكل يلتزم، أيها الجهال والعميان أيما أعظم، الذهب أم الهيكل الذي يقدس الذهب فمن حلف بالهيكل فقد حلف به وبالساكن فيه هو ذا دينكم يترك لكم خرابا لأنكم لا ترونني أبداً ” إنجيل متى الاصحاح 38-16.) فلم تتعبد فيه الامم ولم يثبت كرسي ملكه في بني إسرائيل للابد ولذلك فاعتقاد النصاري ان بخدمه يسوع في الهيكل قد تجلت نبوءة حجي هو أيضاً يُخالف ما هو مكتوب في أسفار التوراة من وجه ان المسيح الحقيقي يولد ولادة طبيعيه لأيويين بشريين ولا يأتي بآيه أو معجزة (لا يشفي المرضى) وثانيا أن البيت الاول كان مصنوع بالأيدي(تم بنأءه بالموارد المادية) واما البيت الأخير الذي يتجلي فيه السلام هو البيت الذي يُبنى بالحكمة والفهم فقط كما في نبوءة سفر حجي ” وأزلزل الأمم ويأتي مشتهى الأمم وأملأ البيت مجدا هكذا قال الرب سيد الجنود :فمجد هذا البيت الأخير يكون أعظم من مجد الأول وفي هذا المكان أعطي السلام) بان يكون يسوع هو المهدي الذي تنتظره جميع الأديان ويتجلى السلام بين جميع الأمم فهو البيت الذي يبنيه بالحكمة والفهم (إني أنقض هذا الهيكل المصنوع بالأيادي وفي ثلاثة أيام أبني أخر غير مصنوع بأيادٍ) بإعادته تفسير التوراة والإنجيل تفسيرا حيا ينقض به مفهومهم وتصورهم المادي لبناء هيكل سليمان بالإجتهاد لأن أهم شرط لعودة المسيح عند اليهود هو إكتمال بناء الهيكل وقد نقل عن ديفيد بن غوريون، أول رئيس وزراء للكيان الصهيوني قوله: “لا إسرائيل بلا قدس، ولا قدس بلا هيكل سُليمان” المصدر – سلسلة منشورات المسيح ( الرئيس الإيراني وثورة الشباب )(58) ص-(9) ويلاحظ التباين بين اليهود والمسيحيين في مساله الهيكل فقد جاء بكتاب النبوة والسياسة لغريس هالسل “..قال زميل لي “: إنني إعتقد أن الأرهابيين اليهود سوف ينسفون الأماكن الإسلامية المقدسة مما يحمل المسيح على التدخل ..أن اليهود يعتقدون أن المسيح سوف يأتي للمرة الأولى عندهم وعند المسيحيين نعرف أن عودته ستكون الثانية أنني واثق من أنه سيكون هناك هيكل يهودي ثالث هذا ما يردده لينسي في كتابه آخر أعظم كرة أرضية :لم يبق سوى حدث واحد ليكتمل المسرح تماما ودور إسرائيل في المشهد الأعظم الأخير وهو بإعادة بناء الهيكل القديم في موقعه القديم )النبوة السياسة (ص-101) وفي نفس المصدر قالت غريس هالسل: ان المُبشرين المسيحيين الصهيونين لهم مؤسستان تخدم الحركة الصهيونية وبعض المؤسسات تقوم بجمع الأموال من أجل إزالة المسجد الأقصى وبناء الهيكل مكانه للتعجيل بمجئ المسيح) النبوة والسياسة ) من كتاب الحرب العالمية –لهشام آل قطيط(ص-158) نقلاً عن سلسلة منشورات المسيح المهدي المحمدي سليمان .بعنوان (المخلص من الفتن ومدمر دولة إسرائيل ) وفي نفس المصدر (النبوءة والسياسة) قالت غريس : أعود للسؤال هل المسيح نفسه سيوجه الضربة الأولى ؟ يجيب كلايد: نعم أن المسيح سيعود إلى الأرض لإعادة حكم الله ولتحقيق السلام العالمي وسوف يتولى زمام قيادة العالم وسوف يقوم بذلك كله من مركز قيادته في القدس) وفي كتاب هرمجدون (نهايه أمريكا وإسرائيل “. يقول المُبشر الإنجيلي جبريل فولويل :. بالرغم من الآمال الوردية وغير الواقعية تماماً التي أبدتها حكومتنا حول إتفاقية كامب ديفيد بين مصر وإسرائيل إلأ أن هذه الإتفاية لن تدوم أننا نصلي من أجل السلام في القدس ولكن أنت تعرف وأنا أعرف أنه لن يكون هناك سلام حقيقي في الشرق الأوسط إلى أن يأتي يوم يجلس فيه الإله المسيح على عرشه داود في القدس) فلا يتجلى السلام الحقيقي بين الأمم والشعوب إلا ان يكون المسيح عيسى إبن مريم هو المهدي الذي تنتظره جميع الأديان بميلاد ثانٍ باسم سليمان وهو السر الذي يستخرجه من التوراة والإنجيل .في معجم أحاديث الأمام المهدي لعلي الكوراني –المجلد -1- ص- 531) عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال “: ينزل عيسى عند إنفجار الصبح بيده حربة يكسر الصليب ويقتل الخنزير ويجمع الكتب من أنطاكية حتى يحكم بين أهل المشرق والمغرب ويحكم بين أهل التورأة بالتوراة وأهل الإنجيل بالإنجيل ويكشف عن القصر الذي بنأه سليمان) فقصر سليمن هو هيكل سليمان الذي يكشفه إبن الإنسان من وحي التوراة والإنجيل ويبرهن على انه هيكل سليمان لان بفهم مقاصد النصوص فهما صحيحا ومعرفة ان المسيح هو المهدي في اليهودية والنصرانيه والإسلام ذلك يعني ضمنيا إنتهاء صراع الأديان بإرتفاع الخلافات بين جميع الامم والشعوب ” ويتضح للناس الحق ويتجلى الصدق وينكشف المستور ويحصل مافي الصدور” لان اختلاف اليهود والنصارى فيما بينهم في شخص المسيح وهو ذاته الجوهر الذي إختلف فيه المسلمين وإنقسموا فيما بينهم (سُنّة وشيعة وصوفية ..الخ) ولذ فالهيكل الذي يبنيه بالفهم والحكمة فقط ويتجلى السلام هو بقيامه من بعد موته وتقديمه تفسير موحد بوعي إلهي منذه من حرفية فهم المخلوق يزيل وجه التعارض في جميع الأديان ويضع حدا نهائيا لاختلافاتهم فلا يكون أحداً خصما على أحد والنص ايضا ورد بالتوراة (حجي -15-12:6) والذي جاء فيه ” هاهو الرجل الغصن ينبت من ذاته ويبني هيكل الرب ويتجلل بالمجد ويكون ملكا وكاهنا في آن واحد فيجلس ويحكم على عرشه ويعمل بفضل مشورة رتبته على إشاعة السلام بين قومه ويتوافد قوم من بعيد ليبنوا هيكل الرب” وقوله ملك وكاهنا) وليكون هو صاحب السلطه الدينيه والسياسيه المُطلقة وتعترف به الأمم لا بد ان ياتي على شرط ما هو مكتوب في التوراة وهذا الشرط لم يتحقق في مجيئة الأول الذي خالف اعتقادهم (بولادته دون اب شرعي ومعجزلته (إبراء الأكمة والأبرص وأحياء الموتي) وهي العوامل التي لم يثبت بها كرسي مجده ( لم يملكهم ) ولذا تكون عودته الثانية عند النصاري بولادته من اب بشري بصفته إبن الانسان (له والد بشري) ويكون عند اليهود هو المجئ الأول بولادته ولاده طبيعية بالفطرة (لأبويين بشرين) باسم سليمان ولا تصاحبة معجزة.فقد أورد هشام كمال عبدالحميد فى كتابه (الحرب العالمية القادمة): “ويدعي المفسرون المسيحيون ان(قديم الايام) و(ابن الانسان) شخصاً واحداً هـو عيسى ابن مريم في تعليقهم على رؤيا دانيال: “كنت أرى في رؤى الليل وإذا مع سحب السماء مثل ابن الانسان آتي وجاء الى قديم الايام فقربوه قدامه فأعطي سلطاناً ومجداً وملكوتاً لتتعبد له كل الشعوب والأمم والألسنة سلطاناً أبدياً ما لن يزول ملكوته مالا ينقرض” موسوعة الكتاب المقدس ص264. وقد علق صاحب الفتح الرباني قوله: “قديم الايام” وخاصة في سفر دانيال هو رمز للمهدي فقديم الايام هو تفسير لمعنى معروف وهو تشبيه ذلك الشخص بأيام قديمه بالنسبة الى أزمنة معلومة. كما أخرج ذلك الطبراني والبزار وأبو نعيم وصححه الالبان).ويسترسل في كلامه فيقول صاحب الفتح الرباني في الفقرة “يولد لنا ولد” يقول: قد بينت بما يزيل اللبس من أن هذا الإبن الذي يولد لنا أي لأمة الإسلام فيجدد الله به الأمر فهو الإبن الذكر العتيد الذي تنتظره أمة الإسلام من زمن بعيد هو المنتظر الموعود، ومعنى قوله: “تكون الرياسة على كتفه ويدعى اسمه عجيباً” هو ما جاء من تفسير تلك الفقرة في موضوع آخر من الإنجيل حيث جاء بإنجيل يوحنا: “عليه اسم مكتوب لا يعرفه أحد سواه واسمه كلمة الله” فهذا الاسم المكتوب والعجيب على كتفه تحديداً ولا يعلمه أحد سواه هو كلمة الله. كما هو مفسر في نفس الفقرة هو اسم الله الأعظم” اهـ. وعليه فمن جانب المفسرين المسيحيون أن إبن الأنسان وقديم الأيام هو عيسى إبن مريم ومن جهة أهل الإسلام ان شخصيه قديم الأيام منفصله عن إبن الانسان بإعتبار أن قديم الايام هو المهدي الذي ينزل عليه عيسى ويمكنة من حكم الأرض مع قدسيه(أتباعه) وبالتدبر في آيات القرآن والسُنّة وأحاديث أئمة ال البيت نجد ان المفسرين المسيحيين هم الاقرب من المسلمين لان قديم الايام والذي هو عيسي إبن الانسان هو (قديم الايام )الذي كانت له دورة حياة في زمن سابق نبياً ببني إسرائيل(كلم الناس في المهد) وعودته مهديا في زمن لأحق (يكلمهم كهلاً ) وكهولته تقتضي ميلاد جديد باسم سليمان الذي يملك للأبد ففي سفر رسالة إلى العبرانيين 1/7 ـ 3 : (لأن ملكي صادق هذا ملك ساليم كاهن الله ..ملك السلام بلا أب بلا أم بلا نسب لا بداية ولا نهاية لحياته يبقى كاهناً إلى الأبد ).) وملك ساليم الذي لا اب له ولا ام ولا نسب هو عيسى إبن مريم قديم الأيام والرجل الأذلي الذي ليس لملكه بداية ولا نهاية إذ يظل هو خليفة الله إلى أبد الأباد .عن بريدة الأسلمي قال: “قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “كيف أنت إذا استيأست أمتي… فيأتيها مثل يستبشر فقلت: يا رسول الله بعد الموت؟ فقال والله إن بعد الموت هدى وإيمانا ونورا، قلت: يا رسول الله، أي العمرين أطول؟ قال: الآخر بالضعف”. مختصر بصائر الدرجات صفحة ﴿18﴾. ويفسر الحديث عن الفضل بن عُمير عن الصادق (ع) أنه قال: إن لصاحب هذا الأمر غيبتان، أحدهما يرجع فيها إلى أهله، والأخرى يقال مات هلك في أي واد سلك… قلتُ: كيف نصنع إذا كان ذلك؟ قال: إن ادعاها مدع، فأسألوه عن أشياء يجيئ فيها مثله) بحارالانوار–ج(51)صفحة رقم(137). وعن عبد الله بن الحسين بن علي أنه قال:(لصاحب هذا الأمر يعني المهدي عليه السلام غيبتان إحداهما تطول حتى يقول بعضهم مات، وبعضهم قتل، وبعضهم ذهب، ولا يطلع على موضعه أحد من ولي ولا غيره إلا المولى الذي يلي أمره) المصدر:عقد الدرر ليوسف ابن يحيي. فالغيبة الاولى التي قيل فيها انه مات وقتل هي بوقائع وفاته ورفعه ببني إسرائيل والتي لم يرجع فيها إذ توفاه الله بعمره 33 واما الطويله والتي يكون عمره اطول من الاول هو في الامة عندما يولد آخر الزمان ويستانف عمر جديد يُخفى عليهم حتى يخرج عليهم شيخا (كهلا) واما في فقرة صاحب القتح “يولد لنا ولدا” فالجمله غير كاملة لانها مقتطعة من السفر السابق (هُوَذَا يُولَدُ لَكَ ابْنٌ يَكُونُ صَاحِبَ رَاحَةٍ، وَأُرِيحُهُ مِنْ جَمِيعِ أَعْدَائِهِ حَوَالَيْهِ، لأَنَّ إسْمَهُ يَكُونُ سُلَيْمَانَ.) فسليمان هو عيسى إبن مريم قديم الايام بقرينه (واسمه كلمة الله) وكلمة الله لم تطلق لأحد في القران إلأ لعيسى (إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ ) النساء (171) (إِذْ قَالَتِ الْمَلائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ )آل عمران (45) وفي السُّنة(…فيقول أنا عبد الله ورسوله وروحه وكلمته عيسى إبن مريم اختاروا بين إحدى ثلاث …) رواه الحافظ بن عساكر في تاريخ دمشق. والقرينه الثانية” فهذا الاسم المكتوب والعجيب على كتفه تحديداً ولا يعلمه أحد سواه هو كلمة الله. كما هو مفسر في نفس الفقرة هو اسم الله الأعظم” فهذ دليل يثبت ان المهدي قديم الايام الذي يكون بكتفه خاتم نبوة هو عيسى ذاته فقد أورد الهيثمي في القول المختصر في الباب الثاني عن الصحابة (العلامة الثانية والعشرين): ( في كتفه علامة النبي صلى الله عليه وسلم)أهـ (جاء في وصف المهدي انه في جسده وبين كتفيه علامة النبوة) ذكره السيوطي في العرف الوردي ص222) فعلامة النبوة التي في كتفه هو خاتم سليمان وسليمان هو الأسم الحقيقي للمسيح الذي لا يعلمه أحد غيره. وأنقل فقرة من سلسلة منشورات المسيح المهدي المحمدي سليمان من المنشور الذي يحمل عنوان(سليمان صاحب الحق الأذل) على صفحة(24-29) جاء بمقال(الحرب العالمية القادمة في الشرق الأوسط على الرابط الإلكتروني: http://voila.ahlamontada.com/t449-topic“… ومن أقدم المخطوطات التي جاء بها ذكر للمهدي (المسيا المنتظر) سفر النبي أخنوخ وهو إدريس عليه السلام، وقد أفاض النبي إدريس في الحديث عن هذا الرجل وحروبه في نهاية الزمان، فأطلق عليه اسم مُبدأ الأيام وفي بعض التراجم رأس الأيام وفي أخري الرجل الذي يحمل اسم الأزلي وفي تراجم أخري قديم الأيام. وذكر النبي دانيال عليه السلام هذا الرجل وسماه قديم الأيام وفي بعض التراجم الأزلي.
كما تحدث النبي إشعيا عليه السلام باستفاضة عنه وسماه المشيا (ماشيه أو ماشيح) وهو المخلص أو المنقذ وسماه في موضع آخر من سفره الرجل الغصن، وأكد بالإصحاح 19 انه مصري الجنسية (سيخرج من مصر(.كما سماه النبي زكريا بن برخيا عليه السلام بالرجل الغصن، ويعد سفره ثاني سفر في العهد القديم يتحدث باستفاضة عن هذا الرجل بعد سفر إشعيا.وأشار إليه النبي يعقوب وهو يعظ أبنائه عند موته وحذرهم أن نهاية بني إسرائيل ونهاية شريعتهم وملكهم ستتم على يديه وسماه شيلوه أو شيلُه.وفي العهد الجديد (الإنجيل) جاء ذكر المسيا علي لسان عيسى بمعظم الأناجيل، وأختص سفر الرؤيا وهو أخر سفر بالعهد الجديد بالحديث باستفاضة عن هذا الرجل وحروبه مع الدجال وقوى الشر، وأُطلق عليه في السفر اسم الخروف وفي الترجمة السبعينية اسم الحمل ( أي الرجل المسالم أو الوديع ) وجاء بإصحاحات هذا السفر الاثنين والعشرون ما سيقع على الأرض من أزمات ونكبات يضرب بها الله أمم الأرض كلها قبل مجيء هذا الرجل نتيجة لخطاياهم ومعاصيهم والقوى العظمى التي ستظهرعلى الأرض في القرن الذي سيولد فيه والقرن اللاحق له والذي سيخرج فيه الدجال وينزل فيه إبليس على الأرض وتدور فيه المعارك بين هذا الرجل والقديسون المؤمنون معه وبين الدجال والقوى العظمى التي يحركها إبليس إلى الوقت الذي يأتي فيه عيسي (ابن الإنسان) من السماء لنصرة هذا الرجل وجنوده والقضاء على كل قوى الشر.ويمكننا من خلال ما جاء بسفر الرؤيا وسفر إشعيا وسفر زكريا وسفر دانيال عن هذا الرجل الذي سيخوض معارك نهاية الزمان أن نرسم صورة واقعية لشخصيته، نلخص أهم ملامحها في الآتي:
1- لهذا الرجل مكانة عظيمة عند الله فهو عصا الله الحديدية التي سيضرب بها كل العصاة والجبابرة والأشرار والظلمة، وقد افتتحت أول رؤيا في سفر الرؤيا بمشهد كان هذا الرجل يجلس فيه بجوار الله وعلي يمينه في عرشه مما يدل على قربه من الله وعظم مكانته عنده.
2- سيفك هذا الرجل طلاسم وأسرار وختوم سفر الرؤيا 3- لهذا الرجل اسم كما ذكر بسفر الرؤيا لن يعرف أحد سواه أسراره وألغازه ويدعى اسمه كلمة الله، وسوف يهديه الله لفك طلاسم وألغاز وأسرار هذا الاسم في جميع نبوءات الأنبياء فيشرحها للناس وتكون هذه العلامة من أهم العلامات الدالة علي صدقه وأنه الرجل المقصود في هذه النبوءات.
4- رجل عادل وحكيم ومسالم ووديع (يتسم بصفات الخروف أو الحمل) ولكنه في نفس الوقت رجل صارم ومقاتل ودكتاتور في بعض قراراته وجبار في الانتصار للحق، فهو رجل يجمع في شخصيته الكثير من المتناقضات، ولهذا فهو الرجل الكامل الذي سيجد فيه الضعفاء والمساكين والمظلومين الرحمة والعدل والمساواة، ويلقى منه الجبابرة والفاسدين والأشرار أشد أنواع القسوة والعذاب والانتقام والتنكيل بهم، فهو لا يتصرف كما قال إشعيا عليه السلام بحسب أهوائه بل بحسب الحق والعدل وبما يرضى الله.
5- يمتلك هذا الرجل ذكاء شديد ودهاء عظيم وذو علم واسع وغزير لذا ستلتف حوله معظم شعوب الأرض وترضى بحكمه وأحكامه، وسيركز في بداية دعوته على محاربة المتاجرين بالدين والانتهازيين السياسيين ومثيري الفتن في كل الأديان والمذاهب المختلفة، وسينجح في توحيد كل الأديان في ديانة واحدة هي دين الله الحق.6- سيستخدم هذا الرجل في البداية فمه أو لسانه وعقله للاحتجاج والتحاور مع خصومه وكل أهل الأرض ثم سيلجأ مع العصاة والمتمردين على الله والمفسدين في الأرض للعنف والقتال
8- تكمن أهم أسلحة هذا الرجل في لسانه كما ذكر بالإصحاح 19 من سفر الرؤيا، فمن فمه يخرج سيف ماضي يضرب به كل الأمم، وهو ما يدل على أن هذا الرجل له حجج وبراهين سيقحم بها كل أمم الأرض في الكثير من القضايا التاريخية والدينية المزيفة أو المعتم عليها التي يفجرها بقلمه أو لسانه، أي أنه سيكون خطيب أو صحفي أو كاتب أو باحث أو رجل مفكر ومجدد يصحح المفاهيم الخاطئة والمعتقدات التي أسيئ فهمها في الإسلام والأديان السماوية.
9- سيقوم هذا الرجل بإعادة بناء هيكل الرب كما جاء بالإصحاح السادس من سفر زكريا (أي سيقوم بإعادة بناء بيت الله الحرام بمكة بعد تدنيسه كما شرحت بكتاب مشروع تجديد الحرم المكي).
10- سيعم الخير والسلام والنعيم على كل أهل الأرض في فترة حكمه مع عيسى عليه السلام.وقد قام بعض الباحثين المسلمين بإسقاط النصوص الواردة في المسيا المنتظر وشيلوه وقديم الأيام على سيدنا محمد صلي الله عليه وسلم، بحجج وبراهين واهية لا تستقيم مع سياق النصوص أو الأحداث التاريخية الثابتة والموثقة ( ولا شك أن هناك الكثير من النصوص في التوراة والإنجيل تخص سيدنا محمد وتنطبق عليه ولا مجال لذكرها هنا(وقد وقع هؤلاء الباحثين في هذه الأخطاء لأنهم لم يلاحظوا أن هذه النصوص الخاصة بشيلوه وقديم الأيام والمسيا تصرح بأن هذا الرجل سيبيد بني إسرائيل ويحارب الدجال ودول أوربا وأمريكا ويبطل العمل بشريعة التوراة، ويحرر بيت الله الحرام من رجسة الخراب التي يقيمها الدجال به، ويحرر فلسطين من الاحتلال اليهودي لها، ويلتقي بعيسي عند عودته من السماء ويحاربا معاً قوم يأجوج ومأجوج.وهذه الأحداث لم يقع أي حدث منها مع سيدنا محمد صلي الله عليه وسلم لأن اليهود في زمانه كانوا مشتتين في الأرض ولم يكن لهم تواجد بأرض فلسطين، ولم يحارب النبي الدجال ودول أوربا والزانية العظيمة (أمريكا)، ولم يقم النبي محمد بإعادة بناء بيت الله الحرام بمكة بعد تدنيسه برجسة الخراب (الهيكل الوثني الذي سيبنيه الدجال بمكة)، ولم يبطل العمل بالشريعة اليهودية بل طالبهم بالالتزام بها كما صرح القرءان بذلك في قوله تعالي:”وَكَيْفَ يُحَكِّمُونَكَ وَعِندَهُمُ التَّوْرَاةُ فِيهَا حُكْمُ اللّهِ ثُمَّ يَتَوَلَّوْنَ مِن بَعْدِ ذَلِكَ وَمَا أُوْلَـئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ “المائدة: .أقول :أن هذا الرجل وإن إختلفت أسماءه وتعددت ألقابه عند أهل الكتاب فهو عيسى إبن مريم في جميع الأديان بكلام الأمام على (والمهدي منّا في آخر الزمان لم يكن في أمة من الأمم مهدي يُنتظر غيره) وأما اسمه الذي يحمله و يفك به جميع الألغاز والتعارض بين مختلف الشعوب وليكون الدين واحد هو أسم سليمان وسليمان هو المهدي في كل الأديان والاعتقادات وهو الإسلام الحقيقي الذي بظهوره ترتفع جميع الأختلاف بين الأمم ويدل لذلك ما جاء بكتاب بحار الانوار –للمجلسي- ج53- صفحة (2) باب ما يكون عند ظهور المهدي عن المفضل بن عمرقال سألت سيدي الأمام الصادق عليه السلام: يا مولاي فما تأويل قوله عزّوجلّ “هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ” التوبة (33) فقال :فوالله يا مفضل ليرفع عن الملل والأديان الاختلاف ويكون الدين كله واحد” لان في الفقرة الأولى بقوله (كما تحدث النبي إشعياء عليه السلام باستفاضة عنه وسماه المشيا (ماشيه أو ماشيح وهو المخلص أو المنقذ وسماه في موضع آخر من سفره بالرجل الغصن، وأكد بالإصحاح 19 انه مصري الجنسية سيخرج من مصر) وبالإستدلال بمصادر اهل الكتاب فنجد ان السفر الذي تكلم فيه عن مصر هو سفر أشعياء ” 49: 1-13: ” أنصتي إليّ أيّتها الجزائر، وأصغوا يا شعوب الأرض البعيدة: قد دعاني ( سمّاني ) الربّ وأنا ما زلت جنينا، وذكر اسمي وأنا ما برحت في رحم أُمّي، جعل فمي كسيف قاطع، وواراني في ظل يديه، فصنع مني سهما مسنونا، وأخفاني في جعبته”. وفي ترجمة اخري(اخفاني في كنانته) فالكنانه هي مصر والتي يراد بها مصر ملتقي البحرين التي ترد الدجال(تهزم قوي الشر المتمثلة بامريكا وإسرائيل) في أشارة إلى السودان لأن سفر اشعياء هو السفر الوحيد الذي تكلم عن شعب كوش الذي تخرق الأنهار ارضه وهي قطعا ليست جمهورية مصر العربيه فنبؤته تكشف عن الدور المستقبلي لشعب كوش اصحاب البشرة السوداء الذين يجددون الدين آخر الزمان وقيادة العالم بالإسلام.جاء بصحيفة أخبار اليوم بعددها (352) تحت عنوان (قدر أهل السودان) – بقلم محمد طنون… تذكر الأستاذة نجاة محمود: “ان عالماً كندياً جاء إلى السودان قبل عشرين عاماً وكتب في إحدى الصحف الغربية عن إنطباعه عن السودان. فقال: ان شعبه سيحكم العالم يوماً” المصدر (سلسلة منشورات المسيح المنشور رقم (68) بعنوان (السود يسودون العالم بقيادة ذو السويقتين) فالسودان هو شعب كوش الذين بسببهم سيدخل كثيرون ملكوت الله(الإسلام)(لن تستكمل ثلتنا حتي نستعين بالسودان) بتجديدهم معاني نصوص القرآن والسُنة كما وصفهم النبي (يجدد هذا الدين آخرالزمان السود الجعد من وراء البحر) وبما أن اهم شرط في التجديد هو عامل اللغة العربيه وفصاحة اللسّان فلا يوجد شعب أعجمي اسود من وراء البحر يتحدث العربيه الفصحى بالفطرة إلا أهل السودان فهم شعب الله المختار لهداية العالم للإسلام ويفصل هذه الحقيقية ما جاء في (إشعياء 18: 7):» في ذلك الزمان ستأتي نفوس كثيرة للرب القدير،ويحملها الشعب الطويل والأجرد الشعب الذي يهابه القريب والبعيد، الأمة القوية الجبارة الخُطى،التي تقطع الأنهارأرضها إلى مقر الرب القدير في ملكوته الجديد» فهو شعب ذوي قامة طويلة بحلدتهم السوداء الجرداء التي تخلوا من الشعر والذي لا يخفى على أحد كثرة الأنهار التي تتخلل أرضه اذا فالرجل الغصن في التوراة الذي بقيامه يبني بيت الله بالفهم والحكمة وتتوافد اليه الأمم هو عيسى إبن مريم وهو ذاته ذو السويقتين الحبشي وهو عينه المهدي البيتي الذي بقيامه يهدم كعبة العرب ويرد البيت والقبلة الأولى لموضعها الأول لأرض الحبشة فيحول مصدر حج الناس وأنظارهم للسودان قال صلى الله عليه وسلم”الخلافة في قريش والحكم في الأنصار والدعوة في الحبشة والهجرة في المسلمين والمهاجرين بعد” رواه أحمد ج 4 وابن أبي عاصم والبزار وإبن عساكر.) والحبشة حيث موضع ملكوته الجديد(بالكوفة) ليعبدوه (ليعرفوا) كيف عاد المسيح بميلاد جديد باسم سليمان من ارض كوش “” ويدعى كلمة الله ” دليل أنه عيسى كما ورد في السفر” قال دعاني (سماني) الرب وانا ما زلت جنينا وذكر اسمي وانا ما برحت في رحم امي) فهو الذي سماء الله كلمه الله قبل أن ينفح في رحم امه قال تعالى” إِذْ قَالَتِ الْمَلائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ” آل عمران (45) (ويحارب الدجال ودول أوربا وأمريكا )فالذي يقاتل الدجال هو عيسى (لم يسلط على قتل الدجال إلا عيسى) وقوله “هو الذي يبطل العمل بشريعه التوراة ) وشريعه التوراة لا تنسخ وتبطل إلا على يد عيسى لقوله صلى الله عليه وسلم: “فيكون عيسى ابن مريم في أمتي حكماً عدلاً، وإماماً مقسطاً، يدق الصليب، ويذبح الخنزير، ويضع الجزية، ويترك الصدقة، فلا يسعى على شاة ولا بعير، وترفع الشحناء والتباغض، وتنزع حُمَةُ كل ذات حمة، حتى يدخل الوليد يده في الحية، فلا تضره، وتضرُّ الوليدة الأسد، فلا يضرها، ويكون الذئب في الغنم كأنه كلبها، وتملأ الأرض من السلم، كما يملأ الإناء من الماء، وتكون الكلمة الواحدة، فلا يعبد إلا الله، وتضع الحرب أوزارها” رواه ابن ماجة وإسناده قوي –وساق داؤد سنده من التصريح بما تواتر في نزول المسيح –لمحمد انور شاه الكشميري الهندي. ( عن محمد بن أبي بكر المقري عن نعيم بن سليمان عن ليث عن مجاهد عن ابن عباس في قوله عز و جل: ﴿﴿ليظهره على الدين كله و لو كره المشركون﴾﴾ قال:لا يكون ذلك حتى لا يبقى يهودي و لا نصراني و لا صاحب ملة إلا صار إلى الإسلام حتى تامن الشاة و الذئب و البقرة و الأسد و الإنسان و الحية، حتى لا تقرض الفأرة جراباً و حتى توضع الجزية و يكسر الصليب و يقتل الخنزير و هو قوله تعالى: ﴿﴿ليظهره على الدين كله و لو كره المشركون﴾﴾ و ذلك يكون عند قيام القائم عليه السلام.وعن جابر بن عبدالله في قوله تعالى” هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ “التوبة (33) فال :ذلك خروج عيسى إبن مريم ) المصدر- تاريخ دمشق-إبن عساكر. فالقائم هو عيسى ذاته الذي لا يهدم اليهودية والنصرانية ويتبعوه بالإسلام إلا ان ياتي على شرط ما هو مكتوب في التوراة والانجيل في قوله تعالى ” الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالأَغْلالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ) الأعراف(157) فالرسول النبي الأمي الذي يجد أهل الكتاب(الأعاجم) (اليهود والنصارى)اسمه مكتوبا عندهم فيتركوا العمل بشريعتهم ويتبعوه هو ليس محمد صلى الله عليه وسلم لانه ليس مخصوص بنسخ العمل بشريعتهم وثانياً ان القرآن نفي وجود اسم الرسول محمد صراحه في التوراة أو الإنجيل فالتعريف به في كتبهم كان بالسيماء وضرب الأمثال قال تعالى “مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا) الفتح(29) ولما كان عيسى هو من ينسخ العمل بالتوراة والإنجيل فهو الرسول النبي الأمي الذي يجد اهل الكتاب(الأعاجم) ان أسمه في الاصل مكتوبا عندهم سليمان بصورة مكشوفة وصريحة وأنه يولد لأبويين بشريين ” وسينجح في توحيد كل الأديان في ديانة واحدة هي دين الله الحق.)فالأديان لا تتوحد إلا ان يكون المهدي في جميع الأديان هو شخص واحد (والمهدي منّا في آخر الزمان لم يكن في أمة من الأمم مهدي يُنتظر غيره) فالنصارى على إنتظار عودة ثانية لإبن الأنسان واليهود على إنتظارالمجى الاول للمسيح إذا فالمسيح الذي ينتظره اليهود والنصارى هو ذاته المهدي في الاسلام (السُنى والقائم الشيعي) وهو السر الذي يبينه لهم من التوراة والإنجيل والقرآن ويرفع به جميع الخلافات واما في الفقره ” سيستخدم هذا الرجل في البداية فمه أو لسانه وعقله للاحتجاج والتحاور مع خصومه وكل أهل الأرض ثم سيلجأ مع العصاة والمتمردين على الله والمفسدين في الأرض للعنف والقتال “لان عيسى لا ينزل من فوره مقاتلا قوم لهم عهد عند الله إلا بعد أن ينذرهم عبر تصحيحه مقاصد النصوص في جميع مصادر التشريع وإتمام الحجة عليهم كلهم ليلا يكون لاحد عذر أو لوم بعدم وصول دعوته إليه ومن ثم يخرح مقاتلاً .عن الفضل بن الزبير قال :سمعت زيد بن علي عليه السلام يقول: إن القائم سلطانه في حجته على جميع من خلق الله حتى يكون له الحجة على الناس ولا يكون لأحد عليه حجة )البحار –ج-51- صفحة -35) وأما في الفقرة”. (كما سماه النبي زكريا بن برخيا عليه السلام بالرجل الغصن) فلقب الغصن او الجزع ورد بالتوراة في موضعين الاول بالإصحاح 11 من سفر النبي إشعياء حيث جاء فيه: “يخرج قضيب من جذع ياسين وينبت فرع من أصوله تحل عليه روح الفهم وروح الحكمة لا يحكم بحسب سمع أذنيه ولا بحسب نظر عينيه بل بإلهام رباني وإن الأمانة منطقية متينة والشجاعة منطقية حقوقية وفي دولة ياسين القائم يعيش الذئب مع الخروف والنمر مع الجدي والبقر مع الأسد والأسد كالبقر يأكل نبتاً ويضع الفطيم يده في فم الأفعوان ويضع يده في سرب الصل وإن أصل ياسين القائم راية للشعوب يكون محله مجداً والأرض تمتلىء بالمحبة ومخافة الله له، وتظهر له جميع كنوز العالم، سواء كانت في سهل، أم في جبل، أم في برَّ، أم في بحر، وهو الذي تبدو أموره، ويظهر في بيت الرب”. وفي الفقرة ” تحل عليه روح الفهم وروح الحكمة إلى… قوله لا يحكم بحسب سمع أذنيه ولا بحسب نظر عينيه بل بالإلهام الرباني” فالرجل الغصن الذي ياخز أحكامه الفقهيه من الله بواسطة الوحي هو عيسى إبن مريم عن الأمام ابي عبد الله الصادق عليه السلام قال :” إذا قام القائم يسير سليمان بن داود فيوحى الله اليه فيعمل بأمر الله ) دلائل الأمامة –الغيبة للطوسي) فالرجل الغصن هو عيسى ذاته القائم البيتي الذي يتلقى احكامه بالوحي لأن السفر بتمامه يصف الحالة التي تطرأ على الأمة في زمن دولته من رخاء وبركه ورتفاع الشقة والتنافروذهاب الوحشية والسبعية بينهم ونجد هذا التطابق له شاهد في السُنّة (فيكون عيسى ابن مريم في أمتي حكماً عدلاً وإماماً مقسطاً، يدق الصليب ويذبح الخنزير ويضع الجزية ويترك الصدقة، فلا يسعى على شاة ولا بعير وترفع الشحناء والتباغض وتنزع حمة كل ذات حمة حتى يدخل الوليد يده في فيّ الحية فلا تضره، وتفرّ الوليدة الأسد فلا يضرها، ويكون الذئب في الغنم كأنه كلبها. وتملأ الأرض من السلم كما يملأ الإناء من الماء، وتكون الكلمة واحدة، فلا يعبد إلاّ الله وتضع الحرب أوزارها) رواه ابن ماجه وإسناده قوي ليُطابق ما جاء عن القائم البيتي .قال الأمام علي عليه السلام : منّا يدفع الله الزمان الكلب وبنّا ينزل الغيث فلا يغرنكم بالله الغرور لو قد قام قائمنا لأنزلت السماء قطرها ولأخرجت الأرض نباتها وذهبت الشحناء من قلوب العباد وإصطلحت السباع والبهايم ) المصدر ( تحف العقول-ص-115).واما في الفقرة “سيقوم هذا الرجل بإعادة بناء هيكل الرب كما جاء بالإصحاح السادس من سفر زكريا (أي سيقوم بإعادة بناء بيت الله الحرام بمكة بعد تدنيسه كما شرحت بكتاب مشروع تجديد الحرم المكي). والنص ايضا ورد بالتوراة (حجي (15-12:6) والذي جاء فيه ” هاهو الرجل الغصن ينبت من ذاته ويبني هيكل الرب ويتجلل بالمجد ويكون ملكا وكاهنا في آن واحد فيجلس ويحكم على عرشه ويعمل بفضل مشورة رتبته على إشاعة السلام بين قومه ويتوافد قوم من بعيد ليبنوا هيكل الرب” وقوله ملك وكاهنا اي انه صحاب السلطة الدينية والساسية(المدنية) معا وهو لم يرد في السنة إلا لعيسى (فيكون عيسى ابن مريم في أمتي حكماً عدلاً وإماماً مقسطاً) وقوله “هو الذي يبني هيكل الرب” والنص ورد بالأصحاح (أنه يولد لنا ابن وهو يبني لي بيتا لأسمي ويكون أسمه سليمان) فسليمان هو اسم المسيح المهدي المنتظر في كل الديانات لأن نبوة التوراة أكدت أن مجد البيت الاخير يكون أعظم من الأول ذلك لأنه يجمع كل النتاقضات(يهود نصارى مسلمين)وهو امر لم يتحقق في عهد سليمان بني داود او ببعثة المسيح الأولي بخدمته في الهيكل والأمر الثاني أنه اي البيت الأخير يُبنى بالفهم والحكمة فقط و ليس بالأيدي أوإجتهاد المخلوق على انه في شخصه هيكل الرب في عودته الثانية بإقامته بتجديد معاني النصوص المقدسة ولذلك فميلاده في آل البيت هو سر لم يرد ظاهرا وتصريحاً وهو علة غيبته وتآخير ظهوره بتجميعه الأدلة والبراهين التي تثبت صحة حجته فيوفي جميع مراتب العقول لكيلا يكون لاحد حجة عليه بعدم الفهم بعد خروجه قال تعالى “وَلَئِنْ أَخَّرْنَا عَنْهُمُ الْعَذَابَ إِلَى أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ لَيَقُولُنَّ مَا يَحْبِسُهُ أَلا يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفًا عَنْهُمْ وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ )هود(8) وأما بإكتمال بناءه لبيته عن الأمام الباقر(عليه السلام) بقوله: “لا يخرج المهدي حتى يكتمل بيته” (بشارة الأسلام).هو بتمام هيكله ( كمال حجته) إذ يكون صاحب منعه وعصمة منهم (واجعل اعداء حواليه) فتنتفي علة الغيبة ويرتفع عن الناس حكم الستر بهدمه كل ما إعتقدت الامة بصحته زمن غيبته فعن أبا جعفر محمد بن علي الباقر (عليه السلام) قال: (إذ قام القائم هدم ما كان قبله ويستأنف الإسلام جديداً ” عقد الدرر-ص-227-باب 9-فصل-3. بهدمه ما حملته الناس وحفظته من الدين بمذهب أهل الإجتهاد(السلفيه) بوصفهم مصدر ضلال الامة الذين بنوا عقيدة فاسدة بالقول بوجوده في السماء ونزوله منها كهيئة يوم رفع وهي الكعبة الباطلة التي تُخالف الكتاب و السُنّة جملة وتفصلاً والتي تهدم فور قيامه ( وهو الذي يقوم من بعد غيبته فيقتل الدجال) ولما لم يُسلط على الدجال إلا عيسى فهو القائم ذاته الذي بقيامه يعيد تفسير مقاصد كتاب الله وسُنة نبيه تفسيراً حياً يستخرج دلالة ميلاده المكنون في القرآن والذي باستخراجه تنهدم كعبة العرب(تبطل حجة المذهب السلفي المنكر بعدم وجود دليل ظاهر لميلاده )ولذلك فقتله الدجال هو عين هدمه كعبتهم إذ يبين خطا فهمهم لكتاب الله بانه يعود بالميلاد من ارض الحبشة (السودان) وهو جوهر الإجتهاد في الدين (كنز الكعبة) الذي باستخراجه وتأصيله شرعا يضع حداً نهائياً في مسألة تبنيهم للفقه وإحتضان قبلة الإسلام بعدم مشروعية أخز اصول العقيدة منهم فلا يلتفت احد لتفاسيرهم ابداً (يخربونه خرابا لا يعمر بيت بعده ابدا وهم الذين يستخرجون كنزه) إذ يكون فهم الدين من مصدره كتابه (سلسلة منشورات المسيح المهدي المحمدي) الذي فيه تفصيل وافي وشافي يحيط بجميع مراتب العقول ويغنى الناس من الإجتهاد في معرفته بفهم غيره وهو المعنى في سفر الرؤيا الأصحاح(22:21)” ولم أر فيها هيكلاً لأن الرب الله القدر على كل شئ هو والخروف هيكلها ) ويلاحظ ما ورد بأخبار آئمة آل البيت فقد روى المفضل بن عمر قل: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول إن قائمنا إذا قام أشرقت الأرض بنور ربها وإستغنى العباد عن ضؤ الشمس وذهبت الظلمة) فإيداع ميلاد المسيح في القرآن هو الكتاب المكنون والسر الخفي الذي لم يرد ظاهراً وجوهر تعريب المنهج الرباني (بتبديل القبلة الأولى لقبلة العرب) بنزول القرآن بلسانهم الفصيح لصونه وحفظه لأهل السودان (الحبشة) ولذا فبإنكشافه ينهدم حكم الظاهر (تهدم كعبة العرب) برجوع القبلة الأولى لموضعها الاول لتكون الهجرة في طلب الدين لأرض الحبشة بمعرفة كيفية عودة المسيح بالميلاد باسم سليمان وهو جوهر القصد من الإجتهاد في العبادة(كنز الكعبة) والمنهج الحقيقي والإسلام الأول السابق التشريع الذي ستره النبي عن العرب رآفة ورحمة بهم لإستصعاب حمله عليهم في صدر الإسلام لحداثتهم بالكفر فتركهم يجتهدون في حفظه ونقله كاملاً حتى مجئ ذو السويقتين الحبشي (عيسى إبن مريم) آخر الزمان فيستخرجه ويأصله شرعاً في كتاب (سلسلة منشورات المسيح المهدي المحمد) فينتفي وجه الستر . عن ابي ذر الغفاري رضي الله عنه قال :لما توفى النبي صلى الله عليه وسلم جمع علي بنى أبي طالب القرآن وجاء به إلى المهاجرين والأنصار وعرض عليهم لما أوصأه بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما أُستخٍلف عمر سأل علياً أن يدفع إليه القرآن فقال :يا أبا الحسين أن جئت بالقرآن الذي كنت قد جئت إلى أبي بكر حتى تجمع عليه ؟ فقال علي عليه السلام :هيهات ليس إلى ذلك سبيل إنما جئت به إلى أبي بكر لتقوم الحجة عليكم ولا تقولوا يوم القيامة إنّا كنّا عن هذا غافلين أو تقولوا ما جائنا به أن القرآن الذي عندي لا يمسه إلا المطهرون والأوصياء من ولدي .فقال عمر :فهل لإظهاره وقت معلوم ؟فقال علي عليه السلام نعم إذا قام القائم من ولدي يظهره ويحمل الناس عليه فتجري به السُنّة) المصدر الإرشاد – للمفيد ) والخلاصة أن جوهرالقصد من نزول الشرائع وإرسال الرسل والإجتهاد في العبادة(الصلاة والصوم والزكاة والتنافس في الدين هو لمس الكتاب المكنون (بالوصول للوعي الإلهي) في فهم كيفية عودته بالميلاد باسم سليمان آخر الزمان من أرض الحبشة من خلال كتابه (سلسلة منشورات المسيح المهدي المحمدي) وهو كنز الكعبة والسر المكتوم (الإسلام الحقيقي) الذي سُتر عن العرب في السابق لحداثتهم بالكفر والذي يظهره عيسى بخروجه ويحملهم على فهمه طوعاً او كرهاً فتجري به سُنة عباداتهم عن أبي جعفر عن جابر بن عبد الله في قوله تعالى: {هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ}.. فقال ذلك خروج عيسى ابن مريم”. تاريخ دمشق. عن أبي جعفر عليه السلام قال : يقوم القائم بأمر جديد وكتاب جديد وبقضاء جديد على العرب شديد ليس شأنه إلا السيف لا يستتب أحد ولا ياخزه في الله لومة لأئم ) الغيبة ص-145)عن أبي عبدالله عليه السلام قال :لكأني أنظر إليه بين الركن والمقام يبايع الناس على كتاب جديد على العرب شديد وويل للعرب من شر قد إقترب ) بحار الأنوار-ج-52-135- والغيبة للنعماني -176). والكتاب الجديد هوالكتاب الاول الذي جاء به عيسى لليهود ليكون تصديقاً على توراة موسى فهو ليس بتشريع مستقل عن ما جاء به الرسل من التشريع لان اختلاف اليهود معه ليس في تشريع التوراة وإنما اختلافهم معه في شخص المسيح الآتي من بعد موسى جاء على صفحة (15) بالمنشوررقم (67) بعنوان (سليمان لا أب له وهو المهدي وهو السوبرمان ) بعنوان جانبي “عودة المسيح المنتظر لحرب العراق بين النبوءة و السياسة – لأحمد أحمد حجازي السقا ــ نشر دار الكتاب العربي دمشق القاهرة الطبعة الأولى2003 على صفحة(94) بعنوان: – (الولادة الثانية عند اليهود والمسيحيين).عـــــودة المســيح
معنى عودة المسيح
1- ظهور المسيح.
2- أو عودة المسيح
3- أو لا ظهور للمسيح ولا عودة وبيان ذلك:
“هو أن الله تعالى اخبر بني إسرائيل في التوراة بأنه سيرسل لهم نبياً مثل موسى ليقيم لهم الدين خلفاً لموسى عليه السلام. وهذا النبي الآتي وضع عليه بنو إسرائيل لقب (المسيح المنتظر)، و قالوا انه إذا جاء سيحارب أعداءه و سينتصر عليهم، و سيفتح بلادهم، و سيملك عليها و سيقيم لله مملكة عظيمة تظل الي يوم القيامة، إلى أن يرث الله الأرض و من عليها. و بنو إسرائيل( اليهود) ينتظرون هذا النبي المسيح الى هذا اليوم. وهم فيه مختلفون فالسامريون يقولون انه سيأتي من سبط يوسف عليه السلام، والعبرانيون يقولون إنه سيأتي من سبط يهوذا من نسل داوود عليه السلام، وكذلك العبرانيون الذين يحكمون فلسطين هذه الأيام مختلفون أيضا فجلّهم يرى أن المسيح المنتظر لن يأتي إلا إذا أقمنا له مملكة عظيمة أي وطنا قومياً على أرض الميعاد بفلسطين، والرأي الآخر بطائفة (ناتوري كارتا) والتي ترى أن المسيح المنتظر يأتي أولاً وهو الذي يحارب ويفتح البلاد ويملك على العباد ويقيم المملكة العظيمة. وأما المسيحيون يدّعون أن (المسيح المنتظر) هو عيسى ابن مريم الآتي من نسل داوود عليه السلام ولكنه لم يحارب ولم يملك، ولسوف يعود مرة أخرى إلى الأرض ليحارب ويملك ويؤسس المملكة العظيمة لله رب العالمين ويعبّرون عن هذه العودة (بالولادة الثانية). ثم اختلفوا في مجيئه فبعضهم يقول إنه سيأتي وسيملك على الأرض ألف سنة وبعضهم يقول إنه سيأتي في عالم الرؤى والأحلام وعند إتيانه في عالم الرؤى والأحلام تقوم القيامة وتنتهي الحياة الدنيا )إنتهى (عن أبي جعفر عليه السلام في قوله تعالى ” وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ فَاخْتُلِفَ فِيهِ وَلَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مُرِيبٍ ) هود(110) قال :إختلفوا كما إختلفت هذه الأمة في الكتاب وسيختلفون في الكتاب الذي مع القائم الذي يأتيهم به حتى ينكره أناس كثير ) معجم أحاديث الأمام المهدي لعلي الكوراني ففي الفقرة “واختلفت هذه الامة في الكتاب)والكتاب هو القرآن الذي اختلفت فيه الامه ووجه الاختلاف في وقائع الرفع والنزول لعيسى إبن مريم في قوله تعالى (وَلَمَّا جَاءَ عِيسَى بِالْبَيِّنَاتِ قَالَ قَدْ جِئْتُكُمْ بِالْحِكْمَةِ وَلأُبَيِّنَ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ) إذا فالقائم هو عيسى إبن مريم الجوهر الذي إختلفت فيه الامة من قبل مجيئه لمذاهب وطوائف ولما جاء بالبينات ليبين لهم الأمر الذي إختلفوا فيه فإختلفوا معه وعليه فالكتاب في الحديث هي البينات في آية سورة الزخرف التي يستخرجها من القرآن ويبرهن بها على أن عودته تكون بالميلاد فينكره العلماء ويختلفون معه . قال تعالى(كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ وَأَنْزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ إِلا الَّذِينَ أُوتُوهُ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ فَهَدَى اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِهِ وَاللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ)البقرة (213) ومن جهة إهتدي للحق قوم آخرين ” فَهَدَى اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِهِ” فهم الغرباء (خيار الأمة) وجل المؤمنون (أتباعه بالعاصمة السودانية الخرطوم) عن عبد الرحمن بن سنة: أنه سمع النّبي – صلّى الله عليه وسلّم – يقول: (بَدأَ الإِسْلاَمُ غَريباً، ثُمَّ يَعُودُ غَريباً كَمَا بَدَأَ، فَطُوبى للغُرباء. قِيلَ يَا رسولَ الله! وَمَن الْغُرَباء؟ قَالَ: الّذينَ يَصْلحون إذا فسد الناس، والذي نفسي بيده لينحازنّ الإيمان إلى المدينة، كما يحوز السّيل. والذي نفسي بيده ليأرزنّ الإسلام إلى ما بين المسجدين، كما تأرز الحية إلى جحرها )فالمدينه التي ينحصر فيها الإيمان والمؤمنين أخر الزمان هي دمشق (الخرطوم ) مدينة الأنصارالتي تعمر بطلاب العلم والمعرفة بعد هدم الكعبة واستخراج كنزها إذ تكون قبلة أهل الإسلام ومحط أنظار العالم ولذا لا يراد بالمدينه دمشق عاصمه الدولة السورية أو مدينه أنصار النبي صلى الله عليه وسلم.عن معاذ بن جبل قال قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-“:عمران بيت المقدس خراب يثرب وخراب يثرب خروج الملحمة وخروج الملحمة فتح قسطنطينية وفتح القسطنطينية خروج الدجال))رواه الإمام أحمد في المسند وأبو داود في السنن”) ويثرب هي مدينته التي تُخرب وتُهجر فلا يقصدها المسلمين لعمران بيت المقدس (عاصمة الحواريين وقبلة الأعاجم الأولى بطلاب العلم ببروز وعي جديد من أرض السودان (الحبشة) يخرب ليس مدينه الرسول فحسب بل يخرب معه حتي الكعبة ويهدمها فلا تعمر أبداً بالطائفين إذ تفتقد القيمة الظاهريه لأيآت كتاب الله وأحاديث النبي معانيها الحرفية التي كانت تعبدها الأمة بفهم مذهب السلفية بإنتها دورهم في تبني الفقه وأمامة البيت الحرام (إحتضان قبة الإسلام ) للأبد بتبديل موضع شروق شمس الاسلام من قبلة المغرب (ارض الحبشه) ففي صفنيا (3)”لأني حينئذ احول الشعوب إلى شفة نقية ليدعوا كلهم بإسم الرب، ليعبدوه بكتف واحدة من عبر أنهار كوش المتضرعون إلى متبدديّ يقدمون تقدمتي) إذ تتوافد إليها الناس لأخذ علوم الفقه وأصول العقيدة لان الحظ الإلهي الذي خصه الله بهم والذي يعطيهم المشرعية في رياده العالم بالإسلام آخر الزمان هو بمعرفتهم كيفيه عودة عيسى بالميلاد في جميع مصادر التشريع وميلاده هو الكنز الذي حفظه الله لهم عن اعين اهل الإجتهاد والتحصيل الكسبي واعمى عنه أبصار اللصوص (المتاجرين بالدين ) جاء في الجفر (المفاجأة) صفحة 412:”تزحف أمم العرب لبيعة المهدي بالرضا والرضوان، إلاّ تجار الدين يرون منه مواقع أقدامهم، منعهم الله من البصر في كتابه، “أهـ.) فلو كان ظاهراً لإستخرجه العرب وما كان ليكون للحبشة(اصحابه) دور في تجديد الدين آخر الزمان بنص الحديث الذي رواه القرطبي:”إنما يجدد هذا الدين آخر الزمان السود الجعد أهل الجلاليب من وراء البحر”) لان ميلاد عيسى هو سر التجديد الذي يستتمون به أول الامة بوصفه كنز الكعبه الذي يستحرجه(يستنبطه) الحبشة ويضعون به حدا نهائيا لإجتهاد العرب ولذا فالإعلان عنه ترتفع المعاناة والشدة وحالة الخلاف بين جميع مكونات اهل السودان بوجه الخصوص والذي قلل من أهميته علماء السودان والأحزاب الدينية والسياسية والنخب الحاكمة إذ أقاموا على دعوته جدار من الكتم والتعميه الإعلامية للحيلولة دون إظهاره لعامة المسلمين بحجة انه أمر منكور لا أصل ولا فصل له في السُنّة وأن ما جاء به سليمان(سلسلة منشوراته) هي أساطير وخرافات فوضها لفريته بالزعم أنه عيسى ووقائع سورة القلم هي إفراد كامل وتبييّن موقف علماء الخرطوم من دعوته بالتشكيك بعدم كفأة منهجه بالاعتقاد انها تكون تكرارا لمن سبقه من المتسلطين على كرسي الحكم باسم الدين ونسبة للتجارب الإسلاميه المتكررة للأنظمة الإسلاميه التي إعتلت سدة الحكم تحت شعار لا إله إلأ الله فهيأ لها الحق تعالى الأسباب وفتح لها الأبواب إلا انها حادت عن سبيله بسقوطها في هاوية الظلم والفشل وبسقوطهم فقدت الأمة الثقه في كل من ياتي باسم الدين واليأس من عودة جددة للإسلام ليتصدر المشهد السياسي من جديد. قال الشيخ عمر الأمين أحمد: “…فإنه بوصولنا إلى تقرير أن التضاد والتنافر هو ما يميزالعلاقة بين الدولة الوطنية الحديثة كصيغه للحكم وما بين المشروع الإسلامي للسلطة والسياسة…هنالك مشروع إسلامي للسلطة والسياسة يرضاه ويريده لنا الحق- جل وعلا- بلا شك وكان من المفترض أن نكون جديرين بالأخذ به… فإنه يجدر بنا أن نعترف بعدم جدارتنا الأخذ به جراء وقوعنا في دائرة خبيثة حذرنا من الوقوع فيها الحق- جلا وعلا – بقوله” وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ” الأنعام 153. ولا أظن أنه يمكن أن نظن مجرد الظن لمن يملك أقل قدر من حسن النظر أن يقرر أن هنالك فرصة لقيام مشروع للسلطة والسياسة إسلامى حائزاً على رضى الحق- جلا وعلا-… المشروع الإسلامى كمشروع إلهي للسلطة والسياسة قد خرج إلى غير رجعة ولا مجال لعودته مجدداً إلا بفعل أمر إلهي قاهر”.الصحافة عدد الجمعه 6 فبراير 2004 ص 5. فبعد أن فقدت الأمة الثقة في الإسلامين وفشل الأنظمة الاسلامية بإعتباره سبب التخلف والرجعية وغير قادر على إستيعاب ما حوله بغيابه عن واقع الحياة العصرية ولذلك فإن الدعوة لقيام مشروع إسلامي يحوز على تذكية الشارع العام هو امر مرفوض ومدعاة للتنكيل والقتل.عن علي بن أبي طالب قال : لتملأن الأرض ظلماً وجوراً حتى لا يقول أحد الله إلا مستخفياً ثم يأتي الله بقوم صالحين يملأونها قسطاً وعدلاً كما ملئت ظلما وجوراً) البحار-ج-51-ص-117-حديث رقم -17)اي انه ما من أحد وخرج وأعلن عن قيام مشروع اسلامي او خلافة اسلامية في أرض المسلمين إلا وظهر عليه الدجال الأمريكي (هزمه) بحجة محاربة الإرهاب وهو العامل وراء خوف الناس من الدجال الأمريكي (ترامب) مما إستياست الأمة من عودة جديدة للإسلام ولذلك فعودته بأمر قاهر من الله تعالى هو بالتدخل الصريح باناس صالحين هم اهل ثقة وجدارة في نيل ثقة الله ورضاه وهو العامل في ثبوته وإستمراريته “ثم يأتي الله بقوم صالحين يملأونها قسطاً وعدلاً كما ملئت ظلما وجوراً” لان الذين رفعوا راية الإسلام وتبنوا أمامة الناس بالغلبة والقهر والحبرية باسم الدين ولما كانواغير جديرين بتطبيق الشريعة على وجهها الأكمل فلم ينال اي مشروع إسلامي على رضا الله فلذلك لم تثبت الأنظمة الإسلامية لان العلة في عدم ثبوت اي مشروع هو لأنهم غير مخصوصن بتطبيقه فهي تكرار لأخطاء السلف ” يقول عمر الأمين ” …. وكان يحب ان نكون جديرين بالأخذ به) فدوله الاسلام المدنية أساس مشروعيتها من كتاب الله وسُنّ رسوله أن الخليفة يتم اختياره من الله وهي سُنن الأولين فالنبي هو الرئيس وصاحب السلطة الدينية السياسيىة معاُ فهي الخلافة التي تنال رضا الله وتاييده لأن بتقرير فهم الشريعه على وجهها الكامل بيد الخليفة الرباني يزول التنافر والشقة والخلاف والخصام وعاملا لنزول البركات وزيادة الخير والنماء لان الحاكم مُتخب من الله ومن يعمل فيهم بسُنة النبي فعن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :يخرج رجل من أهل بيتي ويعمل بسنتي وينزل الله له البركة من السماء وتخرج له الأرض بركتها وتملأ به الأرض عدلاً كما ملئت ظلماً وجوراً يعمل على هذه الأمة سبع سنين وينزل ببيت المقدس) البحار- ج-51- ص-83- تاريخ الأمام الثاني عشر. إذاً فالمشروع الأخير الذي ينال رضا الله هو الذي يخرج اهل السودان من الفتن والجوع والغلاء ولا يقوم على الإحتهاد الحُرّ في إنتخاب الحاكم بالشورى او الانقلاب او بصناديق الإقتراع(فهو عينه مفهوم مذهب السلفيه في مسالة اختيار الخليفة )إذ يكون اختياره من الله وكما اشرنا سابقا ان الخلافه الأخيرة في الأمه هي الخلافة على منهاج النبوة وهي التي تعقب حكم الجبريه (أخر حقب الحكم الجبري بالسودان) (ان الله قطع عنكم مدة الجبارين ) وهو عيسى إبن مريم الذي يكون تعيينه بالتدخل الصريح والقاهر بالتعريف به (في الخرطوم )يقول ابن كثير في قوله تعالى “سنسمه على الخرطوم “قال” بتبينه بصورة واضحة لا تخفي على أحد كما لا تخفي السمي على الأنف) هو الكنز الخفي بمجمع اليحرين والذي بالإعلان عنه ترتفع علة الخلاف بين جميع مكونات أهل السودان ويتحقق العدل والسلام والمساوة وهو الأمر الذي كانت تطلبه وتجتهد فيه جميع اهل السياسة الذين تعاقبوا على سدة الحكم ومقاليد السلطة بالخرطوم في طلبه بالإستعانه بالوساطات الدوليه من أمريكا واليهود مع أن ملك السلام الحقيقي هو المسيح ذاته الذي يولد في السودان فيكون في متناول إيديهم ولا يعبأ به احد فهو مشتهي كل الشعوب والأمم وشمس المغرب المطلوبة في ذاتها لكل الملل والمذاهب والجوهر الإلهي الذي ينتظره اليهود والنصاري والذي لا يتحقق السلام إلا به “….أننا نصلي من أجل السلام في القدس ولكن أنت تعرف وأنا أعرف أنه لن يكون هناك سلام حقيقي في الشرق الأوسط إلى أن يأتي يوم يجلس فيه الإله المسيح على عرشه داود في القدس) فالمسيح الذي تنتظره اليهود والنصارى هو ذاته الكنز الذي كان بجمع البحرين( مدينة الخرطوم) والذي فرطت فيه النخب الحاكمة طيله فتره مكثه بينهم بالشك بميلاده حتى خروجه من المغرب ويومها ينكشف الحجاب ويعلم الذي كفروا اي منقلب ينقلبون قال تعالى “أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَا عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ وَإِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ”الزمر(56) لان سبب وصول البلاد ما عليه اليوم من الفرقة والشتات وسؤ ذات البيّن لإنحراف الأمة عن منهج النبي بعد وفاته” يحدر بنا ان نعترف بعدم جدارتنا في الاخذ به) فالحق جل وعلا وضع منهج كامل لا يزيق عنه إلا هالك قائم على أن امامة الدين والدوله بالاختيار الرباني وليست برضا الناس في الاختيار وهي الدائرة الخبيثة التي حزر منها الحق في كتابه (وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) لأن مشروعية اختيار الحاكم لا تكون برضا الناس بالكفأة او التذكية اوبغلبة الأكثرية او الجبرية بل من كتاب الله وسنة نبيه وهوالمشروع الذي ينال رضا الله ورسوله ويكفل إستمراريته إلي يوم القيامة (فقد روى أبو داود في السُننّ عن النبي صلى الله عليه وسلم :لا يزال هذا الدين قائماً حتى يكون عليكم إثنا عشر خليفة كلهم تجتمع عليهم الكلمة)) لانه عندما إستأنس السلف الكفأة من انفسهم وتبنوا مسألة اختيار الخليفة بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم كانت هي بداية الإرتداد والسقوط في هاوية مظلمة لم تخرج منها الامة فشهد تاريخهم توالي النظم الديكتاتورية والحكومات الجبرية والإنقلابات العسكرية والملك العضوض المتوارث ولم يستقيم الأمر لأحد ولذا فعودة الاسلام هو عودة الخلافة على منهاج النبوة وهو المشروع الأخيرالذي ينال رضا الله لانه قائم على ما كان عليه النبي بان الخليفة يتم اختياره من الله وليس بمشورة احد وهو الذي يعود به السودان رعاة الابل بحديث الثلة ( لن تستكمل ثلتنا حتي نستعين بالسودان) جاء بصحيفة أخبار اليوم بعددها (352) تحت عنوان (قدر أهل السودان) – بقلم محمد طنون، قال: في ستينات القرن الماضي طاف العالم البريطاني (مونتغمري واط) بعدد من الدول الإسلامية وجاء إلى السودان، وقال: “إذا كان للإسلام عودة جديدة كدعوة إيمانية ونظام إجتماعي، فإن السودان هو المرشح لذلك”. وفي نفس المصدر تذكر الأستاذة نجاة محمود: “ان عالماً كندياً جاء إلى السودان قبل عشرين عاماً وكتب في إحدى الصحف الغربية عن إنطباعه عن السودان. فقال: ان شعبه سيحكم العالم يوماً” المصدر (سلسلة منشورات المسيح المنشور رقم (68) بعنوان (السود يسودون العالم بقيادة ذو السويقتين) فالسودان الذي يقود العالم بالإسلام هو الذي يكون تحت قيادة عيسى إبن مريم بعودته الثانية بالميلاد باسم سليمان وميلاده فيهم هو السر الذي يستنبطه لهم من القرآن والسُنّة فينكره علماء السودان ولذا فالحبشه الذين يستخرجونه هم أصحابه والذي باستخراجه تهدم حجة علماء العرب المنكرين والمكذبين بعدم وجود دليل لولادته من القرآن والسُنّة إذ يكشفون الأخطاء الفقهيه الجسيمة للسلفية وجهلهم بمقاصد ايآت كتاب الله ويضع حدأً نهائياً في إحتكارهم امامة الدين وإحتضانهم الكعبة و تبني الفقه الإسلامي للأبد فلا يقصدهم أحد لتكون الهحرة في طلب الدين والفقه من(الحبشه) روي الحسين بن حمدان بسنده عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال (معاشر قريش تضربون العجم على الاسلام هذا والله ليضربنكم عليه عودا لو فقد الاسلام في الارض لوجد في حجر ولو بلغ عنان السماء لما ناله إلا اولاد فارس) جاء بكتاب سليم بن قيس ص275 الباب الرابع عشر عن عمر بن الخطاب انه سمع علي بن أبي طالب قال قال رسول الله (ليضربنكم الأعاجم على هذا الدين عودا كما ضربتموهم عليه بدءا) فأولاد فارس هم الحبشة (قوم سلمان) وسلمان هو عيسى إبن مريم المهدي البيتي الذي ينصره أولاد الأعاجم رويّ عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال “: بدأ الإسلام غريباً وسيعود غريبا كما بدأ فطوبى للغرباء “قيل :ومن الغرباء يا رسول الله ؟ قال : الذين يحيون سُنتّي ويعلمونها الناس) رواه البيهقي في الزهد والترمذي برقم (2632)ووجه عودة الإسلام غريبا إذ يكون الأعاجم هم الأوعي بمقاصد كتاب الله وسُنة نبيه من العرب بتعليم العرب بشقيهم السني والشيعي كيفيه عودة عيسى بالميلاد من القرآن وسنة نبيهم العربي وأحاديث أئمة آل البيت . عن الاصبع بن نباتة .فال : سمعت عليه عليه السلام . يقول: كأني بالعجم يضربون فساطيطهم في مسحد الكوفة يعلمون الناس القرآن كما أُنزل) المصدر(غيبة النعماني) والكوفه هي محل سكن عيسى إبن مريم بكردفان ودمشق التي هي خير مدائن الشام(السودان) هي الخرطوم معقل أتباعه فقد روي أبي الدرداء. إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إن فسطاط المسلمين يوم الملحمة بالغوطة إلى جانب مدينة يقال لها دمشق من خير مدائن الشام) رواه أبو داود.فهي المدينة التي ينحصر فيها اهل الإيمان وتعمر بطلاب المعرفة والفقه أخر الزمان التي يخرج منها صوت يهدم جدار الكتم بان المهدي من أرض السودان (ففي معجم احاديث الأمام المهدي لعلي الكوراني –ج- 3- حديث رقم(816) عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال : توقعوا الصوت يأتيكم بغتة من قبل دمشق فيه لكم فرج عظيم ) .وفي المعجم ح- رقم – 639-) والصوت هو بالإعلان عن شخص المهدي بالخرطوم الذي يكون حكمه بعد فتره الجبابرة ( أن الله ولاكم خير أمة محمد) بالتدخل الرباني الصريح في تعيينه حاكماً للسودان بامر الله. ودلالة على الفرج ورفع حالة المعاناة والضيق والشدة بالبشري الإلهيه لأهل السودان بوجه خاص بأن المهدي من أرض السودان لانه كما دلت أخبار أئمة آل البيت ان ميلاد القائم البيتي هو امر يكون مدار الشك والريب إذ يشكل عليهم فهمه لما لم يرد ظاهراً وتصريحا لياتي الصوت لرفع حالة التلبيس ويقطع الشك .ففي بحار الأنوار ج-52-صفحة(236) عن جابر بسنده عن الأمام الباقر عليه السلام أنه قال :القائم رجل من ولد الحسين يُصلح الله له أمره في ليلة فما أشكل على الناس في ذلك يا جابر فلا يشكل عليكم ولادته من رسول الله صلى الله عليه وآله ووراثته العلماء عالماً بعد عالم فإن أشكل هذا كله عليكم فإن الصوت في السماء لا يشكل عليكم إذ نودي باسمه وأسم أبيه ) وفي نفس المصدر ج-52-(208) عن الأمام الباقر عليه السلام قال :الصوت في رمضان في ليلة الجمعة فأسمعوا وأطيعوا ” وفي آخر النهار صوت إبليس ينادي ليشكك الناس ويفتنهم فإذا سمعتم ذلك الصوت في رمضان فلا تشكوا أنه صوت جبريل عليه السلام وعلامة ذلك أنه ينادي باسم المهدي وأسم أبيه )ففي الفقرة الاولى من كلام الأمام الباقر عليه السلام ” فما أشكل على الناس في ذلك يا جابر فلا يشكل عليكم ولادته من رسول الله صلى الله عليه” فهذا دليل ان هذا القائم هو المسيح ذاته الذي سبق وله ميلاد ببني إسرائيل أشكل على الناس(اليهود ) لمّا لم يرد تصريحاً من التوراة وله ايضاً ميلاد في آل بيت النبي في بلاد المغرب يشكل عليهم حتى ينادي باسمه صراحة وهو ما أشارت اليه الروايات التالية” فعن الشيخ الصدوق بسنده أن الأمام الرضأ عليه السلام قال :. وهو الذي يشكك الناس في ولادته وهو صاحب الغيبة قبل خروجه .. وهو الذي ينادي مناديه من السماء يسمعه جميع الناس بالدعاء إليه فيقول إلأ أن حجة الله قد ظهر ببيت الله الحرام فإتبعوه فإن الحق معه وفيه) كمال الدين (371-3) وفي ينابيع المودة للشيخ سلمان الحنفي – باب – 78- ص- 448) على بن موسى الرضأ عليه السلام . قال: الرابع من ولدي إبن سيدة الأماه وهو الذي يشكك الناس في ولادته ..وهو الذي ينادي المنادي من السماء يسمعه جميع أهل لأرض إلأ أن حجة الله قد ظهر عند بيت الله الحرام فإن الحق فيه ومعه وهو قول الله عزّوجلّ : وَاسْتَمِعْ يَوْمَ يُنَادِ الْمُنَادِ مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ * يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ بِالْحَقِّ ذَلِكَ يَوْمُ الْخُرُوجِ ) ق(42-42) ” فإن أشكل هذا كله عليكم فإن الصوت في السماء لا يشكل عليكم إذ نودي باسمه وأسم أبيه) والفقرة (اجلسوا في بيوتكم حتى تسمعوا من الناس بمن هو خير من ابي بكر وعمر فقيل :خير من ابي بكر وعمر ؟قال كان يفضل على بعض الأنبياء( وفي روايه سئل المهدي خير أم ابي بكر وعمر :قال هو خير منهما وكان يعدل نبي) وأيضاً في غيبة الطوسي للنعماني صفحة (439) بإسناده عن الحسين بن محجوب عن أبي الحسن الرضأ عليه السلام في حديث طويل له “:…. كأني بهم (اي اصحاب المهدي) أياس ما يكونون قد نودي بنداء يسمع من بُعد كما يسمعه من قرب يكون رحمة للمؤمونين وعذاباً للكافرين) فالقرائن السابقة تزيل الشك في أن المهدي صاحب الجسم الإسرائيلي الذي يشك الناس بولادته لخفاء دلالته من ظاهر النصوص والذي بكتفه خاتم نبوه والذي فُضِّل على أبي بكر وعمر هو المسيح إبن مريم الذي سبق و بشرّت به الملائكة وصرحت باسمه في بعثته الأولى في قوله تعالى ” إِذْ قَالَتِ الْمَلائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ ” آل عمرا(45) وبما أن الأخبار تواترت بخروجه من المغرب “وان المهدي إذ خرج بالمغرب على ما تقدم كان على مقدمته صاحب الخرطوم وهو صاحب الناقة الغراء وهو وولي الله وناصر دينه) وبجمعه بالحديث الذي رواه معاويه بن أبي سفيان عن النبي صلى الله عليه سلم ” يكون بالمغرب الهرج والمرج ويستولى عليهم الجوع والخوف والغلاء وتكثر الفتن وياكل الناس بعضهم البعض وعندها يخرج رجل من المغرب الأقصى من ولد فاطمة بنت محمد وهو المهدي القائم أخر الزمان وهو أول أشراط الساعة) القرطبي باب منه (اين يخرج المهدي) فهو المسيح ذاته الذي يسبق خروجه من المغرب الأقصى صوت جبريل بالنداءباسمه واسم ابيه ليكون صوته هو دلالة للفرج ورحمة للمؤنين بعد الشدة والضيق بظهوره ويلاحظ ما جاء بخطبة الأمام علي عليه السلام (وبالجانب الغربي من مشرق الإسلام يسمع اهل المغرب هولاً وصداما تهتز له الدوائر وتنحرف له المحاور فلا تشكوا ولا تجحدوا فقد جائكم الفرج يمحوا الله بالمهدي الهرج والمرج ) المصدر(بداية ام نهاية-المهدي المنتظر على الأبواب –رزق أبو بطة)فالجانب الغربي هوغرب الجزيرة العربيه وهي السودان (الشام) التي تشهد حالة من التفلت الأمني بسبب الحرب التي إندلعت بين المؤسسة العسكرية التي تنضوي تحت لواءها الحركات الدارفوريه ذات الأصول الإفريقية الأعجمية(القوات المشتركة) وبين قوات الدعم السريع ذات الأصول العربية التي إنعكست اثار الإقتتال الدائر بينهم بفتنة عمياء صيلم إكتوى بنارها أهل السودان بوجه عام وأهل دارفور وكردفان بوجه الخصوص) والتي تجلت مشاهدها بحالة النزوح والتشريد وإرتفاع الأسعار الإستهلاكيه والمواد الغذائية بسبب الخوف والقتل على أساس العرق والهوية. عن جابر قال: سألت ابا جعفر محمد بن علي(عليه السلام) أي الأمام الباقرعن قول الله تعالى “وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ”. فقال: (ياجابر ذلك خاص وعام. فاما الخاص من الجوع فبالكوفة، خص الله به أعداء آل محمد فيهلكهم. وأما العام فبالشام يصيبهم خوف وجوع ما أصابهم قط). (بحار الأنوار-حديث رقم(52) صفحة-229). ليكون النداء هو رحمة لأهل السودان وأذاناً بتغيير حالهم بخروج المهدي من المغرب الأقصى( دارفور)فيرتق فتقهم ويولف بين الجيش والدعم السريع ويرد وحدتهم وتماسكهم بمحوه حالة كراهيه بعضهم لبعض إذ لا يكون احداً خصماً على احد وشاهد على ذلك فقد أخرج المناوي في الملاحم –وكنز العمال -188-3- عن علي علي بن أبي طال عليه السلام قال : ليخرجن رجل من ولدي عند إقتراب الساعة حتى تموت قلوب المؤمنين كما تموت الأبدان لما يلحقهم من الضرر والشدة والجوع والقتل وتواتر الفتن والملاحم العظام وإماتة السُننّ وإحياء البدع وترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فيحي الله بالمهدي السُننّ التي قد أُميتت وتسر بعدله وبركته قلوب المؤمنين وتتألف إليه عصب العجم وقبائل العرب) فعصب العجم وقبائل العرب هم مكون اهل دارفور الذين سؤلف الله به بينهم ومن ثم يخرجون معه (لا تشتري من السودان أحداً فإنهم من الذين قالوا إنا نصاري فنسوا حظا مما ذكروا به وسيخرج مع القائم منّا عصابة منهم) وخروجهم معه هوالحظ الذي نسوه وضلوا عنه فبغي بعضهم على بعض بالإقتتال فيما بينهم طلباً للسلطة والرياسة إلى القيامة (عن أبي عبدالله الحسين بن علي عليه السلام قال : لا يكون لأمر الذي تنتظرون (يعني ظهور المهدي عليه السلام) حتى يتبرأ بعضكم من بعض ويشهد بعضكم على بعض بالكفر ويلعن بعضكم بعضا .فقلت مافي ذلك الزمان من خير .فقال عليه السلام : الخير كله في ذلك الزمان .يخرج المهدي فيرفع ذلك كله)المصدر(معجم احاديث الأمام المهدي) والخلاصة أن اهل السودان هم شعب الله المختار( شعب كوش)أصحاب التكليف الرباني المُناط بهم نصرة عيسى إبن مريم وإستتكمال الأمة آخر الزمان فهو قدرهم وحظهم لإلهي الذي استخفوا وجحدوا به ولذا ففي الفقرة (لا تشكوا ولا تجحدوا ) أن لا يشك احد في أو يرتاب في ان المهدي الخارج من المغرب هو عيسى ذاته وبحكم موضع السودان الجغرافي فهو يقع غرب الجزبرة العربيه وهي الجهة التي تشهد حالة من الفراق الدستوري بعدم وصول لإتفاق في ألية من يحكم البلاد في ظل الحرب التي إندلعت بين الجيش والدعم السريع ليكون الصوت هو الذي يهدم جدار الصمت والحيرة بالتدخل الرباني في تعيين الخليفة . عن أرطأة قال :فيجتمعون فينظرون لمن يبايعون فبينما هم كذلك إذ سمعوا صوتاً فقال لا أنس ولا جان بايعوا فلأناً باسمه ليس من ذي ولا ذو لكنه خليفة يماني )إسناده قوي .وفي المعجم ح- رقم – 639- ( قال ينادي منادٍ من السماء باسم المهدي فيسمع من بالمشرق ومن بالمغرب حتى لا يبقى راقد إلا إستيقظ ولا قائم إلا قعد ولا قاعد إلا قام على رجليه فزعاً من ذلك فرحم الله عبداً سمع ذلك الصوت فأجاب فإن الصوت هو صوت جبريل الروح الأمين عليه السلام) المصدر (البجار -52) فدمشق التي ياتي منها الصوت بغته يفزع القيام ويوقظ النيام هي الخرطوم ولمزيد من التفصيل يُرجى مراجعة نشرة (شركاء نيفاشا والمهدي بسورة القلم برقم (19) من سلسلة منشورات المسيح المهدي المحمدي سليمان أبي القاسم موسى . وبالتفكر في وقائع السورة في قال تعالى “إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا قَالَ أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ * سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ * إِنَّا بَلَوْنَاهُمْ كَمَا بَلَوْنَا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّهَا مُصْبِحِينَ * وَلا يَسْتَثْنُونَ فَطَافَ عَلَيْهَا طَائِفٌ مِنْ رَبِّكَ وَهُمْ نَائِمُونَ *فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ * فَتَنَادَوْا مُصْبِحِينَ * أَنِ اغْدُوا عَلَى حَرْثِكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَارِمِينَ * فَانْطَلَقُوا وَهُمْ يَتَخَافَتُونَ ) فالطائف الذي يطوف عليهم ليلا هو الصوت.جاء بكتاب الجفر الكبير الجامع ومصباح النور اللامع صفحة (43) . عن الأمام علي (عليه السلام) “…. فعند ذلك يطرقهم الطارق ليلاً بساحل بحر النيل، فيتوجه الأسمر متخفياً علي صورة سائل، فيُسلم مفاتيح القلعة المصرية ويسلمه الخزائن ) . وروى أيضا عنه عن في حديث طويل ويأمر الله عزوجل جبريل عليه السلام فيصيح على سور مسجد دمشق إلا قد جاءكم الغوث يا أمة محمد قد جاءكم الفرج وهو المهدي خارج من مكة فأجيبوه) المصدر إلزم الناصب –ج-2- ص- 213- 179) . فدمشق هي الخرطوم (مجمع البحرين) المدينه الواقعة بساحل نهرالنيل التي يخرج منها صوت يهدم جدار الكتم عن الكنز بان المهدي من أرض السودان لان في الفقرة (خير مدائن الشام )والحديث ( لا يزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق.. قال : هم أهل الشام ) فيُلاحظ في الحديث (فتنة اسلم الناس منها قال الجند الغربي ) فالحند الغربي هم أهل الشام وجلهم هم المحصورين في دمشق (مصر ملتقي البحرين)إذاً فمصرلا يراد بها مصر جمهوريه مصرالعربيه ففي ((المفاجأة) جاء في صفحة (412) نقلاً عن الأمام علي عليه السلام. قال :”جند مصر يكسرون رقبة إسرائيل الكذاب، ويثقبون السد في الأرض المباركة لمّا قادهم أحمد وصدق محمد) ولما لم يسلط على قتل الدجال إلا عيسى فهو أحمد الذي يقود الجند الغربي( اهل دمشق لقتال الدجال (ويسير المهدي بالمؤمنين من المغرب مع من اورثه الله الغنى بعد شدة الضيق فيقاتل الروم والدجال) ومن جهة الشيعه فقد ثبت ان الذي يقتل الدجال هو المهدي البيتي ( ومنّا المهدي الذي يقتل الدجال ) ( وهو الذي يقوم من بعد غيبته فيقتل الدجال ) وبجمعه بالحديث المروي عن حذيفة أنه قال: (سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر المهدي- فقال: إنه يُبايع بين الركن والمقام إسمه أحمد وعبد الله والمهدي فهذه أسماؤه ثلاثتها) المصدر –غيبة الطوسي). إذا فأحمد الذي يقود جند مصر(ثلة السودان) لمقاتلة إسرائيل الكذاب (الدجال) بالشام هو عيسى إبن مريم لان الاحاديث السابقة حصرت الخير في الأمة أخر الزمان فيهم(انهم لمثلكم او أخير) إذا فالمغرب هي الشام (السودان) ودمشق التي هي خير مدنها والتي ينحصر فيها المؤمنين والمشار اليها (ويخرج اليه جيش من المدينة هم خيار اهل الارض يومئذ) هي الخرطوم المدينة التي يخرج منها خيار الأمة لمقاتلة الدجال (الناس) . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ” … ثم يخرج عيسى عليه السلام بمن معه من أهل دمشق يتبع الدجال” أخرجه ابوداود –الملاحم –باب –خروج الدجال –حديث رقم (4324) وعن حذيفة قال:.. ويسير المهدي حتى يأتي دمشق ومن معه من المسلمين)سُنن ابوداود في الفتن-حدبث رقم (119) وذكرعلي الكوراني بمعجم أحاديث الأمام المهدي في باب مسالة نزول عيسى إبن مريم ” فلم يحدد أي حديث عن أهل البيت عليهم السلام مكان نزول عيسى وهذا يصحح إحتمال نزوله في بلاد المغرب في إحدى عواصم أتباعه وحواريه)) وعاصمة حواريه هي الخرطوم(دمشق) ونزوله عليهم هو ليس نزوله السماوي كهيئه رفع ببني إسرائيل فهو يولد في الشام (كردفان ) في آل بيت النبي يخفي عن الناس فيستخرجه من النصوص وياصله في كتب (سلسلة منشورات المسيح المهدي المحمدي) التي فيها تفصيل شامل وكامل عن كيفيه عودته باليلاد باسم سليمان فيعرضه لأهله المسيريه ويدعوهم للإيمان به فلا يكترثون له فمن ثم يتوجه للخرطوم (دمشق) فيصدع بامر دعوته ويعرضها للعلماء والأحزاب الدينية والسياسية والطرق الصوفيه فيختلفون معه (وَلَمَّا جَاءَ عِيسَى بِالْبَيِّنَاتِ قَالَ قَدْ جِئْتُكُمْ بِالْحِكْمَةِ وَلأُبَيِّنَ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ * إِنَّ اللَّهَ هُوَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ *فَاخْتَلَفَ الأَحْزَابُ مِنْ بَيْنِهِمْ فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْ عَذَابِ يَوْمٍ أَلِيمٍ * هَلْ يَنْظُرُونَ إِلا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ (64 (63 لان جوهر الخلاف في عيسى ذاته بوقائع الرفع والوفاة والنزول وياصل المعنى ما روى عن لأمام أبي عبد الله أبي محمد عليهما السلام قال في حديث طويل” .. أن للقائم سُننّ من الأنبياء فغيبته كغيبة عيسى فإن اليهود والنصارى إتفقت على أنه قتل وكذبهم الله عزّوجلّ “وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ” كذلك غيبة القائم فإن الأمة تنكرها فمنهم قائل بغير هدي بأنه لم يولد وقائل يقول أنه ولد ومات وقائل يعصي الله عز وجلّ بقوله أن روح القائم تنطق في هيكل غيره )) البحار –ج-51-صفحة-221 – باب ما فيه من سُننّ الأنبياء. فعيسى هو القائم ذاته الذي سبق وإختلف فيه اليهود والنصارى بعد وفاته ويشير لذلك عن أبي جعفر عليه السلام .قال :” أن في القائم من آل محمد شبهاً من خمسة رسل ” فمن موسى طول غيبته وخفاء ولادته وتعب شيعته من بعده بما يلقوه من الأذى والهوان وأما من عيسى فاختلاف من إختلف فيه حتى قالت طائفة منهم ما ولد وقالت طائفة مات وقالت طائفة قتل وصلب) البحار-ج51- صفحة(218) فكما إختلفت فيه اليهود والنصاره تكون هي السُنة ذاتها في بعثته الثانيه لأن اختلاف السُنّة والشيعه فيما بينهم في شخص المهدي السُني من ذريه الحسن والمهدي البيتي الذي من ذرية الحسين واعتقادهم في عيسى أنه رفع إلى السماء ولا يولد وأما القائلين انه ولد ومات وليس له رجعة هي عقيدة مؤسس حزب الموتمر الوطني الشعبي(حسن الترابي) الذي صرّح علناً أن عيسى مات في فترة إختفائه وانه لم يرفع حياً إلى السماء وان المسلمين والمسيحين ينتظرون وهماً فليس له عودة وأما الذين عصوا الله بالقول ان روح القائم تنطق في هيكل غيره هم الحلولين من هذه الأمة لأن روح القائم الذي يعتقدون بانها حلت عليهم وتنطق في هياكل مشايخهم من دون غيرها من الارواح هو روح عيسى بوجه التحديد ليؤكد ان هذا القائم هو عيسى لان القائلين بهذه الشبهة هم الجماعة القاديانيه (الأحمديه) وحزب الجمهوريين. فالقاديانيين يعتقدون ان عودة عيسى الثانيه تتمثل بالمسيح الموعود (غلام ميرزا) فيرون انه المسيح الذي بعث بروح عيسى ليجدد الدين وأما الجمهورين تتشابه نظرتهم بالقاديانيه فهم يرفضون الرفع الجسدي لعيسى في السماء وان عودته ليست جسديه إذ يرى الاستاذ محمود محمد طه مؤسس الحزب أن القرآن يحتاج لبعث وعي إلهي لتجديد مفاهيمه الروحيه وبما انه لا عودة لروح من الأرواح إلا عيسى فهو الذي يمثل أداة هذا الوعي لذلك فعيسى في منظوره ليس مجرد عين شخص بل هو رتبة إلهية ومقام روحى يصل اليه المرء فيرى اتباعه أن الروح العيسوية برزت بكمالها وتجلت في الاستاذ محمود وهذه القرائن تؤكد أن الفائم الذي تختلف فيه الامه ويكون مدار اختلاف جميع المذاهب هو عيسى إبن مريم الذي يُولد ميلاد يُخفى عليهم بذاته وروحه بلا حلول او تناسخ فروحه هي عين مكونه البشري ووفاته ورفعه هو بتلاشي مكونه وهي غيبته التي تضل فيها الأمم (تختلف وتعدد الاقوال) إذ يشكل على الناس فهم ميلاده حتى يُنادي باسمه صراحة وقد اشار لذلك ((فما اشكل على الناس لا يشكل عليكم ولادته من النبي))) ففيه دليل انه قد سبق وكان له ميلاد في أمة أخرى (ببني إسرائيل) أشكل على اليهود لخفاءه عنهم لما لم يرد ظاهراً من التورأة وهي الغيبة الصغري التي رفع فيها بسنه العمري 33 ولم يظهر بعدها . أخرج النعماني بإسناده عن حازم بن حبيب قال: قال أبي عبد الله جعفر الصادق عليه السلام:.. يا حازم إن لصاحب هذا الأمر غيبتان يظهر في الثانية، فمن جاءك يقول انه نفض يده من تراب قبره فلا تصدقه” النعماني ص 172 ومثله في غيبة الطوسي ص 36 “… ثم قال: يا حازم من جاء يخبرك عن صاحب هذا الأمر أنه غسله وكفنه ونفض التراب من قبره فلا تصدقه” ففي الفقرة” من جاء يخبرك انه غسله وكفته ونفض التراب من قبره فلا تصدقه ” هو اعتقاد اليهود والنصارى في عيسي (وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ) وهو وجه اختلافهم فيه والذي اشار اليه الامام أبي عبدالله عليه السلام “أما غيبة عيسى التي قضت اليهود والنصارى بموته فكذبهم الله) وأما الغيبه الثانيه التي يظهر بعدها هي الكبري (الطويله التي تكون في أمة الإسلام بولادته في آل بيت النبي والتي تضل فيها الأمة أيضأ وتشكل عليهم لخفاء ميلاده الذي لم ياتي صراحه إذ يستانف عمراً جديداً. عن الأمام الرضأ عليه السلام قال “: وإنّ القائم هو الذي إذا خرج كان في سنّ الشيوخ ومنظر الشبّان، قويّاً في بدنه حتّى لو مدّ يده إلى أعظم شجرة على وجه الأرض لقلعها ولو صاح بين الجبال لتدكدكت صخورها، يكون معه عصا موسى وخاتم سليمان …. يغيّبه الله في ستره ما شاء الله، ثمّ يظهره فيملأ به الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت جوراً و ظلماً) الطوسي..وغيبه عيسى في الامة هي ذاتها الغيبة الطويلة للقائم في هذه الامة والتي يكون عمره فيها اطول من عمره في غيبته الصغري (القصيرة ببني إسرايل) إذ يخرج عليهم في سن الشيوح (كهلاً) وكهولته تقتضي عمراً جديداً بعد وفاته باحياه من جديد بالميلاد ويشير لذلك ما روي عن بريدة الأسلمي قال: “قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “كيف أنت إذا استيأست أمتي… فيأتيها مثل يستبشر فقلت: يا رسول الله بعد الموت؟ فقال والله إن بعد الموت هدى وإيمانا ونورا، قلت: يا رسول الله، أي العمرين أطول؟ قال: الآخر بالضعف”. مختصر بصائر الدرجات صفحة ﴿18﴾. “اي العمريين ” هذا تأكيد أن هذا القائم هو عيسى الذي كانت له حياة وعمر في زمن سابق (وهي غيبته القصيرة) وله حياة في هذة الأمة بعمر جديد يكون أطول من عمره ببني إسرائيل اي ضعف عمره الاول وهي الغيبه الثانيه التي يظهر فيها بسن الشيوخ فيملا الارض قسطا وعدلا ولذا فما يفهم من الفقرة “فإذ اشكل عليكم فلا يشكل الصوت فأنه صوت جبريل إذ نادي باسم القائم) أن بميلاده في الأمة يكون مدار الريب والشك إذ يشكل على المسلمين فهمه حتى ينادي جبريل باسمه وأسم أبيه صراحة (فقام عمران بن الحصين فقال :يا رسول الله وكيف نعرفه ؟قال :هو رجل من ولدي كأنه من رجال بني إسرائيل) الحديث سبق تخريجه وبجمعه بالفقرة من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي أورده الطبراني في معجمه انه قال(لونه لون عربي وجسمه جسم إسرائيلي).وبمناسبة الأحاديث فقد جاء على المنشور رقم (42) بعنوان (مهدي آل البيت والمسيح شخصية واحدة متعددة الأسماء ومتنوعة الألقاب- صفحة(16)”. قال كاهن اليهود الأعظم في بلاد الأسبان واسمه (حرب الرياس): في اجتماع سري لحاخامات يهود المغرب في يوم التاسع من شهر فبراير سنة 1992م بمقر المجلس الأعلى لدار الإفتاء اليهودية بمدينة الرباط: “إن شكل المهدي الذي يدّعيه المسلمون شكل يهودي لا عربي والدليل على هذا أنهم يقولون فيما يقولون عن وصفه: “أنه عربي الوجه يهودي الجسم” .. إن مهدي آخر الزمان هو مسيحنا المنتظر… إنه المسيح الحقيقي لمن ينتظرون المسيح” المصدر: المهدي المنتظر على البواب ص (221) للكاتب محمد عيسى داؤد” وميلاده في العرب هو الذي يكسبه ملامحهم ينزوله روحا في رحم امراة بيتية متزوجه في بلاد المغرب (كردفان ) دار العرب المسيريه (الشام) فيولد ميلاد طبيعي فيهم لأبوين بشريين بظاهر الشرع باسم سليمان (انظر من لا يدري الناس أنه ولد أم لا؟ فذاك صاحبكم) فلا يدري احد ان لعيسى ميلاد ثانً لخفاءه عن ظاهر النصوص لكونه سر أخز النبي عهداً على آل بيته بعدم التصريح حتى أوآن ولادته آخر الزمان وشاهد على ذلك أن عمر بن الخطاب سأل الأمام علي عن المهدي فأجابه قائلاً “فإنه عهد عهده إلي حبيبي رسول الله صلى الله عليه وآله، أن لا أخبر به غير عترتي، هو الثاني عشر من العترة، التاسع من ولد الحسين بن علي وهو الشمس الطالعة من مغربها، يظهر عند الركن والمقام، فيُطهّر الأرض ويضع ميزان العدل ) كمال الدين وتمام النعم- للصدوق-صفحة رقم (527). وفي مخطوط لأبي هريرة أن علياً كرم الله وجهه قال: “سر لكل المسلمين أريد أن أخفيه لولا أنني ألهمت أن أذيعه قيل وما هو يا علي؟ فقال: إنه فتي منا أهل البيت يملك الدنيا كذي القرنين، فيؤتى من كل شيء سببا وأمره حاكم ولا راد لأمر الله، فقالوا يا بن أبي طالب أهو في زماننا؟ فقال: إنه علم للساعة” المهدي المنتظر على الأبواب –محمد عيسى داود) فميلاد فتى فيهم هو أمر عادي وطبيعي لا يوجب الكتم وأما أن يكون سراً لأن الفتى هو عيسى إبن مريم المنسوب إليهم بظاهر التشريع.ففي المعارات لإبراهيم الفقي “سيل بنو هاشم ابي عبد الله عليه السلام قول النبي “سليمان منّا آل البيت” قال: نعم هو منّا. قيل هو من بني هاشم ؟ قال: نعم . ثم قال من بني عبد المطلب) فسلمان البيتي الهاشمي هو عيسى إبن مريم الفتي القرشي بميلاده فيهم باسم سليمان وهو السر الذي يظهره آخر الزمان من القرآن والسُنّة وأحاديث آئمة آل البيت ويقيده في مرجع (كتاب) فتنكره الأمة ويختلفون معه فيه لأن المعنى في الأية (وَلأُبَيِّنَ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ) ليبين لهم كيفيه الرفع والنزول وعودته التي تكون بإحياء جديد بعد الموت قال تعالى(وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ بَلَى وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ * لِيُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي يَخْتَلِفُونَ فِيهِ وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّهُمْ كَانُوا كَاذِبِينَ) النحل (38-39) فالمبعوث الذي اقسم الناس بموته وليس له عوده هو عيسى إبن مريم الذي إختلفت فيه الأمم الثلاثة (اليهود والنصارى والمسلمين) وميلاده هو السر والكنز الخفي الذي لم يرد صراحة فلا يحيط به من القرآن والسُنّة علماء المسلمين ولا اليهود من التوراة ولا النصارى من الإنجيل فهو وحده من يستخرجه من جميع مصادرهم ويهدم به ما إعتقدت الأمم الثلالثة بصحته طيلة فتره غيبته ليبيّن لهم انهم كانوا كاذبين اي على خطأ في أنه المهدي في جميع الاديان الذي يعود بالميلاد .قال تعالى (بَلْ كَذَّبُوا بِمَا لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ) يونس (39) فقبلهم هم اليهود والنصاري الذي إختلفوا فيه إذا فالضمير (بَلْ كَذَّبُوا بِمَا لَمْ يُحِيطُوا) هم المسلمين لأن التكذيب في الآية هوليس تكذيب اليهود والنصارى بالقرآن أو بنبوة محمد فالقرآن أنزل على أخر الأمم وبلسان العرب لا بلسان العجم بالإضافة ان أختلاف الامه في القرآن وتحديداً في الاية (لِيُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي يَخْتَلِفُونَ فِيهِ) هو في شخص عيسى الذي إختلف فيه من قبل اليهود والنصارى في قوله تعالى “وَقَالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصَارَى عَلَى شَيْءٍ وَقَالَتِ النَّصَارَى لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلَى شَيْءٍ وَهُمْ يَتْلُونَ الْكِتَابَ كَذَلِكَ قَالَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ مِثْلَ قَوْلِهِمْ فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ) البقرة(113) ( كَذَلِكَ قَالَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ مِثْلَ قَوْلِهِمْ )وجمعها(كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ) إذا فالذين من بعدهم (آخر الامم ) هم المسلمين لأن قبلهم هم اليهود والنصارى الذين إختلفوا فيه فاليهود على اعتقاد ان المسيح الحقيقي لم يولد بعد ولا تصاحبه معجزة وانه يولد ميلاد طبيعي لأبويين بشريين فيسوع في اعتقادهم هو رجل كذّاب وقد صُلِبّ وقتِلّ وليس له عودة قبل القيامة والنصاري على إيمان أنه المسيح الحقيقي الذي ولد ومات وقام من الموت بعد ثلاثة ايام وصعد للسماء وله عودة ثانية يوم القيامة فمنظور النصارى عند اليهود أنهم على باطل وليس على شيء من الدين الصحيح الذي سيويده ويظهره المسيح الحقيقي الاتي على شرطهم والذي ينزل على هيكل سليمان وسيملكون معه الألفيه الداوؤديه وقول النصارى أن اليهود ليسوا على شئ من الحق الذي سيؤيده الانجيل بمجي ابن الانسان في عودته الثانية والذي يجلس على عرشه المجيد وتجتمع حوله الامم وسيملكون ويحكمون معه فقد جاء بالإنجيل في رؤيا يوجنّا الأصحاح(4:30) ” ثم رأيت عروشاً مُنح الجالسون عليها حق القضاء ورأيت نفوس الذين قتلوا في سبيل شهادة يسوع في سبيل كلمة الله قد عادوا إلى الحياة وملكوا مع المسيح)وفي إنجيل متى الأصحاح(19:28) قال لهم يسوع : الحق أقول لكم إنكم أنتم الذين إتبعتموني في التجديد متى جلس إبن الإنسان على كرسي مجده تجلسون أنتم أيضاً على أثني عشر كرسياً تدينون أسباط إسرائيل الأثنى عشر )) وهذه السُنه تكون في الأخرين وهم المسلمين واجملها الحق تعالى(كَذَلِكَ قَالَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ مِثْلَ قَوْلِهِمْ فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُون) (كَذَلِكَ قَالَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ مِثْلَ قَوْلِهِمْ ) لان الضمير كذلك كذّب الذين من قبلهم هم اليهود والنصاري ولذلك فالذين يكونون على سُنن من كان قبلهم هم امة الاسلام لا غيرهم.عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم “لَتَتّبِعُنّ سَنَنَ الّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ. شِبْراً بِشِبْرٍ، وَذِرَاعاً بِذِرَاعٍ. حَتّىَ لَوْ دَخَلُوا فِي جُحْرِ ضَبَ لاَتّبَعْتُمُوهُمْ” قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللّهِ آلْيَهُودُ وَالنّصَارَىَ؟ قَالَ “فَمَنْ؟) رواه أحمد. لأنه كما سبق وأشرنا ان قبل مجيئه تكون الأمة على اختلاف مذهبي وطائفي(قَالَ قَدْ جِئْتُكُمْ بِالْحِكْمَةِ وَلأُبَيِّنَ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ ) وجوهر إحتلافهم في شخص المسيح ذاته فمنهم من يقول انه مات وليس له عودة ومنهم من انكر ميلاده وأنه في السماء بجثمانيته ومنهم من قال ان عودة المسيح تعني حلول روحه في هيكل غيره وهو وجه الاختلاف بينهم فكما قالت اليهود ليس النصارى على شي وقالت النصارى ليست اليهود على شئ وهم يتلون الكتاب هو قول المسلمين بالقول ان اليهود والنصارى ليسوا على شى وانهم اهل الحق الذي سيظهره عيسى بنزوله عليهم من السماء ليؤيد حجتهم على اليهود والنصارى وهم يتلون القرآن وأحاديث النبي دون تدبر وتفكر ولما جاءهم ليبّين لهم وجه الاختلاف ” لِيُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي يَخْتَلِفُونَ فِيهِ” بأنه يعود بميلاد حتى يستفتحوا على اليهود والنصارى فإختلفوا معه(كفروا به) و تفرقوا لمذاهب كل مذهب يدعي أنه على الحق وغيره على باطل .قال صلى الله عليه وسلم: “افترقت اليهود علي إحدى وسبعين فرقة فواحدة في الجنة وسبعون في النار وافترقت النصارى علي اثنين وسبعين فرقة فإحدى وسبعين في النار وواحدة في الجنة والذي نفسي بيده لتفترقن أمتي علي ثلاث وسبعين فرقة فواحدة في الجنة واثنان وسبعون في النار“. أخرجه أبو داود في السنن رقم (4596).) فالتعددية والمذهبية والإنقسامات هي السُنّة التي تكون في الآخرين بتفرقهم لأحزاب وطوائف بعدما ما جاءهم عيسى بالبينات (إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ”الأنعام (159) فكل مذهب من مذاهب الأمة يدعى انه على الحق الذي سيظهره المسيح او المهدي وسيتبناه ويظهرهم على من خالفهم وغيره ليس على شئ من الحق قال تعالى (مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ ) الروم (32) فالسلفية تعتقد بصحة منهحها وصلاحه بأنه منهج الصحابة والسلف وانهم الفرقه الناجية وغيرهم من طوائف الأمة ليسوا على شئ بالاعتقاد ان المهدي سيكون سلفي تابعا ومؤيداً لهم و نجد الصوفيه على اعتقاد ان طريقتهم هي الطريقة الصحيحة وان غيرهم ليسوا على شئ لأن المهدي(خاتم الولاية) سيكون تجانياً و صوفياً كما ورد بالدرة الخريدة “ففي (مح) . أن الأمام المهدي المُنتظر أخ لنا في الطريقة ” قال رضي الله عنه وعنّا به ” أن جميع الأولياء يدخلون في زمرتنا وياخزون أورادنا ويتمسكون بطريقتنا من أول الوجود إلى يوم القيامة حتى الأمام المهدي إذا قام آخر الزمان يدخل في زمرتنا بعد مماتنا وإنتقالنا إلى دار البقاء) الدرة الخريدة –المجلد الأول –صفحة(188) والشيعه يعتقدون بصحة منهجهم الذي سيؤيده المهدي البيتي الذي بقيامه يظهرهم على عدوهم ويشفي غليلهم .عن أمير المؤمنين علي عليه السلام في تأيله لقوله تعالى ” ” وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ” القصص(5) قال المستضعفون في الأرض المذكورين في الكتاب الذين يجعلهم الله أَئِمَّةً نحن اهل البيت يبعث الله مهدييهم فيعزهم ويزل عدوهم) البحار-ج-52-ص-63-باب الايآت المأولة بقيام القائم . وبما أن الجوهر الذي إختلفت فيه اليهود والنصارى من قبل وكذبهم الله قد بيّن القرآن انهم ليسوا على شئ من الحق هو عيسى إبن مريم الذي جاء للمسلمين بصورة خفيه (بالميلاد) إستخرجه من النصوص المقدسة ليُبين لهم أنه عين المهدي السُني والقائم الشيعي والقطب الصوفي فإختلفوا معه إذا فلبينات في الآية هي (سلسلة منشورات المسيح المهدي المحمدي) وهو الكتاب المشار إليه “ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ نَزَّلَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِي الْكِتَابِ لَفِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ”البقرة(176) والذين إختلفوا في الكتاب هم الأحزاب قي اية سورة الزخرف والكتاب هي البينات التي جاء بها عيسى للأمة لتكون تصديقا لهم كما سبق وجاء بها لليهود ليكون تصديقا لنبوة موسى .ورد بتفسير القرآن الكريم للإمام أبي الفداء الحافظ إبن كثير الدمشقي- المجلد الأول- دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع-1412ه-1992م- بيروت لبنان على صفحة (157) من تفسير الآية (89) من سورة البقرة ” وَلَمَّا جَاءَهُمْ كِتَابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكَافِرِينَ (89)) قال: يقول الله تعالى ” ولما جاءهم ” يعني اليهود ” كتاب من عند الله ” وهو القرآن الذي اٌنزل على محمد صلى الله عليه وسلم” مصدقاً لما معهم” يعني من التورأة ” ” وكانوا يستفتحون على الذين كفروا ” اي وقد كانوا من قبل مجئ هذا الرسول بهذا الكتاب يستنصرون بمجيئه على أعدائهم من المشركين إذ قاتلوهم يقولون أنه سيبعث نبي في آخر الزمان نقتلكم معه قتل عاد وثمود. وقال الضحاك عن إبن عباس في قوله تعالى ” وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا” قال يستنصرون يقولون نحن نعين محمد عليهم وليسوا كذلك بل يكذبون . عن عكرمة ابو سعيد بن جبير عن إبن عباس أن يهوداً كانوا يستفتحون على الأوس والخزرج برسول الله صلى الله عليه وسلم قبل مبعثه فلما بعثه الله من العرب كفروا به وجحدوا ما كانوا يقولون فيه. وقال العوفي عن إبن عباس ” وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا”يقول يستنصرون بخروج محمد صلى الله عليه وسلم على مشركي العرب يعني بذلك أهل الكتاب فلما بعث محمد صلى الله عليه وسلم ورأوه من غيرهم كفروا به وحسدوه .وقال أبو العالية كانت اليهود تستنصر بمحمد صلى الله عليه وسلم على مشركي العرب يقولون إلهم أبعث هذا النبي الذي نجده مكتوبا عندنا حتى نعذب المشركين ونقتلهم فلما بعث محمد صلى الله عليه وسلم ورأوه أنه من غيرهم كفروا به حسدا للعرب وهم يعلمون انه رسول الله” أقول : فتفسير العلماء لقوله تعالى (َلَمَّا جَاءَهُمْ كِتَابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ) بأنهم اليهود الذين كانوا يستفتحون على المشركين العرب بمجي هذا الرسول والذي هو محمد صلى الله عليه وسلم بالكتاب(القرآن) الذي هو تصديق للتوراة فكفروا به هو قول مردود فلفظ مصدقاً لما معهم لا يجوز ان يكون القرآن الذي جاء ناسخاً للتوراة الأعجمية ولزوم النسخ والإستبدال للتحريف والإلحاد في اللسان الذي يطال السُننّ والعقيدة فالقران بلسان العرب والتوراة بلسان اعجمي فتشريعه مُستقل عن التوراة وثالثاً كانوا يستفتحون على الذين كفروا فالكفر غير الشرك وإطلاق الشرك في تفاسير العلماء هو من باب الإحتهاد لأن الذين (كفروا) هم أهل قبلة وتشريع سابق فلذلك هو امر لا ينطبق على العرب المشركين في زمن النبي لانهم اي العرب لم يكن لهم رسول بعث فيهم بلسانهم العربي بكتاب قبل محمد ليصدق عليه النبي بنبوته حتى يكفر به اهل الكتاب وثالثاً فالرسول محمد لم يُكلف بنسخ التوراة وبما أن الكتاب جاء ليصدق على التوراة من بعد موسى (قَالُوا يَا قَوْمَنَا إِنَّا سَمِعْنَا كِتَابًا أُنْزِلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ وَإِلَى طَرِيقٍ مُسْتَقِيمٍ) الأحقاف(30) فما بين موسى ومحمد هو عيسى إبن مريم إذاً فالكتاب هو الكتاب الذي جاء به لليهود ليكون تصديقا لتوراة موسى قال تعالى”قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا” مريم(30) وقال تعالى”وَيُعَلِّمُهُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالإِنْجِيلَ ” (وَمُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَلأُحِلَّ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ وَجِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ) والمشار اليه في سورة آل عمران (نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنْزَلَ التَّوْرَاةَ وَالإِنْجِيلَ” آل عمران(3) فهو ليس تشريع مستقل عن ما معهم بل هو فهم تاويلي جديد من عند الله لمعني التوراة(وَلأُحِلَّ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ) ليُبين لهم من التوراة أمر حرم عليهم استخراجه (استنباطه) بالإجتهاد بأنه المسيح الذي بشر به موسى لان اليهود قبل مجئية مختلفين في النبي(المسيح) الذي سياتي بعد موسى بالشريعة الجديدة والذي يظهرهم على غيرهم وليويد حجتهم ليكون تصديقا لما معهم من التوراة فلما جاءهم مخالفاً لوجه الاعتقاد بميلاد خفي عنهم لم يرد صراحة في التوراة وولادته دون اب وباسم يسوع ومعجزاته كفروا به. جاء بالكتاب المقدس “فقال اهل القدس:عندما ياتي المسيح الحقيقي لا يمكن ان يصنع معجزات أكثر مما صنع هذا الرجل ويقصدون يسوع) لان المسيح الحقيقي عندهم والذي ينكره المسلمين اليوم هو عيسى إبن مريم(شخص سليمان) المهدي البيتي الذي ولد ميلاد خفي لم يرد ظاهرا في القرآن فإستخرجه لهم من القرآن والسُنّة وقيده في كتاب ليكون ضمنيا تصديقا لما جاء في التوراة بان المسيح اسمه سليمان وهدماً لحجة اليهود (فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ) فلما جاءهم بالبينات أختلفوا معه فنكره جميع الأحزاب الدينية لأن بالرجوع للحديث (عن أبي جعفر عليه السلام في قوله تعالى ” وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ فَاخْتُلِفَ فِيهِ وَلَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مُرِيبٍ ) هود(110) قال :إختلفوا كما إختلفت هذه الأمة في الكتاب وسيختلفون في الكتاب الذي مع القائم الذي يأتيهم به حتى ينكره أناس كثير ) معجم أحاديث الأمام المهدي لعلي الكوراني) والكتاب المشار هو القرآن لأن بالتدبر في آيتيّ سورة الزخرف(63-65) في قوله تعالى(وَلَمَّا جَاءَ عِيسَى بِالْبَيِّنَاتِ قَالَ قَدْ جِئْتُكُمْ بِالْحِكْمَةِ وَلأُبَيِّنَ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ” فَاخْتَلَفَ الأَحْزَابُ مِنْ بَيْنِهِمْ فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْ عَذَابِ يَوْمٍ أَلِيمٍ” فقبل ان ياتبهم بالبينات كانوا مختلفين(منقسمين لمذاهب وطوائف) واختلافهم في القرآن في شخص عيسى ذاته بوقائع الرفع والنزول ولما جاءهم بالدليل النصي من القرآن الذي برهنّ لهم من خلاله أن عودته تكون بالميلاد إختلفوا معه إذا فالبينات التي ياتي بها هو الكتاب ذاته . قال تعالى “وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ إِلا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ))النحل(64) قال تعالى(وَمَا تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَةُ) إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الإِسْلامُ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ وَمَنْ يَكْفُرْ بِآيَاتِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ) الشورى (14) وقال تعال ( وَمَا تَفَرَّقُوا إِلا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ وَلَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ أُورِثُوا الْكِتَابَ مِنْ بَعْدِهِمْ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مُرِيبٍ) فالذين اورثوا الكتاب هم المسلمين والكتاب هو القرآن آخر تشريع أًنزل على آخر الأمم بعد التوراة والإنجيل .قال تعالى ( كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ وَأَنْزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ إِلا الَّذِينَ أُوتُوهُ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ فَهَدَى اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِهِ وَاللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ) البقرة (213) ” وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ إِلا الَّذِينَ أُوتُوهُ مِنْ بَعْدِ” والذين اختلفوا في القرآن هم المسلمين الذين قبل أن ياتيهم عيسى بالبينات(بالكتاب) كانواعلى خلاف وإنقسام مذهبي فيما بينهم ولما جاءهم ليرفع عنهم وجه الاختلاف إختلفوا معه وتفرقوا إلى ثلاثة وسبعين فرقة ” فَهَدَى اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِهِ ” إذ اهتدي بالكتاب ذاته الذي نكره علماء العرب قوم آخرين فهم الفرقة الناجية من مجموع فرق الأمة فهم خيار البرية (خيار آخر الامة) بوصف الآية (وَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَفْرَحُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمِنَ الأَحْزَابِ مَنْ يُنْكِرُ بَعْضَهُ قُلْ إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ وَلا أُشْرِكَ بِهِ إِلَيْهِ أَدْعُو وَإِلَيْهِ مَآبِ) الرعد (36) لأن الآيه صريحة أن الذين يؤمنون به هم أهل كتاب سابق يتلى عليهم فيتيقنوا انه عيسى إبن مريم. فقد جاء في تفسير ابن كثير في قوله تعالى ( وَإِذَا سَمِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ (83) قال ” أن فريقًا منهم اي من النصارى(وهم وفد الحبشة لما سمعوا القرآن) فاضت أعينهم من الدمع فأيقنوا أنه حقٌّ منزل من عند الله تعالى وصدَّقوا بالله واتبعوا رسوله وتضرعوا إلى الله أن يكرمهم بشرف الشهادة مع أمَّة محمد عليه السلام على الأمم يوم القيامة) أقول :فقوله مردود لان تاويله لجملة ” وَإِذَا سَمِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَى الرَّسُولِ ” انه القرآن هو إجتهاد خاطي لان الرسول محمد لا يشهد له النصارى على الأمم الآخرى وإنما هو عيسى والامر الذي يسمعو به ويتيقنوا انه حق هو يبعثته أخر الزمان بميلاد ثانِ بأرض الحبشة(السودان) فيسمع بدعوته بقيه منهم(اي من أنصاره) فيصلهم كتابه فيؤمنوا أنه عيسى ذاته حقاً وصدقا والوقائع تفسرها الآية (الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ * وَإِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ قَالُوا آمَنَّا بِهِ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّنَا إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ) اي ان لهم عهد بالإسلام سايق البعثة النبوية ليدل انهم أنصار عيسى في هذه الأمة ( فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَى مِنْهُمُ الْكُفْرَ قَالَ مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ آمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ * رَبَّنَا آمَنَّا بِمَا أَنْزَلْتَ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ) آل عمرا(53) فانصاره الحبشة هم تلاميذه في هذه الأمة الذين يبعثهم الله معه ليشهدوه له آخر الزمان كما ورد بإنجيل ((( فإن كنت انا اشهد لنفسي فشهادتي غير مقبوله ولا أقبل شهادة بشر وأما المعين الذي يكون من عند الاب هو الذي يشهد لي وانا اعلم ان شهادته لي مقبوله وانتم ايضاً تشهدون لي لانكم كنتم معي منذ البداية) ( ومن يخلص ساقيمه ليشهد لي على اليهود وغير اليهود ) فغير اليهود هم العرب ليتبين ان عودة عيسى بالميلاد باسم سليمان آخر الزمان يُكذب به العرب في قوله تعالى ” يس * وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ * .إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ * .عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ * تَنْزِيلَ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ * لِتُنْذِرَ قَوْمًا مَا أُنْذِرَ آبَاؤُهُمْ فَهُمْ غَافِلُونَ * لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ عَلَى أَكْثَرِهِمْ فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ * إلى قوله ” وَسَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ * إِنَّمَا تُنْذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ وَخَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَأَجْرٍ كَرِيمٍ ) ويس هو سليمان وسليمان هو عيسى فسواء انذرهم ام لم ينذرهم لا يؤمنون به ونذرهم وتبليغهم ليقيم عليهم الحجة فقط ليلا يحتجوا عليه بعدم عرض كتابه اليهم ” أَوْ تَقُولُوا لَوْ أَنَّا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْكِتَابُ لَكُنَّا أَهْدَى مِنْهُمْ فَقَدْ جَاءَكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَّبَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَصَدَفَ عَنْهَا سَنَجْزِي الَّذِينَ يَصْدِفُونَ عَنْ آيَاتِنَا سُوءَ الْعَذَابِ بِمَا كَانُوا يَصْدِفُونَ) ” فَقَدْ جَاءَكُمْ بَيِّنَةٌ ” فهم اول من عرض عليهم دعوته(كتابه) قبل اهل المغرب(الأعاجم) ولم يكترثوا له” قُلْ فَأْتُوا بِكِتَابٍ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ هُوَ أَهْدَى مِنْهُمَا أَتَّبِعْهُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ *فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنَ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ” القصص(49-50) ” فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ” والضمير للعرب آخر الزمان ولذلك فالمعنيون بجوهر دعوته في المقام الاول هم أهل المغرب(دارفور) (إِنَّمَا تُنْذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ وَخَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ” وقال تعالى ” الم * ذَلِكَ الْكِتَابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ * الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ * وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَبِالآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ ” البقرة (1-4) وبجمعه بالآية “وَإِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ قَالُوا آمَنَّا بِهِ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّنَا إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ” وبما انه ثبت في الصحيحين عن النبي أنه فسّر الآية التي تليها في قوله تعالى ” أُولَئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ” قال: رجل من آهل الكتاب آمن بنبيه وبي) إذا فاهل العلم الذين يومنون به غيبا هم الأعاجم(انصاره) الذين بوصول كتابه إليهم يهتدوا للحق فيتيقنوا بأن سليمان أبي القاسم موسى هو عيسى ذاته بلا ريب وهو في غيبته (وَيَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ الَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ هُوَ الْحَقَّ وَيَهْدِي إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ) سبأ(6) ولذلك فأهل المغرب هم مدار التكليف بنصرته ومحل نظر الله تعالى من الخلق ومن يعبا بإيمانهم لأنهم المخصوصون بالكتاب بوجه الأصالة والملك والعرب بوجه الإستعارة والمجاز قال تعالى (قُلْ آمِنُوا بِهِ أَوْ لا تُؤْمِنُوا إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ سُجَّدًا ” الإسراء(107) فالآية صريحة أن العرب إن آمنوا او لم يؤمنوا به هو أمر لا يُعبا به الله تعالى لانه سبق في علمه أن لا يكون لهم دور أونصيب في نصرة الإسلام آخر الزمان وإنما هو حظ وفضل خصّ الله به اهل السودان فهم الذين ينصرون عيسى إبن مريم في دعوته ونصره هو نصر لله ونصر الله هو نصرا للإسلام وهيمنته بإستكمال أول الأمة (لن تستكمل ثلتنا حتى نستعين بالسودان) ولذلك فرعاة الابل (الاعاجم من اهل المغرب)هم المستهدفون بالكتاب لا سواهم ومحل نظر الله تعالى من الخلق .وهو ما فصله الحديث النبوي فعن عبدالله بن الشخير عن عياض بن حمار المجاشعي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ذات يوم في خطبته : إلا أن ربي أمرني أن أعلمكم ما جهلتم وإني خلقت عبادي حنفاء كلهم وأنهم أتتهم الشياطين فإحتالتهم عن دينهم وحرمت عليهم ما أحللت لهم وأمرتهم أن يشركوا بي مالم أنزل به سلطاناً وأن الله نظر إلى أهل الأرض فمغتهم عربهم وعجمهم إلأ بقايا من أهل الكتاب) المصدر-رواه مسلم في صحيحه. فبقايا أهل الكتاب هم حواريه الأوائل الذين يبعثهم الله معه في هذه الأمه ويتبعوه بدين الإسلام لا النصرانيه في الايه (فَلَوْلا كَانَ مِنَ الْقُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْ أُولُو بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسَادِ فِي الأَرْضِ إِلا قَلِيلا مِمَّنْ أَنْجَيْنَا مِنْهُمْ وَاتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مَا أُتْرِفُوا فِيهِ وَكَانُوا مُجْرِمِينَ) هود(116) واولي القرون الذي يجد منهم بقيه بارض الحبشة (السودان)هم أنصار عيسى في هذه الامة(ليجدن المسيح خلفا من جواريه) فهم الغرباء وخيار آخر الأمة الذين تصلهم دعوته فيخرجوا معه ويتبعوه في التجديد لمقاتلة اهل البدع والباطل بالنهي عن الفساد الديني والعقائدي(ما خالف السُنّة) ويأمرون بالمعروف (ما وافق السُنّة) في أن عيسى يولد مرة ثانية) إذ يظهرون ما خفي عن الناس من علاماته ودلالاته رويّ عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال “: بدأ الإسلام غريباً وسيعود غريبا كما بدأ فطوبى للغرباء “قيل :ومن الغرباء يا رسول الله ؟ قال : الذين يحيون سُنتّي ويعلمونها الناس) رواه البيهقي في الزهد والترمذي برقم (2632)واما في الفقرة ” قد سبقه ظهور المهدي على الأفواه، برجال علم يعلمون الناس مالم يعلموا يظهرون خبى العلامات لمن جهلوا، يقيم الله بهم الحجة على من قرأوا) ورجال العلم هم شهداءه الأعاجم الذين يقيم بهم الحجة على المنكرين . قال تعالى “وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أُولَئِكَ يُعْرَضُونَ عَلَى رَبِّهِمْ وَيَقُولُ الأَشْهَادُ هَؤُلاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبِّهِمْ أَلا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ ” هود(18) والذين كذبوا هم علماء العرب واهل الفصاحة والبلاغة الذين أنكروا وأقسموا بعدم وجود دليل صريح من القرآن والسُنّة يُثبت أن سليمان هو عيسى إبن مريم بعودته بالميلاد ومن جهة هو أمر واضح للأعاجم (وَإِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ قَالُوا آمَنَّا بِهِ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّنَا إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ) وهو وجه عودة غربة الاسلام إذا يشهد بصحة حجة عيسى على العرب أناس غرباء (من بني إسراييل) جاء في إنجيل (“.. لو كنت أنا فقط أشهد لنفسي فشهادتي ليست مقبولة لكن غيري يشهد لي وأنا أعلم أن شهادته …وأنتم ايضاً تشهدون لي لأنكم كنتم معي منذ البدايه”) (لا أحد يعرفني إن لم يجزبه الأب ويكون متعلم منه ومن تعلم ساقيمه في يوم الأخير) واليوم الآخير هو ببعثته أخر الزمان بالميلاد مهديا في أمة الاسلام إذ يقيم بهم الحجة عليهم .قال تعالى ” قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَكَفَرْتُمْ بِهِ وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى مِثْلِهِ فَآمَنَ وَاسْتَكْبَرْتُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ) الأحقاف (10) فالكفر في الآية هو ليس كفر اليهود أو العرب بالقرآن أو بنبوة محمد في زمانه وإنما هو كفر خلف هذه الامة بعيسى إبن مريم الذي يستخرج دلالة عودته بالميلاد من وحي القرآن فلا يعترف به علماء المسلمين آخر الزمان لان سياق الايات السابقة تؤكد على انه لا يعرف بالإجتهاد وثانياً ان الذين يؤمنوا به ويشهدوا بصحة حجته (على أن سليمان هو عيسى )هم اهل كتاب سابق ولهم عهد بالإسلام قبل البعثة النبوية ” وَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَفْرَحُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمِنَ الأَحْزَابِ مَنْ يُنْكِرُ بَعْضَهُ قُلْ إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ وَلا أُشْرِكَ بِهِ إِلَيْهِ أَدْعُو وَإِلَيْهِ مَآبِ” الرعد(36) قال تعالى”وَيَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ الَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ هُوَ الْحَقَّ وَيَهْدِي إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ” سبأ(6) إذا فشاهد بني إسرائيل الذي يشهد له هو المُشار اليه في الفقرة (وفي اليوم الآخير ساقيمه) وهو ذاته الكتابي في قول تعالى ” وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا)النساء(159) وقبل موته هي فترة مكثه بين ظهراني الامة وهو شاهد على تكذيبهم وكفرهم به في غيبته بما نص عليه القرآن والسُنة بلسان العرب الفصيح ومن جهة يومن به رجل من أهل الكتاب(رجل آمن بنبيه وآمن بي) ولذلك فالكفر في الآيه هو ليس كفر الامة بالقرآن وإنما في معناه الذي ياتي به عيسى من عند الله ويثبت به ولادته في العرب فتنكره أحزاب الامة وبجمع الوقائع بالايه (وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَسْتَ مُرْسَلا قُلْ كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ)الرعد(43) والذين كفروا هم ليسوا اليهود والنصارى بل هم قوم هذه الأمة والمشار اليهم(وَكَذَّبَ بِهِ قَوْمُكَ وَهُوَ الْحَقُّ قُلْ لَسْتُ عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ) الأنعام (66) والخلاصة أن الرسول المكذوب عليه هوعيسى إبن مريم الذي كذّب به المسلمين وأنكروا ولادته فيهم فيشهد له اهل العلم الرباني ” لا احد يعرفني إن لم يجذبه الأب ويكون متعلم منه وفي اليوم الأخير ساقيمه) ولذلك فالذي عنده علم من الكتاب هو شاهده الإسرائيلي وعلم الكتاب هو علم الكشف الإلهي الذي خص الله به الحواريين (وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوَارِيِّينَ أَنْ آمِنُوا بِي وَبِرَسُولِي قَالُوا آمَنَّا وَاشْهَدْ بِأَنَّنَا مُسْلِمُونَ) الصف(14) وهو باب خفي من العلوم الإلهيه الغاربة عن أهل الإجتهاد والتحصيل الكسبي والذي فتحه لله لهم بالتعريف بشخص المسيح( “أشكرك أيها الاب رب السموات والأرض فقد أخفيت هذا الأمر عن الحكماء و الاذكياء وكشفته للبسطاء كالأطفال) لزقا(23-4:1) فالأمر الذي غاب عن أذكياء اليهود والفريسين وكُشف بصورة خاصة وصريحة للبسطاء(تلاميذه) هو ان يسوع هو ذاته المسيح الذي اخفى الله ميلاده عنهم ولم يرد صراحة في التوراة ويأصل لذلك ما ورد في إنجيل متى (10-20:16) ” فسألهم يسوع: من أنا في رايكم ؟فاجاب بطرس:أنت هو المسيح .فأجاب يسوع: أن من أعلن لك على ذلك ليس إنسان بل هو أبي الذي في السماء .ثم نبه تلاميذه بشدة أن لا يخبروا أحداً أنه المسيح) إذاً فيتضح جلياً أن يكون يسوع هو ذاته المسيح هو سر أخفاءه الله تعالى عن اليهود وهو علة عدم إعترافهم بشهادته . لتكون هي السُنّة ذاتها التي يتبعها معه المسلمين آخر الزمان لان عودته تكون ايضاً بميلاد يخفي عليهم لم يرد تصريحاً فلا يُعرف من ظاهر النصوص بالإجتهاد إلا بالتاييد والفتح المعرفي من الله فلو كان مكشوفاً لقضي الأمروإنتفت الضرورة بالإستعانة بشاهد من بني إسرائيل ليشهد له لان المسيح لا ياتي باية أو معجزة خارج القران والسنُنة لإثبات شخصه قال تعالى “قُلْ لَوْ أَنَّ عِنْدِي مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ لَقُضِيَ الأَمْرُ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالظَّالِمِينَ” الأنعام (58) وهنا مسأله أود تنبيه الشيعة اليها لوجود إختلاط في فهم النصوص وبما أن شاهد بني إسرائيل هو الكتابي الذي يشهد له فهو الذي تشابه للشيعة بصفات عيسى إبن مريم . ففي غيبة النعماني-ص-146-ب-10-حديث رقم -4) عن عبدالرحمن بن كعب الأحبار لم يسنده للنبي صلى الله عليه وسلم قال “: ومن نسل علي القائم المهدي الذي يبدل الأرض غير الأرض، وبه يحتج عيسى ابن مريم على نصارى الروم ان القائم المهدي من نسل علي أشبه الناس بعيسى ابن مريم خَلقاً وخُلقاً وسمتاً وهيبة، يعطيه الله عز وجل ما أعطى الأنبياء ويزيده ويفضله. ان القائم من ولد علي عليه السلام له غيبة كغيبة يوسف ورجعة كرجعة عيسى ابن مريم”.) فالقائم الذي هو أشبه الناس بعيسى إبن مريم في كل الوجوه هو عيسى ذاته وأما الذي يحتج به على نصاري الروم هو الكتابي (شاهده الإسرائيلي) (ففي معجم احاديث الأمام المهدي لعلي الكوراني ج-50-حديث رقم -1481 عن أمير المؤمنين عليه السلام قال … وتقبل الروم إلى قرية بساحل البحر عند كهف الفتية فيبعث الله الفتية من كهفهم مع كلبهم اليهم رجلا يُقال له تمليخا والآخر كمسليتا وهما الشاهدان المسُلمان للقائم فيبعث أحد الفتية إلى الروم فيرجع بغير حاجة ويبعث الآخر فيرجع بالفتح فيومئذ تأويل هذة الآية (وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ) آل عمران(83).) وقبل الشرح يُلاحظ ما جاء بكلام كاهن اليهود (حرب الرياس): “إن شكل المهدي الذي يدّعيه المسلمون شكل يهودي لا عربي والدليل على هذا أنهم يقولون فيما يقولون عن وصفه: “أنه عربي الوجه يهودي الجسم” .. إن مهدي آخر الزمان هو مسيحنا المنتظر… إنه المسيح الحقيقي لمن ينتظرون المسيح )وعليه فلا توجد صله تجمع اليهود والنصاري بمهدي آل البيت صاحب الحسد الاسرائيلي بلونه العربي والذي يحمل في كتفه خاتم نبوة والذي يقتل الدجال في مصادر الشيعة إلا أن يكون هو المسيح ذاته الذي يشهد له اهل الكهف(اهل الكشف الرباني) ولذا فاعتقاد الشيعة ان الذي يحتج به عيسى على نصاري الروم هو المهدي البيتي غير صحيح “ويبعث الآخر فيرجع بالفتح فيومئذ تأويل هذة الآية (وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ) فالمهدي هو عيسى إبن مريم بميلاد ثان في العرب باسم سليمان فهو كلب الفتيه الذي ليس من الجنس (روح الله) فهو (شهيدهم وشمسهم الذاتيه) الذي يمدهم بروحانيته في فهم مقاصد النصوص وماده علم الكتاب وهو في غيبته(كهفه) قبل قيامه “إنهم ليستضيئؤن بنور ولايته في غيبته كإنتفاع الناس بالشمس وإن جللها السحاب” .ففي كتاب الملاحم لإبن طاؤوس-ص-145- عن الأمام علي (عليه السلام أنه قال “: ويشد عضده بسليمان” وسليمان هو عيسى إبن مريم المهدي البيتي الممد بمادة علم الكتاب للفتيه وأما الذي تشابه للشيعه بصفاته لكونه من رجال بني إسرائيل هو شاهده واحد فتيه الكهف اي أحد أتباعه وحواريه من بني إسرائيل .وقد ذكر إبن عينية –تفسير الجلالين في حاشية الصاوي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم “: ويمر حاجاً أو معتمراً أو يجمع الله له ذلك فيجعل حواره أصحاب الكهف وهم لم يحجوا) وبجمع هذه القرائن بالآية “وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَسْتَ مُرْسَلا قُلْ كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ)فالذي عنده علم الكتاب هو شاهد بني إسرائيل الذي يشهد لعيسى ويدلل على ذلك ما جاء في كتاب: بداية أم نهاية (المهدي المنتظر على الأبواب) للكاتب رزق أبو بطة… قال: هذه الوصايا المأثورة عن مولانا وسيدنا علي كرم الله وجهه بخصوص مولانا الإمام المهدي المنتظر رضي الله عنه “…وما كان من سحاب صعب فيه رعد وبرق فصاحبكم المهدي يركبه. يعلمه الله فوق ما تعلمه الذي عنده علم من كتاب”فالذي عنده علما فوق الذي عنده علم الكتاب هو عيسى إبن مريم المهدي الحقيقي بولادته في ال البيت باسم سليمان الذي يشهد له الذين يكون عنده علم من الكتاب والخلاصة أن عودة عيسى إبن مريم آخر الزمان بالميلاد هو أمر يكون مدار الشك والتكذيب فلا يعترف به علماء المسلمين إذ يشهد له على صحة حجته قوم آخرين (غرباء) فهم اهل العلم الرباني الذين يتهدوا إليه بكتابه (يعرفوه)عنما تنكره الناس .قال تعالى ” كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ وَأَنْزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ إِلا الَّذِينَ أُوتُوهُ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ فَهَدَى اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِهِ وَاللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ” البقرة (213) لان اختلاف الامم السابقة فيما بينها في عيسى ذاته. عن أبي جعفر عليه السلام في قوله تعالى ” وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ فَاخْتُلِفَ فِيهِ وَلَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مُرِيبٍ ) هود(110) قال :إختلفوا كما إختلفت هذه الأمة في الكتاب وسيختلفون في الكتاب الذي مع القائم الذي يأتيهم به حتى ينكره أناس كثير ) معجم أحاديث الأمام المهدي لعلي الكوراني. وقوله ” إختلفوا كما إختلفت هذه الأمة في الكتاب ” والكتاب هو القرآن أخر تشريع انزل بعد التوراة والإنجيل لآخر الامم (المسلمين) لان قبل ياتيهم بالبيات كانوا على اختلاف مذهبي وطائفي وجوهر الاختلاف في شخص عيسى ذاته ولما جاءهم بالكتاب (البينات) التي يبين لهم من خلالها الأمر الذي كانوا فيه مختلفين (منقسمين لفرق) فإختلفوا معه وتفرقوا إلى يوم القيامة إذ يكونوا في حالة من الريب والشك من ولادته حتى تباغتهم الساعة وهذا ما تبيّنه بصورة واضحة كل من الأيآت التاليه ففي سورة الزخرف(61-66) “وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ فَلا تَمْتَرُنَّ بِهَا وَاتَّبِعُونِ هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ * وَلا يَصُدَّنَّكُمُ الشَّيْطَانُ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ* وَلَمَّا جَاءَ عِيسَى بِالْبَيِّنَاتِ قَالَ قَدْ جِئْتُكُمْ بِالْحِكْمَةِ وَلأُبَيِّنَ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ * إِنَّ اللَّهَ هُوَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ * فَاخْتَلَفَ الأَحْزَابُ مِنْ بَيْنِهِمْ فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْ عَذَابِ يَوْمٍ أَلِيمٍ * هَلْ يَنْظُرُونَ إِلا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ ) وسورة مريم الأيآت(36-69 ) في قوله تعالى ” * فَاخْتَلَفَ الأَحْزَابُ مِنْ بَيْنِهِمْ فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ مَشْهَدِ يَوْمٍ عَظِيمٍ * أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ يَوْمَ يَأْتُونَنَا لَكِنِ الظَّالِمُونَ الْيَوْمَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ * أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ يَوْمَ يَأْتُونَنَا لَكِنِ الظَّالِمُونَ الْيَوْمَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ ” والأحزاب التي إختلفت معه الي يوم قيامه هي أحزاب هذه الامه بجميع مكوناتها الذين ما تفرقوا وإقتتلوا فيما بينهم إلا من بعد جاءهم عيسى بالكتاب (ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ نَزَّلَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِي الْكِتَابِ لَفِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ (176) لأن بقيام الساعة يتفاجا الذين كفروا به من قبل إذ يكون ميلاده مدار تساولهم وإستفهامهم يوم القيامة .فعن الأمام الصادق عليه السلام في قوله تعالى” إِنَّ الَّذِينَ يُمَارُونَ فِي السَّاعَةِ لَفِي ضَلالٍ بَعِيدٍ ” الشورى (18) قال : يقولون متى ولد ومن رأه وأين هو ومتى ظهر كل ذلك شكاً في قضاءه وقدرته أولئك الذين خسروا أنفسهم في الدنيا والأخرة ) المصدر (النهاية الكبرى ص- 392-393- والغيبة للطوسي . وإن دل يدل أن الأمة تكون في غيبه وجهل بمقاصد التنزبل إذ تتجاوز نبوءات الكتاب أزمانهم وهم في حالة من السبات الدهري إذ تبلغ الشريعة منتهاها وهم في غفلة (وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ ) مريم (39) ولذاك فبقيام الساعة وخروج عيسى من المغرب وليس نزوله من السماء يلتبس أهل الغفلة. قال تعالى(وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُقْسِمُ الْمُجْرِمُونَ مَا لَبِثُوا غَيْرَ سَاعَةٍ كَذَلِكَ كَانُوا يُؤْفَكُونَ * وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَالإِيمَانَ لَقَدْ لَبِثْتُمْ فِي كِتَابِ اللَّهِ إِلَى يَوْمِ الْبَعْثِ فَهَذَا يَوْمُ الْبَعْثِ وَلَكِنَّكُمْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ) الروم 55-56)بإعتمادهم على فهم الدين بمذهب أسلافهم فنامت الامه على تفاسيرهم وهم على كفر بولادته طيلة فترة غيبته حتى خروجه من المغرب وخروجه هو عين الساعة ذاتها( ويخرج من المغرب الأقصى رجل من ولد فاطمة بنت محمد وهو القائم آخر الزمان وهو المهدي اول أشراط الساعة) (ثم يجي عيسى من قبل المغرب وعلى ملته فيقتل الدجال ثم إنما هو قيام الساعة) رواه مسلم وفي البحار – ج-52) عن زرارة بن أعين قال سئلت الباقر رضي الله عنه في قوله تعالى ” هَلْ يَنْظُرُونَ إِلا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ (66) قال :هي ساعة قيام القائم عليه السلام تأتيهم بغتة) ويُلاحظ بالحديث المروي عن . إبن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم .في قوله تعالى من سورة الزخرف ” وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ ” هو خروج عيسى إبن مريم قبل يوم القامة ” مسند أحمد . فالقائم هو عيسى ذاته لأن آية الزخرف سياقها متصل به ولذا فالذين إختلفوا معه هم أحزاب هذه الامة الذين يكونوا على كفر وشك بميلاده طيله فترة غيبته حتى يتفأجوا بقيامه وخروجه الذي يُباغت جميع الناس إلا اتباعه ” وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَالإِيمَانَ )فهم الذين يكونواعلى بيّنة لان ميلاده هو الحق الظاهر من النصوص الشريفة الذي كانوا يقاتلون عليه الأمة حتى تقوم الساعة. فعن إبن عساكر عن أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم قال “: لن تبرح عصابة من أمتي يُقاتلون على الحق ظاهرين على الناس حتى يأتي أمر الله وهم على ذلك ثم نذع بهذه الآية ” إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ )آل عمران (149).عن أنس قال في حديث طويل عن النبي “… وأوما بيده نحو الشام فقال لا يزال هذا الدين قائماً تقاتل عليه عصابة من المسلمين حتى تقوم الساعة) وعن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى عليه وسلم :لا يزال أهل المغرب ظاهرين على الحق حتى تقوم الساعة “رواه مسلم في صحيحه (1925) قال رسول الله صلى اله عليه وسلم “:لا يزال أهل المغرب ظاهرين على الحق إلى يوم القيامة ” والحق الظاهر من القرآن والسُنّة هو ان المهدي في الاسلام واليهودية والنصرانية هو عيسى إبن مريم بميلاد ثانِ باسم سليمان وهي السُنة المعروفة التي يُقاتلون عليها الأمة طيلة غيبته إلى ان يخرج من المغرب ويتوجه اليهم (وينزل في معسكرهم بدمشق(الخرطوم) للفصل في حجة المنكرين والمكذبين ولذا فنزوله عليهم الذي يظهرهم عليهم هو ليس نزولاً من السماء لأن جوهر الخلاف بين أهل الحق(أتباعه) وأهل الباطل (المخالفين للسُنة(جميع الاحزاب وطوائف الأمة) هو في ميلاد عيسى ذاته وخفاءه عن ظاهر النصوص لما لم يرد ظاهر ومكشوفا فهو سر لا يعرفه قبل ميلاده حتى أتباعه إلا بعد أن يستخرجه لهم ويقيده في كتاب “الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ * وَإِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ قَالُوا آمَنَّا بِهِ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّنَا إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ) فيعرفونه من خلال منشوراته لتكون حجة وسنة ظاهرة يقاتلون عليها زمن غيبته إذا فكيف يستقيم أن يكون نزوله عليهم بإعتباره النزول الأول له من السماء والذي يكون ضمنياً إظاهراً لحجتهم (بان عودته تكون بالميلاد) فكيف لهم بمعرفة مقاصد كتاب الله وسُنة نبيه الداله على عودته بالميلاد قبل نزوله؟ إن كان بفرضيه أن النزول هو الاول له من السماء فأني لهم بمعرف أصول العقيدة إن لم يسبق منه اليهم كتاب يفصل فيه كيفيه عودته فالنزول عليهم هو ليس الأول الذي يُظهرحجتهم لإستحالة معرفتهم بأصول الفقه الداله على ميلاده وهو في السماء لأن العقيدة السليمة أنه يولد اولاُ ميلاد يخفي عن الناس في كردفان(الشام) يستنبطه من وحي النصوص المقدسة و يأصله شرعا في كتاب(سلسلة منشورات المسيح) ومن ثم يجهر بدعوته لأهله في كونه عيسى إبن مريم بميلاد ثاني فلا يحد رد فعل ملموس منهم فيصرف النظر عنهم فيتوجه نحو دمشق (الخرطوم) فيستهدف بدعوته علماء الخرطوم والأحزاب الدينية والسياسية والقيادات المدنية والعسكريه فينكرونه وهو ما فصلته الآية(وَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَفْرَحُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمِنَ الأَحْزَابِ مَنْ يُنْكِرُ بَعْضَهُ قُلْ إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ وَلا أُشْرِكَ بِهِ إِلَيْهِ أَدْعُو وَإِلَيْهِ مَآبِ (36)) إلا فئة قليلة يومنون ومن ثم يخرج للمغرب (دارفور) للإستعنانه باهلها ( فيبعث كتبه لقبائل المغرب وهم قزوله وغزاله ان انصروا دين الله وشريعة محمد فياتوا من كل مكان ويكون على مقدمته صاحب الخرطوم) فتبدأ حركته من اقصي المغرب فيجمع الله له انصاره (من قبائل الغرب(دارفور) فيخرج بهم ويتوجه نحوالشام (كردفان (الكوفة) تزامنا بنزول الدجال المريكي (الروم) فيقاتله ويرده فيسير خلفه حتى ياتي دمشق (الحرطوم) معقل انصاره فيخرجون معه لمطارده الدجال (ويسير المهدي حتى ياتي دمشق ومن معه من المسلمين ) (وثم يخرج عيسى بمن معه من اهل دمشق يتبع الدجال) ولذا فوفاته في الامة هي الغيبه التي تضل فيها الامه ولا ينجوا منها إلا اتباعه بوصف الروايات البيتيه عن جابر بن عبدالله الاَنصاريّ قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم: المهديّ من ولدي، اسمه إسمي، وكنيته كنيتي، أشبه الناس بي خَلقاً وخُلقاً، يكون له غيبة وحيرة تضلّ فيها الاُمم، ثمّ يقبِل كالشهاب الثاقب يملأَها عدلاً وقسطاً كما ملئت جوراً وظلماً). المصدر بحار الانوار لمحمد باقر المجلسي-ج-51-71). وعن أمير المؤمنين عليه السلام إنه قال للحسين عليه السلام: ” التاسع من ولدك ياحسين هو القائم بالحق المظهر للدين الباسط للعدل. قال الحسين عليه السلام: فقلت يا أميرالمؤمنين وإن ذلك لكائن؟ قال عليه السلام: أي والذى بعث محمد بالنبوة وإصطفاه على جميع البرية ولكن بعد غيبة وحيرة، لا يثبت فيها على دينه إلا المخلصون المباشرون لروح اليقين الذين أخذ الله ميثاقهم بولايتنا وكتب فى قلوبهم الإيمان وأيدهم بروح منه “. البحار –ج-51- ص110. وعلة الغيبة التي تضل فيها الأمة باعتقادهم بوجوده في السماء بإعتبار ان نزوله هو الاول منذ واقعه الرفع ببني إسرائيل إستناداً على الآية (55)من سورة النساء في قوله تعالى ” إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ” فإن كان على هذا الافتراض اي ان النزول هو الاول من واقعة رفعه ببني إسرائيل فقد ثبت في حديث الإسراء نزوله في الأرض وصلاته خلف النبي ببيت المقدس مع جمله من الأنبياء بل أنه ثبت طوافه حول الكعبة في زمن النبي صلى الله عليه وسلم .فقد جاء في كتاب نزول عيسى ابن مريم آخر الزمان للسيوطي تحقيق محمد عبد القادر عطا صفحة42. أخرجه ابن عساكر عن أنس قال: “كنت أطوف مع الرسول صلى الله عليه وسلم حول الكعبة إذ رأيته صافح شيئا لا نراه قلنا يا رسول الله (صلى الله عليه وسلم) رأيناك صافحت شيئا لا نراه؟ قال: ذاك أخي عيسى ابن مريم انتظرته حتى قضى طوافه فسلمت عليه”.روى ابن عدي في الكامل عن أنس قال بينما نحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا رأينا بُرداً ويداً فقلنا يا رسول الله: “ما هذا البُرد الذي رأينا واليد؟ قال: قد رأيتموه؟ قلنا نعم قال: ذاك أخي عيسى ابن مريم سلم علِّي”. ولذلك فحديث نزوله وصلاته ببيت المقدس وحديث انس يهدم فهم الناس للأيه(55) من سورة النساء بان النزول الوارد في جميع الأحاديث هو ليس الأول فقد سبقه الميلاد ببلاد المغرب ودعوته الناس للإيمان به وهو في غيبته طيلة اربعة عقود من الزمان بإصداره منشور تلو آخر يأصل فيه من النصوص المقدسة كيفيه عودته حتى تكتمل حجته عليهم ومن ثم يخرج من مغربه .عن الفضل بن الزبير قال سمعت زيد بن علي عليه السلام يقول : أن القائم سلطانه في حجته على جميع من خلق الله حتى يكون له الحجة على الناس ولا يكون لأحد عليه حجة) البحار -51-صفحة(35). فالقائم هو عيسى ذاته الذي لا يخرج مقاتلاً إلا بعد إستيفاءه شرط الشريعة بتصحيحه مقاصد التنزيل ليلا يكون لأحد حجة أو لوم على الله بعدم بلاغه لان خروجه دلالة لإنتهاء حكم التشريع بقيام الساعة .عن إبن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم .في قوله تعالى من سورة الزخرف ” وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ ” هو خروج عيسى إبن مريم قبل يوم القامة ” مسند أحمد .وعن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : في قوله تعالى” يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا ” الأنعام (158) قال :هو القائم فيمئذ لا ينفع نفساً إيمانها لم تكن آمنت من قبل قيامه بالسيف وإن آمنت بمن تقدمه من الأموات) بحار الأنوار ج-51-ص-51 في باب الأيآت المأولة بقيام القائم عليه السلام. فعن الأمام الباقر عليه السلام قال : والقائم يسير بالقتل ولا يستتب أحداً بذلك أمراً في الكتاب الذي معه ويل له لمن نأواه) غيبة النعماني – ص- 121) عن أبي جعفر عليه السلام قال : يقوم القائم بأمر جديد وكتاب جديد وبقضاء جديد على العرب شديد ليس شأنه إلا السيف لا يستتب أحد ولا ياخزه في الله لومة لأئم ) الغيبة ص-145).فالقائم الذي يسير بالقتل لا يقبل توبة من احد هو عيسى إبن مريم(شمس المغرب ) الذي يشهد بالإيمان لمن عرفه وهو في غيبته) لأن بخروجه مُقاتلاً لا قيمه لإيمان كل من لم يؤمن به من قبل طالما ان قبل خروجه لم يكن كتاب الله وسُنّة نبيه عاملاً مقنعاً للناس في معرفة كيفيه عودته طيلة فترة غيبته بكده في تفصيل وقائعه بإصداره منشور تلو آخر والأمة في تكذيب حتى قيامه بإكتمال دعوته بآخر سلسلة من كتبه .عن الإسكافي عن سهل عن أبي عبدالله عليه السلام أنه قال : كاني بالقائم على مصر الكوفة عليه قبا فيخرج من زوبان قبائه كتاباً مختوماً بخاتم من ذهب فيفكه فيقرأه على الناس فيجفلون منه أجفال الغنم فلم يبقى إلا النقباء فيتكلم بكلام فيفرون منه ويجولون في الأرض فلا يحدون ملجأ غيره حتى يرجعوا إليه وإني لأعرف الكلام الذي يتكلم به فيكفرون به) عن أبا الجارود عن الأمام أبي جعفر الباقر عليه السلام أنه قال :إذ قام القائم عليه السلام ظهر براية رسول الله صلى الله عليه وآله وخاتم سليمان) البحار ج-52-صفحة 194) ولما كان الذهب هو أعز المعادن وأشرفها إذا فالكتاب هو خلاصه علوم التوحيد ومنتهاها وخاتمها اي آخر كتاب لسلسلة منشورات المسيح المهدي المحمدي فهوخاتم سليمان الذي يضع به حداً نهائياً للإجتهاد في دعوته بوصفه الحكم الفيصل الذي يحدد المواقف الإيمانيه ومواقع أقدام المسلمين بالتفريق بين الإيمان الخالص والكفر الصريح دون إعتبار للتكاليف .عن أبي عبدالرحمن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه قال حدثنيه رسول الله صلى الله عليه وسلم “: فوالله الذي لا إله غيره إن أحدكم ليعمل بمعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها وأن أحدكم ليعمل بعمل أهل النار حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل الجنة فيدخلها ) رواه البخاري. فالعمل الذي كانت تراه الامة من محامد الأعمال هو بتظاهرهم بالإسلام(الصلأة والصوم والذكاة والقيام بكافه التكاليف الشرعيه وإستفتاحهم بظهور المهدي ونزول عيسى من السماء كهيئة يوم رفع ليظهر دينهم على من خالفهم (اليهود ) ولما جاءهم بالكتاب الذي يبيّن لهم أنه المهدي وهو السر الذي يستفتحون به عليهم كفروا به وهو الكفر الذي لا ينفع الناس صالح عملهم لإنتفاء الإيمان عنهم طيلة فترة غيبته وختمهم بطابع الكفر الصريح طالما ان قبل قيامه لم يكن كتاب الله وسُنّة نبيه مصدر مُقنع لهم فنزوله مقاتلا ليس نزولاً سماوياً كهيىة يوم رفع وإنما خروجه وسيره حتى ينزل بساحتهم بإستخدامه وسائل التنقل الحديثة في عصره فنزول الروم بدابق والاعماق هو ليس من السماء بل هو نزولهم على الارض من على متن الطائرات وهي الوسيله ذاتها التي يستخدمها عيسى إبن مريم في تنقله ونزوله في عدد من المناطق التي يحاصرها الدجال الأمريكي( بيت المقدس وعقبه افيق والمنارة البيضاء وجبل الدخان وبباب لد) فهي خمسة اماكن مختلفه والتوقيت واحد(الصبح والفجر والسحر) جاء بكتاب التصريح بما تواتر بنزول المسيح لمحمد أنور شاه الكشميري على صفحة (97) “عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : كيف انتم إذا نزل إبن مريم فيكم وإمامكم منكم” رواه البخاري ومسلم . ولفظه لمسلم “فأمكم” ولفظة اخرى “فأمكم منكم” واخرجه أحمد في مسنده” ولفظه :”كيف بكم إذا نزل…؟” وذكره البيهقي في كتاب الأسماء والصفات، وعزاه للبخاري ومسلم ولفظه “اذا نزل إبن مريم من السماء فيكم وإمامكم منكم” ففي كتابه (فيض الباري على صحيح البخاري) 4/44 – 47. ورواية البخاري.” اذا نزل إبن مريم من السماء ” يبيّن أن هذه الرواية من تصرف بعض الرواة وأوهامهم فيقول: “ومن غاية الجهالة بصنيع المحدثين ما فعله جهلة الميرزائية الذين لا يهتدون إلى الحق سبيلا. من التلبيس على عوام المسلمين في رواية البيهقي لمّا لم يجدوا كلمة:”من السماء” في الصحيحين”فإن من له أدنى معرفة بالحديث وكتبه يعلم أن المحدثين قاطبة. ولا سيما البيهقي ـ يعزو رواية لبعض المحدثين، إذا أخرجها بأكثر ألفاظها ولا يشترط إستيعاب ألفاظ الرواية، فإذا قال المحدث :”رواه البخاري” كان مراده أن أصل الحديث أخرجه البخاري” . التصريح بما تواتر في نزول المسيح (97 – 99).فالكشميري ينبه أن الكلمة الموضوعة للفظ (السماء) والتي كانت سبباً في ترسيخ مفهوم النزول السماوي لعيسى إبن مريم، هي من إختلاق بعض المخرجين المحدثين ولا يوجد لها أصل ولا فصل في الصحيحين فلفظ السماء هو من وضع بعض الرواة المحدثين فنزوله على هذه الطائفه هو ليس الأول له فقد سبقه النزول الروحي في الارحام (ميلاده بالشام(المغرب ) وهي كردفان ارض العرب المسيريه الحُمر من اسرة أولاد ريد وهي الاسرة التي يولد فيهم وينتهي نسبهم لبيت النبى صلى الله عليه وسلم من ذرية فاطمة ( وعندها يخرج رجل من المغرب القصي من ولد فاطمة بنت محمد وهو المهدي القائم آخر الزمان وهو اول أشراط الساعة ” ” إذ خرج المهدي بالمغرب على ما تقدم كان على مقدمته صاحب الخرطوم) وإقتران اسم الخرطوم صراحة بالمهدي دليل ان المغرب هي الشام (السودان) والخرطوم هي دمشق (مكون اهل الاسلام(انصاره) الذين يخرجون معه ( ويخرج عيسى مع اهل دمشق في طلب الدجال )(ويخرج المهدي بجميع المسلمين من دمشق) و( لا تشتر من السودان احداً ….وسيخرج مع القائم منّا عصابة منهم) فهم ثلة السودان الذين بشرهم النبي بغزو الدجال . فعَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ عَنْ نَافِعِ بْنِ عُتْبَةَ قَالَ كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةٍ قَالَ فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَوْمٌ مِنْ قِبَلِ الْمَغْرِبِ عَلَيْهِمْ ثِيَابُ الصُّوفِ فَوَافَقُوهُ عِنْدَ أَكَمَةٍ فَإِنَّهُمْ لَقِيَامٌ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَاعِدٌ قَالَ فَقَالَتْ لِي نَفْسِي ائْتِهِمْ فَقُمْ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَهُ لَا يَغْتَالُونَهُ قَالَ ثُمَّ قُلْتُ لَعَلَّهُ نَجِيٌّ مَعَهُمْ فَأَتَيْتُهُمْ فَقُمْتُ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَهُ قَالَ فَحَفِظْتُ مِنْهُ أَرْبَعَ كَلِمَاتٍ أَعُدُّهُنَّ فِي يَدِي قَالَ تَغْزُونَ جَزِيرَةَ الْعَرَبِ فَيَفْتَحُهَا اللَّهُ ثُمَّ فَارِسَ فَيَفْتَحُهَا اللَّهُ ثُمَّ تَغْزُونَ الرُّومَ فَيَفْتَحُهَا اللَّهُ ثُمَّ تَغْزُونَ الدَّجَّالَ فَيَفْتَحُهُ اللَّهُ)صحيح مسلم . ليدل أن المهدي الذي يخرح باهل دمشق لمقاتله السفياني (الدجال)هو عيسى إذ فالقوم الذين يبعثهم الله من قبل المغرب بحديث القرطبي “وقيام هذه الرايات وإنبعاثها من ساحل البحرويعقد هذه الرايآت مع قوم اخز الله لميثاق بالنصر) هم ثلة السودان رعاة الابل أنصاره الذين يخرجون معه ويغزون العالم فيفتح الله على إيديهم مشارق الأرض ومغاربها(ويسير المهدي بالمؤمنين من المغرب مع من اورثه الله الغنى بعد شدة الضيق فيقاتل الروم والدجال) لان شرط الغزو الذي يحصل فيه الفتح على الدجال لا يكون إلأ بصحبة نبي رسول شهيد حي له اذن الهي (خاتم نبوة) وبما أنه لا عودة للنبي إلا عيسى فهو القائم البيتي الذي يستانف الفتوحات الإسلامية آخر الزمان بعصابة السودان. جاء في تحف العقول (171) عن سعيد بن زيد بن أرطـأة . قال : قال الأمام علي عليه السلام في مناصحته لكميل بن يزيد : يا كميل ما من علم إلأ وأنا أفتحه وما من سر إلأ والقائم يختمه يا كميل لا غزو إلأ مع أمام عادل ولا نفل إلأ مع أمام فاضل . يا كميل أن الدين لله فلا تقترن باقوال الأمة المخدوعة التي قد ضلت بعدما أهتدت وجحدت بعدما أقبلت . يا كميل الدين لله فلا يقبل الله تعالى من أحد القيام به إلأ نبياً أو رسولاً) وبما ان القائم البيتي هو الدي يختم الله به الدين (الهدايه )وكون الدين لا يقوم به آخر الزمان إلا نبي فهذا دليل أنه عيسى إبن مريم الأمام الثاني الذي يختم الله به الدين كما افتتح بنبوة نبي . ففي كتاب المهدي المنتظر لهشام محمد آل قطيط صفحة-358 ” جاء بكتاب الأشاعة في أشراط الساعة للأمام البرزنجي جاء فيه “: وأما سيرة المهدي فإنه يعمل بسُنّة النبي صلى الله عليه وسلم ..يُقاتل على السُنّة ولا يترك سُنّة إلأ أقامها ولا بدعة إلأ رفعها يقوم بالدين آخر الزمان كما قام به النبي صلى الله عليه وسلم يملك الدنيا كما ملك ذي القرنين وسليمان يكسر الصليب ويقتل الخنزير)إنتهى (يقوم بالدين اخر الزمان كما قام به النبي ) ويلاحظ بالحديث الذي أخرجه نعيم بن حماد في الفتن .قال رسول الله صلى الله عليه وسلم “: هو رجل من عترتي يُقاتل على سُنتي كما قاتلت على الوحي” فالرجل الذي من عترته الذي يقوم بالدين آخر الأمة كما قام به النبي أول الزمان هو عيسى إبن مريم الذي يملك بعد حكم الجبابرة(فعن قيس بن جابر عن أبيه عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : سيكون بعدي خلفاء وبعد الخلفاء أمراء وبعد الأمراء يكون ملوك ومن بعد الملوك جبابرة وثم يخرج رجل من أهل بيتي يملأ الأرض عدلاً كما ملئت جوراً) المعجم الكبير- 937-384-22-ذكره الحافظ في فتح الباري -214-13- والبخاري 134-2)) ((وبجمعه بحديث حذيفة بن اليمان قال رسول الله صلى الله عليه وسلم تكون النبوة فيكم ما شاء الله أن تكون ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها ثم تكون خلافة على منهاج النبوة فتكون ما شاء الله أن تكون ثم يرفعها إذا شاء الله أن يرفعها ثم تكون ملكا عاضّاً فيكون ما شاء الله أن يكون ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها ثم تكون ملكا جبرية فتكون ما شاء الله أن تكون ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها ثم تكون خلافة على منهاج النبوة ثم سكت) رواه أحمد والطيالسي والبزار، وعزاه البوصيري لابن أبي شيبة وللطبراني في الأوسط مختصراً، وقال الحافظ الهيثمي: رجاله ثقات) والحديث (خير الأمة اولها واخرها اولهم فيهم رسول الله واخرها فيهم عيسى إبن مريم وبين ذلك ثبج أعوج ) فعيسى هو ذاته الرجل البيتي الذي يعمل فيهم على منهاج النبوة لان ما بين اولها وآخرها هو الثبج الاعوج وهي فترة الملك العضوض الذي يكون الحكم بالتوارث العائيلي و الجبري(الهرج والمرج) فما ثم بعدها إلا خلافه عيسى إبن مريم في الامة على منهاج النبوة إذ يستئانف الفتح والغزو في آخر الزمان لأن بفقدان صاحب إذن رسالة بوفاة النبي إنقطع الفتح عن الامة ما بين اولها وأخرها حُرّم الخروج فنبه الائمة عليهم السلام ومواليهم بعدم الخروج والغزو حتى خروج هذا الخليفة الرباني الذي ينادي باسمه.فعن عمار بن ياسر أنه قال : أن دولة أهل بيت نبيكم في آخر الزمان ولها أمارات فإذا رأيتم إماراتها فالزموا الأرض وكفوا حتى تجئ إماراتها … وينادي منادي من السماء أيها الناس أن أميركم فلان وذلك هو المهدي الذي يملأ الأرض قسطاً وعدلاً) بحار الأنوار-ج-52-ح-208) وروى عن ابن سيرين انه سئل عن المهدي فقال “..أجلسوا في بيوتكم حتى تسمعوا على الناس بخير ابي بكر وعمر رضي الله عنهما فقيل له : خير من أبي بكر وعمر ؟ قال : وقد كان يفضل على بعض الأنبياء) وفي ذات المصدر (الفتن لنعيم ص(91) عن يحى عن السري بن يحى عن إبن سيرين قيل له: المهدي خير أو أبو بكر وعمر رضي الله عنهما ؟ فقال : هو خير منهما ويعدل نبي) فلا يوجد مهدي في آخر الزمان يفضل على اخصّ صحابة رسول الله إلا ان يكون هو عيسى إبن مريم. فعن جابر بن عبدالله رضي الله عنه قال :قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :إن الله أختار أصحابي على العالمين سوى النبيّين والمرسلينّ ) القرطبي في تفسيره (348-19) وفي الأحكام الصغرى لعبدالحق الإشبيلي(905) وقال صحيح الإسناد وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد(18-10) وعن ابي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم :يكون في آخر الزمان خليفة لا يُفضل عليه أبو بكر ولا عمر) المصدر-الكامل –ترجمة مؤمل بن عبدالرحمن –الموضوعات -198-3- ميزان الإعتدال -229- -الآلي المصنوعة -395-2) وتقريب التهزيب (290-2) ففي الحديث السابق أكّد النبي صلى الله عليه سلم أن اصحابه لا يُفضلّ عليهم إلا الأنبياء والمرسلين وفي هذا الحديث ذكر ان هذا الخليفه لا يُفضّل عليه ابي بكر وعمر وهذا دليل قاطع ان هذا الخليفة المهدي هو نبي ورسول ويحمل خاتم نبوة (أذن رسالة) ولذا فكل من خرج قبله لقتال امريكا وإسرائيل ودعا لقيام خلافة إسلامية في أرض الاسلام دون ان يكون له اذنن إلهي فهو مدعي وحجته مردودة شرعاً فلا فتح له وسيظهر عليه الدجال(يهزمه) ولذلك فعيسى إبن مريم هو الخليفه الواجب تلبية دعوته والنهوض لنصرته وعدم التخلف عنه .قال رسول الله صلى الله عليه وسلم”:لا تقوم الساعة حتى يقوم القائم الحق منّا وذلك حين يأذن الله عزّوجلّ له ومن تبعه نجأ ومن تخلف عنه هلك . الله الله عباد الله فأتوه ولو حبواً على الثلج فإنه خليفة الله عزّوجلّ وخليفتي) البحار-ج51- صفحة-65-حديث رقم (35) ويُلاحظ بالحديث الذي أخرجه مسلم عن النبي ” ألا أن عيسى ليس بيني وبينه نبي ولا رسول ألا أنه خليفتي في أمتي من بعدي ” وبما ان خلافة عيسى للنبي صلى الله عليه وسلم إلى القيامة دون فاصل زمني إذا فلا مبتبوع إلى الساعة غيره. قال تعالى” وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ” آل عمران(55) فهو الخليفه ذاته الواجب اللحاق به ولذلك نبّه آئمه آل البيت بعدم الخروج وإتباع كل دجال مفتون يدعي أنه المنقذ الذي يخلص الامة من معاناتها ويحقق لها السلام والعدل والمسأواة في زمن تكثر رايات الباطل (المسحاء الكذبه) وهم طلاب السلطة والمال الذين يتصارعون من اجل الوصول لكرسي الحكم ولذا فتتشابه راياتهم(دعوتهم بالإصلاح والمساة) عند أهل الهشاشه والسطحية برايه صاحب الحق فيلتبس عليهم ولذا نبه بعدم تلبية دعوتهم والخروج معهم (إن قال لكم أحد هو ذا المسيح هنا فلا تصدقوهم وإن قالوا لكم ها هو في البرية فلا تصدقوهم فكما البرق يومض في المشرق ليضيئ في المغرب هكذا يعود ابن الانسان) لان المهدي هو المسيح ذاته صاحب الحق ( الحكم) الذي تتقاتل عليه الأطراف الثلاثة (الجيش والدعم السريع والأحزاب السياسيه والمدنيه) للوصول إليه . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال: “يقتتل عند كنزكم ثلاثة كلهم إبن خليفة ثم لا يصير إلى واحد منهم ثم تطلع الرآيات السود من قبل المشرق فيقتلونكم قتلاً لم يقتله قوم، ثم يجئ خليفة الله المهدي فإذا سمعتم به فأتوه فبايعوه ولو حبواً على الثلج فانه خليفة الله المهدي” إبن ماجة- ج – 12 ص 102) فالكنز الذي لا يصير لاحد منهم هو كرسي السلطة الإلهيه بالعاصمة الخرطوم الذي تتصارع الأطراف للجلوس عليه فلا يصير لاحد منهم إذ يظل شاغراُ حتى خروجه وجلوسه عليه لان خلافته هي الخلافة الآخيرة بعد الجبابرة والتي تكون بالتدخل الرباني الصريح في تعيين شخصه حاكماً للسودان بالنداء باسمه وهو النداء الذي يضع حداً نهائيا بين المتقاتلين في كرسيه. عن أرطأة قال :فيجتمعون فينظرون لمن يبايعون فبينما هم كذلك إذ سمعوا صوتاً فقال لا أنس ولا جان بايعوا فلأناً باسمه ليس من ذي ولا ذو لكنه خليفة يماني )إسناده قوي .وفي المعجم ح- رقم – 639-) وبجمعه بالفقرة (ان الله فطع عنكم مدة الجبارين) مدة الجبارين هي الفترة التى تكون السُلطة والحكم بالغلبه والآلة الحربية والإنقلابات العكسرية وهي آخر حقبه من الظلام والجور في السودان فما ثم بعدها إلا خلافة عيسى بمنهاج النبوة فهو الخليفة الرباني الذي يذكيه الله بالوحي السماوي.عن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم “المهدي رجل من ولدي وجهه كالكوكب الدري، اللون لون عربي والجسم جسم إسرائيلي يملأ الأرض عدلاً كما ملئت جوراً يرضي في خلافته أهل الأرض وأهل السماء والطير في الجو يملك عشرين سنة”. أخرجه أبو نعيم في مناقب المهدي والطبراني في معجمه. فالمهدي الذي يرضي بخلافته ساكن السماء هو عيسى إبن مريم خيرة الله ومختاره مما ينعكس هذا الرضا بنزول البركة على أهل الأرض فيُلاحظ بالفقرة التالية من حديث الامام علي عليه السلام في وصيته لكميل”: يا كميل: الدين لله فلا يقبل الله تعالى من أحد القيام به إلأ نبياً أو رسولاً) وبما ان الدين لا يرضي الله تعالى ان يقوم به إلا نبي او رسول فهذا دليل ان المهدي الذي يقوم بالدين آخر الزمان هو عيسى إبن مريم .فعن على الهلالى أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال لفاطمة “يا فاطمة، والذي بعثني بالحق إن منهما لمهدي هذه الأمة إذا صارت الدنيا هرج، ومرج، وتظاهرت الفتن، وتقطعت السبل، وأغار بعضهم على بعض، فلا كبير يرحم الصغير، ولا صغير يوقر الكبير، فيبعث الله عند ذلك منهما من يفتح حصون الضلالة، وقلوباً غلفاً يهدمها هدماً، يقوم بالدين في آخر الزمان كما قمت به في أول الزمان، يملأ الدنيا عدلاً كما ملئت جوراً” الطبراني المعجم الأوسط باب الميم.)) أرجوا التنبيه ففي جملة ” يقوم بالدين في آخر الزمان كما قمت به في أول الزمان” فاول الامة كان قائم الدين هو نبى(محمد صلى الله عليه وسلم ) واخر الزمان يكون قائمه نبي وهي الخلافة على منهاج النبوة والتي تكون بعد الهرج والمرج ليتجلي معنى الحديث (خير الامة اولها …واخرها فيهم عيسى) فعيسى هو المهدي البيتي الذي يعمل فيهم بسنته(على منهاج نبؤته) الذي يختاره الله لان ما بين أولها الذي تكون فيه السلطة بالقهر والتوارث والملك العضوض والجبرية) وهو( الثبج الاعوج ) الذي تبرأ منه النبي لأن اختيار الحاكم لم يكن برضا الله ولا رسوله ( وإنما كان يتم بتذكية الناس واختيارهم وبمشاورتهم) فالمتتبع لتاريخ تسلسل الخلافة الإسلامية بدأت بنبوة ومن ثم خلافةعلى منهاج النبوة(فترة الخلفاء أبي بكر وعمر وعثمان وعلى الى الحسين الذي قُتِّل وإغتصبت الخلافة من الحسن بالإكراه فتوارثها بنو أمية ومن ثم بني العباس لتكون ملكاً عاضا وجبرياً الي اليوم فاصبح امر المسلمين بالتوارث والإستخلاف العائلي او بالإنقلابا العسكرية وحتى الديمقراطية(الإنتخاب(المدنية) التي تنادي بها الشعوب هي وجه من وجوه الملك العاض والجبري لان آليه اختيار الحاكم تكون بالغلبة للأكثرية وان كان فاجراً وهو امر ينافي الدين وهو العوامل من عدم إستقامة أمور الأمة بعد وفاة الرسول لأنها كانت من غير رضا الله تعالى.جاء في ورقة لحزب التحرير الآتي نصه ” .. ووافقت الائمة على ان الامامة تنعقد ببيعة اهل الحل والعقد من العلماء والروساء ووجوه الناس الذين يتيسر إجتماعهم من غير شرط عدد مجدد ويشترط في المبايعين للإمام صفة الشهود من عدالة وغيرها وكذلك تنعقد الإمامة بإستخلاف الإمام شخصاً بعينه في حياته ليكون خليفة على المسلمين بعده. ملاحظة ” ان إلإستخلاف من ابي بكر لعمر كان بناء على تفويض من الصحابة الذين هم اهل العقد والحل وإستخلاف عمر للستة كان ايضاً بناء على تفويض الصحابة وبذلك ينحصر الامر ببيعة اهل الحل و العقد) وعلى صفحة 11-12 ” بعنوان إحماع الصحابة رضوان الله عليهم ” لقد أجمع الصحابة رضوان الله عليهم على لزوم إقامة خليفة لرسول الله صلى الله صلى الله عليه وسلم بعد موته وأجمعوا على إقامة خليفة لأبي بكر ثم لعمر ثم لعثمان ثم لعلي . وقد أجمعوا رضي الله عنهم على الإشتغال بمبايعة الخليفة فور وفاة الخليفة السابق وقد أجمعوا رضوان الله عليهم على ان المسلمين لا يجل لهم ان يظلوا أكثر من ثلاثة أيام دون خليفة وذلك أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه عنما طُعِن رشّح ستة للخلافة وحدد لهم ثلاثة ايام لمبايعة أحدهم وأمرهم بقتل المُخالف ووكل خمسين رجلاً ينفذون ذلك وكان ذلك على مرأى ومسمع من الصحابة الذين لم يعترضوا” وعلى صفحة 18 بعنوان السلطان للأمة الإسلامية” وإجماع الصحابة منعقد على أنه لا يتولى أحد الخلافة إلا إذا ولاه المسلمون ذلك وقد وصى كل من الخلفاء الراشدين الأربعة بالبيعة وإستخلاف ابي بكر كان بتفويض من الصحابة لأبي بكر رضوان الله عليهم ثم بايعه المسلمون” أقول : فاختيار عمر لإبي بكر الصديق ومن ثم تفويض الصحابه له هو أول إنحراف عن منهج النبي وردة الأمه بعد وفاته (وَمَا مُحَمَّدٌ إِلا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ) وسُنّن الأنبياء الذين خلوا من قبل بيّنها النبي في جملة من الأحاديث فقد أورد ابن كثير في كتابه البداية والنهاية ومعه نهاية البداية في الفتن والملاحم الجزء العاشر: “وثبت من صحيح البخاري من حديث شعبة عن فرات القزاز عن أبي حازم عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:(5) (كانت بنو إسرائيل تسوسهم الأنبياء كلما هلك نبي خلفه نبي وأنه لا نبي بعدي وانه سيكون خلفاء كثيرون. قالوا فما تأمرنا يا رسول الله؟. قال: فوا ببيعة الأول فالأول وأعطوهم حقهم فإن الله سائلهم عما استرعاهم) النهاية ج 1 ص 14. وهولاء الخلفاء هم الحكام الذي يسوسون الناس بكتاب الله وسُنّة نبيه (فإن الله سائلهم عما استرعاهم) فتكليفهم تكليف مباشر منه فما مات احد منهم إلأ ابدل الله مكانه باخر وهو منهج الأنبياء من قبل فكل خليفه هو أمام زمانه وحجة الله على خلقه وشهيده عليهم فلا يقبل الله تعالى عبادة من أحد إلا بإتباعه (فوا ببيعة الأول فالأول) فالأول هو الحي الأولى يالإتباع ولذا فالإستغناء عنه والإكتفاء بمن سبقه من الاموات هو سبب ردة كثير من الصحابة الذين لم يتبعوا علي بن أبي طالب.قال صلى الله عليه وسلم: (تحشرون حفاة غرلاً. ثم تلي: (كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ). فأول الخلق يكسى إبراهيم، ثم يؤخذ برجال من أصحابي ذات اليمين وذات الشمال. فأقول: أصحابي، فيقال: إنهم لن يزالوا مرتدين على أعقابهم منذ فارقتهم. فأقول: كما قال العبد الصالح عيسى ابن مريم (وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (117) إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) اخرجه البخارى. فطالما كان النبي حياً بين ظهرانيهم فهو يشهد لأهل زمانه فقط وأما بوفاته فلا يشهد عليهم سواء بالإيمان أو الكفر وإنما يشهد لهم الأمام علي بن أبي طالب ولذك فتذكية عمر لأبي بكر ومن ثم إكراه الأمام علي بن أبي طالب لهذه التذكيه(البيعة) كانت هي بدايه الإنذلاق في هوايه الفتن والوقوع في الدائرة الخبيثة التي حذر منها الحق جلّ وعلأ .والنبي بيّن المخرج منها في قوله: “إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي ما أن تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي أبداً “. ( المصدر- صحيح مسلم – سنن الترمذي ). قال صلى الله عليه وسلم: (إن خلفائي أوصيائي وحجج الله على الخلق بعدي أثني عشر أولهم أخي وآخرهم ولدي. قيل يا رسول الله من أخوك؟. قال: علي بن أبي طالب، فقيل من ولدك؟. قال: المهدي يملأها قسطاً وعدلاً كما ملئت ظلماً وجوراً). أخرجه الجويني. فاول الخلفاء المهديين حكماً وشرعاً هو الأمام علي وبسبب تذكيه عمر لأبي بكر هو العامل من عدم إستقامه الأمر لكل الحلفاء إذ اصبحت الخلافه مغتصبه ومن ثم ملك عضوض وجبري وهو ما اوصل الامه لحالة من الإنقسام والفرقه والشتات وسوء ذات البيّن لأنها لم تكن برضا الله ومخالفة لنهج النبي .عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله (ع) قال: “إن الله لا يستحي ان يعذب أمة دانت بإمام ليس من الله وإن كانت في أعمالها برة وتقية وإن الله ليستحي أن يعذب أمة دانت بإمام من الله وإن كانت في أعمالها ظالمة مسيئة”.) الغيبة للنعماني –صفحة (130) فالحق لا يستحي ان يعذب الأمة إن دانت بالطاعه والإتباع لإمام إختاروه من انفسهم وإن كانت صالحة في جميع أعمالها وأوفت بجميع تكاليفها الشرعيه من صلاة وصوم وذكاة ..الخ . فمعرفه الامام الرباني وبيعته هي أوجب واجبات العقيده .قال رسول الله صلى الله عليه وسلم “:ومن مات ليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية “رواه مسلم .وقال”:أيضاً من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية”أخرجه البخاري بمعناه وفي مسلم . فميته الجاهليه هي الميته على غير مله الأسلام بعدم معرفه امام الوقت الحاضر وان كانت بارة وصالحة في جميع أعمالها . عن الأمام الصادق عليه السلام قال: أن الله أوضح بأئمة الهدى من أل بيت نبيه دينه … لأن الله نصب الأمام علماً لخلقه وحجة على أهل أرضه ولا يقبل الله معرفة العباد إلأ بمعرفة الإمام) ينابيع المودة –ص-26-572) فلا قبول لعمل أوعباده إلا بمعرفه أمامهم الذين بين ظهرانيهم وكما اشرت ان تذكيه عمر لابي بكر والتي سار عليها خلف الامه هو سبب نزول العذاب والذي لا يرفع إلا بالرجوع للكتاب والسُنّة في معرفه من هو الأولى بالخلافه في كل زمان. قال تعالى (النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ وَأُولُو الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ إِلا أَنْ تَفْعَلُوا إِلَى أَوْلِيَائِكُمْ مَعْرُوفًا كَانَ ذَلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا) فاولي الأرحام الذين هم أولى بميراث النبي من المهاجرين(ابي بكر وعمر) في كتاب الله هو الامام على بن أبي طالب. قال تعالى(وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلا قَلِيلا) فإن لم يجدوا تصريحا من كتاب الله لولايته يجب عليهم رده لكلام الرسول وإن لم يجدوا في كلام الرسول ليردوه للقائمين في استباطه من اهل العلم منهم لعلموا انه على ولأستخرجوه من بينهم ونصبوه خليفة فتنتفي أساب الشقه (لاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلا قَلِيلا) ولما كان الاختيار بالإجتهاد وليس من القرآن فلم يستقيم الامر لأبي بكر ولا لعمر ولا لعثمان فإنقسمت الامه في عهد على بخروج معاويه بن ابي سفيان عن طاعه الامام على بمواذرة اهل الشام الذين دانوا بالطاعة له فاصبح للمسلمين معسكرين معسكر معاويه وأتباعه ما يسمى باهل الجماعة بإجماعاهم على معاوية واحقيته بدم عثمان وايعاذ اتباعه على أن الخلافة تصح بالغلبه والقهر وسطوة السيف وهو منهج اسلافه(السفيانيين)الذي سار به الخلف مع كل امام فيناصبونه العداء وينازعونه في أمامته في كل عصر. جاء بالمنشور رقم (26) بعنوان – أصحاب الصراط السوي (خلافة على منهاج النبؤة) في باب (أصحاب السقيفة) “.. فالخلافة لا تتم بإجماع الأمة وإنما بالدليل الشرعي من الكتاب والسنة فعلى كل من يدعي إمامة المسلمين ان يأتي بالدليل وليس بالغلبة والقهر أو إجماع الأمة فقد خطا معاوية بن أبي سفيان على ذلك فخرج عن الخلافة وإمامة المسلمين فكان أول الخارجين عن منهج الإسلام. وابتدع بدعة الخوارج .فكل من ورث الحكم بالغلبة والقهر أو إجماع المسلمين أو بوصية العهد ولم يجد نصاً من الكتاب أو السنة فهو خارج عن الإسلام وكل من ملك النص والدليل من الكتاب والسُنّة في إثبات خلافته وإمامته فهو الخليفة الشرعي وإمام طائفة الفرقة الناجية وان لم يكن حكماً بسبب عدم التمكين له في الأرض فحاله في ذلك حال الأنبياء من قبل. قال الله تعالى “وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَقَفَّيْنَا مِن بَعْدِهِ بِالرُّسُلِ وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ أَفَكُلَّمَا جَاءكُمْ رَسُولٌ بِمَا لاَ تَهْوَى أَنفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقاً كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقاً تَقْتُلُونَ” (87) سورة البقرة. ويلاحظ في حديث المسند ان علياً بن أبي طالب هو المهدي صاحب الصراط المستقيم من دون الخلفاء الراشدين أبي بكر وعمر وعثمان فهو أي الإمام علي هو المهدي حقاً وهم مهديين حكماً وهو معنى الآية “إِنَّمَا أَنتَ مُنذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ” (7) سورة الرعد. ويستمر المهديين في هذه الأمة فلا يخلو زمن من مهدي حتى يختم بعيسى ابن مريم) إنتهي الإقتباس. قال أحمد بن حنبل ” ومن غلبهم بالسيف حتى صار خليفة وسُمى أمير المؤمنين لا يحل لأحد يؤمن بالله واليوم الآخر أن يبيت ولا يراه إماماً عليه براً كان أو فاجراً فهو أمير المؤمنين ” ذكره أبو يعلي في الأحكام السلطانية في رواية عبدوس بن مالك العطار .فالامام الذي لا يحوز الخروج عليه هوالامام الرباني الذي تستمد مشروعيته من كتاب الله وسُنّة نبيه وهي التي تكون برضا الله وإن خالفه جميع أهل الارض فيظل هو الامام والجماعه وان كان واحد فاختياره هو إختصاص إلهي لا يستفتي فيه الخلق ولا ياخذ عليه مشورة أحد وهو الامام الواجب إتباعه فمن أعرض عنه في زمنه مستغنياً بإتباع من سبقه فهو مقطوع الوصل بالله ورسوله . فعن موسى بن جعفر البغدادي قال :سمعت أبا محمد الحسن بن علي عليهما السلام قال : أن المقر بالأئمة بعد رسول الله والمنكر لولدي كمن أقر بجميع أنبياء الله ورسله ثم أنكر نبؤة محمد رسول الله صلى الله عليه وآله والمنكر لرسول الله صلى عليه وآله كمن أنكر جميع الأنبياء لأن طاعة آخرنا كطاعة أولنا والمُنكر لآخرنا كالمنكر لأولنا) البحار –ج51- ح-16) وبما أن الخلافة محصورة في قريش بشاهد السُنّة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا يزال هذا الأمر في قريش ما بقي منهم إثنان) رواه البخاري ومسلم. والّلفظ للبخاري . وعن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ” لا يزال الدين قائماً حتى تقوم الساعة ويكون عليكم إثني عشر خليفة وكلهم من قريش) رواه الشيخان. واخرج أبو داوؤد عن جابر بن سمرة قال ” سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ” لا يزال هذا الدين قائما حتى يكون أثنا عشر خليفة تجتمع عليه عليه الأمة كلهم من قريش) وأورد البخاري بالحديث رقم (7222) ومسلم واللفظ له أي للبخاري برقم (182)” فما بقى من أهل الأرض اثنان إلا وكان الآخر هو خليفة قرشي(حجة الله على خلقه ) عن أبي عبد الله عليه السلام قال :لا يصلح الناس إلا بامام لو لم يبق في الأرض إلا رجلان لكان أحدهما هو الحجة ) البحار(51) وهؤلاء الحجج أولهم الأمام علي بن أبي طالب.قال صلى الله عليه وسلم: (إن خلفائي أوصيائي وحجج الله على الخلق بعدي أثني عشر أولهم أخي وآخرهم ولدي. قيل يا رسول الله من أخوك؟. قال: علي بن أبي طالب، فقيل من ولدك؟. قال: المهدي يملأها قسطاً وعدلاً كما ملئت ظلماً وجوراً). أخرجه الجويني) وآخرهم (الثاني عشر)هو عيسى إبن مريم خاتم الأئمة المهديين ويؤكد ذلك” والمهدي منّا في آخر الزمان لم يكن في أمة من الأمم مهدي يُنتظر غيره ) دليل الأمامة –ص- 256″ – شرح الأخبار للقاضي النعماني –ج-2- فالمهدي البيتي الذي ينتظره اليهود والنصارى هو المسيح ابن مريم القائم الثاني عشر (ومنّا رسول الله ووصيه سيد الشهداء وجعفر الطيار في الجنة وسبطا هذه الامة والمهدي الذي يقتل الدجال) المصدر(بحار الأنوار (ج 51 – ص 145).) (والأئمة من ولد الحسين آخرهم القائم الذي يقوم بعد غيبته فيقتل الدجال) الذي يولد فيهم ميلاد يخفي عن الناس(لم يرد بصورة صريحة وظاهرة) باسم سليمان يستنبطه من مصادرهم فيكفرون به طيلة فترة غيبته حتى قيامه ولذا فالمنكر له في غيبته حكمه كحكم من أنكر النبي في زمانه .عن الصادق جعفر بن محمد عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: القائم من ولدي إسْمُهُ إسمي وكنيته كنيتي وشمائله شمائلي وسنته سنتي يقيم الناس على ملتي وشريعتي ويدعوهم إلى كتاب الله عزّ وجلّ من أطاعه أطاعني ومن عصاه عصاني ومن أنكره في غيبته فقد أنكرني ومن كذبه فقد كذبني ومن صدقه فقد صدقني ) كمال الدين وتمام النعم –حديث رقم -411 وروي عن ابي ذر الغفاري أنه قال :قال أمير المؤمنين عليه عليه السلام :أن سليمان باب الله في الأرض من عرفه كان مؤمناً ومن أنكره كان كافراً وأن سليمان منّا أهل البيت)المصدر – كتاب نفس الرحمن في فضائل سلمان – ميرزا حسين النوري الطبرسي. فسليمان الذي يكون عدم معرفته فقط هو سبب الكفر هو عيسى إبن مريم آخر الائمة المهديين (الأمام الثاني عشر) وشاهد عصره الذي يشهد بالإيمان فقط لمن عرفه في غيبته فكل من أعتقد أن إتباعه للنبي بظهر الغيب( بعد وفاته) بإعتبار انه سيشهد له فهو قول مردود بالحديث الذي رواه الإمام أحمد في الموطأ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال لشهداء أحد: هؤلاء أشهد عليهم فقال أبو بكرالصديق: ألسنا يا رسول الله إخوانهم! أسلمنا كما أسلموا، وجاهدنا كما جاهدوا! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: بلى، ولكن لا أدري ما تحدثون بعدي! فبكى أبوبكر ثم قال: إننا لكائنون بعدك) الموطأ 1:307 المغازي للوامدي 310:1.فهو لا يشهد إلا من نال الشهادة من بين يديه في حياته ” كنت شهيدا مادمت فيهم” فبوفاته لا يشهد لاحد بالإيمان او الكفر وإنما يشهد لهم أمامهم الحي الذي يكون بين ظهرانيهم فهم الخلفاء المهديين الذي يبعثهم الله تترا لاقوام هذه الامة في كل مائه سنه (قرن) فما مات منهم من احد الا أبدل الله مكانه بأخر إلى الساعة واما الاكتفاء بإتباع النبي بعد وفاته والإستغناء عنهم هو سبب الردة قال صلى الله عليه وسلم: “لو كان موسى حـيا ما وسعه إلا اتباعي“ – التصريح بالهامش ص92 . ليس لان الرسول محمد هو خاتم الأنبياء وإنما لأنه شهيد عصره. يقول الزمخشري في الكشاف صفحة (22 ـ 23) الآتي نصه: “أن أنبياء الأمم شهداء يشهدون بما كانوا عليه. والشهيد يشهد لهم وعليهم بالإيمان والتصديق والكفر والتكذيب وان يكون حياً معاصراً لهم غير متوفي”. فالشهادة لم تختص بنبوة نبي ولا برسالة رسول إنما إشترطت بحياة الشهيد. قال تعالى: {وَيَوْمَ نَبْعَثُ مِن كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا ثُمَّ لاَ يُؤْذَنُ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ وَلاَ هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ } (84) سورة النحل. وقال تعالى: {فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِن كُلِّ أمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلاء شَهِيدًا} (41) سورة النساء. والامة يراد بهم كل قوم من اقوام هذه الامة ” ان الله يبعث مائة عام من يجدد لها امر دينها ” فكل قرن من قرون الامة(مائة سنة) هو امة ولكل امه مبعوث (مهدي بيتي) وهو الشهيد في آيتي سورتي النحل والنساء وهاد أقوامه في آيه الرعد ” لكل قوم هاد” وبذلك فالرسول لا يشهد بعد موته لأحد من اصحابه فكونه إستعار بشهاده عيسى لان عيسى لا يشهد بعد وفاته وإنما يشهد لهم أمامهم الحاضر كما بوصية الرسول صلى الله عليه وسلم لحذيفة رضي الله عنه: ” تلزم جماعة المسلمين وإمامهم…” فالجماعة الواجب لزومهم هي ليست الجماعة التي تجتمع على امام إختاروه من انفسهم أو من إستئناس الكفأه من نفسه وإنما الجماعة التي يكون أمامهم مبعوث من الله تعالى إستمدت مشروعية أمامته من كتاب الله وسُنّة نبيه وليس على الراي او الشورى فهو الجماعه وإن لم يتبعه احد وهذا هو المنهج الصحيح الذي يُخالف مذهب السلفيه ولذا فالنصوص حجة على أئمة التقليد(الفرقة الضالة) فلا نصيب لهم من الوصف بشئ لإفتقارهم شرط الجماعه بمخالفتم نهج النبي صلى الله عليه وسلم ومفارقتهم الامام الرباني فأتباعه هم الجماعة والفرقة الناجية .قال تعالى(وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا ) النساء(115) فسبيل المومنين هو منهج النبي في أخر الأمة الذي يكون عليه عيسى إبن مريم وأتباعه (مثلما انا عليه اليوم واصحبي) فهم الجماعه ومن خالفهم فهو من الفرق الضالة والمخالفه لكتاب الله وسنة نبيه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((ألا ان من قبلكم من أهل الكتاب افترقوا على اثنين وسبعين مِلّة وهذه المِلّة ستفترق على ثلاث وسبعين اثنان وسبعون في النار وواحدة في الجنة وهي الجماعة) تفرد به أبو داؤد وإسناده حسن) وسبب ضلال كل الفرق آخر الزمان إلى القيامة هو لعدم معرفتهم بامامهم(سليمان) وأتباعه .فعن الرضأ عن أبآئه عليهم السلام قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم “: والذي بعثني بالحق بشيراً ليغيبنّ القائم من ولدي بعهد معهود إليه منّي حتى يقول أكثر الناس ما لله في آل محمد حاجة ويشك آخرون في ولادته فمن أدرك زمانه فليتمسك بدينه ولا يجعل للشيطان إليه سبيلاً بشكه فيزيليه عن ملتي ويخرجه عن ديني) البحار-ج-51-ص-68. قال صلى الله عليه وسلم النجوم أمان لأهل الأرض من الغرق وأهل بيتي أمان لأمتي من الاختلاف فإذا خالفتها قبيلة من العرب اختلفـوا فكانوا حزب ابليس” المصدرمستدرك المراجعات .واهل بيته هم الأئمة الهداة (الخلفاء القرشيين الأثنى عشر) الذين يبعثهم الله في كل قرن وبما ان خلافة عيسى في أمته آخر الزمان ممتدة دون فاصل زمني إلى القيامة فلا متبوع غيره وكونها من جهة محصورة فيهم بشرط(الخلافة في قريش ما بقى من الناس رجلان)ولا تختم إلا بهم (ألا ان خاتم الائمة منا المهدي) فلا مدخل ليكون متبوعاً(خليفة في أمته) إلا أن يُولد في قريش .فعن الأمام الصادق جعفربن محمد عليه السلام قال : الأئمة الهداء بعد رسول الله صلى الله عليه وآله أولهم أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب وآخرهم القائم بالحق يغيبه الله في أرضه صاحب الزمان وخليفة الرحمنّ والله لو بقى في غيبته ما بقى نوح في قومه لم يخرج من الدنيا حتى يظهر فيملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت ظلماً وجوراً) البحار -51-باب ما ورد عن الصادق عليه السلام .ففي الفقرة ” الأئمة الهداء بعد رسول الله صلى الله عليه وآله أولهم أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب وآخرهم القائم بالحق ” والفقرة ” والأئمة من ولد الحسين آخرهم القائم الذي يقوم بعد غيبته فيقتل الدجال” فالقائم الآخير الذي يقتل الدجال هو عيسى إبن مريم آخر خليفة بيتي يختم الله به الخلافة ويدلل على ذلك حديث أبي هريرة الذي سبق تخريجه : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يكون في آخر الزمان خليفة لا يُفضل عليه أبي بكر وعمر) وبجمعه بالحديث الذي رواه جابر بن عبدالله رضي الله عنه :قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :إن الله أختار أصحابي على العالمين سوى النبيّين والمرسلينّ ) القرطبي في تفسيره (348-19) فلو لم يكن هذا الخليفه هو عيسى لتعارضت الأحاديث ببعضها البعض فهو قائم آل محمد الذي يولد فيهم ميلاد يخفى عنهم لم يرد صراحة فيكون ميلاده مدار شك وتكذيب جميع الأحزاب طيلة فترة غيبته بنص الحديث(عن الامام الصادق عليه السلام قال أن الله تبارك وتعالى جعلنا أعرافاً لا يُعرف الله إلا بسبيل معرفتنا ونحن الأوصياء ونحن الشهداء فمن عرفنا عرفه الله ومن أنكرنا أنكره الله ..ومن عرف سليمان فهو المؤمن ومن لم يعرفه فهو الكافر) بحار الأنوار للمجلسي- ج-24) وقد اورد الشيخ المفيد في كتاب الإختصاص تعليقاً لهذا الحديث جاء فيه ” المقصود بـ”سليمان” هذا ليس نبي الله سليمان بن داود .بل هو رمز يستخدم في أحاديث الباطن للإشارة إلى الأمام القائم الحجة وفي سياق السؤال كان السائل يسأل الأمام الصادق عن مرتبته ) بصائر الدرجات) أقول: فسليمان المقصود هو عيسى إبن مريم الذي من شك في ميلاده وانكره ولم يعرفه في غيبته بما نصّ عليه كتاب الله وسُنّه نبيه حتى قيامه فهو كافر خارج الملة ولا ينفعه صالح عمل ومن عرفه في غيبته من خلال كتبه (سلسلة منشورات المسيح) وصدقه وإتبعه فهو مؤمن بالله وبكتبه ورسله وهو من الفرقة الناجيه .عن الأمام الرضا عن آبائه عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم “لا تقوم الساعة حتى يقوم القائم الحق منّا وذلك حين يأذن الله عزّوجلّ له فمن تبعه نجأ ومن تخلف عنه هلك الله الله عباد الله فأتوه ولو حبواً على الثلج فإنه خليفة الله عزّوجلّ وخليفتي) البحار-ج51-صفحة 65-باب ما ورد من الأخبار بالقائم عليه السلام . ” فإنه خليفة الله عزّوجلّ وخليفتي” وبما انه لا متبوع إلى القيامه إلا عيسى في قوله تعالى ” وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ” آل عمران (55) فهو الخليفة ذاته لأن أتباعه هم الفرقة الناجية إلى يوم القيامة وما دونهم هم المخالفين (الفرق الضالة) الذين اصدقهم إبليس وعده بتشكيكهم في ميلاده طيلة فترة غيبته (وهو الذي يشك الناس في ولادته وهو صاحب الغيبة قبل خروجه)” ويشك آخرون في ولادته فمن أدرك زمانه فليتمسك بدينه ولا يجعل للشيطان إليه سبيلاً بشكه فيزيليه عن ملتي ويخرجه عن ديني” فالشك والتكذيب بميلاده بما نصّ عليه كتاب الله وسُنة نبيه هو سبب خروج جميع فرق الأمة من ملته للكفر الصريح والحديث يفصله قوله تعالى” قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ * إِلا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ * قَالَ فَالْحَقُّ وَالْحَقَّ أَقُولُ * لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكَ وَمِمَّنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ ) ولذلك فكل الأحزاب الذين اختلفوا معه في الآية(65) من سورة الزخرف( فَاخْتَلَفَ الأَحْزَابُ مِنْ بَيْنِهِمْ فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْ عَذَابِ يَوْمٍ أَلِيمٍ) والآية (37) من سورة مريم ” فَاخْتَلَفَ الأَحْزَابُ مِنْ بَيْنِهِمْ فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ مَشْهَدِ يَوْمٍ عَظِيمٍ ) هم الفرق الضالة التي مصيرها النار (وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ * إِلا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ) هود(118-119) فالذين لا يزالوا مختلفين هم الأحزاب إذ يكونو مختلفين حتى الساعة والمستثنون في قوله تعالى”إلا من رحم ربك” هم اتباعه في الآية(إِلا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ) جاء بجفر الأمام علي عليه السلام في خطبة له عن المهدي ” فلأعلموا معاشر الناس أنه هدية الله لأمة محمد صلى الله عليه وسلم وأعلموا معاشر الناس ذلك فيه وأفهموه وأعلموا أن الله قد نصبه لكم ولياً وعلى الأرض ملكاً وخليفة وللدين أماماً فرض طاعته على البادئ والحاضر …ملعون من خالفه مرحوم من تبعه وصدقه غفر الله له ولمن سمع منه وأطاع ) فأتباعه هم الطائفه المرحومة وغيرهم هم المخالفين (حزب إبليس) الذين يكونو في شك وريب منه بعدم يقينهم انه عيسى حتى تأتيهم الساعة بخروجه من المغرب قال تعالى : وَلا يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً أَوْ يَأْتِيَهُمْ عَذَابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ (55). فعن المفضل عن الصادق رضي الله عنه. قال الساعة :هي ساعه قيام القائم) فقلت “ما معني ألا ان الذين يمارون في الساعة لفي ضلال بعيد “قال : يقولون متى ولد ومن رأه وأين هو ومتى ظهر كل ذلك شكا في قضأءه ) المصدر (النهاية الكبرى ص- 392-393- والغيبة للطوسي. ولذلك عندما تقوم الساعه يلتبس المنكرون والمكذبين به إذ يتبين لهم انهم كانوا في غفلة لسؤ فهمهم بمقاصد التنزيل لإعتمادهم على تفاسير السلف باعتقادهم بوجود عيسى إبن مريم بالسماء وهم على إنتظار نزوله ولا يدروا انه ولد وهم في حالة من النوم والسبات الدهري لجهلهم بالسُنّة فالنبوءات وما أخبرت به النصوص قد تجلت وقائع مشاهدة تخاطبهم وتم مراد الحق ومبتغاه ببلوغ الكتاب أجله (وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ) مريم (39)ولذلك فبقيامه يتفأجأ الناس به في قوله تعالى”عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ * عنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ * هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ * كَلا سَيَعْلَمُونَ * ثُمَّ كَلا سَيَعْلَمُونَ ) النبأ(1-5) فالنبا العظيم هو السر الرباني و الخبر الصاعق الذي بسماعه يكون وطئه على الكافرين صادما وعميقاً بان سليمان أبي القاسم موسى الذي كذب به العرب وإستهزءوا به وسخروا منه طيلة فترة غيبته هو الحق بذاته الذي بعث بميلاد قبل الساعه فهوالجوهرالإلهي(المهدي في جميع الاديان ) الذي اختلفت فيه اليهود النصارى من قبل وتختلف فيه الأمه ولا يزالوا مختلفين فيه (بالشك بعدم وجود دليل صريح يؤكد عودته بالميلاد من القرآن والسُنّة) حتى ياتيهم انباء ما كانوا به يكذبون (فَقَدْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُمْ فَسَوْفَ يَأْتِيهِمْ أَنْبَاءُ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ) الأنعام(5) قال تعالى” فَقَدْ كَذَّبُوا فَسَيَأْتِيهِمْ أَنْبَاءُ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ” الشعراء(6)لان بقيام الساعة يكون ميلاده هوحديث الساعة ومدار تساؤلهم وإستفهامهم وتعجبهم (يقولوا متى ولد واين هو ومتي ظهر) (قال انظوروا من لا يدري الناس انه ولد فذاك صاحبكم) إذ يكونو في غيبة ولا يدروا أن عودته تكون بميلاد جديد يُخفي عن الناس (لم يرد صراحة) وهو علة شكهم به طيلة فترة غيبته لان النبأ الذي هم فيه مختلفون هو عيسى الذي إختلفت فيه الأمم .قال تعالى” وَقَالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصَارَى عَلَى شَيْءٍ وَقَالَتِ النَّصَارَى لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلَى شَيْءٍ وَهُمْ يَتْلُونَ الْكِتَابَ كَذَلِكَ قَالَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ مِثْلَ قَوْلِهِمْ فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ)البقرة (113) فاختلاف اليهود والنصارى فيما بينهم في المسيح الذي يعتقد به كلا منهما ويخالف الآخر ” كَذَلِكَ قَالَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ مِثْلَ قَوْلِهِمْ ” هم المسلمين الذين اختلفوا فيه وإتقسموا لمذاهب وما غرب عنهم ان عيسى يولد بوصفه المهدي السُنى الذي يخالف عقيدة الشيعة في المهدي البيتي ولذلك فبقيام الساعة يتفاجوا انه بعث بالميلاد وهو خلاف توقعهم (وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُبْلِسُ الْمُجْرِمُونَ) الروم(12) (وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُقْسِمُ الْمُجْرِمُونَ مَا لَبِثُوا غَيْرَ سَاعَةٍ كَذَلِكَ كَانُوا يُؤْفَكُونَ * وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَالإِيمَانَ لَقَدْ لَبِثْتُمْ فِي كِتَابِ اللَّهِ إِلَى يَوْمِ الْبَعْثِ فَهَذَا يَوْمُ الْبَعْثِ وَلَكِنَّكُمْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ * فَيَوْمَئِذٍ لا يَنْفَعُ الَّذِينَ ظَلَمُوا مَعْذِرَتُهُمْ وَلا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ ) الروم(55-57) فالبعث في الايه هو ببعثة عيسى بالميلاد قبل الساعة وليس نزوله من السماء. عن زرارة بن أعين قال سئلت الباقر رضي الله عنه في قوله تعالى ” هَلْ يَنْظُرُونَ إِلا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ (66) قال :هي ساعة قيام القائم عليه السلام تأتيهم بغتة) ويُلاحظ بالحديث المروي عن . إبن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم .في قوله تعالى من سورة الزخرف ” وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ ” هو خروج عيسى إبن مريم قبل يوم القامة ” مسند أحمد (ويجى عيسى من قبل المغرب مصدقاً بمحمد وعلى ملته فيقتل الدجال) ومجيئه من المغرب قد سبقه ميلاده الذي شك الناس به طيلة فترة غيبه ويكون على بيّنة منه اهل العلم وهم أتباعه وهوالحق الذي يُقاتلون عليه حتى الساعة (لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين حتى تقوم الساعة) لأن بخروجه من الغرب هو عين الساعة إذ تحتج الناس باعتقادهم ان الساعة لا تقوم حتى ينزل عيسى من السماء فيقسموا بعدم وجود دليل ظاهر يبثت ولادته من القرآن والسُنة في قوله تعالى(وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ بَلَى وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ * لِيُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي يَخْتَلِفُونَ فِيهِ وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّهُمْ كَانُوا كَاذِبِينَ) النحل (38-39) فالمبعوث الذي بعث من بعد موته هو عيسى إبن مريم الذي توفاه الله وأماته من قبل فاختلفت فيه الامم طيلة فترة وفاته (غيبته) حتى يبعثه الله بميلاد جديد في آل البيت .عن أبي سعيد الخراساني قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: المهدي والقائم واحد؟ فقال: نعم. فقلت لأي شيئ سُمي المهدي؟ قال: لأنه يهدي الي أمر خفي وسُمي القائم لأنه يقوم بعدما يموت أنه يقوم بأمر عظيم أنه يقوم بأمر الله” بحار الأنوار ـ 6 ـ 51. وبما انه ياتى بكيفية لم يكن يتوقعها أحد(انظر من لا يدري الناس انه ولد أم لا فذك صاحبكم) فقيامه من بعد موته هو تيفصيله كيفيه إحياءه من جديد عبر إعادته تفسير التوراة والإنجيل والقرآن واحاديث آئمة ال البيت تفسيراً جديداً يهدم ما إعتقد بصحته اليهود والمسلمين والنصارى في فهمهم لمقاصد التنزيل ليبيّن لهم أنهم كانوا كاذبين (على باطل) طيلة فترة غيبته في أن المسيح يعود بالميلاد باسم سليمان وهو المهدي في جميع الأديان وبهذا تنتفي الشقه وعلى هذه الوقائع فاهل الجماعه اخر الزمان الواجب لزومهم وعدم مفارقتهم هم أهل العلم الذين يكون امامهم رسول نبي (عيسى إبن مريم )كما كان اول الامة امامهم وشهيدهم رسول نبي(محمد ) وبما ان الخيرية في الأمة في أولها واخرها بالحديث (خير الامة اولها وآخرها وبين ذلك ثبج اعوج ) فهم طائفه اهل المغرب والثلة التي تكون على ما كان عليه اولها وكون السودان هم الثلة التي تستكمل اول الامة فهذا دليل أن السودان هو المغرب (الشام) حيث موضع خيار آخر الامة وهم الجماعة(الفرقة الناجية) التي يكون قائمها هو عيسى إبن مريم وهذا ما تفصله سورة الواقعة في قوله تعالى “وَكُنْتُمْ أَزْوَاجًا ثَلاثَةً * فَأَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ * وَأَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ * وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ * أُولَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ * فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ * ثُلَّةٌ مِنَ الأَوَّلِينَ * وَقَلِيلٌ مِنَ الآخِرِينَ * وَأَصْحَابُ الْيَمِينِ مَا أَصْحَابُ الْيَمِينِ ” إلى قوله “: ثُلَّةٌ مِنَ الأَوَّلِينَ * وَثُلَّةٌ مِنَ الآخِرِينَ) فالامه تنقسم لثلتين وكل ثله فيها ثلاثة أزواج ويبطن حكم كل منهما في عين الآخر فثلة الأولين هم خيار أولها لأن فيهم رسول الله و سابقون وهم اهل القرب الذين سبقوا الناس بالإيمان بالنبي قبل الفتح واصحاب اليمين هم الذين أتو بعد الفتح ليقابلهم ثلة الآخرين (خياراخر الامة ) لأن فيهم نبي رسول (عيسى إبن مريم) وأصحاب يمين متاخرون الذين يكونوا على اقدام اصحاب اليمين الأولون وهم الذين ياتوا بعد الفتح والسابقون المتآخرون هم الذين يكونوا على اقدام اهل السبق الأولون (اهل القرب )الذي امنوا ببملاد عيسى قبل الفتح و الوارد ذكرهم في قوله تعالى(كَلا إِنَّ كِتَابَ الأَبْرَارِ لَفِي عِلِّيِّينَ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا عِلِّيُّونَ * كِتَابٌ مَرْقُومٌ * يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ * إلى قوله تعالى ” خِتَامُهُ مِسْكٌ وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ ) فميلاده هو الكتاب المكنون والمرقوم في القران وجوهر التنزيل وسر الشريعه الغيبي الذي لم يرد ظاهراً وغايه القصد من الإجتهاد في الدين والنافس في العبادة لمسه (فهم كيفيه عودته بالميلاد باسم سليمان) وهو السر الخفي الذي لا يشهده قبل فتحه إلا المقربون اهل السبق المتأخرون الذين يكونو على اقدام اهل السبق الأولون في اول الامة و مصداقاً لشرح النبي لسورة الواقعة” من ادم واليّ ثلة ومني إلى يوم القيامة ثلة ولن تستكمل ثلتنا حتي نستعين بالسودان رعاة الأبل ممن شهد لا إله إلا الله ) فآدم هو أول الانبياء و محمد هو خاتم الأنبياء وبما ان عيسى هو الرسول النبي الوحيد اذي يحسب من أمته(يُحشر فيهم مهديا لا نبياً ) إذ فلا تستتم ثلته (أمته ) إلا بعيسى وأصحابه(السودان رعاة الأبل) فهم جماعة المسلمين الذين يكونوا على ما كان عليه اولها ( مثل ما انا عليه اليوم وأصحابي) ليتجلى معنى الحديث (ليدركن عيسى قوما مثلكم ) وياصل المعنى الحديث التالي:- قال حدثني من سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول : أنه سيكون في آخر هذه الأمة قوم لهم مثل أجر أولهم يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويُقاتلون أهل الفتن ) رواه أحمد. فالأخرين الذي يُماثل أجرهم أجر اهل السبق الاوائل من المهاجرين والانصار في صدر الإسلام هم ابتاع عيسى وعليه فالأحاديث تنهي إجتهاد العلماء في تحديد موضع هذه الطائفة الناجية على شرط الحديث التالي .عن ثوبان مولى رسول الله رضي الله عنه, عن النبي صلى الله عليه وسلم قال “عصابتان من أمتـي احرزهما الله من النار, عصابة تغزو الهند وعصابة تكـون مع عيسى بن مريم عليه السلام” أخرجه النسائي واحمد، وصحيح علي شرط النسائي. المصدر: التصريح – حديث رقم 9 ص139 ) وسبب مروق الامه والكفر في قوله (إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ) فكل من لم يبايعه وإكتفي بإتباع النبي بظهر الغيب وإستغنى عنه فهو كافر شرعا ومقطوع الوصل بالله ورسوله فلا حظ له من الإسلام بشئ . عن موسى بن وهب قال :سمعت أبا محمد الحسين بن علي (عليهما السلام) قال: ” والمنكر لولدي كمن أقرّ بجميع أنبياء الله ورسله ثم أنكر نبؤة محمد رسول الله صلى الله عليه وآله والمنكر لرسول صلى الله عليه وآله كمن أنكرجميع الأنبياء لأن طاعة آخرنا كطاعة أولنا والمُنكر لآخرنا كالمنكرلآخرنا”كمال الدين 2/ 409 ب 38 ح 8) لأن سبب كفر اليهود بالرغم من إستمساكهم بكتاب الله(التوراة) وإيمانهم بنبوة موسى هو بعدم إعترافهم بعيسى وإتباعه في زمنه فإكتفوا بما عندهم وإستعنوا عنه (وَلَمَّا جَاءَهُمْ كِتَابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكَافِرِينَ) وهو حال النصارى الذي إكتفوا بإتباع عيسى في ظهر الغيب وكفروا بمحمد في زمنه لتكون هي ذات السُنه التي تتبعها الأمة بالكفر به قال تعالى(كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْمًا كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ وَشَهِدُوا أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ وَجَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ) آل عمران(86) فمع إقرار المسلمين ان القرآن حق والرسول محمد هو نبي إلأ إنهم شككوا في مصداقيه دلالة القرآن وأحاديث النبي صلى الله عليه وسلم وهما مصادر تشريعهم التي إستند عليها عيسى إبن مريم في إثبات ولادته فيهم (أُولَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ وَلِقَائِهِ فَحَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَلا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا) الكهف(105) فهم الأحزاب فطالما أن ما جاء به من البينات لم يكن عاملاً مقنعاً لهم في الإيمان به (معرفته في غيبته) ولذلك فبقيامه لا يكون هناك قيمة او إعتبار لإيمان كل من لم يؤمن به من قبل .عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : في قوله تعالى” يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا ” الأنعام (158) قال :هو القائم فيومئذ لا ينفع نفساً إيمانها لم تكن آمنت من قبل قيامه بالسيف وإن آمنت بمن تقدمه من الأموات) بحار الأنوار ج-51-ص-51 في باب الأيآت المأولة بقيام القائم عليه السلام . فالقائم هو عيسى إبن مريم الذي بقيامه لا ينفع الناس إيمانهم بالله اورسوله إن لم يؤمنوا به من قبل لأنهم قبل ان ياتيهم كانوا يستفتحون بنزوله ليؤيد حجتهم على الذين كفروا لتكون الغلبه لهم (وَلَمَّا جَاءَهُمْ كِتَابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكَافِرِينَ) وما جهله عامة المسلمين انه لا يآتي بآيه او معجزة خارج اطار القرآن والسُنة ليهدم اليهودية والنصرانية وإنما بميلاد خفي في أمة الأسلام لم يرد ظاهراً فيستنبطه من مصادرهم ويأصله في كتاب (سلسلة منشورات المسيح) ليكون تصديقا لما جاء في التوراة والإنجيل في ان المسيح يعود بالميلاد باسم سليمان وهي السُنة الحقيقية التي لا تخالف القرآن ولما جاءهم بالكتاب(البينات) ليبين لهم كيفيه عودته إختلفوا معه وهو وجه الكفر ولذلك فكل من إكتفى بنطق شهاده لا اله إلا الله محمد رسول الله وبقرأة القران اناء الليل والنهار وإستعني عن إتباع سليمان ابي القاسم موسى في زمنه ولم يومن به حتى قيامه فلا ينفعه ايمانه بالله ورسوله ولا صلاته او صيامه واوراده ورواتبه فعدم إتباعه لا يغني الناس شيئا فكل من لم يكن في عنقه بيعة وأعني بهم طوائف الامة سنة وشيعة وصوفية وتحانية واحذاب مختلفة فهم في ميزان الشرع كفار بإفتقارهم اهم شرط في قبول العمل (معرفة شاهد العصر) الذي يشهد على إتباع الناس بمن كان قبله. قال تعالى” وَجَاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَهَا سَائِقٌ وَشَهِيدٌ ” ق(21) ” فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلاءِ شَهِيدًا ” النساء (41)فمهما بلغ المرء أعلى درجة من الصلاح والولاية والعباده فالله تعالى لا يقبل شهادته إلا بشهيده ” لا يَمْلِكُونَ الشَّفَاعَةَ إِلا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا” مريم (86) وقال تعالى ” وَلا يَمْلِكُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الشَّفَاعَةَ إِلا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ” الزخرف (86) قال تعالى” ” يَوْمَئِذٍ لا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ إِلا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَرَضِيَ لَهُ قَوْلا” (وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أُولَئِكَ يُعْرَضُونَ عَلَى رَبِّهِمْ وَيَقُولُ الأَشْهَادُ هَؤُلاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبِّهِمْ أَلا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ ) فهم الأئمة الربانيين وشهداء الله على خلقه ” وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ” آل عمران(141) .قال تعالى “وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا ) البقرة (143)هولاء الشهداء هم الهدأة في آيه الرعد (ِ إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ) فالرسول هو النذير (شهيدهم )وهم بدورهم يشهدون لامته بصحة اتباعهم لنبيهم بظهر الغيب(اثنان إن تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي أبداً كتاب الله وعترتي أهل بيتي” فلا يخلوا زمان من مهدي بيتي إلى الساعة وبموت أخر شهيد (عيسى إبن مريم) يقفل باب التوبة فمن عرفه في غيبته قبل قيامه بمن نصّ عليه كتاب الله وسُنة نبيه وبايعه فهو يشهد له بالإيمان(يعرفه يوم القيامة) ومن انكره ولم يعرفه في حياته فهو ينكره ايضا يوم القيامه. ففي إنجيل متى (33-32:10)”قال يسوع “: فكل من إعترف بي قدام الناس أعترف أنا أيضاً به قدام أبي الذي في السماوات ومن أنكرني قدام الناس أنكره أنا أيضا قدام أبي الذي في السماوات” وقدام الناس اي في حياته عندما يبعث بميلاد جديد قبل يوم القيامة (وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا) النساء(159) وقبل موته هي فتره غيبته التي تنكره الامة لان بقيامه لا يشهد بإيمان أحد إلا لمن عرفه. جاء في موسوعة الإمام أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام للشيخ باقر شريف القرشي: “وَنادى أَصْحابُ الأَعْرافِ رِجالاً يَعْرِفُونَهُمْ بِسِيماهُمْ قالُوا ما أَغْنى عَنْكُمْ جَمْعُكُمْ وَما كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ” (الأعراف 48). روى الحافظ القندوزي (الحنفي) في (ينابيع الموّدة) (بإسناده المذكور) عن سلمان الفارسي رضي الله عنه. قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم يقول لعلي أكثر من عشر مرات: (يا علي: إنّك والأوصياء من ولدك أعراف بين الجنّة والنّار، لا يدخل الجنّة إلاّ من عرفكم وعرفتموه، ولا يدخل النّار إلاّ من أنكركم وأنكرتموه). عن سليم بن قيس قال سمعت علياً عليه السلام أتاه رجل فقال له : ما أدنى ما يكون به العبد مؤمناً وأدنى ما يكون به العبد كافراً ؟ فقال : أما أدنى ما يكون به العبد مؤمناً أن يعرف أمامه وحجة الله في أرضه وشاهده على خلقه فيقر له بالطاعة .فقلت :يا أمير المؤمنين وإن جهل جميع الأشياء ؟ قال :نعم إذا أُمر أطاع وإذا نهُي إنتهى. وأدنى ما يكون به العبد ضالاً أن لا يعرف حجة الله تبارك وتعالى وشاهده على عباده ) المصدر( بحار الأنوار- للمجلسي-ج-66-ص-16)فالله جلّ وعلأ لا يتعرف على عباده إلا بهم فمن مات ولم يعرفهم مات على جهل وضلالة (من مات ولم يعرف امام زمانه مات الجاهليه) ولذا فشرط قبول العباده هي بمعرفه المعبود ولا سبيل لمعرفته إلا بطاعة النبي بإتباع رجل من أهل بيته( صاحب الوقت الحاضر الذي يشهد للناس بحسن الإتباع والطاعة) روى عبدالعزيز بن أبي سلمة عن أسماء مرفوعاً عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إذا دخل الأنسان قبره …فيأتيه الملك فيناديه :أجلس فيجلس فيقول له: فيقول له ما ذا تقول في هذا الرجل _يعني محمد_ قال :انا أشهد أنه رسول الله صلى الله عليه وسلم قال وما يدريك أدركته ” رواه الطبري في المعجم الكبير وذكره إبن حبان في الثقات) وإن كان لفظ محمد موضوع فهو يشهد لمن ادركه في حياته لان صيغة الخطاب ( ما يدريك أأدركته) اي في زمانه ومعاصرته في حياته ولذا فالحديث هو حجة على الامام أحمد لان الشهادة لا تشترط بنبي فكل نبي هو شهيد قومه. يقول الزمخشري في الكشاف صفحة (22 ـ 23) الآتي نصه: “أن أنبياء الأمم شهداء يشهدون بما كانوا عليه. والشهيد يشهد لهم وعليهم بالإيمان والتصديق والكفر والتكذيب وان يكون حياً معاصراً لهم غير متوفي”.ولذلك فكل مهدي مبعوث في كل قرن هو رسول شهيد يشهد لأهل عصره الذين أدركوه حياً وعلى شرط الحديث” ما مات منهم أحد إلا ابدل الله مكانه بآخر) والإخر الذي ببعثته هو الأحق بالإتباع. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لو كان موسي حياً ما وسعه إلا اتباعي) رواه أحمد والدارمي وحسنه الألباني وفي نفس المصدر ” لو كان موسى وعيسى حيين لما وسعهما إلا إتباعي) ” وفي رواية آخرى عن عمر بن الخطاب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال “:” والذي نفس محمد بيده لو أصبح فيكم موسى ثم إتبعتموه وتركتموه لضللتم رواه أحمد.أقول: فلو بإفتراض ان عيسى عاصر موسي في عصره لا يسعه إلا ان يكون تابعا لموسي ولا تغنيه الانجيل ولا نبوته . فعن معمر بن راشد قال :سمعت أبا عبدالله عليه السلام يقول : أتى يهودي إلى النبي صلى الله عليه وآله ….فقال (اي النبي ) يا يهودي أن موسى لو أدركني ثم لم يؤمن بي وبنبؤتي ما نفعه إيمانه شيئاً ولا تنفعه النبوة) المصدر الأمالي- صفحة -521- حديث رقم -2) ولوعاصر نبي الله موسي الرسول محمد في زمانه فلا يسعه إلا ان يكون احد اتباعه ليس لان النبي هو خاتم الإنبياء وإنما لأن النبي هو شاهد عصره الذي يشهد له فإن مات النبي قبل موسى فهو لا يشهد لموسي بالإيمان من بعده وإنما إلا بإتباعه واقتداءه برجل من اهل بيته فهي السُنّه الصحيحه وحتى اقتداء عيسى برجل من اهل البيت مع كونه نبي إنما لتاييد مبدا الامامة فيهم التي لا تنقطع إلا بدفع اخر بيتي الامامة لعيسى فيكون هو المتبع إلى الساعة ومن تخلف عنه فلا ينفعه إيمانه بمن تقدم وحتى النبي خاتم الانبياء وسيد المرسلين فلو كان حياً بجسده العنصري بين ظهراني الأمة في زمن خلافة سليمان أبي القاسم موسى فلا يسعه إلا ان يكون تحت لواءه واحد اتباعه وعليه فعدم معرفة الامام جهل وعدم بيعته خروج عن الملة وهو سبب إرتداد اقوام الانبياء عندما يُبعث نبي بعده فالأمام هو المجدد الديني وهادِ زمانه الذي يبعثه الله في كل قرن لمُجابهة مُتغيرات الحياة وتقلباتها ليقوم بتجديد فهم القرآن وخروجه من العُزله المضروبه عليه والفتور بتحرير الوعي الإلهي من المواريث والخرافات الباطلة التي يعتادها الخلق فمعاني القرآن في تجديد فلا يتجلي معنى آيه وتُخاطب أهل زمان ويعتقد الناس بتعطيلها إلا وياتي الله بفهم مُستحدث لها بامام هادٍ لُيساير الدين العصر ويرد فتنه التشكيك بعدم كفاته فالنبي صلى الله عليه وسلم لم ياخذ منه إلا ما يحتاجه الناس في زمانه فقد شرّع لهم(فسر) قدر ما يحمله الناس ويطيقونه وأما الذي تركه وسكت عنه دون تفسير هو الذي يخص أهل الزمان المسقبلي الذي يكشفه الله في أوآنه باهل بيته .روى أحمد في مسنده عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال “: أن الله يمنّ على أهل دينه في رأس كل مائة سنة برجل من أهل بيتي يُبيّن لهم أمر دينهم” . يُعلق البسطامي محمد سعيد على هذا الحديث في كتاب- المفهوم الصحيح للتجديد –الباب- الأول –”: أن جمهور السلف يرى أن المُجدد لكل قرن واحد لا يتعدد وهو أصرح في الدلالة عن أن المجدد في القرن واحد وتصف هذه الرواية شرطاً آخر في المُجدد وهو أن يكون من بيت النبؤة) فالمجدد هو هادي أقوامه الذي ياخذ من القرآن قدر ما يحتاجه أهل زمانه فيكفيهم شر فتنة تفسيره تفسيراً خاطئاً ثم يتركه بموته لياتي آخر إلى ان تتوفي جميع الادوارو يختم الدين ويرفع القرآن إذا فكل قرن هناك مبعوث يهدي الامة لأسرار القران بفهم مستحدث للآية ذاتها فيظهر لها معني جديد كم لو انزل في ساعته يخالف التاليف والعادة فلا ينكره إلااهل التحصيل الكسبي فقد جاء بكتاب وجوب وحدة الامة( المراد بالبدعة ما احدث ما لا أصل له في الشريعة يدل عليه وإن كان له أصل من الشرع فهو ليس ببدعة شرعا وإن كان بدعة لغة (فالإبتداع المشروع هو الإحداث في الآية قال تعالى(مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ إِلا اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ) الأنبياء(2) وهو التجديد الذي يويده الكتاب والسُنّه باستنباط الأحكام التي لم ترد صراحه زمن النبي(وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلا قَلِيلا) وأما الإبتداع المذموم هو الرد الذي ليس له اصل يسنده من الكتاب والسُنّة . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم “:من سنّ في الإسلام سُنّة حسنة كان له أجرها وأجر من عمل بها من بعده لا ينقص ذلك من أجورهم شيئا، ومن سنّ في الإسلام سُنّة سيئة كان عليه وزرها ووزر من عمل بها من بعده لا ينقص ذلك من أوزارهم شيئا) أحمد في مسنده. فالسُنّة الحسنة هو الإبتداع المشروع في الدين والذي لم يرد تصريحاً إذ تقتضي الضرورة بالإجتهاد فيه ومثال ذلك ما رواه معاذ بن جبل عندما بعثه النبي صلى الله عليه وسلم لليمن فقال له: بم تقضي، قال: بكتاب الله، قال: فإن لم تجد، قال: فبسنة رسول الله، قال: فإن لم تجد، قال: أجتهد رأيي ولا آلو . ، فضرب رسول الله ﷺ بيده على كتفي وقال : الحمد لله الذي وفق رسول رسول الله إلى ما يحبه الله ورسوله ) أبو داود في السن.ولذلك فعيسى هو أكبر محدث(ميتدع في بيان أصول العقيده) من وجه ان وحي نبوة التشريع إنقطع بكمال التنزيل بختام نبوة فلا نبي بعده شرعا ليقوم بتجديد الدين ولذلك لم يبقي إلا الأحداث(وحي الإلهام) لأن في أخر الأمة ينطمس الدين وتندثر السُنّة ويتفشى الجهل فلا تُعرف البدعة من السُنّة بالإجتهاد إلا بالإخبار الرباني قال تعالى(مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ إِلا اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ ) الأنبياء(2) وقال تعالى “وَمَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنَ الرَّحْمَنِ مُحْدَثٍ إِلا كَانُوا عَنْهُ مُعْرِضِينَ) الشعراء(5) وكونه من الرحمن هذا يؤكد انه عيسى ذاته المهدي البيتي الذي يتلقى فهم السُنّة الصحيحة عن طريق الوحي .فقد رويّ عن الأمام ابي عبد الله الصادق عليه السلام. أنه قال :” إذا قام القائم يسير بسيرة سليمان بن داود فيوحى الله اليه فيعمل بأمر الله ) دلائل الأمامة لأبي جعفر الطبري الصغير-صفحة (456-471)وبما انه لا ياتي بتشريع ناسخ لانه لا نبي بعد محمد(عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (والذي نفسي بيده ليهلن ابن مريم بفج الروحاء حاجا أو معتمرا أو يثنينها، ولا ينـزع بشـرع مبتدئاً فينسـخ به شريعتنا، بل ينزل مجدداً لما درس منها متبعها). رواه مسلم. تفسير القرطبي ج 4 ص 100.) فهدايته لا تختص بالأحكام التشريعيه الظاهرة (اصول العبادات) إذ لا خلاف فيها بين جمهور العلماء وإنما أحداثه(تجديده) في جوهر العقيده وسنامها التي تصلح أخطاء السلف في فهمهم للقرآن( وَلَمَّا جَاءَ عِيسَى بِالْبَيِّنَاتِ قَالَ قَدْ جِئْتُكُمْ بِالْحِكْمَةِ وَلأُبَيِّنَ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ) لأنه لا تصح عبادة إلا بصحة العقيدة بإذالته حالة الشقة والإنقسام بينهم فهي أشرف واعظم العبادات. أخرج أو داود(4919) والترمذي((2509) ” قال رسول الأ احبركم بافضل من درجة الصيام والصلاة والصدقة ؟ قالوا :بلى .قال: اصلاح ذات البين) وعن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: “الذي نفسي بيده لينزلنَّ عيسى ابن مريم إماماً مقسطاً وحكماً عدلاً فليكسرَّن الصليب وليقتلنَّ الخنزير، وليصلحن ذات البين، وليعرضنّ المال فلا يقبله أحد…” أخرجه الهيتمي وعزاه لأبي يعلي..(وليصلحن ذات البيّن) وهي خصوصيته مهدياً في هداية الأمة لكنزه وهو ميلاده الذي يستخرجه فيجمع به بين قطبي الامة اليتيمن المتنافرين والمتخاصمين والمتباغضين بوصفه المهدي السني والقائم الشيعي) لما كان ميلاده هو وعي إلهي مكنون في القرآن لم يرد تصريحا وعلم خاص لا يحيط به أهل الظاهر لأنه متعلق بوحدة الصف (فهو من يجلي مقاصد التنزيل ويكشف علة الخلاف وجزوره العميقة بتجديد معانيه التي غربت عن عقول حملته وحفاظه(السلف) فقد جاء في صحيح البخاري – الطبعة الثانية – طبعة بيروت 1402هـ 1982م . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :” لِيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الغَائِبَ، فإنَّ الشَّاهِدَ عَسَى أنْ يُبَلِّغَ مَن هو أوْعَى له منه” كتاب الفتن حديث رقم (27) صفحة 90 . وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : “نضَّر الله امرءًا سمِع مقالَتي فوعاها وحفِظها وبلَّغها فرُبَّ حاملِ فقهٍ إلى من هو أفقهُ منه” صحيح أخرجه الترمذي 24/5 واللفظ له وإبن ماجة 85/1 وأحمد 437/1. فالشاهد هو السلفي حامل الفقه(الحفظة) فدوره هو بنقله لخلفه كاملاً كما سمعه فياخذ منه قدر فهمه ولا يجوز للخلف الإكتفاء بإجتهاد السلف فهم الأوعى بواقعهم والأعرف بمعاني الآيات التي تخاطب زمانهم فباب الفقه يظل مفتوحا فالحديث يرفض مبدأ إحتكار الفقه ويؤيد منهج التجديد(الإحداث) في أنه ياتي من المتاخرين من هو أوعى بكتاب الله وسُنّه نبيه ممنّ عاصر النبي في زمانه ولذا فخلف هذه الأمة دورهم هو فهم الايآت المستبطه لمعرفه من هو امامهم الحاضر(الخليفة) وهو عيسى إبن مريم الذي يستمد مشروعيته من كتاب الله وسُنّه نبيه وليس عليهم الإتكال على تتفسير السلف وفهمهم لتلك النصوص فالمرجع هو فهم عيسى إبن مريم لهذه النصوص وليس فهم علماء السلف (وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلا إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ * وَقَالُوا أَآلِهَتُنَا خَيْرٌ أَمْ هُوَ مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلا جَدَلا بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ) لان علة ضلال الامه اليوم هم علماءهم بالإعتراض على كل محدد إذ ينقلون فهم سلفهم بكامل حرفيته وجثمانيته لعصر غير عصره إذ يروا حاضرهم بعين ماضيهم وهو سبب إنقلاق الفقه الإسلامي وفتوره وعدم مواكبته العصر ولذلك تبرز أهميه المجدد(المحدث) الذي ياتي بالروح في قلب العصر لينزع الدين من قبضة السلفيه ولما كان مخالفاً لجميع مذاهب المجتهدين فيعترضه اهل الإحتهاد. جاء بكتاب الجفر للأمام علي عليه السلام “.. ويوسع الله للمهدي حمل النفس ويبسط تكليفها ويفهم خبايا تصلح أخطاء جساماً وخطايا عظاماً وقع فيها القوم وتمادوا فيها وإعتادوها فيقومون له فيزمونه أوسع الزم ولولا سيف الله معه لأسالوا منه الدم ) فكل عصر هناك مجدد (مهدي ) ياتي بفهم جديد ومستحدث للدين لم يقل به احد من قبل يثبت به صحة حجته التي تهدم فهم السلف لتلك النصوص فيشهد على صحة حجته خيار الأمة (اهل لعلم)وما دونهم هم الفرق الضالة ولذلك فالفرقة الناجية آخر الزمان على مقياس هذه الوقائع هم خيار اخر الامة الذين يفتحون مشارق الأرض ومغاربها لأن شهيدهم هو نبي معصوم وهو قائم المشروع الاسلامي الأخير(الخلافة على منهاج النبوة ) والتي تكون بنهايه الملك الجبري بخروجه من المغرب في زمن الفتن واختلاف بين أهل السودان (الشام ) بوجه الخصوص . فعن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم “أبشركم بالمهدي يبعث في أمتي على اختلاف من الناس وزلازل يملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت جوراً وظلماً يرضي عنه ساكن السماء وساكن الأرض) (ويكون بالغرب الهرج والمرج ويستولى عليهم الجوع والخوف والغلاء وتكثر الفتن وعندها يخرج رجل من ولد فاطمة بنت محمد وهو المهدي القائم آخر الزمان وهو أول أشراط الساعة)(إذا خرج المهدي بالمغرب على ما تقدم ..كان على مقدمته صاحب الخرطوم)وإقتران اسم الخرطوم (العاصمة السودانية )بالمهدي الخارج من المغرب فهذا دليل ان المغرب هي السودان الذي يشهد كل من اقليم دارفور وكردفان حالة من الهرج والمرج والتفلت الامني وغلاء الاسعار نسبه للحرب التي إندلعت بين الأحزاب السياسيه والعسكريه بقياده موسسة الجيش وبين قوات الدعم السريع التي إنعكست أثارها على أوضاع الناس المعيشية بالشام (المغرب) ) أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد بسنده عن يعقوب السراج عن جابر عن أبي جعفر (ع) أنه قال: يا جابر لا يظهر القائم حتى يشمل الناس بالشام فتنة يطلبون المخرج منها فلا يجدونه، ويكون قتل بين الكوفة والحيرة قتلاهم على سواء وينادي مناد من السماء”. غيبة النعماني صفحة (279 ).وفي نفس المصدر –ص133 قال الأمام علي بن أبي طالب في تأويله للآيه (65) من سورة الزخرف في قوله تعالى (فَاخْتَلَفَ الأَحْزَابُ مِنْ بَيْنِهِمْ فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْ عَذَابِ يَوْمٍ أَلِيمٍ ” الزخرف(65) فإنتظروا الفرج في اختلاف اهل الشام فيما بينهم ) وفي غيبة النعماني ب-14- حديث رقم 24)–ص-262- عن أبي بصير قال : قال الأمام جعفر عليه السلام : يملك بني العباس فلا يزالون في عنفوان من الملك وغضارة من العيش حتى يختلفوا فيما بينهم فإذا إختلفوا ذهب ملكهم وإختلف اهل المشرق وأهل المغرب وأهل القبلة ويلقى الناس جهد شديد مما يمر بهم من الخوف فلا يزالون بذلك الحال حتى يُنادي منادٍ من السماء فإذا نودي فالنفير النفير لكأني أنظر إليه بين الركن والمقام يُبايع الناس على أمر جديد و كتاب جديد وسلطان جديد من الله أما أنه لا ترد له راية حتى يموت) فبجمع هذه الأحاديث بكلام الامام على وبما أن الآيه (65) من سورة الزخرف سياقها متصل بعيسى إذا فالشام هي المغرب (السودان) والأحزاب الذين إختلفوا معه هم الأحزاب الدينية والسياسية الذين تعاقبوا على سدة الحكم وهم المكون القبلي للمجموعة العباسية الشمالية وباختلافهم مع عيسى إبن مريم إختلفوا فيما بينهم اختلاف إفتراق فاغري الله بينهم العداوة والبغضاء والكراهيه إلى يوم قيامه (وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَلَكِنِ اخْتَلَفُوا فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ وَمِنْهُمْ مَنْ كَفَرَ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلُوا وَلَكِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ (253) لان بالتدبر في قوله تعالى (وَلَمَّا جَاءَ عِيسَى بِالْبَيِّنَاتِ قَالَ قَدْ جِئْتُكُمْ بِالْحِكْمَةِ وَلأُبَيِّنَ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ) فقبل أن ياتيهم عيسى بالبينات(الكتاب) كانوا مختلفين فيما بينها(أختلاف مذهبي وطائفي وسياسي واختلافهم في من يحكم السودان ولما جاء ليبين لهم من القرآن والسُنة أنه الأحق بالحكم لدفع راية السلطة له للضرورة التي يقتضيها الوضع الراهن الذي يتطلب قائد رباني لينشل البلاد من الفتن والموأمرات التي تستهدف وحدة ارضه ودينه وشعبه ومزقت نسيجه الإجتماعي فيواجهونه بالعداء والسخريه والتسفيه فيكون نتيجة صدودهم وتكذيبهم به هو المشهد العظيم الذي تجلت أثاره وتداعياته في عموم البلاد بمظاهرالشدة والبؤس والمعاناة وهو العذاب الذي يتجرعه اهل السودان(الشام) نتاج تكذيبهم إذ يكونوا مختلفين حتى تقوم الساعة (الأَخِلاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلا الْمُتَّقِينَ)والاخلاء الذين كانوا من قبل ان ياتيهم عيسى بالبينات كانوا اصدقاء وشركاء فاصبحوا أعدي الأعداء هم بنوا العباس اي طرفي القتال الدائر في السودان( قائد الجيش وقائد الدعم السريع) بإقتتالهم في الاية (وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ) وهي الحرب الذي افرزت حالة من المعاناة والشدة والشقاء والتشريد في عموم اليلاد وبالأخص دارفور وكردفان(الشام) وتدفق المقاتلين البربرمن جنوب الصحراء الليبية وتشاد والنيجر لكردفان(الشام) عن كعب الأحبار قوله: “… واختلاف آل العباس فيما بينهم حتى يرفع فيه إثنا عشر لواء وإثنا عشر راية، فعندها يغلب عليهم الفتن في دار ملكهم وبها يجتمعون، وعند ذلك سقوط ملكهم وخروج البربر على الشام “. نعيم بن حماد. حدثنا الوليد عن شيخ من خزاعة عن أبي وهب الكلاعي قال: ” لا يزال ملك بني العباس ظاهراً على من ناؤاهم حتى يخرج عليهم أهل المغرب” نعيم بن حماد ـ الفتن ـ 587. – لتكون هذه الحرب هي علامة لخروج المهدي ونهاية ملك بني العباس (الملك الجبري الذي يكون بالقوة والقهروتحت وطأة السلاح والإنقلابات العسكرية بحديث حذيفة بن اليمان رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم تكون النبوة فيكم ما شاء الله أن تكون ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها ثم تكون خلافة على منهاج النبوة فتكون ما شاء الله أن تكون ثم يرفعها إذا شاء الله أن يرفعها ثم تكون ملكا عاضّاً فيكون ما شاء الله أن يكون ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها ثم تكون ملكا جبرية فتكون ما شاء الله أن تكون ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها ثم تكون خلافة على منهاج النبوة ثم سكت) رواه أحمد والطيالسي والبزار، وعزاه البوصيري لابن أبي شيبة وللطبراني في الأوسط مختصراً، وقال الحافظ الهيثمي: رجاله ثقات .وعلى منهاج النبوة هو ان قائمها نبي وهي خلافة عيسى إبن مريم وهو ما يؤكده الحديث التالي . فعن قيس بن جابر عن أبيه عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : سيكون بعدي خلفاء وبعد الخلفاء أمراء وبعد الأمراء يكون ملوك ومن بعد الملوك جبابرة وثم يخرج رجل من أهل بيتي يملأ الأرض عدلاً كما ملئت جوراً) المعجم الكبير- 937-384-22-ذكره الحافظ في فتح الباري -214-13- والبخاري 134-2)فالرجل البيتي الذي يخرج بعد الجبابرة ويعمل فيهم بسنته هو عيسى إبن مريم. فقد أخرج الحكيم الترمذي في نوادر الأصول عن أبى الدرداء قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “خير أمتي أولها وآخرها وفي وسطها الكدر ولن يخزي الله أمة أنا أولها والمسيح آخرها“.ومثله ما رواه أبو نعيم .عن عروة بن رويم مرسلاً يرفعه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “خير هذه الأمة أولها وأخرها أولها فيهم رسول الله وآخرها فيهم عيسى ابن مريم وبين ذلك ثبج أعوج ليس منك ولست منهم” التصريح حديث رقم 64) فما بين اولها وأخرها هي فتره الملك العاض والمغتصب والجبري وهو الذي يكون فيه الهرج والمرج وبعده هي خلافة عيسى إبن مريم الذي يعمل فيهم بمنهاج النبوة .عن على الهلالى أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال لفاطمة “يا فاطمة، والذي بعثني بالحق إن منهما لمهدي هذه الأمة إذا صارت الدنيا هرج، ومرج، وتظاهرت الفتن، وتقطعت السبل، وأغار بعضهم على بعض، فلا كبير يرحم الصغير، ولا صغير يوقر الكبير، فيبعث الله عند ذلك منهما من يفتح حصون الضلالة، وقلوباً غلفاً يهدمها هدماً، يقوم بالدين في آخر الزمان كما قمت به في أول الزمان، يملأ الدنيا عدلاً كما ملئت جوراً” الطبراني المعجم الأوسط باب الميم.) فهو عيسى ذاته الخارج من المغرب بحديث القرطبي وهي الجهة التي تشهد حالة من الفتن والإقتتال والتفلت الأمني بسبب الحرب الدائره في السودان بين بني العباس والتي لها بعد عقدي خفي عن أطراف الصراع فهي حملة صليبة متهودة تقف من وراءها قوة خفية متمثلة بالدجال الأمريكي والتحالف الصهيوني اليميني المتطرف الذين يحركم الأطماع للسيطرة على السودان عبر تقسيمه وأحكام السيطره على موارده وبالأخص دارفور وكردفان ولذا فالمهدي أول ما يدعوا العرب المسيريه وينبههم لمخاطر التدخل الغربي في أرض الحمر بالخروج لمقاتلة الدجال الأمريكي فلا يجيبونه (قال الأمام علي عليه السلام ” يقوم قائمنا بالحق بعد أياس من الشيعة يدعو الناس ثلاثا فلا يجيبه احد فإذا كان اليوم الرابع تعلق بأستار الكعبة فقال يا رب أنصرني ودعوته لا ترد)(سبق تخريجه ) وعن المفضل بن عمرو سأل الأم الصادق عليه السلام ” يا سيدي من أين يظهر وكيف يظهر ؟ فقال الأمام عليه السلام : يا مفضل يظهر وحده ويجن عليه الليل وحده وينزل إليه جبرائيل وميكائيل عليهما السلام والملائكة صفوفاً… فيقف بين الركن والمقام فيصيح صيحة فيقول : يا معشر نقبائي وأهل خاصتي ومن ذخرهم الله لنصرتي قبل ظهوري على وجه الأرض أتوني طائعين فترد صيحته عليه السلام عليهم وهم على محاربهم وعلى فرشهم في شرق الأرض وغربها فيسمعونه في صيحة واحدة في أذن كل رجل فيجيئون نحوه ولا يمضي لهم إلا كلمح البصر حتى يكونوا كلهم بين يديه عليه السلام. بين الركن والمقام وهم ثلاثمائة وبضعة عشر رجلاً بعدد أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم بدر)) المصدر(بشارة الإسلام –ص268) . وعن أبي سعيد الخدري عن جابر الأنصاري عن أمير المؤمنين عليه السلام ذكر في خطبة له : وينزل عيسى فأعرفوه فإنه مربوع القامة حلك سواد الشعر ينظر من عين ملك الموت يقف على باب الحرم فيصيحبأصحابه صيحة فيجمع الله تعالى عسكره في ليلة واحدة وهم ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلاً من أقاصي الأرض )المصدر – إثبات الهدأة –ج3-ص-587-ب-23 فصل -61-حدقث رقم -804 وعن الامام علي عليه السلام أنه قال (ان اصحاب المهدي هم ثلاثمائة وعشر من اولاد الأعاجم) ) ويُلاحظ ما جاء في إنجيل متى (29-77:240) “.. وسيرسل ملائكته بمصاحبة صوت وبوق مرتفع فيجمعون الذين إختارهم من الجهات الأربع) فالمهدي الذي يدعو الناس ثلاثه فلا يستجيب له احد وفي اليوم الرابع يستنصر بأنصاره هو عيسى إبن مريم ومرجعيه هذه الأحاديث من كتاب الله في قوله تعلى (فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَى مِنْهُمُ الْكُفْرَ قَالَ مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ آمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ) آل عمران (52) فبإحساسه بكفر العرب وعدم إستجابتهم له فيياس منهم في قوله تعالى (قُلْ فَأْتُوا بِكِتَابٍ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ هُوَ أَهْدَى مِنْهُمَا أَتَّبِعْهُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ* فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنَ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ * وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ الْقَوْلَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ*الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ * وَإِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ قَالُوا آمَنَّا بِهِ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّنَا إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ) القصص (49-53))فيصرف النظر عنهم فيبعث كتابه لقبائل المغرب (دارفور) فينصرونه ويلبوا دعوته وما يفهم من النصوص السابقة أن قبل خروجه تفتقد الامة الامل في عودة جديدة للإسلام نسبة لمظاهر القتل والتشريد التي طالت التنظيمات الاسلاميه والجهادية الي خرجت لمقاتلة الدجال ولما لم يكونو مخصوصين بهزيمته ظهر عليهم في حربه معهم فوقع فيهم تقتيلاُ وتشريداً وقهرهم بقوة سلاحه التدميري الفتاك الذي بث الخوف والرعب عند المسلمين مما يخشى الناس من تليبة نداء المهدي بالخروج لقتاله في الاية (الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ)والوقائع يُفصلها ما جاء بحديث الأمام (يبعث الله قائموا آل محمد في عصبة لهم دق في العين من الكحل فإذا خرجوا بكى عليهم الناس لا يرون إلأ أنهم يتخطفون يفتح الله لهم مشارق الأرض ومغاربها ) فقائموا أل محمد هو عيسى إبن مريم وأنصاره السودان رعاة الإبل فهم العصابه التي بخروجها يراهن الناس على هلاكهم للفارق النوعي في العدة والعتاد إذا فلفظ الناس في الآية (إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ) هو الدجال الأمريكي بحلفاءه الغربيين والعدة التي يعدونها لاهل الاسلام(السودان) هي الترسانه الحربية المتملة بشتى انواع الأسلاحة ليكونوا على أهبة الجاهزيه للقضاء عليه لعلمهم ان المهدي يخرج من أرض السودان .واورد فقرة بالمنشور رقم (54) بعنوان (بار بلد المهدي ) على رقم الصفحة (3) “.. قال (الترابي) وهو عامل في سكة حديد نيالا في أوائل التسعينات من القرن الماضي أن (موشي ديان) لما زار إنجلترا عام 1967م ساله أحد الصحفيين: هل من العرب ما تخشونه ؟. فأجاب موشي ديان: لا إلا اذا حارب السودان باسم الدين). جاء في كتاب الوصول الأخير ( 2005م ) لأمين محمد صبر:( إن على وسائل إعلامنا أن لا تنسى حقيقة هامة هي جزء من إستراتيجية إسرائيل في حربها مع العرب، هي قول اليهود: ( أننا نجحنا بجهودنا وجهود أصدقائنا في إبعاد الإسلام بعيداً عن المعركة إلى الأبد، ولهذا يجب أن لا نغفل لحظة واحدة عن تنفيذ خطتنا في منع استيقاظ الروح الإسلامية بأي شكل وبأي أسلوب ولو اقتضى الأمر الاستعانة بأصدقائنا لاستعمال العنف والبطش لإخماد أي بادرة ليقظة الروح الإسلامية في المنطقة المحيطة بنا) ( أحرنوت ) الإسرائيلية.” ولاخماد اي بادرة لعودة للإسلام هو بقيام التحالفات الدولية لمحاربه اهل الأسلام ولذلك فكل من خرج ودعا لإيقاظ المسلمين ونفخ الروح فيهم إلا ووجد امريكا وحلفائها الغربيين في أهبة الإستعداد والجهوزية في إخماد صوته فهم امه الدجال الذي خرج في اعراض المسلمين دون أن ينتبه اليه الناس بحربها الضروس لإستئصال الأسلام تحت مسمى محاربة الإرهاب والتي تكون بمراحل أولاً بفصل الدين عن الدولة بتغير المنهج التربوي وإفراغه عن روحه ومقاصده بطمس هويتهم الإسلأمية وإرتباطهم وإنتمائهم العقائدي بعلة أن الدين هو سبب التخلف والرجعية بتشكيكهم به كمنهج غير كفؤ أوجدير في إستيعاب ما حوله من التناقض الأثني (الاقليات الأثنية الغير إسلامية) وهي الأقليات التي تنادي أمريكا والغرب بحمايتها ومن ثم تأتي مرحلة الثانية بإستهداف الإقتصاد وإضعافه بضرب الحصار عليهم وعزلهم وتجويعهم والمرحلة الثالثه هي بإضعاف وحدة صفهم ووحدتهم بتفكيك جيوشهم وأنظمتهم الدفاعية المشروعه بنزع سلاحهم وتدميره وإستهداف وإغتيال رموز الأمة و قادة الحركات الاسلامية الجهادية الرافضه لسياسه الدجال وذلك بتجفيف منابع مواردهم وتجميد اموالهم وعزلهم إقتصاديا وإقصأهم عن المشهد الساسي لتكتمل فصول الموامرة بإكتمال هيكل اليهود المزعوم برئاسة الدجال الامريكي حامي اليهود(ملك السلام الكذاب) بقيام دعوة علمانية رافضه لكتاب الله في ارض الإسلام جهرة(لا تقوم الساعة لا يقال في الأرض الله حتى يكون كتاب الله عارا) إذ لا يتجاسر احد بالخروج علنا بالدعوة لقيام خلافة إسلامية ومرده هو لفشل كل الأنظمة الإسلاميه العربيه التي تعاهدت بالعمل بكتاب الله فإعتلت على سده الحكم بشعار لا إله إلا الله فهيا لها سبجانه وتعالى الأسباب وفتح لها الأبواب فسنحت لها الفرصة للإصلاح إلا انها نست العهد ونبذت كتاب الله وراء ظهرها فحادت عن الطريق بإتباعها الدجال (وَلَمَّا جَاءَهُمْ رَسُولٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ نَبَذَ فَرِيقٌ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ كِتَابَ اللَّهِ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ كَأَنَّهُمْ لا يعلمون )فسقطت في هاوية الظلم والفساد وبسقوطها تلاشي الحلم بعودتهم من جديد إذ أغلقت الشعوب الإسلأمية باب توبتهم للرجوع للتكفير عن الماضي فإفتقدت الأمة بالثقة في كل من جاء باسم الدين لعدم جدارتهم وأهليتهم في قيادة اليلاد وهي الثقرة التي يراها اعداء الأسلام ان الدين هو سبب التخلف والفتن بين مكونات الشعوب وبحتميه الفصل ليكون مدخلاً لهم بتبديله بالنظم العلمانية والديمقراطية الغربية بحجة فشل كل الأنظمة الإسلامية ولذلك فالدعوة لقيام مشروع إسلامي يستجيب له الناس ويلتفون حوله وينصرونه هو مدعأة للهلاك عن علي بن أبي طالب قال : لتملأن الأرض ظلماً وجوراً حتى لا يقول أحد الله إلا مستخفياً ثم يأتي الله بقوم صالحين يملأونها قسطاً وعدلاً كما ملئت ظلما وجوراً) البحار-ج-51-ص-117-حديث رقم -17) لان بعد مشاهد القصف والدمار الذي بثته القنوات الفضائية من تقتيل وتشريد للجماعات الإسلاميه في العراق وسوريا ولبنان وافغانستان واليمن وفلسطين وايران فلا أحد يتجاسر ويخرج علناً في قنوات البث المرئية و مواقع التواصل الإحتماعي بالجهر بإعلان عن قيام خلافة إسلامية بتطبيق شرع الله في ارض المسلمين إلا متخفيا(وراء حجاب) بقناع اوباسم مستعار خوفا من الدجال(أمريكا) وبما ان كل من تبنى مشروع اسلامي كان مصيره الموت ليعزز هذا الامر عامل (اليأس)في الناس من عودة الأسلام من حديد ليتصدرالمشهد الساسي وهو الزمن نفسه الذي يخرج فيه المهدي تزامنًا بنزول امريكا والروم بارض السودان (كردفان) (وينزل الروم بساحل مدينة بالبحر) وهي منطقة أبيي التي تكون مركز الصراع لان ارتباط امريكا بالمهدي له صلة بارض الحمر (المسيرية العرب) وهي القبيلة العربيه التي يولد فيها عيسى إبن مريم أورد الكاتب محمد عيسى داؤود في كتابه المفاجأة بشراك يا قدس نقلاً عن جفر الأمام علي (عليه السلام) جاء فيه الآتي نصه كما رواه رزق أبو بطة في كتابه (المهدي المنتظر يطرق الأبواب) صفحة (36) طبعة دار القلم: ” وإنما الناس مع الملوك والدنيا والدين مع الغرباء، فطوبى لهم حتى يخرج مهدي آل البيت بعدما يزلزل الله أرض الحمر المسروقة ويتمنى الناس العدل. ويعلي الله شأن محمد ويظهر بلال من تحنف في نجوم خمسين ليست في السماء وإنما في الأرض العظيمة لكن نجمة بني إسرائيل المرسومة في خطوط الدرع تبلعهم جميعاً زمان وعد الآخرة ليعلم الذين يسؤون فيه وجوه كل العرب وتبكي أمة خالفت رسولها وأطفأت بيدها مصباحها.لا تفترق الأرض الجديدة وما هي بجديدة وإنما تعتصم بالمسيح ابن مريم لتنتظره فارض الحمر هي ارض العرب المسيرية التي تذخر بكل الموارد المائية والثروة الذراعية والجيوانية والمعدنية التي تم سرقتها بموجب إتفاقيه نيفاشا التي أقتطعت وسلبت جزء لا يتجزا من ارض الإسلام والمسلمين ومرده للسياسة الخاطئة للنظام الأنقاذ الذي فرط فيها وتناذل عنها تحت ضغوط دولية واقليميه بمسانده الغرب(اليهود) الذين يحركهم حلمهم القديم بالدوله اليهودية من الفرات الى النيل بالإستجواز على خيرات الأرض وهي الحقيقية التي يجهلها اهل السودان عن حذيفة بن اليمان عن جابر الانصاري عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم انه كان ذات يوم جالساً بين اصحابه اذ هبط عليه جبرئيل عليه السلام فقال: ابشرك يا رسول الله بالقائم من ولدك لا يظهر حتى يملك الكفار الكور الخمسة فعند ذلك ينصر الله بيتك على اهل الضلال ولم يرفع لهم راية ابدا الى يوم القيامة، فسجد النبي صلى الله عليه وآله وسلم شكرا لله واخبر المسلمين وقال لهم؟ بدا الاسلام غريبا وسيعود كما بدا، فسُئل عن ذلك فقال: هي الخمسة الانهر التي جعلها الله لنا اهل البيت وهي سيحون وجيحون والفراتان ونيل مصر، اذا ملكت الكفار الكورالخمسة ملك الاسلام شرقاً وغرباً وذلك الوقت ينصر الله اهل بيتي على أهل الضلال ولم يرفع لهم راية أبداً الى يوم القيامة.) (الملاحم والفتن لإبن طاؤوس الفصل (23) صفحة(163) الطبعة الثالثة). فالانهر الخمس التي يملكها الكفار (اليهود والنصارى ) من ابناء الروم هي انهر المسيريه الخمسه. فعن عباية الأسدي قال “سمعت أمير المؤمنين علي بن أبى طالب وهو تكٍ وأنا قائم عليه قال: لأبنين بمصر منبرا، ولأنقضن دمشق حجرا حجرا، ولأخرجن اليهود والنصارى من كل كور العرب، ولأسوقن العرب بعصاي هذه، قلت: كأنك تخبر أنك تحيا بعد ما تموت؟ فقال: هيهات يا عباية قد ذهبت في غير مذهب. يفعله رجل مني البحار (60/58). فكور العرب هو الاسم المعروف والمتداول عند المسيريه العرب لانهرهم الخمس فلا يوجد غيرهم من يسميه بهذا الاسم وعليه فالقائم الذي من ولده الذي يسترد الكور الخمس هو عيسى إبن مريم بطائفه اهل المغرب (الغرباء) وذلك بسياق الحديث ( بدا الاسلام غريباً ) ثم ربط النبي عوده الاسلام بعودة الأنهر باناس غرباء اعاجم وليسوا بعرب ” إذا خرج المهدي بالمغرب على ما تقدم جاءت إليه أهل الأندلس فيقولون يا ولي الله: أنصر جزيرة الأندلس فقد تلفت و تلفت أهلها و تغلب عليها أهل الكفر و الشرك من أبناء الروم فيبعث كتبه إلى جميع قبائل المغرب و هم قزولة و قذالة و غيرهم من القبائل من أهل المغرب أن انصروا دين الله و شريعة محمد صلى الله عليه و سلم فيأتون إليه من كل مكان و يجيبونه و يقفون عند أمره) فاهل جزيرة الاندلس هم المسيرية العرب الذي دخلوا السودان بعد سقوط الدولة الإسلامية بالإندلس وإستقراهم في موطنهم الحالي فهم اول القبائل وصولا اليها ولمزيد من التفصيل يرجى مراجعة منشور (أبيي أرض الحمر المسروقة) وعليه فجزيرتهم التي إستولى عليها اهل الكفر من أبناء الروم هي ارضهم التي سُلبت منهم بإتفاقيه نيفاشا والتي سيستردها منهم عيسى إين مريم بمناصرة اهل المغرب وإستردادها من ايدي اليهود والنصارى بهزيمتهم وهو يعني عودة الإسلام بإلحاق الهزيمة بالدجال الأمريكي وظهور الإسلام . جاء بصحيفة أخبار اليوم بعددها (352) تحت عنوان (قدر أهل السودان) – بقلم محمد طنون، قال: في ستينات القرن الماضي طاف العالم البريطاني (مونتغمري واط) بعدد من الدول الإسلامية وجاء إلى السودان، وقال: “إذا كان للإسلام عودة جديدة كدعوة إيمانية ونظام إجتماعي، فإن السودان هو المرشح لذلك”. وفي نفس المصدر تذكر الأستاذة نجاة محمود: “ان عالماً كندياً جاء إلى السودان قبل عشرين عاماً وكتب في إحدى الصحف الغربية عن إنطباعه عن السودان. فقال: ان شعبه سيحكم العالم يوماً” المصدر (سلسلة منشورات المسيح المنشور رقم (68) بعنوان (السود يسودون العالم بقيادة ذو السويقتين) ولمزيد من التفصيل يرجى مراجعة المنشور رقم () بعنوان (شعب السودان يقود العالم بالإسلام) والمنشور (ثورة أعاجم السودان) فالسودان له دور منتظر في عودة الاسلام وهو العامل وراء زرع الفتن والشقة وتمزيقه وتقسيمه لان السودان الحالي الذي ياكل أهله بعضهم بعض وقتالهم فيما بينهم من اجل السلطة والثروة ولقمة العيش لا يشكل خطرا يخشاه اليهود بل يكونوا هدفا مكشوفاً وسهلاً لليهود وغيرهم من دول الجوارفي الطمع في أرضهم عن محمد بن يحيى بسنده عن يعقوب السراج، قال: قلتُ لأبي عبد الله (ع) متى فرج شيعتكم؟ فقال: إذا إختلف بني العباس ووهن سلطانهم وطمع فيهم من لم يكن يطمع فيهم، وخلعت العرب أعنتها ورفع كل ذي صيصية صيصيته وظهر الشامي وأقبل اليماني وتحرك الحسني وخرج صاحب هذا الأمر من المدينة إلى مكة” المعجم ـ ج (3) حديث رقم (1068). فبنو العباس هم النخبه الشماليه الذين تعاقبوا على حكم السودان منذ الاستقلال وباختلافهم في ما بينهم بسقوط اخر حاكم (عمر البشير )فتغير حالهم و ضعفت قوتهم وتفرقت كلمتهم فتكون أرضهم محط أطماع أمريكا واليهود والروم ودول الجوار وحتى الدول العربية التي تتصارع للسيطرة عليها لما تحمله من موارد مائية وطبيعية ومعدنية في ظل اذمة عالمية ونقص حاد في إمداد الطاقة بعد الغزو الروسي لاوكرانيا وهي الحرب التي أوقظت الامم الأوربية( ياجوج وماجوج) من نومهم وسباتها بعد إنهيار السد الحافظ لهم وهي إتفاقية الاغذية والطاقة مع روسيا وعجز اوكرانيا في سد حاجة الأوربيون وتبدل الموقف الأمريكي وسياسة ترامب نحوهم فيصرفون نظرهم من المعسكر الشرقي ويصوبون سهامهم ونشابهم لغزو السودان( أرض الميعاد) والبحث عن مصدر جديد وبديل يؤمن إستمرارية بقائهم حيث تشح الموارد بعد إنهيار إتفاقيات الغرب مع روسيا بعد حربها مع اوكرانيا يتوجه اليهود عبر شركائها وعملائها العرب للإستثمار في القارة السوداء وخلق شراكات إستراتيجية وهو السبب الرئيس لنزول الروم (الدجال الأمريكي) للسودان وهي المسألة التي لا يدركها العرب المسيرية وعامة أهل السودان إذ يكونو في غيبة من المشهد ويقتطع جزء منها ويتم ضمها للجنوبيين تحت غطاء دولي بحجة حماية مصالح دولة الجنوب. واهل السودان(بني العباس) في حالة من الاختلاف فيما بينهم لاختلافهم مع عيسى إبن مريم(قال الأمام بن أبي طالب في تأويل الآية (63) من سورة الزخرف في قوله تعالى” فَاخْتَلَفَ الأَحْزَابُ مِنْ بَيْنِهِمْ فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْ عَذَابِ يَوْمٍ أَلِيمٍ) قال : إتنظروا الفرج …وأختلاف أهل الشام فيما بينهم ) غيبة النعماني –ص-133. قال الأمام الباقر (عليه السلام )”: إذا إختلف بنو العباس فيما بينهم فإنتظروا الفرج وليس فرجكم إلا في اختلاف بني فلان فإذا إختلفوا فتوقعوا الصيحة في شهر رمضان وخروج القائم ) ولما كان سياق آية الزخرف متصل بعيسى هذا دليل ان الأحزاب هم الأحزاب السياسية والدينيه والنخب الحاكمه الذين إختلفوا مع عيسى بعد ما جائهم بالبينات وباختلافهم معه إختلفوا فيما بينهم إذا فالشام هي المغرب(السودان) الذي تجلت مشاهد النصوص بواقع مشاهد اليوم فقد جاء بالجفر للأمام علي بالفقرة (بالجانب الغربي من مشرق الإسلام يرى أهل المغرب هولاً وتسمع الجن والإنس قرقعة وصداماً تهتز له الدوائر وتنحرف المحاور وتخرج العذراء من خدرها ويبكي الجنين في جوفها، وتصم أسماعها وتنثقب طبولها وتحشد نساؤها وتهرب رجالها، فقد اعذر الله الأرض إعذارها وأنذرها إنذارها وبدأ النجم الثاقب يرونه أهل المشارق والمغارب هنا يخنس المجادل الكاذب ويتحير أولي الألباب فلا تشكوا (7) ولا تجحدوا فقد جاءكم الفرج يمحو الله بالمهدي كل الهرج والمرج … حتى النملة في جحرها تعلم أنه جاء زمن ولي الله.يسيرون وراء كذاب إسرائيل ويكون منهم أئمة الضلالة ،. والدعاة إلى جهنم ، يركب مركبهم لملوك وأمراء جعلوهم حكاماً (15)على رقاب فأكلوا بهم الدنيا والله لو شئت لسميتهم باسمائهم وآل فلان وآل النون وآل العود، والمتبرك والمتعرف والمتيمن والمتمصر والقاذف بالكلام والصادم بالنار والفاتن بالفتن ومنهم الملك والقيل والأمير والرأس والوالي والزعيم(16) في زمنهم يضيع المسجد الأقصى ويعود مع صحابي مصر وجمع ابن مصر قبله لقاضي إسرائيل مع قاضي القدس، لكن إسرائيل تعلو بالفساد والنفير والنار، العرب غثاء كغثاء السيل كما أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيخرج صاحب مصر من خفاء وصمت طويل ويفتح كهف الأسرار وينادي بالثأر الثأر، …ويعلي الله شأن محمد وتعلو إسرائيل برجال منهم يملكون العرش الأبيض يبغون الفساد في الأرض منهم الأشد بغياً على من يقول محمد رسول الله، ولا يذهب عنهم الروع إلا بعد الفتح من رجال آل محمد صلى الله عليه وسلم أهـ.المصدر: (بداية أم نهاية المهدي المنتظر يطرق الأبواب) ص 34-38، للكاتب رزق أبو بطة، طبع بتاريخ شعبان 1425هـ الموافق سبتمبر (أيلول) 2004م فالغرب يعني غرب الجزيرة العربيه(الشام) ولذا فالجانب الغربي الذي يكون فيه الهرج والمرج هو المغرب بحديث النبي صلى الله عليه وسلم (يكون بالمغرب الهرج والمرج ويستولى عليهم…فيحرج رجل من المغرب الأقصى وهو المهدي). فهي الجهة التي يخرج منها المهدي والذي يكون خروجه نهاية الفتن بقتل الدجال الأمريكي عدو الله والأشد بغيا(عداوة للمسلمين) الذي عاث في الارض فسادا وفي العباد قتلا وتشريدا وتخويفا( ( ولا يذهب عنهم الروع إلا بعد الفتح من رجال آل محمد) فنجده الامة إلا بخروج عيسى إبن مريم قائم ال البيت (سلمان وقومه ) بثلة السودان وهو ما عرض به الامام ( وحتى النملة في جحرها تعلم انه جاء زمن ولي الله) والجملة إقتباسا من الايه (18) من سورة النمل في قوله تعالى(حَتَّى إِذَا أَتَوْا عَلَى وَادِ النَّمْلِ قَالَتْ نَمْلَةٌ يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ لا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ ) فهذا دليل ان ولي الله وخليفته وصفوته الذي يكون ببلاد المغرب أسمه سليمان وهو اسم المسيح عيسى إبن مريم في نشاته الثانية بالميلاد مهديا الذي بخروجه تنزل السماء قطرها وتخرج الارض نباتها وتعم البركة على الخلق كعهد آدم ودلالة للفرج بعد الضيق والشدة وأذاناً بالتحول الجديد الذي يطرأ على اوضاع الناس المعيشية . إنتهي الباب الأول ويليه الباب الثاني في تحديد جهة خروجه( مكة المغرب).
جبل مره بغرب السودان هو مكة التأؤيل (الوجهة الحقيقية) التي يخرج منها المسيح عيسى إبن مريم(شخص الدابة)
ففي الفصل السابق قد ثبت بالدليل النصي أن عيسى إبن مريم هو المهدي البيتي وأرض الشام هي المغرب(السودان ) لتقابل شام العراق في عالم الظاهر كما أن الخرطوم هي دمشق بالتاويل التي تقابلها دمشق العاصمة السوريه ايضاً بظاهر التشريع وبما ان الأخبار تواترت بخروجه من المغرب في كل من الأحاديث التاليه فقد اخرج أحمد في مسنده ( قال رسول الله صلى الله عليه وسلم “… ثم يجي عيسى إبن مريم من قبل المغرب مصدقاً بمحمد وعلى ملته فيقتل الدجال ثم إنما هو قيام الساعة) وفي التذكرة ص-517- باب من أين يخرج المهدي عن معاوية بن أبي سفيان عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال.. فعندها يخرج رجل من المغرب الأقصى من أهل فاطمة بنت محمدرسول الله صلى الله عليه وسلم وهو القائم في آخر الزمان وهو أول أشراط الساعة) وفي نفس المصدر (التذكرة) قال القرطبي ” ..فإنه روي من حديث إبن مسعود وغيره من الصحابة أنه يخرج في آخر الزمان من المغرب الأقصى) وما هو معلوم انه يخرج من مكة. فعن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه قال :قال رسول الله صلى الله عليه وسلم “… فعند ذلك ينادي منادي من السماء يا أيها الناس أن الله قطع عنكم مدة الجبارين والمنافقين وأشياعهم فألحقوا به بمكة)(المصدر-عقد الدرر حديث رقم (148) وعن الأمام عبدالله عليه السلام في حديث طويل قال :..والقائم يومئذ بمكة قد أسند ظهره إلى البيت الحرام مستجيراً به ) ينابيع المودة صفحة (421) ) وعن الشيخ الصدوق بسنده أن الأمام الرضأ عليه السلام قال”: وهو الذي ينادي مناديه من السماء يسمعه جميع الناس بالدعاء إليه يقول : ألا ان حجة الله قد ظهر ببيت الله الحرام فإتبعوه فإن الحق معه وفيه ) كمال الدين -3-371) وثانيا انه يخرج معه خاتم سليمان وعصا موسى فقد أخرج الصدوق قال : يخرج القائم لابس خاتم سليمان ومعه عصا موسى وتابوت بني إسرائيل الذي فيه جميع مواريث الأنبياء وأثآرهم ومن علاماته أن ليس له ظل في الأرض ومن مكة ينادي مناديه) ينابيع المودة –باب-78- ص-448) . وعن الأمام الرضأ عليه السلام قال :أن القائم إذا خرج … ويكون معه عصا موسى وخاتم سليمان عليمها السلام يغيبه الله في ستره ما شاء ثم يظهره فيملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت جوراً وظلماً ) كمال الدين –ج-2- ص-276) . وعن أبا الجارود عن الأمام أبي جعفر الباقر عليه السلام أنه قال : إذا ظهر القائم عليه السلام ظهر براية رسول الله صلى الله عليه وآله وخاتم سليمان وعصا موسى ) البحار-ج-52- صفحة -194) ومن جهة آكدت الأحاديث أن أنصاره من السودان. عن أبي ربيع الشامي قال: قال لي عبد الله عليه السلام: “لا تشتر من السودان أحدا فإن كان لابد فمن النوبة فإنهم من الذين قالوا إنا نصارى أخذنا ميثاقهم فنسوا حظا مما ذكروا به أما إنهم سيذكرون ذلك الحظ وسيخرج مع القائم منّا عصابة منهم”. معجم أحاديث الإمام المهدي –الكوراني)
فعصابة السودان هم رعاة الابل الوارد ذكرهم بحديث الثلة في أسباب النزول للنيسابوري الذي رواه احمد
عن ابي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم ..ألا وإن من آدم إلي ثلة، وأمتي ثلة، ولن تستكمل ثلتنا حتى نستعين بالسودان من رعاة الإبل، ممن شهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له) فهم اهل المغرب الذين يبايعونه في المغرب بحديث القرطبي (وانه يبايع له بالمغرب ) ومن ثم يسير بهم من المغرب إلى الشام وهو ما اشار اليه حديث حذيفة (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ” .. حتى يأتي مكة فيبايع بين زمزم والمقام ثم يخرج متوجها ً إلى الشام جبريل على مقدمته وميكائيل على ساقته) أخرجه الداني وعن الصدوق في كمال الدين وتمام النعم .عن أبي سمرة في حديث طويل روي عن الأمام علي “…. وهو الشمس الطالعة من مغربها يظهر بين الركن والمقام فيملأ الأرض عدلاً وقسطاً كما ملئت جوراً وظلما) . وعن أبي جعفر عليه السلام أنه قال : كأني بالقائم على نجف الكوفة قد سار إليها من مكة …..جبريل عن يمينه وميكائيل عن شماله والمؤمنون بين يديه وهو يفرق الجنود في البلاد) الإرشاد –للمفيد ص(362)) وذكر إبن طاؤوس في الملاحم ص-278) عن الأمام علي عليه السلام في حديث طويل جاء فيه”. ويسير المهدي بالمؤمنين من المغرب مع من أورثه الله الغنى بعد شدة الضيق فيقاتل الروم والدجال ويكون معه أهل الكهف أعواناً له) و عن حذيفة بن اليمان عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : لا تحشر أمتي حتى يخرج المهدي ثم يتوجه للشام وجبريل على مقدمته وميكائيل على يساره ومعه اصحاب الكهف ) فوائد الفكر-102) وبحديث حذيفة فالنبي صلى الله عليه وسلم لم يذكر الجهة التي يخرج منها ويتوجه نحو الشام وحديث مسلم حدد هذه الجهة (ويجئ عيسى إبن مريم من قبل المغرب مصدقا بمحمد وعلى ملته فيقتل الدجال ثم إنما هو قيام الساعة) ففي حديث انس لم يرد ذكر مكة صراحة وفي حديث معاوية حدد خروجه من المغرب ” ويكون بالمغرب الهرج والمرج ويستولى عليهم الجوع والخوف والغلاء وتكثر الفتن وياكل الناس بعضهم البعض وعندها يخرج رجل من المغرب الأقصى من ولد فاطمة بنت محمد وهو المهدي القائم أخر الزمان وهو أول أشراط الساعة) القرطبي باب منه (اين يخرج المهدي)) وبجمعه بالحديث “: فإن المهدي إذا خرج بالمغرب ..فيبعث كتبه إلى جميع قبائل المغرب و هم قزولة و خذالة و قذالة و غيرهم من القبائل من أهل المغرب أن أنصروا دين الله و شريعة محمد صلى الله عليه و سلم فيأتون إليه من كل مكان و يجيبونه و يقفون عند أمره و يكون على مقدمته صاحب الخرطوم و هو صاحب الناقة الغراء و هو صاحب المهدي و ناصر دين الإسلام و ولي الله حقا )التذكرة صفحة 570 و571 . وماهو معلوم أن موقع مكة(كعبه الشريع) بالجزيرة العربيه يكون شرقا لأهل المغرب(السودان) والأحاديث السابقه دلت على ان بخروجه من المغرب هو الخروج الذي يظهر الاسلام وتهدا على يديه الفتن جاء في كتاب: بداية أم نهاية (المهدي المنتظر على الأبواب) للكاتب رزق أبو بطة بجفر الامام علي (بالجانب الغربي من مشرق الإسلام يرى أهل المغرب هولاً وتسمع الجن والإنس قرقعة وصداماً تهتز له الدوائر وتنحرف المحاور وتخرج العذراء من خدرها ويبكي الجنين في جوفها، وتصم أسماعها وتنثقب طبولها وتحشد نساؤها وتهرب رجالها، فقد أعذر الله الأرض إعذارها وأنذرها إنذارها وبدأ النجم الثاقب يرونه أهل المشارق والمغارب….. هنا يخنس المجادل الكاذب ويتحير أولي الألباب فلا تشكوا ولا تجحدوا فقد جاءكم الفرج يمحو الله بالمهدي كل الهرج والمرج) وذكر اسم السودان والخرطوم بالاحاديث السابقة فيه دليل أن المقصود بالجانب الغربي هو السودان الذي يكون غرباً لجزيرة العرب والذي فيه الهرج والمرج ولرفع التعارض في جهة خروجه هو بوضع قاعدة من خلال الإستدلال بمجموع من الأحاديث وإستخلاص القرائن فكما ثبت أن المهدي البيتي الذي يحمل خاتم نبوة في كتفه هو عيسى إبن مريم بميلاد باسم سليمان والذي يخرج من مكة معه عصا موسي وخاتم سليمان فهو شخص الدابه ذاته الذي يخرج من مكة معه عصا موسى وخاتم سليمان فعن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم “: تخرج دابة الأرض ومعها عصا موسى وخاتم سليمان عليهما السلام فتجلوا وجه المؤمن بالعصا وتختم على أنف الكافر بالخاتم) رواه أحمد وإبن ماجه وأبو داود . عن عبد الله بن سنان أنه سمع الإمام الصادق عليه السلام يقول: عصا موسى قضيب آس من ورد الجنة أتاه بها جبريل لما توجه تلقا مدين ولن يتغيرا حتى يخرجهما القائم إذا قام”. ففي الدابة ذكر أنها تظهربين الركن والمقام . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ” لن تدعهم إلا وهي ترغوا بين الركن والمقام) ذكره أبو داود –القرطبي في التذكرة باب- ذكر الدابة وصفتها . وفي المهدي عن الأمام علي (كمال الدين وتمام النعم للصدوق-صفحة رقم (527).) ( حتى ياتي مكة فيبايع بين الركن والمقام ثم يخرج متوجها إلى الشام جبريل على مقدمته وميكائيل على ساقته ) بحار الأنوار-للمجلسي- وفي الفتن لنعيم بن حماد -94 وروى أبو نعيم –ص 231 عن حذيفة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :لو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد لبعث الله فيه رجلاً أسمه أسمي وخلقه خلقي يُكنى أبا عبدالله يبايع الناس له بين الركن والمقام يرد الله به الدين ويفتح له فتوح فلا يبقى على وجه الأرض إلا من يقول لا إله إلا الله) وفي الدابة فقد ذكر القرطبي في صفحة -360 عن عبدالله بن عمر قال : تخرج الدابة من جبل بالصفا يتصدع فتخرج منه) و ما جاء عن المهدي ( وأنصاره اناس من الشام وهم قليل حتى ياتوا مكة فيستخرجوه من بطن مكة في دار عند الصفأ) وعن أَبَا هُرَيْرَةَ ، يُخْبِرُ أَبَا قَتَادَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: ” يُبَايَعُ لِرَجُلٍ بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْمَقَامِ، وَلَنْ يَسْتَحِلَّ الْبَيْتَ إِلَّا أَهْلُهُ , فَإِذَا اسْتَحَلُّوهُ فَلَا تَسْأَلْ عَنْ هَلَكَةِ الْعَرَبِ، ثُمَّ تَأْتِي الْحَبَشَةُ فَيُخَرِّبُونَ خَرَابًا لَا يُعْمَرُ بَعْدَهُ أَبَدًا، وَهُمُ الَّذِينَ يَسْتَخْرِجُونَ كَنْزَهُ ” فالكنز الذي يستخرجه الحبشة من مكة هو المهدي ذاته والحبشة هم انصاره بالشام (السودان) عن قتادة قال :قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يخرج المهدي من المدينة إلى مكة فيستخرجه الناس من بينهم فيبايعونه بين الركن والمقام) وأورد القرطبي قول بعض المفسرين المتأخرين: “أن الدابة إنما هي إنسان متكلم يناظر أهل البدع والكفر ويجادلهم ليتقطعوا فيهلك من هلك عن بينه ويحي من حيى عن بينة ” التذكرة للقرطبي فصل الدابة صفحة (578) وأنقل فقرتين من المنشور رقم (72) من سلسلة منشورات المسيح المهدي المحمدي سليمان أبي القاسم موسى بعنوان (سليمان كلمة الله هو الأنسان الكامل ودابة آخر الزمان) على صفحة(23 ) حقيقة قصة رسول الله عيسى إبن مريم
بقلم : محمد ناصر اليماني
“فعيسى إبن مريم هو دابة الأرض الذي يبعثه الله ويكلم الناس كهلاً بالحق. قال تعالى: {وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلاً وَمِنَ الصَّالِحِينَ} (46) سورة آل عمران. فأما التكليم وهو في المهد صبيا فهذه معجرة وإنقضت وبقيت معجزة بعثته الثانية ليكلم الناس كهلاً ويكون … وشاهداً بالحق على المسلمين والنصارى واليهود، فإذاً الدابة هي إنسان . قال تعالى: {وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ عَلَى ظَهْرِهَا مِن دَابَّةٍ} (45) سورة فاطر. أي ما ترك على ظهرها من إنسان وخروج الدابة هو إنسان يكلمهم وليس حيوان . قال تعالى: {وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِّنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لَا يُوقِنُونَ} (82) سورة النمل.
فما هي الدابة؟ إنها إنسان فالدابة هو إنسان يحكم بالحق بين المسلمين والنصارى فكيف تكون حيواناً؟ بل الدابة التي تكلم الناس هي الكلمة التي ألقاها الله إلى مريم البتول “كن فيكون” أنه إنسان ممثلاً لقدرة الرحمن أن يخلق إنساناً بغير أب بكن فيكون كما ضرب ذلك مثلاً من قبل وخلق آدم بغير أب ولا أم ومن ثم خلق حواء بغير أب، فأما المعجزة الأولى فهي أن يكلمهم إبن مريم وهو في المهد صبياً وقد مضت وإنقضت يوم ميلاده عليه الصلاة والسلام ولكن جاءت معجزة البعث والتكليم بإذن الله فيعيد الله نفس إبن مريم إلى جسدها ليكلمهم المسيح عيسى إبن مريم وهو كهل فما هي المعجزة أن يكلمهم المسيح إبن مريم وهو في سن الكهولة؟ وهل إذا كلمهم كهل ترون في ذلك معجزة؟. كلا فالمعجزة أن تكلمهم نفس قد توفاها الله كيف يشاء ثم يعيدها إلى الجسد فتكلمهم وتلك هي المعجزة فيقوم حياً ويمشي ولذلك يسمى دابة وهو إنسان مثله مثلكم فيكلمكم وهو كهل ذو لحية مشموطة بالشعر الأبيض والأسود. وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين ” الإمام المهدي ناصر محمد اليماني” المصدر : http://www.peace-islam.com/showthread.php?26033
والمقال الثاني من نفس المصدر بصفحة (26) تحت عنوان” خواطر حول فتنة خروج الدابة”
بواسطة حاتم : المصدر المنتدى الإسلامي”من المعلوم يقينا لدى كل مسلم أن الله تعالى في يوم ما سوف يخرج من الأرض دابة تكلم الناس. وهذه الدابة من أعجب خلق الله فلم تشهد البشرية دابة منها لأن هذه الدابة ستكون أول مخلوق أرضي غير بشري يتخاطب مع الناس فيفهمهم ويفهمونه ويعقل ما يقولوله الناس ثم يرد عليهم بالقول الحكيم ويبدوا أنها لا تعرف السأم والملل والضجر لأن مهمتها هي كلام الناس وسوف تستمر دون كلل أو إرهاق في التخاطب والتجاوب مع من يحاورها فالله خلقها وهيأها لهذا الأمر…. فالدابة مخلوق أرضي غير بشري “ليس من نسل آدم” بخلقته وهيئته. ولا أظن أن الدابة من جنس أي مخلوق أرضي كسائر الحيوانات المعروفة وإنما هي مخلوق فريد لا ينتمي لأي نوع أرضي معروف فكما خلق الله آدم بلا والد وكما خلق الله طير عيسى بلا والد سيكون كذلك خلق الدابة.ونجد تأييد بعدم وجود أصل أبويّ للدابة في قوله تعالى “من الأرض” فالإخراج سيكون من الأرض مباشرة وليس من مخلوق حي ولادة أو نسلاً إذ لم يحدث من قبل أن شهد البشر مخلوقاً أرضياً غير بشري يعقل ويفهم ويدرك ويستوعب أمر البشر وعلومهم وحياتهم ويتكلم ويتخاطب معهم بجميع ألسنتهم بل أن هذا المخلوق فاق حتى البشر في قدراتهم اللغوية فهو يخاطب العرب بلسانهم وبجميع لهجاتهم ويخاطب الأعاجم بجميع لغاتهم وهذا أمر لم يسبق أن إستطاعه حتى الإنسان نفسه”أقول: وبالرجوع للايآت القرآنيه التي ورد ذكرها في قوله تعالى .”وَمَا أَنْتَ بِهَادِ الْعُمْيِ عَنْ ضَلالَتِهِمْ إِنْ تُسْمِعُ إِلا مَنْ يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا فَهُمْ مُسْلِمُونَ * وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لا يُوقِنُونَ * وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجًا مِمَّنْ يُكَذِّبُ بِآيَاتِنَا فَهُمْ يُوزَعُونَ * حَتَّى إِذَا جَاءُوا قَالَ أَكَذَّبْتُمْ بِآيَاتِي وَلَمْ تُحِيطُوا بِهَا عِلْمًا أَمْ مَاذَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ) النمل(82-54) فالدابة كإطلاق عام تعني كل ذات حية تدب في الأرض(تمشي ) دون تخصيص إلا بوجود قرينة دالة للجنس (تكلمهم) والكلام من صفة الأنسان إذاً فهو انسان يتعقل(يميز) بين الحق والباطل قال تعالى (وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ قَالُوا سَمِعْنَا وَهُمْ لا يَسْمَعُونَ * إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ*وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْرًا لأَسْمَعَهُمْ وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ) الأنفال (20-23) قال تعالى ” إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الَّذِينَ كَفَرُوا فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ عَاهَدْتَ مِنْهُمْ ثُمَّ يَنْقُضُونَ عَهْدَهُمْ فِي كُلِّ مَرَّةٍ وَهُمْ لا يَتَّقُونَ) الأنفال (55-56) أورد القرطبي في التذكرة عن إبن المنذر عن ابن عباس أنه قال: الدابة مؤلفة وفيها من كل أمة سيما وسيماها من هذه الأمة أنها بلسان عربي مبين تكلمهم بكلامهم (عن أبا الطفيل. بأنه سأل الإمام على بن أبي طالب عليه السلام عن الدابة. فقال علي عليه السلام: هي دابة تاكل الطعام وتمشي في الأسواق وتنكح النساء. وفي رواية آخرى عن عمران بن هيثم عن عباية الأسدي أنه جاء رجل إلى الإمام علي عليه السلام يسأله عن دابة الأرض. فقال عليه السلام: هي دابة مؤمنة تقرأ القرآن وتؤمن بالرحمن وتأكل الطعام وتمشي في الأسواق.) وعليه فالدابه في آيه سورة النمل التي تحمل خاتم سليمان وعصا موسى هو عيسى إبن مريم الذي كذب الناس بعدم وجود دليل صريح لميلاده (حَتَّى إِذَا جَاءُوا قَالَ أَكَذَّبْتُمْ بِآيَاتِي وَلَمْ تُحِيطُوا بِهَا عِلْمًا) لان الكذب سمة تطلق لجنس الدواب العاقلة(الانسان ) لكونهم مدار التكليف.كما في قوله تعالى (الذين لا يعقلون ) (والذين كفروا) فهم المسلمين بوجه عام واهل اسودان بوجه الخصوص المُناط بهم التدبر والتفكر في الايات القرآنية لأن من سنن الله انه لا يرسل احد لهدايه الخلق (ينذرهم ويبشرهم) إلا ان يكون من جنسهم (.قُلْ لَوْ كَانَ فِي الأَرْضِ مَلائِكَةٌ يَمْشُونَ مُطْمَئِنِّينَ لَنَزَّلْنَا عَلَيْهِمْ مِنَ السَّمَاءِ مَلَكًا رَسُولا ) الإسراء (95) (وَلَوْ جَعَلْنَاهُ مَلَكًا لَجَعَلْنَاهُ رَجُلا وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِمْ مَا يَلْبِسُونَ ) الأنعام(9) قال تعالى “وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلا بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ فَيُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) إبراهيم(4) إذ يتحتم ان يكون على هيئتهم البشرية المألوفة وبلسانهم حتى يسعهم سماعه ومخاطبته وإلا إشتبه وأشكل عليهم (فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ حِجَابًا فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا) مريم (17) وأن يكون رجلا قال تعالى(وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلا رِجَالا نُوحِي إِلَيْهِمْ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى) يوسف(109) . قال تعالى(وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلا رِجَالا نُوحِي إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ) النحل (43) لان غاية بعثنة الرسل ليبينوا للناس السُنن التي أميتت بإقامتهم الحجة عليهم قال تعالى” رُسُلا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا ” النساء(156) ولما كان خروجها يقفل باب التوبه بقطع كل الأعذار والحجج فهذا دليل أنه عيسى إبن مريم آخر المبشرين والمنذرين(حجج الله على خلقه) الذي بعثه الله بعد موته بإحياء جديد بالميلاد باسم سليمان باستخراجه حجته من جميع مصادر التشريع المنزلة القرآن والتورة والانجيل التي تخاطبهم في انه المهدي في جميع الاديان “إذ لم يحدث من قبل أن شهد البشر مخلوقاً أرضياً غير بشري يعقل ويفهم ويدرك ويستوعب أمر البشر وعلومهم وحياتهم ويتكلم ويتخاطب معهم بجميع ألسنتهم … فهو يخاطب العرب بلسانهم وبجميع لهجاتهم ويخاطب الأعاجم بجميع لغاتهم ) والعرب هم المسلمين بشقيهم السُني والشيعي في ان المهدي في الإسلام هو ذاته المسيح في الامم الغير عربيه وهم اليهود والنصارى. عن الأمام علي عليه السلام قال :ألا أخبركم بأفضل خلق الله عند الله يوم يجمع الرسل؟ قلنا :بلى يا أمير المؤمنين .قال أفضل أفضل الرسل محمد وأن افضل الخلق بعدهم الأوصياء أنا وأفضل الناس بعد الأنبياء والأوصيا الأسباط وأ خير الأسباط سبطاء نبيكم يعني الحسن والحسين وأفضل الخلق بعد الأسباط الشهداء وأن أفضل الشهداء حمزة بن عبدالمطلب وجعفر ابن أبي طالب ذو الجناحين والمهدي منّا في آخر الزمان لم يكن في أمة من الأمم مهدي يُنتظر غيره ) دليل الأمامة –ص- 256” – شرح الأخبار للقاضي النعماني –ج-2-ص- فالمهدي الذي تنتظره كل من اليهود والنصارى هو عيسى ذاته. فعن الأمام الباقر عليه السلام عن النبي صلى الله عليه وسلم “…. ألأ ان خاتم الأئمة منّا القائم المهدي ألأ أنه الظاهر على الدين ألأ أنه المنتقم من الظالمين إلا أنه فاتح الحصون وهادمها إلأ أنه الناصر لدين الله ألأ أنه خيرة الله ومختاره إلا أنه الباقي حجة ولا حجة بعده ولا حق إلا معه ولا نور إلأ عنده ألأ أنه لا غالب له ولا منصور عليه ألا أنه ولي الله في أرضه وحكمه في خلقه وأمينه في سره وعلانيته) الإحتجاج 18-1) فخروجه هو دلالة على إكتمال تبليغه وإقامته الحجة عليهم إجمعين وختمهم بطابع الكفر بوقوع قول الحق عليهم(إذا تجلى ما أخبر عنه القرآن فصلاً ونصاً) بإنتفاء الايمان من قلوبهم بعدم تصديقهم بالله ورسوله وبما جاءت به الرسل والأنبياء من التشريع (وَلَوْ أَنَّا أَهْلَكْنَاهُمْ بِعَذَابٍ مِنْ قَبْلِهِ لَقَالُوا رَبَّنَا لَوْلا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولا فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَذِلَّ وَنَخْزَى ) طه (134) قال تعالى ” وَلَوْلا أَنْ تُصِيبَهُمْ مُصِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ فَيَقُولُوا رَبَّنَا لَوْلا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولا فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ) القصص(47) فالله سبحانه وتعالى لا يهلك الناس بجهلهم إلا بعد ان يرسل رسولاً (بشر) ينذرهم بلسانهم ليقطع عنهم الحجج والأعذار لكي لا يحتج احد بعدم تبليغه “ذَلِكَ أَنْ لَمْ يَكُنْ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا غَافِلُونَ” الأنعام(132) ولا بد ان يكون الرسول من جنسهم ويتكلم بلسانهم وإلا تعذر عليهم فهمه وهذا يهدم مفهوم الناس بالاعتقاد أنها فصيل حيواني غير مالوق الخلقة يخرق الارض ليخرج منها ويتسم بصفه انثويه فهورجل (ذكر)يتكلم بلسان الحق(أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لا يُوقِنُونَ) بوجه الأصالة والملك لا بالإستعارة والمجاز وقوله ” أن الناس كانوا بايآتنا لا يوقنون ” وهم المسلمين بعدم يقينهم ان سليمان هو عيسى ذاته بشكهم بمقاصد ايآت القرآن الدالة على ميلاده الثاني الذي يستخرجه لهم من وحي القران والسُنّة بلسان عربي مبين ويفصله لهم في كتاب(سلسلة منشورات المسيح سليمان) طيلة فتره مكثه ويدعوهم للإيمان به وهم مصممين على الكفر والتكذيب به حتى ييأس منهم لانه كما اشارت الأحاديث ان عودته بالميلاد مهديا في آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم باسم سليمان ومن السودان هو سر مطوي عن السلف نهى النبي أهل بيته بعدم التصريح به حتى أوآنه ففي المستدرك (6) مسنداً عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في خبر صفة المهدي قال “: وهو الذي لا يسميه باسمه ظاهراً قبل قيامه إلا كافر به) وعن جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال :سال عمر أمير المؤمنين علي عليه السلام عن المهدي فقال :يا إبن أبي طالب:أخبرني عن المهدي ما أسمه ؟فقال :أما أسمه فلا أن جبيبي وخليلي عهد إليّ أن لا أحدث باسمه حتى يبعثه الله تعالى وهو ما إستودع الله عزّوجل رسوله في علمه )المصدر البحار-ج-51-صفحة (33-34) حديث رقم (13) . ونجد ظاهرة هذا الكتم في الإنجيل ففي متى (20:16-10)”.. سأل يسوع تلاميذه : من يقول الناس إني أنا إبن الإنسان ؟ فأجاب تلاميذه : بعضهم يقول إنك يوحنّا المعمدان وآخرون إنك إيلياء وآخرون إنك إرمياء أو نبي كباقي الأنبياء.فقال لهم وأنتم من أنا في رايكم؟ فأجابه بطرس : أنت هو المسيح فأجاب يسوع: هنيئاً لك يا سمعان بن يوحنّا لأن الذي أعلن لك ذلك ليس إنسان بل أبي الذي في السماء .ثم نبّه تلأميذه بشدة أن لا يخبروا أحد أنه المسيح ) وفي نفس المصدر بالأصحاح (17:11-27)”.. بينما بطرس يتكلم ظلتهم غيمة لأمعة وخرج منها صوت يقول:هذا هو إبني حبيبي الذي سروري به عظيم فأصغوا إليه ” فأوصاهم يسوع وقال لهم :لا تخبروا أحد بما رأيتم إلى أن يقوم إبن الإنسان من الموت ) فإبن الإنسان الذي نهي بالتصريح به حتى قيامه من الموت و المهدي البيتي الذي نهي بالتصريح باسمه حتى قيامه هو المسيح في عودته الثانيه بميلاد جديد والقرينه ” ظلتهم غيمه لأمعه وخرج منها صوت يقول هذا هو إبني حبيبي الذي به سروري عظيم فأصغوا إليه” ويُلاحظ ما ورد في السُنّة .عن عبدالله بن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :يخرج المهدي وعلى راسه غمامة فيها منادي ينادي :هذا المهدي خليفة الله ” قال حديث حسن. ومثله عن ابي نعيم والطبري- بحار الأنوارج-51-صفحة(95) باب ما ورد من الأخبار بالقائم عليه السلام” عن عبدالله بن عمر أنه قال:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:يخرج المهدي وعلى راسه ملك ينادي هذا المهدي فإتبعوه) وخفاء ميلاده في بعثته الاولى عن اليهود لمّا لم يرد ظاهراً من التوراة هي علة كفرهم به وعدم الإعتراف بشهادته لتكون هي السُنّة ذاتها في هذه الامة إذ يُخفى ميلاده عنهم. فعن أيوب بن نوح، قال: قلت لأبي الحسن الرضا عليه السلام: إنّا نرجو أن تكون صاحب هذا الأمر… قال الرضا عليه السلام: حتى يبعث الله لهذا الأمر غلامٌ منّا خفي المولد والمنشأ غير خفي في نفسه” بحار الأنوار – ج(51) حديث رقم (37). فقد جاء بكتاب المهدي المنتظر على الأبواب للكاتب محمد عيسى داود نقلاً عن جفر الأمام علي بن أبي طالب “:.. ويعقل المهدي نفسه دون تكلف ويوسع الله له حمل النفس …وأن من اعظم ما يعرفه الله عزّوجلّ به بذاته وأنه الشخص الوحيد الذي يكشف الكهف الحقيقي لفتية سورة الكهف وأنه الشخص الوحيد الذي يستخرج مكنونات اسراره….وأن من اعظم ما يعرفه الله عزّوجلّ به بذاته) فعن نفسه فهو عالم انه عيسى إبن مريم (خفي المولد والمنشأ غير خفي في نفسه ) ولا يحتاج لشهادة من الناس ليستوثق بها فمعرفته بذاته من الله عزّوجلّ وهي خصوصيته التي لا يكشفها للعامة إذ لا تصح اقامة حجة بها لتفاوت مراتب العقول فالشريعة هي المقياس وهي العلوم المكلف بتبليغها والتي يكتسبها بالإجتهاد والتعلم بجمعه المصادر التي تؤيد حجته لانه يولد ولادة طبيعية ولا يكون حافظاً للقرآن أو السنه أو التوراة والإنجيل وأحاديث آئمة آل البيت ولا يكون ملماً بكتب التصوف بل يكون جاهلاً حتى بالكيفيه التي يثبت بها صحة حجته من النصوص إلا أن يؤيده الله ويهديه لموضع دلالة ميلاده من القرآن ويكشف له معانيها ومن ثم يشرع في الدعوة بانه مهدي هذه الأمة باصداره منشور من حين لآخر دون كل أو ملل والناس في تكذيب وجحود طيلة أربعة عقود من الزمان فلا تجد دعوته أذن واعيه إلا عند اهل الفطرة السليمه “إِنْ تُسْمِعُ إِلا مَنْ يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا فَهُمْ مُسْلِمُونَ” فهم الذين يسمعون به ويعرفون انه عيسى ذاته حقا صدقاً من خلال كتابه فقد ثبت من الصحيحين من حديث الشعبي عن أبي بردة في قوله تعالى” قُلْ فَأْتُوا بِكِتَابٍ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ هُوَ أَهْدَى مِنْهُمَا أَتَّبِعْهُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ * فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنَ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ * وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ الْقَوْلَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ * الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ * وَإِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ قَالُوا آمَنَّا بِهِ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّنَا إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ أُولَئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُوا وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ ) القصص(49-54) عن أبي موسى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال “يؤتون أجرهم مرتين” رجل من أهل الكتاب آمن بنبيه وآمن بي” وبما ان النبيّ الذي يؤمن به غير العرب هو عيسى إبن مريم إذا فالضمير في قوله تعالى (فإن لم يستجيبوا لك) هم أحزاب هذه الأمة(أمة الإسلام) الذين يبعث فيهم عيسى إبن مريم مهديا آخر الزمان بميلاد يخفي عنهم لما لم يرد ظاهراً والكتاب المشار في الآية (قُلْ فَأْتُوا بِكِتَابٍ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ هُوَ أَهْدَى مِنْهُمَا أَتَّبِعْهُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ) هو ليس كتاب القرآن وإنما هو فهم جديد للقرآن غير مستقل عنه يجئ به عيسى للأمة ليرفع وجه الاختلاف فينكره علمائهم لأن بالتدبرفي معنى الايآت(63-65) من سورة الزخرف في قوله تعالى (وَلَمَّا جَاءَ عِيسَى بِالْبَيِّنَاتِ قَالَ قَدْ جِئْتُكُمْ بِالْحِكْمَةِ وَلأُبَيِّنَ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ * فَاخْتَلَفَ الأَحْزَابُ مِنْ بَيْنِهِمْ فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْ عَذَابِ يَوْمٍ أَلِيمٍ ) والأحزاب هم أحزاب هذه الأمة لان قبل أن ياتيهم بالبينات كانوا مختلفين فيما بينهم(على إنقسام طائفي وتعدد مذهبي) ويشير لذلك ما حديث أبي جعفر عليه السلام في قوله تعالى ” وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ فَاخْتُلِفَ فِيهِ وَلَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مُرِيبٍ ) هود(110) قال :إختلفوا كما إختلفت هذه الأمة في الكتاب وسيختلفون في الكتاب الذي مع القائم الذي يأتيهم به حتى ينكره أناس كثير ) معجم أحاديث الأمام المهدي لعلي الكوراني .” كما إختلفت هذه الأمة في الكتاب ” والكتاب الذي إختلفوا فيه هو كتاب القرآن واختلافهم الذي أبرز حالة من الإنقسام (التحزب) هو فيما يخص وقائع الرفع والوفاة والنزول لعيسى إبن مريم الذي لا ياتي بآية أو معجزة ليرفع الاختلاف في جميع مذاهب الامة وإنما بميلاد جديد وميلاده هو السر الخفي الذي لم يرد تصريحاً ودوره مهدياً هو أنه من يبينه لهم (يظهره) من وحي النصوص ويقيده في كتاب (سلسلة منشورات المسيح) في قوله تعالى (وَلَمَّا جَاءَ عِيسَى بِالْبَيِّنَاتِ قَالَ قَدْ جِئْتُكُمْ بِالْحِكْمَةِ وَلأُبَيِّنَ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ) واما في الفقرة (وسيختلفون في الكتاب الذي مع القائم الذي يأتيهم به حتى ينكره أناس كثير) إذا فالبينات التي يختلف فيها معه الأحزاب هو الكتاب ذاته الذي ينكره الأحزاب في قوله تعالى “وَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَفْرَحُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمِنَ الأَحْزَابِ مَنْ يُنْكِرُ بَعْضَهُ قُلْ إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ وَلا أُشْرِكَ بِهِ إِلَيْهِ أَدْعُو وَإِلَيْهِ مَآبِ” الرعد(36) فُيلاحظ بالاية (الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ * وَإِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ قَالُوا آمَنَّا بِهِ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّنَا إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ ) فهم أهل كتاب سابق يعرفونه في عودته الثانية مهديا (الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ) البقرة(146) قال تعالى” الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمُ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ) الأنعام(20) قال تعالى( الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ )البقرة(121) إذا فالنبي الذي يؤمن به اهل كتاب سابق هو عيسى ذاته واهل الكتاب هم اهل العلم الرباني والمشار اليهم في الأيآت التالية ” وَكَذَلِكَ أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ فَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمِنْ هَؤُلاءِ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلا الْكَافِرُونَ)العنكبوت (47) قال تعالى”وَيَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ الَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ هُوَ الْحَقَّ وَيَهْدِي إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ)سبأ(6) إذا فالكتاب في الآية هو ليس القرآن لان الامة قبل ان ياتيهم عيسى كانوا مختلفين قال تعالى ” وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ إِلا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ) إذا فالبينات في سورة الزخرف التي يأتي بها عيسى من عند الله هو الكتاب الذي يبين لهم من خلاله علة الاختلاف فيعرضه لعلماء المسلمين فينكرونه ومن ثم يصل لقوم آخرين فيؤمنون به في غيبته ” الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ * وَإِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ قَالُوا آمَنَّا بِهِ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّنَا إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ) قال تعالى (الم * ذَلِكَ الْكِتَابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ * الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ) فهم أهل العلم الذين يصلهم كتابه وهو في غيبته فؤمنون به وإن دل يدل على أنهم المخصوصين بالكتاب وهو مافصله قوله تعالى”يس * وَالْقُرْآنِ الْحَكِيم * إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ* عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ * و تَنْزِيلَ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ * لِتُنْذِرَ قَوْمًا مَا أُنْذِرَ آبَاؤُهُمْ فَهُمْ غَافِلُونَ * لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ عَلَى أَكْثَرِهِمْ فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ* …إلى قوله ” وَسَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ إِنَّمَا تُنْذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ وَخَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَأَجْرٍ كَرِيمٍ )يس(1-11) ويس هو نداء لسليمان وسليمان هو عيسى إبن مريم المهدي الذي ينكره علماء العرب قال تعالى(قُلْ آمِنُوا بِهِ أَوْ لا تُؤْمِنُوا إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ سُجَّدًا)الإسراء(107 فالله قضى في سابق علمه أن لا يكون لهم دور أو نصيب في نصرته وإنما المخصوصين هم اهل المغرب (دارفور) الذين بوصول كتابه إليهم يؤمنون به ويستجيبون له وينهضوا لنصرته(فيبعث كتبه إلى جميع قبائل المغرب و هم قزولة و خذالة و قذالة و غيرهم من القبائل من أهل المغرب أن أنصروا دين الله و شريعة محمد صلى الله عليه و سلم فيأتون إليه من كل مكان و يجيبونه )التذكرة –للقرطبي. ولذلك فهم المستهدفون بدعوته في كل من الايات السابقة (إِنَّمَا تُنْذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ وَخَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَأَجْرٍ كَرِيمٍ) (الْكِتَابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ * الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ) ومن جهة العرب فسواء عليه انذرهم ام لم ينذرهم فهم في تكذيب وإنكار عليه حتى تكتمل حجته عليهم بختام دعوته بأخر كتاب من كتبه وهوخاتم سليمان الذي يضع به حداً نهائياً للإجتهاد معهم بالتفريق بين الإيمان الخالص والكفر الصريح. عن أبي بصير عن الأمام جعفر عليه السلام أنه قال “: يملك بنو العباس فلا يزالون في عنفوان من الملك وغضارة من العيش حتى يختلفوا فيما بينهم فإذا اختلفوا ذهب ملكهم وإختلف اهل المشرق والمغرب وأهل القبلة ويلقى الناس جهد شديد مما يمر بهم من الخوف فلا يزالزن بذلك الجال حتى ينادى منادى من السماء فإذا نودي فالنفير النفير فوالله لكأني أنظر إليه بين الركن والمقام يبايع الناس على كتاب بأمر جديد وكتاب جديد وسلطان جديد من الله أما أنه لا ترد له رآية حتى يموت ) النعماني-باب- 14-ح-22- ص-262. وأيضاً في بحار الأنوار –ج52-135. عن أبي عبدالله عليه السلام قال :لكأني أنظر إليه بين الركن والمقام يبايع الناس على كتاب جديد على العرب شديد وويل للعرب من شر قد إقترب) وبما ان المهدي هو الدابه الذي لا يخرج إلا بعد إكتمال حجته على الناس أجمعين فبخروجه يفقل باب التوبة(الإجتهاد في معرفته لان شرط قبول العمل وصحة العقيده هو بمعرفة شاهد العصر (أمام والوقت الحاضر) قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من مات ولم يعرف أمام زمانه ومات مات ميتة جاهلية) أخرجه البخاري حديث رقم (7054) وعيسى إبن مريم هو آخر الشهداء الذي لا يُعرف من ظاهر نصوص القرآن والسُنّة بفهم السلف لانه يولد ميلاد يخفى عن الناس لما لم يرد صراحة إذ يستخرجه لهم من وحي النصوص عير إصداره كتاب تلو آخر دون كل او ملل طيلة فترة غيبته وهم في تكذيب حتى يختم دعوته بأخر كتاب (خاتم سليمان) عن أبي عبدالرحمن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه قال حدثنيه رسول الله صلى الله عليه وسلم “: فوالله الذي لا إله غيره إن أحدكم ليعمل بمعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها وأن أحدكم ليعمل بعمل أهل النار حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل الجنة فيدخلها ) رواه البخاري . فعمل اهل الجنة الذي كانت تعمله الأمة أجمله الحق تعالى ” وَلَمَّا جَاءَهُمْ كِتَابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكَافِرِينَ) البقرة (89) هوبتظاهرهم بالإسلام(الصلأة والصوم والذكاة والقيام بكافه التكاليف الشرعيه بنطق الشهادتين وإيمانهم بالله ورسوله وان القرآن الحق والجنة الحق وأدائهم كل الحقوق واعتقادهم بنزول عيسى من السماء بكامل هيئته التي رفع بها ليؤيد حجتهم ولما جاءهم بالكتاب الذي يصدق على ما جاء به القرأن والسُنّة بالميلاد (ما عرفوا)لمخالفته وجه العادة فكفروا به وهو الكفر الذي لا ينفع معه عبادة الدهر. قال رسول الله صلى الله صلى الله عليه وسلم ان الرجل ليعمل بعمل أهل النار وأنه لمن أهل الجنة وأن الرجل ليعمل بعمل أهل الجنة وإنما هو من اهل النار وإنما الاعمال بالخواتيم . أحمد في مسنده. وعن الإسكافي عن سهل عن بعض رجاله عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: “كأني بالقائم (عليه السلام) على مصر الكوفة عليه قباء فيخرج من زوبان قبائه كتاباً مختوماً بخاتم من ذهب فيفكه فيقرأه على الناس فيجفلون عنه إجفال الغنم فلم يبق إلا النقباء فيتكلم بكلام فينفرون منه ويجولون في الأرض فلا يجدون ملجأ غيره حتى يرجعوا إليه وأني لأعرف الكلام الذي يتكلم به فيكفرون به ” المصدر المهدي قادم صفحة 251. هشام آل قطيط). ولما كان الذهب هو اشرف المعادن واعزها فالمعني أن الكتاب الذي يستخرجه لهم هو خلاصة علم التوحيد وجوهر القصد من الإجتهاد في العبادة والتنزيل (معرفة كيفية عودة عيسى بالميلاد باسم سليمان)وهو الميزان الذي يُحدد مواقف الأقدام ويختم به دعوته و يغفل باب الإجتهاد معهم بختمه على كل قلب بما فيه ورفع التكليف برجوع الحكم والفصل في الحجة للكتاب الاول السابق التشريع الذي يرد الحقائق على ماهي عليه قبل التنزيل لان جوهر القصد من الإجتهاد في العبادة وبعثة الرسل والأنبياء ونزول الشرائع هو بمعرفة كيفيه عودته بالميلاد باسم سليمان في غيبته قبل قيامه وهو سر الكعبة وكنزها المختوم الذي سترته الحكمة الإلهية وصانته لحين اوآن كشفه آخر الزمان فلو كان ميلاده تصريحاً لإستخرجه السلف وإنتهي الإجتهاد. قال تعالى “َبلْ كَذَبُوا بِمَا لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ* وَمِنْهُمْ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ لا يُؤْمِنُ بِهِ وَرَبُّكَ أَعْلَمُ بِالْمُفْسِدِينَ * وَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ لِي عَمَلِي وَلَكُمْ عَمَلُكُمْ أَنْتُمْ بَرِيئُونَ مِمَّا أَعْمَلُ وَأَنَا بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ * وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ أَفَأَنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ وَلَوْ كَانُوا لا يَعْقِلُونَ * وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْظُرُ إِلَيْكَ أَفَأَنْتَ تَهْدِي الْعُمْيَ وَلَوْ كَانُوا لا يُبْصِرُونَ) يونس(39-43) ففي جميع المراجع التفسيرية قد إتفق جمهور العلماء ان التكذيب في الايه يُراد بهم لليهود والنصارى وتكذيبهم بالقرآن ونبوة النبي فهو إجتهاد خاطئ لأن القرآن أنزل على آخر الأمم وبلسان العرب لا العجم لأن جملة (كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ) وقبلهم هم اليهود والنصارى إذا فالتكذيب في قوله تعالى(بلْ كَذَبُوا بِمَا لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ) يقصد بهم المسليمن أنفسهم وتكذيبهم بولاده عيسى من وحي القرآن فهو الجوهر الذي سبق واختلف فيه اليهود والنصارى بواقعة وفاته ورفعه ببني إسرائيل فاليهود قضت بانه صلب ومات وليس له عوده قبل يوم القيامة والنصاري اتفقت على انه صلب ومات وصعد إلى السماء وله عوده قبل القيامة والقرآن نفي الصلب والقتل واكد على رفعه وعودته الثانيه في هذة الأمة دون أن يكشف صراحة عن كيفيه هذة العودة التي تكون بصورة خفية(بالميلاد) وهو السر الذي لا يحيط به احبار اليهود ورهبان النصارى من التوراة أو الإنجيل وهي السُنّة الحقيقية التي تغيب أيضاً عن علماء السلف الذين بنوا عقيدة باطلة عنه(كعبة) قائمة على التفسير الحرفي لايآت كتاب الله وسُنة نبيه بفهم الشراح والسلف لوقائع الرفع والنزول فإختلفوا فيما بينهم فيه اختلاف مذهبي وطائفي فالقاديانيين والجمهوريين على اعتقاد ان عيسى لم يرفع بجسده ولذا فعودته هي بحلول روحه في رجل من هذه الامة وطائفة قضت بموته وليس له عودة مرة ثانيه قبل يوم القيامة(حزب الموتمر الشعبي) ومن جانب السُنّة والشيعة فهم على إتفاق انه لم يمت وقد رُفع إلى السماء بكامل جثمانيته المحسوسة كبضعة من أمه الآدمية وسينزل كهيئة يوم رُفع وهو وجه اختلاف الامة لمذاهب في شخص عيسى وهم يتلون القرآن لذلك فهم المعنيون في الآية(كذبوا بما لم يحيطوا بعلمه ) لان عودته بالميلاد ببعث جديد هي الكيفية التي لم يكن يتوقعها احد منهم . رُوي عن الباقر عليه السلام: أن أنظروا من خفيت ولادته فيقول قوم: ولد، ويقول قوم: ما ولد، فهو صاحبكم) رسائل المفيد- صفحة رقم (400). وفي حديث عبدالله بن عطاء عن الباقر (ع) جاء قوله: أنظروا من غيّبت عن الناس ولادته). الكافي- المعجم – ج –(3) حديث رقم (750).وفي رواية أخرى “قيل: فمن صاحبُنّا؟ قال: أنظروا من عُميّ على الناس ولادته فذاك صاحبكم”. منتخب الأثر-صفحة رقم (288) و في قوله تعالى(وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ بَلَى وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ * لِيُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي يَخْتَلِفُونَ فِيهِ وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّهُمْ كَانُوا كَاذِبِينَ)النحل (38-39) فالمبعوث الذي إختلف فيه اليهود والنصارى هو عيسى إبن مريم (وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلا اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا)النساء(157) الذي بعثه الله بعد موته بإحياء جديد بالميلاد لِيُبَيِّنَ ويُبرهن على أنهم اي اليهود والمسلمين والنصاري (كانوا كاذبين) وعلى خطأ طيلة فترة غيبته بانه يعود بالميلاد وهو المهدي في جميع الأديان ” عن الأمام علي عليه السلام قال :ألا أخبركم بأفضل خلق الله عند الله يوم يجمع الرسل؟ قلنا :بلى يا أمير المؤمنين .قال أفضل أفضل الرسل محمد وأن افضل الخلق بعدهم الأوصياء أنا وأفضل الناس بعد الأنبياء والأوصيا الأسباط وأ خير الأسباط سبطاء نبيكم يعني الحسن والحسين وأفضل الخلق بعد الأسباط الشهداء وأن أفضل الشهداء حمزة بن عبدالمطلب وجعفر ابن أبي طالب ذو الجناحين والمهدي منّا في آخر الزمان لم يكن في أمة من الأمم مهدي يُنتظر غيره ) دليل الأمامة –ص- 256″ – شرح الأخبار للقاضي النعماني –ج-2-ص-124فكل ما بنت عليه الأمم الثلاثة وإعتقدوا بصحته طيلة فترة غيبته هو إجتهاد باطل(دحل) يُخالف الحق جملة وتفصيلا وسيهدم فور قيامه.فعن المفضل قال: قال الصادق عليه السلام. ان الله تبارك وتعالى خلق أربعة عشر نوراً قبل الخلق بأربعة عشر ألف عام. فهي أرواحنا فقيل له: يابن رسول الله ومن الأربعة عشر؟ فقال: محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين والأئمة من ولد الحسين آخرهم القائم الذي يقوم بعد غيبته فيقتل الدجال ويطهر الأرض من كل جور وظلم” المصدر: بحار الأنوار (ج 51 – ص 145)..) عن أمير المومنين علي عليه السلام قال: “اذا قام المهدي هدم الكعبة ” الارشاد المفيد ص 411 وغبية الطوسي ص482 حديث رقم 330. . فالقائم هو عيسى ذاته الذي بقيامه يعيد تفسير القرآن من جديد تفسيرا حيا كما لو أنزل في ساعته يهدم ما حفظه الناس وإعتقدوا بصحته بفهم السلف زمن غيبته فهو كما اشرت باطل يخالف الحق ولذا فقتله الدجال هو عين هدمه الكعبة باستخراجه كنزه (حجة ولادته من ارض الحبشة(السودان) ولذا فالتكذيب هو بشكهم وعدم يقينهم بدلالته ومعانيه التي يستخرجها من القرأن طيلة فترة غيبته حتى تكتمل حجته بخروجه فيختم بخاتمه(كتابه الآخير) على العرب بطابع الكفر الصريح بعدم الإيمان به بالقرآن والسنُة (لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ عَلَى أَكْثَرِهِمْ فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ) ولذلك فسواء انذرهم أولم ينذرهم لا يومنون ونذهم فقط ليقيم عليهم الحجه ليلا يحتجوا بعدم تبليغهم ووصول دعوته اليهم قال تعالى “وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ * أَنْ تَقُولُوا إِنَّمَا أُنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى طَائِفَتَيْنِ مِنْ قَبْلِنَا وَإِنْ كُنَّا عَنْ دِرَاسَتِهِمْ لَغَافِلِينَ *أَوْ تَقُولُوا لَوْ أَنَّا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْكِتَابُ لَكُنَّا أَهْدَى مِنْهُمْ فَقَدْ جَاءَكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَّبَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَصَدَفَ عَنْهَا سَنَجْزِي الَّذِينَ يَصْدِفُونَ عَنْ آيَاتِنَا سُوءَ الْعَذَابِ بِمَا كَانُوا يَصْدِفُونَ) الأنعام(155-157) ” فَقَدْ جَاءَكُمْ بَيِّنَةٌ “فهم اول من بلغهم دعوته وعرض عليهم كتابه ” قُلْ فَأْتُوا بِكِتَابٍ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ هُوَ أَهْدَى مِنْهُمَا أَتَّبِعْهُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (49) فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنَ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِين) ولما لم يجد منهم إستجابة صرف عنهم النظر لقوم آخرين ” الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ (52) وَإِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ قَالُوا آمَنَّا بِهِ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّنَا إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ أُولَئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُوا وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ) فهم أهل المغرب الذين يبعث اليهم بكتابه فيستجيبوا له وينصرونه .عن صالح بن جبير قال قدم علينا أبو جمعة الأنصاري صاحب رسول الله ببيت المقدس يصلي فيه ومعنا يومئذ رجاء بن خبوة رضي الله عنه فلما إنصرف خرجنا نشيعه فلما أراد الأنصراف قال : أحدثكم بحديث سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم .قلنا هات رحمك الله .قال كنّا مع رسول الله صلى الله صلى الله عليه وسلم ومعنّا معاذ بن جبل عاشر عشرة .فقلنا يا رسول الله هل من قوم أعظم منّا أجراً ؟ آمنّا بالله وإتبعناك قال:ما يمنعكم من ذلك ورسول بين آظهركم ياتيكم بالوحي من السماء بل قوم يأتوا من بعدكم يأتيهم كتاب من بين لوحين يؤمنون به ويعملون بما فيه أولئك أعظم منكم أجراً مرتين )المصدر –إبن كثير –ص-57)) وبجمع هذه القرائن بالايه السابقة من سورة القصص ” وَإِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ قَالُوا آمَنَّا بِهِ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّنَا إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ أُولَئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ “وما يجب ان ينتبه إليه الناس أنه لا يجب بالضرورة صرف معنى الكتاب في جميع ايآت القرآن للمصحف ولذلك فالكتاب في الأيآت السابقة هو سلسلة منشورات المسيح المهدي التي تتضمن التفصيل الكامل والرد الوافي والشافي على اي شبه خفية تتعلق في كيفيه رفعه ووفاته وعودته بالميلاد بايآت بيّنة من القرآن والسُنّة يشكل على اهل اللغة العربيه والفصحاء فهمه ومن جهة هو امر يكون مكشوف للأعاجم قال تعالى “بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلا الظَّالِمُونَ) العنكبوت(49) ولذا فبالرجوع للآيات من سورة النمل (وَمَا أَنْتَ بِهَادِ الْعُمْيِ عَنْ ضَلالَتِهِمْ إِنْ تُسْمِعُ إِلا مَنْ يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا فَهُمْ مُسْلِمُونَ * وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لا يُوقِنُونَ * وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجًا مِمَّنْ يُكَذِّبُ بِآيَاتِنَا فَهُمْ يُوزَعُونَ * حَتَّى إِذَا جَاءُوا قَالَ أَكَذَّبْتُمْ بِآيَاتِي وَلَمْ تُحِيطُوا بِهَا عِلْمًا أَمْ مَاذَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ) النمل(82-54) ” إِنْ تُسْمِعُ إِلا مَنْ يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا فَهُمْ مُسْلِمُونَ ” فهم أتباعه وما دونهم هم الذين حق القول عليهم وطبع عليهم بطابع الكفر الصريح بشكهم وعدم يقينهم بالأيآت البينات في كون سليمان أبي القاسم موسى هو عيسى ذاته من خلال منشوراته المسُتخرجة من جميع مصادر التشريع والتي تتضمن شرح كامل وجامع لجميع مراتب العقول بأدق التفاصيل في شرحه كيفيه عودته بالميلاد باسم سليمان في فترة تجاوزت أربعه عقود من الزمان وهم في تكذيب وإنكار إلى أن تكتمل حجته عليهم جميعاً بقيامه وقيامه هو عين الساعة بقفل باب التوبة بإكتمال تبليغه الناس (نذره) قال تعالى” رُسُلا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا ) النساء (156)والاية تُبيّن خطاء فهم الناس واعتقادهم ان عيسى ينزل من فوره مقاتلاً إن لم ينذرهم لأن النذر يلزم تصحيح الفهم عبر إعادته تفسير جميع مصادر التشريع التوراة والإنجيل والقرآن تفسيراً يستوفى كل مراتب الدين والعقول. عن الفضل بن الزبير قال :سمعت زيد بن علي عليه السلام يقول: إن القائم سلطانه في حجته على جميع من خلق الله حتى يكون له الحجة على الناس ولا يكون لأحد عليه حجة )البحار –ج-51- صفحة -35) (عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : في قوله تعالى” يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا ” الأنعام (158) قال :هو القائم فيمئذ لا ينفع نفساً إيمانها لم تكن آمنت من قبل قيامه بالسيف وإن آمنت بمن تقدمه من الأموات) بحار الأنوار ج-51-ص-51 في باب الأيآت المأولة بقيام القائم عليه السلام. فالقائم هو عيسى إبن مريم الذي بخروجه مقاتلاً هي دلالة لإكتمال حجته وبلاغه للناس بغفل باب التوبة فلا قيمه لإيمان الناس بالله اورسوله طالما أن كتاب الله وسُنّة نبيه لم يكونا عاملا مقنعاً في الإيمان به في غيبته من قبل قيامه . فعن الأمام الباقر عليه السلام قال : أن رسول الله صلى الله عليه وآله سار في أمته بالليّن والمنّ وكان يتألف الناس والقائم يسير بالقتل ولا يستتب أحد بذلك أمراً بذلك في الكتاب الذي معه ويل له لمن ناوأه ) غيبة النعماني –ص-121) وعليه فقول الشيعة بان الدابة هو الأمام علي عليه السلام ذلك يعني ضمنياً أنه أنسان لاعتقادهم برجعته إستناداً لحديث الأمام أبي عبدالله عن أبآئه عليهم قال:إتى رسول الله صلى الله عليه وآله إلى أمير المؤمنين (ع) وهو نائم بالمسجد قد جمع رملاً ووضع راسه عليه فحركه برجله وقال :قم يا دابة الله.فقال رجل من أصحابه يا رسول الله أيسمي بعضنا بعض بهذا الأسم ؟ فقال :لا والله ما هو إلأ له خاصة وهو الدابة التي ذكرها الله في كتابه “وإذا وقع القول عليهم أخرجنا لهم دابة من الأرض تكلمهم أن الناس كانوا بايآتنا لا يوقنون ” ثم قال :يا علي إذا كان آخر الزمان أخرجك الله في أحسن صورة ومعك ميسم تسم به أعدائك) القمي –ج-2-صفحة -130).مدينة المعاجز-السيد هاشم البحراني-ج-3-صفحة(90) وكلامه الذي حمل الشيعه معناه على ظاهره بالقول برجعته (عودته للحياة بعد الموت قبل يوم القيامة) هي نفس عقيدة النصاري في عيسى برجعته وقيامه من الموت فهو ذاته المهدي البيتي صاحب الرجعة(الذي يقوم بعد موته) لان الرجعة لم ترد في حق احد غيره قال رسول الله صلى الله عليه وسلم “إن عيسى لم يمت وإنه راجع إليكم قبل يوم القيامة” رواه ابن أبي حاتم كما نقله ابن كثير في التفسير (1/366) والحديث مرسل .ولذلك فاعتقاد الشيعه برجعة الأمام علي قبل القيامة هي رجعة عيسى إبن مريم.بميلاده فيهم باسم سليمان .فعن عباية الأسدي قال “سمعت أمير المؤمنين علي بن أبى طالب وهو متكٍ وأنا قائم عليه قال: لأبنين بمصر منبرا، ولأنقضن دمشق حجرا حجرا، ولأخرجن اليهود والنصارى من كل كور العرب، ولأسوقن العرب بعصاي هذه، قلت: كأنك تخبر أنك تحيا بعد ما تموت؟ فقال: هيهات يا عباية قد ذهبت في غير مذهب. يفعله رجل مني البحار (60/58)) وعصاه هي ذاتها عصا الدابة وقوله “ذهبت غير مذهب” اي باعتقاده برجعته (كانك تحيا بعد ما تموت)وبما ان الرجل الذي يخرج اليهود والنصارى من كور العرب(انهر العرب المسيريه الخمس) هو المهدي البيتي صاحب الجسم الإسرائيلي شبيه عيسى إبن مريم كما وصفه الأمام علي عليه السلام لحذيفة بن اليمان: “يا حذيفة إن النبي (صلى الله عليه وآله) تفل في فمي وأمرّ يده على صدري وقال: “اللهم أعط خليفتي ووصيي، وقاضي دينى، ومنجز وعدي وأمانتي، ووليي وناصري على عدوك وعدوي…. واجعل في نسله شبيه عيسى (عليه السلام) غيبة النعماني –باب (10) حديث رقم (2). فلا شبيه لعيسى من ذرية علي (ع) إلا عيسى بذاته فهو شخص الدابة الذي يبعثه الله بإحيا حديد بميلاد جامع لجميع المقامات والمراتب . ويشير لذلك ما جاء بخطبة البيان في قوله(انا مهدي الأوآن أنا عيسى الزمان) وأيضاً عن أبي جعفر (ع) عن أبائه عن أميرالمؤمنين علي (ع) أنه قال: لقد أُعطيتُ الستّ، علم المنايا والبلايا، والوصايا، والأنساب وفصل الخِطاب، وإني لصاحب الكرات ودولة الدول، وإني لصاحب العصا والميسم، والدابة التي تُكلِم الناس) بصائر الدرجات –ج(10)- صفحة رقم (199). فقوله يناظر اهل البدع والباطل والمناظره هي المقارعة بالقران والسنة بلسان العرب الفصيح في رد المنكرين والمكذبين بعودته بالميلاد مهديا بإستناده في الدلالة على شخصه بجميع مصادر التشريع التي انزلها الله على أنبياءه واقوال آئمة آل بيته وشهادات الاولياء والصالحين واهل الكشف الرباني وتقييدها في كتاب يثبت صحة دعوته بانه المهدي في كل الأديان والمذاهب جاء بخطبة البيان للأمام علي الأتي نصه “.. وهناك ينكشف الغطاء عن الحجب وتطلع الشمس من المغرب هناك ينادي منادي من السماء أظهر يا ولي الأولياء إلى الأحياء يسمعه أهل المشرق والمغرب فيظهر قائمنا المتغيب يتلألأ نوره يقدمه الروح الأمين وبيده الكتاب المستبين معه مواريث النبيين والشهداء والصالحين ويجمع الله له أصحاب مشورته فيتفقون على بيعته فيحول وجهه شطر المسجد الحرام ويُخبر عن الأمور العظام ويدل على الذات ويبرهن على الصفات)المصدر-إلزام الناصب ج-2- ص- 184)) .وقد أخرج الصدوق قال : يخرج القائم لابس خاتم سليمان ومعه عصا موسى وتابوت بني إسرائيل الذي فيه جميع مواريث الأنبياء وأثآرهم وهو الذي ليس له ظل على الأرض وهو الذي يُنادي مُناديه من السماء) ومواريث بني إسرائيل هو خاتم سليمان وعصا موسي ولا توجد صله تجمع مواريث انبياء بني اسرائيل بالمهدي شخص الدابة إلا ان يكون هو عيسى ذاته المهدي البيتي صاحب الجسم الإسرائيلي والذي يحمل خاتم نبوة في كتفه (خاتم سليمان) وسليمان هو الاسم الحقيقي لعيسى إبن مريم في جميع الكتب والذي يختم الله به الخلافة في الأرض .عن الأمام الباقر عليه السلام عن النبي صلى الله عليه وسلم “…. ألأ ان خاتم الأئمة منّا القائم المهدي ألأ أنه الظاهر على الدين ألأ أنه المنتقم من الظالمين إلا أنه فاتح الحصون وهادمها إلأ أنه الناصر لدين الله ألأ أنه خيرة الله ومختاره إلا أنه الباقي حجة ولا حجة بعده ولا حق إلا معه ولا نور إلأ عنده ألأ أنه لا غالب له ولا منصور عليه ألا أنه ولي الله في أرضه وحكمه في خلقه وأمينه في سره وعلانيته) الإحتجاج 18-1) ” إلا أنه الباقي حجة ولا حجة بعده” هذا دليل انه عيسى ذاته فهو آخر المهديين وخاتم الائمة (عن عبدالله بن مسعود عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لو لم يبق من الدنيا إلا ليلة لطول الله تلك الليلة حتى يخرج رجل من أهل بيتي ….يملأها قسطاً وعدلاً كما ملئت ظلماً وجوراً ويقسم المال بالسوية ويجعل الله الغنى في قلوب هذة الأمة فيمكث سبعاً ..ثم لا خير في عيش الحياة بعد المهدي ) أخرجه أونعيم وحكأه الأسيوطي في الحاوي –عقدالدرر حديث رقم -2840-ص-242. وروي الترمذي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : لا حياة بعد المسيح ) وأيضاً قد روى مسلم في صحيحه عن عبدالله بن عمرو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في حديث طويل “:.. ثم يخرج الدجال.. فبعث الله عيسى إبن مريم كأنه عروة بن مسعود فيطلبه فيهلكه ثم يمكث الناس سبع سنين ليس بين أثنين عداوة )) يلاحظ ما جاء في خبر لأمير المؤمنين بخطبة له ” ثم أن المهدي يعيش أربعين سنة ويموت ويدفن في المدينة بقرب قبر جده رسول الله صلى الله عليه وسلم) وروي عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ينزل عيسى إبن مريم ويمكث خمساً وأربعين سنة ثم يموت ويدفن معي في قبري فأقوم أنا وعيسى إبن مريم من قبر واحد” رواه إبن الجوزي. فالمهدي وعيسى إبن مريم و الدابة هو شخص واحد بقرينه (يظهر بين الركن والمقام ) وفي الدابة ( إلا وهي ترغو بين الركن والمقام) وعن المهدي (يستخرجونه من دار الصفاء بمكة) وفي الدابه ” تخرج الدابة من جبل بالصفا يتصدع فتخرج منه) وأيضاً ” لن تدعهم إلا و هي ترغو بين الركن و المقام تنفض عن رأسها التراب فارفض الناس عنها شتى و معا و تثبت عصابة من المؤمنين و عرفوا أنهم لن يعجزوا الله فبدأت بهم فجلت وجوههم حتى جعلتها كالكواكب الدري) وفي المهدي(فيخرج من زوبان قبائه كتاباً مختوماً بخاتم من ذهب فيفكه فيقرأه على الناس فيجفلون عنه إجفال الغنم فلم يبق إلا النقباء) والكلام الذي يتكلم فيكفرون به هو بإعلانه انه عيسى إبن مريم بميلاد ثان وهو الحق الذي لا يثبت عليه (يقر به) إلا من ايده الله بكلام أمير المؤمنين عليه السلام إنه قال للحسين عليه السلام: “التاسع من ولدك ياحسين هو القائم بالحق المظهر للدين الباسط للعدل. قال الحسين عليه السلام: فقلت يا أميرالمؤمنين وإن ذلك لكائن؟ قال عليه السلام: أي والذى بعث محمد بالنبوة وإصطفاه على جميع البرية ولكن بعد غيبة وحيرة، لايثبت فيها على دينه إلا المخلصون المباشرون لروح اليقين الذين أخذ الله ميثاقهم بولايتنا وكتب فى قلوبهم الإيمان وأيدهم بروح منه ” البحار –ج-51- ص110.) والغيبة التي تضل فيها الناس بالكفر به بإنكار ميلاده الذي لا يومن به إلا نقباءه فقد روى الشيخ أبو جعفر الطبري في دلائل الأمامة عن الأمام الصادق عليه السلام في حديث طويل وفي نهايته سأل رأوي الحديث (أبو بصير) الأمام عليه السلام عن اصحاب القائم :أليس في الأرض يومئذ مؤمن غيرهم ؟,فقال عليه السلام : نعم : فهم القضاء والحكام والفقهاء في الدين يمسح الله على بطونهم وظهورهم فلا يشتبه عليهم حكم )) أولاً ففي الفقرة (أليس في الأرض يومئذ مؤمن غيرهم ؟,فقال عليه السلام : نعم 🙂 وبما ان الإيمان أخر الزمان محصور في أتباع عيسى إلى يوم القيامة بنص الايه(55) من سورة آل عمران في قوله تعالى “وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ” وبجمع الايه بالحديث قال عليه الصلاة والسلام : “خيرهذه الأمة أولها وآخرها أولها فيهم رسول الله وآخرها فيهم عيسى ابن مريم وبين ذلك ثبج أعوج ليس منك ولست منهم” أخرجه ابو نعيم. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:” ليدركن المسيح أقواماً مثلكم أو خيراً منكم ثلاث مرات، لن يخزي الله أمةً أنا أولها وعيسى ابن مريم آخرها” أخرجه الحاكم..إذا فالقائم هو عيسى ذاته لأن جُلّ المؤمنين هم الذين إتبعوه في غيبته الي قيامه (فهم القضاء والحكام) والفقرة يُفسرها ما جاء بالإنجيل في رؤيا يوحنّا الأصحاح(4:30) ” ثم رأيت عروشاً مُنح الجالسون عليها حق القضاء ورأيت نفوس الذين قتلوا في سبيل شهادة يسوع في سبيل كلمة الله قد عادوا إلى الحياة وملكوا مع المسيح) ليطابق ما جاء باصحاب المهدي البيتي فعن علي بن الحسين عليه السلام قال “إذا قام قائمنا أذهب الله عن شيعتنا العاهة وجعل قلوبهم كزبر الحديد ويكونوا حكام الأرض وسنامها) بحار الأنوار-ج-52-ص-317) وروي عن المفضل عن الأمام الصادق عليه السلام أنه قال “: كأني أنظر إلى القائم على منبر الكوفة وحوله أصحابه ثلاثة مائة وثلاثة عشر رجلاً وهم حكام الله في أرضه على خلقه” المصدر –بحار الأنوار-ج-52-ص-326). ويُلاحظ ما جاء بإنجيل متى الأصحاح(19:28) قال لهم يسوع : الحق أقول لكم إنكم أنتم الذين إتبعتموني في التجديد متى جلس إبن الإنسان على كرسي مجده تجلسون أنتم أيضاً على أثني عشر كرسياً تدينون أسباط إسرائيل الأثنى عشر ) فأتباعه الذين يكون لهم حق الحكم والقضاء بقيامه (بتوليه مام السلطة) هم حواريه في هذه الامة الذين إتبعوه في التجديد(بدين الاسلام وبكتاب القرآن ) لا بالإنجيل بقتالهم معه على السُنة الصحيحة في أن عودته تكون بالميلاد وهو الحق الظاهر الذي يُقاتلون عليه الأمة طيلة فترة غيبته حتى قيامه في قوله تعالى(وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ) آل عمران (55) وقال تعالى( زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَيَسْخَرُونَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ اتَّقَوْا فَوْقَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ) البقرة (212) والذين إتقوا ويكونوا يوم القيامه فوق الذين كفروا هم أتباعه في آية سورة آل عمران الذين كان يسخر الناس منهم وبخروج عيسى يظهرهم عليهم لتكون الغلبه والفوقيه لهم .قال رسول الله صلى الله عليه وسلم “: الأئمة من بعدي أثنا عشر ثم قال كلهم من قريش ثم يخرج قائمنا فيشفي صدور قوم مؤمنين ألأ أنهم أعلم منكم) المصدر –بحار الأنوار-ج-36-صفحة-457). فعن ابي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام في قوله تعالى ” الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الأُمُورِ” الحج(41) .قال هذه لآل محمد صلى الله عليه وسلم إلى آخر الأئمة والمهدي وأصحابه يملكهم الله مشارق الأرض ومغاربها ويظهر به الدين ويميت الله به وبأصحابه البدع والباطل يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ) المصدر –تاريخ الأمام الثاني عشر-البحار-51- ص-48) وفي المزمور37-9″ ..لأن عاملي الشر يتقطعون والذين ينتظرون هم يرثون الأرض) وفي المزمور ايضا ً(9-29)”: .والصديقون يرثون الأرض ويسكنونها إلى الأبد) وفي قائم ال البيت جاء في تفسيرالقمي في قوله تعالى “وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ” الأنبياء (105)قال: القائم عليه السلام وأصحابه)) وفي الفقرة (يمسح الله على بطونهم وظهورهم فلا يشتبه عليهم حكم) وما جاء في فعل الدابة (وتبقى عصابة فيقولون: إنه لن يُنجينا من أمر الله شيئ فتخرُج عليهم الدابة فتجلوا وجوههم مثل الكوكب الدُرئ) وفي بحار الأنوار –للمجلسي –ج-52- باب علامات الظهور “فما من من مؤمن إلا مسحته ولا كافر ولا منافق إلا تخطمه) وهو يطابق فعل عيسى بحديث النواس بن سمعان قال: ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم …ثم يأتي عيسى قومٌ قد عصمهم الله منه فيمسح عن وجوههم ويحدثهم بدرجاتهم في الجنة) رواه مسلم وفي فعل الدابة أنها تميز بين المؤمن والكافر وهو نفس وصف فعل القائم بحديث الإمام أبي عبد الله الصادق عليه السلام. أنه قال: إذا قام القائم عليه السلام، لم يقم بين يديه أحد من خلق الرحمن إلا عرفه صالح هو أم طالح إلا وفيه آية المتوسمين وهي السبيل المقيم” إثبات الهدأة -2-492) وعن أبي عبدالله عليه السلام في قوله تعالى ” يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيمَاهُمْ فَيُؤْخَذُ بِالنَّوَاصِي وَالأَقْدَامِ”الرحمن (41) قال :الله يعرفهم ولكن أنزلت في القائم يعرفهم بسيماهم فيخبطهم بالسيف هو وأصحابه خبطاً )البحار –ج-51-ص-59-باب الأيآت المأولة بقيام القائم . وما ورد في المسيح بالإنجيل:” ومتى جاء ابن الإنسان في مجده، وجميع الملائكة القديسين معه، فحينئذ يجلس على كرسي مجده، ويجتمع أمامه جميع الشعوب.. فيقيم الخراف عن يمينه، والجداءعن يساره. فيقول للذين عن يمينه تعالوا يا مباركي أبى رثو الملكوت المعد لكم…” (مت25: 31- 37)) والدابة تقتل إبليس فعن الْحَارِثِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: ” خُرُوجُ الدَّابَّةِ بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ، فَإِذَا خَرَجَتْ قَتَلَتِ الدَّابَّةُ إِبْلِيسَ وَهُوَ سَاجِدٌ، وَيَتَمَتَّعُ الْمُؤْمِنُونَ فِي الأَرْضِ بَعْدَ ذَلِكَ أَرْبَعِينَ سَنَةً، لا يَتَمَنَّوْنَ شَيْئًا إِلا أُعْطُوهُ وَوَجَدُوهُ، فَلا جَوْرَ، وَلا ظُلْمَ، وَقَدْ أَسْلَمَ الأَشْيَاءُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ طَوْعًا وَكَرْهًا، وَالْمُؤْمِنُونَ طَوْعًا، وَالْكُفَّارُ كَرْهًا، وَالسَّبُعُ، وَالطَّيْرُ كَرْهًا، حَتَّى أَنَّ السَّبُعَ لا يُؤْذِي دَابَّةً وَلا طَيْرًا” نعيم بن حماد –الفتن –باب ص 10411) وفي مصادر أئمة آل البيت فقد رويّ عن الأمام الصادق (عليه السلام ) عن إبليس في قوله تعالى “قَالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ *قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ *.إِلَى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ” الحجر(36-38) فقال : الوقت المعلوم يوم قيام المهدي فإذا بعثه الله كان في مسجد الكوفة وجاء إبليس حتى يجثوا على ركبتيه فيقول:يا ويلاه من هذا اليوم ،فياخز بناصيته فيضرب عنقه فذلك يوم الوقت المعلوم منتهى أجله) المصدر –البحار-للمجلسي- ج-52-ص-376-377-حديث رقم (178) وحال الناس بعد خروج الدابة (فَإِذَا خَرَجَتْ قَتَلَتِ الدَّابَّةُ إِبْلِيسَ وَهُوَ سَاجِدٌ، وَيَتَمَتَّعُ الْمُؤْمِنُونَ فِي الأَرْضِ بَعْدَ ذَلِكَ أَرْبَعِينَ سَنَةً، لا يَتَمَنَّوْنَ شَيْئًا إِلا أُعْطُوهُ وَوَجَدُوهُ) وفي شأن عيسى إبن مريم فقد روي عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال : رسول الله صلى الله عليه وسلم” ( يمكث الناس بعد الدجال أربعين سنة تعمر الأسواق وتغرس النخل) الفتن لنعيم بن حماد أثر برقم (1857) والطبراني. وفي معجم أحاديث المهدي (المجلد الثاني) في سياق أحوال المؤمنين بعد هلاك الدجال ” ويتمتع أصحاب عيسى إبن مريم عليه السلام الذين قاتلوا معه الدجال بعد خروج دابة الأرض أربعين سنة في نعمة وآمن) ويُلاحظ ما ورد عن القائم فعن الحسن بن علي بن أبي طالب عن أبيه صلوات الله عليهما قال يبعث الله رجلا في آخر الزمان و كلب من الدهر و جهل من الناس يؤيده الله بملائكته و يعصم أنصاره و ينصره بآياته و يظهر على الأرض حتى يدينوا طوعا أو كرها يملأ الأرض عدلا و قسطا و نورا و برهانا يدين له عرض البلاد و طولها لا يبقى كافر إلا آمن و لا طالح إلا صلح و تصطلح في ملكه السباع و تخرج الأرض نبتها و تنزل السماء بركتها و تظهر له الكنوز يملك ما بين الخافقين أربعين عاما فطوبى لمن أدرك أيامه و سمع كلامه ” الإحتجاج جــ 2 صــ11. وروى احمد في مسنده عن عائشة بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنهمها عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ” ..فيقتل الدجال ثم يمكث عيسى إبن مريم في الأرض أربعين سنة إماماً عدلاً وحكماً مقسطاً ” السيوطي في الحاوي للفتاوي (281-2-380) عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم “: الأنبياء أخوة لعلات أمهاتهم شتى ودينهم واحد وأنا أولى الناس بعيسى إبن مريم لأنه ليس بيني وبينه نبي ولا رسول ألا أنه خليفتي في أمتي وهو نازل فإذا رأيتموه فأعرفوه فإنه رجل مربوع يضرب إلى البياض والحُمرة يكاد رأسه يقطر وإن لم يصبه بلل يدق الصليب ويقتل الخنزير ويفيض المال ويضع الجزية ويُقاتل على الإسلام حتى تُهلك في زمانه الملل كلها فتقع الآمنة في الأرض فترعى الإبل مع الأسود والنمور مع البقر والذئاب مع الغنم ويلعب الصبيان مع الحيات فلا تضرهم شيئاً فيلبث في الأرض أربعين سنة ثم يتوفي فيصلى عليه المسلمون” رواه أبوداود(4323) وصححه إبن حبان(6821).و قال كعب الأحبار: (إن عيسى عليه السلام يمكث في الأرض أربعين سنة و يكثر الخير على يديه و تنزل البركات في الأرزاق حتى إن العنبة ليأكل منها الرجل حاجته و يفضل و القطف من العنب يأكل منه الجمع الغفير و الخلق الكثير حتى إن الرمانة لتثقل الجمل و حتى إن الحي ليعبر بالميت فيقول: قم فانظر ما أنزله الله من البركة و أن عيسى عليه السلام يتزوج بامرأة من آل فلان و يرزق منها و لدين فيسمى أحدهما محمد و الآخر موسى و يكون الناس معه على خير و في خير زمان و ذلك أربعين سنة ثم يقبض الله روح عيسى و يذوق الموت و يدفن إلى جانب النبي صلى الله عليه وسلم) هذا يوم الخروج (صفحة(11) ففي الفقرة من حديث الامام علي بن أبي طالب” ويعصم أنصاره” فالمهدي هو المسيح ذاته ” ثم يأتي عيسى قومٌ قد عصمهم الله منه(اي من الدجال) “والدجال هو الشرير كما ورد بإنجيل يوحنّا(15:17) قال يسوع” لا أطلب ان تاخزهم من العالم بل أن تحفظهم من الشرير” جاء على المنشور رقم(72) من سلسلة منشورات المسيح ( سليمان الأنسان الكامل ودابة الأرض ) على صفحة(38) على العنوان الآتي” مسيح آخر الزمان في كتاب النبي اينوخ” بواسطة: عبد الله مسلم “النبي اينوخ هو أحد أبناء سيدنا نوح عليه السلام. وورد في الكتاب أن إينوخ صعد مع الملائكة إلى السماء وكلم الله وتكلم مع الملائكة. وقد ورد ان الله أخبر إينوخ أنه سيرسل أول من خلق في آخر الزمان، وقد ورد في التوراة أن أول مخلوق هو النور أي روح القدس ومما ذكر في مخطوطات البحر الميت أن الله سيرسل أمير النور (روح القدس) وهو روح الله إلى الأرض في آخر الزمان ليحارب أمير الظلام (إبليس) وهو عدو المسيح (روح الله) لذلك يتجلى هنا أن روح القدس هو المسيح عيسى إبن مريم. ومما ورد أن المسيح سيولد كأي إنسان عادي جداً لكنه سيُبتلى بإبتلأت مؤلمة جداً جداً.فبلاء المهدي المسيح مذكور بكثرة في الزبور وسفر أشعياء وهناك رواية تطابقت في كثير من الكتب “أن خروج المهدي المسيح سيكون فجأة وبغتة والناس غافلة” إنتهى . فملك النور الذي يرسله الله في اخر الزمان لقتل إبليس هو روح الله عيسى إبن مريم شخص الدابة بميلاد من اب أرضي مهديا في هذه الأمة باسم سليمان وبما ان جميع الدواب الآدمية منشأهم الأرض(مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى) طه(55) بحكم ( كلكم بنو آدم وأدم خُلق من تراب) الرواي حذيفة بن اليمان –السيوطي في الجامع الصغير. فلايوجد غرابه من خروجها من الأرض إن كانت كسائر الدواب الآدمية (بني آدم) وإنما الغرابه لانه جوهر (روح الله) وروح الله ليس من جنس بني آدم قال تعالى (إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ)آل عمران(59) وإن ماثله في المظهر (خلق من تراب ) فلا يُماثله في الجوهر (إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ) النساء(171) فهو شخص الدايه الذي يخرج من المغرب الأقصى حيث قبلة المغرب(مكة التأويل) وبيت الله الحرام الذي لم ياتي ذكره صراحه ويدلل على ذلك ما جاء بالحديثين أدناه فعن حذيفة قال: ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم الدابة فقال:عن حذيفة قال ذكر صلى الله عليه وسلم الدابة فقال:” لها ثلاث خرجات من الدهر: فتخرج في أقصى البادية و لا يدخل ذكرها القرية مكة ثم تكمن زمانا طويلا ثم تخرج خرجة أخرى دون ذلك فيفشو ذكرها في البادية و يدخل ذكرها القرية يعني مكة قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: بينما الناس في أعظم المساجد على الله حرمة خيرها و أكرمها على المسجد الحرام لن تدعهم إلا و هي ترغو بين الركن و المقام تنفض عن رأسها التراب فارفض الناس عنها شتى و معا و تثبت عصابة من المؤمنين و عرفوا أنهم لن يعجزوا الله فبدأت بهم فجلت وجوههم حتى جعلتها كالكواكب الدري و ولت في الأرض لا يدركها طالب و لا ينجو منها هارب حتى إن الرجل ليتعوذ منها بالصلاة فتأتيه من خلفه فتقول له يا فلان: الآن تصلي فتقبل عليه فتسمه في وجهه ثم تنطلق و يشترك الناس في الأموال و يصطحبون في الأمصار يعرف المؤمن من الكافر حتى إن المؤمن يقول: يا كافر إقض حقي و حتى إن الكافر يقول يا مؤمن إقض حقي و قد قيل: إنها تسم وجوه الفريقين بالنفخ فتنقش في وجه المؤمن مؤمن وفي وجه الكافر كافر﴾ ذكره أبو داود. المصدر: القرطبي في التذكرة باب ذكر الدابة وصفتها. وايضا جاء بجامع البيان- ج(2)- صفحة رقم (10). عن أبي الطُفيل عن حذيفة بن أسيد الغفاري عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: إن للدابة ثلاثة خرجات، تخرُج في بعض البوادي ثم تنكمي، أي تكمُن، وخرجةً في بعض القرى حتى تذكر، فيهرق الأمير فيها الدماء، ثم تُنكمي، فبينما الناس عند أشرف المساجد وأعظمها وأفضلها، حتى ظنناه أن يُسمي المسجد الحرام فما سماه إذا رُفِعَت لهم الأرض، فإنطلق الناس هرباً وتبقى عصابة فيقولون: إنه لن يُنجينا من أمر الله شيئ فتخرُج عليهم الدابة فتجلوا وجوههم مثل الكوكب الدُرئ).) فيُلاحظ في الفقرة ( بينما الناس في أعظم المساجد على الله حرمة خيرها و أكرمها على المسجد الحرام) والفقرة (فبينما الناس عند أشرف المساجد على الله وأعظمها وأفضلها، حتى ظنناه أن يُسمي المسجد الحرام فما سماه ) فقد ظنّ حذيفة انه سيسمي المسحد الحرام بمكة إلا انه لم يسميه لهم بل اشار إلى ان هناك مسجد اخر أعظم حرمة لله وارفع منزلة وشرفا من كعبة الشريعة (بينما الناس في أعظم المساجد على الله حرمة خيرها و أكرمها على المسجد الحرام )وبما ان الدابة هوعيسى إبن مريم المهدي البيتي الخارج من المغرب وبالرجوع للفقرة من حديث عبدالله بن عمرو في قوله (انها تخرج من جبل الصفا بمكة) إذ فمكة التي يخرج منها هي الوجهة الحقيقية اي بيت الله الحرام الذي لم يسميه النبي صراحة فهو جبل يكون بالمغرب(أورد المجلسي بسنده عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: “… يا جعفر ألا أبشرك، ألا أخبرك قال: بلى يارسول الله فقال: كان جبريل عندي آنفاً، فأخبرني أن الذي يدفعها إلى القائم من ذريتك، أتدري ما هو؟ قال :لا، قال: ذاك الذي وجهه كالدينار، وأسنانه كالمنشار وسيفه كحريق النار، يدخل الجبل ذليلاً، ويخرج منه عزيزاً، يكتنفه جبرئيل وميكائيل”. المصدر – بحار الأنوار – ج رقم 51.كما في التوراة بالعهد القديم بسفرإشعياء بالإصحاح 11 قال: “يخرج قضيب من جذع ياسين وينبت فرع من أصوله تحل عليه روح الفهم وروح الحكمة لا يحكم بحسب سمع أذنيه ولا بحسب نظر عينيه بل بإلهام رباني … وفي دولة ياسين القائم يعيش الذئب مع الخروف والنمر مع الجدي والبقر مع الأسد والأسد كالبقر يأكل نبتاً ويضع الفطيم يده في فم الأفعوان ويضع يده في سرب الصل وإن أصل ياسين القائم رآية للشعوب يكون محله مجداً والأرض تمتلىء بالمحبة ومخافة الله له، وتظهر له جميع كنوز العالم، سواء كانت في سهل، أم في جبل، أم في برَّ، أم في بحر، وهو الذي تبدو أموره، ويظهر في بيت الرب”. ويلاحظ ما جاء بوصف عيسى إبن مريم .قال رسول الله: فيكون عيسى ابن مريم في أمتي حكماً عدلاً وإماماً مقسطاً، يدق الصليب ويذبح الخنزير ويضع الجزية ويترك الصدقة، فلا يسعى على شاة ولا بعير وترفع الشحناء والتباغض وتنزع حمة كل ذات حمة حتى يدخل الوليد يده في فيّ الحية فلا تضره، وتفرّ الوليدة الأسد فلا يضرها، ويكون الذئب في الغنم كأنه كلبها. وتملأ الأرض من السلم كما يملأ الإناء من الماء، وتكون الكلمة واحدة، فلا يعبد إلاّ الله وتضع الحرب أوزارها). رواه ابن ماجة بإسناد قوي التصريح حديث رقم 13. وما جاء بوصف القائم البيتي قال الأمام علي عليه السلام : منّا يدفع الله الزمان الكلب وبنّا ينزل الغيث فلا يغرنكم بالله الغرور لو قد قام قائمنا لأنزلت السماء قطرها ولأخرجت الأرض نباتها وذهبت الشحناء من قلوب العباد وإصطلحت السباع والبهايم ) المصدر (تحف العقول- ص115).فياسين القائم الذي يظهر ببيت الرب هو عيسى إبن مريم المهدي البيتي الذي بخروجه من المغرب ترفع السبعيه والوحشيه بين الخلق (الاختلافات المذهبية والطائفية) لما كان هو المهدي في جميع الأديان وهو الدين الحق الذي يظهره بخروجه . جاء بكتاب بحار الانوار –للمجلسي- ج53- صفحة (2) باب ما يكون عند ظهور المهدي عن المفضل بن عمرقال سألت سيدي الأمام الصادق عليه السلام: يا مولاي فما تأويل قوله عزّوجلّ “هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ” التوبة (33) فقال :فوالله يا مفضل ليرفع عن الملل والأديان الاختلاف ويكون الدين كله واحد” وعن أبي جعفر عن جابر بن عبد الله في قوله تعالى: {هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ}.. فقال ذلك خروج عيسى ابن مريم”. تاريخ دمشق .وبما انه خارج من المغرب ومن جهة ثبت خروجه من مكة وبحكم أن موضع مكة لأهل المغرب شرقاً إذا فمكة التي تكون بالمغرب(لسودان) والتي يخرج منها عيسى إبن مريم شخص الدابة هو بيت الله الحرام بالتحقيق الذي لم يسميه النبي (بينما الناس في أعظم المساجد على الله حرمة خيرها و أكرمها على المسجد الحرام لن تدعهم إلا و هي ترغو بين الركن) ويُلاحظ بحديث أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا تقوم الساعة حتى تطلع الشمس من مغربها فإذا طلعت ورآها الناس آمنوا أجمعون وذلك حين لا ينفع نفساً إيمانها لم تكن آمنت من قبل ) رواه أحمد في مسنده .وبجمعه بكلام الأمام على (وهو الشمس الطالعة من مغربها يظهر بين الركن والمقام فيملأ الأرض عدلاً وقسطاً كما ملئت جوراً وظلما) وشمس المغرب التى بطلوعها من مغربها لا ينفع الناس إيمانهم إن لم يؤمنوا من قبل هو عيسى إبن مريم المهدي الفاطمي الذي يخرج من جبل المغرب بغرب السودان (وهو الوجهة الحقيقية (مكة التأويل ) ويدلل لذلك ما جاء بحديث عقبة بن عامر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : تطلع عليكم عند الساعة سحابة سوداء من المغرب مثل الترس فما تزال ترتفع في السماء ثم ينادي منادي فيها أيها الناس .فيقول الناس بعضهم لبعض هل سمعتم ؟فيقولون : نعم . ثم يُنادى الثالثلة يأ ايها الناس أتى أمر الله فلا تستعجلوه) المصدر –المستدرك على الصحيحين-الحاكم للنيسابوري –ص-194-3568- وأخرجه أبن أبي حاتم في التفسير (13277) والطبراني.. فالسحابه السوداء التي ينادي منها هي ذاتها الغمامة التي تكون على راس المهدي وهو خارج من مكة. فعن عبدالله بن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يخرج المهدي وعلى راسه غمامة فيها منادي ينادي هذا المهدي خليفة الله ) وبرواية اخرى ساقها الطبراني وابونعيم عن عبد الله بن عمر أنه قال :قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يخرج المهدي وعلى راسه ملك يُنادي أن هذا المهدي فإتبعوه) فيُلاحظ في الحديث السابق الذي رواه عقبة بن عامر أن النبي صلى الله عليه وسلم قد أكد ان السحابة( وهي الغمام التي تظل المهدي وهو خارج من مكة في حديثي عبدالله بن عمر (تطلع عليكم عند الساعة سحابة سوداء من المغرب) وبما أن خروجه من المغرب الأقصى بحديث معاوية الذي الذي أورده القرطبي (…وعندها يخرج رجل من المغرب الأقصى من ولد فاطمة بنت محمد وهو المهدي القائم آخر الزمان وهو اول أشراط الساعة) وبجمعه بالحديث (ثم يجي عيسى من قبل المغرب مصدقاُ بمحمد وعلى ملته فيقتل الدجال ثم إنما هو قيام الساعة)(وانه يخرج من المغرب الاقصى) إذ فمكة التي يخرج منها موضعها في أقصى المغرب لا المشرق(جزيرة العرب) بالإضافه أن انصاره هم السودان رعاة الأبل من اهل المغرب(دارفور) الذين يبايعونه بالمغرب ومن ثم يخرج بهم كما ورد بالفقرتين (ويسير المهدي بالمؤمنين من المغرب مع من أورثه الله الغنى بعد شدة الضيق فيقاتل الروم والدجال) (إذا خرج المهدي بالمغرب ..فيبعث كتبه لقبائل المغرب) وقبائل المغرب هم أهل دارفور ثلة السودان من الأعاجم رعاة الأبل الذين ييلبون دعوته وينصرونه .عن أبي الجارود أنه سأل الإمام الباقر (ع): (متى يقوم قائمكم؟ قال: يا أبا الجارود لا تدركون. فقلت: أهل زمانه؟ فقال: ولن تدرك زمانه، يقوم قائمنا بالحق بعد إياس من الشيعة، يدعو الناس ثلاثاً فلا يجيبه أحد فإذا كان اليوم الرابع تعلق باستار الكعبة وقال يا رب انصرني فيحمع الله له اصحابه من مشارق الارض ومغاربها ثلاثماثة وبضعة عشر رجلاً من اقاصي الارض ) ) (المعجم الموضوعي: 568ص – 569ص).(دلائل الإمامة- محمد بن جرير الطبري (الشيعي) ص455 – إرشاد المفيد ج2 ص384) .وعن أبي الجارود عن أبي جعفر الباقر (عليه السلام) قال: أن اصحاب المهدي هم ثلاثمائة وثلاثة عشر رجل من اولاد الأعاجم) الغيبة للطوسي (315) وعن المفضل بن عمرو عن الصادق عليه السلام قال “يا سيدي من أين يظهر وكيف يظهر (أي المهدي عليه السلام)؟ فقال عليه السلام: يا مفضل يظهر وحده ويأتي البيت وحده، الى قوله … يقف بين الركن والمقام، فيصرخ صرخة فيقول: يا معاشر نقبائي وأهل خاصتي ومن ذخرهم الله لنصرتي قبل ظهوري على وجه الأرض! آتوني طائعين! فترد صيحته عليه السلام عليهم وهم على محاربهم، وعلى فرشهم في شرق الأرض وغربها فيسمعونه في صيحة واحدة في أذن كل رجل، فيجيئون نحوه، ولا يمضي لهم إلا كلمح البصر، حتى يكون كلهم بين يديه عليه السلام بين الركن والمقام . . . وهم ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلاً بعدد أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وآله يوم بدر” إلزام الناصب-ص-215- يوم الخلاص –ص-318) ويلاحظ ما جاء بإنجيل متى الأصحاح ( 29-7:24) “..قال يسوع : في ذلك الوقت ستظهر علامة إبن الإنسان في السماء ..وسيرسل ملأئكته بمصاحبة صوت وبوق مرتفع فيجتمعون الذين إختارهم من الجهات الأربع من أقاصي السماء إلى أقصاها) وعن أم سلمة رضي الله عنها قالت :قال رسول صلى الله عليه وسلم : يعوذ عائز بالحرم فيجتمع الناس إليه كالطير الواردة المتفرقة حتى تجتمع إليه ثلاثمائة وثلاثة عشر فيسيطر على كل جبار وإبن جبار ويظهر من العدل ما يتمنى له الأحياء أمواتهم فيحى سبع سنين ثم ما تحت الأرض خير من ظهرها ) الحاوي –مجمع الزوائد – 315:7- –مجمع البحرين –ص-425 ففي الفقرة ( ويحي سبع سنين ثم ما تحت الأرض خير من ظهرها ) اي فبوفاته لا خير في العيش بعده فقد روى الترمذي عن النبي صلى الله عليه وسلم “: لا حياة بعد المسيح ” فالمسيح هو المهدي الذي يدعو العرب ثلاثة مرات لنصرته فلا يستجيبون له فيياس منهم ومن ثم يصرف النظر عنهم ويحول وجهة نحو قبلة المغرب(اهل دار فور) ويُلاحظ تطابق هذه الوقائع ما جاء بحديث أبي سعيد الخدري عن جابر بن عبدالله الأنصاري عن أمير المؤمنين عليه السلام . في خطبة له : وينزل عيسى فأعرفوه فإنه مربوع القامة حلك سواد الشعر ينظر من عين ملك الموت يقف على باب الحرم فيصيح بأصحابه صيحة فيجمع الله تعالى عسكره في ليلة واحدة وهم ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلاً من أقاصي الأرض )المصدر – إثبات الهدأة –ج3-ص-587-ب-23 فصل -61-حديث رقم -804) وفي الدابة (لها ثلاث خرجات من الدهر) وفي رواية أخرى للبخاري في تاريخه –ج-3-ص-316-ح-1075 عن النبي صلى الله عليه وسلم ( تخرج الدابة فتصرخ ثلاث صرخات” والثلاثة صرخات هي ثلاثة خرجات لعيسى ابن مريم شخص الدابة في بوادي العرب بدعوتهم لنصرته لمقاتلة الدجال واما الخرجة الرابعه (فبينما الناس عند أشرف المساجد على الله وأعظمها وأفضلها، حتى ظنناه أن يُسمي المسجد الحرام فما سماه ) هي الخرجه الرابعة التي تكون بالمغرب بجبل مرة بغرب السودان .ففي حديث طويل رويّ عن النبي صلى الله عليه وسلم ” إن الساعة لا تقوم، حتى لا يقسم ميراث، ولا يفرح بغنيمة. ثم قال بيده هكذا ( ونحاها نحو الشام ) فقال: عدو يجمعون لأهل الإسلام ويجمع لهم أهل الإسلام. قلت: الروم تعني؟ قال: نعم. وتكون عند ذاكم القتال ردة شديدة. فيشترط المسلمون شرطة للموت لا ترجع إلا غالبة. فيقتتلون حتى يمسوا. فيفيء هؤلاء وهؤلاء. كل غير غالب. وتفنى الشرطة. فإذا كان اليوم الرابع، نهد إليهم بقية أهل الإسلام. فيجعل الله الدبرة عليهم.” رواه مسلم 2899 عن يسير بن جابر)واليوم الرابع هو اليوم الذي يستجيب له اهل المغرب(رعاة الابل) وينهضوا لنصرته فيخرج بهم نحو الشام (كردفان) لمقاتله الدجال الأمريكي ببحر العرب وقد ذكر إبن طاؤوس في الملاحم ص-278) عن الأمام علي عليه السلام في حديث طويل جاء فيه”. ويسير المهدي بالمؤمنين من المغرب مع من أورثه الله الغنى بعد شدة الضيق فيقاتل الروم والدجال) الحديث سبق تخريجه وقد جاء بخطبة البيان للأمام علي الأتي نصه “.. وهناك ينكشف الغطاء عن الحجب وتطلع الشمس من المغرب هناك ينادي منادي من السماء أظهر يا ولي الأولياء إلى الأحياء يسمعه أهل المشرق والمغرب فيظهر قائمنا المتغيب يتلألأ نوره يقدمه الروح الأمين وبيده الكتاب المستبين معه مواريث النبيين والشهداء والصالحين ويجمع الله له أصحاب مشورته فيتفقون على بيعته فيحول وجهه شطر المسجد الحرام ويُخبر عن الأمور العظام ويدل على الذات ويبرهن على الصفات)المصدر-إلزام الناصب ج-2- ص- 184)) فبيت الله الحرام الذي يجمع الله له فيه عسكره هو جبل مرة بغرب السودان كما ورد بالتوراة(إشعياء(2:2) “ويكون في آخر الأيام أن جبل بيت الرب يكون ثابتاً في راس الجبال ويرتفع فوق التلال وتجري إليه كل الأمم وتسير شعوب كثيرة ويقولون : “هلم نصعد إلى جبل الرب إلى بيت إله يعقوب فيعلمنا من طرقه ونسلك في سبله فيقضي بين الأمم ويُنصف لشعوب كثيرين فيطبعون سيوفهم سككا ورماحهم مناجل لا ترفع أمة على أمة سيفاً ولا يتعلمون الحرب” وايضاً ففي حجي(3-2-8) يقول الرب القدير “: ها أنا عائد إلى صهيون لاقيم في أورشليم فتدعى حينئذ مدينة الحق كما يدعى جبل الرب القدير بالجبل المقدس) فأورشليم هي الخرطوم وجبل الرب الذي يكون آخر الزمان على الجبال هو جبل مرة بغرب السودان حيث يوجد الكعبة الحقيقية (مكة) التي يخرج منها المسيح عند اهل الكتاب وياصل لذلك المعنى ما جاء بإشعياء الأصحاح (18) “..في ذلك اليوم تقدم هديه لرب الجنود من شعب طويل وأجرد من شعب مخوف منذ كان فصاعدا من أمة ذات قوة وشدة ودوس قد خرقت الأنهار أرضها إلى موضع اسم رب الجنود جبل صهيون) فالامة ذات القوه والشدة هم اهل السودان شعب كوش(رعاة الأبل ) الذين يردون كثيرين للإسلام إذ تتحول انظار العلم اليهم وتتوافد الامم لمعرفة أصول العقيدة وهو ما اشار إليه في صفنيا (3)( لأني حينئذ احول الشعوب إلى شفة نقية ليدعوا كلهم باسم الرب ليعبدوه بكتف واحدة عبر أنهار كوش المتضرعون إلى مبتدي يقدمون تقدمة ) وليعبدوابكتف واحدة إذ ترتفع جميع الخلافات المذهبية والطائفيه بين الشعوب بأن يشهدوا أنه لا إله إلا الله أن المهدي في كل الأديان هو المسيح وهذه المعرفه التوحيدية الجديده هي الهديه التي يقدمها شعب السودان للعالم وجبل صهيون هو جبل مرة الذي تنبع منه المياة للتفرع لتشكل وديان وانهر موسميه تخرق ارضها قال النبي صلى الله عليه وسلم: “إنما سُمي بالمهدي لأنه يهدى الى جبل من جبال الشام يستخرج منه أسفار التوراة يحاج بها اليهود”.. المصدر(الفتن- نعيم بن حماد.عقد الدرر: ص 147 ب 7).) (عن إبن عباس قال :قال رسول الله صلى الله عليه وسلم “: إني لأجد في كتاب الله أن عيسى إبن مريم ينزل بالشام فيجمع الكتب من أنطاكية فيحكم بين أهل التورأة بالتوراة وبين أهل الإنجيل بالإنجيل وبين أهل الزبور بالزبور وبين أهل القرآن بالقرآن ) المصدر-الفتن لنعيم بن حماد – عقد الدرر في أخبار المنتظر –للمقدسي الشافعي –الباب الأول – وكتاب البرهان في علامات مهدي آخر الزمان للمتقي الهندي) ) فالمهدي هو عيسى ذاته وبما انه يخرج ومعه مواريث انبياء بني إسرائيل (خاتم سليمان وعصا موسى وتابوت العهد) فلا يوجد صله تجمع اليهود بالمهدي العربي صاحب الجسد الإسرائيلي الذي يجمع مواريث أنبيائهم إلا ان يكون هو المسيح الآتي على شرط التوراة بولادته من ابويين بشريين باسم سليمان وإرتباط التوراة بجبل الشام واليهود لأن جبل الشام هو جبل الطور بغرب السودان (جبل مرة) فهو الجهة التي نوديّ منها موسى ورجع بنار الشريعة لليهود. قال تعالى (فَلَمَّا قَضَى مُوسَى الأَجَلَ وَسَارَ بِأَهْلِهِ آنَسَ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ نَارًا قَالَ لأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ نَارًا لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْهَا بِخَبَرٍ أَوْ جَذْوَةٍ مِنَ النَّارِ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ) القصص(29). وبما انه يظهر بجبل المغرب (الطور) ويبايع الناس على كتاب جديد بكلام الأمام أبي عبدالله عليه السلام قال :لكأني أنظر إليه بين الركن والمقام يبايع الناس على كتاب جديد على العرب شديد وويل للعرب من شر قد إقترب ) بحار الأنوار-ج-52-135- والغيبة للنعماني -176). (لكاني انظر اليه بين الركن يبايع على كتاب حديد وقضاء جديد) وعن أبي جعفر عليه السلام قال : يقوم القائم بأمر جديد وكتاب جديد وبقضاء جديد على العرب شديد ليس شأنه إلا السيف لا يستتب أحد ولا ياخزه في الله لومة لأئم ) الغيبة ص-145).فهو كتاب العهد الجديد الذي أشار إليه الامام على عليه السلام “بخطبة البيان والتي جاء فيها “.. فيظهر قائمنا المتغيب يتلألأ نوره يقدمه الروح الأمين وبيده الكتاب المستبين ” والكتاب المستبين هو آخر منشور وكتابه الخاتم الجديد الذي يبايعه على العمل به اهل المغرب بجبل الطور فعن أبى بصير عن أبي جعفر الباقر عليه السلام قال: “ان القائم ينتظر من يومه في ذي طوى، في عدة أهل بدر ثلاث مائة وثلاث عشر رجلاً حتى يسند ظهره إلى الحجر ويهز الراية المغلبة قال علي بن أبي حمزة، ذكرت لأبي ابراهيم رأي الكاظم (ع) فقال: “وكتاب منشور”.الكورانى –المعجم – ج3 – رقم 828. ) وهو المنهج الجديد الذي يخرج به من الطور وينسخ به العمل بالعهد القديم(يهدم ما كان يعبده الناس في الغيبة ويستأنف الاسلام جديداً) ففي تثنية قال موسى “: جاء الرب من سينا فأشرق لهم من ساعير وتلألأ من جبال فاران وأتى من ربوات القدس وعن يمينه نار شريعة لهم ) ونار الشريعه الجديدة التي ياتي بها من ربوات القدس (جبل الطور) هو الكتاب الجديد الذي يتضمن التفسير الحي للتوراة والإنجيل والقران وجميع نبوات أنبياء بني إسرائيل وشهادات الاولياء فهو آخر منشور يخرج به عيسى من جبل الطور ذكر محمد عيسى داود في كتابه (المهدي المنتظر يطرق الأبواب) نقلاً عن جفر الأمام علي بن أبي طالب” وهو الولي وفي الكهف سر الفتية وآية عيسى وآية موسى في غار جبل مجهول والكنزفي محضن النائمين ببقية معبد إلى حين بيت المقدس …ويفتح الله للمهدي المفتاح ويدخل الروم لدين الله أفواجا دون سلاح) وآية موسى وآيه عيسى هما مصادر اليهود والنصارى (التوراة والإنجيل) والجبل المجهول هو جبل الطور (جبل مرة ) بغرب السودان حيث يوجد ( المسجد الحرام) الذي لم يسميه النبي صلى الله عليه وسلم وفي نفس المصدر نقلاً عن الأمام علي بن أبي طالب أنه قال “: وللمهدي آية عظيمة ورؤى عليمة في سورة الكهف وتمام رايته في الصف وأن ما أعظم ما يُعرفه الله عزّوجلّ به بذاته وأنه الشخص الوحيد الذي يكشف الكهف الحقيقي لفتيه سورة الكهف وأنه الشخص الوحيد الذي يستخرج مكنونات اسراره ) فالكهف الحقيقي الذي يكشفه لفتية سورة الكهف هو أن جبل مرة هو جبل الطور (جبل الشام).حدثنا ضمرة قال إبن شوذب :إنما سميّ المهدي مهدياً لأنه يهدي إلى جبل ن جبال الشام يستخرج منه أسفار التوراة فيحاجج بها اليهود فيسلم على يديه جماعة منهم “فهو القبلة الحقيقية التي يخرج منها عيسى بصحبة جبرائيل وميكائيل(يدخل الجبل ذليلاً، ويخرج منه عزيزاً، يكتنفه جبرئيل وميكائيل) وعن حذيفة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :لا تُحشر أمتي حتى يخرج المهدي ثم يتوجه إلى الشام وجبريل على مقدمته وميكائيل على يساره ومعه أهل الكهف أعواناً له) فوائد الفكر ( 102) فالمهدي الذي يستخرج اسفار اليهود من جبل الشام فيحاجج بها اليهود فيأسلموا علي يديه جماعة منهم هو عيسى ذاته المسيح في التوراة وإبن الإنسان عند النصارى بميلاد ثانٍ باسم سليمان وهو السر الذي يستنبطه من كتبهم ويبدل به قناعاتهم نحو الإسلام لأن بجمع الفقرة (ويفتح الله للمهدي المفتاح ويدخل الروم لدين الله افواجا دون سلاح) والروم الذين يدخلون في دين الله( الإسلام ) بيد المهدي دون قتال هم اليهود والنصارى بنزولهم ببحر العرب .قال الأمام علي عليه السلام “: وتقبل الروم إلى ساحل البحر عند كهف الفتية فيبعث الله الفتية من كهفهم مع كلبهم فهما الشاهدان المسلمان للقائم عليه السلام) بحار الأنوار-ج-52-صفحة-275) فالقائم البيتي الذي يشهد له أهل الكهف على الروم (اليهود والنصارى) هو عيسى إبن مريم الذي ينكر الناس بعدم وجود دليل صريح لميلاده فلا يعترف به العلماء فيشهد له تلاميذه .ففي يوحنّا (36-24:5) قال يسوع”.. لو كنت أنا فقط أشهد لنفسي فشهادتي ليست مقبولة لكن غيري يشهد لي وأنا أعلم أن شهادته …وأنتم ايضاً تشهدون لي لأنكم كنتم معي منذ البدايه) لان عودة المسيح بالميلاد هو سر مكنون لم يرد تصريحاً من ظاهر النصوص “” أنظروا من عُميّ على الناس ولادته فذاك صاحبكم” فلا يعرفه إلا أهل العلم الوهبي في هذه الامة وهم حواريه. ذكر إبن عينية –تفسير الجلالين في حاشية الصاوي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم “: ويمر حاجاً أو معتمراً أو يجمع الله له ذلك فيجعل حواره أصحاب الكهف وهم لم يحجوا ” وفي معجم أحاديث الأمام المهدي لعلي الكوراني –المجلد -1- ص- 531) وأصحاب الكهف هم اهل الكشف الرباني الذين ينصر الله بشاهدتهم عيسى في قوله تعالى “إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الأشْهَادُ)غافر(51) لان عيسى هو المهدي الذي يشكل على الناس معرفته إذ تغيب دلالة ميلاده من وحي القرآن والسُنّة عن أعين اهل الظاهر فلا يُعرف بالإجتهاد(بفهم السلف) وهو علة ضلال الأمة وهو ما اشار إليه في إنجيل يوحنّا (58-32:6):… لا احد يعرفني إن لم يجذبه الأب ويكون متعلم منه وفي اليوم الآخير ساقيمه) ولذلك فعودته بالميلاد باسم سليمان من أرض السودان (الحبشة) هو سر مخفي فيهم (اي في اصحابه) بكلام الأمام علي بالفقرتين “أصحاب بلال أصحاب آدم، فيهم سر الإيمان خبئ حتى يوقظه المهدي من أرض السودان تخرج له رايات البيعة بالحب والطاعة ما ذاع له إذاعة “كتاب (المفاجأة)صفحة (428 – 429).) )والفقرة (والكنز بمحضن النائمين ) وسر الإيمان هو أن عيسى إبن مريم هو المهدي البيتي وميلاده بأرض السودان هو كنز الكعبة الخفي الذي يكون بمحضن النائمين (أهل الكهف) وهم الحبشة (أتباعه) الذين يوقظهم ليشهدوا له لأن شهادتهم هي الشهاده التي تبدل قناعات الناس جاء في سفر دانيال (1-12) “.. ويكون زمان ضيق لم يكن منذ كانت أمة إلى ذلك الوقت وفي ذلك الوقت ينجوا من شعبك كل من وحد أسمه مكتوبا ً في السفر وكثيرون من الراقدين في تراب الأرض يستيقظون هولاء إلى الحياة الأبدية وهم الفاهمون ويضيؤن كضياء الجلد الذين ردوا كثرين إلى البر كالكوكب إلى الأبد) عن أمير المؤمنين عليه السلام إنه قال للحسين عليه السلام: “التاسع من ولدك ياحسين هو القائم بالحق المظهر للدين الباسط للعدل. قال الحسين عليه السلام: فقلت يا أميرالمؤمنين وإن ذلك لكائن؟ قال عليه السلام: أي والذى بعث محمد بالنبوة وإصطفاه على جميع البرية ولكن بعد غيبة وحيرة، لايثبت فيها على دينه إلا المخلصون المباشرون لروح اليقين الذين أخذ الله ميثاقهم بولايتنا وكتب فى قلوبهم الإيمان وأيدهم بروح منه ” البحار –ج-51- ص110.)وزمن الضيقة هو زمن غيبة عيسى الغيبة التي تضل فيها الأمة فتمتلي الأرض ظلماً وجورا طيلة فترة غيبته إلى قيامه بإنكارهم لشخصه وعدم معرفته في نشأته الثانية وهي فتنة الكفر التي لا يسلم منها إلا أتباعه. قال تعالى(وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ) آل عمران (55) فهم الفاهمون الذين يوقظهم آخر الزمان ليشهدون له على الروم (اليهود والنصارى والمسلمين) وبسببهم يدخل كثرين لدين الله وخلاصة النصوص السابقة تتلخص في الآتي أولاً ان المهدي هو عيسى إبن مريم شخص الدابه الذي يخرج معه خاتم سليمان وأن والوجهة التي يخرج منها اي مكة هي جبل كما ورد في السُنّة (ويدخل الجبل ذليلاً)( الدابة تخرج من جبل بالصفا) وما جاء بالتوراة (ويكون في آخر الأيام أن جبل بيت الرب يكون ثابتاً في راس الجبال) فبيت الرب الذي يكون بجبل هو ذاته بيت الله الحرام الذي لم يسميه النبي وهو جبل مرة(الطور) الذي يقع بغرب السودان بإقليم دارفور فهو مكة التي ينادي منها مناديه في الايه (وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الْغَرْبِيِّ إِذْ قَضَيْنَا إِلَى مُوسَى الأَمْرَ وَمَا كُنْتَ مِنَ الشَّاهِدِينَ * وَلَكِنَّا أَنْشَأْنَا قُرُونًا فَتَطَاوَلَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ وَمَا كُنْتَ ثَاوِيًا فِي أَهْلِ مَدْيَنَ تَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا وَلَكِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ * وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الطُّورِ إِذْ نَادَيْنَا وَلَكِنْ رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ لِتُنْذِرَ قَوْمًا مَا أَتَاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ مِنْ قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ) القصص(46) فالجانب الغربي هو السودان بكلام الامام علي ” بالجانب الغربي من مشرق الإسلام يرى أهل المغرب هولاً وتسمع الجن والأنس قرقعة وصداماً تهتز له الدوائر وتنحرف المحاور وتخرج العزراء من خدرها ويبكي الجنين في جوفها وتصم أسماعها وتثقب طبولها وتحشد نسائها وتهرب رجالها فقد أعذر الله الأرض أعذارها وأنذرها أنذارها وبدأ النجم الثاقب يرونه أهل المشارق والمغارب … هنا يخنس المُجادل الكاذب ويتحير أولي الألباب فلا تشكوا ولا تجحدوا فقد جاءكم الفرج يمحوا الله بالمهدي كل الهرج والمرج) وبجمع هذه الوقائع بحديث معاويه الذي رواه عن النبي ” ويكون بالمغرب الهرج والمرج ويستولى عليهم الجوع والخوف والغلاء وتكثر الفتن وياكل الناس بعضهم البعض وعندها يخرج رجل من المغرب الأقصى من ولد فاطمة بنت محمد وهو المهدي القائم أخر الزمان وهو أول أشراط الساعة) القرطبي باب منه (اين يخرج المهدي)) فالجانب الغربي هي الجهة التي يخرج منها المهدي البيتي والتي تشهد حالة من الفتن والهرج والمرج لأن النداء في الايه (وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الطُّورِ إِذْ نَادَيْنَا وَلَكِنْ رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ) هو النداء الذي يكون رحمه لأهل المغرب(دارفور بوجه خاص وأهل السودان بوجه العموم) بالبشرى الإلهية بظهور المهدي بجبل الطور(جبل مرة) ودلالة على رفع المعاناة وحالة النزوح والتشريد في غرب السودان بسبب الحرب التي إندلعت بين الجيش والدعم السريع بحديث معاوية ليكون النداء باسمه هو رحمة للناس . فقوله” لا تشكوا ولا تجحدوا ” بان لا يشك احد بان جبل مرة هو الطور (مكة الحقيقية) وان المهدي الخارج من المغرب الاقصي و الذي ينادي باسمه واسم ابيه هو المسيح الذي أشكل ميلاده الثاني في آل البيت باسم سليمان على أهل السودان ففي بحار الأنوار ج-52-صفحة(236) عن جابر بسنده عن الأمام الباقر عليه السلام أنه قال :القائم رجل من ولد الحسين يُصلح الله له أمره في ليلة فما أشكل على الناس في ذلك يا جابر فلا يشكل عليكم ولادته من رسول الله صلى الله عليه وآله ووراثته العلماء عالماً بعد عالم فإن أشكل هذا كله عليكم فإن الصوت في السماء لا يشكل عليكم إذ نودي باسمه وأسم أبيه ) دليل ان القائم هو المسيح الذي سبق وكان له ميلاد اشكل على اليهود لما لم يرد ظاهراً من التوراة وله أيضاً ميلاد ثاني يُشكل على المسلمين ويلتبس عليهم معرفته لخفاء دلالته عن ظاهر النصوص ليكون النداء هو لإزالة الشك بان المهدي هو المسيح ذاته المهدي الفاطمي الخارج من المغرب لأنه الشخص الوحيد الذي يكشف موضع الكهف الحقيقي(بيت الله الحرام لفتية سورة الكهف(اصحابه) بوصفه جبل الطور العاصم من ياجوج وماجوج . فعن النواس بن سمعان قال : في حديث فيه طول ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم …..فبينما هو كذلك إذ أوحى الله إلى عيسى :إني أخرجت عباداً لي لا يدان لأحد بقتالهم فحرز عبادي للطور ويبعث الله ياجوج وماجوج وهم من كل حدب ينسلون …فيرغب نبي الله عيسى وأصحابه إلى الله تعالى فيرسل الله عليهم النقف في رقابهم فيصبحون فرسى كموت نفس واحدة) رواه مسلم وهذه الوقائع نجدها في التوراة( وسوف يأتي ملوك الغرب وجيوشهم بقيادة قائد الغرب ويجتمعون لمقاتلة الآشوري ولكتهم يُبادوا جميعا ويتم الله عمل الأشورى على جبل صهيون” دانيال (192) نقلاً من منشور – القدس ومعركة مصير الأديان –ص-(62) فالأشوري الذي تجتمع ملوك الغرب بجيوشهم بقياده قائد الغرب (امريكا) المتمثلة بالتحالف الغربي الصهيوني (ياجوج وماجوج )لمقاتلته هو المسيح ذاته إلا ان الله يبيدهم جميعاً بدعاء عيسى إبن مريم واصحابه بجبل مرة (الطور) وقد أخرج إبن أبي شيبة 5-324-191والحاكم في المستدرك 4-262- والمتقي الهندي في كنز العمال .عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:” ” معقل المسلمين من الملاحم دمشق ومن الدجال بيت المقدس ومن ياجوج وماجوج الطور ) فالطور هو جبل مرة الذي يقع بدارفور فهو البقعة الوحيدة التي تخالف طبيعة تضاريسه طبيعة مناطق غرب السودان بتميزه بمناخ البحر الأبيض المتوسط وبالأخصً قرية طور الحالية التي تقع بالجانب الغربي من الجبل والاسم ليس من باب الصدفة اذ تصل درجة الحرارة دون الصفر وهو امر يعلمه جميع اهل دارفور واما ما خفي عنهم هو ان جبل مرة هو الطور ذاته وهي الفقرة( والكنز بمحصن بجبل مجهول) والجبل المجهول هو جبل مرة الذي يكون تحت سيطرة الحركات الثوريه المسلحة ولا تعلم بحقيقته ومن جهة ايضا ان المعني ان الكنز هو المهدي الذي يحتضنه النائمين والفقرة فيها إشارة خفيه لإعتقاله وسجنه من قبل الحركات المسلحة التي تقبع بالجبل إذ يكون أسير بقبضتهم في الفقرة ( ويدخل الجبل ذليلا) أورد محمد عبدالحليم عبدالفتاح في كتابه(الجفر للإمام علي بن أبي طالب )تحت عنوان “غلام يخرج من السجن ويحكم مصر) جاء فيه”…وستنظر العيون للغلام الأسمر الدعاب حين تجنح به جنوح الإرتياب يُلقب بالحاكم ويسجن بالعلائم بعدة إلفة العرب) وفي موضع آخر “: ..ثم يخرج من السجن غلام يفني عددهم ويأسر مددهم ويهزمهم إلى بيت المقدس ويرجع منصوراً مؤيدا مجبوراً فيوافي مصر وقد نقص نيلها.. ويبست أشجارها، وعدمت ثمارها . فيظهر عند ذلك صاحب الراية المحمدية والدولة الأحمدية القائم بالسيف..الصادق في المقال فيحي السُنّة والفرض ويكون ذلك بعد أربع وثمانين من سنين الفتن بعد الهجرة ، ثم قال: أيها المحجوب عن شاني الغافل عن حالي أن به السودان ملاجاً لا يُرجى خيراً إلأ ان يعودون ولمته تحت يديه ويهلك الله به بني الأصفر) إنتهى “فالفتي الاسمر هو عيسى إبن مريم الذي يسحن بالجبل ويخرج منه عزيز بصحبه جبرائيل وميكائيل لا بس خاتم سليمان ففي النشرة رقم (24) التي تحمل عنوان ” اختلاف المسلمين مع عيسى إبن مريم ما سببه ” بالفصل الرابع بصفحة (12) تحت عنوان” الوطن الثاني للمسيح” قال أمين الإعلام بالاتحاد العام للإعلاميين السودانيين بالخارج في رده على سؤال الصحفية مناهل يحي: “ما هو سر التدخل الصهيوني الصليبي في أزمة دارفور؟ أجاب: “مسبباته كثيرة ومعلومة تتلخص في الهيمنة والسيطرة على الإقليم وعلى موارده وثرواته، ثم يكون لهم موضوعاً قديماً جديداً لهم: خارطة الشرق الأوسط الجديد. وأمورعدة من مصالح سياسيه واقتصادية وغيرها. وأحسب إن أهَمَّ الأهم عندهم معلومة محددة وقراءة شاملة متأنية هو المفتاح إلى كنوز مستطرات وخاتم سليمان عليه السلام الذي أُكتشف أخيراً حسب (عهدهم القديم) أنه موجود في بقعة ما في أرض دارفور”. المصدر صحيفة إيلاف العدد (92) بتاريخ 18 – 24 ديسمبر 2006م صفحة 14 . إنتهى الإقتباس . فالحروب الدائرة في السودان سببها المباشره هم اليهود للسيطرة على موارد السودان واهم ما مافي الصراع هو ما يثله جبل مره في العقيدة التوراتية لكونه جبل صهيون “في ذلك اليوم تقدم هدية لرب الجنود من شعب طويل وأجرد، ومن شعب مخوف منذ كان فصاعدا، من أمة ذات قوة وشدة ودوس، قد خرقت الأنهار أرضها، إلى موضع اسم رب الجنود، جبل صهيون”. فالشعب الطويل والأجرد هو شعب السودان والارض التي تخرقها الأنهر وتحديداً من موضع جبل صهيون هي الوديان التي تنبع من جبل مره وتسيل مياها وتتخطي الحدود لتصل إلى تشاد فيلاحظ في ما جاء بمصادر اهل الكتاب (ويكون في آخر الأيام أن جبل بيت الرب يكون ثابتاً في راس الجبال) وفي (العهد القديم) أشعيا الإصحاح 11 قال: ” وهو الذي تبدو أموره ويظهر في بيت الرب” فالمسيح هو القائم البيتي الذي يظهر ببيت الرب بجبل الطور بغرب دارفور في زمن يشهد هذا الأقليم حالة من المرج والمرج والمجاعة والنزوح والتشريد والوقائع والاحداث هي حقيقة مشاهدة اليوم في السودان بوجه عام ودارفور بوجه الخصوص من الشدة والخوف وإرتفاع غير مسبوق في ألأسعار وتدنى الوضع المعيشي بسبب الحرب التي إندلعت بين الجيش والدعم السريع والتي إنعكست تداعياتها على الناس بظواهر النهب والسلب في عموم البلاد مع حالة من الفراغ السياسي والدستوري وغياب الوعي المحتمعي والامني فياتي الصوت بالبشرى الإلهية برفع المعاناة وهي الفقرة التي ابرزها إبن عربي في مخطوطة لفخر الدين الرازي “عند غفلة من الزمان تحدث الرجة وتختفي البهجة وسأل عبدالله بن عسجد عن الرجة وعلاماتها فأجبته حادث بقطر عربي في الجانب الغربي ينفك بها حكم الجبرية وتثور ثورات بالأنحاء الأبية ويكون الحكم قصيروفتن وتقصير وسجن وحصير حتى تسقط البلدان إلا كنانة الرحمن تتلاطم عليها الفتن وتشتد عليها المحن حتى يتسلمها الخليل فييأس فيسلمها للجليل عندها تمطر سمائها الفتوة وتذوق عبق القوة وترعب الكفر من الخوف فيغضب الدجال ويخرج من قلعة التلال وعندها بشرى بقدوم ذا الجلال المسيح الفصيح) ) فالقطر العربي بالجانب الغربي هو السودان وحكم الجبريه في السُنّة هي ملك الجبابرة الذي تعقبه خلافه على منهاج النبوة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “تكون النبوة فيكم ما شاء الله أن تكون ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون خلافة على منهاج النبوة فتكون ما شاء الله أن تكون ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون ملكاً عاضاً فيكون ما شاء الله أن يكون ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون ملكاً جبرياً فتكون ما شاء الله أن تكون ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون خلافة على منهاج النبوة ثم سكت” رواه احمد وصححه الألباني) وبجمعه بالحديث التالي .عن قيس بن جابر عن أبيه عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : سيكون بعدي خلفاء وبعد الخلفاء أمراء ومن بعدالأمراء يكون ملوك ومن بعد الملوك جبابرة وثم يخرج رجل من أهل بيتي يملأ الأرض عدلاً كما ملئت جوراً) المعجم الكبير للطبراني –ج-22-ص-97-374- وذكره الحافظ في فتح الباري -13-214- والبخاري -2-134) فالرجل البيتي هو عيسى ذاته الذي يعمل فيهم سُنة نبيهم (منهاج نبؤته) إذ يكون اختياره بماناداته باسمه واسم ابيه(…فعند ذلك ينادي منادي من السماء يا أيها الناس أن الله قطع عنكم مدة الجبارين والمنافقين وأشياعهم فألحقوا به بمكة) وبما ان خير الامة يكون في أولها وأخرها .قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “خير هذه الأمة أولها وأخرها أولها فيهم رسول الله وأخرها فيهم عيسى ابن مريم وبين ذلك ثبج أعوج ليس منك ولست منهم” رواه أبو نعيم في الحلية .فاخرها هي الخلافه على منهاج النبوة وهي خلافة عيسى آخر خليفة في أمته بقرينه “ولاكم خير امة محمد” وامه محمد تتضمن ابي بكر وعمر ولا يوجد مهدي خيرمنهما بنص الحديث الذي رواه جابر بن عبدالله رضي الله عنه قال :قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :إن الله أختار أصحابي على العالمين سوى النبيّين والمرسلينّ ) القرطبي في تفسيره (348-19) وفي الأحكام الصغرى لعبدالحق الإشبيلي(905) وقال صحيح الإسناد وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد(18-10) ويُلاحظ في الحديث الذي رواه أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :يكون في آخر الزمان خليفة لا يُفضل عليه أبي بكر وعمر) المصدر-الكامل- ترجمة مؤمل بن عبدالرحمن –الموضوعات -3-198—ميزان الإعتدال -229-4- الآلئ المصنوعة -395-2- ديوان الضعفاء –تقريب التهذيب-290-2) فلو لم يكن هذا الحليفة هو عيسى إبن مريم لتعارضت الأحاديث ببعضها البعض وكّذب بعضها البعص فهو المهدي الذي تكون خلافته على منهاج النبوة بعد إنقطاع مدة الجبارين وهو الملك الذي تكون فيه السلطه بالغلبه وسطوة السلاح وهي اخر حقب لملك بني العباس بالسودان والرجه هي أحداث الثورة التي أطاحت بنظام عمر البشير ( ثورات بالأنحاء الأبية ويكون الحكم قصيروفتن وتقصير وسجن وحصير) فعمت البهجة والفرحة فما لبثت إن إختفت فرحتهم بسقوط البشير برفض مجلس السياده العسكري تسليم السلطة للمدنيين فخرجت على اثره جميع مدن السودان تنادي بالدعوة للتسليم السلطة للمدنيين وتكوين حكومة مدنية كان يتطلع إليها اهل السودان لتكون عهد جديد من الرخاء والعدالة والتنمية فماتت فرحة سقوط نظام (الإنقاذ) مما ساء الخلاف بينهم وتدهورت الاوضاع المعيشية والسياسيىة وحالة من الفراق الدستوري بعدم الوصول لتوافق بين جميع الأطراف(العجم والعرب) مما أوصل البلاد لحالة من السعر والبهيمية وشظف العيش وتفشت فيهم السبعية والوحشية فلا كبير يرحم صغير ولا صغير يوقر كبير (حكم وتقصير) فتعاقب على السلطة الدستورية الإنتقاليه في فترة قصيرةعدد من الأفراد ) وهو دليل على إستحالة الوصول لتوافق للخروج بإتفاق يخرج بالبلاد من هاوية الإنذلاق في الحرب مما بلغت ذروة الشده والضيق باختلاف الشركاء فيما بينهم (بنوا العباس) (الجيش و الدعم السريع ) فإندلعت الحرب التي إنعكست اثارها على الوضع المعيشي في عموم السودان .عن أبي بصير عن الأمام جعفر عليه السلام أنه قال “: يملك بنو العباس فلا يزالون في عنفوان من الملك وغضارة من العيش حتى يختلفوا فيما بينهم فإذا إختلفوا ذهب ملكهم وإختلف اهل المشرق والمغرب وأهل القبلة ويلقى الناس جهد شديد مما يمر بهم من الخوف فلا يزالون بذلك الحال حتى ينادى منادى من السماء فإذا نودي فالنفير النفير فوالله لكأني أنظر إليه بين الركن والمقام يبايع الناس على كتاب بأمر جديد وكتاب جديد وسلطان جديد من الله أما أنه لا ترد له رآية حتى يموت ) النعماني-باب- 14-ح-22- ص-262. وأيضاً في بحار الأنوار –ج52-135) روى صاحب عقد الدرر في الأثر (92) عن الأمام أبي جعفر بن محمد بن علي عليهما السلام قال “: يا جابر لا يظهر القائم حتى يشمل الناس بالشام فتنة يطلبون المخرج منها فلا يجدونه، ويكون قتل بين الكوفة والحيرة قتلاهم على سواء وينادي مناد من السماء”. غيبة النعماني صفحة (279 ). وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يصيب الناس بلاء شديد حتى لا يجد الرجل ملجأ فيبعث الله رجلاً من عترتي أهل بيتي يملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت ظلماً وجوراً) عقد الدرر-حديث رقم (10) صفحة(73) فالرجل البيتي الذي يبعثه الله غياثاً للأمة بعد الضيق والشدة والبلاء هو عيسى إبن مريم والشام هي كردفان التي تشهد حالة من الفتن والصراعات القبلية التي يطلبون المخرج منها ولا يجدونه إذ يكونوا على هذا الحال (الخلاف والإقتتال) حتى خروجه من المغرب أثر النداء باسمه.ومن ثم يحصل التحول وأوآن برفع حالة المعاناة ودلالة للفرج وهو الحادث الذي يكون بالسودان والذي يغير خارطة العالم هو بتولي المسيح بذاته ذمام القيادة والحكم من الخرطوم (وعندها بشرى بقدوم المسيح الفصيح) فأرجوا الملاحظة فقد أخرج المناوي في الملاحم – وكنز العمال (188-7) عن علي عليه السلام قال”: ليخرجنّ رجل من ولدي عند إقتراب الساعة حتى تموت قلوب المؤمنين كما تموت الابدان لما يلحقهم من الضرر والشدة والجوع والقتل وتواتر الفتن والملاحم العظام واماته السنن وإحياء البدع وترك الامر بالمعروف والنهي عن المنكر فيحي الله بالمهدي السنن التي أميتت وتسر بعدله وبركته قلوب المومنين وتتألف إليه عصب العجم وقبائل العرب” وبما أن الرجل الخارج عند إقتراب الساعة الذي يؤلف الله به بين عصب العجم وقبائل هو المهدي ذاته الخارج من المغرب إذ فهو عيسى إبن مريم الذي يمحو الله به حالة الشقة والخلاف بين جميع مكونات اهل دار فور (العجم والعرب) ولا يكون أحداً خصما على أحد(.قال الأمام علي عليه السلام : منّا يدفع الله الزمان الكلب وبنّا ينزل الغيث فلا يغرنكم بالله الغرور لو قد قام قائمنا لأنزلت السماء قطرها ولأخرجت الأرض نباتها وذهبت الشحناء من قلوب العباد وإصطلحت السباع والبهايم ) المصدر (معجم احاديث الامام المهدي).ليطابق فعل عيسى إبن مريم في مصادر السُنّة .قال رسول الله: فيكون عيسى ابن مريم في أمتي حكماً عدلاً وإماماً مقسطاً، يدق الصليب ويذبح الخنزير ويضع الجزية ويترك الصدقة، فلا يسعى على شاة ولا بعير وترفع الشحناء والتباغض وتنزع حمة كل ذات حمة ….. وتكون الكلمة واحدة، فلا يعبد إلاّ الله وتضع الحرب أوزارها). رواه ابن ماجة بإسناد قوي التصريح حديث رقم(13والعرب والعجم هم مكون أهل السودان الذين وصل خلافهم بتكفير بعضهم البعض ولعن بعضهم البعض فعن أبان بن تغلب قال :قال أبو عبدالله عليه السلام :كيف أنتم إذا وقعت البطشة بين المسجدين وإختلفت الشيعة وسمى بعضكم بعضا كذابين وتفل بعضكم في وجوه بعض.فقلت :جعلت فداك ما عند ذلك من خير ؟ فقال :الخير كله عند ذلك ثلاث) المعجم –ج-3-ح-998) وفي نفس المصدر رويّ عن أبي عبدالله الحسين بن علي (عليه السلام) قال : لا يكون الأمر الذي تنتظرون (يعني ظهور المهدي) حتى يتبرأ بعضكم من بعض ويشهد بعضكم على بعض بالكفر ويلعن بعضكم بعضاً.فقلت (اي رواي الحديث) :ما في ذلك الزمان من خير ، فقال عليه السلام : :الخير كله في ذلك يخرج المهدي فيرفع ذلك كله) (ويسمي بعضكم بعض كفارا) ليؤكد ان المهدي هو عيسى ذاته الذي بقيامه ينزع عنهم حالة البغضاء وكراهية بعضهم بعض.فعن أبي ربيع الشامي قال: قال لي عبد الله عليه السلام: “لا تشتر من السودان أحدا فإن كان لابد فمن النوبة فإنهم من الذين قالوا إنا نصارى أخذنا ميثاقهم فنسوا حظا مما ذكروا به أما إنهم سيذكرون ذلك الحظ وسيخرج مع القائم منا عصابة منهم”. معجم أحاديث الإمام المهدي –الكوراني) لان دورأهل السودان الحقيقي الذي جهلوه بإقتتالهم فيما بينهم هو أنهم أهل التكليف الرباني بنصرة عيسى إبن مريم ومن يظهر الإسلام على ايديهم وهو الحظ العظيم الذي نسوه وضلوا عنه فاغرى الله بينهم العدواة والبغضاء إلى قيامه إذ يصلح ذات بينهم ويزيل أساب الشقة وعامل الفرقة بتوحيدهم ومن ثم يسير بهم لمقاتلة الدجال الأمريكي ذكر إبن طاؤوس في الملاحم ص-278) عن الأمام علي عليه السلام في حديث طويل جاء فيه”. ويسير المهدي بالمؤمنين من المغرب مع من أورثه الله الغنى بعد شدة الضيق فيقاتل الروم والدجال ” فهذا النص الوارد في مصادر أهل الشيعة قد حدد بصراحة جهة خروج المهدي (من المغرب ) وأنه يقاتل الدجال وبمصادر اهل السنه نحد الحديث الذي رواه (ويجي عيسى من قبل المغرب مصدقاً بمحمد وعلى ملته فيقتل الدجال) ليتبين بجلاء ان المهدي بالحديث الذي رواه معاوية (ويخرج رجل من ولد فاطمة من المغرب الأقصي) هو عيسى ذاته الذي يخرح بمعية عصابه السودان السود (أولاد الأعاجم) الذي يولف الله به بينهم بقيامه (وقوله يسمع اهل المغرب هولاً وصداماً )واهل المغرب هم اهل دارفور بوجه خاص لهول المعارك واصوات المدفعية والقذائف الصاروحية والطيران والقنابل التي تحدث دوي يصم الاسماع ويثقب الطبول ويهرب الرجال وتحشد النساء في معسكرات النزوح لتكون هذه الحروب إذان بخروج المهدي إذ يزيل الشقه والإحتراب بين القبائل والتي مردها السياسة الغربية في زعزعة إستقرار البلاد ولذا فظهوره هو نهاية علة الشر وأسبابه (امريكا وإسرائيل) ( لايذهب عنهم الروع إلا بعد الفتح من رجال آل محمد صلى الله عليه وسلم ) فنجدة الامة إلا بهزيمة امريكا وإسرائيل بطائفة اهل المغرب(ثلة أعاجم السودان) بقيادة عيسى إبن مريم المهدي البيتي شخص سليمان أبي القاسم موسى. أنتهي الفصل الثاني ويليه الفصل الثالث (عيسى إبن مريم هو القطب الصوفي المكتوم وخاتم الولاية)
عيسى إبن مريم هو القطب الصوفي المكتوم وخاتم الاولياء في عودته الثانية بالميلاد من ديار الغرب باسم سليمان
أورد صاحب الدرة الخريدة محمد فتحا النظيفي الآتي”. وقد أشار الأمام إبن العربي في فتوحاته إلى مقام الكتم بقوله ” ..وأعلم أن الشمس لا تزال جارية من المغرب إلى المشرق بنفسها كما لم تزل جارية من المشرق إلى المغرب بغيرها غير أن البصر قاصر واللبّ حائر فلا بد يوماً أن تظهر حركتها وتعطي بركتها وقوله ” وجعله الله بالمغرب لأنه محل الأسرار والكتم وهو سر لا يعلمه إلا أهل الإختصاص فلو كان هذا الباب بالمشرق كان ظاهرأ عند العام والخاص وإذا أشرقت الشمس من مغربها ونزلت القطبية في المهدي فقد آن اوآن الإفشاء ورفع الكتم لأن صاحب الكتم والإفشاء قد ظهر بنفسه وهو شمس المغرب الذي تطلع بنفسها” وأنه يكون بالمغرب على قوله صلى الله عليه وسلم (لا تزال طائفة من أمتي.. الخ) وإنما جعلهم الله بالمغرب لأنه محل الختم والكتم وهو سر لا يعلمه إلا الله تعالى والختم كمال ولاية خاصة لبلوغه فيها ما لم يبلغه غيره ممن سبق ولحق) الدرة الخريدة والياقوته الفريدة صفحة(40) فشمس المغرب الذي عناه إبن عربي هو عيسى إبن مريم قطب الساعة المكتوم الخارج من المغرب أخر الزمان بالحديث النبوي الذي رواه احمد ( ويجي عيسى من قبل المغرب مصدقاً بمحمد وعلى ملته فيقتل الدجال ثم إنما هو قيام الساعه) وهي ذات الجهة التي يخرج منها المهدي البيتي بالحديث الذي اورده القرطبي في التذكرة في باب منه اين يخرج المهدي “..ورُويَّ من حديث معاوية بن أبي سفيان في حديث فيه طول عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: “… ويكون في المغرب الهرج والخوف ويستولي عليهم الجوع والغلاء، وتكثر الفتنة ويأكل الناس بعضهم فعند ذلك يخرج رجل من المغرب الأقصى من أهل فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو المهدي القائم آخر الزمان وهو أول أشراط الساعة” أهـ ورمزية غروب الشمس هو لخفاء ميلاده الذي لم يرد ظاهراً وتصريحاً وهي علة الغيبة التي تضل فيها الأمة حتى طلوعه من مغربه وهو ما فصله الحديث التالي عن أمير المؤمنين علي عليه السلام. أنه قال : لا تسألوني عما يكون بعد هذا، فإنه عهد عهده إلي حبيبي رسول الله صلى الله عليه وآله، أن لا أخبر به غير عترتي، هو الثاني عشر من العترة، التاسع من ولد الحسين بن علي وهو الشمس الطالعة من مغربها، يظهر عند الركن والمقام، فيُطهّر الأرض ويضع ميزان العدل ) كمال الدين وتمام النعم- للصدوق-صفحة رقم (527). فقد جاء في تفسير إبن كثير في الجزء الثالث صفحة(125) للآية(86) من سورة الكهف في قوله تعالى” حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ” وقال إبن جريرحدثني يونس يقول ” كان إبن عباس يقول حمأة ثم فسرها ذات حمأة . قال نافع وسئل كعب الأحبار فقال” أنتم أعلم بالقرآن مني ولكني أجدها في التورأة تغيب في طينه سوداء ) وفي نفس المصدر أن إبن عباس ذكر لمعاوية بن أبي سفيان وقرأ الآية قال إبن عباس لمعاوية :”ما تقرؤها ؟ فقال معاوية: إلا حمئة فسأل معاوية عبدالله بن عمرو :كيف تقرؤها فقال عبدالله : كما قرأتها قال إبن عباس : فقلت لمعاوية في بيتي نزل القرآن فأرسل إلى كعب فقال له “:أين تجد الشمس تغرب في التورأة ؟ فقال له كعب ِسلّ أهل العربية فإنهم أعلم بها وأما أنا فإني أجد الشمس تغرب في التورأة في ماء وطين وأشار بيده إلى المغرب فقال إبن عباس: ما الخطب قلت الطين بكلامهم )فإن كان معنى غروب الشمس في الطين هو امر أشكل على إبن عباس وعبدالله بن عمرو فهمه من القرآن وكان مدعاة لإستغرابهم كونهما المراجع التفسيريه للأمة لكتاب الله حتى إستعانوا باهل الكتاب فإن دل يدل أن المعنى يبقي ً مبهماً إلا بطلوعها بذاتها لتهدم تفاسير السلف لأن الشمس التي تغرب في الطين الأسود هو عيسى ذاته الذي ينزل روحاً في الأرحام في بلاد المغرب وتلده امة سوداء ولطبيعه بيئة المنشأ (السودان ) يكون أسود البشرة(آدم اللّون) وشاهد السُنّة على ذلك. فعن أبن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أراني في المنام عند الكعبة فرايت رجلاً آدم كأحسن ما ترى من آدم الرجال. واضعاً يده على عواتق رجلين يطوف بالبيت. فقلت من هذا ؟ فقالوا: المسيح عيسى إبن مريم ” مسلم والبخاري. فالمسيح في هذه الرواية أسود اللّون وهو خلاف وصفه الأول الذي رأه النبي في السماء في ليلة الإسراء والمعراج وايضاً الحديث الذي رواه أحمد في مسنده قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “الأنبياء اخوة لعلات دينهم واحد وأمهاتهم شتى وأنا أولى الناس بعيسى إبن مريم لانه لم يكن بيني وبينه نبي وأنه نازل فإذا رأيتموه فأعرفوه فإنه رجل مربوع إلى الحمرة والبياض سبط “”مربوع إلى الحمرة والبياض سبط” وفي رواية للبخاري”…فأما عيسى فأحمر جعد” وللبخاري أيضاً فيلاحظ التعارض في الحديث السابق ” فرأيت رجل آدم كأحسن ما أنت راء من أدم الرجال… فقيل المسيح ابن مريم” ولمسلم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “قـال رَجُل آدم….رِجَل الشعر”لقد جاءت الروايات متعارضة في اللّون(آدم وأحمر) وفي نوع الشعر(سبط وجعد) وقد علق على هذا الاختلاف محمد شفيع مفتي باكستان أو عبد الفتاح أبوغدة على هذا التعارض قائلاً:يمكن أن هذا الاختلاف باختلاف الأوقات) وقال أيضاً في لون عيسى: (الآدم: الشديد السمرة الأقرب إلى السواد) راجع كتاب (التصريح بما تواتر فى نزول المسيح) لمحمد أنور شاه الكشميرى تحقيق محمد شفيع .فالوقت الذي يكون لونه أسود هو آخر الزمان عندما يولد في الحبشة (السودان) بميلاد ثاني مهديا في هذه الامة فقد أورد السيوطي في الحاوي – 2-233 عن الأمام على رضي الله عنه قال :” المهدي آدم ضرب من الرجال ). وعن ابي جعفر الباقر (ع) قال: “المهدي رجل من ولد فاطمة وهو رجل آدم”. (بحارالانوار –ج-51-صفحة-35) وميلاده الثاني بالسودان هو الذي يرفع التعارض في اللّون (الآدم) والشعر (الجعد) إذ تغلب على ملامحه سواد البشرة للطبيعة المناخية الجافة والحارة لأرض المنشأ. جاء بجفر الإمام علي عليه السلام: “أصحاب بلال أصحاب آدم، فيهم سر الإيمان خبئ حتى يوقظه المهدي من أرض السودان “كتاب (المفاجأة) صفحة (428 – 429). فعيسى إبن مريم هو المهدي البيتي الذي يولد في أرض السودان وميلاده هو السر الرباني (شمس المغرب) بخفاءه في نشأته الثانيه بطينته السوداء وهو عين غروبه عن العقول والأفهام لما لم يرد تصريحاً.فقد جاء بكتاب الشجرة النعمانية قصيدة لأبيات شعريه منسوبة لإبن عربي قال فيها:-
فقال لي أن شـمـس المـغرب طالـعة يمـحو بها الله شركــاً وعصيــــاناً
وســورة الكهف تبيّن عن ســـرائرهم علماً لها في الكــون قد بــــانَ
وذكر اليتيمـين في إخراج كنزهمــا فضـلاً من الخالق البارئ إحســاناً
مـن أهـل بيــت رسول الله عنصـــره كمـا كتب بذلـك البــيـت سـلــمانَ
لكـنه من ديــار الغـــرب فـإنــفـتحـت به الأقــاليــم أعاجـمـا وعـربانــاً
قـام فـي الكــون بالتوحيــد مجــتهــداً بعــد الحـرب والهيــجان فرسـاناً
وإذا طلـبت منـه علمـاً يــجِوـد به وينفــذ المـال جيــرانــا وســودانـــــاً.
فشمس سورة الكهف الطالعة من مغربها هو عيسى ذاته بميلاده في السودان فهو المهدي البيتي بكلام الامام (وهو الشمس الطالعة من مغربها) الذي يكون طلوعه من المغرب علامة للساعة ويقول أيضاً في كتاب عنقاء مغرب بحر طامس وبحر غاطس”..فسلم في مغرب العمى حتى يصل الأجل المسمّى فإذا دنأ الأجل وإقترب طلع هاديأ من حيث غربّ وهذا هو شمس التوجيه ومقام التنذيه بأقواله يزول الإشراك وتنحل عقدة الإشراك ) والأجل هو اجل قيام الساعة طلع هاديا(مهدياً) من حيث غرب (بخروجه المغرب(ويجي عيسى من قبل المغرب مصدقاً بمحمد وعلى ملته فيقتل الدجال) وقوله “وهو شمس التنذيه باقوله يزول الإشراك وتنحل عقده الإشترك) لأن علة الإنقسامات المذهبية والطائفيه واختلاف الأديان فيما بينها في عيسى ذاته لما كان هو المهدي في جميع المذاهب والملل بميلاد جديد في آل بيت النبي باسم سليمان وهو السرالذي يزيل التعارض في النصوص ويمحو عامل الشقة. “من بيت رسول الله عنصره كما كتبنا لذاك البيت سلماناً” (انه من الملائك إلا أنه بشر) اي أنه جوهر الهي وإنتسابه للنبي بولادته فيهم بظاهر الشرع وهو مافصله في عنقاء مغرب ص(62-63) “… ولا ينال هذا المقام جسم بعد النبي المصطفى الأعظم إلا ختم الأولياء الأطول الأكرم وإن لم يكن من بيت النبي فقد شاركه في البيت العلوي فهو راجع إلى بيته الأعلى لا إلى بيته الأدنى ) فخاتم الأولياء هو عيسى إبن مريم المهدي المقطوع صلته بالخلق بوجه الحقيقية وإن نُسب اليهم شرعاً فهو يعود لبيته الأعلى (يُنسب لله ) لا للنبي صلى الله عليه وسلم ونجد هذا الوصف بحديث فتنه الأحلاس: “… فقال قائل: يا رسول الله فما فتنه الأحلاس؟ قال: هي حرب وهرب، ثم فتنه السراء دخلها أو دخنها تحت قدمي رجل من أهل بيتي يزعم أنه مني وليس مني… فإذا كان ذاكم فانتظروا الدجال من يومه أو غده” رواه أبو داود وصححه الحاكم ووافقه الذهبي. . ” رجل من اهل بيتي” فالنبي شهد انه من أهل بيته (يزعم انه مني ) وهو قول عيسى للناس أنه من ال بيت النبي بولادته فيهم “وليس مني” إذ ينفي صلته به بوجه الأصالة .فعن إبن عباس في حديث طويل عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: …ثم يخرج المهدي .قلت من ولدك؟ قال لا والله ما هو من ولدي ولكن من ولد علي عليه السلام) المصدر الفتن –لنعيم بن حماد –باب (نسب المهدي وقرابته من النبي صلى الله عليه وسلم) إذ يشاركه من جهة بيته العلوي (اي من ذريه الحسن والحسين إبني علي ) جاء بكتاب تنبيه الأذكياء للشيخ الكولخي نقلاً عن الفتوحات المكية لابن عربي الجزء الثاني صفحة (50) ما نصه: “والختم ليس من سلالته الحسية ولكنه من سلالة أعراقه وأخلاقه صلى الله عليه وسلم”.فعيسى هو الختم الذي ليس من سلالته الحسية (ليس بضعة منه) لانه في الاصل روح الله الذي يُنسب لله لا للخلق” إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ) النساء(171) ولذلك فإن إجتهاد أهل الطريقة التجانية بتفويض كلام إبن عربي وإسقاطه على الشيخ أحمد التجاني رضي الله عنه بعد وفاته هو حجة مردودة لا تصلح لبناء عقيدة سليمة لهم فقد أورد صاحب الدرة الخريدة محمد فتحا النظيفي على صفحة(38-39)”وقد أشار الأمام إبن عربي في فتوحاته إلى مقام الكتم وأنه يكون بالمغرب على قوله صلى الله عليه وسلم لا تزال طائفة من امتي ..الخ” وإنما جعلهم الله بالمغرب لانه محل الافشاء والكتم وهو سر لا يعلمه إلا الله تعالى والختم كمال ولاية خاصة لبلوغه فيها مالم يبلغه غيره ممن سبق ولحق ” وبما أن إبن عربي هو من اوائل أعلام أهل التصوف الذين تكلموا بمصطلح الختمية والكتميه والإخفاء لصون الأسرار الإلهية وتحديداً أسرار القطب الذي اُخِذ عليه عهد وميثاق بعدم التصريح به بعدما أطلعه الله على أسمه ومقامه فسماه مكتوماً فهو ليس أحمد التجاني كما يعتقد صاحب الدرة الخريدة والتجانيين لأن المكتوم الأكبر الذي سماه سيد الوجود مكتوماً من قبل هو عيسى إبن مريم المهدي البيتي (شمس المغرب) الذي نهي النبي صلى الله عليه وسلم بعدم التصريح باسمه قبل قيامه ففي المستدرك(6) مرسلاً عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في خبرصفة المهدي قال :” هو الذي لا يسميه باسمه ظاهراً قبل قيامه إلا كافر) وهو العهد نفسه الذي اخزه على الأمام علي عليه السلام فقد جاء بكتاب بحار الأنوار ج- 51-ص(33-34) حديث رقم(213) عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال : سأل عمر بن الخطاب أمير المؤمنين عليه السلام عن المهدي فقال: يا إبن أبي طالب أخبرني عن المهدي ما أسمه ؟ قال : أما أسمه فلا أن حبيبي وخليلي عهد إليّ أن لا أحدث باسمه حتى يبعثه الله تعالى وهو ما إستودع الله عزّوجلّ رسوله في علمه) “..ثم قال عليه السلام، لا تسألوني عما يكون بعد هذا، فإنه عهد عهده إلي حبيبي رسول الله صلى الله عليه وآله، أن لا أخبر به غير عترتي) هذه الأحاديث وما شاكلها ترد حجة التجانية فصاحب الكتم في مصطلح الصوفية هو الأمام البيتي و القطب المستورعند آئمة آل البيت الذي يولد في خفاء وسترة عن الناس ويحرم تسميته قبل قيامه ونجد هذا الكتم أيضاً في في مصادر النصارى فقد جاء في إنجيل متى (20:16-10)”.. سأل يسوع تلاميذه : من يقول الناس إني أنا إبن الإنسان ؟ فأجاب تلاميذه : بعضهم يقول إنك يوحنّا المعمدان وآخرون إنك إيلياء وآخرون إنك إرمياء أو نبي كباقي الأنبياء.فقال لهم وأنتم من أنا في رايكم؟ فأجابه بطرس : أنت هو المسيح فأجاب يسوع: هنيئاً لك يا سمعان بن يوحنّا لأن الذي أعلن لك ذلك ليس إنسان بل أبي الذي في السماء .ثم نبّه تلأميذه بشدة أن لا يخبروا أحد أنه المسيح ) وفي إنجيل متى (17:11-27)”.. بينما بطرس يتكلم ظلتهم غيمة لأمعة وخرج منها صوت يقول:هذا هو إبني حبيبي الذي سروري به عظيم فأصغوا إليه ” فأوصاهم يسوع وقال لهم :لا تخبروا أحد بما رأيتم إلى أن يقوم إبن الإنسان من الموت ) ” ظلتهم غيمه لأمعه وخرج منها صوت يقول هذا هو إبني حبيبي الذي به سروري عظيم فأصغوا إليه” ويُلاحظ ما جاء في خبر المهدي فعن عبدالله بن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :يخرج المهدي وعلى راسه غمامة فيها منادي ينادي :هذا المهدي خليفة الله ” قال حديث حسن. ومثله عن ابي نعيم والطبري- بحار الأنوارج-51-صفحة(95) باب ما ورد من الأخبار بالقائم عليه السلام” عن عبدالله بن عمر أنه قال:قال رسول الله صى الله عليه وسلم:يخرج المهدي وعلى راسه ملك ينادي هذا المهدي فإتبعوه) فالقائم البيتي الذي حرم تسميته ظاهراً قبل قيل قيامه وإبن الإنسان الذي اخز عهداً على تلاميذه بعدم التصريح باسمه هو المسيح ذاته خاتم الأولياء في عودته الثانيه بميلاد جديد باسم سليمان وهو خلاف ما ذهب إليه صاحب الدرة الخريدة في الفقرة ” ونقل عن الشيخ المختار الكنسي رضي الله عنه أنه قال أن القرن الثاني عشر من الهجرة المحمدية على ساكنها افضل الصلاة والسلام يشاكل قرنه صلى الله عليه وسلم من وجوه أحدهما أن فيه خاتم الولاية كما في قرنه صلى الله عليه وسلم خاتم الانبياء… لورود النص فيها ” خير القرون قرني ثم الذين يلونهم ” ثم فسر ذلك عليه الصلاة والسلام بقوله ( خير هذه الأمة أولها وآخرها) تأويل هذا الكلام من هذا الأمام تجده مصرحاً بختمية سيدنا أبي الفيض رضي الله عنه) إنتهى الدره الخريدة ص38-39) أولاً فالحديث النبوي الذي اورده ناقصا هو حجة عليهم لان تمامه جاء فيه عن عروة بن رويم مرسلاً يرفعه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “خير هذه الأمة أولها وآخرها أولها فيهم رسول الله وآخرها فيهم عيسي ابن مريـم وبين ذلك ثبج أعوج ليس منك ولست منهم)التصريح بما تواتر في نزول المسيح الرواي احمد) وبجمعه بالحديث التالي .عن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “كيف تُهْلكُ أمة أنا أولها وعيسى ابن مريم آخرها” التصريح حديث رقم (18) رواه الحاكم وصححه السيوطي .هذه الأحاديث تصديقا لقوله صلى الله عليه وسلم (مثلما أنا عليه اليوم وأصحابي ) إذاً فالقرن الذي يشاكل قرنه صلى الله عليه وسلم هو القرن الآخير الذي يكون عيسى هو ذاته خاتم الأولياء لأن خلافته في أخر الأمة تكون على ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم في أول الأمة (على منهاج النبوة)وهي الخلافة الأخيرة التي تعقب الحكم الجبري كما ورد بالأحاديث التالية فعن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : تكون النبوة فيكم ما شاء الله أن تكون ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها ثم تكون خلافة على منهاج النبوة فتكون ما شاء الله أن تكون ثم يرفعها إذا شاء الله أن يرفعها ثم تكون ملكا عاضّاً فيكون ما شاء الله أن يكون ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها ثم تكون ملكا جبرياً فتكون ما شاء الله أن تكون ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها ثم تكون خلافة على منهاج النبوة ثم سكت..) رواه أحمد والطيالسي والبزاز، وعزاه البوصيري لإبن أبي شيبة وللطبراني في الأوسط .وبما أن خلافة عيسى للنبي صلى الله عليه وسلم في آخر الزمان بالحديث الذي روه احمد عن ابوهريرة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إلأ أن عيسى إبن مريم ليس بيني وبينه نبي ولا رسول ألا أنه خليفتي في أمتي من بعدي ألا أنه يقتل الدجال ويكسر الصليب ويضع الجزية) ولما كانت الخلافة محصورة في قريش. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: {يكون اثنا عشر خليفه كلهم من قريش{ متفق عليه وعن عبد الله بن عمر قال رسول الله: (لا يزال هذا الأمر في قريش ما بقي منهم إثنان) رواه البخاري ومسلم. والّلفظ للبخاري . وعن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ” لا يزال الدين قائماً حتى تقوم الساعة ويكون عليكم إثني عشر خليفة وكلهم من قريش) رواه الشيخان. واخرج أبو داوؤد عن جابر بن سمرة قال ” سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ” لا يزال هذا الدين قائما حتى يكون أثنا عشر خليفة تجتمع عليه عليه الأمة كلهم من قريش) وأورد البخاري بالحديث رقم (7222) ومسلم واللفظ له أي للبخاري برقم (182)” لا يزال الاسلام عزيزاً إلى إثني عشر خليفة ) وفي مسلم( لا يزال هذا الدين عزيزاً منيعاً إلى إثني عشر خليفة) وعن كعب قال : ما المهدي إلا من قريش وما الخلافة إلا في قريش) الفتن – لنعيم بن حماد –حديث رقم (18) فما من مهدي إلا ويكون قرشي نسباً إلى قيام الساعة فعن أبي عبدالله عليه السلام قال لا يصلح الناس إلأ بأمام لو لم يبق من الأرض إلا رجلان لكان أحدهما الحجة)المصدرالكافي –ج1-الشيخ الكليني –صفحة-227). ولا مدخل لعيسى ليكون خليفة في أمته إلا بإنتسابه إليهم بظاهر التشريع (ميلاده فيهم ) ليختم الدين كما افتتح بهم . فعن علي بن أبي طالب قال يا رسول الله: المهدي منا أئمة الهدى أم من غيرنا؟. قال: “ بل منا بنا يختتم الدين كما فتح بنا، وبنا يستنقذون من ضلالة الفتنة كما إستنقذوا من ضـلالة الشرك، وبنا يؤلف الله بين قلوبهم ودينهم بعد عداوة الشرك” رواه نعيم بن حماد في الفتن برقم 1096 فصل نسبة المهدي. وعن الرسول صلى الله عليه وسلم أنه قال لعلي عليه السلام: “الأئمة بعدي اثنا عشر أولهم أنت يا علي وآخرهم القائم الذي يفتح الله عزّ وجلّ على يديه مشارق الأرض ومغاربها” البحار ج 52 – ص 151. قال صلى الله عليه وسلم: إن خلفائي أوصيائي وحجج الله على الخلق بعدي أثني عشر أولهم أخي وآخرهم ولدي. قيل يا رسول الله من أخوك؟. قال: علي بن أبي طالب، فقيل من ولدك؟. قال: المهدي يملأها قسطاً وعدلاً كما ملئت ظلماً وجوراً). أخرجه الجويني. فالثاني عشر هو عيسى آخر الائمة المهديين وهذا ما تأكده أخبار أئمه آل البيت. فعن الصادق عليه السلام قال :أن الله تبارك وتعالى خلق أربعة عشر نوراً قبل الخلق بأربعة عشر الف عام فهي أرواحنا .فقيل له : يا إبن رسول الله ومن الأربعة عشر ؟ فقال : محمد وعلى وفاطمة والحسن والحسين والأئمة من ولد الحسين آخرهم القائم الذي يقوم من بعد غيبته فيقتل الدجال ويطهر الأرض من كل جور) بحار الأنوار-ج-51-ص-145)وايضا روي عن الأمام ذين العابدين بن علي بن الحسين عليهما السلام قال :أن الله تعالى أعطانا الشجاعة والسخاوة والمحبة في قلوب المؤمنين منّا رسول الله ووصيه وسيد الشهداء وجعفر الطيار في الجنّة وسبطاء هذه الأمة والمهدي الذي يقتل الدجال) المصدر – منتخب الأثر(1-113-1) وما هو معلوم في مصادر السُنّة أن الذي يقتل الدجال هو عيسى بالحديث الذي رواه ابوهريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال “:ألا إن عيسى ابن مريم ليس بيني وبينه نبي ولا رسول ألا إنه خليفتي في أمتي من بعدي، ألا إنه يقتل الدجال ويكسر الصليب ويضع الجزية وتضع الحرب أوزارها.) أخرجه الطبري. (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ”لم يسلط على قتل الدجال إلا عيسى ابن مريم” التصريح حديث رقم 28) ولا يرتفع هذا التعارض إلا أن يكون عيسى هو ذاته الأمام البيتي(الخليفة القرشي الثاني عشر) ففي الإختصاص ص 221 عن إبن نباته أنه سئل أمير المؤمنين عن سلمان فقال”:ما أقول في رجل خُلق من طينتنّا وروحه مقرونة بروحنا) وفي المغارات لإبراهيم الفقي 36 بالباب السادس ص269) (سيل بنو هاشم أبي عبد الله عليه السلام قول النبيّ صلى الله عليه وسلم سليمان منّا آل البيت . قال :نعم هو منّا قال هو من بني هاشم ؟ قال نعم .ثم قال: من بني عبد المطلب ) فالحديث لا يمكن حمله على ظاهره لان سليمان الهاشمي هو عيسى إبن مريم المهدي القرشي بولادته فيهم.عن قتادة قال :قلت لسعيد بن المسيب المهدي حق هو؟قال :حق .قلت :فمن هو ؟قال :من قريش قلت: من اي قريش؟قال :من بني هاشم .قلت من اي بني هاشم ؟ قال : من بني عبد المطلب.قلت : من اي بني عبدالمطلب؟ قال من قريش) أخرجه إبن حماد-المهدي المنتظر في ضؤالأحاديث والآثار الصحيحة –المجلد الأول –صفحة 224- حديث رقم (17) فعن أبي هريرة عن أن علياً كرم الله وجهه قال: “سر لكل المسلمين أريد أن أخفيه لولا أنني ألهمت أن أذيعه، قيل وما هو يا علي؟ فقال: إنه فتي منّا أهل البيت يملك الدنيا كذي القرنين، فيؤتى من كل شيء سببا وأمره حاكم ولا راد لأمر الله، فقالوا يا بن أبي طالب أهو في زماننا؟ فقال: إنه علم للساعة” المهدي المنتظر على الأبواب –محمد عيسى داود. فالفتي القرشي هو عيسى إبن مريم وميلاده فيهم باسم سليمان هو السر وشرط الساعة. فعن الشيخ الصدوق بسنده أن الأمام الرضأ عليه السلام قال : ان المهدي يُطهر الله به الأرض من كل جور ويقدسها من كل ظلم وهو الذي يشكك الناس في ولادته وهو صاحب الغيبة قبل خروجه فإذا خرج أشرقت الأرض بنور ربها ووضع ميزان العدل..وهو الذي ينادي مناديه من السماء يسمعه جميع الناس بالدعاء إليه يقول : إلأ ان حجة الله قد ظهر بالبيت الحرام فإتبعوه فإن الحق معه وفيه) كمال الدين (3-371) فالمهدي الذي شك في ميلاده الناس(المسلمين) طيلة فترة غيبته حتى قيامه هو عيسى ذاته(شمس المغرب) الذي بطلوعه من المغرب هو دلالة على الساعة التي تفاجي المنكرين والمكذبين بعدم وجود دليل من القرآن والسُنة يثبت ولادته حتى تباغتهم الساعة بخروجه من المغرب وليس نزوله من السماء . قال تعالى” وَلا يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً أَوْ يَأْتِيَهُمْ عَذَابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ “الحج(55) والآية يُجملها الحديث التالي .عن علي بن الحسين عليهما السلام قال :القائم منا تُخفى ولادته على الناس حتى يقولوا لم يولد ) البحار-ج-51- 135-باب ما ورد عن علي بن الحسين .فالقائم الذي يخفي ميلاده حتى يقولوا انه لا يولد هو عيسى لأن عودته بالميلاد في آل البيت باسم سليمان هو أمر في غاية الخفاء والطتمان ولم يرد تصريحاً وهوعلة ضلال الأمة بالتشكيك به وإنحرافهم عن منهج النبوة في فتره غيبته التي تمتلي فيها الأرض ظلماً وجوراً حتى خروجه بتقريره فهم الشريعه على وجهها الكامل(العمل فيهم بسُنة نبيهم) على منهاج النبوة بقيامه بالدين كما قام به النبي في أول الأمه.فعن الأمام الصادق عليه السلام قال : قال رسول الله عليه وآله” القائم من ولدي شمائله شمائلي وسنته سنتي يقيم الناس على ملتي وشريعتي يدعوهم لكتاب الله عزّوجلّ من أطاعه فقد أطاعني ومن عصاه فقد عصاني ومن أنكره في غيبته فقد أنكرني ومن كذبه فقد كذبني ومن صدقه فقد صدقني) كمال الدين وتمام النعم (2-411) وأخرج نعيم بن حماد في خبر المهدي عن الرسول صلى الله عليه وسلم قال : هو رجل من عترتي يقاتل على سٌنّتي كما قاتلت أنا على الوحي) وفي كتاب الإشاعة في أشراط الساعة للأمام البرزنجي جاء فيه: وأما سيرة المهدي فإنه يعمل بٌسّنة النبي صلى الله عليه وسلم لا يوقظ نائماً ولا يريق دماً يُقاتل على السُنّة ولا يترك سُنّة إلأ أقامها ولا بدعة إلأ رفعها يقوم بالدين أخر الزمان كما قام به النبي صلى الله عليه وسلم يملك الدنيا كذي القرنين وسليمان ويكسر الصليب يقتل الخنزير) المصدر – المهدي المنتظر لهشام محمد آل قطيط –صفحة-3-58) وفي نفس المصدر على صفحة(8) باب أدلة العلماء على ظهور المهدي ” نقل المناوي في الجواهر الحسان عن مقاتل بن سلمان وغيره من المفسرين أن الضمير في قوله تعالى “وأنه لعلم للساعة فلأ تمترن بها “الزخرف(26) أن الضمير راجع للأمام المهدي ) وأخرج الحافظ البيهقي في البعث والنشور (21) بسند فيه محمد بن يونس القرشي “.. يخرج المهدي حكماً عدلاً فيكسر الصليب ويقتل الخنزير ويُطاف بالمال فلا يقبله أحد )أولاً ففي الفقرة ” يقوم بالدين أخر الزمان كما قام به النبي صلى الله عليه وسلم يملك الدنيا كذي القرنين وسليمان ويكسر الصليب يقتل الخنزير” يطابق ما جاء بكلام الأمام علي ” إنه فتي منا أهل البيت يملك الدنيا كذي القرنين …الى قوله ” أنه علما للساعة) إذا فالفتي البيتي هو عيسى إبن مريم المهدي الذي يملك الدنيا كذي القرنين ويكسر الصليب ويزبح الخنزير ويقتل الدجال(منّا المهدي الذي يقتل الدجال) والذي يكون خروجه من المغرب علامة للساعة كما اورده القرطبي في التذكرة والرابط المشترك بين المهدي الفاطمي وعيسى هو ان كل منهما يكسر الصليب ويقتل الخنزير وان خروجهما من المغرب وكل منهما شرطاً للساعة وثالثا ثبت ان كل منهما يقتل الدجال ففي عيسى إبن مريم ورد بمصادر اهل السُنّة لقوله صلى الله عليه وسلم: “لم يسلـط علي قتل الدجال إلا عيسى بن مريم”. التصريح حديث رقم 28 ص182.) وفي المهدي البيتي (آخرهم القائم الذي يقوم من بعد غيبته فيقتل الدجال )( ومنّا المهدي الذي يقتل الدجال)وفيما ورد عن زمن حكم المهدي “ويعمل في الناس بسنة نبيهم صلى الله عليه وسلم ويلقى الإسلام بجرانه إلى الأرض فيلبث سبع سنين ثم يتوفي ويصلي عليه المسلمون) رواه أبو داوود التذكرة 509.وأيضاً عن أبي سعيد الخدري قال :قال رسول الله صلى الله عليه وآله:المهدي مني أجلى الجبهة أقنى الأنف يملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت جوراً وظلماً يملك سبع سنين) رواه أحمد. وفي حديث مرفوعاً لعلي بن أبي طالب “: أن المهدي كث اللحية أكحل العينين براق الثنايا أقنى أجلى في كتفه علامة النبي) البحار-ج52). وفي زمن عيسى فقد روى مسلم عن عبدالله بن عمرو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : يخرج الدجال في أمتي فيمكث أربعين لا أدري يوماً أو أربعين شهراً أو أربعين عاماً فيبعث الله تعالى عيسى إبن مريم كأنه عروة بن مسعود فيطلبه فيهلكه ثم يمكث الناس سبع سنين ليس بين أثنين عداوة) إذ فالمهدي البيتي في مصادر الشيعة الذي تتطابق صفاته وقرائنه بعيسى في كل الوجوه التي لا تحصى ولا تعد في كونه صاحب الجسم الإسرائيلي والذي يحمل خاتم نبوة في كتفه هو عيسى ذاته الذي يخرج من المغرب فيقتل الدجال ويدل لذلك ما ذكره إبن طاؤوس في الملاحم ص-278) عن الأمام علي عليه السلام في حديث طويل جاء فيه”. ويسير المهدي بالمؤمنين من المغرب مع من أورثه الله الغنى بعد شدة الضيق فيقاتل الروم والدجال” هذا الحديث في مصادر الشيعة من اقوى الأدلة التي تزيل الاختلاف في ان المهدي المشار إليه(ومنّا المهدي الذي يقتل الدجال) هو عيسى الذي يجئ من قبل المغرب فيقتل الدجال لأن بالرجوع للفقرات السابقة التي جاءت في خبر المهدي” يعمل فيهم بسٌنّة النبي ويٌقاتل على السنه ) (القائم من ولدي شمائله شمائلي وسنته سنتي يقيم الناس على ملتي وشريعتي) (أنه رجل من عترتي يقاتلهم على سنتي كما قاتلت على الوحي) إذا فالمهدي الذي بخروجه يقاتل على سنته ويكسر الصليب ويقتل الخنزير ويملك الدنيا هو عيسى ذاته فقد أخرج أبو داود (766) قال الألباني صحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : أن عيسى ليس بيني وبينه نبي وأنه نازل يقاتل الناس على الإسلام فيدق الصليب ويقتل الخنزير ويضع الجزية ويهلك الله في زمانه الملل كلها إلأ الإسلام ويهلك المسيح الدجال) وقتاله الناس على الإسلام هو قتاله المسلمين أنفسهم على فهم سُنّة نبيهم (إذ يقاتلهم على التأويل كما قاتلهم النبي على التنزيل) وفيه دليل لمخالفة الأمه كتاب الله والمنهج الذي كان عليه أولها لأن بخروجه من المغرب هو بتقريره فهم الشريعة المحمدية على وجهها الكامل عبر إعادته تفسير كتاب الله تفسيراً حياً يهدم ما كانت تعبده الأمة من خرافات وأساطير متوارثة في العقيدة وضلالات طيلة فترة غيبته بشروق إسلام جديد بمنهاج النبوة وهي خلافة عيسى التي تعقب حكم الجبرية ويلاحظ بالحديث التالي.فعن قيس بن جابر عن أبيه عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم .قال : سيكون بعدي خلفاء وبعد الخلفاء أمراء ومن وبعد الأمراء يكون ملوك ومن بعد الملوك جبابرة ومن ثم يخرج رجل من أهل بيتي يملأ الأرض عدلاً كما ملئت حوراً) المصدر المعجم الكبير -22-374-937- وذكره الحافظ في فتح الباري -214-13-)وفي البخاي-2-124) فبجمع الفقرة” ومن بعد الملوك جبابرة ومن ثم يخرج رجل من أهل بيتي يملأ الأرض عدلاً كما ملئت حوراً ” وما جاء بحديث حذيفة بن اليمان قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :ويح هذه الأمة من ملوك جبابرة كيف يقتلون ويخيفون المطيعين إلأ من أظهر طاعتهم فإذا أراد الله أن يعيد الإسلام عزيزاً قصم كل جبار عنيد وهو القادر على ما يشاء أن يصلح أمة بعد فسادها. يا حذيفة لو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد لطول الله ذلك اليوم حتى يملك رجل من أهل بيتي تجري الملاحم على يديه ويظهر الإسلام ) الحاوي-159-2-وسُننّ الداني 1105-5) وقوله ” فإذا أراد الله أن يعيد الإسلام عزيزاً قصم كل جبار ” وعودة الإسلام وظهوره في عهد عيسى إبن مريم فهو الرجل البيتي ذاته الذي يعمل فيهم بسُنّة النبي صلى الله عليه وسلم (خلافة على منهاج النبوة) التي تكون بعد إنقطاع حكم الجبابرة بإنتخابه بمناد السماء لأن المعنى في جملة ” أن الله ولاكم خير أمة محمد ” وأمة محمد تتضمن أبي بكر وعمر وبجمع هذه الفقرة بما نقله ضمرة عن أبن شوذب عن محمد بن سيرين أنه ذكر فتنه فقال : إذا كان ذلك فأجلسوا في بيوتكم حتى تسمعوا على الناس بخير من أبي بكر وعمر رضي الله عنهما.قيل خير من أبي بكر وعمر؟ قال قد كان يُفضل على بعض الأنبياء) أخرجه نعيم في الفتن -93-وتقريب التهذيب -1-374) وفي ذات المصدر (الفتن لنعيم ص(91) عن يحى عن السري بن يحى عن إبن سيرين قيل له: المهدي خير أو أبو بكر وعمر رضي الله عنهما ؟ فقال : هو خير منهما ويعدل نبي) فالمهدي الذي يعدل نبي هو عيسى إبن مريم الذي يعيد الأمة على ما كان عليها أولها(وتجري الملاحم على يديه) إذ يستأنف الفتح والغزو من جديد بعد إنقطاع ما بين أولها واخرها وهي فترة غيبته التي تضل فيها الأمة إذ تكون في اختلافات مذهبية وطائفية وتتقاتل فيما بينها من أجل السلطه والثروة ويكون الحكم بالتوارث والتسلسل العائلي العضوض والإغتصاب بالغلبة والقهر والجبرية وهي الحقب المظلمه والحالكة من الذلّ والهوان في التاريخ الدموي للأمة وإنحسار الإسلام وتقهقهره فلم تُرفع للمسلمين رأيه او تقوم لهم قائمة لليوم بعد وفاة النبي فأخز الاسلام بالتراجع وغيابه من المشهد العالمي لان الخلافة كانت من غير رضا الله تعالى اي ان الخليفه ليس من اهل البيت وهي الفقرة التي اشار إليها إبن عربي في عنقاء مغرب في ختم الاولياء وشمس المغرب (لم تزل الشمس تجري من المشرق للمغرب بغيرها إلأ ان البصر قاصر واللبّ حائر فلا بد يوما تبدل موضعها وتعطي بركتها فإذا أشرقت الشمس من مغربها ونزلت الخلافة الارض المقدسة وصارت القطبية في المهدي فقد آن أوآن الإفشاء ورفع الكتم لأن صاحب الكتم والأفشاء قد ظهر بنفسه فهو شمس المغرب الذي تطلع بنفسها) فالمعنى يحمل عدة وجوه فالوجه الأول الذي قصده إبن عربي هو أن شمس المغرب التي كانت تجري بغيرها هو أن المهدي في جميع الأديان والمذاهب هو المسيح عيسى إبن مريم الروح الأعظم صاحب العبدية الذاتية والرتبة الإلهيه التي لا يُحمل الناس على حقيقته مكاشفة إلا بالتورية والتلغيز لحداثتهم بالكفر مما حرموا من الإنتفاع ببركته فكان النبي صلى الله عليه وسلم وآل بيته والأولياء والأقطاب يشيرون لميلاده الخفي تلوحياً وتعريضاً وليس تصريحاً لكون ميلاده سر مطوي قضت الحكمة الإلهيه بستره في غيبته حتى ظهوره بذاته فينتفي وجه الكتم. والوجه الثاني أن الشمس التي كانت تجري بغيرها هو ان كل الخلفاء الذين تبنوا نشر الاسلام في الغرب بحد السيف والقتل ولمّا لم يكونوا مخصوصين بالفتح( لم تكن خلافتهم برضأ الله) لم تثبت أمارة أو اي خلافة إسلامية في أوروبا فسقطت قلاعهم وتراجع الإسلام وطويت رايته ” واما في الفقرة ” فلا بد يوما ان تبدل موضعها وتعطي بركتها” هو بتبديل موضع الخلافة برجوع ولايه الدين للخليفة الروح الأعظم الذي يشرق الاسلام عند اهل الكتاب بشريعة النبي على يديه بأن المهدي في كل الأديان والمذاهب هو عيسى ذاته في عودته الثانيه بالميلاد باسم سليمان وهي السُنّة الحقيقية(شمس المغرب) والحكمة الإلهيه المستورة عن علماء العرب والتي بطلوعها من مغربها تبدل قناعات اهل الكتاب نحو الاسلام من جديد بأخذها منه مكاشفة وعلى وجهها كاملا كما انزلها الله على نبيه روي عن الأمام علي عليه السلام أنه قال “: والمهدي مولده بالمدينة من أهل بيت النبي صلى الله عليه وآله أسمه أسم نبي ومهاجره بيت المقدس كث اللحية أكحل العينين براق الثنايا في وجهه خال أقني أجلي في كتفه علامة النبي يخرج براية النبي صلى الله عليه وآله لم تنشر منذ توفى رسول الله صلى الله عليه وآله ولم تُنشر حتى يخرج المهدي ) كنز العمال . فالمهدي الذي بكتفه علامة النبي(خاتم نبؤة ) هوعيسى إبن مريم الذي يرفع رايه الجهاد التي طويت بعد وفاة النبي ويستأف الفتح والغزو من جديد في آخر الأمة لان ما يُفهم من كلام إبن سرين ” فأجلسوا في بيوتكم حتى تسمعوا على الناس بخير من أبي بكر وعمر رضي الله عنهما.قيل خير من أبي بكر وعمر؟ قال قد كان يُفضل على بعض الأنبياء) هو أن شرط الخروج الذي يحصل فيه الفتح إلا بفرد له إذن إلهي (إذن رسالة اي خاتم نبوة) كما كان في آول الأمة لأن بوفاة النبي حُرم الخروج والغزو وهو سبب عدم الفتح ما بين أولها وآخرها. روى أبو نعيم عن عروة بن رويم مرسلاً يرفعه إلى الرسول قال: ”خير هذه الأمة أولها وآخرها أولها فيهم رسول الله وآخـرها فيهم عيسى ابن مريم وبين ذلك ثبج أعوج ليس منك ولست منه” التصـريح حديث رقم 64. ولذلك فما بين أولها وآخرها هو الثبج الأعوج الذي تبرأ منه النبي لمخالفتهم الصريحة منهج اختيار الحاكم ولذلك فالخلافه الأخيره التي تنال رضا الله تعالى حتى ينعكس هذا الرضأ برفع الشحناء والتباغض بنزول البركة التي تعم الخلق في زمن حكمه هو ان الخليفة هو عيسى إبن مريم الفرد الذي يذكيه الوحي الإلهي(يختاره الله من عنده ) قال الأمام علي عليه السلام : منّا يدفع الله الزمان الكلب وبنّا ينزل الغيث فلا يغرنكم بالله الغرور لو قد قام قائمنا لأنزلت السماء قطرها ولأخرجت الأرض نباتها وذهبت الشحناء من قلوب العباد وإصطلحت السباع والبهايم ) المصدر ( تحف العقول-ص-115). عن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم “المهدي رجل من ولدي وجهه كالكوكب الدري، اللون لون عربي والجسم جسم إسرائيلي يملأ الأرض عدلاً كما ملئت جوراً يرضي في خلافته أهل الأرض وأهل السماء والطير في الجو “. أخرجه أبو نعيم في مناقب المهدي والطبراني في معجمه. ذكر إبن عربي في الباب السادس والستين وثلاثمائة في معرفة وزراء المهدي في آخر الزمان الذي بشر به رسول صلى الله عليه وسلم “..أعلم أيدك الله تعالى أن لله خليفة يخرج وقد إمتلئت الأرض جوراً وظلماً فيملأها عدلاً وقسطاً ولو لم يكن من الدنيا إلا يوم واحد لطول الله ذلك اليوم حتى يلي هذا الخليفة من عترة رسول الله صلى الله عليه وسلم من ولد فاطمة يبايع بين الركن والمقام يخرج في فترة من الدين يزع الله به ما لايزع بالقرآن .. يبيد الظلم وأهله يقيم الدين وينفخ الروح في الإسلام يعز به الإسلام بعد ذلة يحي بعد موته يضع الجزية ويدعو إلى الله بالسيف فمن ابى قُتِل ومن ناذعه خذل يُظهر من الدينّ ماهو عليه في نفسه حتى أنه لو كان رسول الله حياً لحكم به يرفع المذاهب من الأرض فلا يبقي إلا الدين الخالص من الراي أعدأه مقِلدة العلماء والمجتهدين لما يرونه يحكم بخلاف ما ذهب أئمتهم فيدخلون كرهاً تحت حكمه خوفاً من سيفه وسطوته ورغبة فيما لديه وإنما كانوا يعادونه لأنه لا يبقى لهم من الأحكام إلا القليل فيرتفع الخلاف في العالم في الأحكام بوجود هذا الأمام ولولا السيف بيد المهدي لأفتي المقلدون بقتله ولكن الله يظهره بالسيف والكرم فيطيعون ويخافون فيقبلون حكمه من غير إيمان لإضمارهم خلافه كما يفعل الحنفيون والشافعيون فيما إختلفوا فيه. فلقد أخُبرنّا أنهم يقتلون في بلاد العجم أصحاب المذهبين ويموت منهم خلق كثير..بل يعتقدون أنه إذا حكم بغير مذهبهم أنه ضال لأنهم يعتقدون أهل الإجتهاد وزمانه قد إنقطع وما بقى مجتهد في العالم وأن الله لا يُوجِد بعد أئمتهم احداً له درجة الإجتهاد وأما من يدعى التعريف الإلهي بالأحكام الشرعيه فهو عندهم مجنون فاسد الخيال .ويبايعه العارفون بالله أهل الحقائق عن شهود وكشف بتعريف إلهي له رجال إلهيون يقيمون دولته ونصرونه وقد إستوذر الله له طائفة خبأهم له في مكنون غيبه أطلعهم كشفاً وشهوداً على الحقائق وما هو أمر الله عليه في عباده وهم على أقدام رجال من الصحابة الذين صدقوا ما عاهدوا الله عليه وهم من الأعاجم ما فيهم عربي ولكن لا يتحدثون إلأ العربية لهم حافظ ليس من جنسهم ما عصي الله قط ويعلق البرزنجي في كتابه أشراط الساعة بعدما أورد الجملة الأخيرة المارة من كلام إبن عربي وهي “:..وهم من الأعاجم ما فيهم عربي ولا يتحدثون إلا العربية ولهم حافظ ليس من جنسهم ما عصى الله قط” قال : وكأن هذا المُشار إليه عيسى إبن مريم إذ لا معصوم إلا الأنبياء ولكن قد يُطلق الجنس على النوع فيصدق على عيسى لأنه من بني إسرائيل والأعاجم وإن كان يُصدق على ما سوى العرب ولكن غلب إطلاقه في فارس فحينئذ ليس عيسى منهم” اقول على الفقرات التاليه” “اعداءه مقلده العلماء “وهم اهل الإجتهاد والقياس وسبب عدائهم لشخصه لان خصوصيىة المهدي تبرز في أنه يتلقي ماده احكامه بمقاصد التنزيل عن طريق الوحي. روي عن الأمام الباقر (عليه السلام) أنه قال : القائم يسير بسيرة سليمان بن داود يوحى إليه فيعمل بالوحي بأمر الله” بحار الأنوار-للمجلسي-ج- 52-ص- 390. فالمهدي الذي يتلقى أحكامه بمقاصد التنزيل عن طريق الوحي هو عيسى ذاته بشاهد السُنّة ( بينما هم كذلك إذا اوحى الله لعيسى إني أخرجت عباداً لا يُدان أحد بقتالهم ” يقول الشيخ أحمد التجاني “الولي لا يأتي قط بشرع جديد، وإنما يأتي بالفهم الجديد من الكتاب والسنة الذي لم يكن يعرف لأحد قبله، ولذلك يستغربه كل الاستغراب من لا إيمان له بأهل الطريق ويقول هذا لم يقل به أحد على وجه الذم) جواهر المعاني ج 1 ص 16.ولذا بظهوره لا يبقي لاحد منهم تميزاً من العامة بشي زائد فهو من ياتي بالروح في قلب العصر مخالفا لحكم العادة والتقليد(فهم السلف) ويثبت تقدمه على غيره من علماء زمانه وتحديداً في العلوم الإلهيه الغيركسبية وهي سمته التي إستندت على تسميته مهدياً .فقد أخرج النيسابوري بإسناده عن جعفر الصادق انه قال: “إذا قام القائم عليه السلام دعا الناس إلى الاسلام جديداً وهداهم إلى أمر قد دثر وضل عنه الجمهور وإنما سُمي القائم مهدياً لأنه يهدي إلى أمر مضلول عنه وسُمي القائم لقيامه بالحق”. المصدر النيسابوري روضة الواعظين صفحة 264- 265.. وأخرج عبد الرازق في مسنده عن معمر عن مطر الوراق عمن حدثه عن كعب قال:”إنما سُمي المهدي لأنه يهدي لأمر خفي ويستخرج التوراة والإنجيل من أرض يقال لها أنطاكية “.المصدر: عبد الرازق الجزء 11 صفحة 372. عن إبن عباس قال :قال رسول الله صلى الله عليه وسلم “: إني لأجد في كتاب الله أن عيسى إبن مريم ينزل بالشام فيجمع الكتب من أنطاكية فيحكم بين أهل التورأة بالتوراة وبين أهل الإنجيل بالإنجيل وبين أهل الزبور بالزبور وبين أهل القرآن بالقرآن ) المصدر-الفتن لنعيم بن حماد – عقد الدرر في أخبار المنتظر –للمقدسي الشافعي –الباب الأول – وكتاب البرهان في علامات مهدي آخر الزمان للمتقي الهندي) عن أبي جعفر الباقر عليه السلام، فقال له: عافاك الله اقبض مني على هذه الخمسمائة درهم، فقال له أبو جعفر عليه السلام: خذها أنت فضعها في جيرانك من أهل الإسلام والمساكين من إخوانك المسلمين، ثم قال: إذا قام قائم أهل البيت قسم بالسوية، وعدل في الرعية، فمن أطاعه فقد أطاع الله، ومن عصاه فقد عصى الله، وإنما سمي المهدي مهدياً لأنه هُدي لأمر خفي، ويستخرج التوراة وسائر كتب الله عز وجل من غار، ويحكم بين أهل التوراة بالتوراة، وبين أهل الإنجيل بالإنجيل، وبين أهل الزبور بالزبور، وبين أهل القرآن بالقرآن، ويجمع إليه أموال الدنيا من بطن الأرض وظهرها، فيقول للناس: تعالوا إلى ما قطعتم فيه الأرحام، وسفكتم فيه الدماء الحرام، وركبتم فيه ما حرم الله عزَّ وجل، فيعطي شيئاً لم يعطه أحد كان قبله، ويملأ الأرض عدلاً وقسطاً ونوراً كما ملئت ظلماً وجوراً وشراً.) النعماني في كتابه الغيبة (ص-156) والأمر الخفي الذي يهدي اليه الناس موجود أصلا في الكتب(القرآن والسُنة وأخبار آئمة آل البيت والتوراة والإنجيل) ولكن ضلّ عنه علماء الإجتهاد وهو ميلاده الخفي الذي لم يرد صراحة ودوره مهدياً هو انه من يستخرجه (يستنبطه)من تلك المصادر ليُبّين لهم انه عين الجوهر المضلول عنه (المهدي في جميع الأديان) الذي أختلفت فيه الأمم الثلاثة (اليهود والنصارى والمسلمين بشقيهم السُنّي والشيعي) قال تعالى(وَلَمَّا جَاءَ عِيسَى بِالْبَيِّنَاتِ قَالَ قَدْ جِئْتُكُمْ بِالْحِكْمَةِ وَلأُبَيِّنَ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُون) الزخرف(63) فالأحزاب في الآية هم أحزاب هذه الامة لأن اختلافهم فيما بينهم لمذاهب وطوائف قبل مجئ عيسى بالبينات هو اختلاف طائفي ومذهبي في شخص المهدي ذاته الذي تعتقد به كل فرقة من فرق الأمة ويشير لذلك ما روى عن أبي جعفر عليه السلام في قوله تعالى ” وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ فَاخْتُلِفَ فِيهِ وَلَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مُرِيبٍ ) هود(110) قال :إختلفوا كما إختلفت هذه الأمة في الكتاب وسيختلفون في الكتاب الذي مع القائم الذي يأتيهم به حتى ينكره أناس كثير ) معجم أحاديث الأمام المهدي لعلي الكوراني. فالقائم هو عيسى إبن مريم والكتاب المختلف فيه من قبل أن ياتيهم عيسى هو القرآن واختلافهم فيه في وقائع الرفع والوفاة والنزول و الذي تعددت فيه الأراء الفقهية والإجتهادات الظنّية فإنقسمت فيه الامة لمذاهب وفرق فمنهم من قال انه رفع حياً روحا وجسداً بآدميته الإفتراضية وانه سينزل بها كهيئة يوم رفع ومنهم من قال أنه مات وليس له عودة ومنهم من رفض الرفع الجسدي وانه مات وعودته هي عودة روحيه بحلول روحه في هيكل غيره وهذا هو اختلاف امة الاسلام في عيسى على ضو القرآن الذي نفي الصلب والقتل ولم يكشف عن كيفيه هذه العودة التي تكون بصوره خفيه لم يكن يتوقعها احد (بالميلاد) وهو السر المكنون في القرآن والسُنّة الذي لا يحيط بموقع دلالته الذين إختلفوا فيه ودوره مهدياً انه من يبيّنه ويظهره لهم من مكنونه ويقيده في كتاب لانه لا ياتي بآية أو معجزة خارج إطار القرآن والسُنة ليثبت عن شخصه إذا فالبينات هو الكتاب ذاته المشار في قوله تعالى ( وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ إِلا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ) النحل (64) فالكتاب في الآية هي البينات في الآية(63) من سورة الزخرف” وَلَمَّا جَاءَ عِيسَى بِالْبَيِّنَاتِ قَالَ قَدْ جِئْتُكُمْ بِالْحِكْمَةِ وَلأُبَيِّنَ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ” وهو سلسلة منشورات المسيح المهدي المحمدي التي تتضمن التفسير الحي لمقاصد التنزيل التي تُصلح الأخطاء الفقهيه للسلف ويرفع عن عقيدتهم التناقض فينكره علمائهم ويختلفون معه فيه. أورد محمد عيسى داود في كتابه المفاجاة – نقلاً عن جفر للأمام علي عليه السلام “.. ويوسع الله للمهدي حمل النفس ويبسط تكليفها ويفهم خبايا تصلح أخطاء جساماً وخطايا عظاماً وقع فيها القوم وتمادوا فيها وإعتادوها فيقومون له فيزمونه أوسع الزم ولولا سيف الله معه لأسالوا منه الدم وهو الولي في الكهف سر الفتيه وآية عيسى وآية موسى في غار الجبل مجهول والكنز في محضن النائمين ببقية معبد إلى حين بيت المقدس والعبد منتظر له مقام ومقال آه لو علمتم من ذا ذو القرنين في المآل ويفتج الله للمهدي المفتاح ويدخل الروم في دين الله افواجا دون سلاح فلا تهزم له ريه فيها أسم الله مكتوب يجمع الله له الرقم والرقيم وتقوم قيامة تعجب منها الأمم فإن تسألوني فإن الكهف بحر المدد ومدد البحر ينفد ولا ينفد الكهف بالمدد من نقطة الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجاً) والأخطاء الجسام التي إعتادتها الامه وتمادوا فيها (أصبحت عندهم سُنّة معروفة) باعتقادهم بوجوده في السماء ونزوله كهيئة يوم رفع وهي العقيدة الباطلة والبدعة التي تخالف السُنة جملة وتفصيلا والخبايا التي يبينها من كتاب الله وسنة نبيه والتي تصلح بها عقيدهم هو انه يعود بالميلاد من أرض السودان وميلاده هو السر الخفي(الكنز) الذي يغرب عن الناس ويكون بمحضن النائمين(اهل الكشف الرباني) وأما في الفقرة” يُظهر من الدينّ ماهو عليه في نفسه حتى أنه لو كان رسول الله حياً لحكم به يرفع المذاهب من الأرض فلا يبقي إلا الدين الخالص” دليل ان الخليفه الذي من عترة النبي والذي يعيد الامة آخر الزمان على ما كان عليه النبي(على منهاج النبوة) هو عيسى إبن مريم الذي بخروجه يرفع جميع مذاهب المجتهدين (الحنبلي والمالكي والشافعي والحنفي) قال محمد فتحا النظيفي في الدرة الخريدة لأبيات الياقوته الفريدةج(1)صفحة(42)” به ختم المولى كمال ولاية كما ختمت راساً بروح وكلمة **سينزل خاتماً ظهور ولاية فليس ولي بعده بالمشيئة” قال في شرح الشيخ أحمد التجاني للبيت الثاني.قال: “سينزل” أي سيدنا عيسى على نبينا وعليه الصلاة والسلام آخر الزمان بعد ظهور المهدي المنتظر وفي الحديث ” كيف أنتم إذا نزل ابن مريم فيكم وإمامكم منكم” ﴿البخاري ومسلم﴾إذا نزل – أي عيسى – “وقع العموم في الطريق المحمدي بإتباع الكل له”. وأورد الشارح قول الشيخ محي الدين إبن عربي رضي الله عنه: “إنه يرتفع بنزوله إلى الأرض جميع مذاهب المجتهدين حتى لا يبقى على وجه الأرض مذهب لمجتهد فلا يكون في زمنه إلا الشرع المعصوم) وقوله “وقع العموم في الأمه بإتباع الكل له” لأن لا متبوع إلى القيامه إلا عيسى فهو الخليفة الذي قصده إبن عربي في فتوحاته المكية وعيسى لا يرفع الخلاف بين مذاهب الأمة إلا بولادته في آل البيت في كونه المهدي السني الحسني من جهة امه الحسنية والمهدي البيتي الحسيني من جهة أبيه الحسين. ذكر ابن حجر الهيثمي في كتابه: (القول المختصر في علامات المهدي المنتظر) في الباب الأول مما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم, قال بن حجر عن المهدى: (المهدي من ولد الحسن بن علي).ولا ينافيه حديث انه صلى الله عليه وسلم قال لفاطمة:(والذي بعثني بالحق نبيا أن منهما – يعني الحسن والحسين – مهدي هذه الأمة) لإمكان حمله على أنه من مجموعهما وأن أباه حسيني وأمه حسنيه. ولعل هذا اقرب للصواب انتهي) ” يظهر الاسلام ويرفع المذاهب ولا يبقى إلا الدين الخالص ” لم تثبت في حق احد من المهديين إلا لعيسى فقد روى الأمام احمد عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال”:.. وأنه نازل فيدق الصليب ويقتل الخنزير ويضع الجزية ويدعوا الناس للإسلام فيهلك الله في زمانه الملل كلها إلا الإسلام ) رواه احمد “وأما في الفقرة ” ويرتفع الخلاف في العالم بوجود هذا الأمام ” والخلاف في العالم بين الأمم الثلاثة هو الاختلاف بين اليهود والنصارى في شخص المسيح واختلاف المسلمين فيما بينهم ( أهل السُنة والشيعة والصوفية) في المهدي ولذلك لا يرتفع إلا في حال أن يكون عيسى إبن مريم هو المهدي في جميع الأديان.عن الأمام علي عليه السلام قال :ألا أخبركم بأفضل خلق الله عند الله يوم يجمع الرسل؟ قلنا :بلى يا أمير المؤمنين .قال أفضل أفضل الرسل محمد وأن افضل الخلق بعدهم الأوصياء أنا وأفضل الناس بعد الأنبياء والأوصيا الأسباط وأ خير الأسباط سبطاء نبيكم يعني الحسن والحسين وأفضل الخلق بعد الأسباط الشهداء وأن أفضل الشهداء حمزة بن عبدالمطلب وجعفر ابن أبي طالب ذو الجناحين والمهدي منّا في آخر الزمان لم يكن في أمة من الأمم مهدي يُنتظر غيره ) دليل الأمامة –ص- 256″ – شرح الأخبار للقاضي النعماني –ج-2-ص-124. ففي الفقرة ” والمهدي منّا في آخر الزمان لم يكن في الأمة من الأمم مهدي غيره ” وجمعها بالفقرات التاليه( ومنّا جعفر الطيار والمهدي الذي يقتل الدجال ) و(وآخرهم القائم الذي يقوم من بعد غيبته فيقتل الدجال ) إذ فالقائم الأخير الذي يقوم من بعد غيبته (موته) فيقتل الدجال هو عيسى ذاته المهدي في الأسلام وفي اليهودية والنصرانية بملاد جديد يستوفى به شرط جميع المذاهب والملل .يقول إبن عربي في كتابه عنقاء مغرب (ص-68) “..فإذا ظهر الأمر في مجمع البحرين ولاح السر المكتم لذي عينين كأنه يشير إلى ظهور النكتة الربانية في هذة النشأة الأنسانية فأنه مجمع البحرين والكون والعين . وقوله لذي عينين يشير إلى صاحب الصفتين فمن فهم فقد فاز فوزاً عظيما وكان عند الله عليماً) فالنكته الربانيه الجامعة لجميع الحقائق والمراتب التي يدور عليها الوجود من أوله لآخره هي نشأة عيسى الثانيه بميلاد جديد باسم سليمان كونه المسيح في التوراة وإبن الأنسان والقائم البيتي عند الشيعة والمهدي السُني عند اهل السُنة فهو الكنز الذي من عرفه فهو أعلم أهل زمانه وأعرفهم بالله وأما في تعليق البرزنجي في ان الحافظ الذي ليس من الجنس لما كان لا معصوم إلأ الأنبياء فهو عيسى ذاته الخليفة البيتي الذي من عتره النبي صلى الله عليه وسلم والذي عناه إبن عربي فقد أورد علي الكوراني في المعجم-ج-3-ح(725) “عن جعفر الجعفي عن أبي جعفر الباقر عليه السلام (الأمام الباقر)قال:أللّهم أشر نفسي الموقوفة بين يديك مع معصوم من عترة نبيك والمخزون لظلامته المنسوب بولادته يملأ الأرض عدلاً وقسطاً كما ملئت ظلماً وجوراً” فالمهدي المعصوم من ذرية النبي والذي يخرج في آخر الزمان فيملأ الأرض عدلاً وقسطاً هو عيسى إبن مريم المنسوب بولادته فيهم وإن كان ليس منهم فهو الختم ذاته الذي ذكره الشيخ الكولخي في كتابه تنبيه الأذكياء نقلاً عن الجزء الثاني من الفتوحات المكية لابن عربي بصفحة (50) ما نصه: “والختم ليس من سلالته الحسية ولكنه من سلالة أعراقه وأخلاقه صلى الله عليه وسلم” والختم الذي ليس من سلالته الحسيه هو عيسى لأن عيسى ليس بضعه منه وإنتسابه للنبي من جهة أعراقه اي ذريته من ولدي فاطمة (الحسن الحسين ) ويقول إبن عربي في كتابه عنقاء مغرب- تبييّن الغرض من هذا الكتاب” .. وكيف نويت أن أجعل فيه ما أوضحه تارة وأخفيه أين يكون من هذه النسخة الإنسانية والنشأة الروجانية مقام الأمام المهدي المنسوب إلى بيت النبي الماء والطين” فقوله ” أجعل فيه ما أوضحة تاره وأخفيه” فالامر الخفي الذي أراد ان يوضحه بالتوريه والتلغيز هو ميلاد عيسى صاحب النشأة الروحيه وإنتسابه للنبي بظاهر التشريع هوالمدخل الشرعي ليكون خليفه في امته ويختم الدين. فقد جاء بكتاب بجار الأنوار ج-51-باب تاريخ الأمام الثاني عشر حديث رقم (3) . عن أبي الحسن عليه السلام أنه قال في القائم عليه السلام “: لا يحل ذكره باسمه حتى يخرج فيملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت ظلماً وجوراً) وفي نفس المصدر ص(32) حديث رقم (4) عن الأمام الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام .قال :المهدي من ولدي الخامس من ولد السابع يغيب عنكم شخصه ولا يحل لكم تسميته) وفي باب النهي عن التسميه ببحار الأنوار –ج-51-صفحة(33) حديث رقم (6) . عن محمد بن علي عليهما السلام قال : القائم هو الذي يُخفى على الناس ولادته ويغيب عنهم شخصه ويحرم عليهم تسميته ) فيُلاحظ ما جاء في مصادر النصارى بإنجيل متى ( 10-20:16) “… فقال يسوع وأنتم من أنا في رايكم فاجابه سمعان بطرس :أنت هو المسيح.فأجابه يسوع :هنيئاً لك يا سمعان بن يوحنّا لأن الذي أعلن لك ذلك ليس أنسان بل هو أبي الذي في السماء ثم نبّه تلأميذه بشدة أن لا يخبروا أحداً أنه هو المسيح) إذا فالقائم البيتي الذي نهي بالتصريح باسمه حتى قيامه هو المسيح إبن الأنسان الذي يخفي ميلاده لما لم يرد تصريحا فلا يُعرف في غيبته قبل قيامه آخر الزمان من ظاهر النصوص بالإجتهاد(فهم السلف لتلك النصوص) وإنما إلا بالتاييد والفتح المعرفي من الله وهو علة شك الناس في ولادته حتى طلوعه من غيبته(هو صاحب الغيبة الذي يشك الناس في ولادته قبل خروجه فإذا خرج أشرقت الأرض بنور ربها) ومردالتشكيك لسؤ فهم الناس وجهلهم بالسُنة الصحيحة باعتقادهم بوجوده في السماء ولذلك يكونو على شك وريب منه طيلة فتره غيبته حتى ينادى باسمه والنداء هو التدخل الرباني الصريح برفع الشكوك في شخصه ببيان وسمة واضحة لا تُخفى على احد بأن المهدي هو المسيح ذاته الذي أشكل على المسلمين معرفته بالقرآن والسُنة فإختلفوا فيه. فقد أورد القرطبي في التذكرةص(612) ما رواه السيوطي في الجاوي (2-242) عن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه قال :قال رسول الله صلى الله عليه وسم ..فعند ذلك ينادي مناد من السماء يا أيها الناس إن الله ولاكم خير أمه محمد” ” ولاكم خير أمة محمد ” وامة محمد تتضمن أبي بكر وعمر أخص صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا يوجد مهدي في أمته هو خيرمنهما إلا أن يكون نبي والدليل على ذلك فقد روى عن جابر بن عبدالله رضي الله عنه قال :قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :إن الله أختار أصحابي على العالمين سوى النبيّين والمرسلينّ ) القرطبي في تفسيره (348-19) وفي الأحكام الصغرى لعبدالحق الإشبيلي(905) وقال صحيح الإسناد وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد(18-10) وقد ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم في أبي بكر وعمر “: هذان سيدا كهول أهل الجنّة من الأولين والآخرين إلأ النبيّن والمرسلين)أخرجه البخاري في صحيحه وقال الترمذي حديث حسن. وبما أن عيسى يُحسب من أمته (يحشر في هذه الامه مهديا لا نبيا)فالحديث يرد حجة على كل من يتوهم ان المهدي غير عيسى لان المهدي هو في الأصل نبي سابق. ويقول ابن عربي “:وان الختم الذي يحمل لواء الولاية، يكون المنتهى للمقام والغاية، وأنه كان ختماً لا يعرف وكان له الأمر لا يرد و لا يصرف، في روحانية متجسدة، وفردانية متعددة فيصير من كان نبيا عندما بعث صلى الله عليه وسلم وليا، بحسن الاستماع، وحكم الاتباع، والتحق بالطاعة وكان من بعض أطوار القيامة)عنقاء نكتة تمام الأنبياء في تعيين ختم الأولياء “فصير من كان نبياً عندما بعث صلى الله ” فالمهدي الختم هو نبي في الاصل يحمل خاتم نبوة( وان الختم نبوي المحتد) كان نبياً وببعثة النبي صلى الله عليه وسلم صار ولياً من اولياء هذه الامة (تابعا) وياصل المعنى ما ذكره في عنقاء – مرجانة اللؤلوة الرابعة ” ..فنادي في ذلك الأنباء الخاص إلا فانزل إلى القصاص وعجل بالأوبة ولات حين مناص من هذة الحضرة ينقلب الولي نبياً والنبي ولياً هي حضرة الخليفة والختم محل الإفشاء والكتم ) فخاتم الأولياء هو نبي في الاصل إنقلب (صار ولياً(مهدياً) في هذه الامة ببعثة النبي الخاتم وفي نفس المصدر(عنقاء) في باب إفصاح الكتاب العزيز بمقاماته ( وأنه زايل عن مرتبته بختمه وظاهر بعلم غيره لا بعلمه وجار في مُلكه على خلاف حكمه ولولا ظهر بهذا العلم وحكم بهذا الحكم لما صح له مقام الختم ولا ختمت به ولاية ولا كُملت به هداية وزايل عن مرتبته بختمه وظاهر بعلم غيره لا بعلمه ) زايل عن مرتبته بختمه تنازل عن مرتبة نبوته (متبوعاً) فصار(تابعاً) في هذه الامة مهديا وظاهر بعلم غيره اي بسُنة النبي (وحكم الاتباع) لأنه لا يجوز له أن يكون متبوعاً في هذه الأمة إلى يوم القيامة بصفته نبياً وإنما بوصفه مهدياً لان النبوة ختمت بمحمد ولا يحكم بشرعه الخاص وإنما حكمه بكتاب القرآن ونهج النبوة فلولم يحكم بالقران وسُنّة النبي الخاتم ما صح له مقام الختم ولا كملت به الهدايه لقوله تعالى “وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ” آل عمران (8) وتشريع الاسلام هو كتاب القران خاتم الشرائع فلو كتبت عودة لنبي فلا يسعه إلا أن يكون تابعا لنهج النبي ولذلك فعيسى لا يختم الهدايه بشرع مستقل إلابإتباعه لسُنّة النبي الخاتم (يقوم بالدين أخر الزمان كما قام به النبي صلى الله عليه وسلم) وفي كمال الدين وإتمام النعم ج-2-ص-411- روى الشيخ الصدوق عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال “: القائم من ولدي يقيم الناس على ملتي وشريعتي )وقد روى أحمد في مسنده عن أبي هريرة: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “والذي نفسي بيده (اي عيسى إبن مريم).. لا ينزع بشرع مبتدئاً فينسخ به شريعتنا بل ينزل مجدداً لما درس منها متبعها” تفسير القرطبي ج4 ص100.فلو لم يكن تابعا لشرع النبي ومولوداً في آل بيته(قرشيا) لا يصح له ختام الهدايه (منا يختم كما افتتح) وقوله “زايل بمرتبته بختمه ” بختمه اي أن خاتم الأولياء الذي لا يُفضل عليه أبي بكر أو عمر هو عيسى إبن مريم ويأصل ذلك ما رواه أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :يكون في آخر الزمان خليفة لا يُفضل عليه أبي بكر وعمر) المصدر-الكامل- ترجمة مؤمل بن عبدالرحمن –الموضوعات -3-198—ميزان الإعتدال -229-4- الآلئ المصنوعة -395-2- ديوان الضعفاء –تقريب التهذيب-290-2) ) ليوافق ما قاله محمد إبن سرين عن المهدي قال ضمرة عن أبن شوذب عن محمد بن سيرين أنه ذكر فتنه فقال : إذا كان ذلك فأجلسوا في بيوتكم حتى تسمعوا على الناس بخير من أبي بكر وعمر رضي الله عنهما.قيل خير من أبي بكر وعمر؟ قال قد كان يُفضل على بعض الأنبياء) أخرجه نعيم في الفتن -93-وتقريب التهذيب -1-374) وهي نفس المصدر السابق (الفتن لنعيم ص(91) عن يحى عن السري بن يحى عن إبن سيرين قيل له: المهدي خير أو أبو بكر وعمر رضي الله عنهما ؟ فقال : هو خير منهما ويعدل نبي) فالخليفة المهدي الذي يعدل نبي بل وكان يُفضل على بعض الأنبياء هو عيسى إبن مريم بميلاد ثان في ال البيت باسم سليمان وهو الذي أشار إليه كل من شهاب الدين محمد الألوسي بكتابه تفسير القرآن الكريم “دار إحياء التراث العربي – باب الإشارة. في قوله تعالى: ” {وَاتَّبَعُواْ مَا تَتْلُواْ الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيْاطِينَ كَفَرُواْ} (102) سورة البقرة. “واتبعوا ماتتلو”وهم اليهود: وهي القوى الروحانية والشياطين هم من الإنس المتمردون الأشرار ومن الأشرار ومن الجن الأوهام والتخيلات المحجوبة عن نور الروح. المتمردة عن طاعة القلب العاصية لأمر العقل والشرع والنفوس الأرضية المظلمة على عهد مُلك سليمان الروح الذي هو خليفة الله تعالى في أرضه”.ويلاحظ ايضاً ما جاء في كتاب (تفسير القران الكريم ) لمحي الدين إبن عربي في قوله تعالى ” ﴿وَاتَّبَعُواْ مَا تَتْلُواْ الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُواْ…﴾ البقرة الأية ﴿102﴾. قال: “شياطين الجن: وهُم الأوهام والخيالات والمتخيلات المحجوبة عن نور القلب العاصية لأمرالعقل المتمردة عن طاعة القلب على عهد مُلك سليمان النبي أو سليمان الروح” المصدر /تفسير محي الدين ابن عربي-ج﴿1﴾ وسليمان الروح هو عيسى إبن مريم المهدي البيتي(شمس المغرب) وميلاده الذي لم يرد ظاهراً ومكشوفاً هي السُنة الحقيقية التي تغرب عن اهل الإجتهاد وهي علة الغيبة التي تضل فيها الأمة إذ يُشكل عليهم معرفته في نشأته الثانية حتى يُنادي باسمه فعن جابر بسنده عن الأمام الباقر عليه السلام أنه قال : القائم من ولد الحسين يُصلح الله أمره في ليلة فما أشكل على الناس في ذلك يا جابر فلا يُشكل عليكم ولادته من رسول الله صلى الله عليه وسلم فإن أشكل هذا كله عليكم فإن الصوت من السماء لا يشكل عليكم إذا نودي باسمه وأسم أبيه) بحار الأنوار-ج-51-صفحة-236) فقوله ” ما اشكل على الناس لا يشكل عليكم ” فهذا دليل أن القائم هو عيسى ذاته الذي سبق و له ميلاد في أمة اخرى (ببني إسرائيل ) وقد أشكل على اليهود معرفته في كونه هو ذاته المسيح لخفاء ميلاده عنهم الذي لم يرد ظاهراً من نصوص التورأة .ويشير لذلك ما جاء بإنجيل متى الأصحاح(11-11-26)” قال يسوع: أشكرك أيها الأب رب السماء والأرض قد أخفيت هذ الأمور عن الحكماء والأذكياء وكشفتها للبسطاء كلأطفال) والحكماء والأذكياء هو أحبار اليهود والفريسين(اهل الناموس والشريعة) والسر الذي كشفه الله عزّوجلّ لتلاميذه بصورة صريحة دون إجتهاد هو ان يسوع الناصري الذي كفر به اليهود (لم يعرفوه) هو ذاته المسيح الحقيقي الذي اخفيت ولادته عنهم في بعثته الأولى وهي غيبته الصغري التي تضل فيها اليهود ولا ينجوا منها إلا خاصته ويؤكد ذلك ما جاء في إنجيل متى الأ صحاح (16:20-10)” سأل يسوع تلاميذه من يقول الناس إني أنا إبن الإنسان ؟ فأجاب تلاميذه :بعضهم بقول إنك يوحنّا المعمدان وأخرون إنك إيلياء وأخرون إنك إرمياء أو نبي كباقي الأنبياء .فقال لهم وأنتم من أنا في رايكم فأجاب سمعان بطرس:أنت هو المسيح .فأجابه يسوع :هنيئاً لك يا سمعان بن يوحنّا لأن الذي أعلن لك ذلك ليس إنسان بل هو أبي الذي في السماء ثم نبّه تلأميذه بشدة أن لا يخبروا أحد أنه المسيح ) فهي غيبته الأولي التي غاب عنهم شخصه وحرم عليهم التصريح باسمه وله ايضاً غيبة كبرى في الأمة بميلاد ثانٍ في بيت النبي صلى الله عليه وسلم يخفي على المسلمين ويحرم عليهم تسميته ظاهراً قبل قيامه فلا يعرفه قبل قيامه إلا حواريه .عن أمير المؤمنين عليه السلام إنه قال للحسين عليه السلام: ” التاسع من ولدك ياحسين هو القائم بالحق المظهر للدين الباسط للعدل. قال الحسين عليه السلام: فقلت يا أميرالمؤمنين وإن ذلك لكائن؟ قال عليه السلام: أي والذى بعث محمد بالنبوة وإصطفاه على جميع البرية ولكن بعد غيبة وحيرة، لا يثبت فيها على دينه إلا المخلصون المباشرون لروح اليقين الذين أخذ الله ميثاقهم بولايتنا وكتب فى قلوبهم الإيمان وأيدهم بروح منه “البحار –ج-51- ص110. ) – عن المفضل بن عمر عن الإمام الصادق عليه السلام أنه قال: “إن لصاحب هذا الأمر غيبتان، أحدهما يرجع منها إلى أهله. والأخرى يقال: مات أو هلك فى أي واد سلك. قلت: كيف نصنع إذا كان ذلك؟ قال: إن ادعاها مدعي فأسألوه عن أشياء يجىء فيها مثله “. البحار-ج-51- ص137.) أخرج النعماني بإسناده عن حازم بن حبيب قال: “دخلت على أبي عبد الله جعفر الصادق عليه السلام فقلت له: “أصلحك الله إن أبوي هلكا ولم يحجا، وان الله قد رزق وأحسن فما تقول في الحج عنهما؟ قال: افعل فإنه يرد لهما، ثم قال لي: يا حازم إن لصاحب هذا الأمر غيبتان يظهر في الثانية، فمن جاءك يقول انه نفض يده من تراب غبره فلا تصدقه” النعماني ص 172 ومثله في غيبة الطوسي ص 36 وفي “… ثم قال: بيمينه يا حازم من جاء يخبرك عن صاحب هذا الأمر أنه غسله وكفنه ونفض التراب من قبره فلا تصدقه) ورُوي عن محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن أبن محبوب عن اسحاق بن عمار قال: قال أبو عبد الله عليه السلام ” للقائم غيبتان احدهما قصيرة والأخرى طويلة، الغيبة الأولى لا يعلم بمكانه إلا خاصة شيعته والأخرى لا يعلم بمكانه منها إلا خاصة مواليه”. وعن عبد الله بن الحسين بن علي أنه قال:(لصاحب هذا الأمر يعني المهدي عليه السلام غيبتان إحداهما تطول حتى يقول بعضهم مات، وبعضهم قتل، وبعضهم ذهب، ولا يطلع على موضعه أحد من ولي ولا غيره إلا المولى الذي يلي أمره) المصدر:عقد الدرر ليوسف ابن يحيي. فالغيبة الاولي كما اشرت هي الصغرى التي رفع فيها بواقعة وفاته ببني إسرائيل ولم يعد فإختلفت فيه اليهود والنصارى فقالت اليهود ان يسوع هو ليس المسيح فقد صُلِب ومات وليس له عودة ثانية وان المسيح الحقيقي لم يُولد بعد وقالت النصارى ان يسوع هو المسيح الذي وِلد وقد صُلِب ومات وتم دفنه (اقبر) وقام من قبره وصعد للسماء وسيعود مرة ثانية ” من جاء يخبرك عن صاحب هذا الأمر أنه غسله وكفنه ونفض التراب من قبره فلا تصدقه ) واما الثانية والطويلة هي غيبته الكبرى في الأمة ببعثته بميلاد ثان يُخفي عن الناس وتضل فيها امة الاسلام وتختلف فيما بينها فتقول طائفة انه مات وليس له رجعة وطائفة تعتقد بوجوده في السماء وتنكر ولادته وطائفة تعتقد ان عودة المسيح تعني حلول روحه في هيكل غيره وهي غيبته الطويلة التي يخرج فيها وهو شيخاً(كهلا) فيملاها عدلا وقسطا ويُشير لذلك الحديث التالي فعن بريدة الأسلمي قال: “قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “كيف أنت إذا استيأست أمتي… فيأتيها مثل يستبشر فقلت: يا رسول الله بعد الموت؟ فقال والله إن بعد الموت هدى وإيمانا ونورا، قلت: يا رسول الله، أي العمرين أطول؟ قال: الآخر بالضعف”. مختصر بصائر الدرجات صفحة ﴿18﴾. فالقائم الذي كتبت له عودة ثانية من الموت هو عيسى الذي كانت له دورة حياة في زمن سابق ببني إسرائيل نبياُ استكمل اجله فيها وتوفاه الله اليه بعمر 33 سنة وهي غيبته الصغرى وله دورة حياة جديدة في هذه الامة مهديا بميلاده فيهم يستأنف عمر جديد يكون اطول من عمره الاول وهي غيبته التي يشكل على المسلمين معرفته حتى ينادى باسمه وهي الفقرة ” فإن اشكل عليكم ذلك كله فلا يشكل عليكم الصوت) اي ان اشكل عليكم معرفته من النصوص وتشابه عليكم شخصه فالزم بيتك حتى تسمع الصوت (النداء باسمه) وهو الفصل في الحجة برفع حالة التليس والشكوك في ان المهدي الذي هو خير من ابي بكر وعمر هو المسيح . قال إبن عربي (ان الختم نبوي المحتد وعلوي المشهد فحعلناه فوق الصديق” وفي نفس المصدر “وإنّ الصديق الأكبر تحت لوائه ، وأنّه سيّد الأولياء كما أنّ سيدنا محمد سيّد أنبيائه، وإن شئت أوضحته لك في العدد، وأقسم لك بهذا البلد، إنّه للسيّد الصّمد، فانظره في ثلاثين عددا، وكن لشيطان جهلك شهاباً رصدا، فإن لم تقوَ على التفسير ، فعن قريبٍ يأتيك بقميصه البشير، فيكشف كروبك ويرتدّ بصيراً يعقوبك ” . المصدر:عنقا ء مغرب فصل إفصاح الكتاب العزيز بمقامه أي مقام مهدي آل البيت .وقوله” نبوي المحتد “انه نبي بقرينة ” وان الصديق الاكبر تحت لواءه ” والفقرة ” وجعلناه فوق الصديق كما جعله الحق ” والصديق يراد به ابي بكر الصديق إذ فخاتم الولاية هو عيسى الخليفة البيتي الذي فضله النبي على اصحابه (خليفة لا يفضل عليه ابي وعمر ) وبجمع الفقرة الأخيرة بكلام إبن سيرين “:أجلسوا في بيوتكم حتى تسمعوا بمن هو خير من ابي بكر وعمر قيل : خير من ابي بكر وعمر ؟قال كان يفضل على بعض الأنبياء وعنه ايضاً (…فقال : هو خير منهما ويعدل نبي)) ليتجلى معنى الجملة بحديث حذيفة(ان الله قطع عنكم مدة الجبارين وولاكم خير امة محمد) وبجمع هذه القرآئن بالفقرة ( سيكون بعدي خلفاء وبعد الخلفاء أمراء ومن وبعد الأمراء يكون ملوك ومن بعد الملوك جبابرة ومن ثم يخرج رجل من أهل بيتي يملأ الأرض عدلاً كما ملئت حوراً)) فالرجل البيتي الذي يخرج بعد حكم الجبابرة هو عيسى إبن مريم الذي يعمل في الأمة بسُنة نبيهم (خلافة على منهاج النبوة) فعن عمار بن ياسر أنه قال : أن دولة أهل بيت نبيكم في آخر الزمان ولها أمارات فإذا رأيتم إماراتها فالزموا الأرض وكفوا حتى تجئ إماراتها … وينادي منادي من السماء أيها الناس أن أميركم فلان وذلك هو المهدي الذي يملأ الأرض قسطاً وعدلاً) بحار الأنوار-ج-52-خ-208) ودولة ال البيت التي تكون اخر الزمان هي خلافة عيسى في أمته آخر الزمان (خير الأمة أولها وآخرها اولهم فيهم رسول الله وآخرها فيهم عيسى إبن مريم ) الحديث سبق تخريجه. لأن الثبج الاعوج الذي ما بين أولها وآخرها هو الذي تكون آليه اختيار الحاكم بصورة مخالفة ومنافية لكتاب الله وسنة نبيه بالتوراث والإستخلاف العائلي(الملك العضوض) وبالغلبه ( الإنقلابات العسكريه (الجبري) وهي الحقب التي تشهد الأرض ظلماً وجوراً ليكون النداء هو دلالة بإنقطاع ملكهم ونهاية الهرج والمرج بخروج مهدي آل البيتي الذي يردهم للحق الذي عليه أول الأمة ليؤكد أنه عيسى إبن مريم قائم دوله آل محمد التي تكون خلافته في اخر الزمان على منهاج النبوة فهو المهدي في الإسلام واليهوديه والنصرانية (كعبة الحقيقة)التي تطوف حولها جميع الأمم والأديان.أورد عبدالرحمن بدوي في كتابه الأنسان الكامل (ص198) قال إبن قضيب ألبان ثم كشف لي سبحانه وتعالى لي عن أسرار الصلة والقرابة والرقائق الرابطة فيها وأراني أشعة شمس الحقيقة المحمدية في الكل وقال لي أول ما برزت الحقيقة المحمدية نوراً وجعلت مظهره في الخلق رحمة وبه ختمت الأسرار ثم كشف لي عن مظهر الجسم وقال : به يكون قيام العلم والهداية وبه كملت العناية وإرتباط الولاية ورأيت مكتوباً عليه كتاب مسطور في رقم منشور تنزيل من رب العالمين ولا يمسه إلا المطهرون وقال لي: وبه القسم في هذا البلد ووالد وما ولد فكشف لي عن شخص المسيح” والجسم الذي يختم الله به الأسرار هو هيكل المسيح في عودته الثانيه بالميلاد وهو شمس الحقيقية الإلهية المطلوب في ذاته لكل المذاهب والملل ولا أحد بمعزل عن حكمه في كونه المهدي في جميع الأديان وميلاده هو الكتاب المكنون الذي لا يمسه(يعرفه) قبل فتحه إلا المطهرون ( أهل العلم (حواريه) الذين تاتيهم مادة العلم به من عين الروح ذاته(شمس المغرب) وهو في غيبته. فعن سعيد الإسكافي قال أتى رجل أمير المؤمنين (عليه السلام) يسأله عن الروح :أليس هو جبريل؟فقال له أمير المؤمنين :جبرئيل عليه السلام من الملائكة والروح غير جبريل)القمي –الجزءالثاني –ص-279-280) يقول الباجاراني في قوله تعالى ” يُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ أَنْ أَنْذِرُوا أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا أَنَا فَاتَّقُونِ ” يقول المُراد بالروح هو نور المهدي ولما سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن هذه الإية فقال ” أن جبريل ذلك الملك الذي ينزل على الأنبياء وأما الروح هو الملك الذي يُعلم الأنبياء والأولياء كل شئ على الدوام)يقول ابن عربي”:.. فشمسهم روحهم، وقمرهم نفسهم، والخنس حواسهم، وترحيلهم سيرهم في المقامات فانظر إلى هذا الأنموذج في نفسك، واجتهد في ترحيل قمرك في شمسك ” (عنقاء مرجانة اللؤلؤة الخامسة) فشمسهم التي هي روحهم هو أن شهيدهم هو الروح الأعظم الأصل الممد بماده العلم لكل الأنبياء والاولياء وهو في غيبته وهي الفقرة التي أبرزها في موضع آخر(ويبايعه العارفون بالله أهل الحقائق عن شهود وكشف بتعريف إلهي له رجال إلهيون يقيمون دولته وينصرونه وقد إستوذر الله له طائفة خبأهم له في مكنون غيبه أطلعهم كشفاً وشهوداً على الحقائق وما هو أمر الله عليه في عباده وهم على أقدام رجال من الصحابة) “وهم على اقدام رجال من الصحابة” والوصف له شاهد في السُنّة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (ليدركن المسيح رجال من أمتي هم مثلكم أو خيرهم مثلكم أو أخير)وقال أيضاً :” ليدركن المسيح أقواماً مثلكم أو خير منكم ثلاث مرات”. الحاكم في المستدرك ج / 41. جاء بكتاب الصراع العظيم لآلن هوايت” وفي صلة مباشرة بمشاهد يوم الله العظيم وعد الرب بلسان يؤئيل النبي :أنه سُعلن عن الروح القدس على نحو خاص” يؤيل(20-8) هذا دليل أن المهدي الذي يتم التعريف بشخصه لأصحابه عن طريق الكشف الإلهي وبصورة خاصة هو عيسى إبن مريم الخليفة الأعظم (الروح سليمان) واصحابه هم حواريه في هذه (أهل الكهف ) ففي الفصل الأول قصة “أهل الكهف” فقد أورد القرطبي في التذكرة “باب” وجاء في أن حواري عيسى عليه السلام – إذا نزل – هم أصحاب الكهف وفي حجهم معه وعن حذيفة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لا تحشر أمتي حتى يخرج المهدي ثم يتوجه إلى الشام وجبريل على مقدمته وميكائيل على يساره ومعه أصحاب الكهف أعواناً له فيفرح به اهل السماء والأرض” فوائد الفكر(102) . وعن إبن عطية أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ليحجنّ عيسى إبن مريم ومعه أصحاب الكهف)أحمد في مسنده . وروي ايضاً عن النبي صلى الله عليه سلم أنه قال عن أصحاب الكهف” أن المهدي يسلم عليهم ويحيهم الله عز وجلّ له) باب ما ورد في الأخبار بالقائم عليه السلام-البحار-ج-51-ص-105-حديث(4) وعن إبن عباس قال :قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أن اهل الكهف من أصحاب المهدي عليه السلام ) الدرر المنثور -4-215 فعن أمير المؤمنين علي عليه السلام أنه قال : إذا قام القائم عليه السلام يأتيه الله ببقايا قوم موسى عليه السلام ويجئ له أصحاب الكهف، ويؤيده الله بالملائكة والجن وشيعتنا المخلصين” ذلك يوم الخروج – ص 137 وفي معجم أحاديث الأمام المهدي لعلي الكوراني –المجلد -1- ص- 531) عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال “: … وينزل عيسى عند إنفجار الصبح بيده حربة يكسر الصليب ويقتل الخنزير ويمشي خلفه أهل الكهف) وقد ذكر إبن عينية –تفسير الجلالين في حاشية الصاوي عن رسول الله ثلى الله عليه وسلم “: ويمر حاجاً أو معتمراً أو يجمع الله له ذلك فيجعل حواره أصحاب الكهف وهم لم يحجوا ” فالمهدي هو عيسى إبن مريم واهل الكهف في هذه الامه هم حواريه الذين يبعثهم الله معه ليشهدوا له ففي معجم احاديث الأمام المهدي لعلي الكوراني ج-50-حديث رقم -1481 عن أمير المؤمنين عليه السلام قال … وتقبل الروم إلى قرية بساحل البحر عند كهف الفتية فيبعث الله الفتية من كهفهم مع كلبهم اليهم رجلا يُقال له تمليخا والآخر كمسليتا وهما الشاهدان المسُلمان للقائم فيبعث أحد الفتية إلى الروم فيرجع بغير حاجة ويبعث الآخر فيرجع بالفتح فيومئذ تأويل هذة الآية (وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ) آل عمران(83). اولا فلا توجد صلة تجمع الروم (اليهود والنصارى بالمهدي البيتي صاحب الجسم الإسرائيلي والذي يحمل في كتفه خاتم نبوه إلأ ان يكون هو عيسى إبن مريم المسيح في التوراة وإبن الانسان عند النصاري فهو كلب الفتيه الذي ليس من الجنس بكلام إبن عربي (لهم حافظ ليس من الجنس ما عصى الله قط) وأصحاب الكهف هم اهل الكشف الرباني في هذه الامه الذين يؤيد الله بشهادتهم عيسى إبن مريم لان عودته بميلاد جديد آخر الزمان يكون مدار تكذيب الناس وبالأخص المسلمين فلا يعترف به أهل الظاهر بحجة أنه أمر منكورلمّا لم يرد تصريحاً عن لسان النبي أو السلف ففي إنجيل يوحنّا(36-14:5″ قال يسوع : لو كنت أشهد لنفسي فشهادتي غير مقبوله وغيري يشهد لي وانا اعلم ان شهادته لي مقبولة وأنتم أيضاً تشهدون لي لانكم كنتم معي منذ البدايه) ففي إنجيل متى (29-7:42) .. وبسبب زيادة الشر ستبرد محبة كثيرين من المؤمنين ولكن الذي يبقى أميناً إلى النهاية فهو يخلص وسُعلن بشارة ملكوت الله في العالم كشهادة لغير اليهود) في إنجيل يوحنّا(58-32:6) “…لا احد يعرفني إن لم يجذبه الأب ويكون متعلم منه وفي اليوم الاخير سايقيمه) واليوم الاخير هو آخر الزمان وأهل العلم الذين يقيمهم هم حواريه (أتباعه في هذه الامة) (اهل الكهف ) بكلام إبن عربي ( وشهداء خير الشهداء ..اطلعهم كشفا وشهدا على الحقائق) إذ يقيم بهم الحجة على المنكرين والمكذبين بعدم وجود دليل لميلاده في قوله تعالى(وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أُولَئِكَ يُعْرَضُونَ عَلَى رَبِّهِمْ وَيَقُولُ الأَشْهَادُ هَؤُلاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبِّهِمْ أَلا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ) هود (18) فشهادتهم له على اليهود (الروم) وغيرهم (العرب) هي الشهاده التي ينصر الله بها عيسى إبن مريم قائم ال البيت بكلام الأمام على عليه السلام” ويبعث الآخر فيرجع بالفتح فيومئذ تأويل هذة الآية (وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ) قال تعالى(إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الأشْهَادُ) غافر(51) فنصر عيسى في دعوته هو نصر لله وللأنبياء وللمؤنين بظهور الإسلام وإستكمال الأمة. وهو الحظ والفضل العظيم الذي تفضل الله به عليهم . ففي صفحة (184) من كتاب كاشف الالباس لشيخ الإسلام السيد ابراهيم بن عبد الله أنياس الكولخي رضي الله عنه، جاء ما نصه الآتي: “وسواد الجسم لا يمنع من بلوغ درجة المقربين. بل قد ورد في الحبشة وهم السودان”الإيمان لو كان في الثريا لنالوه” وورد “سلمان منا آل البيت” وفي الجواهر الحسان “عند قوله تعالى “وآخرين منهم لما يلحقوا بهم” وسئل رسول الله صلى الله عليه وسلم “من الآخرين؟” فأخذ بيد سلمان فقال: لو كان الدين في الثريا لناله رجال من هؤلاء فانظر رحمك الله كيف خص ذلك بقوم سلمان وليس بالمجلس أسود غيره ” فالحبشة والتي هي السودان هي موطن عيسى إبن مريم وأتباعه المشار إليهم في كلام الأمام علي عليه السلام ( أصحاب بلال أصحاب آدم، فيهم سر الإيمان خبئ حتى يوقظه المهدي من أرض السودان) إذا فسلمان هو عيسى إبن مريم المهدي البيتي وقومه هم أنصاره السودان الأعاجم ( ثلة الآخرين) المستعان بهم لإستكمال الأمة الوارد ذكرهم في أسباب النزول للأمام النيسابوري روى عن جابر بن عبدالله الأنصاري عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:” لما نزلت يومئذ وقعت الواقعه، ذكر فيها ثلة من الأولين وقليل من الآخرين، قال عمر يارسول الله: ثلة من الأولين وقليل منّا؟ قال: فامسك آخر السورة سنه. ثم نزل ثلة من الأولين وثلة من الأخرين. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ياعمر تعال فأسمع ما أنزل الله (ثُلة من الأولين وثُلة من الأخرين الا وإن من آدم وإليّ ثُلة وأمتي ثُلة، ولن تستكمل ثُلتنّا حتى نستعين بالسودان رعاة الابل، مِمَن شهد أن لا إله الا الله وحده لاشريك له”. التفسير لإبن كثير-ج4- صفحة518).” ، مِمَن شهد أن لا إله الا الله وحده لاشريك له” بشهودهم عن علم إلهي كشفي في أن سليمان هوعيسى إبن مريم المهدي في جميع الأديان والملل في قوله تعالى (شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُوالْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لا إِلَهَ إِلا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ) آل عمران(18). فهم أولي الذين شهدوا قيامه بإيفاءه كل رتبة من مراتب الوجود إستحقاقها بالعدل والقسط بصحة حجته التي تهدم جميع المذاهب في كونه عين الواحد المتجلي بالكثرة في جميع الأعتقادات(لا مهدي غيره) . فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: “تلا النبي صلى الله عليه وسلم قوله تعالى: “وَإِن تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ”. قالوا: ومنّ يستبدل بنا؟ فقال: فضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم على كتف سلمان. ثم قال: هذا وقومه هذا وقومه”. الترمذي) إنتهي. وورد في صحيح البخاري وذكره ابن كثير في تفسيره وغيره: عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: كنا جلوساً عند النبي صلى الله عليه وسلم فأنزلت عليه سورة الجمعة ﴿وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ ﴾ (3) سورة الجمعة قالوا من هم يا رسول الله ؟ فلم يراجعهم حتى سئل ثلاثاً، وفينّا سلمان الفارسي، فوضع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده على سلمان الفارسي ثم قال: (لو الإيمان عند الثريا لناله رجال أو رجل من هؤلاء) رواه مسلم وغيره. وبما ان الخيريه في اولها واخرها إذا فالمتآخرون الذين لم ياتوا بعد ويلحقوا بالفضل والأجر بأول الأمه بكلام إبن عربي” وهم على اقدام رجال من الصحابة” هم أصحاب عيسى إبن مريم. قال صلى الله عليه وسلم”ليدركن المسيح أقواماً مثلكم أو خيراً منكم ثلاث مرات، لن يخزي الله أمة أنا أولها وعيسى ابن مريم آخرها” أخرجه الحاكم في المستدرك3-41.) إذا فسلمان هو عيسى إبن مريم وقومه هم اصحابه ثلة الآخرين الذين يكونوا على اقدام اهل السبق ممن صحب رسول الله في زمانه .ويأصل المعنى ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم “: إذ ظهرت فيكم السكرتان سكرة الجهل وسكرة حب العيش وجاهدوا في غير سبيل الله .فالقائمون يومئذٍ بكتاب الله سراً وعلانية كالسابقين الأولون من المهاجرين والأنصار) المصدر – الغمازي –مطابقة الإختراعات –وعزاه لنعيم في الفتن. وايضأ روي البيهقي في دلائل النبوة عن عبدالرجمن بن العلاء الحضرمي قال حدثني من سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول : أنه سيكون في آخر هذه الأمة قوم لهم مثل أجر أولهم يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويُقاتلون أهل الفتن) رواه أحمد . فعن قتادة عن عمران بن حصين قال :قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :لا تزال طائفة من أمتي يُقاتلون على الحق ظاهرين على من ناوأهم حتى يقاتل آخرهم المسيح الدجال ) ذكر إبن كثير في التفسير والطبري (جامع البيان ) ذكره ألأمام إبن جرير الطبري في تفسيره لقوله تعالى ” كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ” آل عمران (110) حيث ساق الرواية عن قتادة بلفظه في الدرر المنثور في التفسير بالمأثور للأمام السيوطى وذكر هذا القول لقتادة عن تفسير نفس الآية قال :هم أمة محمد خير هذة الأمة أولها لأنهم قاتلوا مع رسول الله المشركين وآخرها لأنهم يُقاتلون الدجال) وبما أن جملة الناس في الآية (كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ) هو الدجال الذي لم يرد صراحة ومن جهة كون ان خير الأمة في آخرها محصور في عيسى وأتباعه إذاً فخير أمة تخرج إليهم لا يراد بها عموم الأمة وإنما هم قوم من أقوام هذه الأمة يخرجون لقتال الدجال بالحديث” أنه سيكون في آخر هذه الأمة قوم لهم مثل أجر أولهم يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويُقاتلون أهل الفتن” فهم ثلة السودان التي تستكمل أولها بخروجهم بالدعوة بالأمر بالمعروف ان عيسى يولد مرة ثانية في السودان وباسم سليمان وهي السُنة المعروفة والنهي عن المنكر ما خالف السنه بالقول بوجوده في السماء . فعن أبي ربيع الشامي قال: قال لي عبد الله عليه السلام: “لا تشتر من السودان أحدا فإن كان لابد فمن النوبة فإنهم من الذين قالوا إنا نصارى أخذنا ميثاقهم فنسوا حظا مما ذكروا به أما إنهم سيذكرون ذلك الحظ وسيخرج مع القائم منا عصابة منهم”. معجم أحاديث الإمام المهدي –الكوراني. والقائم البيتي الذي يخرج معه عصابه من السودان هو عيسى ذاته المسيح سليمان وأنصاره هم (الثلة المتاخرة) الذين ينصره الله بهم.عن الامام جعفر الصادق عليه السلام قال: “له كنز بالطالقان ما هو بذهب ولا فضة وراية لم تنشر منذ طويت، ورجال كأن قلوبهم ذبر الحديد، لايشوبها شك في ذات الله، أشد من الجمر، لو حملوا على الجبال لازالوها لا يقصدون براياتهم بلدة إلا خربوها كأن على خيولهم العقبان. يتمسكون بسرج الامام يطلبون بذلك البركة، ويحفون به يقونه بانفسهم في الحروب. يبيتون قياماً على أطرافهم ويصبحون على خيولهم، رهبان بالليل ليوث بالنهار. هم أطوع له من الأمة لسيدها، كالمصابيح كأن في قلوبهم القناديل، وهم من خشيته مشفغون، يدعون بالشهادة ويتمنون أن يقتلوا في سبيل الله، شعارهم يا لثارات الحسين، إذا ساروا يسير الرعب امامهم مسيرة شهر، يمشون إلى المولى ارسالاً بهم ينصر الله إمام الحق”. بحار الانوار – ج52 – ص 307). عن أمير المؤمنين على بن أبي طالب رضي الله عنه قال : ويحاً للطالقان فإن لله عزّوجلّ بها كنوز ليست من ذهب ولافضة ولكن بها رجال عرفوا الله حق معرفته وهم أنصار المهدي آخر الزمان). وعن أبى هريرة قال:قال النبي صلى الله عليه وسلم: لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على أبواب بيت المقدس وما حولها، وعلى أبواب أنطاكية وما حولها، وعلى باب دمشق وما حولها، وعلى ابواب الطالقان وما حولها،ظاهرين على الحق لا يبالون من خذلهم ولا من نصرهم، حتى يخرج الله كنزه من الطالقان فيحي به دينه كما أُميت من قبل”. تهذيب بن عساكر – ج1 – ص 55 – 56.) فالطالقان هي السودان وكنزها الذي أميت من قبل هو ذاته الذي أشار إليه إبن عربي بالفقرة” ولما كان هذا الكنز بالبحر الغربي فانه لا يصل إلى هذا الكنز إلا من كان روحاً لا جسداً وعلمه الحق من لدنه علما) عنقاء صفحة(8) وقال الكاتب في الهامش إن الكنز هو المهدي عين الولاية وختمها) إذا فهو عيسى إبن مريم الذي بعثه الله بإحياء جديد بميلاد ثانٍ باسم سليمان مهدياً وهو سر التجديد المكتوم الذي لا يعرفه إلا أهل العلم الرباني(الكشف الإلهي) وهم اصحابه بكلام الأمام علي عليه السلام (أصحاب بلال أصحاب آدم فيهم سر الإيمان خبئ يوقظه المهدي من أرض السودان.. ما ذاع له إذاعة) ومعرفة كيفية عودته بالميلاد من السودان هو نهاية الوصول والإجتهاد في العبادة وهو السر المكتوم عند أنصاره (الحبشة)” ثم تجئ الحبشة فيخربونه خراباً لا يعمر بيت بعده أبداً وهم الذين يستخرجون كنزه” لأن الفقرة (ما ذاع له إذاعة) فباستخراجهم له ينهدم حكم الظاهر(كعبة العرب) إذا تتحويل أنظارالعلم وقبلتهم نحو أرض الحبشة(السودان)( ففي إشعياء الأصحاح -18-“.. وفي ذلك اليوم تقدم هدية لرب الجنود من شعب طويل وأجرد ومن شعب مخوف منذ كان فصاعداً من أمة ذات قوة وشدة ودوس قد خرقت الأنهار أرضها إلى موضع أسم رب الجنود جبل صهيون ) وفي صفنيا (3)( لأني حينئذ أحول الشعوب إلى شفة نقية ليدعو كلهم باسم الرب ليعبدوه بكتف واحدة عبر أنهار كوش المتضرعون إلى مبتدي يقدمون تقدمتى ) والوقائع توافق ما جاء بكتاب المفاجأة لمحمد عيسى داود على صفحة (411) نقلا عن جفر الأمام علي عليه السلام “… فطوبي يومئذ لذي قلب سليم أطاع من يهديه وتجنب ما يرديه حتى يخرج صحابي مصر يريد القدس، يمهد للمهدي، قد سبقه ظهور المهدي على الأفواه، برجال علم يعلمون الناس مالم يعلموا يظهرون خبى العلامات لمن جهلوا، يقيم الله بهم الحجة على من قرأوا وكان لهم أذان تسمع وما سمعوا)أهـ. فمصرهي مصر ملتقي البحرين حيث يوجد السر الرباني (الكنز)المدفون عند اصحابه(الحبشة) اذاً فالهديه التي يقدمها شعب كوش(تلاميذ المسيح) للعالم هو انهم اهل العلم الذين يعرفون الخلق به ويتعرف على الناس بهم. جاء بكتاب الأنسان الكامل في الإسلام للدكتور عبد الرحمن بدوي صفحة (16) “قال إبن قضيب البان: قال لي –أي سبحانه وتعالى –اهل النيابة هم الخلفاء من أولاد آدم أبدال الأنبياء بهم يُهتدى إليّ وبهم أتعرف إلى خلقي) ففي إنجيل يوحنّا (17:6-26) قال يسوع: أنا جعلت أسمك معروفاً لأولئك الذين وهبتهم لي من العالم كانوا لك فوهبتهم لي . وأنا تمجدت من خلالهم… لكن لا أصلي من أجلهم هم فقط بل أيضاً من أجل الذين سيؤمنون بي بسبب تعليمهم ) فتلاميذه الذين من خلالهم يؤمن الناس به هم ذاتهم رجال العلم(اهل الكهف) اي حواريه في هذه الأمة الذين يظهرون من النصوص المقدسة ما غرب عن الناس وجهلوه من علامات ودلائل في أن المهدي هو عيسى إبن مريم ذاته “وَإِنَّهُ لَفِي زُبُرِ الأَوَّلِينَ * أَوَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ آيَةً أَنْ يَعْلَمَهُ عُلَمَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ ) الشعراء (196-197) ” والأولين هم أتباعه من بني إسرائيل في هذه الأمة لان الضمير في قوله تعالى ” وانه لفي زبر الاولين” راجع لجوهر القرآن ومعناه الباطن المكنون في صدورهم. قال تعالى ( بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلا الظَّالِمُونَ) والايات البينات هي الأدلة الواضحة التي يستخرجها عيسى إبن مريم من وحي القرآن والسُنة ويقيدها في كتاب(سلسلة منشورات المسيح) التي فيها تفصيل كامل عن كيفية عودته بالميلاد باسم سليمان فينكره العلماء والمثقفين والأحزاب الدينيه ومن جهة يسمع بدعوته قوم آخرين(أعاجم) فيعرفونه من خلال كتابه فؤمنوا به حقا وصدقاً والوقائع تُفسرها الايآت (49-53) من سورة القصص في قوله تعالى ” قُلْ فَأْتُوا بِكِتَابٍ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ هُوَ أَهْدَى مِنْهُمَا أَتَّبِعْهُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ * فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنَ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ …. إلى قوله تعالى “الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ * وَإِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ قَالُوا آمَنَّا بِهِ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّنَا إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ “وقال تعالى(وَكَذَلِكَ أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ فَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمِنْ هَؤُلاءِ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلا الْكَافِرُونَ) العنكبوت(49) والكتاب المذكور في الأيآت هو ليس القرآن الذي بين إيدي الناس لان الذين يؤمنون به وياسلموا من خلاله ” قَالُوا آمَنَّا بِهِ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّنَا إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ” هم اهل كتاب سابق واهل الكتاب لم يؤمنوا بالنبي صلى الله عليه وسلم في زمانه بالإضافة أن النبي قد فسّر آخر الاية في قوله تعالى ” اولئك يؤتون أجرهم مرتين ” قال :رجل من أهل الكتاب آمن بنبيه وآمن بي” وبهذا ينفي أن المقصود في جمله ” فإن لم يستجيبوا لك ” هو لمحمد صلى الله عليه وسلم بل هو عيسى إبن مريم الذي يُبعث اخر الزمان بميلاد ثانٍ مهدياً في أمة الإسلام إذا فالكتاب هو فهم تأويلي مُستحدث وجديد للقرآن ذاته ياتي به عيسى( وسيختلفون في الكتاب الذي يكون مع القاءم فينكره ناس كثير” ليصحح به عقيدة الخلف الخاطئة لوقائع الرفع والنزول بفهم السلف فيكفر به علماء العرب لان أهل العلم الذين يؤمنون به هم أهل كتاب سابق (اعاجم ليسو بعرب)يعرفونه بالكتاب اي بالقرآن والسُنّة بلسان العرب الفصيح في الآية(َوَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ آيَةً أَنْ يَعْلَمَهُ عُلَمَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ ) وعلماء بني إسرائيل هم أتباعه في هذه الامة (حواريه) والمشأر إليهم بحديث النبي صلى عليه وسلم (عُلَمَاءُ أُمَّتِي كَأَنْبِيَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ” الألباني-(466). وتشبيههم بأنبياء بني إسرائيل لأن الرابط المُشترك بينهم تفصله الايآت التالية قال تعالى “إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَوْحَيْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالأَسْبَاطِ وَعِيسَى وَأَيُّوبَ وَيُونُسَ وَهَارُونَ وَسُلَيْمَانَ وَآتَيْنَا دَاوُدَ زَبُورًا) النساء(163) قال تعالى( وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوَارِيِّينَ أَنْ آمِنُوا بِي وَبِرَسُولِي قَالُوا آمَنَّا وَاشْهَدْ بِأَنَّنَا مُسْلِمُونَ) المائدة(111) فالوحي هو مصدر تشريع جميع أنبياء بني إسرائيل فهم أنبياء ولايه لا تشريع لأن تعريفهم بشخص المسيح عن طريق الوحي(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا أَنْصَارَ اللَّهِ كَمَا قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوَارِيِّينَ مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ فَآمَنَتْ طَائِفَةٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَكَفَرَتْ طَائِفَةٌ فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَى عَدُوِّهِمْ فَأَصْبَحُوا ظَاهِرِينَ )الصف(14) عن أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :لن تبرح عصابة من أمتي يقاتلون على الحق ظاهرين على الناس حتى يأتي أمر الله وهم على ذلك ثم نذع بهذه الآية”إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ” آل عمران (55) فهم الأمة المقصودة في الآية والعصابة بحديث أنس الذين يُقاتلون على السُنة الصحيحة بالتاييد الرباني في قوله تعالى (وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ وَإِقَامَ الصَّلاةِ وَإِيتَاءَ الزَّكَاةِ وَكَانُوا لَنَا عَابِدِينَ) الأنبياء(73)لان فهم السُنّة الصحيحة آخر الزمان (معرفة كيفية عودة عيسى بالميلاد) لا تُعرف إلا بالكشف الرباني ولذلك فمادة علمهم به تأتيهم من عين الروح بوصفه الصادر الأول بالوحي لجميع الأنبياء ففي يوحنّا (29-6:14) قال يسوع “..وسأطلب من الأب وسيعطيكم مُعيناً ليظل معكم للأبد هو روح الحق الذي لا يستطيع العالم أن يقبله لأنه لا يرأه ولا يعرفه أما أنتم فتعرفونه لأنه يحيا معكم وسيكون فيكم….هو الذي يعلمكم كل شئ) وروح الحق هو الروح سليمان (شمس الحقيقية الإلهية) الذي غرب في أهل الكهف بكلام الأمام علي (فيهم سر الإيمان خبي يوقظه المهدي من ارض السودان ) ويفسر الفقرة ما جاء بالتوارة ( وكثرين من الراقدين في تراب الأرض يستيقظون اولئك الفاهمون يضيؤن كضياء الجلد الذين ردو كثيرين للبّر ) والفاهمون (اهل العلم) الذين يوقظهم هم اصحابه (اصحاب الكهف(الكشف الربني) الذين بقيامهم يشهدون له الشهادة التي تبدل قناعات الناس ويردوا كثرين للبر (للإسلام) في أن المهدي في اليهودية والنصرانية والإسلام هو عيسى إبن مريم بميلاد ثان باسم سليمان من السودان (الحبشة) وهو السر المكتوم الذي يستخرجه (يستنبطه من القرآن والسُنة بلسان العرب أناس أعاجم . فعَنْ سَعِيدِ بْنِ سَمْعَانَ ، قال: “سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ ، يُخْبِرُ أَبَا قَتَادَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: ” يُبَايَعُ لِرَجُلٍ بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْمَقَامِ، وَلَنْ يَسْتَحِلَّ الْبَيْتَ إِلَّا أَهْلُهُ , فَإِذَا اسْتَحَلُّوهُ فَلَا تَسْأَلْ عَنْ هَلَكَةِ الْعَرَبِ، ثُمَّ تَأْتِي الْحَبَشَةُ فَيُخَرِّبُونَ خَرَابًا لَا يُعْمَرُ بَعْدَهُ أَبَدًا، وَهُمُ الَّذِينَ يَسْتَخْرِجُونَ كَنْزَهُ”.) فكنز الكعبه الذي باستخراجه ينتهي التكليف في العبادة بنهاية الإجتهاد في الدين وهو جوهر القصد من نزول القرآن بمعرفة كيفية عودته بالميلاد باسم سليمان وهو السر المكتوم والخفي الذي اخز النبي عهداً على آل بيته بعدم التصريح به وإفشأءه للعرب لحداثتهم بالكفر حتى اوآن ولادته أخر الزمان(لا يسميه باسمه قبل قيامه إلا كافر)( ان حبيبي عهد إلي أن لا أخبر به احدا غير عترتي) فلو كان ميلاده(كنزه) جاء تصريحاً لإستنبطه علماء السلف وأهل الظاهر المجتهدين في زمانهم وإنتهي الإجتهاد. وإنما هو دور اصحابه (الحبشة) (وَهُمُ الَّذِينَ يَسْتَخْرِجُونَ كَنْزَهُ) لأن باستخراجهم له تنهدم كعبة العرب ( تبطل حجة المذهب السلفي)المنكر بعدم وجود دليل نصي لولادته من القرآن والسُنّة وبهدمها تنكشف أخطائهم الفقهيه عند الناس وتسلب مكانتهم وينتهي دورهم في تبني الفقه الإسلامي للأبد بتحويل قبلة المسلمين فتكون الهجرة في طلب علوم الدين (معرفة كيفيه عودة عيسى ) إلى أرض الحبشة (قال صلى الله عليه وسلم”الخلافة في قريش والحكم في الأنصار والدعوة في الحبشة والهجرة في المسلمين والمهاجرين بعد” رواه أحمد ج 4 وابن أبي عاصم والبزار وإبن عساكر)وهي الفقرة (لأني حينئذ احول الشعوب ليعبدوه بكتف واحد عبر انهار كوش) ( ليعبدوه بكتف واحد” ليعرفوا ان المهدي في جميع الأديان والمذاهب هو عيسى ذاته الذي عاد بميلاد جديد من أرض الحبشة(السودان) قال الشيخ محي الدين الحاتمي:(والصنف الثالث : رجال لا يزيدون على الصلوات الخمس إلا الرواتب ولا يتميزون على المؤمنين المؤدين فرائض الله بحالة زائدة يعرفون بها يمشون في الأسواق ويتكلمون مع الناس لا يبصر أحد من خلق لله تعالي واحداً منهم يتميز عن العامة بشيء زائد على عمل مفروض أو سنة معتادة في العامة قد انفردوا مع الله راسخين لا يتزلزلون عن عبوديتهم مع الله طرفة عين ولا يعرفون للرئاسة طمعاً لاستيلاء الربوبية على قلوبهم… هم أرفع الرجال مقاماً وتلامذتهم أكبر الرجال يتقلبون في أطوار الرجولة رضي الله عنهم أجمعين… فهم الطبقة العليا وسادات الطريقة المثلي ولهم علم الموازين وأداء الحقوق . وكان سلمان الفارسي رضي الله عنه منهم بل من أجلهم قدراً) بغية المستفيد ص 71 ) وبجمع كلام ابن عربي بالفقرة السابقة ( انهم على اقدام رجال من الصحابه لهم حافظ ليس من جنسهم ما عصى الله قط ) فالحافظ الذي ليس من جنسهم هو سلمان في الفقرة الاخيرة(وكان سلمان من اجلهم قدرا) وهو عيسى إبن مريم لان جملة (ما عصي الله قط) فالعصمة لا تجوز إلا للأنبياء إذا فالمهدي المعصوم والمنسوب للنبي بولادته بظاهر التشريع هو نبي في الاصل (أللّهم أشر نفسي الموقوفة بين يديك مع معصوم من عترة نبيك والمخزون لظلامته المنسوب بولادته يملأ الأرض عدلاً وقسطاً كما ملئت ظلماً وجوراً) والقرية في ذلك لان الرجال الذي يكونو على اقدام رجال ممن صحب النبي صلى الله عليه وسلم هم اتباعه في هذه الأمة بالحديث (ليدركن المسيح قوما مثلكم او خير ) ليتجلى معنى كلامه في جملة ( وهم سادات الطريقة المثلى )والطريقة المثلى اي ان سلمان وقومه(الأعاجم)هم المتآخرون الذين يكونوا على ما كان عليه النبي واصحابه في أول الامة(مثلما ما انا عليه واصحابه) هو عيسى واصحابه(ثلة السودان) فهو المهدي البيتي الذي يولد في العرب آخر الزمان ميلاد ثان باسم سليمان يستخرج دلالته من القران وأحاديث النبي صلى الله عليه وسلم بلسان العرب الفصيح فياصله في كتاب(سلسلة منشورات المسيح) فينكرونه طيلة فتره غيبته ومن جهة يعرفه ويومن به بالكتاب ذاته قوم آخرين (غرباء أعاجم) قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : طوبي للغرباء الذين يتمسكون بكتاب الله حين يُنكر ويعملون بالسُنّة حين تطفأ) وروى الطبري في الحجة –ص-831) عن أبي موسى الأشعري قال :قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تقوم الساعة حتى يجعل كتاب الله عارا ويكون الإسلام غريباً) .فوجه عودة الإسلام التي تكون غريبا اخر الزمان هو ان يعود المسيح بميلاد ثانٍ من السودان وهي السُنّة الصحيحة تكون مدار إستغراب المسلمين لان بالرجوع للآيات التاليه (وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا) النساء (159) وقوله تعالى “الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ)البقرة (156) (قُلْ آمِنُوا بِهِ أَوْ لا تُؤْمِنُوا إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ سُجَّدًا) الإسراء (107) فاهل الكتاب الذين يومنون به لما كان الضمير لعيسى فهم اهل العلم في هذه الأمة الذين يعرفونه في عودته الثانيه بالميلاد وهو في غيبته قبل القيامة.فعن صالح بن جبير عن رجاء بن خبوة رضي الله عنه قال :كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعنا معذ بن جبل عاشر عشرة فقلنا يا رسول الله :هل من قوم أعظم منا أجراً؟ آمنا بالله وإتبعناك .قال :ما يمنعكم من ذلك ورسول الله بين أظهركم ياتيكم بالوحي من السماء .بل قوم بعدكم يأتيهم كتاب من بين لوحين يؤومنون به ويعملون بما فيه أولئك أعظم منكم أجراً مرتين) وهم المشار إليهم في الايه (الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ (52) وَإِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ قَالُوا آمَنَّا بِهِ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّنَا إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ أُولَئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ ) فهم اصحاب المسيح لانه لا يوجد قوم هم اعظم درجه من صحابة رسول الله إلا حواري عيسى (ليدركن المسيح قوما مثلكم خير) فهم الذين يصلهم كتابه(منشراته) فيعرفونه من خلالها ونقل عن محي الدين إبن عربي “..عالم باطني بالجامع أمام ساقه نحيفة وغضبته عنيفة سره بصمته وخيره ببره ولله أمره ودره أوهنه أمد الإنتظار وهو للحوائظ جار قلبه رحيم توحده سليم بلأه شديد وصبره أكيد ويُساق إلى أمره رغما عنه كأن في يده الحديد أسمه من صفات الرب وله كرب من بعد كرب ولكنه في النهاية يجتاز الصعب .. بجسده أمارات ولسانه سيف على الكفار حاد وكلماته رقيقة تمس الفؤاد والله بصير بالعباد آياته يراها المرجفون سحر واصحابه نوابه يعرفونه بكتابه ) وفي مصدر آخر يقول ( فيصبر صبر الأولياء سيأتيه أمر الله بالهنأ وسيحشره الله مع السعداء سيأتيه من السماء صيحة باسمه من العُلا إتبعوه فهو أسعد السعداء وسيعرفه قبل الصيحة الأولياء سيظهر والأرض كلها في شقاء وهو ليس لديه إنتماء فلا خلّ يعرفه ولا أقرباء ) فقوله “يعرفه قبل الصيحة الاولياء ” فالمهدي هو عيسى إبن مريم ونوابه هم حواريه أهل السيق الذين يعرفونه بكتابه وينصرونه في غيبته قبل الصيحة (ظهوره وقيامه). عن أبي الجارود أنه سأل الإمام الباقر (ع): (متى يقوم قائمكم؟ قال: يا أبا الجارود لا تدركون. فقلت: أهل زمانه؟ فقال: ولن تدرك زمانه، يقوم قائمنا بالحق بعد إياس من الشيعة، يدعو الناس ثلاثاً فلا يجيبه أحد فإذا كان اليوم الرابع تعلق باستار الكعبة وقال يا رب انصرني فيحمع الله له اصحابه من مشارق الارض ومغاربها ثلاثماثة وبضعة عشر رجلاً من اقاصي الارض ) (المعجم الموضوعي: 568ص – 569ص).(دلائل الإمامة- محمد بن جرير الطبري (الشيعي) ص455 – إرشاد المفيد ج2 ص384. وعن أبي سعيد الخدري عن جابر الأنصاري عن أمير المؤمنين عليه السلام ذكر في خطبة له : وينزل عيسى فأعرفوه فإنه مربوع القامة حلك سواد الشعر ينظر من عين ملك الموت يقف على باب الحرم فيصيح بأصحابه صيحة فيجمع الله تعالى عسكره في ليلة واحدة وهم ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلاً من أقاصي الأرض )المصدر – إثبات الهدأة –ج3-ص-587-ب-23 فصل -61-حدقث رقم -804 ويلاحظ ما جاء بإنجيل متى (29-7:24)” قال يسوع وفي ذلك الوقت… سيرسل ملائكته بمصاحبة صوت وبوق مرتفع فيجتمعون الذين إختارهم من الجهات الأربع من أقصى السماء إلى أقصاها) وعن أبي جعفر عن أبا عبدالله عليه السلام في حديث طويل قال : قال رسول الله عليه وسلم لأبي كعب في وصف القائم عليه السلام : ان الله تبارك وتعالى ركب في صلب الحسين عليه السلام نطفة مباركة زكية ظاهرة مطهرة يرضى بها كل مؤمن ممن اخذ الله ميثاقه في الولاية ويكفر بها كل جاحد فهو أمام تقي نقي بار مرضي هاد مهدي يحكم بالعدل ويأمر به يصدق الله عزّوجلّ ويصدقه الله …إلى قوله” .. له كنوز لا ذهب ولا فضة إلا خيول مهطمة ورجال مسومة يجمع الله له من اقاصي البلاد على عدة أهل بدر .. يخرج عن يمينه جبرائيل وعن يسرته ميكائيل ) كمال الدين وتمام النعم –ج-1- صفحة -38) وكما في البجار ج-52- وعن المفضل بن عمرو عن الصادق عليه السلام قال: “يا سيدي من أين يظهر وكيف يظهر (أي المهدي عليه السلام)؟ فقال عليه السلام: يا مفضل يظهر وحده ويأتي البيت وحده، الى قوله … يقف بين الركن والمقام، فيصرخ صرخة فيقول: يا معاشر نقبائي وأهل خاصتي ومن ذخرهم الله لنصرتي قبل ظهوري على وجه الأرض! آتوني طائعين! فترد صيحته عليه السلام عليهم وهم على محاربهم، وعلى فرشهم في شرق الأرض وغربها فيسمعونه في صيحة واحدة في أذن كل رجل، فيجيئون نحوه، ولا يمضي لهم إلا كلمح البصر، حتى يكون كلهم بين يديه عليه السلام بين الركن والمقام . . . وهم ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلاً بعدد أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وآله يوم بدر” إلزام الناصب-ص-215- يوم الخلاص –ص-318) ” عن أبي بصير قال: قال أبو عبدالله عليه السلام( ينادي باسم القائم وهو بين الركن والمقام جبريل عن يمينه ينادي البيعة لله فتصير إليه شيعته من أطراف الأرض تطوى لهم طياً حتى يبايعوه وهم ثلاثمائه وثلاثة عشر رجلاً ) إكمال الدين وتمام النعم للشيخ الصدوق-ج-2-باب-58-حديث رقم (18) وعن المفضل بن عمر قال: قال أبو عبد اللَّه عليه السلام: “إذا أذن للقائم دعا اللَّه باسمه العبراني أنتخب له صحابته وهم ثلاثمائه وبضعة عشر ” النعماني ـ باب 5 ح ـ معجم أحاديث الإمام المهدي . فعيسى الذي يقف على باب الحرم فيصيح صيحة فيجمع الله له اصحابه الثلاثمائة وبضعه عشر رجلا . هو عين القائم البيتي الذي يدعوا العرب لنصرته ثلاثاً فلا يستجيبون له فيياس منهم وفي اليوم الرابع يستغيث بالله فياتيه بأهل نصرته وهم المؤمنين به في غيبته قبل ظهوره وهذه الوقائع مرجعيتها في كتاب الله قوله تعالى(فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَى مِنْهُمُ الْكُفْرَ قَالَ مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ آمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ” آل عمران (52) فأنصاره هم ذاتهم الثلاثمائة وبضعه عشر أولاد الأعاجم ما فيهم عربي.ففي كتاب الغيبة للنعماني –ج-1-337. عن أبي الجارود عن أبي جعفر (الأمام الباقرعليه السلام)قال “: أصحاب القائم ثلاثمائة وثلاثة عشررجلاً أولاد الأعاجم) فعن أمير المؤمنين علي(عليه السلام) في شرح قوله تعالى: ” يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلاَ يَخَافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاء وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ ” (المائدة 54).قال “سيأتي الله بقوم يحبهم الله ويحبونه، ويملك من هو بينهم غريب، فهو المهدي، أحمر الوجه، بشعره صهبة، يملأ الأرض عدلاً بلا صعوبة .. ويملأ الأرض عدلاً كما ملئت جوراً ” (ينابيع المودة للقندوذي: صفحة 467).) وبما أن القوم الذين يُستبدل بهم العرب هم أعاجم (قوم سلمان) هذا دليل انه عيسى ذاته المهدي البيتي الذي يكون غريبا بينهم(لهم حافظ ليس من جنسهم) إذ ينصره الله بقوم ليس من جنسه (ليسوا بعرب) (وسيخرج مع القائم منا عصبه منهم ) وهم ثلة السودان (اهل المغرب (دارفور) وهذ ما يفصله الحديث الذي رواه ابي هريرة رضي الله عنه أنه قال: ان رسول الله صلى الله عليه وسلم تلا هذه الآية (وَإِن تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ) قالوا: يا رسول الله من هؤلاء الذين إن تولينا استبدل بنا ثم لا يكونوا أمثالنا؟ فقال: (فضرب بيده على كتف سلمان الفارسي رضي الله عنه ثم قال: هذا وقومه ولو كان الدين عند الثريا لتناوله رجال من الفرس) تفرد به مسلم بن خالد الزنجي ورواه عنه غير واحد) فسلمان هو عيسى إبن مريم .عن أبا عبد الله (جعفر الصادق عليه السلام ) قال: إن صاحب هذا الأمر محفوظ له أصحابه، ولو ذهب الناس جميعاً أتى الله له بأصحابه، وهم الذين قال الله عز وجل فيهم (فَإِنْ يَكْفُرْ بِها هؤُلاءِ فَقَدْ وَكَّلْنا بِها قَوْماً لَيْسُوا بِها بِكافِرِين ) الانعام الاية (89). وهم الذين قال الله فيهم (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ). المائدة الاية (54) غيبة النعماني_باب 20 حديث رقم (12). وهي الفقرة التي اشار إليها إبن عربي في الفتوحات المكيه ج-3-صفحة-328″ ..أن الله إستوذر له طائفه خبأهم له في مكنون غيبه أطلعهم كشفاً وشهودا على الحقائق بتعريف إلهي وهم على اقدام رجال من الصحابه الذين صدقوا ما عاهدوا الله عليه وهم من الأعاجم ما فيهم عربي ولا يتحدثون إلا العربية ) وبجمعها بكلام الامام الصادق عليه السلام :” فيصرخ صرخة فيقول: يا معاشر نقبائي وأهل خاصتي ومن ذخرهم الله لنصرتي قبل ظهوري على وجه الأرض! آتوني طائعين) فالقائم هو المسيح ذاته لان خواصه الذين يستنصر بهم في هذه الامة هم البدلاء والطائفة المدخرة له في غيبته في حال تولي العرب عن نصرته آخر الزمان لان معنى الآية في قوله تعالى “وإن تتولوا يستبدل قوماً غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم) قد فسرها النبي بان القوم الذين يكونوا خير منهم هم قوم سلمان إذا فسلمان هو عيسى إبن مريم المهدي البيتي الذي ينصره أولاد الأعاجم عندما يكفر به العرب فينالوا من الأجر والثواب مالم يناله الأولون ولا الأخرون .فعن محمد بن حنيفة رضي الله عنه قال : كنا عند على عليه السلام فسأله رجل عن المهدي فقال على رضي الله عنه : ( هيهات ثم عقد بيده سبعاً فقال : ذاك يخرج في آخر الزمان إذا قال الرجل الله الله قتل فيجمع الله تعالي له قوماً قَزعُ كقَزع السحاب يؤلف الله بين قلوبهم لا يستوحشون إلي أحد ولا يفرحون بأحد يدخل منهم على عدة أصحاب بدر لم يسبقهم الأولون ولا يدركهم الآخرون وعلى عدة أصحاب طالوت الذين جاوزوا معه النهر ) عقد الدرر حديث رقم 110. ” لم يسبقهم الأولون ولا يدركهم الآخرون” ولما كان الرجل الخارج آخر الزمان هو المهدي فهذا دليل أنه عيسى إبن مريم لأن القوم الذين لا يسبقهم الاولون(اصحاب رسول الله) هم أتباعه في هذه الأمة (أنهم لمثلكم أو اخير) والقرينة الثانية ” ولا يدركهم الآخرون” والخيريه في آخر الزمان محصورة في عيسى (خير الأمة اولها وأخرها” ويأصل المعنى حديث الأمام السجاد (عليه السلام )أنه قال :يا أبا خالد أن أهل زمان غيبته القائلين بإمامته والمنتظرين لظهوره أفضل من أهل كل زمان فإن الله تبارك وتعالى أعطاهم من العقول والأفهام والمعرفة ما صارت به الغيبة عندهم بمنزلة المشاهدة وجعلهم بمنزلة المجاهدين بين رسول الله والدعاة إلى دين الله سراً وعلانية فأولئك هم المخلصون حقاً) كمال الدين –ج1-ص-320. وهذا دليل آخر أن القائم هو المسيح لان الفقرة ” أفضل من أهل كل زمان” وكل الزمان يشمل حتى زمن النبي صلى الله عليه وسلم لأن المؤمنين بعودته بالميلاد في زمن غيبته قبل ظهوره هم أعلم أهل كل زمان بمقاصد كتاب الله ممن سبق او لحق بقتالهم على السُنّة الصحيحة طيلة فتره غيبته حتى قيامه.فعن سعد بني أبي وقاص رضي الله عنه قال :قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :لا يزال أهل المغرب ظاهرين على الحق حتى تقوم الساعة) رواه مسلم في صحيحه على صفحة (1925). وفي صحيح مسلم بلفظ اخر (قال رسول الله :لا يزال اهل المغرب ظاهرين على الحق إلى يوم القيامة) وعن عمران بن الحصين قال :قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :لا تزال طائفة من أمتي يُقاتلون ظاهرين على الحق ظاهرين على من نأواهم حتي يقاتل آخرهم المسيح الدجال) رواه أحمد في الفتن لحنبل بن إسحاق) وعن ثوبان مولى النبي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق يقذف الله بهم بكل مقذف يقاتلون فلول الضلالة لا يضرهم من خالفهم حتى يُقاتلوا الأعور الدجال). المصدر(رواه أحمد) ولما لم يُسلط على قتل الدجال إلا عيسى إذاً فطائفة المغرب هم أتباعه المؤمنون به في هذه الامة الذين يُقاتلون اهل البدع والضلال على السُنة الصحيحة زمن غيبته بالمغرب حتى خروجه وتوجهه نحوهم بالحديث الذي رواه احمد (ثم يجي عيسى من قبل المغرب مصدقا بمحمد وعلى ملته فيقتل الدجال) .ورويّ عن إبن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم .في قوله تعالى من سورة الزخرف ” وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ ” قال :هو خروج عيسى إبن مريم قبل يوم القامة ” مسند أحمد . وخروجه الذي يكون علما للساعة هو من المغرب وسيره نحو معقلهم للفصل في حجة المنكرين والمكذبين ومن ثم يخرجون معه لمقاتلة الدجال ( حتى يُقاتلوا الأعور الدجال)(حتى يقاتلوا المسيح الدجال) وعليه فالحق الظاهر الذي يقاتلوا عليه أهل البدع والباطل هي السُنه الصحيحة بأن سليمان هوعيسى ذاته بالميلاد والنزول المشار اليه هو ليس نزوله من السماء بإعتبار أنه الأول له منذ واقعه الرفع الأولى ببني إسرائيل وانما خروجه من المغرب لانه أولا يولد ميلاد في المغرب يخفي عن الناس بالإضافه انه لا يولد حافظاً لأصول الفقه التي تثبت صحة دعوته من فورولادته فهو يُولد في زمن تكون الامة في جهل وضلال وأختلافات مذهبية وطائفيه ولا يجد بين يديه مرجعاً صحيحاً يؤيد دعوته فالدين يكون مفرقاً ومشتتاً قائم على الأراء الفقهيه المتناثرة والمبعثرة وبغلبه المذهب السلفي إذ تكون بدعة وجوده في السماء ونزوله كهيئة يوم رفع هي سُنتهم التي إعتادوا عليها وتكون السُنة عندهم (ولادته) هي البدعة التي يقاتلونه عليها طية فتره غيبته وهو ماضٍ في دعوته بإصداره منشور تلوا آخر يثبت فيه عن شخصه حتي تكتمال حجته ومن ثم يخرج من المغرب ويتوجه نحو معقلهم فيظهرهم عليهم فتكون الغلبة والفوقيه لأتباعه المؤمنين به في غيبته قال تعالى( زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَيَسْخَرُونَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ اتَّقَوْا فَوْقَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ) البقرة (212) والذين إتقوا ويكونوا يوم القيامه فوق الذين كفروا هم أتباعه بالآية (55) من سورة آل عمران في قوله تعالى” إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ) فهم جلّ المؤمنين الذين كان الناس يسخرون من صحة عقيدتهم بإيمانهم بعيسى في غيبته حتى يخرج فتكون الغلبه والفوقيه لهم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم “: الأئمة من بعدي أثنا عشر ثم قال كلهم من قريش ثم يخرج قائمنا فيشفي صدور قوم مؤمنين ألأ أنهم أعلم منكم) المصدر –بحار الأنوار-ج-36-صفحة-457). لان سبب الاختلاف بين اهل الحق(أتباعه) وبين أهل الباطل هو لاعتقاد هم بوجود عيسى في السماء وهو الخلاف الذي لا يُفصل فيه حتى يخرج عيسى فتكون الغلبه لأتباعه وإن دل يدل على أعلميتهم بكتاب الله وسُنة نبيه (قد سبقه ظهور المهدي على الأفواه، برجال علم يعلمون الناس مالم يعلموا يظهرون خبى العلامات لمن جهلوا، يقيم الله بهم الحجة على من قرأوا) ليطابق ما جاء ( ففي سفر دانيال (1-12) “.. ويكون زمان ضيق لم يكن منذ كانت أمة إلى ذلك الوقت وفي ذلك الوقت ينجوا من شعبك كل من وحد أسمه مكتوبا ً في السفر وكثيرون من الراقدين في تراب الأرض يستيقظون هولاء إلى الحياة الأبدية وهم الفاهمون ويضيؤن كضياء الجلد الذين ردوا كثرين إلى البر كالكوكب إلى الأبد) فالفاهمون هم ذاتهم رجال العلم الذين يوقظهم ليقيم بشهادتهم الحجة على المنكرين والمكذبين بعدم وجود دليل صريح يؤكد عودته فهم أهل الكشف الرباني الذين تلقوا فهم مقاصد التنزيل مكاشفة منه في غيبته. عن جابر الجعفي عن جابر الأنصاري أنه سأل النبي صلى الله عليه سلم :هل ينتفع الشيعة بالقائم عليه السلام في غيبته ؟ فقال صلى الله عليه وسلم :اي والذي بعثني بالنبوة إنهم ليستضيئؤن بنور ولايته في غيبته كإنتفاع الناس بالشمس وإن جللها السحاب) البحار-ج52-ص-92- حجيث رقم (8) . ووجه الإنتفاع به في غيبته إذ يمدهم بالفهم السليم لمقاصد التنزيل ويلهمهم معرفة موضع ولادته (كنزه)وهو سر الفتح الذي خصىاهم الله به والذي بأستخراجه يهدمون كعبه العرب ويومئذاً يتبين للمسلمين خطأ محل حجهم لبيت الله من كعبتهم (خطأ إعتمادهم على فهم الدين بمذهب السلفية) فعن حذيفة قال: “قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا خرجت السودان طلبت العرب ينكشفون حتى يلحقوا ببطن الأرض أو ببطن الأردن، ” المصدر-كتاب عقد الدرر في أخبار المنتظر الحديث رقم 128 ). فالسودان هم الحبشة الذين بخروجهم تنكشف الأخطاء الفقهيه لعلماء العرب وتظهر الحقائق المعتمة عن اهله بان المهدي من أرض السودان وهو الكنز الخفي بجمع البحرين الذي طمسته ايدي الشراح والمفسرين العرب بالتقليل من أهميته ولذلك فالحبشه هم أنصاره الذين يردون ميراثه الإلهي ومكانته الروحية التي سُلبت منه كما هو مكتوب في اسفار العهد القديم التي تبرز الدور المستقبلي لشعب السودان(كوش)في نشرالاسلام وان هناك حدث بظهوره بمجمع البحرين(بالخرطوم) سيغير المشهد العالمي .أورد إبن كثير في تفسير الآية (16) من سورة القلم في قوله تعالى ” سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ” قال إبن جرير :” سنُبين أمره بياناً واضحاً حتى يعرفوه ولا يُخفى عليهم كما لا تُخفى السمة على الخرطوم.” والخرطوم هي العاصمة السودانية (مجمع البحرين) والبيان الصريح الذي لا يُخفى حتى على الكافر بان المهدي هو المسيح ذاته وهو الكنز المدفون الذي باستخراجه ستلتفت انظار العالم لهذا البلد و يبدل موضع حج الناس للبيت الحرام في آخر الزمان للسودان كما هو وارد في صفنيا(3) ( لأني حينئذٍ أحول الشعوب إلى شفة نقية ليدعوا كلهم باسم الرب ليعبدوه بكتف واحدة من عبر أنهار كوش) وكوش هى السودان (الحبشة) الذين بسببهم يدخل كثيرين في دين الله وشاهد السُنّة على ” لن تستكمل ثلتا حتى نستعين بالسودان ” وأنقل فقرة من المنشور رقم (17) من سلسلة منشورات المسيح بعنوان ( السود يسودون العالم – صفحة رقم (3) (كتبت صحيفة أخبار اليوم في العدد (352) الصادر بتاريخ 7 اكتوبر عام1995م تحت عنوان ( قدر أهل السودان ) بقلم محمد طنون قال: “… فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم تعال يا عمر وأسمع ما قد أنزل الله ثلة من الأولين وثلة من الآخرين ألا وأن من أدم ثلة وأمتى ثلة ولن تستكمل ثلتنا حتى نستعين بالسودان من رعاة الأبل…” تفسير ابن كثير وأستطرد قائلاً:ولقد ذكر الكتاب المقدس السودان تحت أسماء عديدة منها كوش وتنبأ عن توجه السودان نحو الله فقال: (كوش تسرع بيدها نحو الله ) مزمور68-31 وأستطرد قائلاً:( وفي الستينات من هذا القرن طاف العالم البريطانى مونتجمرى واط بعدد من الدول الاسلامية وجاء إلى السودان وقال:” إذا كان للإسلام عودة جديدة كدعوه إيمانية ونظام إجتماع فإن السودان هو المرشح لذلك” وجاء في المقال: ” وتذكر الأستاذة نجاة محمود في (أخبار اليوم) إن عالماً كندياً جاء إلى السودان قبل عشرين عاماً وكتب في إحدى الصحف الغربية عن إنطباعاته في السودان وقال:” أن شعبه سيحكم العالم يوماً ما ” إنتهى .ويُصدق على هذا الكلام ذكره الإمام الطبري عن الرسول صلى الله عليه وسلـم قال: في الحديث الذي رواه القرطبي:”إنما يجدد الدين في آخر الزمان السود الجعد أهل الجلاليب من وراء البحر” فتجديد السودان للإسلام كعقيدة (دين) ونظام إجتماعي وحكم مدني راشد لابد ان يكون قائم هذه الثورة التصحيحة العالمية في اخر الزمان نبي يعيد الأمة على ما كان عليه أولها (بمنهاج النبوة ) إذا فالسودان الذي سيقود العالم بالإسلام هو بقيادة عيسى إبن مريم وأنصاره رعاة الابل الذين بخروجهم يستتمون الأمة ويردون كثيرين للبر(للإسلام) لان السرالذي يفتحون به مشارق الأرض ومغاربها هو بفهم السُنه على وجهها الصحيح(بان المهدي في كل المذاهب والأديان هو عيسى إبن مريم) وفهم هذا الامر هو الكنز الذي لا ينال بالعلوم النقليه المكتسبة ” لو كان الإيمان في الثريا لناله رجال من قوم هولاء ) وخلاصة هذه الأحاديث تثبت ان أهل المذهب السلفي آخر الزمان يكونوا على غير منهج النبي لان عودة الاسلام غريبا هو بعودته بأهل السودان.وبجمع هذا الحديث بالفقرة (لن تستتم ثلتنا حتى نستعين بالسودان) فهم اصحاب الثورة التصحيحة العالمية التي ترد الناس لمنهج النبوة بقياد عيسى المهدي الخارج من السودان(وراء البحر) لقوله صلى الله عليه وسلم:”يخرج رجل من وراء النهر يقال له الحارث بن حراث على مقدمته رجل يقال له منصور يوطئ أو يمكن لآل محمد صلى الله عليه وسلم وعليهم كما مكنت قريش للنبي صلى الله عليه وسلم وجبت على كل مؤمن نصرته أو قال إعانته” أخرجه ابوداؤود. فالرجل الخارج من وراء النهر هو عيسى إبن مريم المهدي البيتي الذي بخروجه يرد الولاية لآل البيت ويُمكنّهم من حكم الأرض ليوافق ما جاء بإنجيل متى الأصحاح (19) (( قال لهم يسوع :الحق أقول لكم :إنكم أنتم الذين إتبعتموني في التجديد متى ما جلس إبن الإنسان على كرسي مجده تجلسون أنتم أيضاًعلى أثنى عشر كرسياً تدينون أسباط إسرائيل الأثنى عشر) وتلاميذه الذين يتبعوه بالتجديد هم حواريه الذين يدركونه آخر الزمان في بعثته الثانية في أمة الإسلام بميلاد جديد باسم سليمان مهدياً بكتاب القرآن لا بكتاب الإنجيل بخروجهم وقتالهم معه اهل البدع والباطل على السُنّة الصحيحة .فعن ابي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام في قوله تعالى ” الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الأُمُورِ” الحج(41) .قال هذه لآل محمد صلى الله عليه وسلم إلى آخر الأئمة والمهدي وأصحابه يملكهم الله مشارق الأرض ومغاربها ويظهر به الدين ويميت الله به وبأصحابه البدع والباطل يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ) المصدر –تاريخ الأمام الثاني عشر-البحار-51- ص-48) فالمسيح هو المهدي البيتي واصحابه الذين يملكوا معه هم تلاميذه الذين إتبعوه بالتجديد(بقتالهم معه على السُنّة) جاء بالإنجيل في رؤيا يوحنّا الأصحاح(4:30) ” ثم رأيت عروشاً مُنح الجالسون عليها حق القضاء ورأيت نفوس الذين قتلوا في سبيل شهادة يسوع في سبيل كلمة الله قد عادوا إلى الحياة وملكوا مع المسيح) وهو وجه عودة الإسلام غريباً إذ يكون الأعاجم هو الأوعي بمقاصد كتاب الله وسُنّة نبيه من العرب أنفسهم.فعن عبدالله بن العاص قال :سئل النبي عن احب شئ لله ؟قال: الغرباء .قيل أي شي الغرباء ؟ قال :الذين يفرون بدينهم إلى عيسى إبن مريم ) أخرجه نعيم إبن حماد. وروى أيضا عن عبدالله بن عمرو مرفوعاً في هذا الحديث السابق قيل : ومن الغرباء ؟قال :الفرارون بدينهم يبعثهم الله مع عيسى عليه السلام) رويّ عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال “: بدأ الإسلام غريباً وسيعود غريبا كما بدأ فطوبى للغرباء “قيل :ومن الغرباء يا رسول الله ؟ قال : الذين يحيون سُنتّي ويعلمونها الناس) رواه البيهقي في الزهد والترمذي برقم (2632) وروى الحسين بن حمدان بسند عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال “:معاشر قريش تضربون العجم على الإسلام هذا والله ليضربنكم عليه عوداً ” نفس الرحمن في فضائل سلمان لحسين النوري الطبرسي-صفحة(199).عن الاصبع بن نباتة قال : سمعت عليه عليه السلام . يقول: كأني بالعجم يضربون فساطيطهم في مسجد الكوفة يعلمون الناس القرآن كما أُنزل) غيبة النعماني (318) فالأعاجم الذين يُنصب لهم منابر بالكوفة هم اصحاب المسيح (حواريه في هذه الامة) الذين يعلمون العرب كيفيه عودته من القرآن وسُنّة نبيهم وبما أن اهم شرط في التجديد هو عامل اللغة العربيه وفصاحة اللسان وخلوصه من الاعجميه وإلا تعذر على العرب فهمه قال تعالى” وَلَوْ نَزَّلْنَاهُ عَلَى بَعْضِ الأَعْجَمِينَ * .فَقَرَأَهُ عَلَيْهِمْ مَا كَانُوا بِهِ مُؤْمِنِينَ” الشعراء(189-199) إذ فالحبشة هم السودان الأعاجم الناطقون بالعربيه الفصحى لان الكنز الذي يستخرجونه (يستنبطونه)من وحي القرآن بلسان عربي مبين هو ميلاد عيسى إبن مريم بالسودان ف باستخراجهم له تنهدم كعبة العرب وينتهي دورهم في تبني أمامة البيت والفقه الإسلامي للأبد بتحويل قبلة المسلمين للحبشة بأخز علوم الفقه منهم وهذا دليل أن المقصود بالحبشة ليست دولتي إريتريا وأثيوبيا الحاليتين بحدودهما القطرية والسياسية لأن اللغة السائدة في كلتا الدولتين غير العربيه بالإضافة أن اهم شرط لتجديد الدين هو فصاحة اللسان وحدة مخارج الحروف ولذلك فالحبشة هي السودان (يجدد هذا الدين اخر الزمان السود الجعد اهل الجلاليب من وراء البحر” فهو القطر الأفريقي الوحيد بشعبه الأعجمي الذي يتحدث اللغة العربيه الفصيحة بالفطرة بكلام إبن عربي ( وهم من الأعاجم لا يتحدثون إلا العربية) وعليه فمسجد الكوفة هو موضع سكن المهدي البيتي بكردفان غرب المجلد ولا يقصد بها كوفه العراق التي ستهدم لأن الهجرة في الدين آخر الزمان تكون عكسية لأرض الحبشة فعن سعيد بن هلال عن علي رضي الله عنه .قال : قبة الإسلام بالكوفة والهجرة بالمدينة والأبدال بالشام وهم قليل” إبن عساكر في تاريخ دمشق ) فُيلاحظ ما جاء في شان هدم الكعبه في مصادر اهل السُنّة. فقد ذكر الحافظ ابن كثير في الفتن والملاحم عن الإمام أحمد بسنده إلى عبد الله بن عمرو رضي الله عنه أنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: “يخرب الكعبة ذو السويقتين من الحبشة، ويسلبها حليها، ويجردها من كسوتها، ولكأني أنظر إليه أصيلعاً أفيدعاً، يضرب عليها بمساحيه ومعوله”.وساق أبو داود في(النهي عن تهييج الحبشة) يسنده إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال: “اتركوا الحبشة ما تركوكم، فإنه لا يستخرج كنز الكعبة إلا ذو السويقتين من الحبشة”.وعند الإمام أحمد بسنده إلى النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: “كأني أنظر إليه أسود أفحج ينقضها حجراً حجراً يعني الكعبة”. تفرد به البخاري .. وفي رواية بإسناده عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: “لا يستخرج كنز الكعبة إلا ذو السويقتين الحبشي”.وفي مراجع أهل المذهب الشيعي فعن الأمام علي بني أبي طالب عليه السلام .قال “إذا قام المهدي هدم مكة) المصدر – الإرشاد –للمفيد صفحة(411) وفي بحارالأنوار-ج52- ص-238 . عن أبي بصير عن عبدالله عليه السلام قال :إذا قام القائم يهدم المسجد الحرام ) وفي نفس المصدر صفحة (238) عن الأمام عبدالله عليه السلام قال : القائم يهدم المسجد الحرام حتى يرده إلى أساسه ومسجد رسول الله عليه وآله إلى أساسه ويرد البيت إلى موضعه ) فذوالسويقتين الحبشي والقائم البيتي هو عيسى ذاته الذي بقيامه بعد غيبته يقوم بإعادة تفسير كتاب الله من جديد تفسير حيا يهدم ما حفظه الناس وحملته على حرفيته بمذهب السلفيه طيلة فترة غيبته باستخراجه كنزه (شهادة ميلاده من القرآن والسُنّه )باسم سليمان وهي الشهاده التي باستخراجها تضع حداً نهائيا لأهل المذهب السلفي المنكر بعدم بوجود دليل لميلاده أو ان المهدي غير عيسى وهذا يعني بطلان حجتهم وعدم شرعيه إحتضانهم لقبة الإسلام للأبد بتحويل مصدر حج الناس وهجرتهم في طلب الدين لأرض الحبشة(كوفة المهدي بغرب كردفان) وهو ما اشار اليه الحديث التالي .فعن يحي بن علي عن الربيع عن أبي لبيد . قال: تغير الحبشة على البيت فيكسرونه ويؤخذ الحجر فينصب في مسجد الكوفة)) فالحبشه التي تغير على البيت وياخزون الحجر ويبدلون موضعه هم ذاتهم الحبشه الذين ياتون بيته فيستخرجونه كنزه وياتوا به إلى الكوفه ( محل سكنه) الجديد.عن الاَصبغ بن نباتة، قال: بَيْنا نحن ذات يوم حول أمير الموَمنين عليه السلام في مسجد الكوفة إذ قال: يا أَهْلَ الكُوفَةِ ! لَقَدْ حَبَاكُمْ اللّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِمَـا لَمْ يَحْبُ بِهِ أَحَداً، فَفَضَّلَ مُصَلاَّكُمْ وَهُوَ بَيْتُ آدَمَ وَبَيْتُ نُوحٍ وَبَيْتُ إدْرِيس، وَمُصَلَّـى إبْراهِيمَ الخَلِيلِ وَمُصلَّـى أخي الخِضْـر وَمُصَلاَّيَ.وَإنَّ مَسْجِدَكُمْ هذَا أَحَدُ الاَربَعَةِ المسَاجِدِ الَّتي اخْتَارَهَا اللّهُ عَزَّ وَجَلَّ لاَهْلِهَا، وَكَأَنِّي بِهِ يَوْمَ القِيامَةِ في ثَوبَيْـنِ أَبْيَضَيْـنِ شبيهٌ بِالمُحْرِمِ يَشْفَعُ لاَهْلِهِ وَلِمَنْ صَلَّـى فِيه فَلاَ تُرَدُّ شَفَاعَتُهُ، وَلا تَذْهَبُ الاَيَّامُ حَتَّى يُنْصَبَ فِيهِ الحَجَرُ الاَسْودُ، وَلَيَأْتِيَنَّ عَلَيْهِ زَمانٌ يَكُونُ مُصلَّـى المهْدِيّ مِنْ وُلْدي، وَمُصَلَّـى كُلِّ مُوَمِنٍ، وَلا يَبْقَى عَلَـى الاَرْضِ مُوَمِنٌ إلاَّ كانَ بِهِ أوْ حَنَّ قَلبُهُ إليهِ.فَلا تَهْجُروهُ وَتَقَرَّبُوا إلى اللّهِ عَزَّ وَجَلَّ بِالصَّلاةِ فيهِ، وَارْغَبُوا إليهِ في قَضَاءِ حَوائِجكُمْ، فَلَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فيهِ مِنَ البَـرَكَةِ لاَتوهُ مِنْ أقْطَارِ الاَرْضِ، وَلَوْ حَبْواً على الثَّلْجِ. ) وقبل الشرح اورد ما جاء في سفر إرمياء الأصحاح(1-18) “.. فالكهنة لم يقولوا أين هو الرب وأهل الشريعة لم يعرفونني . والرعاة عصوا علي فقد أحببت الغرباء ووراءهم أذهب ) فالكهنة في هذا الامة هم الصوفية أهل الفتح الرباني والولاية الخاصة الذين يؤخز لولايتهم عهد وميثاق من الله ورسوله في التعريف بالخليفة” وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلا تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلا فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ)آل عمران (187) فخانوا العهد وكتموا عن الناس امر المسيح وآثروا الصمت خوفا من أن تُسلب مقامامتهم ويتلاشى بريقهم واهل الشريعة هم اهل الظاهر السلفية الذين لم يعرفوه والغرباء الذين يسير وراءهم هم أصحابه إذا فالحجر هو الكنز المشار اليه في كلام الأمام علي (والكنز بمحضن النائمين) وهو المسيح الذي كتم امره اهل التصوف و لم يعرفه اهل الشريعة ورفضه اهله (المسيريه العرب) فيغير عليه اصحابه(الغرباء) فيستخرجونه من بيته بالمجلد فياتوا به للكوفة(محل إقامته) فيقع الخراب ببيت المجلد إذا تنقطع عنه الناس ويُهجر بعدما كان عامراً وقبلة لأصحابه ويتوافد اليه رعاة الابقار الذين يحطون رحالهم فيه ويقصدونه من كل بوادي المسيرية لقضاء حوائجهم فيه وتبركهم بنزولهم فيه ( ويرد البيت لموضعه ) والبيت الذي يرده المهدي بقيامه هو بتصحيح المسار برجوع القبلة للبيت الاول في معرفة كيفيه عودته باسم سليمان بلسان العرب وهو جوهر القصد من تحويل قبلة أهل الكتاب الاولى من أرض السودان (الحبشة) لكعبة العرب (تعريب المنهج الرباني ونزول القرآن بلسان ليعرفه الأعاجم بالقرآن وبلسان العرب)فهم المخصوصين بالتنزيل بوجه التحقيق. يقول الأمام على في كتابه الجفر بخطبه له جاء فيها “…. وينقذ المهدي من القتل والظلم مستضعفين آخرين يوحدون الله ولكنهم فقراء كأهل الصفة في بلاد عندها جبل كبير مثل حرف الشين ومن ظلم عباد الوثن والكاذبين على الله ويحرفون سليمان عن موضعه) المفاجأة- محمد عيسى داؤد –صفحة (473) فسليمان الذي حُرف عن موضعه هوأسم عيسى إبن مريم في عودته الثانية الميلاد مهديا في هذه الأمة ومعرفة كيفيه عودته هو البيت الحقيقي وجوهر القصد من العبادة والإجتهاد في الدين (الكنز) والقبلة التي ضلت عنها الأمة طيله فترة غيبته والذي بقيامه يهدم كل المذاهب.فعن الأمام علي عليه السلام في حديث طويل إنتهى إلى مسجد الكوفة فقال “..طوبى لمن شهد هدمك مع قائم أهل بيتي أولئك خيار الأمة مع أبرار العترة ) المصدر –غيبة الطوسي. ولشرح الحديث هو بالرجوع للحديث التالي.فقد روى عن قال رسول الله (خير الامة اولها واخرها اولها فيهم رسول الله واخرها فيهم عيسى) فخيار اول الامة هي الثلة الأولى التي خرجت مع النبي صلى الله عليه وسلم لقتال المشركين بكلام قتادة (قال اولهم لانهم قاتلوا المشركين وآخرها لأنهم يقاتلون الدجال) واخرها هي الامة (ثلة السودان) التي تستتم اولها بخروجها مع عيسى إبن مريم(قائم آل البيت) (وسيخرج مع القائم منّا عصابة منهم) لقتال اهل البدع والباطل على السُنة الصحيحه بالدعوة بالامر بالمعروف (ما وافق السُنّة) بان عيسى يولد ميلاد جديد والنهي عن المنكر ما خالف السُنة(بالقول بوجوده في السماء ونزوله كهيئة يوم رفع أو ان المهدي غير عيسى) وهو ما أبرزه الحديث التالي فقد روى البيهقي في دلائل النبوة عن عبد الرحمن بن العلاء الحضرمي .قال حدثني من سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول إنه سيكون في آخر هذه الأمة قوم مثل أجر أولهم يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويُقاتلون أهل الفتن) رواه أحمد.فالقوم الذين يكونون في أخر الزمان ويعدل اجرهم اجر اولهم هم اتباع عيسى قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (ليدركنّ المسيح رجال من أمتي هم مثلكم أو خيرهم مثلكم أو أخير) رواه أحمد .وبما أن فهم السُنّة الصحيحة آخر الزمان لا تعرف بالإجتهاد إلأ بأخزها مكاشفة من رسول نبي شهيد ليشهد لهم بصحة إتباعهم ولا عوده لرسول نبي في آخرها إلا عيسى قال تعالى (وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْهَا إِلا لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ وَإِنْ كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلا عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ”البقرة(143) فالرسول الشهيد في آخر الزمان هو عيسى وأتباعه هم الأمة الوسطى (شهداءه على الناس) الذين يشهدون له بصحة حجته التي يهدم بها جميع المذاهب الباطله في انه المهدي في جميع المذاهب والأديان. فعن خزيمة والحاكم عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ” سيدرك رجال من أمتي عيسى إبن مريم ويشهدون قتل الدجال ) المصدر الجامع الصغير –ج-2- ص-61- جديث رقم – 4761 – وكنز العمال –ج14- ص- 335 – ح- 3885) وبهذا يتجلى المعنى من كلام الأمام علي (طوبي لم شهد هدمك مع قائم ال بيتي اولئك خيار الأمة مع ابرار العترة ) فهدمه مسجد الكوفة هو باستنباطه من مرجعيتهم المقدسة (أحاديث آئمة آل البيت )الدليل الذي يثبت به أنه عين كنزهم( المهدي البيتي) بميلاد ثاني في آل البيت باسم سليمان وهو الحق الظاهر في أخبار أئمة آل البيت الذي يهدم عقيدة الشيعة بمهديه محمد بن حسن العسكري والذي يشهد على صحة هدمه خيار آخر الامة (اهل العلم ) وميلاد عيسى في آل البيت هو السر الخفي الذي لم يرد بصورة مكشوفة بوصفه كنز الكعبة وجوهر القصد من الإجتهاد في الدين فلو كان ظاهراً وتصريحا لما شق على علماء العرب أهل الفصاحة والبلاغة تحصيله وما كان للحبشة(أصحابه الأعاجم) وهم حواريه (تلاميذه في هذا الامة) دور في تجديد الدين فاستخراجهم له هو حظهم الإلهي الذي حفظه الله وصانه لهم ليكون لهم الحق الشرعي في التجديد وحكم العالم وقيادته بالإسلام مع المسيح في آخر الزمان(( قال لهم يسوع :الحق أقول لكم :إنكم أنتم الذين إتبعتموني في التجديد متى ما جلس إبن الإنسان على كرسي مجده تجلسون أنتم أيضاًعلى أثنى عشر كرسياً تدينون أسباط إسرائيل الأثنى عشر) إنجيل متى الأصحاح (19) وفي رؤيا يوحنّا (4:30) “. ثم رأيت عروشاً مُنح الجالسون عليها حق القضاء ورايت نفوس الذين قتلوا في سبيل شهادة يسوع في سبيل كلمة الله قد عادوا إلى الحياة وملكوا مع المسيح) والعروش هي ذاتها الفساطيط(المنابر) بكلام امير المؤمنين (كاني بالأعاجم ضربوا فساطيطهم بالكوفة يعلمون الناس القران) ويُلاحظ ما جاء في خبر أصحاب المهدي البيتي عن آئمه آل البيت روى الشيخ الصدوق في كتاب الخصال مسنداً عن الأمام السجاد عليه السلام .قال إذا قام قائمنا أذهب الله عن شيعتنا العاهة وجعل قلوبهم كزبر الحديد وجعل قوة الرجل منهم قوة أربعين رجلاً ويكونون حكام الأرض ) وأيضاً جاء في تفسيرالقمي في قوله تعالى “وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ” الأنبياء (105)قال: القائم عليه السلام وأصحابه) والزبور هي مزامير داود ففي المزمور37-9″ ..لأن عاملي الشر يتقطعون والذين ينتظرون هم يرثون الأرض) وفي نفس المزمور ً(9-29)”: .والصديقون يرثون الأرض ويسكنونها إلى الأبد) والصديقون والمنتظرين هم أنصار عيسى إبن مريم (حواريه وأتباعه في هذا الامة) الذين أمنوا به في غيبته وقاتلوا معه على السُنة الصحيحة حتى قيامه فقد جاء بسفر إشعياء(1:6) ” هكذا قال الرب : قومي إستفيقي يا أورشليم فإنه قد جاء مجد الرب أشرق عليك فتقبل الأمم إلى نورك وتتوافد الملوك في أشراف حياك بعد أن كنت مهجورة وممغوتة لا يعبر بك أحد .سأجعلك بهية إلى الأبد وفرح كل الأجيال وشعبك كلهم أبرار يرثون الأرض إلى الأبد فهم غصن غرسي وعمل يدي لأتمجد) فأورشليم هي قبلة اهل الكتاب الأولي وهي الخرطوم التي تعمر بتوافد الناس اليها (عن معاذ بن جبل قال قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ((عمران بيت المقدس خراب يثرب وخراب يثرب خروج الملحمة وخروج الملحمة فتح قسطنطينية وفتح القسطنطينية خروج الدجال))رواه الإمام أحمد في المسند وأبو داود في السنن ” لان السر الذي بظهوره بالخرطوم (مجمع البحرين) هو ان المسيح من أرض السودان وهو الكنز الذي بكشفه تخرب كعبة العرب وتتحول أنظار العالم للخرطوم وقد أشار إليه إبن عربي (( إذ ظهر الامر في مجمع البحرين ولاح السر المكتم لذي عينين ويشير لصاحب الصفتين في مجمع البجرين وهو مجمع الكون والعين والاين فمن فهم فهم فقد فور فوزا عظيما عليماً)) هو بظهور عيسى إبن مريم بمجمع البحرين وهو الظهور الذي يحول قبلة العالم وانظارهم للخرطوم (أورشليم )التي تتعمر بالوافدين من شتى أنحاء الكون لمشاهدته وإستغراقهم في التأمل فيه حتى يفنوا عن أنفسهم فتفتقد القيمة الماديه التي كانت تعبدها الناس بفهم الشراح والسلف فلا يلتفت إليهم احد . فقد جاء بسفر إشعياء(7:17)” في ذلك اليوم يلتفت الإنسان إلى صانعه وتنظر عينَاه إلى قدوس إسرائيل، ولا يلتفت إلى المذابح صنعة يديه، في ذلك اليوم تصير مدنه الحصينَة كالردم في الغاب، والشوامخ التي تركوها من وجه فصارت خرابا يلتفت الانسان لصانعه وتنظر عيناه قدوس اسرائيل)) بإنهدام كعبة الشريعة(ونهاية إلتفات الناس لغيره ) لان نهايه العباده والسلوك هي بداية الجزب لمعرفة الله .ففي بحار الأنوار-ج-5-ص-312. عن الصادق عليه السلام قال : قال الحسين بن علي عليهما السلام:”ان الله جل عزّوجلّ ذكره ما خلق العباد إلا ليعرفوه، فإذا عرفوه عبدوه، فإذا عبدوه استغنوا بعبادته عن عبادة ما سواه” وعليه فالابرار الذين يرثون الأرض في السفر هم اصحابه الذين إتبعوه بالتجديد (بقتالهم الدجال ) ومشروعية حكمهم لكونهم افقه أهل زمانهم وأعلمهم بمقاصد التزيل الدالة على ولادته في جميع مصادر التشريع وهو ما يُفصله الحديث الذي روأه الشيخ ابو جعفر الطبري في دلائل الأمامة بسنده عن الأمام الصادق عليه السلام في حديث طويل وفي نهايته سأل رواي الحديث أبوبصير الأمام عليه السلام “: أليس في الأرض يومئذ مؤمن غيرهم (يعني أصحاب المهدي) قال عليه السلام : نعم فهم النجباء والقضاء والحكام والفقهاء في الدين مسح الله على بطونهم وظهورهم فلا يشتبه عليهم حكم) المصدر دلائل الأمامة” أولاً فقوله ” اليس يوميئذ مؤمن غيرهم ؟ قال بلى ” هذا دليل ينفي نفياً قاطعاً ان يكون المهدي غير عيسى لأن الآية(55) من سورة آل عمران في قوله تعالى”إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ) قد حصرت الإيمان في أتباعه فقط وما دونهم هم على كفر لان عدم معرفته هو الحد الفاصل بين الإيمان والكفر وهو سبب خروج الامة من الإسلام دون إعتبار للتكاليف الشرعيه. ويشير لذلك ما روي عن ابي ذر الغفاري أنه قال :قال أمير المؤمنين عليه عليه السلام :أن سليمان باب الله في الأرض من عرفه كان مؤمناً ومن أنكره كان كافراً وأن سليمان منّا أهل البيت)المصدر – كتاب نفس الرحمن في فضائل سلمان – ميرزا حسين النوري الطبرسي.فسليمان البيتي الذي من لم يعرفه(أنكره) هو كافر لا ينفعه صالح عمل هو ليس سليمان الفارسي فلا أحد مكلف بمعرفته طالما انه لا يشهد لاحد لان شرط الشهاده ان يكون الشهيد حي معاصر لأقوامه فضلا من ذلك أن سليمان الفارسي ليس من الأئمة المهديين الواجب بيعتهم وإنما سليمان المقصود هو خليفه لله شرعاً وحكماً وهو الذي قصده الألوسي (وسليمان خليفه الله في الارض)وسليمان الروح هو عيسى إبن مريم آخر خليفة بيتي وشهيد عصره الحي الذي يشهد بالإيمان فقط لمن عرفه في غيبته قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية” أخرجه البخاري بمعناه حديث رقم 7054 ومسلم بمعناه حديث رقم 1849. .وفي بحار الأنوار-ج- 51-ص-73.. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : القائم من ولدي من أنكره في غيبته ومات مات ميتة الجاهلية”.وميته الجاهليه هي ميتة من غير ملة الإسلام (على الكفر) وعليه فسليمان هو عيسى إبن مريم أمام أخر الزمان الذي يشهد لمن عرفه في عودته الثانيه بالميلاد بما نص عليه كتاب الله وسُنة نبيه بالحديث النبوى (طوبي لم إقتدي به في غيبته قبل قيامه) واهل الإقتداء به هم الفرقة الناجية و جل المؤمنين وخيار آخر الأمة الذين يخرجون معه لمقاتلة اهل البدع والباطل (المخالفين للسُنّة ) القائلين بوجوده في السماء كهيئة يوم رفع وهي العقيده الفاسدة والمنكر الذي ليس له أصل ولا فصل من القرآن أوالسُنّة) والأمر بالمعروف بان عودة عيسى تكون بالميلاد باسم سليمان من السودان وهي السُّنة المعروفة التي تؤيدها النصوص المقدسة قال تعالى(كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ”آل عمران (110) والأمة المقصودة في الآيه لا يراد به عموم الامة ففي كتاب الله تصدق على الفرد الجامع ” إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلَّهِ حَنِيفًا وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (120) وعلى الجماعة ” لَيْسُوا سَوَاءً مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ يَتْلُونَ آيَاتِ اللَّهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ (113) “وَمِنْ قَوْمِ مُوسَى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ (159) وعلى الطائفة القليلة المؤمنة . عن معاوية بن أبي سفيان قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لا تزال من أمتي أمة قائمة على أمر الله لا يضرهم من خالفهم حتى يأتي أمر الله وهم ظاهرون) متفق عليه. إذ فخيار الأمة آخر الزمان الذين يخرجون للناس (الدجال) هو عيسى إبن مريم وأنصاره (ثلة السودان) .عن أبي ربيع الشامي قال: قال لي عبد الله عليه السلام: “لا تشتر من السودان أحدا فإن كان لابد فمن النوبة فإنهم من الذين قالوا إنا نصارى أخذنا ميثاقهم فنسوا حظا مما ذكروا به أما إنهم سيذكرون ذلك الحظ وسيخرج مع القائم منا عصابة منهم”. معجم أحاديث الإمام المهدي –الكوراني.) وذكر اسم السودان صراحة هذا يؤكد أن عصابة السودان هم أنصار عيسى إبن مريم (الثلة المتآخرة وخيار آخر الأمة) التي تستكمل أولها بخروجهم مع عيسى إبن مريم (القائم البيتي) لمقاتلة اهل البدع والباطل على السُنّة الصحيحة ليُشاكل خروجهم خروج الثلة الأولى التي خرجت مع النبي في أول الأمة فعن أبي جعفر محمد بن علي (عليهما السلام) قال”:من أدرك منكم قائمنا فقاتل معه كان له أجر شهيدين” إثبات الهدأة –ج-3-ص-529-ب-32-والبحار –ج-2-ص-235-236) لان القوم الذين يُقاتلون معه ويصح لهم أجرين هم اتباعه أجر إيمانهم به بسُنة النبي وأجر قتالهم معه على السُنّة في قوله تعالى “أُولَئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُوا وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (54) ” فقال رجل من أهل الكتاب آمن بنبيه وآمن بي” فالنبي الذي يومن به غير العرب(اهل كتاب سابق) بسُنة النبي هو عيسى إبن مريم عندما يبعث بميلاد مهدياً في هذه الأمة آخر الزمان والكتاب المذكور هو التفسر الحي الذي يستخرجه ويأصله في كتاب (سلسلة منشورات المسيح المهدي المحمدي) (وَلَقَدْ جِئْنَاهُمْ بِكِتَابٍ فَصَّلْنَاهُ عَلَى عِلْمٍ هُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (52) وهو الكتاب ذاته الذي فصّل فيه كيفيه عودته بالميلاد مهدياً فيعرضه لهيئة علماء السودان بالعاصمة الخرطوم فلا يهتمون به (جاء بالجفر نقلاً عن كتاب المفاجأة بشراك يا قــــدس .للكاتب محمد عيسى داوؤد.بصفحة (412) الآتي نصه :” “تزحف أمم العرب لبيعة المهدي بالرضا والرضوان، إلاّ تجار الدين يرون منه مواقع أقدامهم، منعهم الله من البصر في كتابه).) فعيسى هو المهدي الذي إستخف به تجار الدين ومقلده العلماء وإستصغروه إذ يرونه جاهلاً وأقل منهم درجة ولم يألو جهدا للإطلاع لكتابه فيصرفه الله عنهم فيكون سبباً لهداية قوم آخرين وهي الفقرة (((وَإِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ قَالُوا آمَنَّا بِهِ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّنَا إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ (53)))) وهم المُشار إليهم في الآية ((قُلْ آمِنُوا بِهِ أَوْ لا تُؤْمِنُوا إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ سُجَّدًا ).فعن عبدالله بن الشخير عن عياض بن حمار المجاشعي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ذات يوم في خطبته : إلا أن ربي أمرني أن أعلمكم ما جهلتم وإني خلقت عبادي حنفاء كلهم وأنهم أتتهم الشياطين فإحتالتهم عن دينهم وحرمت عليهم ما أحللت لهم وأمرتهم أن يشركوا بي مالم أنزل به سلطاناً وأن الله نظر إلى أهل الأرض فمغتهم عربهم وعجمهم إلأ بقايا من أهل الكتاب) المصدر-رواه مسلم في صحيحه .وبقايا اهل الكتاب هم (الغرباء) أهل العلم و موضع نظره ومن يعبا بوصول دعوته إليهم لا غيرهم ” إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ (6) “وَسَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ) يس (10) فالكفر الوارد هو ليس كفر اليهود والنصارى بالقرآن أو بنبوة محمد في زمانه بل هو كفر العرب بعيسى إبن مريم لان بالتدبر لتفسير النبي صلى الله عليه وسلم للآية (38) من سورة محمد في قوله تعالى(وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ” وايضاً بشرح الأمام علي عليه السلام ل قوله تعالى: ” يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلاَ يَخَافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاء وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ ” (المائدة 54).قال “سيأتي الله بقوم يحبهم الله ويحبونه، ويملك من هو بينهم غريب، فهو المهدي) فالقوم الذين يستبدل بهم ولا يكونوا أمثالهم هم ألأعاجم الذين ينصرون عيسى إبن مريم (مهدي آل البيت) آخر الزمان في دعوته عندما يكفر به العرب فالايات والوقائع تبيّن حقيقة أن الله تعالى قضي في سابق علمه ان لا يكون للعرب حظ ودور في نصرة عيسى إبن مريم آخر الزمان فسواء أنذرهم أم لم ينذرهم لا يومنون بان سليمان هو عيسى قال تعالى” يس * وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ * إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ * عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ * تَنْزِيلَ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ * لِتُنْذِرَ قَوْمًا مَا أُنْذِرَ آبَاؤُهُمْ فَهُمْ غَافِلُونَ *إِنَّمَا تُنْذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ وَخَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَأَجْرٍ كَرِيمٍ ” يس(1-8) ويس هو إشارة لسليمان الذي قصده إبن عربي (هو يس المفقود الذي ليس لا اب ولاجدود ) ولذلك فالمستهدفون بدعوته في المقام الأول هم الأعاجم(أهل المغرب) بوجه التحقيق الذين بوصول كتابه اليهم سيؤمنون به وينصرونه .. قال تعالى” وَيَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ الَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ هُوَ الْحَقَّ وَيَهْدِي إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ” سبأ (6) ولزوم نذر العرب(بلاغهم) ليقيم عليهم الحجة ليلا يحتج عليه احد منهم بعدم وصول كتابه إليه . قال تعالى “أَوْ تَقُولُوا لَوْ أَنَّا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْكِتَابُ لَكُنَّا أَهْدَى مِنْهُمْ فَقَدْ جَاءَكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَّبَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَصَدَفَ عَنْهَا سَنَجْزِي الَّذِينَ يَصْدِفُونَ عَنْ آيَاتِنَا سُوءَ الْعَذَابِ بِمَا كَانُوا يَصْدِفُونَ الأنعام(156) ” أَوْ تَقُولُوا لَوْ أَنَّا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْكِتَابُ لَكُنَّا أَهْدَى مِنْهُمْ “بالقول لو ان سليمان عرض علينا دعوته اولاً قبل الأعاجم(أهل دارفور) لكنّا اشد تمسكاً به منهما ولنكوننّ الأحرص منهما في نصرته والقرآن يرد الحجة (فَقَدْ جَاءَكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ)اي انه سبق وعرض عليهم الكتاب ذاته فلم يستجيبوا له ( وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُمْ هَذَا سِحْرٌ مُبِينٌ *أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ إِنِ افْتَرَيْتُهُ فَلا تَمْلِكُونَ لِي مِنَ اللَّهِ شَيْئًا هُوَ أَعْلَمُ بِمَا تُفِيضُونَ فِيهِ كَفَى بِهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ * قُلْ مَا كُنْتُ بِدْعًا مِنَ الرُّسُلِ وَمَا أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي وَلا بِكُمْ إِنْ أَتَّبِعُ إِلا مَا يُوحَى إِلَيَّ وَمَا أَنَا إِلا نَذِيرٌ مُبِينٌ * قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَكَفَرْتُمْ بِهِ وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى مِثْلِهِ فَآمَنَ وَاسْتَكْبَرْتُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ * وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا لَوْ كَانَ خَيْرًا مَا سَبَقُونَا إِلَيْهِ وَإِذْ لَمْ يَهْتَدُوا بِهِ فَسَيَقُولُونَ هَذَا إِفْكٌ قَدِيمٌ *وَمِنْ قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَى إِمَامًا وَرَحْمَةً وَهَذَا كِتَابٌ مُصَدِّقٌ لِسَانًا عَرَبِيًّا لِيُنْذِرَ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَبُشْرَى لِلْمُحْسِنِينَ * إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ * أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ *) الأحقاف(8-14) وقال تعالى( وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَالُوا مَا هَذَا إِلا رَجُلٌ يُرِيدُ أَنْ يَصُدَّكُمْ عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُكُمْ وَقَالُوا مَا هَذَا إِلا إِفْكٌ مُفْتَرًى وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُمْ إِنْ هَذَا إِلا سِحْرٌ مُبِينٌ وَكَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَمَا بَلَغُوا مِعْشَارَ مَا آتَيْنَاهُمْ فَكَذَّبُوا رُسُلِي فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ ) سبأ(43-45) فالمخاطبون هم خلف هذه الامة لا غيرهم والكفر في الايه ” قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَكَفَرْتُمْ بِهِ وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ” هو ليس كفرهم بالقرآن وإنما كفرهم بمعناه الذي يستخرجه عيسى ويثبت به عودته بالميلاد فينكرونه ولا يعترفون به فيشهد له شاهد من أمة اخرى لان بجمع الوقائع بما جاء بالفقرة السابقة من الإنجيل (ففي يوجنا (36-14-:5) قال يسوع : لو كنت فقط أنا أشهد لنفسي فشهادتي ليست مقبولة ولكن غيري يشهد لي وأنا أعلم أن شهادته لي مقبولة .. وأنتم ستشهدون لي لأنكم كنتم معي منذ البداية) وفي نفس السفر (يوحنا (21-15—3:4) ) في النص ( من خلص ساقيمه ليشهد لي على اليهود وغير اليهود) ” والذين يشهدون له هم تلاميذه وأتباعه في هذه الأمة لان معرفه المسيح في البعثتين هو سر لا يعرف إلا بالعلم الرباني ( لا أحد يعرفني إن لم يحزبه الأب ويكون متعلم منه وفي اليوم الأخير ساقيمه ” إذا فشاهد بني إسرايئل هو أحد أتباعه الذي يقيم به الحجة على العرب آخر الزمان وبما ان الحبشه هم حواريه إذا فكنز الكعبة الذي باستخراجه تنهدم كعبة العرب (تنقطع حجتهم) وينتهي دورهم في تبني الفقه الإسلامي وإحتضانهم قبة الأسلام هو ميلاد عيسى الذي يستخرجه من القرآن والسُنّة بلسان العرب الفصيح أناس أعاجم ليسوا بعرب يثبتوا به خطأ حجة المذهب السلفي المنكر لولادته فميلاده هو وعي الهي مكنون في القرآن والسُنّة لم يرد تصريحاً فلو كان ظاهراً (يعُرف بالإجتهاد) لإستنبطه علماء العرب وسرقوه ونالوا الفضل في إستكمال الامة وتجديد الدين به وما سبقهم السودان (الحبشة) فاستخراجه هو من باب الكرم والجود الإلهي الذي تفضل الله به لأصحابه على سائر الخلق فهم من ينالوا شرف مسه لا سواهم (لو كان الإيمان في الثريا لناله رجل من قوم هولاء) ولذا فالنائمين هم اهل الكهف(حواريه في هذه الأمة) الذين يبعثهم الله معه ليقيم بشهادتهم الحجة على علماء العرب المنكرين والمكذبين قال تعالى ” وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أُولَئِكَ يُعْرَضُونَ عَلَى رَبِّهِمْ وَيَقُولُ الأَشْهَادُ هَؤُلاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبِّهِمْ أَلا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ ) هود(18)وإن دل يدل أن ميلاد عيسى في هذه الأمة آخر الزمان سيكذب به المسلمين كما سبق وكذب به اليهود فقد جاء بإنجيل يوحنّا ( (58-32:6) .. فبدأ اليهود يتذمرون منه لأنه قال : أنا هو الخبز الذي نزلّ من السماء . فقالوا :أليس هذا هو يسوع إبن يوسف إلأ نعرف أمه وأباه ؟ فكيف يقول الأن أنه نازل من السماء ؟ فأجابهم يسوع : كفّوا تذمراً فيما بينكم لا يمكن لأحد أن يأتي إلىّ إن لم يحذبه إلىّ الأب الذي أرسلني وفي اليوم الأخير أنا سأقيمه فكل من يسمع من الأب وتعلم منه يأتي إلىّ ) وفي نفس المصدر من إنجيل يوحنّا ” فكان اليهود يتذمرون عليه لأنه قال : أنا هو الخبز الذي نزل من السماء .فقالوا : أليس هذا هو يسوع إبن يوسف النجار الذي نحن عارفون أبيه وأمه فكيف تزعم أنك المسيح ؟ فأجاب : لا يقدر أحد أن يعرفني إن لم يجذبه الأب الذي أرسلني ويكون متعلم من الله فكل من سمع من الأب وتعلم منه يعرفني) وما يفهم من هذه الوقائع أن معرفه كون يسوع هو ذاته المسيح ببني إسرائيل هو سر طواه الله عن اليهود ولم يكشفه إلا لتلاميذه ففي إنجيل متى((11:11-26) ” قال يسوع : أشكرك أيها الأب رب السماء والأرض فقد أخفيت هذه الأمور عن الحكماء والأذكياء وكشفتها للبسطاء كالأطفال) فالسر الذي غرب من حكماء وأذكياء اليهود وكشفه الله للبسطاء(تلاميذه) دون تكلف هو أن يسوع هو ذاته المسيح (فقال لهم وأنتم من أنا في رايكم؟ فأجابه بطرس : أنت هو المسيح فأجاب يسوع: هنيئاً لك يا سمعان بن يوحنّا لأن الذي أعلن لك ذلك ليس إنسان بل أبي الذي في السماء .ثم نبّه تلأميذه بشدة أن لا يخبروا أحد أنه المسيح ) إنجيل متى (17:11-27)”.. وبذات السٌنّه فمعرفة كون أن سليمان أبي القاسم موسى هو عيسى بالميلاد في آل البيت في هذه الأمة ومن السودان يكون أيضا أمر في غاية الخفاء والكتمان يغرب عن أفهام وعقول الأمة حتى اقرب الناس اليه ( فلا خلّ يعرفه ولا أقرباء) وهي نفس الفقرة التي أشار اليها الامام علي بالجفر ” وبعد دهر قام لها قائمها صاحب لا هرج له ولا حس بعدما كان ملء السمع والبصر، … صحيح الفكر، لحيته بيضاء فيها جمال ونور … نصفه العلوي أحسن من السفلي معروف للقوم لكنه في خفاء ” محمد عيسى داؤد ـ المفاجأة ـ ص 372 .(ويعرفه قبل الصيحه الأولياء) والاولياء الذين يعرفونه قبل ظهوره بالكشف الرباني هم الخواص الذين اشار اليهم ابن عربي( له رجال إلهيون أطلعهم الله كشفاً وشهودا على الحقائق) وهو يخالف فهم محمد فتحا النظيفي بإسقاط كلام إبن عربي لأهل الطريقة في تلميحه بالفقرة ” وجعله الله بالمغرب لأنه محل الأسرار والكتم وهو سر لا يعلمه إلا أهل الإختصاص فلو كان هذا الباب بالمشرق كان ظاهراً عند العام والخاص) فأهل الإختصاص هم اصحاب عيسى (الحبشة ) وليس اصحاب أحمد التجاني لان السر الذي لا يعلمه غيرهم هو أن سليمان أبي القسم موسى هو المسيح عيسى إبن مريم ( شمس المغرب) الذي أخفىاءه الله في طينته السوداء في نشأته الثانيه بارض السودان وكشفه لهم دون ستر بكلام الأمام علي (فيهم سر الإيمان خبى) فلو كان ميلاده تصريحا (مكشوفاً) لإستخرجه السلف ولعلمه العام قبل الخواص وما وقع الانكار عليه من أهل الظاهر في آخر الزمان كما أشار لذلك الامام أبي عبدالله عليه السلام في قوله تعالى (إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا قَالَ أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ) سورة القلم (15) قال تكذيبه بقائم آل محمد يقولون له لست نعرفك ولست من ولد فاطمة) البرهان-ج-5-صفحة(605) ومجمل الوقائع تبيّن أن موقف المسلمين بانهم سيكذبونه ويقاتلونه ولا يعترفون بشهادته من القرآن والسُنّة حتى قيامه وهي سُنّة اليهود ذاتها التي إتبعتها معه الأمة حتى وفاته فميلاده سر لا يعُرف إلا بالعلم الرباني قال تعالى( الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ ) البقرة(148) قال تعالى((الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ وَإِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ قَالُوا آمَنَّا بِهِ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّنَا إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ )) . ( وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا) البقرة(159) وقبل موته هي فترة الغيبة من زمن ميلاده ودعوته للناس إذ يكون معاصرهم وشاهد على تكذيبهم به (إنكارولادته)طيلة فترة غيبته حتى قيامه ومن جهة يؤمن به أهل الكتاب الوارد ذكرهم في كل من الآيات التاليه قال تعالى “وَكَذَلِكَ أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ فَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمِنْ هَؤُلاءِ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلا الْكَافِرُونَ ) العنكبوت(47) وقال تعالى (قُلْ آمِنُوا بِهِ أَوْ لا تُؤْمِنُوا إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ سُجَّدًا) الإسراء(107) قال تعالى (بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلا الظَّالِمُونَ) العنكبوت(49) قال تعالى (الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ) البقرة(121) فالأيات صريحة تُصدق على ما جاء بالإنجيل في أن عيسى لا يؤمن به إلا اهل العلم الرباني وهم اهل كتاب وعهد سابق بالاسلام اي ليسوا بعرب فيعرفونه في بعثته الثانية ويشهدون له بصحة حجته على العرب آخر الزمان في قوله تعالى ” قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَكَفَرْتُمْ بِهِ وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى مِثْلِهِ فَآمَنَ وَاسْتَكْبَرْتُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ * وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا لَوْ كَانَ خَيْرًا مَا سَبَقُونَا إِلَيْهِ وَإِذْ لَمْ يَهْتَدُوا بِهِ فَسَيَقُولُونَ هَذَا إِفْكٌ قَدِيم) الأحقاف(10-11) وقال تعالى ” وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَسْتَ مُرْسَلا قُلْ كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ “الرعد (43) فالقرآن حجة على المسلمين فالتكذيب في كل من الايات هو ليس تكذيب اليهود بالقرآن أو بنبوة النبي صلى عليه وسلم في زمانه وإنما هو تكذيب خلف هذه بمعانيه ودلالته التي يستخرجها عيسى إبن مريم ويأصلها في كتاب يثبت به عودته بالميلاد مهدياً فيهم فينكرونه في قوله تعالى”وَكَذَّبَ بِهِ قَوْمُكَ وَهُوَ الْحَقُّ قُلْ لَسْتُ عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ) وجملة “قومك ” هم أمة الأسلام وليس اليهود والنصارى وهذا ما تفصله الآية(57 ) من سورة الزخرف في قوله تعالى” وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلا إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ ) لان سياق الايه التي قبلها “وَلَمَّا جَاءَهُمُ الْحَقُّ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ وَإِنَّا بِهِ كَافِرُونَ ) وبجمع الايتين (وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَسْتَ مُرْسَلا قُلْ كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ ) وقوله تعالى” قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَكَفَرْتُمْ بِهِ وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى مِثْلِهِ فَآمَنَ وَاسْتَكْبَرْتُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ)فالذين كفروا هم أحزاب هذه الأمة والامر الذي كفروا وكذبوا به هو ليس القرآن وإنما في معناه ومضمونه الذي ياتي به عيسى إبن مريم من عند الله فيشهد له شاهد أعحمي من بني إسرائيل (لو كنت أشهد لنفسي فإن شهادتي لا يقبلها الناس ..وأنتم أيضاً تشهدون لي لأنكم كنتم معي منذ البداية) لان في الفقرتين (قُلْ كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ) والفقرة (وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى مِثْلِهِ فَآمَنَ) وعلم الكتاب هو علم الكشف الرباني بشخص المسيح وهوعلم خص الله به أتباع عيسى ببني إسرائيل (لا أحد يعرفني إن لم يجذبه الاب ويكون متعلم منه وكل من تعلم سايقيمه ليشهد لي ) إذا فالذين يقيمهم ليشهدوا له آخر الزمان هم حواريه (الغرباء) رويّ عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال “: بدأ الإسلام غريباً وسيعود غريبا كما بدأ فطوبى للغرباء “قيل :ومن الغرباء يا رسول الله ؟ قال : الذين يحيون سُنتّي ويعلمونها الناس) رواه البيهقي في الزهد والترمذي برقم (2632) ووجه عودة الإسلام غريباً إذ يشهد لعيسى على العرب بكتاب القرآن وسُنة النبي صلى الله عليه وسلم أناس غرباء(من بني إسرائيل) .. فقد جاء بتفسير ابن كثير في قوله تعالى (لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ * وَإِذَا سَمِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ)البقرة (82-83) قال أن فريقًا من النصارى(وهم وفد الحبشة لما سمعوا القرآن) فاضت أعينهم من الدمع فأيقنوا أنه حقٌّ منزل من عند الله تعالى, وصدَّقوا بالله واتبعوا رسوله, وتضرعوا إلى الله أن يكرمهم بشرف الشهادة مع أمَّة محمد عليه السلام على الأمم يوم القيامة) هذا الكلام باطل فالرسول في الآية الذي يشهد له في هذه الأمة نصارى الحبشه هو عيسى إبن مريم وليس محمد قال تعالى (فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَى مِنْهُمُ الْكُفْرَ قَالَ مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ آمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ * رَبَّنَا آمَنَّا بِمَا أَنْزَلْتَ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ ) آل عمران (52-53)عندما يبعث اخر الزمان مهديا في هذة الامه بميلاده في أرض الحبشة (السودان) ونصارى الحبشة هم حواريه الذين يسمعون بدعوته ويعرفونه من خلال إطلاعهم لكتابه ومشوراته فيتيقنوا انه عيسى إبن مريم حقاً وصدقا وهو ما فصلته (وَإِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ قَالُوا آمَنَّا بِهِ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّنَا إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ) القصص(53) لتوافق ما جاء بانجيل يوحنا الأصحاح10:16-18. قال يسوع ” الحق اقول لكم ..فاني فاعرف خاصتي وخاصتي تعرفني كما ان الاب يعرفني وانا اعرف الاب ولي خراف اخر ليست من هذه الحظيرة يبنغي ان اتي بتلك ايضا فتسمع صوتي ) فالخراف التي من حظيرة اخري هم اتباعه في هذه الامة (أنصاره من الحبشة) الذين يسمعون دعوته فيعرفون صوته فهم أهل العلم الذين يشهدون له في هذه الامة بصحة حجته إذاً فالرسول في الأيات هو ليس محمد صلى الله عليه وسلم بل هو عيسى إبن مريم الذي ينصره في دعوته في هذه الأمة أناس أعاجم ويلاحظ بسورة الأحقاف في كل من الآيات(4-5) (وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلا إِفْكٌ افْتَرَاهُ وَأَعَانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ فَقَدْ جَاءُوا ظُلْمًا وَزُورًا وَقَالُوا أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ اكْتَتَبَهَا فَهِيَ تُمْلَى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلا ) فكما بينّا سابقا أن التكذيب الوارد في الأيآت السابقة هو ليس تكذيب اليهود بالقرآن او العرب المشركين زمن النبي وإنما تكذيب خلف هذه الامة(أمة الإسلام) وإنكارهم لعدم وجود دليل صريح لميلاده من القرآن. قال تعالى ( أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ أَمْ جَاءَهُمْ مَا لَمْ يَأْتِ آبَاءَهُمُ الأَوَّلِينَ * أَمْ لَمْ يَعْرِفُوا رَسُولَهُمْ فَهُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ * .أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ بَلْ جَاءَهُمْ بِالْحَقِّ وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ)المؤمنون(68-70) والقول الذي لم يدبروه هو كتابه الذي يفصل فيه كيفيه عودته من القرآن والسنة بفهم مستحدث لم يقل به احد من أسلافهم .فعن أبي جعفر عليه السلام في قوله تعالى ” وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ فَاخْتُلِفَ فِيهِ وَلَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مُرِيبٍ ) هود(110) قال :إختلفوا كما إختلفت هذه الأمة في الكتاب وسيختلفون في الكتاب الذي مع القائم الذي يأتيهم به حتى ينكره أناس كثير ) معجم أحاديث الأمام المهدي لعلي الكوراني . فالقائم هو عيسى ذاته لان الكتاب في الفقرة والذي إختلفوا فيه بالفقرة ” إختلفوا كما إختلفت هذه الأمة في الكتاب ” هو كتاب القرآن واختلاف الامه فيه هو في شخص عيسى ذاته فيما يخص وقائع الرفع والنزول في قوله تعالى (وَلَمَّا جَاءَ عِيسَى بِالْبَيِّنَاتِ قَالَ قَدْ جِئْتُكُمْ بِالْحِكْمَةِ وَلأُبَيِّنَ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ.. إلى قوله ” فَاخْتَلَفَ الأَحْزَابُ مِنْ بَيْنِهِمْ فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْ عَذَابِ يَوْمٍ أَلِيمٍ) وهو الاختلاف الذي أبرز حالة من الإنقسامات المذهبية والطائفية وتعددت الأراء الفقهية طيلة فترة غيبته لسؤ فهمهم بمقاصده ودلائله فالبينات التي أختلفوا فيها معه هو الكتاب ذاته بحديث الأمام أبي جعفر عليه السلام الذي ينكره الناس فهو ليس بتشريع مستقل أو منفصل عن القرآن بل هو فهم تأويل جديد ياتي به للأمة ليستفتحون به على اليهود الذين سبق وكفروا به(لم يعرفوه) لما جاءهم مخالف لوجه العادة والتقليد (بميلاد دون أب) وهو ما فصلته الآيات(89- (91) من سورة البقرة (وَلَمَّا جَاءَهُمْ كِتَابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكَافِرِينَ ” فالامة قبل ان ياتيهم عيسى كانوا يتظاهرون بإسلامهم وأنهم على جهوزية لنصرته والقتال معه فور نزوله فيهم من السماء كهيئة يوم رفع ليظهرهم على اليهود الذين سبق وكفروا به من قبل (لم يعرفوه) لخفاء ميلاده الذي لم يرد صراحة في التوراة ولياتي ويصدق على الأمة تظاهرهم ودعوتهم بنصرته فهو لا ياتي بمعجزة او آيه لإثبات شخصه خارج إطار القرآن والسٌنّة هذا من جانب والجانب الثاني انه لا ينزل من فوره ويقع فيهم تقتيلاً إلا بعد أن يسبق اليهم منه كتاب ينذرهم (يبلغهم دعوته) قال تعالى(وَمَا أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ إِلا وَلَهَا كِتَابٌ مَعْلُومٌ) الحجر(4) قال البغوي في التهذيب”: أما من لم تبلغه الدعوة فلا يجوز قتله قبل أن يدعى إلى الإسلام لقوله تعالى ” وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولا” الإسراء(15) .فثبت أنه لا حجة عليه قبل مجئ الرسول .إنتهى . وقال الرافعي في الشرح “: من لم تبلغه الدعوة لا يجوز قتله قبل الإعلام والدعاء إلى الإسلام ) إنتهى.وعلى المنشور رقم (15) بعنوان (قائد النصر الموعود) على صفحة(11) “.. فقد جاء في كتاب (نجوم حول الرسول) للكاتب طه عبد الرؤوف سعد من علماء الأزهر الشريف: أخرج البخاري عن سهل بن سعد: أن الرسول صلى الله عليه وسلم دفع الراية يوم خيبر لعلي فقال علي: (يا رسول الله أقاتلهم حتى يكونوا مثلنا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أنفذ على رسلك يا علي حتى تنزل بساحتهم ثم أدعهم إلى الإسلام وأمرهم بما يجب عليهم من حق الله تعالى فيهم والله لئن يهدي الله بك رجلاً واحدا خير لك من أن يكون لك حمر النعم” أخرجه مسلم.وأخرج إبن إسحاق أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث خالد بن الوليد إلى بني الحارث بن كعب بنجران وأمره ان يدعوهم إلى الإسلام قبل ان يقاتلهم ثلاثاً فإن إستجابوا فاقبل منهم وان لم يفعلوا فقاتلهم. واخرج أبو نعيم في الحلية عن أبي البحتري :” ان جيشاً من جيوش المسلمين كان أميرهم سلمان الفارسي رضي الله عنه فحاصروا قصرا من قصور فارس فقالوا يا أبا عبد الله (كنية سلمان) ألا ننهد إليهم؟ قال دعوني أدعوهم كما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعوهم فقال لهم: أنا رجل منكم فارسي أترون ان العرب تطيعني فان أسلمتم فلكم مثل الذي علينا وعليكم مثل الذي علينا وان أبيتم الا دينكم تركناكم عليه وأعطيتمونا الجزية عن يد وانتم صاغرون قال: ورطن إليهم بالفارسية وأنتم غير محمودين وان أبيتم نابذناكم على سواء فقالوا ما نحن بالذي نؤمن وما نحن بالذي نعطي الجزية ولكنا نقاتلكم قالوا: يا أبا عبد الله ننهد إليهم قال لا فدعاهم ثلاثة أيام إلى مثل هذا ثم قال: أنهدوا إليهم فنهدوا إليهم ففتحوا ذلك الحصن). ننهد : نتقدم إليهم لقتالهم.)إنتهى الإقتباس فهي السُنة الصحيحة التي كان عليها أول الامة فالنبي لم يأمر احد من أصحابه بقتل اليهود والمشركين إلا بعد أن يعرض عليهم الإسلام ثلاثة . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم “: ومن خرج على أمتي ويضرب برها وفاجرها ولا يتحاش من مؤمن ولا يفي لذي عهد عهده فليس مني ولست منه ) روأه مسلم ,وعيسى لا يُخالف كتاب الله وسُنة نبيه و يقع قتلاً في قوم لهم عند الله عهد وميثاق إلا بعد ان يعرض عليهم الإسلام(ينذرهم أولاً) عملاً بقوله تعالى” رُسُلا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا) النساء(165) وحكم الآية لا يستثنى عيسى إبن مريم فلو لم ينذرهم ونزل فيهم تقتيلا لكان لهم على الله حجة(عذر) بعدم تبليغهم (وَلَوْ أَنَّا أَهْلَكْنَاهُمْ بِعَذَابٍ مِنْ قَبْلِهِ لَقَالُوا رَبَّنَا لَوْلا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولا فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَذِلَّ وَنَخْزَى) والبلاغ يلزم تصحيح وجه الخلاف باستخراجه الأدلة والبراهين التي تثبت صحة دعوته طيلة فتره غيبته وبإكتمال حجته وبخروجه لا يكون لأحد حجة على الله أو لوم وإستعتاب بعدم وصول دعوته اليه. ففي كمال الدين وتمام النعمة للشيخ الصدوق –ب-33- حديث رقم 42 عن الأمام الصادق في حدبث طويل أنه قال ..عند قرب ظهور قائمنا فيفيض العلم منه إلى ساير البلاد في المشرق والمغرب فيتم حجة الله على الخلق حتى لا يبقى أحد على الأرض لم يبلغ إليه الدين والعلم ثم يظهر القائم عليه السلام )وبجمع كلام الأمام الصادق بما ورد في الإنجيل إنجيل متى (14:24) قال يسوع :”ويكرز ببشارة الملكوت هذه في جميع المسكونة شهادة لجميع الأمم ثم يأتي المنتهى) والمنتهى هو بظهوره إذا فالقائم هو عيسى ذاته إبن الأنسان الذي لا يخرج مقاتلا إلا بعد أقامته الحجة على الناس أجمعين وتبلغ دعوته اهل المشرق والمغرب بشتى الوسائل .عن الفضل بن الزبير .قال سمعت زيد بن علي عليه السلام يقول :أن القائم سلطانه في حجته على جميع من خلق الله حتى يكون له الحجة على الناس ولا يكون لأحد عليه حجة) البحار-ج-51- صفحة-35 فللا يخرج ولاحد حجة عليه اي إلا واقام عليه الحجة (بلغه)والحديث تفسره الآية(67) من سورة المائدة في قوله تعالى( يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ )والرسول هو عيسى إبن مريم آخر حجج الله على خلقه الذي لا يخرج مقاتلاً إلا بعد أن ينذر الناس أجمعين (يعرض عليهم دعوته) لانه لو لم يسبق اليهم منه بكتاب لأحتجوا عليه (أَوْ تَقُولُوا لَوْ أَنَّا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْكِتَابُ لَكُنَّا أَهْدَى مِنْهُمْ فَقَدْ جَاءَكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ ) والعصمة بأن لا يحتج عليه أحد بعدم تبليغه له قال تعالى(رُسُلا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا ) النساء(165) لان بوصول دعوته مشارق الأرض ومغاربها هي دلالة لإنتهاء أجل الغيبة بإكتمال حجته الشرعية (بلاغه للناس أجمعين فلا يتحايل أحد بعدم تبليغه ) فعن الأمام الباقر عليه السلام قال : أن رسول الله صلى الله عليه وآله سار في أمته بالليّن والمنّ وكان يتألف الناس والقائم يسير بالقتل ولا يستتب أحد بذلك أمراً بذلك في الكتاب الذي معه ويل له لمن ناوأه ) غيبة النعماني –ص-121) فالقائم هو عيسى ذاته الذي بخروجه لا يقبل توبة من احد.بعد إقامته الحجة على الناس أجمعين فعن أبي عبدالله عليه السلام أنه قال في قول الله عزّوجلّ ” يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا ” الأنعام (158) قال : هو القائم فيمئذ لا ينفع نفساً إيمانها لم تكن آمنت به من قبل قيامه بالسيف وإن آمنت بمن تقدمه من الأئمة) بحار الأنوار-ج-51- باب الأيآت المأولة بقيام القائم عليه السلام . فعيسى هو ذاته القائم البيتي الذي كفر به الناس بالقران والسُنة طيلة فترة غيبته التي يجتهد فيها بجمعه المصادر وهم في إنكار حتى تكتمل حجته فيخرج مُقاتلاً لا يستتب احد منهم ابدا إذ لا ينفعهم إيمانهم بالله أو رسوله طالما ان قبل قيامه لم يكن كتاب الله وسُنة نبيه مصدر مُقنع لهم بالإيمان به من قبل قيامه بالسيف(مقاتلاً) ويشير لذلك ما رواه انس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم “: لا تقوم الساعة حتى لا يُقال في الأرض الله الله ” والساعة هو بخروج عيسى الذي لا يخرج حتى يقفل باب التوبة ولا يغفل باب التوبة إلا بعد قطعه كل الحجج واقامته البراهين الشرعيه التي تثبت ولادته باسم سليمان بما نص عليه كتاب الله وسُنّة نبيه طيلة فترة غيبته وهو الايمان النافع واما بإنكره حتى قيامه لا يقبل توبة وان قال الله الله ليتعلق به وهي السُنّة الصحيحة التي يُقاتل عليها الأمة طيلة فترة غيبته حتى قيامه وقيامه هو عين الساعة .لأن اعتقاد الامه انه فور نزوله سيخرجون للقتال معه فهواعتقاد مردود شرعأ كما جاء في الحديث الذي رواه إبن عباس إذ قال: “قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “تحشرون حفاةً عراةً غرلاً ثم قرأ (كما بدأنا أول خلق نعيده وعداً علينا إنا كنا فاعلين) فأول من يكسى إبراهيم ثم يؤخذ برجال من أصحابي ذات اليمين وذات الشمال فأقول: أصحابي. فيقال: إنهم لم يزالوا مرتدين على أعقابهم منذ فارقتهم. فأقول كما قال العبد الصالح عيسى ابن مريم: “وكنت عليهم شهيداً مادمت فيهم فلما توفيتني كنت أنت الرقيب عليهم وأنت على كل شيء شهيد إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم” اللفظ للبخاري حديث رقم3447. أخرجه مسلم(2860).) فهم يكونوا مرتدين وعلى جاهليه إلى يوم القيامة ولذا فكونه ينزل من فوره من السماء ويخرجون معه هو قول باطل لأنه ياتي في زمن ويجد الأمة كلها مختلفه ومقسمة فيما بينها لفرق واحذاب وطوائف وحالة من الإقتتال فيما بينها في قوله تعالى( وَلَمَّا جَاءَ عِيسَى بِالْبَيِّنَاتِ قَالَ قَدْ جِئْتُكُمْ بِالْحِكْمَةِ وَلأُبَيِّنَ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ) الزخرف(63) وجوهر الاختلاف الذي جاء ليبينه لهم هو ميلاده لأبويين بشريين باسم سليمان وهو السر ذاته الذي يهدم به اليهودية والنصرانيه دون آية أو معجزة ويهيمن به الاسلام عليهم ويكون تصديقاً للقرآن وإعترافهم بنبوة نبي الإسلام وهي السُنّة الحقيقية التي نكرها المسلمين ( ولما جاءهم ما عرفوا) جاء مخالفاً لوجه العادة والتقليد ( بالميلاد) لم يعرفوه ” أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ أَمْ جَاءَهُمْ مَا لَمْ يَأْتِ آبَاءَهُمُ الأَوَّلِينَ * أَمْ لَمْ يَعْرِفُوا رَسُولَهُمْ فَهُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ” . وهو وجه كفر عامة المسلمين بعيسى لإعتمادهم على فهم النصوص بمذهب السلفية باعتقادهم ان علمائهم سدوا باب التجديد وكل مالم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته تصريحاً فهو عندهم رد فلا إعتماد لاي حجة خارج فهم أسلافهم . قال تعالى ” وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ قَالُوا حَسْبُنَا مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لا يَعْلَمُونَ شَيْئًا وَلا يَهْتَدُونَ) المائدة (104) فعودته بالميلاد هو أمر في غاية الخفاء وعلم مرتفع فوق سقف إجتهادهم إذ يجهلون بالكيفيه التي يعود بها ” قال الأستاذ محمود محمد طه “أن المنتظرين حقا هم المقيمون على السُنة الصرفة فألزموا نهج السُّة ودعوا ما أنتم فيه تكونوا من الفائذين ..فإن هذا الأمر لا يخلوا من خفاء حتى على أكابر العارفين فما بالكم بمن هم دونهم وهذا من أجله قيل ” يأتي من جهة لا يعرفونها وعلى هيئة ينكرونها ) المصدر – كتاب المسيح –محمود محمد طه –صفحة (24) طبعة ديسمبر 1981).فالامر الذي لا يخلو من خفاء حتى على أكابر العارفين هي الكيفية التي يعود بها المسيح وجهة مجيئه فإن كان هو سر مخفي عن ارباب المعارف فما بال من هم دونهم (اهل الرسوم ) بإدراكه وعليه فالكتاب في آية سورة البقرة السابقة هو ذاته الكتاب الذي ياتي به عيسى للامه فيختلفون معه فيه لأنه كما سبق وأشرنا ان اختلاف الأمة في القران هو في وقائع عيسى إبن مريم بالفقرة من حديث الأمام جعفر عليه السلام “قال :إختلفوا كما إختلفت هذه الأمة في الكتاب وسيختلفون في الكتاب الذي مع القائم الذي يأتيهم به حتى ينكره أناس كثير ) فالكتاب الاول الذي إختلفت في الأمة هو كتاب القرآن. فعن عمر بن الخطاب قال: اخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بلحيتي وأنا اعرف الحزن في وجهه فقال: (إنا لله وإنا إليه راجعون اتاني جبريل آنفاً فقال: إنا لله وإنا إليه راجعون فقلت اجل إنا لله وإنا إليه راجعون، فممّ ذلك يا جبريل ؟ فقال: ان أمتك مفتتنة بعدك بدهر غير كثير فقلت: فتنة كفر أم فتنة ضلال ؟ فقال كل سيكون فقلت ومن أين وأنا تارك فيهم كتاب الله ؟ قال: فبكتاب الله يفتنون وذلك من قبل أمرائهم وقرائهم) رواه أبو نعيم. التذكرة للقرطبي ص487.لان جوهر الفتنة هو لاختلاف الامة فيما بينها لمذاهب وطوائف في كتاب الله في شخص عيسى إبن مريم الذي تعددت فيه الأقوال الفقهية الباطلة لأهل النقل لسوء فهمهم بمقاصده لأن بالتدبر في آية سورة الزخرف ((وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ فَلا تَمْتَرُنَّ بِهَا وَاتَّبِعُونِ هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ * وَلا يَصُدَّنَّكُمُ الشَّيْطَانُ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ * وَلَمَّا جَاءَ عِيسَى بِالْبَيِّنَاتِ قَالَ قَدْ جِئْتُكُمْ بِالْحِكْمَةِ وَلأُبَيِّنَ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ* إِنَّ اللَّهَ هُوَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ * فَاخْتَلَفَ الأَحْزَابُ مِنْ بَيْنِهِمْ فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْ عَذَابِ يَوْمٍ أَلِيمٍ * هَلْ يَنْظُرُونَ إِلا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ * الأَخِلاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلا الْمُتَّقِينَ) الزخرف (61-67) فقبل أن ياتيهم عيسى كانوا مختلفين فيما بينهم لأحزاب وفرق في كتاب الله إذا فالبينات في آية الزخرف هو الكتاب وهذا دليل قاطع أن القائم هو عيسى إبن مريم الذي ياتي للأمة بفهم جديد للقران غير مستقل عنه ليزيل به وجه الاختلاف والشقه بينهم في كونه المهدي السُني والقائم الشيعي والقطب الصوفي فيختلفونه معه فيه قال تعالى (ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ نَزَّلَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِي الْكِتَابِ لَفِي شِقَاقٍ بَعِيد) البقرة (167) والكتاب هي البينات بسورة الزخرف لأن الذين إختلفوا فيه معه هم أحزاب هذه الأمة فهم الذين قبل أن يأتيهم عيسى كانوا مختلفين(منقسمين لفرق ومذاهب) وجوهر الاختلاف في عيسى ذاته الذي بعث مهدياً ليُبين لهم من القرآن والسُنة وجه الاختلاف قال تعالى ( وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ إِلا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ) النحل(64) بأن عودته تكون بالميلاد باسم سليمان وهو سر التوحيد والكنز الذي يستخرجه من وحي القرآن ويقيده لهم في كتاب(سلسلة منشورات المسيح) فلما جاءهم به إختلفوا فيه معه اختلاف إفتراق حتى الساعة باعتقادهم ان عيسى في السماء قال تعالى ( وَالسَّلامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا * ذَلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ * مَا كَانَ لِلَّهِ أَنْ يَتَّخِذَ مِنْ وَلَدٍ سُبْحَانَهُ إِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ * وَإِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ * فَاخْتَلَفَ الأَحْزَابُ مِنْ بَيْنِهِمْ فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ مَشْهَدِ يَوْمٍ عَظِيمٍ)(مريم (33-37) فبالتدبر في كل من آيتي سورتي مريم والزخرف فهي تخاطب المسلمين وليس غيرهم فهم الذين يكونوا مختلفين لمذاهب وفرق فيما بينهم حتى تقوم الساعة وعلة الاختلاف لعدم إتباعهم عيسى (عدم معرفته) وذلك بالشك بميلاده وهي الفترة التي تمتلي فيها الأرض ظلما وجوراًحتى تكتمل حجته بطلوعه من غيبته (وهو الذي يشك الناس في ولادته وهو صاحب الغيبة فإذا خرج أشرقت بنور ربها ووضع ميزان العدل فلا يظلم أحدا أحدا) وخروجه الذي ويضع حداً نهائيا لاختلافاتهم ودلالة للساعة هو خروجه من المغرب الذي سبقه الميلاد (ويجي عيسى من قبل المغرب مصدقاُ بمحمد وعلى ملته فيقتل الدجال ثم إنما هو قيام الساعة) أورد الدكتور شوقي بشير عبد المجيد قال: (يرى ابن حزم صاحب الفصل في الملل والأهواء والنحل أن عودة المسيح عليه السلام تعني إحياءاً جديداً ) وقد مال إلى هذا الرأي الشيخ محمد الغزالي في مرحلة تردده بين الرأيين… بل أن الشيخ شلتوت نفسه القائل أن الرفع رفع مكانة يقول في فتاويه: (فالرفع رفع مكانة والأحاديث لا تقرر الرفع بل تقرر النزول آخر الزمان بحياة جديدة) المصدر: صحيفة ألوان ـ الموافق 31 اغسطس 2006م. نقلا عن منشور (سليمان هو المهدي) برقم (49) – صفحة(2) فالأحياء الجديد بعد الموت بعد واقعه رفعه ببني إسرائيل هو ببعثه بميلاد ثانٍ.في قوله تعالى (وَالسَّلامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا) في آخر الزمان مهديا في هذه الأمة قبل الساعة وهو الميلاد الذي يكون مدار تكذيب المسلمين وهو الذي أشار إليه قوله تعالى (وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ بَلَى وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ * لِيُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي يَخْتَلِفُونَ فِيهِ وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّهُمْ كَانُوا كَاذِبِينَ * إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ إِذَا أَرَدْنَاهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ)النحل (38-40)فالمبعوث الذي يعثه الله من بعد موته هو المسيح الذي بعث بإحياء جديد بميلاد أقسم اهل الإجتهاد بعدم وجود دليل صريح يؤيده من القرآن والسُنّة والوقائع يشير إليها ما روي عن الأمام. علي بن الحسين عليهما السلام قال : القائم منّا تُخفى ولادته على الناس حتى يقولوا لم يولد) البحار-ج51- 135- باب ما ورد عن علي بن الحسين . عن أبي سعيد الخراساني قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: المهدي والقائم واحد؟ فقال: نعم. فقلت لأي شيئ سُمي المهدي؟ قال: لأنه يهدي الي أمر خفي وسُمي القائم لأنه يقوم بعدما يموت أنه يقوم بأمر عظيم أنه يقوم بأمر الله” بحار الأنوار ـ 6 ـ) وقيامه من بعد موته ليبين لهم ما اختلفوا فيه طيلة فترة غيبته في تفصيله كيفية رفعه ووفاته وعودته التي تكون بإحياء جديد بالميلاد وذلك عبر إعادته تفسير ايآت القران وأحاديث النبي وائمة آل البيت والتوراة والإنجيل من جديد تفسيراً حياً يهدم ما حفظه الناس طيلة فترة غيبته(اعتقاد اهل السُنة في مسألة وجوده في السماء أو أن المهدي غير عيسى) لأن بجمع وقائع الآية ” لِيُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي يَخْتَلِفُونَ فِيهِ” بالآية (63) من سورة الزخرف في قوله تعالى “َلَمَّا جَاءَ عِيسَى بِالْبَيِّنَاتِ قَالَ قَدْ جِئْتُكُمْ بِالْحِكْمَةِ وَلأُبَيِّنَ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ” لأن وجه الاختلاف بين جميع مذاهب الأمة في عيسى ذاته فهو المبعوث الذي يبعثه الله بإحياء جديد ليُبيّن لهم الذي إختلفوا فيه في ان المهدي في جميع الأديان والملل هو المسيح الذي عاد بالميلاد وميلاده هو السر الخفي الذي غرب عن الناس بقيامه بتقديم تفسير يهدم به مسجد الكوفه(عقيده اهل المذهب الشيعي بمهديه محمد حسن العسكري) في أنه عين القائم البيتي الذي تخفى ولادته وهدمه الطريقة التجانيه في أنه عين القطب المكتوم وهدمه هيكل سليمان عقيده اليهود ومنظورهم لبناء الهيكل المادي باستخراجه الحجة من التوراة في كونه عين هيكل سليمان لان جملة (وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّهُمْ كَانُوا كَاذِبِينَ) بأن اليهود والمسلمين والنصارى كانوا على خطأ وعقيدة باطلة تُخالف الحق جملة وتفصيلا طيلة فترة غيبته في أن المهدي في جميع الأديان هو المسيح ذاته الذي يعود بالميلاد باسم سليمان وميلاده هو الكنز الذي يستخرجه من جميع مصادر التشريع(القران والسنه والتوراة والإنجيل) ويقيده في كتاب (سلسلة منشورات المسيح المهدي المحمدي) فتختلف معه فيه المسلمين وجميع أحزاب الأمة وطوائفها المذهبية وباختلافهم معه إختلفوا فيما بينهم وهو ما تبرزه اوآخر الآيتين أدناه (الأَخِلاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلا الْمُتَّقِينَ) الزخرف((76) و (وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَلَكِنِ اخْتَلَفُوا فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ وَمِنْهُمْ مَنْ كَفَرَ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلُوا وَلَكِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ ) البقرة (253) والاعداء الذين من قبل كانوا أخلاء(أصدقاء) هم أمة الاسلام بمكوناتهم الدينيه والسياسيه والنخب الحاكمة واهل السودان بوجه خاص الذين ما اختلفوا(تفرقوا) وتقاتلوا فيما بينهم إلا من بعد ما جائهم عيسى بالبينات (الكتاب) واقام عليهم الحجة ويلاحظ في الايه (ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ نَزَّلَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِي الْكِتَابِ لَفِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ ) البقرة (176) ( وَمَا تَفَرَّقُوا إِلا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ وَلَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ أُورِثُوا الْكِتَابَ مِنْ بَعْدِهِمْ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مُرِيبٍ ) الشورى(14) والذين من بعدهم هم المسلمين اخر الامم الذين اورثوا الكتاب (القرآن وهو التشريع الخاتم ) وما أقتللوا وتفرقوا إلأ من بعد ما جائهم عيسى بالينبت فإختلفوا فيه معه بالشك فيه والشك في الآية هو ليس في القرآن بل شكهم في معناه الجديد الذي ياتي به عيسى ويثبت به ولادته آخر الزمان فعن الشيخ الصدوق بسنده أن الأمام الرضأ عليه السلام قال : ان المهدي يُطهر الله به الأرض من كل جور ويقدسها من كل ظلم وهو الذي يشكك الناس في ولادته وهو صاحب الغيبة قبل خروجه فإذا خرج أشرقت الأرض بنور ربها ووضع ميزان العدل) كمال الدين (3-371)) فالقائم صاحب الغيبة هو عيسى الذي شك علماء السُنة والشيعة والاحزاب الدينيه والسياسية والنخب الحاكمة في السودان في ولادته طيلة فترة غيبته فأغرى الله بينهم العداوة والبغضاء إلى يوم القيامة وهي حالة الحرب والإقتتال الدائر بين الجيش والدعم السريع مما إنعكست أثاره في عموم السودان ودارفور وكردفان بوجه الخصوص وهو المشهد العظيم في كل من الآيتين (فَاخْتَلَفَ الأَحْزَابُ مِنْ بَيْنِهِمْ فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ مَشْهَدِ يَوْمٍ عَظِيمٍ)( فَاخْتَلَفَ الأَحْزَابُ مِنْ بَيْنِهِمْ فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْ عَذَابِ يَوْمٍ أَلِيمٍ) الذي تجلت وقائعه في عموم بلاد المسلمين بحالة من الجوع والخوف والغلاء والشده والضيق الذي حصد ثماره جميع اهل السودان عربهم وعجمهم نتاج تكذيبهم به طيلة فتره مكثه بينهم لقوله تعالى ” وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولا” الإسراء(15) ( فَمَا كَانَ دَعْوَاهُمْ إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا إِلا أَنْ قَالُوا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ * فَلَنَسْأَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْأَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ * فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِمْ بِعِلْمٍ وَمَا كُنَّا غَائِبِينَ ) الأعراف(5-7) وقال تعالى (وَكَمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا فَجَاءَهَا بَأْسُنَا بَيَاتًا أَوْ هُمْ قَائِلُونَ) الأعراف(4) فما من مصر من أمصار المسلمين أو قريه من قرى السودان من اقصاه لأدناه إلا وأذاقهم الله عذاب الخذي والتنكيل لتكذيبهم بدعوته التي وصلت اليهم عبر أصحابه ووسائط التواصل الإجتماعي فمن عدل الله أنه لا يعذب احد إلا بعد إقامة الحجة عليه ونذره ولذلك فما يمر به العالم الإسلامي بوجه عام و أهل السودان اليوم بوجه خاص هو عذاب انزله الله عليهم لتكذيبهم به والذي لا يُرفع عنهم إلأ بقيامه (وَإِنْ مِنْ قَرْيَةٍ إِلا نَحْنُ مُهْلِكُوهَا قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ أَوْ مُعَذِّبُوهَا عَذَابًا شَدِيدًا كَانَ ذَلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا) الإسراء(50) بكفرهم وعدم يقينهم بدلالات الايات القرآنية والأحاديث النبوية التي تبرهن أن سليمان أبي القاسم موسى هو عيسى إبن مريم ذاته بلا حلول أو تناسخ وأن هذا زمانه وأوآنه . قال تعالى(قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِلِقَاءِ اللَّهِ حَتَّى إِذَا جَاءَتْهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً قَالُوا يَا حَسْرَتَنَا عَلَى مَا فَرَّطْنَا فِيهَا وَهُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزَارَهُمْ عَلَى ظُهُورِهِمْ أَلا سَاءَ مَا يَزِرُونَ) الأنعام (31) وقال تعالى (أَلا إِنَّهُمْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقَاءِ رَبِّهِمْ أَلا إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ ) فصلت(54)(وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ بِلِقَاءِ رَبِّهِمْ لَكَافِرُونَ)الروم (8) (وَقَالُوا أَئِذَا ضَلَلْنَا فِي الأَرْضِ أَئِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ بَلْ هُمْ بِلِقَاءِ رَبِّهِمْ كَافِرُونَ ) السجدة(10) قال رسول الله صلى الله عليه وسلم “: يوشك من عاش منكم أن يلقي عيسى ابن مريم إماماً مهدي”” رواه أحمد. وقال تعالى (يَا أَيُّهَا الإِنْسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلاقِيهِ ) الأنشقاق (6) وروى الحافظ بن حجر العسقلاني في فتح الباري -13-21” قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا يأتي عليكم زمان إلأ والذي بعده أشر منه حتى تلقوا ربكم ) وقال ابن ماجة في سننه عن انس بن مالك ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:(لا يزداد الأمر ألا شدة، ولا الدنيا إلا إدباراً، ولا الناس إلا شحاً ولا تقوم الساعة إلا على شرار الناس، ولا مهدي إلا عيسى ابن مريم) فالمنكرين لولادته هم الكافرون ببعته بالميلاد حتى خروجه من مغربه وخروجه هو عين الساعة .قال إبن عباس في قوله تعالى من سورة الزخرف “وأنه لعلم للساعة ” قال : هو خروج عيسى قبل يوم القيامة ) مسند أحمد . والخروج قد سبقه الميلاد وهي فترة غيبته عنهم إذ يكون بين ظهراني الأمة وشاهد على كفرهم به قال تعالى(فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِمْ بِعِلْمٍ وَمَا كُنَّا غَائِبِينَ) وهم في شك منه حتى تاتيهم الساعة فتباغتهم . قال تعالى(وَلا يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً أَوْ يَأْتِيَهُمْ عَذَابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ) الحج(55) لان بقيام الساعة يلتبس المنكرين والشاكين قال تعالى( وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُبْلِسُ الْمُجْرِمُونَ) الروم (6)وهو ما فصله حديث الامام الصادق عليه السلام في تاويله قوله تعالى ” فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً فَقَدْ جَاءَ أَشْرَاطُهَا فَأَنَّى لَهُمْ إِذَا جَاءَتْهُمْ ذِكْرَاهُمْ ” محمد(18)عن المفضل قال: قال الأمام الصادق عليه السلام : الساعة هي ساعة قيام القائم عليه السلام فقلت ما معنى قوله تعالى (أَلا إِنَّ الَّذِينَ يُمَارُونَ فِي السَّاعَةِ لَفِي ضَلالٍ بَعِيدٍ) الشورى(18) قال عليه السلام : يقولون متى ولد ومن رأءه وأين هو. ومتى ظهرشكاً في قضاءه) مختصر البصائر-433) وعلة اللبس لاعتقادهم أن الساعة بعيده ولم تظهر أشراطها وعلاماتها بعد بنزول عيسى من السماء وخروج الدجال والدابة وطوع الشمس من المغرب ..الخ (فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً فَقَدْ جَاءَ أَشْرَاطُهَا فَأَنَّى لَهُمْ إِذَا جَاءَتْهُمْ ذِكْرَاهُمْ) محمد(18) وشرط الساعة هو ببعثه بالميلاد ولذلك فعندما تقوم يتفاجأ بها المكذبين والمشككين إذ يتبين لهم أن نصوص الكتاب والنبوات تجلت وقائع مشاهدة تخاطب المسلمين انفسهم وليس غيرهم وهم في غفلة وجهل بمقاصد الايات التي تجازت أزمانهم بتكذيبهم به لإعتمادهم على تفاسير السلف لتلك النصوص فنامت عليها الأمة في إنتظار نزوله من السماء فتتفاجأ أنه بعث بالميلاد (وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُقْسِمُ الْمُجْرِمُونَ مَا لَبِثُوا غَيْرَ سَاعَةٍ كَذَلِكَ كَانُوا يُؤْفَكُونَ * وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَالإِيمَانَ لَقَدْ لَبِثْتُمْ فِي كِتَابِ اللَّهِ إِلَى يَوْمِ الْبَعْثِ فَهَذَا يَوْمُ الْبَعْثِ وَلَكِنَّكُمْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ) الروم(55-56) والبعث الذي يجهله كثير من الناس بقيام الساعه هو بعثة عيسى بالميلاد والذي يكون على بيّنة منه هم اتباعه (اهل العلم والإيمان) الذين كان الناس يسخرون منهم ويستهزءون بهم في زمن غيبته (إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كَانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ * وَإِذَا مَرُّوا بِهِمْ يَتَغَامَزُونَ * وَإِذَا انْقَلَبُوا إِلَى أَهْلِهِمُ انْقَلَبُوا فَكِهِينَ * وَإِذَا رَأَوْهُمْ قَالُوا إِنَّ هَؤُلاءِ لَضَالُّونَ * فَالْيَوْمَ الَّذِينَ آمَنُوا مِنَ الْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ) المطففين(29-34) وقال تعالى (زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَيَسْخَرُونَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ اتَّقَوْا فَوْقَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ)البقرة(212) والذين أتقوا الذين يكونوا فوق الذين كفروا يوم القيامة هم المؤمنين به في بعثه الثانيه “إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ) آل عمران(55) ولذلك فبقيام الساعة بخروجه من المغرب يكون أمر صادم يفزع أالمنكرون والمكذبين (فَذَرْهُمْ حَتَّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي فِيهِ يُصْعَقُونَ ) الطور(45) وقال تعالى((وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الأرْضِ إِلا مَنْ شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ ) الزمر(68)” إِلا مَنْ شَاءَ اللَّهُ “فالمستثنون هم أهل العلم (أتباعه) الذين يكونوا على بيّنة من الساعة لان بعثته بالميلاد هي السُنة المعروفة التي كانوا يقاتلون عليها الأمة زمن غيبته حتى قيام الساعة .فعن عبدالله بن عمرو بن العاص قال :قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :لا تزال عصابة من أمتي يقاتلون على أمر الله قاهرين لعدوهم لا يضرهم من خالفهم حتى تأتيهم الساعة وهم على ذلك) وروى مسلم في صحيحه وقيام الساعة هو بخروجه من المغرب وليس نزوله من السماء وهو الأمر الذي يباغت الناس لانه أولاً ياتي بخفاء اي بغطاء شرعي(ميلاد يخفى عنهم ببلاد المغرب(السودان) أورد شهاب الدين المصري تلميذ فخر الرازي في كتاب الشجرة النعمانيه مخطوط نُسب لإبن عربي ” . أعلم أيدك الله ان المولى عزّسلطانه ستر الولاية لعظيم شأنها وجلال قدرها فهي كامنة فوق العقل والمعقول وخارجة عن الاهواء والميول لها درجات لطيفة تعطي لذوي النفوس العفيفة خاتمها العليم وحاتمها الكريم ووارثها السليم الذي يولد في خفاء وينشأ في ستر الآباء لا يعلم بولايته ولا يدرك حكمته ولا يعي كلمته أول أمره بلا شأن حتى يحين زمانه ويتجلى مكانه وتطلبه أكوانه فيدخل جبل الأسود ويمشي في قفر الذئاب بلا سيف ولا عزيمة سوى ذاته الكريمة فتتجلى له الحكمة فما يلبث أن يصير بها مجذوب ومن أسرارها محبوب ولحكمها مطلوب فيطوي سبيل الغبش بالتطهير يحوز الفص السليماني الصافي معه علم داؤود وفهم سليمان) وفي كتاب الإخفاء لحين ظهور الأسماء يقول إبن عربي ( أبشروا أهل مصر بسيادة ذلك العصر وحكم صاحب القصر ربيع المناخ ساحق الأوساخ قائد الكرات والعابر إلى الفرات وتهتز الكنانة لأمره لخفاء شخصه وعمره ويخرج مدعين الهزل ويعز عليهم البزل وينتشر بخل البخلاء ويوقف الخير والنماء ولا فكر مبدع ولا خصب فيقوم لهم زهيدالزمان العالي المكان ألقابه عديده وكسوته جديدة يطوي طريق الأعداء ويعزل الأمراء وغيرته موجوعة يفتح باب المجهول ويغربل كل الأصول ويصل للنقطة العميقة ويفهم سر الطريقة) مصر يراد بها السودان موطن عيسى إبن مريم فهو وارث الولاية السليم الذي يولد في خفاء بستر الأباء (لابويين بشريين باسم سليمان) بظاهر الشرع .عن أيوب بن نوح، قال: قلت لأبي الحسن الرضا عليه السلام: إنّا نرجو أن تكون صاحب هذا الأمر… قال الرضا عليه السلام: حتى يبعث الله لهذا الأمر غلامٌ منّا خفي المولد والمنشأ غير خفي في نفسه” بحار الأنوار – ج(51) حديث رقم (37). فهو معروف لكل الناس أنه سليمان ابي القاسم موسى “معروف للقوم لكنه في خفاء ” وأما في كونه هو عيسى فهو أمر تتقاصر له عقولهم في إدراكه (اول أمره بلا شأن) إذ لا يكون معروف من وهلته الأولى( فهو لا يُعلن عن شخصه للناس دون دليل نصي يُثبت صحة دعوته لانه لا يولد حافظاً للقران والسُنّة وغير مُلم بمذهب السُنّة او الشيعة وأحاديث آئمة آل البيت او التوراة والإنجيل ولا يعلم حتى بالكيفيه التي يثبت بها صحة دعوته للناس من هذه المصادر لانه لا يكون من رواد الجامعات والمعاهد العلياء إلا وشكك به الناس (وَكَذَلِكَ أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ فَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمِنْ هَؤُلاءِ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلا الْكَافِرُونَ * وَمَا كُنْتَ تَتْلُو مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتَابٍ وَلا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذًا لارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ ) العنكبوت(47-48)لانه يتلقي معارفه من الله إذ يلهمه فهم سر الطريقة (طريقة استخراجه حجة ميلاده)فما يلبث أن تتجلى له مقاصد النصوص وتتكشف له معانيها فيشرع في تقيدها وتأصيلها في كتاب تلو كتاب من حين لآخر بلا ملل أوكلل طيلة أربعة عقود من الزمان والأمة في تكذيب وإنكار وإصرارهم على الكفر والذي مرده لسياسة التشويش العمياء التي إنتهجها علماء التقليد والأحزاب الدينية بالعاصمة الخرطوم بأصدار الفتاوي الباطلة والمضللة وتشويه دعوته في نظر الناس مما أفرز هوة وجفوة وحالة من الخصومة بينه وبين عامة الناس “وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا وَإِنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لا يُؤْمِنُوا بِهَا حَتَّى إِذَا جَاءُوكَ يُجَادِلُونَكَ يَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلا أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ * وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ وَإِنْ يُهْلِكُونَ إِلا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ * وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ فَقَالُوا يَا لَيْتَنَا نُرَدُّ وَلا نُكَذِّبَ بِآيَاتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ * بَلْ بَدَا لَهُمْ مَا كَانُوا يُخْفُونَ مِنْ قَبْلُ وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ )الأنعام (55-58)ينهون الناس عن اتباعه بالطعن في مصداقية دعوته القائمة على القرآن والسُنّة التي تثبت أن سليمان هو عيسى ذاته وإن يروا كل آية صريحة وحجة دالة على صدق دعوته إلا وزاد جدالهم وخصومتهم معه. فقد رويّ عن الامام أبي عبدالله عليه السلام في قوله تعالى (إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا قَالَ أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ) سورة القلم (15) قال تكذيبه بقائم آل محمد يقولون له لست نعرفك ولست من ولد فاطمة) فالقائم الذي ينكر الناس ولادته من ولد فاطمة هو عيسى ذاته ويلاحظ تتطابق الواقائع بالانجيل (جاء بإنجيل يوحنّا ( (58-32:6) .. فبدأ اليهود يتذمرون منه لأنه قال : أنا هو الخبز الذي نزلّ من السماء . فقالوا :أليس هذا هو يسوع إبن يوسف إلأ نعرف أمه وأباه ؟ فكيف يقول الأن أنه نازل من السماء ؟ فأجابهم يسوع : كفّوا تذمراً فيما بينكم لا يمكن لأحد أن يأتي إلىّ إن لم يحذبه إلىّ الأب الذي أرسلني وفي اليوم الأخير أنا سأقيمه فكل من يسمع من الأب وتعلم منه يأتي إلىّ) ولذا فموقفهم من دعوته التي تؤيدها النصوص الشريفة هو امر غير مقنع لهم فشهادته لا يقبلها الناس إذ تراها ضرب من ضروب الدجل والخيالات الفاسدة في قوله تعالى ” وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا لَوْ كَانَ خَيْرًا مَا سَبَقُونَا إِلَيْهِ وَإِذْ لَمْ يَهْتَدُوا بِهِ فَسَيَقُولُونَ هَذَا إِفْكٌ قَدِيمٌ) فمعرفة كيفيه ميلاده هو علم إلهي مرتفع فوق سقف علومهم التحصيليه ولما تتقاصرعن بلوغه عقولهم يقولو ” هَذَا إِفْكٌ قَدِيمٌ ” بالقول لأتباعه لو كان لميلاده دليل يؤيده من القرآن والسُنة لاستخرجه علمائنا وما سبقتموهم في معرفته باعتقادهم ان علمائهم قد إستنطقوا كامل آيات القرآن وأوفوا وكفوالامة من الإجتهاد وسدوا باب العلم في وجه كل متسلط ياتي بالجديد بإعتبارهم أنهم الأجدر في فهم كتاب الله والأوثق من يوخز منهم أصول الفقه لكونهم الافصح لساناً وبما ان كنز الكعبه هو ميلاد عيسى الذي يستخرجه أناس أعاجم فلو كان ظاهرا ومكشوفا لسرقه علماء النقل وتبنوا دور التجديد آخر الزمان. ففي ديوان الأشواق لإبن عربي جاء فيه ( لو أن البيت يبقى دون ختم لجاء اللص يفتك بالوليد فتحقق يا أخي نظراً إلى من حمى بيت الولاية من بعيد وأخفي عن اهله السر الشديد رأفة بهم إلى يوم العيد وجعل برزخه وحيدا وفكره فريداً معروف وغير معروف باحث وسط الباحثين مبحوث .. علمه كل الحروف فتلغي في عهده السيوف عدله ملموس وعدوه منكوس وكنزه محروس بيته الروحي عالي ماحق شر لا يبالي ..إنتظروه عن تمام الهرج فهو وقتها وحده الفرج) (إنتظروه عن تمام الهرج فهو وقتها وحده الفرج) وكلامه يوافق ما جاء بخطبة البيان للأمام على بكتاب المفاجاة لمحمد عيسى داود نقلا عن رزق أبو بطة ” (بالجانب الغربي من مشرق الإسلام يرى أهل المغرب هولاً، وتسمع الجن والإنس قرقعة وصداماً تهتز له الدوائر، وتنحرف المحاور، وتخرج العذراء من خدرها، ويبكي الجنين في جوفها وتصم أسماعها وتثقب طبولها وتحشد نساءها وتهرب رجالها فقد أعذر الله الأرض إعذارها وانذرها أنذارها وبدأ النجم الثاقب يرونه أهل المشارق والمغارب وإقرؤا ان شئتم “يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُم بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ * وَمِنَ النَّاسِ مَن يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّبِعُ كُلَّ شَيْطَانٍ مَّرِيدٍ * كُتِبَ عَلَيْهِ أَنَّهُ مَن تَوَلَّاهُ فَأَنَّهُ يُضِلُّهُ وَيَهْدِيهِ إِلَى عَذَابِ السَّعِيرِ” سورة الحج الاية 1 ـ. هنالك يخنس المجادل الكذاب ويتحير أولي الالباب فلا تشكوا ولا تجحدوا فقد جاءكم الفرج يمحو الله بالمهدي كل الهرج والمرج ومن بايع فانما يبايع الله تراه الأرض في كل زواياها في وقت واحد ليل أو نهار وتطوى له الأرض ولأصحابه يرفع الله له كل منخفض من الأرض ويخفض له كل مرتفع حتى النملة في جحرها تعلم انه جاء زمن ولي الله) فالجانب الغربي حيث الهرج والمرج هي غرب السودان(دارفور) وهي الجهه التي يخرج منها عيسى إبن مريم المهدي البيتي بحديث معاويه ” ويكون بالمغرب الهرج والمرج ويستولى عليهم الجوع والخوف والغلاء وتكثر الفتن …وعندها يخرج رجل من ولد فاطمة بنت محمد وهو المهدي القائم آخر الزمان وهو أول أشراط الساعة ) القرطبي –التذكرة –باب – منه من أين يخرج المهدي ويُلاحظ بالحديث الذي رواه احمد في مسنده (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديث طويل “..ثم يجى عيسى إبن مريم وعلى ملته فيقتل الدجال ثم إنما هو قيام الساعة) فعيسى هو ذاته المهدي البيتي بميلاده باسم سليمان الذي اشار اليه الأمام على بصوره خفيه في الفقرة ” وحتى النملة في جحرها تعلم أنه جاء زمن ولي الله”. وذكر النملة في القرآن الكريم لم ترتبط إلا بنبي الله سليمان بني داود “حَتَّى إِذَا أَتَوْا عَلَى وَادِ النَّمْلِ قَالَتْ نَمْلَةٌ يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ لا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ” النمل (18) فهو عرض بسياق الآية في ان ولي الله(المهدي) أسمه سليمان وسليمان هو عيسى إبن مريم الذي عناه إبن عربي (في عهد ملك سليمان النبي أو سليمان الروح ) فسليمان النبي هو بن داود ومن جملة الاربعة الذين ملكوا الأرض.فقد أخرج ابن الجوزي في تاريخه عن عبد الله بن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ”ملك الأرض أربعة مؤمنان وكافران فالمؤمنان ذو القرنين وسليمان، والكافران نمروز وبخت نصر، وسيملكها خامس من أهل بيتي”. والخامس الذي يملك الأرض هو سليمان الروح وهو عيسى إبن مريم ذاته الذي بخروجه من المغرب يمحو الله به الهرج والمرج وهي حالة الإقتتال (فتلغي في عهده السيوف ) اي توضع الحرب الدائرة بالسودان بين الجيش والدعم السريع أوزارها. عن ابي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم “: إلا أن عيسى ليس بيني وبينه نبي ولا رسول إلا أنه خليفتي في أمتي من بعدي إلا انه يكسر الصليب ويقتل الحنزير وتضع الجزية ولا تسعي على شأه وتوضع الحرب أوزارها) الطبراني وغيره . قال إبن عربي (عند غفلة من الزمان تحدث الرجة وتختفي البهجة وسأل عبدالله بن عسجد عن الرجة وعلاماتها فأجبته حادث بقطر عربي في الجانب الغربي ينفك بها حكم الجبرية وتثور ثورات بالأنحاء الأبية ويكون الحكم قصيروفتن وتقصير وسجن وحصير حتى تسقط البلدان إلا كنانة الرحمن تتلاطم عليها الفتن وتشتد عليها المحن حتى يتسلمها الخليل فييأس فيسلمها للجليل عندها تمطر سمائها الفتوة وتذوق عبق القوة وترعب الكفر من الخوف فيغضب الدجال ويخرج من قلعة التلال وعندها بشرى بقدوم ذا الجلال المسيح الفصيح) ) فالقطر العربي بالجانب الغربي هو السودان بوجه عام ودارفور بوجه خاص و حكم الجبريه الذي يكون بعده خلافه على منهاج النبوة بحديث (ثم تكون خلافه على منهاج النبوة) وبجمعه بحديث النبي (سيكون بعدي خلفاء وبعد الخلفاء أمراء ومن وبعد الأمراء يكون ملوك ومن بعد الملوك جبابرة ومن ثم يخرج رجل من أهل بيتي يملأ الأرض عدلاً كما ملئت حوراً)) فالرجل البيتي الذي يملك الأرض بعد حكم الجبرية هو عيسى ذاته( ان الله قطع عنكم مد الجبارين) ومدة الجبارين هو الملك الجبري الذي تكون السلطه بالقهروسطوة السلاح (الإنقلابات العسكرية) وعليه فالرجه هي أحداث الثورة التي أطاحت بنظام عمر البشير ( ثورات بالأنحاء الأبية ويكون الحكم قصيروفتن وتقصير وسجن وحصير) فعمت البهجة والفرحة عموم البلاد وما لبثت إن إختفت فرحتهم بسقوط البشير برفض مجلس السياده العسكري تسليم السلطة للمدنيين فخرجت على اثره حميع مدن السودان تنادي بالدعوة للتسليم السلطة للمدنيين وتكوين حكومة مدنية كان يتطلع إليها اهل السودان لتكون عهد جديد من الرخاء والعدالة والتنمية فماتت فرحة سقوط نظام (الإنقاذ) مما ساء الخلاف بينهم وتدهورت الاوضاع المعيشية والسياسيىة وحالة من الفراق الدستوري بعدم الوصول لتوافق بين جميع الأطراف(العجم والعرب مما أوصل البلاد لحالة من السعر والبهيمية وشظف العيش وتفشت فيهم السبعية والوحشية فلا كبيريرحم صغير ولا صغير يوقر كبير (حكم وتقصير) فتعاقب على السلطة الدستورية الإنتقاليه في فترة قصيرةعدد من الأفراد ) وهو دليل على إستحالة الوصول لتوافق للخروج بإتفاق يخرج بالبلاد من هاوية الإنذلاق في الحرب مما بلغت ذروة الشده والضيق باختلاف الشركاء والأصدقاء فيما بينهم(الأَخِلاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلا الْمُتَّقِينَ) وهم (المؤسسة العسكرية (الجيش والدعم السريع ) فإندلعت الحرب بينهم فتجلت أثارها بحالة من الهرج والمرج والغلاء إلى ان يتسلمها المسيح فيحصل التحول في أوضاع الناس المعيشية ورفع المعانأة وحالة الضيق والشدة بتقليده زمام السُلطة والقيادة بالعاصمة الخرطوم وهو الحادث الذي يغير خارطة العالم فأرجوا الملاحظة بالحديث التالي فعن الأمام علي عليه السلام قال : ليخرجن رجل من ولدي عند إقتراب الساعة حتى تموت قلوب المومنين كما تموت الابدان لما يلحقهم من الضرر والشدة والجوع والقتل وتواتر الفتن والملاحم العظام وإماتة السننّ وإحياء البدع وترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فيحي الله بالمهدي السننّ التي أميتت وتسر بعدله وبركته قلوب المؤمنين وتتألف إليه عصب العحم وقبائل العرب” أخرجه إبن المناوي في الملاحم –كنز العمال -188-7) وبما أن الرجل الخارج عند إقتراب الساعة الذي يؤلف الله به بين عصب العجم وقبائل العرب هو المهدي ذاته الخارج من المغرب إذ فهو عيسى إبن مريم الذي يمحو الله به حالة الشقة والخلاف بين جميع مكونات اهل دار فور (العجم والعرب) ولا يكون أحداً خصمأ على أحد (لا يسعي احد للثار) ولا يطمع احد في مال غيره قال الأمام علي عليه السلام : منّا يدفع الله الزمان الكلب وبنّا ينزل الغيث فلا يغرنكم بالله الغرور لو قد قام قائمنا لأنزلت السماء قطرها ولأخرجت الأرض نباتها وذهبت الشحناء من قلوب العباد وإصطلحت السباع والبهايم ) المصدر (معجم احاديث الامام المهدي)والوصف يُطابق ما ورد في مصادر اهل السُنة في عيسى إبن مريم . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فيكون عيسى إبن مريم عليه السلام في أمتي حكماً عدلاً وأماماً مقسطاً يدق الصليب ويذبح الخنزير ويضع الجزية ويترك الصدقة فلا يسعى على شأه ولا بعير وترفع الشحناء والتباغض وتنزع حمة كل ذات حمة حتى يدخل الوليد يده يده في الحيّة فلا تضره وتفر الوليدة الأسد فلا يضرها ويكون الذئب في الغنم كأنه كلبها وتُلأ الأرض من السلم كما يُملأ الإناء من الماء وتكون الكلمة واحدة فلا يُعبد إلا الله وتضع الحرب أوزارها “. رواه ابن ماجه وإسناده قوي.) فالقائم هو عيسى ذاته الذي بقيامه يؤلف الله به بين قبائل العرب وعصب العجم ( مكون اهل دارفور) إذ ينزع عنهم العنصرية ويزيل حالة البغضاء وكراهية بعضهم لبعض ومن ثم يخرجون معه. “لا تشتر من السودان أحدا فإن كان لابد فمن النوبة فإنهم من الذين قالوا إنا نصارى أخذنا ميثاقهم فنسوا حظا مما ذكروا به أما إنهم سيذكرون ذلك الحظ وسيخرج مع القائم منا عصابة منهم”. معجم أحاديث الإمام المهدي –الكوراني. لان دور السودان الذي جهلوه هو أنهم أهل التكليف الرباني بنصرة عيسى إبن مريم وهو الحظ العظيم الذي نسوه وضلوا عنه فاغرى الله بينهم العدواة البغضاء إلى قيامه إذ يُصلح الشقة بينهم ومن ثم يسير بهم لمقانلة الدجال .فقد ذكر إبن طاؤوس في الملاحم ص-278) عن الأمام علي عليه السلام في حديث طويل جاء فيه”. ويسير المهدي بالمؤمنين من المغرب مع من أورثه الله الغنى بعد شدة الضيق فيقاتل الروم والدجال) وعودة لكلام إبن عربي ” معروف وغير معروف “والفقرة يفسرها كلام الامام (معروف للقوم ولكنه في خفاء ” فمن جهة الشرع الظاهر فهو معروف للناس أنه سليمان ابي القاسم موسى وغير معروف في أنه عيسى ذاته الذي لا يعرف بالإجتهاد وقوله (باحث وسط الباحثين مبحوث) فهو كما اشرت سابقاً انه يولد في خفاء وستره من الناس بميلاد طبيعي فعن نفسه فهو على بيّنة انه عيسى لا يحتاج للإستوثاق من أحد فمعرفته بذاته من الله . ذكر محمد عيسى داؤد في كتابه المهدي المنتظر على الأبواب عن الأمام علي بن أبي طالب “:.. ويعقل المهدي نفسه دون تكلف ويوسع الله له حمل النفس …وأن من اعظم ما يعرفه الله عزّوجلّ به بذاته وأنه الشخص الوحيد الذي يكشف الكهف الحقيقي لفتية سورة الكهف وأنه الشخص الوحيد الذي يستخرج مكنونات اسراره)( (وأن من اعظم ما يعرفه الله عزّوجلّ به بذاته) وكخصوصيه فهو غير مُكلف بكشفها للعوام إذ لا يصح إقامة حجة بها لتفاوت مراتب العقول فالشريعة هي المقياس والميزان وهي النسبة المكلف بتبليغها إذ يجتهد بإكتسابها ببحثه في المراجع والمصادر مع الباحثين في شان المهدي في شبكات التواصل والمنتديات دون ان يعرف احد انه المهدي (المبحوث عنه) وقوله “وكنزه محروس” والكنز هو ميلاده فلو كان ظاهراً ومكشوفاً لسرقه اللصوص (تجار الدين(اهل النقليد) ونُسب إليهم الفضل ودانوا به اهل الشرق والمغرب وما كان ليكون لأصحابه (الحبشة) نصيب في التجديد فهو سر مختوم بالأسم الأعظم(خاتم سليمان) فلا يُفتح دون رتبة خاتم الولاية فلا يعرفه إلا اهل الكشف وهم المشأر إليهم بكلام إبن عربي ” يبايعه العارفون بالله من أهل الحقائق عن شهود وكشف بتعريف الهىَّ، له رجال إلهيون يقيمون دعوته وينصرونه هم الوزراء يحملون أثقال المملكة ويعينونه على ما قلده الله….وهم من الأعاجم ما فيهم عربي.” المصدر عنقاء مغرب فى ختم الأولياء وشمس المغرب. ملحق الطبعة الاولى مؤسسة كوثر بتاريخ 1996م -1417هـ. ص90-91 .فالأعاجم هم ذاتهم قوم سليمان وسلمان هو عيسى ذاته الذي ينصره الله في دعوته بقوم آخرين بعدما يكفر به اهله العرب لأن حكمهم عليه أن ما جاء به سليمان (كتبه ومشوراته) هي أفكار شيطانيه واساطير الاولين فوضها لفريته بالزعم انه عيسى وقد اعانه على دعوته أناس غرباء ” وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلا إِفْكٌ افْتَرَاهُ وَأَعَانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ فَقَدْ جَاءُوا ظُلْمًا وَزُورًا (4) إذ يرد القرأن الحجة عليهم في كثير من ايآته بان عيسى لا يؤمن به قبل قيامه إلا اهل الكتاب وهم اهل الكشف فميلاده هو سرمخفي لم يرد تصريحاً من القرآن والسُنّة فلو كان مكشوفا لأدركه العوام قبل الخواص(اتباعه) بشهادة عيسى ذاته (لا احد يعرفني إن لم يجذبه الأب ويكون متعلم منه) فلا يُعرفه زمن غيبته وتركيبته إلا من جزبه الله وعلمه من لدنه علماً .ففي جواهر المعاني على صفحة(66) سئل الشيخ أحمد التجاني رضي الله عن معنى قولهم ” معرفة الولي أصعب من معرفة الله”. فأجاب بقوله: “أما قول السائل: معرفة الولي اصعب من معرفة الله. فقد بيّن هذا القول المرسي أبا العباس رضي الله عنه في قوله: “لو كُشف عن حقيقة الولي لعُبِد لأن أوصافه من أوصاف إلهه ونعوته من نعوته ومعنى الولي هاهنا هو الإنسان الكامل وهو الخليفة الأعظم وهذا معنى قوله تعالى:{أَوَ مَن كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ} (122) سورة الأنعام. وحقيقة الولي أنه يسلب جميع الصفات البشرية ويتجلى بالأخلاق الإلهية ظاهراً وباطناً. وقول السائل: “معرفة الولي أصعب من معرفة الله” معناه أيضاً أن الله تعالى معروف بصفات كماله مخالف لجميع خلقه في جميع أوصافه وهي بيّنة وأما معرفة الولي بالصفات التي يكون بها ولياً فإنها باطنة فيه لا تعرف لأن ظاهره مستوي مع ظاهر غيره من الأولياء أكلاً وشرباً ونكاحاً وسعياً في أمور الدنيا كحالة الغافلين من غير الأولياء. فلذا صعب علينا معرفته بكونه ذلك الولي. فإن الله تميزت صفاته عن خلقه والولي لم يتميز عن غير الأولياء من جنسه فقد شاركهم في جميع حركاتهم وسكناتهم وجميع أحوالهم ولم يظهر من أصناف ولايته للظاهر شئ فلذا صعبت معرفته التي تميزه من أبناء جنسه وقول المرسي: “لو كُشف عن حقيقة الولي لعُبِد لأن أوصافه من أوصاف إلهه ونعوته من نعوته” لأنه ينسلخ من جميع الأوصاف البشرية كما تنسلخ الشاه من جلدها ويلبس خلعة الأخلاق الإلهية ) فيلاحظ في الفقرة ” وهذا معنى قوله تعالى:{أَوَ مَن كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ} (122) فالولي هو عيسى ذاته الجوهر الإلهي الذي أماته الله من قبل وطويت رتبته(نبؤته) فبعثه الله بإحياء جديد بنور الشريعة المحمدية إذ خصص له رتبة جديدة(مهدياً) بميلاد ثان يُخفي عن الناس وهذا الوصف يطابق وصف الأمام علي عن القائم البيتي (معروف للقوم لكنه في خفاء) لا يبصره احد وهو معهم) ليس لعلة انه غير مرئي أو غير منطور بل فهو ظاهر ظهور ما ماثله شى فمن جهة الشرع معروف لكل الناس بحسبه ونسبه وقبيلته بانه سليمان ووالده ابي القاسم موسى وأمه دار السلام بنت محمد وأنه من العرب المسيريه الفيارين اولاد عقلة ومن أسرة أبناء ريد وهو ما اشار اليه إبن عربي في عنقاء مغرب: (واعلم ان الله تعالى ذكر الختم المكرم … في مواضع كثيرة من كتابه العزيز تنبيهاً عليه… المنسوب إلى بيت النبي صلى الله عليه وسلم… وهذا فصل يحتوي على مولده ومسكنه وقبيلته وما يكون من أمره إلى حين موته وأسمه وأسماء أبويه) فإبن عربي جعل لخاتم الأولياء قبيلة وأبوين) وفي كتابه (الجفر اللأمع) نفي نفياً قاطعاً وجود اصل له والذي جاء بقيصدة له
هو يس المفقود الذي لا أب له ولا جدود
يعود من بعد الغياب بآية تذل الرقاب وسيف مامون
وعلم مخذون نون والقلم ومايسطرون
فتتراخى له الصعاب وتزل له الصعاب وتفتح له الأبواب
بمجئ شهنار العرب القرشي نسبه وللكنانة يمشي
صائد الفكر الذكي الختم بل قل الولي حفيد الامام علي
ولا يزول التعارض إلا أن يكون لعيسى نشأة ثانيه بالميلاد فتكون له قبيلة وقد فصلها قوله تعالى (وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْمَاءِ بَشَرًا فَجَعَلَهُ نَسَبًا وَصِهْرًا وَكَانَ رَبُّكَ قَدِيرًا ) الفرقان (54) فالبشر الذي الحقه الله بالخلق بظاهر التشريع وجعل له نسبا وصهراً لا يُراد به آدم لانه اول الجنس وإنما هو عيسى ذاته خاتم الولايه الذي ليس له اب ولا جدود والمنسوب لبيت النبي الماء والطين في نشأته الثانيه(حفيد الأمام علي) إذ يولد ولاده لابويين بشريين ويكون له أعمام وخلان ويتزوج منهم فيولد له ذريه أبناء وبنات فيكون له أحفاد و أصهار(أنساب)(عن عبد الله بن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “”إن عيسى عليه السلام يتزوج في الأرض ويقيم بها تسع عشر سنة “ فتح الباري 6 ص 257 ، وعن عبد الله بن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليـه وسلـم: “ ينزل عيسى ابن مريم إلي الأرض فيتزوج ويـولد له ويمـكث خمـساً وأربعون سنة ثم يموت …المشكاة جزء 3 ص 47. ) فهو المهدي الذي إنقطعت المناسبة بينه وبين الخلق ” جاء في كتاب الجفر الكبير اللامع للشيخ الأكبر إبن عربي على صفحة(55) قوله:”… لا تقوم الساعة حتى يظهر صاحب الراية الظاهرة، أسمه رحيم، وسعده سعيد وأمره حميد، بن المفقود، لا أباً له ولا جدود لا يدعى باسم سواه ولا يُعرف أبواه) فالساعة لا تقوم إلا بخروج المهدي البيتي من جهة المغرب وبجمع الحديثين (ثم يجي عيسي من قبل المغرب مصدقاً بمحمد وعلى ملته فيقتل الدجال ثم إنما هو قيام الساعة ) رواه أحمد والحديث الذي رواه الأمام الرضأ عن آبائه عليهم السلام .قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا تقوم الساعة حتى يقوم القائم بالحق منّا وذلك حين يأذن الله عز وجل له فمن تبعه نجأ ومن تخلف عنه هلك الله الله عباد الله فأتوه ولو حبواً على الثلج فإنه خليفة الله وخليفتي) المصدر –البحار –ج51- صفحة (65) باب ما ورد من الأخبار بالقائم عليه السلام –حديث رقم 3) وبما انه لا متبوع بحق إلى قيام الساعة إلا عيسى ومن جهة ان خلافته عن النبي آخر الزمان(إلا ان عيسى خليفتي في أمتي من بعدي) فهو آخر المهديين الذي بخروجه من المغرب هي دلالة للساعة فعن أبي بصير عن أبي عبدالله عليه السلام في تفسيره للآية(75) من سور مريم في قوله تعالى ” إِذَا رَأَوْا مَا يُوعَدُونَ إِمَّا الْعَذَابَ وَإِمَّا السَّاعَةَ فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ شَرٌّ مَكَانًا وَأَضْعَفُ جُنْدًا) قال: فهو خروج القائم وهو الساعة) البحار –ج51- صفحة (63) وجاء بكتاب الإشاعة في أشراط الساعة للأمام البرزنجي ” على صفحة (8) باب أدلة العلماء على ظهور المهدي) نقل المناوي في الجواهر عن مُقاتل بن سلمان وغيرهم من المفسرين أن الضمير في قوله تعالى” وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ فَلا تَمْتَرُنَّ بِهَا ” الزخرف(61) أن الضمير راجع للأمام المهدي الذي يكون في آخر الزمان وبعد خروجه يكون قيام الساعة ) وسياق اية الزخرف وقائعها متصله بعسي إذاً فالخليفة الخارج آخر الزمان الذي ليس له أب ولا جدود (ليس له نسبة اصل صريح بالخلق) هوعيسى ويشير لذلك الحديث التالي .فعن أبي الجارود عن أبي جعفر الباقر عليه السلام قال :قال أمير المؤمنين علي عليه السلام على المنبر: يخرج رجل آخر الزمان بظهر شامتان شامة على لون جسده وشامة على لون شامة النبي صلى الله عليه وسلم) والشامة التي على شبه شامة النبي هي علامة نبوة (خاتم) ففي الطبراني الكبير حديث رقم (1573) عن علي عليه السلام قال “: وللمهدي شامة بين كتفيه من جانبه الأيسر تحت كتفه الأيسر مثل ورقة الآس) وعن الأمام علي أنه قال : المهدي مولده بالمدينة من أهل بيت النبي صلى الله عليه وآله أسمه أسم نبي … كث اللحية أكحل العينين براق الثنايا في وجهه خال أقني أجلى في كتفه علامة النبي) المصدر- ذلك يوم الخروج-ص(66) وايضاً ذكر السيوطي في العرف الوردي –ص-222- جاء في وصف المهدي “: أن في جسده بين كتفيه علامة النبوة ) السلمي في عقد الدرر -62- وأبونعيم بن حماد في الفتن في صفة المهدي ونعته -101-5) إذا فالرجل البيتي بكلام الأمام جعفر الباقرعليه السلام “يخرج رجل من ولدي في آخر الزمان…بظهره شامتان شامة على لون جلده وشامة على شبه شامة النبي) هو عيسى إبن مريم المهدي الذي يحمل خاتم نبوة والخارج في آخر الزمان من المغرب واسمه كاسم نبي هو اسم سليمان بقرينة (ومن تبعه نجا ومن تخلف هلك) وبما انه لا متبوع الي يوم القيامه غيره في قوله تعالى من سورة آل عمران بالآية (55) “إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ)) والذين كفروا هم المخالفين(الفرق الضالة التي لا نصيب لها من الاسلام بشي بالحديث الذي رواه أبو داود والترمذي .قال رسول الله صلى الله عليه وسلم …..إلى قوله “والذي نفسي بيده لتفترق أمتي على ثلاثة وسبعين فرقة فواحدة في الجنة وأثنان وسبعون في النار) وذكر إبن تيمية في حديث الفرقة الناجية “قالوا يا رسول الله منّ الفرقة الناجية ؟ قال : من كان على مثل ما أنا عليه اليوم وأصحابي) المصدر- وجوب وحدة الأمة – الطبعة الثانية صفحة -25-26) فالفرقه الناجيه آخر الزمان التي تقابل اولها بمقياس الحديث (مثلما انا عليه اليوم وأصحابي ) والذي يفسره حديث (ليدركن المسيح قوما مثلكم او خير) هو عيسى إبن مريم(سلمان البيتي) الذين يكونوا على ما كان عليه أول الامه(خير الأمة أولها وأخرها اولهم فيهم رسول الله واخرها فيهم عسى إبن مريم وبين ذلك ثبج اعوج) فهو المهدي خليفة الله صاحب الرايه الظاهرة الذي ليس له اب ولا جدود بميلاده في آل بيت النبي بظاهر الشرع إذ يكون معروف بنسبه وقبيلته للناس (معروف للقوم لكنه في خفاء)(لا يبصره احد وهو معهم) ومن جهة يغيب عنهم شخصه بغروبه الكلي وإحتجابه عن الأبصار بتستره في طينتة السوداء فلا تظهر من ولايته شي من صنوف التصريف(خوارق العادة) فلا تخالف طبيعته طبيعتهم بشئ زائد فيمرض ويجوع ويشارك الناس جميع حظوظهم الشرعية (الزواج) وكده في طلب رزقه بالأسباب كغيره من الخلق(الزراعة والتجارة) دون ان يدري به أحد إلا ان ياذن الله بتعريف نفسه للناس علناً .فعن أبي عبدالله عليه السلام قال : أن للقائم سُنّة من يوسف أن إخوة يوسف كانوا أسباط أولاد أنبياء تاجروا يوسف وبايعوه وصاحبوه وهم أخوته وهو أخوهم فلم يعرفوه حتى قال لهم يوسف :أنا يوسف.فما تنكر هذة الأمة الملعونة أن يكون الله عزّوجلّ في وقت من الأوقات يريد أن يستر حجته ..فالله يفعل بحجته ما فعل بيوسف أن يسير في أسواقهم ويطأ بسطهم وهم له منكرون حتى يأذن الله عزّوجل أن يُعرفهم نفسه كما أذن ليوسف حين قال لهم “هل علمتم ما فعلتم بيوسف وأخيه أذ أنتم جاهلون ,قالوا إنك لأنت يوسف.قال أنا يوسف وهذا اخي) البحار –ج51-ص-142) فالحجة الذي يشارك الناس جميع سكناتهم ويعرف الناس ولا يعرفه احد هو عيسى إبن مريم الولي(شمس المغرب) الذي تنكر الامة ولادته في زمن تركيبته العنصريه الكثيفة في نشأته الثانيه طيلة فترة غيبته إلي ان ياذن الله له بالخروج .وفي جواهر المعاني (الرماح للفوتي) صفحة (224) قال الجنيد”: ان الله ستر عن العامة حقائق الأولياء بهذه الصورة البشريه فلا يعرفهم إلا من هو مثلهم أو من اراد الله ان ينفعه ببركاتهم طوى عنه الصورة البشريه ويشهده الحقيقة الربانيه ) ليوافق ما اورده إبن عربي عن المهدي البيتي(ولما كان هذا الكنز بالبحر الغربي فانه لا يصل إلى هذا الكنز إلا من كان روحاً لا جسداً وعلمه الحق من لدنه علما) عنقاء صفحة(8) وقال الكاتب في الهامش إن الكنز هو المهدي عين الولاية وختمها) يُلاحظ ما جاء بالإنجيل (لا احد يعرفني إن لم يجذبه الأب ويكون متعلم منه) والبحر الغربي هي إشارة للسودان (الحبشة) إذا فإبن الإنسان هو عيسى ذاته المهدي البيتي عين الولاية وختمها وميلاده بظاهر التشريع هو عين غروب الشمس وتسترها في طينته السوداء وهو السر الرباني الذي لا يعرفه في كنزيته إلا من طوى الله عنه حكم بشريته(علمه من لدنه علما ) فميلاده هو كتاب مرقوم لا يشهده قبل فتحه إلا اهل القرب والولاية الكبرى في قوله تعالى (كَلا إِنَّ كِتَابَ الأَبْرَارِ لَفِي عِلِّيِّينَ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا عِلِّيُّونَ * كِتَابٌ مَرْقُومٌ * يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ ) المطففين(18-21)والمقربون هم اهل التجلي الذاتي الذبن جزبهم الله اليه وطوي عنهم حكم بشريتهم واشهدهم على الكتاب (جوهره (كنزه) وأما اهل القياس فهم أهل الحجاب(إلا تجار الدين منعهم الله من النظر لكتابه) فهم الذين وقفوا على الظاهر وإكتفوا بفهم السلف إذ يكون عليهم عمى وينادوا من مكان بعيد. قال تعالى (وَمَا يُكَذِّبُ بِهِ إِلا كُلُّ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ * إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا قَالَ أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ * كَلا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ * كَلا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ”المطففين(12-15) ولذا فمعرفته في غيبته هو كمال الولاية وختام الدين بسقوط جدار التكليف(كعبة الظاهر) وهو ما عبر عنه (فمن فهم فقد فاز فوزاً عظيماً وكان عند الله عليما) فمن فهم أن سليمان أبي القاسم موسى هو عيسى إبن مريم المهدي البيتي في نشأته الثانية بالميلاد بما نصّ عليه كتاب الله وسُنّه نبيه فهو أعلم أهل زمانه ودلالة على نهايه وصول السلك لكعبته وجنته الحقيقية(معرفة الله) يقول صاحب الدرة الخريدة “..ويعلق العربي بن السائح – كلام شيخنا رضي الله عنه –يعني التجاني “. وها المقام المعين مقام الختم في القطبانية لم كن إلا بحكم الأرث من النبي صلى الله عليه وسلم بعده لمن إختصه الله بذلك ..إذ ان الولاية من حيث هي على قسمين ظاهرة وباطنة فالظاهرة لأهل التصريف الظاهر وهي معروفة وهذه الولاية تختم على الأمام العدل المُسمى المنتظر الذي يظهره الله آخر هذه الأمة حسبما هو مشهور والباطنة لاهل التصريف الباطن وهذه الباطنة تنقسم لقسمين أيضاً عامة وخاصة فالعامة من آدم إلى سيدنها عيسى عليه السلام وعليه تختم في آخر الزمان والخاصة هي من نبينا صلى الله عليه وسلم إلى الختم الأكبر الذي يختم عليها مقامها وينتهي إليه مرامها) فالامام العدل الذي يظهره الله آخر الامة هو عيسى ذاته القطب الكامل في غيبته (لان بظهوره هي دلاله لإكتمال حجته الشرعية بختام الولايه الباطنة والظاهرة لأن في كلام ابن عربي “كان ختما لا يعرف ” والفقرة “لما كان الختم يحمل لواء الولاية يكون المنتهي للمقام والغايه” فبالوصول إليه(معرفته في كنزيته) هو غايه القصد ومبلغ العلم بكمال الولايه وختمها ويقول أيضاً”.ولما لم يتمكن القاصد ان يصل للبيت العتيق أن يصل اليه حتى يقطع كل فح عميق ويهجر الخلة والفطن ويفارق الأهل والولد ويستوحش في سيره من كل احد فيخرج من تركيبه لبسيطه ويقبل الحجر ويطوف بكعبته والقصد للواحد الاحد) عنقاء. فالبيت العتيق في الفكر الصوفي هو الأنسان الكامل بوصفه بيت الله الحرام( كعبة الأرواح) والجوهر الإلهي الذي لا سبيل للوصول اليه (معرفته) إلا بعد جهد طويل للسلك بإنسلاخه من الطبيعة البشرية وهجرته عن مالوفاته وتقاليده وتركه البدع(فهم السلف) وتراكيبهم وكثرتهم بتمسكه بالسُنة الصحيحة برجوعه لبسيطه (أحديته) للواحد الأحد روحاً إلهياً وهو القصد من الإجتهاد في العبادة لان بالوصول إليه في غربته(معرفته في غيبته) هي دلالة على هدم كعبة الظاهر بنهايه وصول السلك بطوافه حول كعبة الذات وهو ما أبرزه إبن عربي نقلا من المنشور رقم (السود يسودن العالم بقياده عيسى إبن مريم ذوالسويقتين الحبشي هادم الكعبة) بصفحة (50) نقلا عن الفتوحات المكية لإبن عربي جاء فيه”. أعلم أيها الولي الحميم والصفي الكريم أني لما وصلت إلى مكة البركات ومعدن السكنات الروحانية والحركات فطفت بالبيت العتيق في بعض الأحيان فبينما أنا أطوف مسبحاً وممجداً ومكبراً ومهللا تارة ألثم وإستلم إذ لقيت وأنا عند الحجر الأسود الفتى الفائت المتكلم الصامت الذي ليس بحي ولا مائت المركب البسيط فعندما أبصرته يطوف بالبيت طواف الحي بالميت عرفت حقيقته ومجازه وعلمت أن الطواف بالبيت كالصلاة على الجنازة وأنشدت الأبيات عندما رأيت الحي طائفاً بالأموات ”
لما رأيت البيت طافت بذاته شخوص لهم سر الشريعة غيبي
وطاف به قوم هم الشرع والحجا ***وهم كحل عين الكشف ما هم به عمى
تعجبت من ميت يطوف به حي عزيز *** وحيد الدهر ما مثله شئ
تجلى لنا من نور ذات مجله *** ليس من الأملاك بل هو أنسي
ففي الفقرة ” وعلمت أن الطواف بالبيت كالصلاة على الجنازة ” والبيت الأول الذي قصده إبن عربي هوكعبة الشريعة والحي الذي طاف به هو عيسى إبن مريم بطوافه بروحانيه متجسدة(غيرة منظورة) والتي عبر عنها” الفتى الفائت الذي ليس بحي ولا مائت) والقرينة الثانية بالفقرة ( ليس من الأملاك بل هو أنسي) والوقائع لها شاهد من السُنّة فقد أخرج إبن عساكر في تاريخ دمشق عن أنس بن مالك رضي الله عنه أنه قال ” كنت أطوف مع النبي صلى الله عليه وسلم حول الكعبة إذ رأيناه صافح شيئاً لا نراه فقلنا :يا رسول الله لقد رأيناك صافحت شيئاً لا نراه ؟فقال : ذاك أخي عيسى إبن مريم إنتظرته حتى قضى طوافه فسلمت عليه) قال الشيخ عبدالكريم الجيلي في كتابه (الإنسان الكامل):”ان القطب والذي هو الفرد الإنسان الكامل هو الكعبة الباطنة وهو قبلة الأرواح فإذا كانت الكعبة هي قبلة الأشباح فإن القطب الكامل الوارث المحمدي هو كعبة الأرواح.) وهو عيسى إبن مريم بهيكله المنظور في ميلاده الثاني باسم سليمان فهو القبلة الحقيقية للأرواح وميلاده هوسر الشريعة الغيبي(كنز الكعبه )وغايه القصد من السلوك(العبادة) لمعرفة سليمان الروح المهدي البيتي صاحب الرايه الظاهره المقطوع النسب بالخلق (لا اب له ولا جدود) ولا مدخل ليرث ميراث النبوة(أن يكون خليفة للنبي) إلا بإضافته إليهم بميلاده فيهم بظاهر التشريع .يقول الدكتور عبد الرحمن بدوي”.. وإلى جانب(الأنسان الكامل) تراءئ للإسلام، وهو يحدد المسيح اليهودي، وهذا أمر لم يفعله بنو اسرائيل، الدور النشوري التمهيدي الذي ستقوم به المرأة الكاملة، تلك المرأة المضطهدة الوارد ذكرها في (رؤيا يوحنّا ) والتي منها سيُولد الأنسان الكامل ونحن نحيل في هذا الجانب إلى الخطبة العجيبة النصيرية المنسوبة إلى فاطمة أو بالأحري إلى الأنوثه التي تجلت أيضاً في كلتا المريمين مريم بنت عمران ومريم بنت يواقيم (هي صخرة انبجست عيوناً اثنا عشر) وآفة هذه الخطبة آفتها الوحيدة هي أنها خلعت صفة المادة في تصويرها لنسب الميلادالروحي الذي تمتاز فيه بأنها ربطت المرأة بالسين) المصدرالانسان الكامل ص(137-138) فالصخرة التي إنبجست منها اثنتى عشر عينا هم الآئمه المهديين في هذه الامة أولهم علي وآخرهم عيسى (وهو القائم الذي يقوم من بعد غيبته فيقتل الدجال ) بإنتسابه اليهم بظاهر التشريع بالميلاد والمراة الكاملة في الاسلام التي يولد من ذريتها الأنسان الكامل هي فاطمة نظيره مريم بنت عمران التي ولد منها المسيح وقوله ” فأنها خلعت صفة المادة لنسب الميلاد الروحي” والميلاد الذي خلعت فيه صفه المادة والذي إرتبط بالسين هو القائم الأخير (سليمان الروح) خاتم الأئمة المهديين الذي لا ينسب اليهم بوجه الأصالة . ويقول ايضاً:( وهنا تثار مشكلة أوغلت في بحثها طوائف الشيعة هل هذا التجلي من (السين) تقديس من جانب الروح لشيخ أو من ( العين) أي ملكوت صامت من الله المعبود في تقديس للإمام أو من ( الميم) أي كلام الله بلسان نبيه؟. وجمهرة الأسماء المذكورة هي(سينية)… وتشير إلى تلك الروح التي ولدت وهدت خصوصا بعد ـ الخضر ـ عيسى ثم سلمان والتي ستحل في الحاكم الأخير… لكن نموذجه لابد أن يكون (سينياً) ) الإنسان الكامل ص137) والحاكم الأخير الذي ستحل عليه روح القدس هو عين عيسى ذاته دون حلول او تناسخ بولادته فيهم مهدياً وفي نفس المصدر يقول عبد الرحمن بدوي(أما فيما يتصل بالقائم فقد أجمع أهل السنة أولاً أن يروافيه أنه عيسى …أو زعيماً لا يقهر تهبط عليه روح عيسى إن لم يكن هو عيسى نفسه – وفقاً للحديث المشهور وهو حديث يسمح بهذين التفسيرين ونعني به (لا مهدي إلاَّ عيسى) الإنسان الكامل) فالحاكم الاخير الذي تحل فيه روح عيسى هو عيسى ذاته لان روحه هي عين ذاته ” نموذجه لا بد ان يكون سينيا” ان اسمه سليمان وسليمان هو خاتم الولايه وقائم بيت الله الحرام آخر الزمان (كعبة الحقيقية) الذي قصده ابن عربي (كما كتبنا لذاك البيت سلمانا) والبيت المسمى سلمان هو سليمان الروح (كعبه الارواح) بهيكله وهئيته البشرية المنظورة في عالم الشهادة (وطاف به قوم هم الشرع والحجا وهم كحل عين الكشف ما هم به عمى) والقوم الذين طافوا به في غيبته (عرفوه)هم أهل الكشف لان غايه القصد من الإجتهاد في العبادة هو بالطواف حول كعبة الروح بمعرفة كيفيه عودة عيسى بالميلاد في غيبته قبل قيامه ومعرفته هو دلالة بكمال ولاية وختمها ببلوغ الوعي الإلهي بمقاصد التشريع ففي فقرة من المنشور رقم(67) بعنوان سليمان هو السوبرمان على صفحة(6-7) من سلسلة منشورات المسيح المهدي المحمدي) بفصل ” الأنسان الأعلى( السوبرمان)من كتاب هكذا تكلم زرادشت. للفيلسوف الألماني: فريدريك أنيشته. ترجمة عن الألمانية: دكتور علي مصباح تاريخ الإصدار 2007:” أن الأنسان العادي هو جسر للوصول للأنسان الأعلى (السوبرمان) لأن قيمه ومبادئه التي يلتزم بها هي التي تعلي شأن الحياة وتترقى بالإنسان العادي إلى مفاهيم جديدة تجعله سعيدا ومثالياَ وقوياً” هذا العنوان هو الذي افتتح به فريدريك أنيشته كتابه(هكذا تكلم زرادشت) فلقد نادى زرادشت بفلسفة جديدة لنقد العقل المحض وقد طالب بنوع جديد من البشر وهو الأنسان الأعلى(السوبرمان) والذي يعتبر أرقى في التفكير والأخلاق من الأنسان العادي”. وقد حث فريدريك الحضارة اليوم إلى الوصول إلى الأنسان الأعلى(السوبرمان) فيقول:”أنه مستقل أخلاقيا عن القيم الدينية التقليدية”. وقال:” أريد أن أعلِّم البشر معنى وجودهم ألا وهو الأنسان الأعلى الصاعقة النازلة من السحاب الداكنة، أنظروا إنني منبئ بقدوم الصاعقة والقطرة الثقيلة النازلة من السحابة تلك الصاعقة هي الأنسان الأعلى، وإنني أبشركم به، يجب أن يأتي من الأنسان من يفوق الأنسان”. ..والأنسان الأعلى أو الأنسان الفاضل لا يختلف في مظهره عن الأنسان العادي بل يتميز عنه بالقوة والإرادة وتتمثل هذه القوة في مباشرة السلطان. …” فبهذه الكلمات قد تجاوز إنيشته عصره وذلك بدعوته للفيلسوف والمستبصر أن يتعارض مع ما هو قائم وان يقدم فلسفة فوق المتعارف بل وتأتي على النقيض منه. فهو يدعو إلى نموذج محدث من الأنسان لقبه بـ(الأنسان الأعلى) أو السوبرمان. وكلها مسميات تدل على مفهوم واحد أراده أنيشته كائن لا يمت بنسبة أصل صريح إلى الأنسان.. ويقول:”أن إرادة القوة هي أكثر الدوافع الأنسانية أهمية وأن الأنسان الأعلى(السوبرمان) هو ذلك الكائن الذي قهر نفسه وجعل لحياته معنى، بأن أصبح خالقاً”…(كتاب هكذا تكلم الرجل… فريدريك أنيشته). إهـ.وقد علق الدكتور يسري سعيد على هذه الفقرة بعموده بصحيفة سوريا الأخبار بقوله:”هذا العصر الذي تبشر به آفآقه المستقبلية بالتجاهل التام بالروح الأنسانية وما تحمله من مشاعر أنسانية راقية وإحلال مفهوم جديد للجسد وتحديث معالم هذا الجسد ما أمكن بالإستنساخ حيناً وبالتعديل الوراثي حيناً حتى أن العصر الحالي يكاد يكون تحقيقاً للحلم النيتشوي بإيجاد هذا الأنسان الأعلى(السوبرمان) الذي طالما حلم بوجوده.
كتاب الأنسان والسوبرمان برناردشو
“أن المصلح (السوبرمان) هو عبارة عن أنسان حي ذو بنية جسدية صحيحة وطاقة عقلية جبارة وهو أنسان أعلى يترقى إليه هذا الأنسان الأدنى بعد جهد طويل وعناء، وأنه أي (الانسان الأعلى) يطول عمره ويستطيع أن ينتفع بما أستجمعه من أطوار العصور السابقة وما أستجمعه من أطوار حياته الطويلة” وقوله يطول عمره مما استجمعه من اطوار العصور السابقه) والعصور السابقه هي بعثته الاولى ببني إسرائيل وليعود في العصور المتآخرة ويبدا دورة حياة جديدة هذا يقتضي ميلاد جديد وهو ما عبر عنه (إنني منبئ بقدوم الصاعقة والقطرة الثقيلة النازلة من السحابة تلك الصاعقة هي الأنسان الأعلى، وإنني أبشركم به، يجب أن يأتي من الأنسان من يفوق الأنسان”. ..والأنسان الأعلى أو الأنسان الفاضل لا يختلف في مظهره عن الأنسان العادي) فعيسى هو الانسان الأعلى(الروح الرباني) النازل من السماء ولا مدخل ان ياتي من انسان عادي إلا ان يولد منه وهو ما أشار إليه في إنجيل يوحنّا (3-30-13:3) ” قال يسوع لنيقوديموس: لن يرى احد ملكوت الله مالم يولد ثانية” وميلاده مره ثانيه هو الذي يعطيه وصف ابن الانسان الذي ياتي من انسان عادي (والده الآدمي) بميلاد طبيعي لا يختلف بصفة زائدة منه وإن كان لا يمت له باصل صريح (لإستقلالية نشأته ) وهذا الوصف لا ينطبق في أحد إلا لخاتم الأولياء المهدي البيتي الذي جاء بحديث فتنة الإحلاس .”..فقال قائل وما فتنة الأحلاس؟ قال: “هي هرب وحرب ثم فتنة السراء دخنها من تحت قدمي رجل من أهل بيتي يزعم أنه مني وليس مني ” رواه أحمد وأبو داود والحاكم وقال صحيح الإسناد ووفقه الذهبي. فالرجل هو عيسى الذي يُنسب للنبي صلى الله عليه وسلم بظاهر التشريع ومن جهة فهو ليس بضعه منه لأنه ليس له نسبة أصل به فهو روح الله وأما في الفقرة” لأن قيمه ومبادئه التي يلتزم بها هي التي تعلي شأن الحياة وتترقى بالإنسان العادي إلى مفاهيم جديدة تجعله سعيدا ومثالياَ وقوياً . روي عن عثمان بن عفان رضي الله عنه أنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم “: أن لله تعالى مائة خلق وسبعة عشر خُلقاً من أتاه بخُلق منها دخل الجنّة) السيوطي-الجامع الصغير(42-4) أخرجه الطيالسي (84) وإبن أبي الدنيا في مكارم الأخلاق. والجنة الحقيقية معرفة الله والتي لا سبيل إليها إلا بمعرفة خليفته بالتخلق بأخلاقه .يقول الشيخ أحمد التجاني” لأن أوصافه من أوصاف إلهه ونعوته من نعوته ومعنى الولي هاهنا هو الإنسان الكامل وهو الخليفة الأعظم.” فالأنسان الكامل الذي من عرفه عرف الله هو الخليفة (سليمان الروح) ففي نهج البلاغة بخطبة للأمام علي عليه السلام قال: إنما الأئمة قوام الله على خلقه وعرفاه على عباده لا يدخل الجنة إلا من عرفهم وعرفوه ولا يدخل النار إلا من أنكرهم ونكروه) إذا فأخلاقه هي مبادئه السماوية التي أوجب الله التخلق والتعلق بها للوصول إليه في غيبته(معرفته) فهو علة الخلق و نزول الشرائع وإرسال الرسل لمعرفته(أريد أن أعلِّم البشر معنى وجودهم ألا وهو الأنسان) فأخلاقه هي السلم(المعراج) الذي يترقي به الأنسان الأدني لمرتبه الخلافة الربانيه بتحصيله شرائط الولاية إذ يصح له أن يكون خليفة الله في أرضه والمتصرف في مُلكه بتحققه باسماءه وصفاته وهي التي تُفرِد الإنسان العادي(الحيوان) وتعطي لحياته ووجوده معنى وبفقدانها (بموته) لا قيمة للحياة .روي الترمذي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : لا حياة بعد المسيح ) ويُلاحظ ما جاء بالفقرة من كلام الشيخ الكولخي(وبعيد ممات الروح فالخير يدفن) فالروح هو المسيح سليمان الخليفة المهدي . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ..ثم ينشأ رجل من قريش … فيقسم المال ويعمل في الناس بسُنّة نبيهم.فيمكث سبعاا ثم يتوفي فلا خير في العيش بعد المهدي) رواه ابو داود. فبوفاته لا قيمه للعباده بوصفه الهيكل الآخير الذي قام الوجود بروحانية أسماءه وصفاته وافعاله فبإرتفاعه تنسلخ روحانيته فيفقد الوجود تماسكه وينهدم .يقول إبن عربي (في كتاب الإنسان الكامل صفحة (15-16)”… فخلق الله الإنسان الكامل على صورته ومكنه بالصورة من إطلاق جميع اسماءه عليه فرداً فرداً وبعضاً بعضاً. لا ينطلق على مجموع الأسماء معا في الكلمة الواحدة ليتميز الرب من العبد الكامل فما من إسم من الأسماء الحسنى إلا وللعبد الكامل أن يُدعى بها.السجود من الملائكة دائم للإنسان الكامل، قال صلى الله عليه وسلم “أطت السماء وحق له تئط. ما فيها موضع شبر إلا فيه ملك ساجد لله”. فقوله “ساجد لله” لينبه على نظر كل ملك في السماء إلى الأرض لأن السجود التطأطؤ والإنخفاض. وقد عرفوا أن الأرض موضع الخليفة. وأُمروا بالسجود فطأطأوا عن أمر الله. ناظرين إلى مكان هذا الخليفة، حتى يكون السجود له كما أمرهم الله.) قال الشيخ الجيلي في كتاب الأنسان الكامل –صفحة(84) ” المهدي هو الفرد الكامل والغوث الجامع عليه يدورأمر الوجود ومنه يكن الركوع والسجود وبه يحفظ الله العالم وهو المعبر عنه بالخاتم وهو الخليفة) فالمسيح هو الانسان الأعلى (كعبه الأرواح) الذي قضت الحكمة الإلهيه بستره في غيبته حتى ظهوره هو بذاته وهو ما أشار إليه إبن عربي (فإذا طلعت الشمس من مغربها فقد آن اوان الإفشاء ورفع الكتم لان صاجب الكتم ظهر بنفسه وهو شمس المغرب التي تطلع بنفسها) فشمس المغرب الذي بطلوعه من غربته الذاتيه ينهدم جدار الكتم هو المسيح عيسى إبن مريم الولي الختم والأمام المستور عند الشيعة الذي ضارته أدآب النبوة وراء سحاب التنزيل ( صوناً لحقيقته ورتبته الإلهية التي لا يحمل الناس عليها مكاشفة قبل قيامه إلا بالتوريه والتلغيز لحداثتهم بالإسلام (لا يسميه باسمه ظاهراً قبل قيامه إلا كافر) ” فأوصاهم يسوع وقال لهم :لا تخبروا أحد بما رأيتم إلى أن يقوم إبن الإنسان من الموت )) ولذا فالختم الذي اطلعه الله على إبن عربي باسمه ومقامه وبلاده هو عيسى إبن مريم بميلاد خفي في آل البيت باسم سليمان وميلاده هو كنز الكعبة الذي لم يكشف النبي صلى الله عليه وسلم ماهيته وطبيعته بل تركه دون ان يفسره للعرب واخز عهداً لعلي بعدم إظهاره (إفشأءه) إلا لأهله(آل بيته ) إلا أننا نجد أن الشيخ محي الدين إبن عربي اشار لطبيعته بالفقرة” ولما كان هذا الكنز بالبحر الغربي فإنه لا يصل اليه إلا من كان روحاً لا جسداً وعلمه الحق من لدنّه علماً) ويقول الكاتب على هامش الصفحة ” ان الكنز هو الأمام المهدي عين الولاية وختمها) وهي الفقرة التي سبق واشار اليها في الإنجيل (لا احد يعرفني إن لم يجذبه الأب ويكون متعلم منه ) وإقتباس إبن عربي لوقائع الآية من سورة الكهف (وَأَمَّا الْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ ) والكنز الذي باستخراجه يجمع كل حكمان يتيمان متعارضان مختلفان هو عيسى في كونه المهدي في جميع الأديان وهي الفقرة( إذ ظهر الامر في مجمع البحرين ولاح السر المكتم لذي عينين ويشير لصاحب الصفتين في مجمع البجرين وهو مجمع الكون والعين والاين فمن فهم فهم فقد فور فوزا عظيما عليما) وذو العينين وصاحب الصفتين هو عيسى إبن مريم في ميلاده الثاني الذي يجمع في نشأة واحدة جميع المراتب الحقية والخلقيه التي تدور حولها حقائق الوجود من أوله لآخره بجمعه عين الحقيقة وعين الشريعة بين التنذيه والتشبيه بين التأويل والتنزيل بين الظاهر والباطن بين المتشابه والمحكم بين اليهود والنصارى وبين السُنة والشيعة وقس على ذلك إلا ما لا نهاية فهوالسر الذي يُحرم استخراجه وتاصيله شرعاً باي حقيقة عبدية مخلوقة إلا بروحانيته ذاتها اي إلا ان يكون المسُتحل لذاته (اي الذائق لأحديته هو عين الكنز ذاته دون ستر )وهو علة الكتم (فإذا أشرقت الشمس من مغربها ونزلت الخلافة الارض المقدسة وصارت القطبية في المهدي فقد آن أوان الإفشاء ورفع الكتم لأن صاحب الكتم والأفشاء قد ظهر بنفسه فهو شمس المغرب الذي تطلع بنفسها) فهو تأويل الحقيقة الإلهية بذاتها فبظهوره هو دلالة للساعة بإنهدام كعبة التشريع (حكم الظاهر) ونهايه السلوك والإجتهاد في الدين بمعرفته في غيبته قبل قيامه وهو جوهر القصد ( شمس المغرب) التي خفيت عن الخلق وغروبها لخفاء دلالة ميلاده الذي لم يرد بصورة مكشوفة وظاهرة من النصوص وإنما بالسيماء والقرائن ولحن القول وهو منهج النبي وآل بيته والذي سار عليه الاولياء فكانوا يشيرون بالستر (بالتوريه والتلغيز) اي تعريضاً وليس تصريحاً بان المهدي هو عيسى إبن مريم بميلاد ثانٍ باسم سليمان من السودان إلا أن ميلاده قد اشكل على المسلمين فهمه بكلام الأمام الباقر عليه السلام “: أن القائم من ولد الحسين يُصلح الله أمره في ليلة فما أشكل على الناس في ذلك يا جابر فلا يُشكل عليكم ولادته من رسول الله صلى الله عليه وسلم فإن أشكل هذا كله عليكم فإن الصوت من السماء لا يشكل عليكم إذا نودي باسمه وأسم أبيه) بحار الأنوار-ج-51-صفحة-236)) فميلاده هو امر يستصعب على المسلمين فهمه طيلة فترة غيبته حتى ينادي باسمه صراحة لإعتماد الأمة على فهم السُنة والأحاديث بمذهب اهل المشرق (العرب السلفيه) القائم على التفسير الحرفي والظاهري لمقاصد النصوص وهو علة عدم الفتح عليهم (لم تزل الشمس جارية من المشرق إلى المغرب بغيرها، ومن المغرب إلى المشرق بنفسها فإذا أشرقت الشمس من مغربها ونزلت الخلافة الارض المقدسة وصارت القطبية في المهدي فقد آن أوان الإفشاء ورفع الكتم لأن صاحب الكتم والأفشاء قد ظهر بنفسه فهو شمس المغرب الذي تطلع بنفسها) هو ان شمس الإسلام التي كانت تجري بغيرها (تشرق من المشرق) ان الدين كان يتبناه غير أهله وبتبديل موضع شروقه من قبلة المغرب تتجلى مقاصد التنزيل في ان المهدي الذي تنتظره كل الأمم هو عيسى إبن مريم خاتم الاولياء والقطب المكتوم الذي دأب إبن عربي بالإشارة إليه في جميع مخطوطاته تارة بالتلويح وتارة بالتعريض وتارة بالتصريح حتى أعياه البيان فسلم الأمر لله فتركه إلى ان يخرج بذاته وهو ما اشار اليه في قصيدته (الطارق على السندان لعبدالرحمن بن سنان ” وعلمه لا غيره أهلاً لينشره” فهو وحده من يُبين عن شخصه لا غيره .يقول إبن عربي: “ستظهر في زمنِه الحقائق وينكشِفُ سرّ هذا الجدار والكتم القائم حوله، إنّه سرُّ طوبى للأرض والسّماء بظهور سيّد الأولياء وخاتمهم: الوليُّ النبيّ الرّسول الجامع للمراتبِ كلّها) فالولي النبي الرسول الجامع لجميع المراتب هو الروح صاحب الرتبه الإلهيه أصالة الذي بظهوره اخر الزمان ينكشف سر الجدار(ينكشف سر الشريعة (كنز الكعبه) وجوهر القصد من الكعبة(الغيبة) بمعرفه كيفيه عودته بالميلاد باسم سليمان من ارض السودان (الحبشة) وهو السر المكتوم الذي اخذ عليه عهد بعدم إفشاءه حتى قيامه فهو وحده من يدل لذاته بذاته. جاء بخطبة البيان للأمام علي الأتي نصه “.. وهناك ينكشف الغطاء عن الحجب وتطلع الشمس من المغرب هناك ينادي منادي من السماء أظهر يا ولي الأولياء إلى الأحياء يسمعه أهل المشرق والمغرب فيظهر قائمنا المتغيب يتلألأ نوره يقدمه الروح الأمين وبيده الكتاب المستبين معه مواريث النبيين والشهداء والصالحين ويجمع الله له أصحاب مشورته فيتفقون على بيعته فيحول وجهه شطر المسجد الحرام ويُخبر عن الأمور العظام ويدل على الذات ويبرهن على الصفات)المصدر-إلزام الناصب ج-2- ص- 184)) ( يدل للذات ويرهن على الصفات )إذ يأصل حجته شرعا وحكماً فينتفي به وجه الكتم فيصرح به نهارا جهاراً وتكون هي السُنة التي يُجزى بها إذ تكون ذاته جلية وواضحة لا تُخفي ولا تشتبه على أحد في كونه عين الجوهر الإلهي دون مدارة أو حجاب لشدة الكشف وقوة البرهان والدليل النصي لان التلقي يكون ذاتي من عين الروح ذاته(الشمس) اورد محمد عيسى داود في كتابه (المفأجأة بشراك ياقدس) على صفحة (378-5) نقلاً عن إبن عربي “.. فقال: “والأرياح تختلف على اليمين والشمال يالها من غنيمة ما أكبرها ونعمة ما أغزرها، ونقمة على الأعداء الذين لا يتبعون الهدى ولا يسمعون النداء تلك الواقعة سبب تخريب بلاد الصليب، وقيام الأطراف على جزيرة القليب، هول وهول إلا في قطر الكنانة، فإن طالعها قد خص بالصيانة لا يقهرها قاهر ولا يظهر عليها فاجر فهي محفوظة الأركان مخصوصة بالأمن والأمان حتى تشرق الشمس من عين الروح. وتستمر الكنانة في حصن الصيانة وتقوى شوكة قطانها حتى لا يدخلها دخيل ولا يتصرف فيها بديل رجالها الأعيان عدة الغين الجامدة غير المتحركة إذ آن أوانهم وتهيأت أعيانهم شيدوا أركانها وكشفوا أعوانها بالفرد القائم اذ ذاك هو الميم بن الميم الاول وابن الحاء الأول والحاء الآخر، فيه سليمان من الأحرار لا من العبيد رجاله رجال النجدة ) فالكنانه التي لا يقهرها قاهرولا يظهر عليها فاجر هي طائفه عيسى إبن مريم الطائفه الظاهرة التي تقاتل على السُنّة الصحيحة زمن غيبته حتى شروقه من مغربه(طلوعه من المغرب) فعن سعد بني أبي وقاص رضي الله عنه قال :قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :لا يزال أهل المغرب ظاهرين على الحق حتى تقوم الساعة ) رواه الأمام مسلم في صحيحه (1925) وعن عبدالله بن عمرو بن العاص قال :قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :لا تزال عصابة من أمتي يقاتلون على أمر الله قاهرين لعدوهم لا يضرهم من خالفهم حتى تأتيهم الساعة وهم على ذلك) وروى مسلم في صحيحه . فاهل الكنانة الذين يكونون ظاهرين على الحق حتى القيامة هم اتباعه الذين يقاتلون على السنة طيلة فترة غيبته حتى خروجه من المغرب ونزوله في معسكرهم .ويشير لذلك الحديث الذي رواه عمران بن الحصين :أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : لا تزال طائفة من أمتي على الحق ظاهرين على من ناوأهم حتى ياتي أمر الله تبارك وتعالى وينزل عيسى إبن مريم )رواه أحمد .إذاً فالكنانه التي قصدها إبن عربي هي مصر ملتقى البحرين مكون اهل الاسلام آخر الزمان (معقل انصار عيسى إبن مريم والدليل (هول وهول إلا في قطر الكنانة، فإن طالعها قد خص بالصيانة) وطالع الكنانة المخصوص بالصيانه (تجديد الدين) هو الروح ذاته فهو أمامهم وشهيدهم الذي يتلقون منه فهم السنُنة الصحيحة التي ترد أهل الإنكار والمكذبين يقول الامام علي عليه السلام) بالجفر ” وبكنانة الله سيوف صوارم هي أعظم أجناد الأرض ،فيها قلم آل بيتنا بادي صاحب حجة على المشركين يصدع بامرنا ينصح لأصحابنا بمصر ينصحنا في ارض اذن الله ان ترفع فيها منبر فيها لنا يلقي الضر والسحر والقتل والتثريب لكنه منصور بنا ينابذ بالتهوين وتارة بالأذي والترهيب حماه ظهرنا ولا يخاف في الله لومة لائم وبسر أسماء الله قائم ماضي بنون والقلم ومايسطرون فهو المهدي للعقول ويسل سيفاً ليعلم به الناس سيفاً للعٌلا مسلول) فالكنانة كما سبق واشرت هي مكون طائفة عيسى إبن مريم (مصر السودان) وليست جمهوريه مصر العربيه .فقد أخرج الإمام الحاكم في مستدركه ج 4 ص 495 ح 8387 عن عمرو بن الحمق رضي الله عنه عن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أنه قال: “ستكون فتنة أسلم الناس فيها، (أو قال: لخير الناس فيها الجند الغربي” وأخرجه الطبراني في معجمه الأوسط ج 8/ص 315 /ح 8740؛ والبزار ج 6/ص 314 /ح 2026. فالجند الغربي هم اهل الكنانة(الطائفة الظاهرة على الحق الى يوم القيام ) لان طالعهم (شهيدهم هو الروح ) ويقول إبن عربي في كتاب كشف الستر ” وأعلم أن للكنانة اب روحي ستر عن العوام والغز للخواص وفاز بمعرفته الندرة)فهو الروح الذي يعصم الله به انصاره من فتنة الدجال حتى قيامه وقوله (حماه ظهرنّا )) هو ان الطابع الغالب في حجته تسنده أحاديث آئمة ال البيت لان ميلاده فيهم هو سر لا يعلمه غيرهم عن أبا جعفر عليه السلام قال : القائم منّا أهل البيت إذا قام غلب دولة الباطل والقرآن ضرب فيه الأمثال للناس وخاطب لبابه فليس يعلمه غيرنا) البحار-ج-52-تاريخ الأمام الثاني عشر –صفحة(49) فالقائم الذي ضرب الله فيه الامثال في القرآن هو عيسى إبن مريم ففي سورة الزخرف بالآية(57) “وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلا إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ” والاية (59)”إِنْ هُوَ إِلا عَبْدٌ أَنْعَمْنَا عَلَيْهِ وَجَعَلْنَاهُ مَثَلا لِبَنِي إِسْرَائِيلَ” وفي سورة آل عمران الآية(59) “إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ ” إذا فاحاديثهم هي اقوي الأدلة والبراهين في الرد على اهل المذهب السلفي المنكر والمكذب بعدم وجود دليل نصي يثبت ولادته فميلاده فيهم هو سر حُرم إفشاءه حتى عن أخصّ صحابة رسول الله(أبي بكر وعمر) فكيف بمن هم دونه ليعرفوه .وعودة للفقرات السابقة يقول ابن عربي فشمسهم روحهم، وقمرهم نفسهم، والخنس حواسهم، وترحيلهم سيرهم في المقامات فانظر إلى هذا الأنموذج في نفسك، واجتهد في ترحيل قمرك في شمسك )عنقاء مرجانة اللؤلؤة الخامسة ولما كانت الشمس ذاتيه هوان شهيدهم هو الروح الأعظم ذاته (شمس المغرب) الذي يمدهم بفهم السنة التي يقاتلون عليها في غيبته حتى شروقه(طلوعه من المغرب) (إذ آن أوانهم وتهيأت أعيانهم شيدوا أركانها وكشفوا أعوانها بالفرد القائم اذ ذاك هو الميم بن الميم الاول وابن الحاء الأول والحاء الآخر، فيه سليمان من الأحرار) وسليمان هوأسم عيسى إبن مريم المهدي في جميع الأديان وهو قوام دعوته ورايته التي لا ترد( لا تهزم) فلا يظهر عليهم فاجر بتحصنهم بالنصوص الشرعيه التي تثبت ان عيسى هو المهدي ذاته بميلاد ثانٍ باسم سليمان وهوالسر المكتوم الذي نهى بكشفه حتى طلوعه .فعن أبي جعفر عليه السلام قال : يقوم القائم بأمر جديد وكتاب جديد وبقضاء جديد على العرب شديد ليس شأنه إلا السيف لا يستتب أحدا ولا ياخزه في الله لومة لأئم)غيبة النعماني –صفحة-154) وعن الأمام الباقر عليه السلام قال :أن رسول الله عليه وآله سار في أمته باللّين والمن وكان يتألف الناس والقائم يسير بالقتل ولا يستتب أحد بذلك أمراً في الكتاب الذي معه ويل لمن ناوأه) غيبة النعماني –ص-121) وعن ابي ذر الغفاري رضي الله عنه قال :لما توفى النبي صلى الله عليه وسلم جمع علي بنى أبي طالب القرآن وجاء به إلى المهاجرين والأنصار وعرض عليهم لما أوصأه بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما أُستخٍلف عمر سأل علياً أن يدفع إليه القرآن فقال :يا أبا الحسين أن جئت بالقرآن الذي كنت قد جئت إلى أبي بكر حتى تجمع عليه ؟ فقال علي عليه السلام :هيهات ليس إلى ذلك سبيل إنما جئت به إلى أبي بكر لتقوم الحجة عليكم ولا تقولوا يوم القيامة إنّا كنّا عن هذا غافلين أو تقولوا ما جائنا به أن القرآن الذي عندي لا يمسه إلا المطهرون والأوصياء من ولدي .فقال عمر :فهل لإظهاره وقت معلوم ؟فقال علي عليه السلام نعم إذا قام القائم من ولدي يظهره ويحمل الناس عليه فتجري به السُنّة) المصدر الإرشاد – للمفيد ) فالقائم الذي من ولده هو عيسى والقرآن الذي يظهره هو ليس بتشريع جديد منزل أو مستقل كما يعتقد السلفية وإنما هو فهم جديد ومكنون في القران يستخرجه ويقيده في كتاب يثبت به عودته بالميلاد مهدياً في آل البيت وهو المنهج الجديد الذي يحمل الناس عليه فتجري به سُنة العبادة إذ يكون دأبهم في قرأة كتابه (سلسلة منشورات المسيح ) لمعرفه كيفيه ولادته باسم سليمان وهو سر الكعبة (جوهر القصد من التزيل ) وسليمان هو اسم الروح الأعظم (خليفة الله) الذي دأب ابن عربي في الاشارة إليه في كثير من مؤلفاته وهي الحقيقة التي أثارت إهتمام المستشرق الالماني هنري كوربان في كتاب الخيال الخلاق في فكر ابن عربي والذي حققته الدكتورة المصرية في الادب الصوفي سعاد الحكيم والذي يقول فيه “أن بعض فصول كتاب (الفتوحات المكية) التي تعبق بالشذى الشيعي مثلما هو الحال في الفصل الرابع والثلاثين من طبعة القاهرة المجلد الأول ص (195) والذي يتناول فيه (سر سلمان أو سليمان) فإن ابن عربي يربط بسلمان أولئك الذين يسميهم أقطاباً باعتبارهم ورثة له في ملكه” انتهى فسلمان او سليمان الذي هو قطب اقطاب التصوف هو سليمان الروح خليفة الله في الارض بكلام الألوسي (وهو سليمان الروح الأعظم الذي هو خليفة الله في الارض) ولذا.فابن عربي قد اطلعه الله بمقام خاتم الأوليأء وأسمه وبلاده وهو عيسى إبن مريم النبي الرسول وأخز عليه عهدا بكتمه وهو ينافي اعتقاد صاحب الدرة في حق الشيخ الأكبر فقد أورد جملة لشيخ الإسلام إبراهيم بن إنياس الكولخي فمن ثم علق عليها بالفقرة ” بالختم والمكتوم سمى عندهم لختم ولاية وكتمان رتبة به ختم المولى كمال ولاية كما ختمت راسا بروح وكلمة سينزل خاتماً ظهور ولاية فليس ولياً بعده بالمشيئة “وإذا فهمت هذا تعلم علم اليقين أن الختمية لم تثبت لأحد قبل سيدنا أبي الفيض رضي الله عنه وعنا به أمين ” فلا يوجد اي اشاره لختمية احمد التجاني في هذا النص وإنما هو عيسى آخر الأئمة المهديين الذي يختم الله به الهداية فلا يكون بعده ولي حُكماً وشرعاً .فقد جاء بتحف العقول (171) عن سعيد بن زيد بن أرطـأة . قال : قال الأمام علي عليه السلام في مناصحته لكميل بن يزيد : يا كميل ما من علم إلأ وأنا أفتحه وما من سر إلأ والقائم يختمه يا كميل لا غزو إلأ مع أمام عادل ولا نفل إلأ مع أمام فاضل . يا كميل أن الدين لله فلا تقترن باقوال الأمة المخدوعة التي قد ضلت بعدما أهتدت وجحدت بعدما أقبلت . يا كميل الدين لله فلا يقبل الله تعالى من أحد القيام به إلأ نبياً أو رسولاً). وبما أن الدين في آخر الامة لا يُختم إلا بهم كما بالحديث الذي أخرجه أبو نعيم عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال : قلت يا رسول الله أمنّا آل محمد المهدي أم من غيرنا ؟ فقال صلى الله عليه وسلم :لا بل منّا يختم الله به الدين كما أفتتح بنّا ) إذا فالمهدي الذي يقوم بالدين آخر الزمان (يختمه) هو عيسى إبن مريم ذاته المهدي خاتم الولاية الذي يحمل في كتفه علامة النبوة (خاتم نبوة) وهو الخاتم الذي رأه إبن عربي عندما إلتقى به بظهر الغيب كما اورده بالجزء الثاني في الفتوحات المكية صفحة (50) ما نصه:”والختم ليس من سلالته الحسية ولكنه من سلالة أعراقه وأخلافه صلى الله عليه وسلم… إلى أن قال : واما ختم الولاية المحمدية فهي لرجل من العرب من أكرمها أصلاً وبداً … إلى قوله : حتى رايت ختم الولاية منه وهو خاتم النبوة المطلقة التي لا يعلمها كثير من الناس وقد إبتلأه الله بأهل الإنكار عليه فيما يتحقق به من الحق في سره العلم به” فهذا دليل أن خاتم الولايه هو نبي في الأصل.وأما في الفقرة “أن حقيقية هذا القطب المكتوم محجوبة عن الجميع لم يرها احد منهم اي من الأقطاب وهذا الشيخ الأكبر بجلاله يعني الحاتمي رضي الله عنه بحث على معرفة هذا القطب ما أسمه وما قبيلته وما موضعه وما وقته فلم يطلعه الله على شئ من أحواله فسلم الأمر لله تعالى وترك وأما الذي وقع له النهي عن إفشاء أمره بعد إطلاعه على حاله هو الذي يظهره الله سلطاناً عدلاً في الأمة وهو غير الأمام المنتظر لأن الأمام المنتظر غير قطب فلما نهي عنه سماه مكتوما من عند نفسه واما المكتوم الأكبر فسماه سيد الوجود لأن مقامه مكتوم عن جميع الأولياء فلم يطلع عليه احد) ” واما المكتوم الأكبر فسماه سيد الوجود ) فالقطب الاكبر الذي كتمه النبي هو عيسى إبن مريم المهدي البيتي الذي نهي بالتصريح باسمه ففي المستدرك -6- مسنداً عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في خبر صفة المهدي قال : وهو الذي لا يسميه باسمه ظاهراً قبل قيامه إلا كافر) وعن جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال : سأل عمر أمير المؤمنين عليه السلام عن المهدي فقال :يا إبن أبي طال أخبرني عن المهدي ما أسمه ؟فقال :أما أسمه فلا أن حبيبي وخليلي عهد إليّ أن لا أحدث باسمه حتى يبعثه الله تعالى وهو ما إستودع الله عزّوجلّ رسوله في علمه ) البحار-ج-51-صفحة-33-34- حديث رقم (13) روي عن أمير المؤمنين علي (ع). أنه قال:”.. لا تسألوني عما يكون بعد هذا، فإنه عهد عهده إلي حبيبي رسول الله صلى الله عليه وآله، أن لا أخبر به غير عترتي،). كمال الدين وتمام النعمة- للصدوق-صفحة رقم (527). وهذه الوقائع سبق وتم تفصيلها فهو عيسى إبن مريم خاتم الولاية الذي لا ولي بعده إلى الساعة عند الشيخ الكولخي (وبعيد ممات الروح فالخير يدفن) والروح هو سليمان المهدي البيتي خليفة الله الذي قصده إبن عربي (سليمان النبي أو سليمان الروح) وشاهد على ذلك ما رواه أبو داود في السُننّ( قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ..ثم ينشأ رجل من قريش … فيقسم المال ويعمل في الناس بسُنّة نبيهم.فيمكث سبعاا ثم يتوفي فلا خير في العيش بعد المهدي) وفي شان عيسى فقد روى مسلم في صحيحه عن عبدالله بن عمرو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في حديث طويل “:.. ثم يخرج الدجال.. فبعث الله عيسى إبن مريم كأنه عروة بن مسعود فيطلبه فيهلكه ثم يمكث الناس سبع سنين ليس بين أثنين عداوة ) وفي المهدي عن عبدالله بن مسعود عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لو لم يبق من الدنيا إلا ليلة لطول الله تلك الليلة حتى يخرج رجل من أهل بيتي ….يملأها قسطاً وعدلاً كما ملئت ظلماً وجوراً ويقسم المال بالسوية ويجعل الله الغنى في قلوب هذة الأمة فيمكث سبعاً ..ثم لا خير في عيش الحياة بعد المهدي ) أخرجه أونعيم وحكأه الأسيوطي في الحاوي –عقدالدرر حديث رقم -2840-ص-242. وروي الترمذي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : لا حياة بعد المسيح ) فالمهدي هو المسيح سليمان خاتم الأولياء الذي بوفاته لا قيمة للعيش من بعده فقد ذكر إبن عربي في باب المكاشفة عن المهدي خاتم الأولياء ما يلي:”….فكاشفني وقال لي: أنا الختم الأعظم لا ختم غيري ولا حامل لعهدي بفقدي تذهب الدول وتلحق الأخريات بالأول وشكا لي من إستخفاف الناس بأمره. فقلت له بأدب ما قاله الحق عزّ وجلّ: {فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَانتَظِرْ إِنَّهُم مُّنتَظِرُونَ} (30) سورة السجدة.) بفقده (بوفاته) ينهدم الوجود وتخرب الدنيا بقيام الساعة .عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال : الإسلام والسلطان العادل أخوان لا يصلح واحد منهما إلأ بصاحبه الإسلام أس والسلطان العادل حارس وما لا أس له فمنهدم وما لا حارس له فضائع .فلذلك إذا رحل قائمنا لم يبقى أثر من الإسلام وإذا لم يبق أثر للإسلام لا يبق أثر للدنيا” الغيبة للطوسي (188) وقد أشار الشيخ الكولخي لطبيعة هذا القطب (وبعيد ممات الروح) وبجمعه بكلام شهاب الدين الألوسي (وهو سليمان الروح الذي هو خليفة الله في الأرض) فهو عيسى ونزوله آخر الزمان هو بميلاد جديد باسم سليمان وسليمان هو الأسم الذي يختم الله به الخلافة في الأرض كما افتتحت به فلا ولي بعده إلى الساعة ولذا فيلاحظ التناقض ” الذي وقع له النهي عن إفشاء أمره بعد إطلاعه على حاله هو الذي يظهره الله سلطاناً عدلاً في الأمة وهو غير الأمام المنتظر ” فالقطب الذي عناه إبن عربي والذي وقع له النهي عن إفشاءه بعد أن اطلعه الله على مقامه هو عيسى إبن مريم الامام القطب المكتوم الذي يظهره الله سلطاناً عدلاً بعد ان يصلح له امره ويقوم حجته ( المهدي منا يصلحه الله في ليلة ) ( حتى يظهره الله) وعلة الكتم لأنه يولد ولادة طبيعيه تخفي عن الناس ولا يعرف أحد حقيقته(خفي الميلاد والمنشأ غير خفي عن نفسه ) لُيطابق كلام إبن عربي بالفقرة (وكان ختماً لا يعرف في روحانية متجسدة…وكان من بعض أطوار القيامة) فمن حيث نفسه فهوعالماً بطريق الكشف أنه خاتم الولايه والقطب المكتوم ( اول أمره بلا شأن ولا يُعرف حكمته ولا يعي كلمته ) لأنه لا يُولد من فوره متفقهاً بأصول الفقه السُنّي أو الشيعي أو حافظاً للقرآن من وهلته الأولى إذ لا يكون مُلماً بمنهج اهل الطرق الصوفيه التي تثبث قطبانيته عليهم إلا ان يويده الله بالفهم السليم في استخراج حجته من كتبهم ومراجعهم وقبل ذلك هي فترة الغيبة فهوالقطب المنتظر لإفتقاره الحجة الشرعيه قبل ظهوره) وهو خلاف اعتقاد صاحب الدرة (ان الامام المنتظر ليس قطب) لان ما أراد صاحب الدرة الخريدة ان يعتقده التجانيه أن القطب المكتوم لم يطلع عليه أحد وبذلك يكون هو احمد التجاني وهو قول يناقض كلام الشيخ احمد فإبن عربي اشار لأسم سليمان في كثير من مؤلفاته إلا ان مشايخهم تقاضوا عن هذه الحقيقية وآثروا كتمها عن المريدين لأن الإعتراف بها هو يعني هدماً لقطبانية التجاني وتقويضاً لطريقتهم ولذك قللوا من شهادته وقوة كشفه وكما اشرت ان الشيخ الاكبر قد اطلعه الله على هذا القطب وسماه مكتوما كما كتمه النبي وآل بيته من قبل وياصل لذلك في فقرتين ” والختم نبوي المحتد وكان لا يعرف في روحانية متجسده وفردانية متعددة وكان من بعض اطورا القيامة ” نبوي المحتد “أنه في الأصل نبي وبذا فهو ينفي ان يكون المقصود هو الشيخ أحمد التجاني والقرينه الثانية( وجعلناه فوق الصديق) (والصديق الاكبر تحت لواه) والفقرات يُفسرها حديث جابر بن عبدالله رضي الله عنه قال :قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :إن الله أختار أصحابي على العالمين سوى النبيّين والمرسلينّ ) القرطبي في تفسيره (348-19) وفي الأحكام الصغرى لعبدالحق الإشبيلي(905) وقال صحيح الإسناد وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد(18-10) ولذ فالمهدي الذي رتبته فوق (مرتبه الصديق (أبي بكر والشهيد(عمر) هو نبي للتسلسل الهرمي لمراتب الإيمان ” وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا ) النساء (69) هذا دليل ان المهدي خاتم الأولياء الذي فضله إبن عربي على الصديق الأكبركما فضله النبي صلى الله عليه وسلم هو عيسى إبن مريم .فقد رويّ عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : يكون في آخر الزمان خليفة لا يُفضل عليه أبوبكر ولا عمر )المصدر – ميزان الإعتدال -4-229- الآلي المصنوعة -2-395- ديوان الضعفاء – تقريب التهذيب -2-290) وفي المنشور رقم (1) من سلسلة منشورات المسيح المهدي المحمدي بعنوان (هذه سبيلي) على صفحة (22) ويقول تاج الدين السبكي عن عيسى:
ومن بإتفاق جميع الخَلْقِ أفْضَلُ مِنْ *** خَيْرِ الصَّحَابَةِ مِنْ أَبِى بَكْرٍ وعُمَرِ
ومِنْ عُثْماَن ومِنْ عَلِىٍّ وَهْوُ فَتَىً *** مِنْ أمَّةِ المُصْطَفَى المُخْتَارِ مِنْ مُضَرِ
فالفتي الذي من أمة النبي وبإجماع أهل المذاهب الأربعة انه افضل من الخلفاء الأربعة بلا منازع هو عيسى إبن مريم الخليفة الذي لا يُفضل عليه أخص صحابة رسول الله لأنه نبي .وقوله ” أنه فتى من أمة المختار من مضر اي أنه من قريش) وهو دليل لولادته فيهم لؤكد انه عين المهدي البيتي الذي يختم الدين ( منا يختم الدين كما افتتح بنا) وبما ان الدين لا يقوم به آخر الزمان (يختمه ) إلا من كان له ختم نبوة ( يا كميل الدين لله فلا يقبل الله تعالى من أحد القيام به إلأ نبياً أو رسولاً)ولا عودة لنبي في آخر الامة إلا عيسى بميلاده في آل البيت مهدياً وميلاده هو المدخل الشرعي الذي يعطيه الحق بالقيام بالدين آخر الزمان ” ما من سر إلا وانا افتحه والقائم يختمه ) وفي كتاب الإشاعة في أشراط الساعة للأمام البرزنجي جاء فيه: وأما سيرة المهدي فإنه يعمل بٌسّنة النبي صلى الله عليه وسلم لا يوقظ نائماً ولا يريق دماً يُقاتل على السُنّة ولا يترك سُنّة إلأ أقامها ولا بدعة إلأ رفعها يقوم بالدين أخر الزمان كما قام به النبي صلى الله عليه وسلم يملك الدنيا كذي القرنين وسليمان ويكسر الصليب يقتل الخنزير) المصدر – المهدي المنتظر لهشام محمد آل قطيط –صفحة-3-58) فالمهدي الذي يقوم بالدين آخر الزمان كما قام به النبي أول الأمة (يعمل فيهم بسُنة نبيهم )ويكسر الصليب ويقتل الخنزير هو عيسى إبن مريم .فعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: يوشك من عاش منكم أن يلقى عيسى إبن مريم أماما مهدياً وحكما عدلاً فيكسر الصليب ويقتل الخنزير وتضع الجزية وتضع الحرب أوزارها ) أحمد في مسنده -2- 422. ويقول أبن عربي في الباب السادس والستين وثلاثمائة في معرفة وزراء المهدي في آخر الزمان “.اعلم يدك الله تعالى أن لله خليفة يخرج وقد إمتلأت الأرض جوراً وظلماً فيملأها عدلاً وقسطاً ولولم يبق من الدنيا إلا يوم واحد لطول الله ذلك اليوم حتى يلي هذا الخليفة من عترة رسول الله صلى الله عليه وسلم …يضع الجزية يُظهر من الدين ما هو عليه في نفسه حتى أنه لو كان رسول الله حياً لحكم به) فالخليفه الذي يعمل فيهم بسُنّة النبي في آخر الزمان هو عيسى الخليفة الذي لا يفضل عليه ابي بكر ولا عمر فقد أخرج نعيم بن حماد في الفتن .قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ” هو رجل من عترتي يُقاتل على سُنتي كما قاتلت على الوحي) فهي خلافه عيسى بمنهاج نبؤته(إلا ان عيسى ليس بيني وبينه نبي ولا رسول إلا انه خليفتي في أمتي من بعدي) وهي الولايه الخاصة كونه خليفة له في أمته فلا مهدي بعده .فعن الرضا عن أبائه عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :لا تقوم الساعة حتى يقوم القائم بالحق منّا وذلك حين يأذن الله عزّوجلّ له فمن تبعه نجأ ومن تخلف عنه هلك الله الله عبادالله فأتوه ولو حبواً على الثلج فإنه خليفة الله عزّوجلّ وخليفتي ) والعامة في كونه المسيح في كل من التوراة والإنجيل وهو امر لم يختص به احمد التجاني ولا يكون عيسى المهدي في كل الأمم إلأ ان ياتي بسر واحد يجمع جميع المراتب . يقول الشيخ أبو العباس التجاني: “الإسم الأعظم: هو الخاص بالذات لا غيره، وهو إسم الإحاطة، ولا يتحقق بجميع ما فيه إلا واحد في الدهر، وهو الفرد الجامع لمرتبة الألوهية من أوصاف الإله ومألوهاته”.الدرة الخريدة شرح الياقوتة الفريدة ص(312)وهو اسم سليمان الذي تختم به الخلافة الظاهرة والباطنة في أن المهدي في جميع المذاهب والملل اسمه سليمان كما علق الشيح التجاني على كلام إبن عربي ” ولما كان الختم منتهى المقام والغاية فثبت ان له ختمين ولصحبه فجرين ) يقول الشيخ احمد التجاني بان عيسى هو خاتم الولاية الظاهرة والباطة اذاً فلا موجب للإحتهاد في كلامه إذ أثبت أن الختم ليس له ختم واحد بل ختمين وصرح أنه عيسى وقوله “كان من بعض أطوار القيامة ” أي انه علماً للساعة وفي الفقرة ” البرزخية هي الخلافة العظمي بقيامه بين الحق والخلق بالنيابة عن الحقيقية المحمدية وإختصاصه ايضا بالتحقق بامر الله في كل مرتبة من مراتب الوحود حقية أو خلقية بما تستحقه من الادآب وليس هذا لغيره ويعني التجاني ” فقوله ويعني هذا لغيره يعني التحاني” فهو امر فيه تناقض لان اسم الإحاطه الذي لا يتحقق به في الدهر غير القطب وهو الاسم الجامع لجميع التجليات فما من رتبة من مراتب الوجود خارجه عنه بمن فيهم اليهود والنصاري.وقيامه نيابه عن الحقيقية المحمدية بالعمل فيهم بسُنّة النبي بإيفاه كل رتبة ما تستحقه من الأمداد على قدر سعتها بالعدل والقسط فالوصف في المصادر السنة لم يرد إلا في عيسى (انا اولى الناس بعيسى وانه خليفتي في أمتي من بعدي) وهي البرزخية بين الحقيقة المحمديه وأمته وفي مصادر آئمة آل البيت فعن أبي حعفر عليه السلام قال :إذ قام اقائمنا فإنه يقسم بالسوية ويعدل في خلق الرحمن البر منهم والفاجر فمن أطاعه فقد أطاع الله ومن عصاه فقد عصى الله ) المصدر علل الشرائع – ج-1- صفحة (116) فعيسى هو ذاته المهدي البيتي وخاتم الولاية لأنه أولى الناس بالأخذ من الحقيقة المحمديه بالقيام بالدين والحكم في الأمه بسُنته نيابه عنه .وأرورد فقرة من المنشور رقم (16) بعنوان (الميلاد الثاني لعيسى إبن مريم ) باب(كيف يتلقى عيسى علمه)(ص-18). قال السيوطي : (وقد رأيت في عبارة للسبكي في تصنيف له ما نصه: أنما يحكم عيسى بشريعة نبينا صلى الله عليه وسلم ـ بالقرآن والسنة وحينئذ يترجح أن أخذه للسنة من النبي صلى الله عليه وسلم بطريقة المشافهة من غير واسطة ) الاعلام ص45. وقال السيوطي: (ان النبي صلى الله عليه وسلم في حياته كان يرى الأنبياء ويجتمع بهم فكذلك إذا نزل عيسى عليه السلام إلى الأرض يرى الانبياء ويجتمع بهم ومن جملتهم النبي صلى الله عليه وسلم فيأخذ عنه ما احتاج إليه من أحكام شريعته. ان جماعة من أئمة الشريعة نصّوا على ان من كرامة الولي انه يرى النبي صلى الله عليه وسلم ويجتمع به في اليقظة ويأخذ عنه ما قسم له من معارف ومواهب. وممن نصوا على ذلك من أئمة الشافعية: الغزالي والبارزي والتاج بن السبكي والعفيف اليافعي .ومن أئمة المالكية: القرطبي وابن أبي جمرة وابن الحاج في المدخل.وقد حُكي عن بعض الأولياء انه حضر مجلس فقيه فروى ذلك الفقيه حديثاً فقال له الولي: هذا الحديث باطل. فقال الفقيه: من أين لك هذا ؟. فقال: هذا النبي صلى الله عليه وسلم واقف على راسك يقول: أني لم اقل هذا الحديث وكشف للفقيه فراه.وقال الشيخ أبو الحسن الشاذلي: لو حُجبت عن النبي صلى الله عليه وسلم طرفة عين ما أعدت نفسي من المسلمين. فإذا كان هذا حال الأولياء مع النبي صلى الله عليه وسلم فعيسى النبي صلى الله عليه وسلم أولى بذلك ان يجتمع به في أي وقت شاء ويأخذ عنه ما أراد من أحكام شريعته من غير احتياج إلى اجتهاد ولا تقليد لحُفاظ الحديث ) الاعلام للسيوطي ص51 ـ 53.) فهو الأولى من كل الاقطاب بالأخز من النبي مشافهة دون اسطة ثم افاضته لاولياء أمته فعن علي الهلالي قال : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لفاطمة والذي بعثني بالحق نبياً أن مهما –يعني الحسن والحسين مهدي هذه الأمة إذ صارت الدنيا هرجاً مرجاً… يقوم بالدين آخر الومان كما قمت به أول الزمان يملأ الأرض عدلاً وقسطاً كما ملئت جوراً) المصدر –البرهان في علامات مهدي آخر الزمان . وبما ان هذا القطب هو الخليفة الأعظم الذي عناه كل من إبن عربي والألوسي ” وهو سليمان الروح الأعظم الذي هو خليفة الله في الأرض) وبجمعه بكلام الشيخ أحمد التجاني(وهو الروح الحال فيها والمتصرف فيها والمتمكن منها والمتصرف في مراتب أربابها) فطبيعه هذه القطب أنه الروح والروح هو الواسطه بين الحق والخلق فلا يصل شئ كان ما كان من الحق للحق إلا بحكم روحانيته وهو مفهوم البرزخيه في قوله ” يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلائِكَةُ صَفًّا لا يَتَكَلَّمُونَ إِلا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَقَالَ صَوَابًا) النبأ(389) وعن أبي سعيد الخراساني قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: المهدي والقائم واحد؟ فقال: نعم. فقلت لأي شيئ سُمي المهدي؟ قال: لأنه يهدي الي أمر خفي وسُمي القائم لأنه يقوم بعدما يموت أنه يقوم بأمر عظيم أنه يقوم بأمر الله” بحار الأنوار ـ 6 ـ 51 . فالروح هو سليمان الروح الخليفة الأعظم الذي يقوم من بعد موته بإحياء جديد (بالميلاد) ويفسر الحديث الآية “وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ بَلَى وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ* لِيُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي يَخْتَلِفُونَ فِيهِ وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّهُمْ كَانُوا كَاذِبِينَ ) إذ يبعثه الله بعدما أماته من قبل بواقعه وفاته ورفعه ببني إسرائيل) فيقوم بتقديم تفسير موحد يُفصّل فيه كيفيه موته وبعثته من جديد بميلاد ثان يُخفي عليهم لما لم يرد صراحة وهو علة الغيبة التي تضل فيها الأمة لان ميلاده هو السر الذي به يظهر به الدين الحقيقي بهيمنه الإسلام على كافة الملل (كيف أنت إذا استيأست أمتي… فيأتيها مثل يستبشر فقلت: يا رسول الله بعد الموت؟ فقال والله إن بعد الموت هدى وإيمانا ونورا).وروي عن أبى هريرة قال:النبي صلى الله عليه وسلم: لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على أبواب بيت المقدس وما حولها، وعلى أبواب أنطاكية وما حولها، وعلى باب دمشق وما حولها، وعلى ابواب الطالقان وما حولها،ظاهرين على الحق لا يبالون من خذلهم ولا من نصرهم، حتى يخرج الله كنزه من الطالقان فيحي به دينه كما أُميت من قبل”. تهذيب بن عساكر – ج1 – ص 55 – 56.) فالكنز الذي أميت من قبل هو عيسى إبن مريم الخليفة الذي من عترة النبي والذي قصده إبن عربي (يحي بعد موته يضع الجزية..يُظهر من الدينّ ماهو عليه في نفسه حتى أنه لو كان رسول الله حياً لحكم به يرفع المذاهب من الأرض فلا يبقي إلا الدين الخالص)إذ يحيه الله ببعث جديد بالميلاد يستخرجه لهم من النصوص المقدسه يجدد به مقاصد النتنزيل بصورة حية ترفع علة الاختلاف بين جميع الأديان والمذاهب في انه المهدي في اليهودية والنصرانية والاسلام وفي الفقرة (انه يقوم بأمر الله) وبما أن جوهر الاختلاف في جميع الشرائع والأمم في شخص المسيح إذا فقيامه من بعد موته ليبيّن لهم من جميع مصادرهم وكنبهم علة الاختلاف بينهم (لِيُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي يَخْتَلِفُونَ فِيهِ) وبيأن الأمر الذي إختلفوا فيه هو الإختصاص الإلهي الذي خصّ الله به ذاته للفصل فيه بين اليهود والمسلمين والنصارى فيما إختلفوا فيه وهو الأمر العظيم الذي يقوم به قال تعالى (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئِينَ وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوسَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا إِنَّ اللَّهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ ) الحج(17) وقال تعالى ” وَقَالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصَارَى عَلَى شَيْءٍ وَقَالَتِ النَّصَارَى لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلَى شَيْءٍ وَهُمْ يَتْلُونَ الْكِتَابَ كَذَلِكَ قَالَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ مِثْلَ قَوْلِهِمْ فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ ) البقرة(113) وقال تعالى( إِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ) فعن عبدالله عليه السلام . قال : إذا قام قائم آل محمد حكم بين الناس بحكم آل داؤود لا يحتاج بيّنة يلهمه الله تعالى فيحكم بعلمه ويخبر كل قوم بما إستنبطوه ويعرف وليه من عدوه) المصــــــــــدر / من كتاب يوم الخلاص في ظل القائم المهدي (391 الطبعة السابعة 1991 دار الكتاب اللبناني بيروت لبنان كامل سليمان) وكما في البحار. وحكمه بين الناس هو مفهوم البرزخيه العظمى عن الحق في كل الوجوه جملة وتفصيلا ” ولهذا، فانه أي الاسلام يري في الانسان الكامل – من الترمذي حتي ابن سبعين – انه خاتم ولاية روح عيسي: اما علي صورة احد حوارييه الملهمين به (المقدسي ج2 ص 172) ، مثل ابن هود المتوفي سنة 699 قارن عند الدروز الابداليه : سلمان – حمزه، او علي #هيئة قيامته امام الاولياء ( ثم الصلحاء) لوحدهم، ثم امام الملأ اجمعين )بالفصل فيما إختلفوا فيه والقضاء بينهم بالعدل والقسط في جميع المراتب دون أن يكون احدأ خصماً على أحد . عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إذا قام القائم قسم بالسوية، وعدل في الرعية، واستخرج التوراة وسائر كتب الله تعالى من غار بأنطاكية، حتى يحكم بين أهل التوراة بالتوراة، وبين أهل الإنجيل بالإنجيل، وبين أهل الزبور بالزبور، وبين أهل القرآن بالقرآن” (الغيبة للنعماني: ص157- بحار الأنوار- 52/351) وفي معجم أحاديث الأمام المهدي لعلي الكوراني –المجلد -1- ص- 531) عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال “: ينزل عيسى عند إنفجار الصبح بيده حربة يكسر الصليب ويقتل الخنزير ويجمع الكتب من أنطاكية حتى يحكم بين أهل المشرق والمغرب ويحكم بين أهل التورأة بالتوراة وأهل الإنجيل بالإنجيل ) وعن نعيم بإسناده عن كعب قال: ﴿المهدي يستخرج تابوت السكينة من غار أنطاكية، فيها التوراة التي أنزل الله على موسى، والإنجيل الذي أنزل الله على عيسى، يحكم بين أهل التوراة بتوراتهم، وبين أهل الإنجيل بإنجيلهم﴾ ﴿العرف الوردي في أخبار المهدي ص117﴾.فالمهدي هو الروح الأعظم الذي بقيامه يفصل في حجة اليهود والنصاري والمسلمين ويبين لهم ما إختلفوا فيه قال تعالى (وَقَالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصَارَى عَلَى شَيْءٍ وَقَالَتِ النَّصَارَى لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلَى شَيْءٍ وَهُمْ يَتْلُونَ الْكِتَابَ كَذَلِكَ قَالَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ مِثْلَ قَوْلِهِمْ فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ) وقال تعالى (إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ) آل عمران (55) (وَأَشْرَقَتِ الأرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا وَوُضِعَ الْكِتَابُ وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَدَاءِ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ) فعن الشيخ الصدوق بسنده أن الأمام الرضأ عليه السلام قال : ان المهدي يُطهر الله به الأرض من كل جور ويقدسها من كل ظلم وهو الذي يشكك الناس في ولادته وهو صاحب الغيبة قبل خروجه فإذا خرج أشرقت الأرض بنور ربها ووضع ميزان العدل) كمال الدين (3-371) لأن جوهر الاختلاف في الامم السابقة ( اليهود والنصاري) هو في شخص المسيح ذاته في قوله تعالى ” وَقَالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصَارَى عَلَى شَيْءٍ وَقَالَتِ النَّصَارَى لَيْسَتِ الْيَهُودُ ” فاليهودعلى اعتقاد ان يسوع الناصري هو دجال وساحر جاء لتخريب العقيده (وهدم الهيكل) وقد قُتِل وصُلِب وليس له عودة ثانيه قبل يوم القيامة وبذا فهو ليس المسيح الحقيقي لان المسيح الحقيقي عندهم لا يولد دون أب بل يولد ولادة طبيعيه لأبويين بشريين ولا أحد يعلم بالجهة التي ياتي منها ولا تصحابه معجزة جاء بالكتاب المقدس( قال أهل القدس: لكننا نعرف هذا الأنسان أما حين يأتي المسيح الحقيقي فلن يعرف أحد من أين يأتي لا يمكن أن يصنع معجزات أكثر مما صنع هذا الرجل وكان يقصد به يسوع) (المصدر(الكتاب المقدس) ولذلك فهم متمسكون بشريعتهم حتى ياتي المسيح الحقيقي ( ففي سفر التكوين (12-1:49) جاء بنبؤة يعقوب”:.. لا يزول قضيب من يهوذا ومتشرع من بين رجليه حتى يأتي شيلون وله يكون خضوع الشعوب) وفي أخبار الأيام الأول الأصحاح (21-9-2) “..هوذا يولد لك إبن يكون صاحب راحة وأريحية من جميع أعداءه حواليه لأن أسمه يكون سليمان فأجعل سلاماً وسكينة في إسرائيل .في أيامه هو يبني لي بيتاً لأسمي وهو يكون لي إبناً وأنا له أباً وأثبت كرسي مُلكه على إسرائيل إلى الأبد) وفي أخبار اليوم الاول الأصحاح (7-6:9) “. لأنه يولد لنا ولد ويعطي لنا إبن يحمل الرياسة على كتفه ويُدعى أسمه عجيباً مشيراً إلهاً قديراً أباً أبدياً رئيس السلام) إذ فملك السلام الذي ينتظره اليهود هوالمسيح الذي بمجيئه وحكمه من بيت المقدس(هيكل سليمان) سيعم السلام في إسرائيل للابد وسيقهر أعداهم وستخضع جميع الأمم للشعب اليهودي الذين سيرثون معه الارض باعتقادهم كما هو في مصادرهم ففي المزمور(9-37) “.. لأن عاملي الشّر يُقطعون والذين ينتظرون الرب هم يرثون الأرض) وفي سفر المزامير – الأصحاح (37) العدد(22) “. لأن المُباركين منه يرثون الأرض والملعونيين منه يقطعون ) وفي موضع آخر من المزمور بالأصحاح(37) العدد(11)”. أما الودعاء فيرثون الأرض ويتلذذون في كثرة السلامة ) وأن أهم شرط لعودة المسيح عند اليهود هو بناء الهيكل. يقول ديفيد بن غوريون اول رئيس وزراء لإسرائيل (لا إسرائيل بدون القدس ولا قدس بلا هيكل سليمان) المصدر – سلسلة منشورات المسيح ( الرئيس الإيراني وثورة الشباب )(58) ص-(9) ويلاحظ التباين بين اليهود والمسيحيين في مساله الهيكل فقد جاء بكتاب النبوة والسياسة لغريس هالسل “..قال زميل لي “: إنني إعتقد أن الأرهابيين اليهود سوف ينسفون الأماكن الإسلامية المقدسة مما يحمل المسيح على التدخل ..أن اليهود يعتقدون أن المسيح سوف يأتي للمرة الأولى عندهم وعند المسيحيين نعرف أن عودته ستكون الثانية أنني واثق من أنه سيكون هناك هيكل يهودي ثالث هذا ما يردده لينسي في كتابه آخر أعظم كرة أرضية :لم يبق سوى حدث واحد ليكتمل المسرح تماما ودور إسرائيل في المشهد الأعظم الأخير وهو بإعادة بناء الهيكل القديم في موقعه القديم )النبوة السياسة (ص-101) وفي نفس المصدر قالت غريس هالسل: ان المُبشرين المسيحيين الصهيونين لهم مؤسستان تخدم الحركة الصهيونية وبعض المؤسسات تقوم بجمع الأموال من أجل إزالة المسجد الأقصى وبناء الهيكل مكانه للتعجيل بمجئ المسيح) النبوة والسياسة ) من كتاب الحرب العالمية –لهشام آل قطيط(ص-158) نقلاً عن سلسلة منشورات المسيح المهدي المحمدي سليمان بعنوان (المخلص من الفتن ومدمر دولة إسرائيل ) وفي نفس المصدر (النبؤة والسياسة) قالت غريس : أعود للسؤال هل المسيح نفسه سيوجه الضربة الأولى ؟ يجيب كلايد: نعم أن المسيح سيعود إلى الأرض لإعادة حكم الله ولتحقيق السلام العالمي وسوف يتولى زمام قيادة العالم وسوف يقوم بذلك كله من مركز قيادته في القدس) وفي كتاب هرمجدون (نهايه أمريكا وإسرائيل “. يقول المُبشر الإنجيلي جبريل فولويل :. بالرغم من الآمال الوردية وغير الواقعية تماماً التي أبدتها حكومتنا حول إتفاقية كامب ديفيد بين مصر وإسرائيل إلأ أن هذه الإتفاية لن تدوم أننا نصلي من أجل السلام في القدس ولكن أنت تعرف وأنا أعرف أنه لن يكون هناك سلام حقيقي في الشرق الأوسط إلى أن يأتي يوم يجلس فيه الإله المسيح على عرشه داود في القدس) جاء بالمنشور رقم (28) بعنوان (الدجال الأمريكي قائد الغرب في صراع الحضارات ضد الإسلام والمسلمين) على صفحة (66) قال مجدي صابر في كتابه الذي يحمل عنوان “هل ولد المسيح؟” ” فالمسيح هو الهيكل الأعظم والأكمل والأخير ولن يقام بعده هيكل آخر في أورشليم” المصدر صفحة 38.إذاً فالنصارى على إيمان ان يسوع هو المسيح الحقيقي (ملك السلام )الذي قتل وصلب ورفع إلى السماء وله عودة ثانية في آخر الزمان بسلطه إلهية مُطلقة على جميع الأمم بحكمه من بيت المقدس وسيباركهم ويورثهم الملكوت الأبدي وغيرهم سينفوا ففي إنجيل متى (37-31:75) ” قال يسوع ” عندما يأتي إبن الأنسان في محده مع كل ملائكته سيجلس على عرشه المجيد ثم يجمع الأمم أمامه وهو سيفرز بعضهم بعضاً كما يفرز الراعي الخراف عن الجداء في قطيعه فسيضع الخراف عن يمينه والجداء عن يساره فيقول للذين عن يمينه تعالوا يا مباركي أبي رثوا الملكوت المعد لكم ) إذ يحكمون معه جميع الامم وبمن فيهم أسباط اليهود . ففي إنجيل متى الأصحاح (19) “. قال لهم يسوع :الحق أقول لكم إنكم أنتم الذين إتبعتموني في التجديد متى جلس إبن الإنسان على كرسي مجده تجلسون أنتم على أيضاً على أثني عشر كرسياً تدينون أسباط إسرائيل الأثنى عشر) وفي رؤيا ( 4:30) ( ثم رأيت عروشاً مُنح الجالسون عليها حق القضاء ورأيت نفوس الذين قتلوا في سبيل الشهادة ليسوع في سبيل كلمة الله قد عادوا إلى الحياة وملكوا مع المسيح للأبد) رؤيا يوحنّا (4:30) إذ فاليهود على إنتظار مجئ المسيح بإعتباره المجئ الاول له الذي يكون على شرط التوراة (الذي يولد ولادة طبيعية من أبويين بشريين ولا تصاحبة معجزة) والنصارى على إنتظارعودة ثانيه لأبن الإنسان ليتجلى بهذا معنى كلام الامام علي (عليه السلام) ” والمهدي منّا في آخر الزمان ولم يكن في آمة من الأمم مهدي يُنتظر غيره ) المصدر –شرح الأخبار- القاضي النعماني- ج-2-ص-124). إذاً فالمهدي الذي ينتظره اليهود والنصارى والذي إختلفوا فيه هو عيسى إبن مريم المهدي في الإسلام الذي يختلف فيه المسلمين. قال تعالى “وَقَالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصَارَى عَلَى شَيْءٍ وَقَالَتِ النَّصَارَى لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلَى شَيْءٍ وَهُمْ يَتْلُونَ الْكِتَابَ كَذَلِكَ قَالَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ مِثْلَ قَوْلِهِمْ فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ”آل عمران(113). ففي جملة (كَذَلِكَ قَالَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ مِثْلَ قولهم) فالذين من قبلهم هم اليهود والنصاري إذ قالت اليهود ان النصارى ليست على شي من الحق الذي سيظهره مسيحهم والذي لم يولد بعد لأن مجئيه هو الأول وأن يسوع الذي تعقتقد به النصارى هو ليس المسيح وقالت النصاري ليست اليهود على شى من الدين الصحيح الذي سيظهره إبن الانسان فهو المسيح الحقيقي إذا فالضمير في قوله تعالى” كَذَلِكَ قَالَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ مِثْلَ قولهم” هم المسلمين باختلاف مذاهبهم وطوائفهم (السُنّة والسيعة والصوفيه ) فكل مذهب يعتقد بسلامة منهجه وغيره ليس على شى الذي سيظهره عيسى والذي يعتقدون أنه سيكون تابعاً لهم. فالسلفيه يعتقدون أنهم الفرقة الناجيه التي تكون على ما كان عليه النبي صلى عليه وسلم وصحابته وان غيرهم (الشيعة والصوفية) ليسوا على شى من الدين الصحيح الذي سيظهره المهدي ويؤيده لأن المهدي في اعتقادهم سيكون سلفياً تابعا لأئمتهم ومخالف لقائم الشيعه الغائب صاحب الرجعة (البعث بعد الموت) فقد جاء بكتاب “لماذا لم أتشيع؟” للأستاذ الدكتور أحمد عبدالرحمن النقيب قدم عرضاً لمعتقدات الشيعة لخصها في عدة نقاط “.. ان مهدي الشيعة الإمامية هو دمويّ مُتسلط حقود فهو يشبه كثيراً “مسيح “اليهود المُخلّص وكذلك اعتقاد النصارى التوراتيين.. ثم ان هذا المهدي ّ عند الرافضة الإمامية يأتي بكتاب جديد غير القرآن وبشرع جديد غير شرع النبي صلى الله عليه وسلم… فهو الأمام الثاني عشر المُسمّى محمد بن حسن العسكري وُلِد بسامراء بالعراق وقد ورد عندهم أنه ممن تكلم في المهدي..وانه له غيبةصغرى إستمرت قرابة 70 سنة حتى عام 329ه ..حيث لم يطلع على مكانه خلال هذه الفترة إلأ خاصة مواليه والمقربين منه فقط فقد كان يراسل شيعته عبر وسطاء ونواب أربعة واحداً بعد واحداً كلما مات أحدهم أقام الإمام المهدي النائب الآخر مكانه لأجوبة المسائل وحلّ المشكلات وبعد وفاة السفير الرابع حدثت الغيبة الكبرى حيث إنقطعت الصلة بين المهدي وبين شيعته فلم يعد هناك سفراء ويعتقد الرافضه ان أمامهم حيّاً مُستترّا إلى عصرنا هذا وسيظهر للناس وأما عن أفعاله بعدما يظهر فإليك جملة منها ففي حديث لابي جعفر أنه قال ” إذا قام القائم عليه السلام سارإلى الكوفة فهدم بها أربعة مساجد فلم يبقّ مسجد على وجه الأرض له شرف إلا هدمها “. ياتي بقرآن غير قرآن المسلمين وشرع غير شريعتهم كما جاء في الخبر عن أبي بصير قال : قال أبو جعفر :” يقوم القائم بأمر جديد وكتاب جديد وقضاء جديد على العرب شديد ليس شأنه إلا السيف ولا يستتيب أحداً ولا تأخذه في الله لومة لأئم ) ويقتل العرب فقد جاء في الخبر “إذا خرج القائم لم يكن بينه وبين العرب وقريش إلأ السيف وانه يعظم اليهود بحكمه بشريعة داود فأين الحكم بشريعة محمد التي نسخت جميع الشرائع ؟ ويتبعه اليهود أتباع قوم موسى كما جاء في الخبر عن أبي عبدالله قال : يخرج القائم من ظهر الكوفة سبعة وعشرين رجلاً خمسة عشر من قوم موسى الذين كانوا يهدون بالحق وبه يعدلون وسبعة من أهل الكهف ويوشع بن نون وسلمان فيكونوا بين يديه أنصاراً وحُكاماً) والعلامة الأخرى أنه يدعو الله باسمه العبراني .فقد ورد في الخبر قال أبو عبدالله :” إذا أذن الأمام دعا الله باسمه العبراني .ويقول في الخاتمة.. نجد ان اعتقاد الشيعة الإمامية حول المهدي المنتظر يتعارض بشكل كبير مع ما ورد في الأحاديث الصحيحة وما يؤمن به أهل السُنة والجماعة إذ يظهر المهدي عندهم منقذاً دموياً يحمل الحقد ويأتي بشرع حديد وكتاب غير القرآن ويقوم بأفعال تنافي مع قيم الإسلام كما تتضح العديد من المؤثرات الخارجية في هذا المعتقد خصوصاً اليهودية) إنتهى جاء بكتاب “الإحتجاج بالأثر على من أنكرالمهدي المنتظر” .تأليف حمود بن عبدالله بن حمود التويجري –مكتبة العليان الحديثة للطباعة والنشر والتوزيع –بريدة-الطبعة الثانية -2406ه-1986″. يقول رداً على ما كتبه الشيخ عبدالله بن زيد بن محمود في بعض الفقرات ” ..أن جميع الناس من العلماء والعوام في كل زمان ومكان يُقاتلون كل من يدعي أنه الأمام المهدي لاعتقادهم أنه دجال كذاب يريد أن يفسد الدين ويفرق جماعة المسلمين ويملأ ما إستولى عليه جوراً وفجوراً كما جرى لكثير من المدعيين للمهدية ولن يزالوا يقاتلون كل مدعي حتى تقوم الساعة إذاً فأين المهدي والحالة هذه ؟) إنتهي كلام الشيخ عبدالله بن زيد بن محمد ويرد صاحب الكتاب حمود بن عبدالله بقوله ” أن يُقال ما زعمه من قتال العلماء والعوام لكل من أدعى المهدية في كل زمان ومكان ليس بصحيح فقد إدعاءها أناس كثيرون ولم يُقاتلهم العلماء والعوام ) لأنه لو إدعى رجل أنه المهدي وزعم أنه ملك مقرب أو نبي مُرسل فكان الواجب على المسلمين تكذيبه وقتاله لأنه لا يدعى ذلك إلا من هو كذاب دجال وكذلك من أدعى رجل أنه المهدي وزعم أنه يأتي بدين جديد فإنه يجب على المسلمين تكذيبه وقتاله لأنه لا يدعى الأتيان بالدين الجديد إلا من هو كذاب دجال مدعي للنبوة وكذلك من زعم أن دين الإسلام ناقص وأن المهدي يكمله فلا شك أنه دجال كذاب كافر يجب تكذيبه وقتاله فأما المهدي الذي أخبر عنه النبي صلى الله عليه وسلم بخروجه في آخر الزمان فطريقته طريقة غيره من آئمة العدل الذين يعملون بالكتاب والسُنّة ويقيمون بالقسط والعدل ويزيلون الجور والظلم فمن وصفه بصفات الملائكة أوالأنبياء أو غير ذلك فقوله مردود وباطل )وعلى صفحة (14-15) يقول “.وإننا بكتاب ربنّا وسُنّة نبيّنا لفي غنى واسع عن دين يأتينا به المهدي المنتظر ) أقول :إذ فهم اي الشيعه بمنظور السلفيه ليسوا على حق الذي عليه السلف واما الشيعه تعتقد ان منهجهم هو منهج آل البيت وان غيرهم (السلفية والصوفيه ليسوا على شى من الدين الذي سيظهره المهدي لانه يكون شيعياً فبخروجه سيشفي صدورهم وستكون الغلبه لهم إذ يحكمون معه الارض كما ورد بمصادر آل البيت فقد روى الشيخ أبو جعفر الطبري في دلائل الأمامة عن الأمام الصادق عليه السلام في حديث طويل وفي نهايته سأل رأوي الحديث (أبو بصير) الأمام عليه السلام عن اصحاب القائم :أليس في الأرض يومئذ مؤمن غيرهم ؟,فقال عليه السلام : نعم فهم النجباء والقضاء والحكام ) وفي تفسير القمي للآية (105) من سورة الأنبياء في قوله تعالى “وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ ” قال: القائم عليه السلام وأصحابه ) ونجد الصوفيه وتحديداً التجانيه على اعتقاد بخاتميه الشيخ أحمد التجاني وان غيرهم ليس على شي وان طريقتهم هي الطريقة المثلى (على ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم) وهو ما اورده صاحب الدرة الخريدةعلى صفحة (38-39) جاء فيه “.. ونقل عن الشيخ المختار الكنسي رضي الله عنه أنه قال أن القرن الثاني عشر من الهجرة المحمدية على ساكنها افضل الصلاة والسلام يشاكل قرنه صلى الله عليه وسلم من وجوه أحدهما أن فيه خاتم الولاية كما في قرنه صلى الله عليه وسلم خاتم الانبياء ثانيهما أن أتباع هذا الولي المجدد الخاتم يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر كما أنهم يجاهدون النفس والهوي والشيطان الجهاد الأكبر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ” رجعنا من الجهاد الأكبر؟ فقال : جهاد النفس والهوي . وثالثهما أن الأشارة إلى أن هذا القرن أفضل من جميع ما تقدمه من القرون السابقة سوى القرون الثلاثة لورود النص فيها ” خير القرون قرني ثم الذين يلونهم ” ثم فسر ذلك عليه الصلاة والسلام بقوله ( خير هذه الأمة أولها وآخرها) تأويل هذا الكلام من هذا الأمام تجده مصرحاً بختمية سيدنا أبي الفيض رضي الله عنه) إنتهى الدره الخريدة ص38-39) وفي “مح” المجلد الأول (ص188) “…أن الأمام المهدي المنتظر أخ لهم في الطريقة قال رضي الله عنه وأرضأه وعنّا به :أن جميع الأولياء يدخلون زمرتنا وياخزون أورادنا متمسكون بطريقتنا من أول الوجود إلى يوم القيامة حتى الأمام المهدي إذا قام آخر الزمان يدخل زمرتنا بعد مماتنا وإنتقالنا إلى دار البقاء ) أقول : اولاً فالقرن الذي يشاكل فيه قرن النبي صلى الله عليه وسلم إستناداً للحديث الذي أورده ناقصاً(خير الأمة أولها وآخرها ) لان تمامه كالأتي (خير الامة اولها واحرها اولهم فيهم رسول الله واخرهم فيهم عيسى) فهو حجة على التجانية لأن القرن الذي يُشاكل قرنه صلى الله عليه وسلم هو القرن الذي يكون خاتم الاولياء هو نبي ولا عودة لنبي إلا عيسى في هذه الامة آخر الزمان و أتباعه هم الذين يكونوا على اقدام صحابة رسول الله بنص الحديث (ليدركن عيسى إبن مريم قوما مثلكم أو خير) وسنفصلها في سياق لاحق واما في الفقرة ” أن جميع الأولياء يدخلون زمرتنا وياخزون أورادنا متمسكون بطريقتنا من أول الوجود إلى يوم القيامة حتى الأمام المهدي إذا قام آخر الزمان يدخل زمرتنا ) وبما أنه لا متبوع إلى القيامة إلا عيسى فكيف يجوز للمهدي أن يكون تجانياُ متمسكا بأرواد الطريقة حتى مماته بوجود عيسى إبن مريم صاحب الوقت الذي في زمنه الذي لا يجوز إتباع غيره (قال رسول الله “:الله الله عباد الله من تبعه نجأ ومن تخلف عنه هلك فأتوه ولو حبوا على الثلج فإنه خليفة الله وخليفتي ” فبظهوره تُبطل جميع المذاهب والطرق فكل من خالفه لا نصيب له في الإسلام بشئ سواء كان سُنيا أو شيعيا أو صوفياً كما اشار لذلك الشيخ أحمد التجاني ( إذا نزل عيسى وقع العموم في الطريق المحمد بإتباع الكل له ) بالأضافه أن هناك إعتراف ضمني للشيخ أحمد التجاني اورده محمد فتحا النظيفي في الدرة الخريد يهدم الإعتققاد بإستمراريه الطريقة بعد موته .جاء فيه “.ففي (جه) قلت لشيخنا رضي الله عنه هل آخذ عن أحد بعدكم العهد إن سبقتم بالوفأة ؟ فقال رضي الله عنه : لا تفيد بعدي الصحبه لأحد ولا لأحد من هولاء المشايخ الظاهرين في الصف الثاني من القرن العاشر لتعذر الوفأة بحق كل منكما على صاحبه لكن لا باس بزيارتهم كل قليل فقلت له : هل آمر بذلك جميع أصحابكم من بعدكم ؟ فقال رضي الله عنه: لا تفيد على أحد منهم فإن لله تعالى خواص في كل عصر يقبلون الترقي على يد من شاء الله تعالى ثم علق …. ويوخذ من هذا أن الصحبة لا تكون إلا للحي إذ الميت لا يصحب ولا يتكلم ولا يُخاطب )أنتهي الدرة الخريدة ج 2 صفحة 152 و { الرماح للفوتي ج /الفصل الثالث عشر) هذا دليل ان مدده إنقطع بوفاته ونبه بعدم إتباع المشايخ الظاهرين لأن التربيه لا توخذ بالإستخلاف والتوارث العائلي وإنما بالاختيار الرباني وهذا الفرد هو خليفته الذي لا يعرفه إلا الخواص وعليه فالأصح أن المهدي السُني والقائم البيتي والمهدي التجاني هو عيسى ذاته الذي بقيامه آخر الزمان يهدم جميع مذاهب الامة(ينسخ العمل بها) ولا يكون إلا الدين الخالص من الراي(ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم ) ليتبّن بجلاء ان السُنّة والشيعة والصوفيه ليسوا على شي من الحق كغيرهم من الامم السابقه(اليهود والنصارى) قال صلى الله عليه وسلم: “افترقت اليهود علي إحدى وسبعين فرقة فواحدة في الجنة وسبعون في النار وافترقت النصارى علي اثنين وسبعين فرقة فإحدى وسبعين في النار وواحدة في الجنة والذي نفسي بيده لتفترقن أمتي علي ثلاث وسبعين فرقة فواحدة في الجنة واثنان وسبعون في النار“. أخرجه أبو داود في السنن رقم (4596). المصدر/ علامات القيامة وأشراطها للدكتور/ السيد الجميلي الطبعة الأولى صفحة (25) وسننهم التي إتبعتها الأمة باختلافهم في عيسى ذاته .عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:”لتتبعن سنن الذين من قبلكم شبراً بشبر وذراعاً بذراع حتى لو دخلوا في جحر ضب لاتبعتموهم قلنا يا رسول الله اليهود والنصارى؟ قال: فمن؟” أخرجه مسلم واللفظ له برقم (2669) والبخاري برقم (7320).. فإنقسمت فيما بينها لفرق شتى فبنت كل فرقة وطائفة عقيده باطلة تنافي الحق جملة وتفصيلاً ومخالفة للآخر من قبل ان يأتيهم عيسى بالتفسير الحي لمقاصد التنزيل والذي يهدم به جميع المذاهب ويبين بطلان مناهجهم طيلة فترة غيبته في قوله تعالى (بَلْ كَذَّبُوا بِمَا لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ) يونس((39)والذين من قبلهم هم اليهود والنصارى إذا فالتكذيب هو ليس بالقرآن لانه آخر تشريع أُنزلّ بعد التوراة والإتجيل وعلى آخرالأمم (أمة الاسلام )وبلسان العرب الفصيح لا بلسان الأعاجم إذا فالجوهر الذي بنت عليه اليهود والنصارى عقيده باطلة وهو في غيبته هو عيسى بواقعة وفاته ورفعه في بعثته الاولى. قال تعالى “وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلا اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا ” النساء(157) فالقرآن نفي الصلب والقتل وقضي بوفاته (موته) وآكدعلى عودته مرة ثانيه قبل القيامة دون ان يُصرح بكيفية هذه الرجعة التي تكون ضمنيا بإحياء جديد بالميلاد في هذه الأمة وهو السر الذي يستنبطه من التوراة ويحتج به عليهم (اي يقيم عليهم الحجة ببطلان عقيدتهم ) فقد أورد نعيم بن حماد في الفتن عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : “إنما سُمي بالمهدي لأنه يهدى الى جبل من جبال الشام يستخرج منه أسفار التوراة يحاج بها اليهود فيأسلموا علي يديه جماعة منهم”.. المصدر(الفتن- نعيم بن حماد.وعقد الدرر: ص 147 ب 7). وهو ذاته الكنز الخفي في القرآن والسنة الذي لا يحيط به علماءالمسلمين( السلفية أوالشيعة أوالصوفية) فهو سرلم يرد ظاهراً ومكشوفاً إذا فالضمير في كل من الآيتين في قوله تعالى (كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ) و ( كَذَلِكَ قَالَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ مِثْلَ قَوْلِهِمْ) هم أمة الإسلام الذين إتبعو سُنن الذين من قبلهم باختلافهم في الكتاب(القرآن) إذ بنو عقيدة غير صحيحة بالإجتهاد مُنافيه للحق وهو في غيبته باختلافهم فيه من قبل ان يأتيهم عيسى بالتفسير الحي للغة الوحي وهذه الوقائع سبق وقد واشرنا اليها في قوله تعالى(وَلَمَّا جَاءَ عِيسَى بِالْبَيِّنَاتِ قَالَ قَدْ جِئْتُكُمْ بِالْحِكْمَةِ وَلأُبَيِّنَ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ) الزخرف(63) وبجمعه بالفقرة من كلام الأمام ابي جعفر عليه السلام قال :إختلفوا كما إختلفت هذه الأمة في الكتاب وسيختلفون في الكتاب الذي مع القائم الذي يأتيهم به حتى ينكره أناس كثير ” معجم أحاديث الأمام المهدي لعلي الكوراني.فالأمة قبل ان ياتيهم عيسى بالبينات كانوا مختلفين(منقسمين لفرق ومذهب) في كتاب القرآن وجوهر اختلافهم الذي أبرز التعددية هو في عيسى ذاته.فمنهم من يعتقد بوجوده في السماء ونزوله كهيئة يوم رفع ومنهم من يعتقد أن عيسى مات وليس له رجعة ومنهم من يعتقد أن عودته تعني حلول روحه على رجل من هذة الامة وكل هذه الاختلافات هي اعتقادات باطلة تُنافي الحق جملة وتفصيلاً إذ تهدم فور قيامه بإعادته تفسير كتاب الله وسُنّة نبيه تفسيراً حياً ليُبين ايضاً للأمة انهم على عقيدة باطلة كــ( اليهود والنصارى) الذين كذبهم الله في القرآن فمنهم من قال أنه قتل وصلب وقام من بعد موته وصعد وقائل انه مات وليس له عودة ويشير لذلك المعنى الحديث الذي أخرجه النعماني بإسناده عن حازم بن حبيب قال: “دخلت على أبي عبد الله جعفر الصادق عليه السلام فقلت له: …… ثم قال لي: يا حازم إن لصاحب هذا الأمر غيبتان يظهر في الثانية، فمن جاءك يقول انه نفض يده من تراب غبره فلا تصدقه” النعماني ص 172 ومثله في غيبة الطوسي ص 36 وفي “… ثم قال: بيمينه يا حازم من جاء يخبرك عن صاحب هذا الأمر أنه غسله وكفنه ونفض التراب من قبره فلا تصدقه”. هذا دليل ان القائم هو عيسى ذاته لان القائلين بأنه اقبر هم اليهود والنصارى بالدعوة انه قتل ودفن ومرجعيه كلام الأمام في الجملة (لا تصدقه ) إستناداً لقوله تعالى (وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ) إذ ينفي وجود جثمانيه له ليقبر بها لان عيسى مكونه البشري بفعل روحه فوفاته هو بتلاشي جسده في روحه وإرتفاعه ولذلك لم تكن له جثة حتى يُقبر وهي الفقرة أشار إليها إبن عربي “أنظر وتأمل أيها الولي الأكمل لنبي فُقدت جثته وبقيت عند الآحاد سُنتّه )عنقاء بحر طامس وبحر غاطس. فالنبي الذي فقدت جثته هو عيسى إبن مريم قائم الشيعة الذي لم يُقبر(يُدفن) فجسده هو صورة لروحه . فعن محمد بن علي عليهما السلام قال : القائم هو الذي يُخفى على الناس ولادته ويغيب عنهم شخصه ويُحرم تسميته ) البحار –ج-51-باب النهي عن التسمية –ص-33—حديث رقم -6) “يغيب شخصه اي لا ترى ذاته بجارجة العين (لا يبصره احد) وشاهد السُنّة على ذلك بالحديث الذي أخرجه ابن عساكرفي تاريخ دمشق عن أنس بن مالك قال: “كنت أطوف مع الرسول صلى الله عليه وسلم حول الكعبة إذ رأيته صافح شيئا لا نراه قلنا يا رسول الله :رأيناك صافحت شيئا لا نراه؟ قال: ذاك أخي عيسى ابن مريم انتظرته حتى قضى طوافه فسلمت عليه” ووقائع حديث أنس يفسره كلام إبن عربي ” وأن الختم الذي يحمل لواء الولاية يكون المنتهى للمقام والغاية وأنه كان ختما لا يُعرف …في روحانية متجسدة ) عنقاء تمام نكتة الأنبياء في تعيين ختم الأولياء. فعيسى هو ذاته القائم البيتي وخاتم الأولياء الذي غاب شخصه عن أنس فلم يدركه بجارحه عينه لانه كان بهيئة روحانية غير منظورة (روحاً) وحديث انس والذي يسنده حديث الأسراء بصلاة عيسى ببيت المقدس مع جملة من الأنبياء يهدم فهم الناس للآيات (167-158)من سورة النساء في قوله تعالى ” وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلا اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا * بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا ) بالاعتقاد أن نزوله في آخر الزمان هو النزول الأول له من واقعة الرفع الأولى إستناداً للآية مع أنه قد ثبت طوافه روحا حول الكعبة زمن النبي صلى الله عليه وسلم وصلاته ببيت المقدس وهذا دليل بوجوده في الأرض بهيئه روحانية بعد واقعه الرفع ببني إسرائيل لان بالتفكر في الايه (55) من سورة آل عمران في قوله تعالى والايه 55 من سورة آل عمران في قوله تعالى ” إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ) لانه لو بإفتراضيه انه باق في السماء على ما هو عليه حتى ينزل فلا يجوز لأتباعه(النصارى) أن يكونوا هم اهل الحق دون فاصل حتى القيامة فضلا من ان عيسى لا يصح له ان يكون متبوعا في هذه الأمة إلى الساعة إن لم ياتي بكتاب القرآن وسنة النبي ولذا فأتباعه هم قوم من هذه الأمة (أمة الأسلام يتبعوه بدين الاسلام وكتاب القران لا الإنجيل بقتالهم على السنُنة الصحيحة في ان عيسى يعود بالميلاد ولذا فنزوله هو نزوله روحا في الارحام وميلاده في المغرب إلا أن تكتمل حجته بخروجه وسيره حتى ينزل في معسكرهم للفصل في حجة المكذبين والمنكرين ويجمل هذه الوقائع الحديث التالي فعن إبن عساكر عن أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لن تبرح عصابة من أمتي يُقاتلون على الحق ظاهرين على الناس حتى يأتي أمر الله وهم على ذلك ثم نذع بهذه الآية إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ)وأمر الله هو بمجئيىه من المغرب و الفصل في حجة المنكرين والمكذبين بميلاده فتكون الغلبه لأتباعه (فَإِذَا جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ قُضِيَ بِالْحَقِّ وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْمُبْطِلُونَ) لأن الخلاف في عيسى ذاته الذي تعتقد الأمة بوجوده في السماء كهيئة يوم رفع وأنه لا يولد والقرآن فصل أطوار نشأته ويبين إستقلاليته عن الخلق بوجه التحقيق بإنقطاع المناسبة بينه وبينهم(إِذْ قَالَتِ الْمَلائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ) آل عمران(45) إذ تنفي الآية أمومة مريم البايلوجيه به كما أن الايه (59) من سورة آل عمران في قوله تعالى (إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ) تنفي وجود شق أبوي له بآدم (ليس له اب ولا جدود ) لأن الاعتقاد بأنه بضعة منها هذا يعني ضمنياً انه آدمي وهي عقيدة اليهود ذاتها التي تقاتل الأمة في إثباتها لرد دعوة النصارى بألوهيته لأن القول بآدميته الإفتراضية لتكوين عقيده سليمة يستفتحون بها على اليهود بالقول بعدم القتل والصلب لتبرير عقيدة رفعه إلى السماء بكامل هيئته المحسوسه وخلوده كبشر عادي فهي حجة باطلة تنافي القرآن من وجه أنه لو بقي على ماهو عليه لا يكون كهلاً .قال تعالى ” وَمَنْ نُعَمِّرْهُ نُنَكِّسْهُ فِي الْخَلْقِ أَفَلا يَعْقِلُونَ ) يس (68) وأقصى حد للكهولة من الستين للتسعين وليكون كهلا لا بد من ميلاد جديد وخلاف ذلك تكون حجة باطلة تعطي النصارى مشروعية الإستفتاح عليهم بالدعوة بالوهيته وخلوده (وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ) الأنبياء(34) وقوله تعالى ” وَمَا مُحَمَّدٌ إِلا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ ” أل عمران (144) وبجمع الايآت مع بعضها البعص تكشف ثلاثة سُننّ في الرسل الذين كانوا قبل محمد (وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ إِلا إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعَامَ وَيَمْشُونَ فِي الأَسْوَاقِ )الفرقان(20) فطالما هو في تركيبته لا خلود له لحاجة جسده للمآكل والمشرب لإستمرارية بقاءه حياً (وَمَا جَعَلْنَاهُمْ جَسَدًا لا يَأْكُلُونَ الطَّعَامَ وَمَا كَانُوا خَالِدِينَ ) الأنبياء(8) ولذلك لم يكن احد منهم حياً ببشريته فمنهم من مات موت طبيعي ومنهم من قتل وهذا الحكم لا يستثنى منه عيسى لان بقاءه ببشريته الإفتراضية كونه بضعة من أمه الآدمية يقتضي الحاجه لسُنة المآكل والمشرب كغيره من الرسل وهي علة عدم خلود الإجساد سواء في السماء أوالأرض طالما ان طبيعته لا تخالف طبيعة الأجساد البشرية (مَا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كَانَا يَأْكُلانِ الطَّعَامَ انْظُرْ كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ الآيَاتِ ثُمَّ انْظُرْ أَنَّى يُؤْفَكُونَ) المائدة (75) والخلاصة ان الايات تنفي بقاء الأنبياء ببشريتهم سواء في السماء أو الارض بعد موتهم وإنما أرواحاً وهي طبيعة عيسى التي تخالف طبيعته طبيعة الآدميين فموتهم هوبإنسلاخ الروح عن الجسد وانفصالها عنه ليعود لاصله (التراب) واما عيسى تختلف وفاته عن وفاة الآدميين لان مادة تكوينه روح(جوهر ) قال تعالى ” إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ ” الأنبياء(171) ولذلك لا يلزم إنسلاخ روحه عن جسده لان جسده هو صورة كثيفة لروحه ذاتها(روح تمثلت بشراً) فوفاته هوبتلاشي بشريته في روحه (برجوعه إلى اصل بدءه قبل ميلاده). قال تعالى” وَالَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهَا مِنْ رُوحِنَا وَجَعَلْنَاهَا وَابْنَهَا آيَةً لِلْعَالَمِينَ” الأنبياء(91) وعودته اخر الزمان هو بنزوله روحاً من الله في رحم إمراة في هذه الامة متزوجة فيولد ولادة طبيعيه يُنسب لأبيه البشري بظاهر التشريع وان لم يكن بضعه منه. قال إبن تيمية لتفسيره. قوله تعالى:” إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ ألْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِّنْهُ “النساء(171). إنما خُصَّ عيسى عليه السلام باسم الكلمة لأنه لم يخلق على الوجه المعتاد الذي خلق عليه غيره، بل خرج عن العادة، فخلق بأمر الله التكويني له ولم يخلق من لقاح الذكر للأنثى، كما هي سنة الله المعروفة في خلق البشر.) وتقول الكاتبة المصرية سعاد الحكيم: “أما النوع الرابع وهو جسم عيسى فيختلف في نشأته عن الاجسام الثلاثة السابقة كما أنه يشبهها من وجوه؛ فهو يشبه في نشأته آدم من حيث كونه خلق من غير أب، ويشبه حواء من حيث أنه ظهر عن أصل بشري واحد، ويشبه بني آدم من حيث تكوّنه في الرحم وتولّده على الهيئة المعتادة. والاختلاف المهم الذي يجعل جسد عيسى نوعاً رابعاً مغايراً للاجسام الثلاثة المذكورة، هو أنه “اندرجت تسوية جسمه وصورته البشرية بالنفخ الروحي” [فصوص الحكم ج1 ص 142]. ويعني هذا الكلام، أن أجسام الجنس البشري كلها في حدود معرفتنا وُجدت قبل وجود أرواحها، أي إن تسوية البدن ونفخ الروح هما حدثان متتابعان ولم يتمّا دفعة واحدة. فالله سبحانه اذا سوّى الجسم الانساني نفخ فيه من روحه. أما جسد عيسى فلم يسوّ قبل نفخ الروح فيه، بل حدث لحظة نفخ الروح. وسوف ينتج عن هذه المقولة نتائج عدة عند ابن عربي ربما تتقدم معها معرفتنا الانسانية بهذا الشخص الفريد.ونتجاوز عن كيفية خلق عيسى لنتابع ابن عربي في رؤيته لحقيقة جسد عيسى؛ وحيث أن جسده وروحه وجدا في لحظة واحدة وبفعل واحد، فهذا يقود ابن عربي الى الاستنتاج بأن روح عيسى هي عين ذاته، فالحياة ذاتية له، وهو ليس كائناً ذا روح بل هو روح… هو روح ظهر في صورة انسان ثابتة، كما ظهر جبريل لرسول الله في صورة موقتة هي صورة..بل يذهب ابن عربي الى التلميح بأن جسد عيسى متخيّل [الفتوحات ج2 ص 333]، او ان جسده هو تجسيد لروحه، وانه “أقرب الى الجسدية من الجسمانية”… اذن، عيسى هو روح تجسدت، لا جسم نُفخت فيه الروح ” . المصدر: قراءة في نص إبن عربي للدكتورة المصرية سعاد الحكيم نقلا من سلسلة منشورات المسيح( ارض الحمر المسروقه من قوقريال إلى سفاها إلى الجوغان المكربج) على رقم الصفحة(5-6)أقول : فالأجسام الآدمية تكونت بفعل عملية إلتحام بضعتين لأبوين بشريين وهو الحدث الاول قال تعالى:”وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالأُنثَى *مِن نُّطْفَةٍ إِذَا تُمْنَى” النجم (45-46) وقال تعالى:”يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى”. سورة الحجرات الاية 13 فتبدأ عمليه التطور والنمو والتي أجملها الحق في قوله تعالى” ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ ) وبعد إكتمال الهيكل البشري وتخلقه في رحم الأم يأتي الحدث الثاني بنفخ الروح .عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه قال حدثنه رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال “: إن أحدكم يجمع في بطن أمه أربعين يوماً نطفة ثم يكون علقة مثل ذلك ثم يكون مضغة مثل ذلك ثم يرسل إليه الملك فينفخ فيه الروح ) رواه البخاري .ومن ثم يولد واما بموته هو بمفارقة الروح للبدن لتعرج لله مخلفة ورائها جثة لا روح فيها فيقبر واما سُنّة عيسى المغايرة لسُننّ الخلق والتي يُفتقد فيها الحثمانية(لم يقبر) لانه لم ينشأ من بضعه احد فتكوينه مستقل فتخلقه في رجم مريم بفعل روحه فلم يكن له أصل أبوى بادم او مريم ولذا فإن إحتمالية حدوث الحمل لمريم بنت عمران التي تحمل (اكس واي) قائم على العنصر الذكوري “إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى” و عملية الإخصاب. “مِن نُّطْفَةٍ إِذَا تُمْنَى” فيتبيّن على إستحالة حدوث الحمل لافتقارها الى الجوهر الأساسي ليثبت أن ليس لها دوراً في خلقه وهذا ما أثبتته علوم الهندسة الوراثية في أن الأنثي تحتوي على كرموسوم(أكس أكس) الأنثوي. وطبيعياً لا يمكن أن تتم عمليه التخصيب دون العامل(أكس واي) الذكوري والذي يحدد نوع جنس المولود فالذكر أولى أن ينسب إليه والده (الذكر) وليس تحدد جنسه نطفة الأنثي. فمريم كأنثى على وجه العموم لا يمكن ان يُستنسخ من تكوينها الوراثي (اكس اكس) فقط ذكر لانها لا تحتوي على اي هرمون ذكوري (واي) فالحصيلة انه ليس لمريم نصيب في تكون عيسى فهو جوهر كامل و مستقل في نشأته ووفاته ورفعه هو بعودته إلى أصله(روحاً) كما بدا نزولاً .قال تعالى(إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ) بتلاشي جسده(صورته البشرية) في روحه وفناءه في ذات الله وهي فتره غيبته وليعود آخر الزمان فهو ينزل روحاً منه في رحم امراة بيتية متزوجة ببلاد المغرب ويولد ولادة طبيعيه تجري عليه سننّ الخلق من طفولة وفتوة وشباب ورجولة وكهوله دون ان يدري الناس به ( خفي الميلاد والمنشأ غير خفي عن نفسه) فلو كان على طبيعة البشر(بني آدم) لتحتم عليه الموت كغيره من الأنبياء. قال تعالى “وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ) الأنبياء(34) وإلا عارض حديث النبي صلى الله عليه وسلم “إن عيسى لم يمت وإنه راجع إليكم قبل يوم القيامة” رواه ابن أبي حاتم كما نقله ابن كثير في التفسير (1/366). فلو رجع قبل يوم القيامه على فرضيه أنه باق ببشريته فلا يكون كهلاً((وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ) فرجوعه هو بميلاد جديد وعليه فإجتهاد المسلمين لتكوين عقيده بإثبات أدميته الإفتراضية التي نفاها القرآن هو يعني أنهم اقرب لليهوديه توافقاً في مسألة نفيهم كونه جوهر إلهي ليس له نسبة اصل بآدم وبهذا نجد تماذج وتداخل في عقيدة المسلمين باليهود والنصارى والذي يستصعب فصله لتكون عقيدتهم سليمه خالصه من اي شبهة إلا بالرجوع لكتابه (سلسلة منشورات المسيح المهدي المحمدي ) بمعرفة طبيعته وفهم كيفية رفعه ووفاته ونزوله ببعثه مرة ثانية بميلاد على شاكله ميلاده الأول يقول الدكتور عبدالرحمن بدوي(وتشير إلى تلك الروح التي ولدت وهدت خصوصا بعد ـ الخضر ـ عيسى ثم سلمان والتي ستحل في الحاكم الأخير… لكن نموذجه لابد أن يكون (سينياً) ) الإنسان الكامل ص137) والروح التي ولدت وهدت هي عودة عيسى بميلاد جديد مهدياً وهي ذاتها رجعة القائم البيتي من الموت( الذي يقوم من بعد موته) بإحياء جديد بنزوله روحاً في رحم إمراء بيتية متزوجة من ذرية فاطمة. جاء في كتاب ( الانسان الكامل في الاسلام )– للدكتور عبد الرحمن بدوي، ص 119- 120 ما يلي : “كان علي الانسان الكامل ان يتجنب قانون الانساب هنا الاسلام يفضل اليهودية في ادراك هذا الجانب ولهذا، فانه أي الاسلام يري في الانسان الكامل – من الترمذي حتي ابن سبعين – انه خاتم ولاية روح عيسي: اما علي صورة احد حوارييه الملهمين به (المقدسي ج2 ص 172) ، مثل ابن هود المتوفي سنة 699 قارن عند الدروز الابداليه : سلمان – حمزه، او علي #هيئة قيامته امام الاولياء ( ثم الصلحاء) لوحدهم، ثم امام الملأ اجمعين (في راي الحلاج) روايات الحلاج 23 #سورة النساء 157 وقيامة عيسي للحكم بين الناس قد ربطها القرآن ثماني مرات بكلمة الحضرة (كن) الخالقة لنسبه الي يوم الحساب فيكون عيسي مجرداً مثله مثل التصور لبكر عذراء طاهر ، او مثل ذلك الحق الذي هو خاتم الخلق “لا مهدي الا عيسي “.أقول: وبما أن الأنسان الكامل هو الخليفة المهدي فكونه يتجنب قانون الأنساب فهو عيسى ذاته المهدي البيتي الذي ينفي صلته الرحمية بالخلق ويُصدق على نفيه هذه النسبة ما جاء بحديث فتنه الإحلاس( رجل من أهل بيتي يزعم انه مني وليس مني) فالنبي اثبت صلته به (من أهل بيتي) ومن ثم نفي ان يكون له اصل به وهذا التعارض والتناقض لا يرتفع إلا ان يكون هذا الرجل هو عيسى إبن مريم المهدي وخاتم الولاية الذي وصفه الشيخ الكولخي( والختم ليس من سلالته الجسية) اي انه لا ليس بضعه منهم على الحقيقة وأجمل إبن عربي نسب عيسى في آل البيت( هو يس المفقود لا اب له ولاجدود …إلى قوله … بل قل الختم الولي حفيد الأمام على) فمن جهة نفي وجود شق ابوي له ومن ثم اثبت نسبه للامام علي فهو ذاته الإنسان الكامل الذي يتجنب قانون الأنساب(ينفي وجود اصل صريح بالخلق وإن نُسب إليهم شرعاً فهو الجوهر الذي تختلف فيه الأمم لمخالفته سُنة الخلق في الموت والحياة. فقد جاء ببحار الأنوار –ج-51-صفحة –صفحة 218- باب ما فيه من سُنن الأنبياء .عن جعفر عليه السلام قال : أن في القائم من آل محمد شبهاً من خمسة من الرسل ..من موسى طول غيبته وخفاء ولادته وتعب شيعته من بعده مما يلقوا من الأذى والهوان وأما من عيسى فاختلاف من إختلف فيه حتى قالت طائفة منهم ما ولد وقالت طائفة ماتوقالت طائفة قتل وصلب) فالقائم الذي إختلف فيه اليهود والنصارى من قبل هو عيسى ذاته الذي تخفي عليهم وقائع الرفع لأن القائلين انه لم يلد هم اليهود باعتقادهم ان المسيح الحقيقي لم يولد بعد فهو في اعتقادهم قد صُلِب وقُتل وليس له رجعة قبل يوم القيامة والنصارى على إيمان ان يسوع هو المسيح الحقيقي الذي مات وأقبروقام من قبره وصعد إلى السماء إذ تكون هي سنتهم ذاتها التي تتبعها معه الأمة باختلافهم فيه بوقائع الرفع والوفاء والنزول ويشير لذلك ما ورد بنفس المصدر السابق على صفحة (221) فقد روى عن الأمام أبي عبدالله أبي محمد عليهما السلام في حديث طويل”..وأما غيبة عيسى أن اليهود والنصارى إتفقت على أنه قُتل وكذبهم الله عزّوجلّ ” وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ “كذلك غيبة القائم فإن الأمة تنكرها فمنم قائل بغير هدى بأنه لم يولد وقائل يقول أنه ولد ومات وقائل يعصي الله عزّوجلّ بقوله أن روح القائم تنطق في هيكل غيره) البحار-ج-51-صفحة-221-باب ما فيه من سُننّ الأنبياء. واختلاف الامة فيه تعددت فيه الأقوال فالسلفيه تنكر ولادته دون ان يكون لهم دليل شرعي يثبت وجوده في السماء أو ينفي عدم ولادته وبعض الاحزاب كـحزب المؤتمر الوطني الذي أعلن بلسان زعيمه حسن الترابي ان عيسى مات وليس له عودة . وأما القائلين بان روح القائم تنطق في هيكل غيره” هم الحلولين ( الجمهوريين والقاديانين) لان القائم الذي هو من دون الخلق يعتقد مشايخ التصوف والحلولين ان روحه تنطق في هياكلهم هي روح عيسى إبن مريم وهي عقيدة الجمهوريين في الأستاذ محمود محمد طه والقاديانيين في غلام ميرزا(المسيح الوعود) إذ يرفضون فكرة الرفع الجسدي لعيسى وأنه مات ولذلك فعودته عودة روحية بحلول روحه في غيره ليؤكد هذا ان القائم هو عيسى ذاته فروحه هي عين ذاته دون حلول أو تناسخ فهو الجوهر المختلف فيه بين الأمم الثلاثة والذي بقيامه يستدعي الأمم للقضاء بينهم بالفصل في حجة اليهود والنصارى والمسلمين(بجميع مذاهبهم وفرقهم من سُنّة وشيعة وصوفيه وجمهوريين والغاديانيين ..الخ) فيما إختلفوا فيه دون مماساة بإيفاءه كل رتبة من مراتب الوجود حقها وإستحقاقها بالعدل والقسط بينهم وهي الخلافة العظمي عن الحق جملة وتفصيلا بكلام الشيح أحمد التجاني لتوافق ما جاء عن الأمام على في قائم آل البيت “.. ثم بعد ذلك يقيم الرايات ويظهر المعجزات ويسير نحو الكوفة وينزل على سرير سليمان ويحلق الطير على راسه ويتختم بخاتمه الأعظم فيه وبيمينه عصا موسى وجليسه الروح الامين .جبريل عن يمينه وميكائيل عن شماله وإسرافيل من وراه والغمام من فوق راسه والنصر من بين يديه والعدل تحت أقدامه ويظهر للناس كتاباً جديدا وهو على الكافرين صعب وشديد يدعو الناس إلى أمره فمن أقر به هدي ومن أنكره غوى فالويل كل الويل لمن أنكره رؤوف بالمؤمنين شديد الإنتقام على الكافرين ويستدعى إلى بين يديه كبار اليهود وأحبارهم ورؤساء دين النصارى وعلمائهم ويحضر التوراة والانجيل والزبور والفرقان ويجادلهم على كل كتاب بمفرده يطلب منهم تأويله ويعرفهم بتبديله ويحكم بينهم كما أمر الله ورسوله ثم يرجع بعد ذلك إلى الأمة شديدة الخلاف قليلة الإيتلاف وسيدعى إليه من ساير البلاد الذين ظنوا أنهم من علماء الدين وفقها اليقين والمتفلسفين والحكماء المنجمين والأطباء الضالين والشيعة المذعنين فيحكم بينهم بالحق فيما كانوا فيه مختلفون ويتلوا عليهم بعد إقامة العدل بين الأنام وما ظلمناهم ولكن كانوا أنفسهم يظلمون ويتضح للناس الحق ويتجلى الصدق وينكشف المستور ويحصل مافي الصدور ويظهر الحكمة الألهية بعدما أخفاها ويشرق بشريعة المختار بعد ظلمائها ويظهر تأويل التنزيل كما بسره الأزل القديم) الغيبة –الطوسي-صفحة(426) ” ثم يرجع بعد ذلك إلى الأمة شديدة الخلاف قليلة الإيتلاف وسيدعى إليه من ساير البلاد الذين ظنوا أنهم من علماء الدين وفقها اليقين والحكماء فيحكم بينهم والمتفلسفين والاطباء الضالين بالحق فيما كانوا فيه مختلفون”فاختلاف الامة لمذاهب هو في شخص المسيح ذاته بوصفه المهدي المنتظر في جميع المذاهب ففي إنجيل متى (37-31:75) ” قال يسوع ” عندما يأتي إبن الأنسان في مجده مع كل ملائكته سيجلس على عرشه المجيد ثم يجمع الأمم أمامه ) ورويّ عن الأمام علي عليه السلام “..هنالك يقوم المهدي من ولد الحسين لا ابن مثله لا ابن, فيزيل الردى, ويميت الفتن, هنالك يقضي لأهل الدين بالدين, قال سلمان: ثم إضَّجع ووضع يده تحت رأسه يقول: شعار الرهبانية القناعة”. الكوراني معجم أحاديث المهدي 0-ج-3-ح رقم- 569 “لا إبن مثله لا إبن ” فهو عيسى الابن الوحيد الذي لا يُماثل بإبن مثله لان ليس له شق أبوي بآدم (ليس بضعة منه) وقوله” يقضي لاهل الدين بالدين ” بقيامه بالحكم بين اهل التوراة بالتوراة واهل الإنجيل بالإنجيل واهل الزبور بالزبور واهل القرآن بالقرآن بالفصل فيما إختلفوا فيه (أنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ بِحُكْمِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ)النمل (78) ( يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ فَمَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَأُولَئِكَ يَقْرَءُونَ كِتَابَهُمْ وَلا يُظْلَمُونَ فَتِيلا) (71) كل اناس بأمامهم اي بكتابهم “ويستدعى إلى بين يديه كبار اليهود وأحبارهم ورؤساء دين النصارى وعلمائهم ويحضر التوراة والانجيل والزبور والفرقان ويجادلهم على كل كتاب بمفرده يطلب منهم تأويله ويعرفهم بتبديله ويحكم بينهم كما أمر الله ورسوله ويتضح للناس الحق) عن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما قال :سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إذا كان يوم القيامة جمعت الأمم ويدعى كل أناس بأمامهم فيدعى اليهود والنصارى والمسلمين) وروي عن ابي هريره عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال في قوله تعالى ” يوم ندعو كل أناس بأمامهم” فقال: كل يدعى بامام زمانهم وكتاب ربهم وسُنّة نبيهم فيقول هاتوا متبعي إبراهيم هاتوا متبعي موسى هاتوا متبعي عيسى هاتوا متبعي محمد) القرطبي في التفسير-ج-10-266) والحق الذي يظهره من جميع الكتب ويتجلى السلام في كافة الأرض وترتفع الخلافات المذهبيه والطائفيه هو في شخص المسيح سليمان لما كان هو المهدي في كل الملل والشرائع ” ففي سفر زكريا 5 14″.ويأتي الرب إلهي في موكب من جميع قديسيه في ذلك اليوم يتلاشى نور الكواكب ولا يكون برد ولا صقيع ويكون يوم متواصل ويملك الرب على الأرض كلها فيكون في ذلك اليوم رب واحد لا يُذكر سوى اسمه) وفي المزمور الرابع من سفر المزامير”.وجلست على الكرسي قاضياً عادلاً وإنتهرت الأمم وأهلكت الشرير ومحوت أسمه إلى الدهر وللأبد وهو يقضي للمسكونة بالعدل بين الشعوب وبالإستقامة ويكون الرب ملجأ للمستحق يلجأ إليك في أزمنة الضيق ويتكل عليه العارفون أسمه لأنك لا تترك طالبيك وبالحكمة يبني البيت وبالفهم يثبت ) والسفر يطابق ما جاء في مصادر اهل الاسلام بالحديث (ويكون عيسى إبن مريم في أمتي أماماً حكماً عدلاً يكسر الصليب ويقتل الحنزير) فالمسيح في التوراة وابن الانسان عند النصارى والقائم البيتي هو الروح الأعظم خليفة الله الذي بقيامه من بعد غيبته (خروجه من المغرب (دارفور) فيتوجه نحو الشام(كردفان) حتى ينزل بالكوفة (محل إقامته بغرب المجلد) فيقتل الدجال الأمريكي ببحر العرب ويومها يتبين للناس صدق دعوته فيستدعى اليهود والنصاري والمسلمين من شتى أنحاء العالم للقضاء فيما إختلفوا فيه عبر تقديمه فكر موحد للتوراة والأنجيل والقرأن والزبور بوعي إلهي مقدس ومنذه من حرفيه فهم المخلوق يثبت به انه عين الجوهرالمفقود في الجنس بغيبته عن العقول والأفهام الغيبة التي ضلت فيها الأمم طيلة فترة غيبته باختلافهم فيه لخفاءه ميلاده حتى قيامه ليبين لهم كيفيه عودته بميلاد جديد باسم سليمان(وبالحكمة يبني البيت وبالفهم يثبت) والبيت الذي يبنيه بالحكمة هو المشار إليه في سفر حجي 2-7″. وأزلزل الأمم ويأتي مشتهى الأمم وأملأ البيت مجداً هكذا قال الرب سيد الجنود فمجد البيت الأخير يكون أعظم من مجد البيت الأول وفي هذا الموضع اضع سلاماً) فمشتهى الأمم والشعوب هم المسيح إبن مريم المهدي في جميع الأديان والملل بكلام الأمام علي “والمهدي منّا في آخر الزمان لم يكن في أمة من الأمم مهدي يُنتظر غيره ) دليل الأمامة –ص- 256” – شرح الأخبار للقاضي النعماني –ج-2-ص- ولا يكون عيسى مشتهي كل الشعوب(إبن الإنسان عند النصارى والمسيح في اليهودية والمهدي في الإسلام بشقيهم السُنّي والشيعي) إلأ ان ياتي بسر واحد يستوفي جميع المذاهب والاعتقادات وهو ميلاده باسم سليمان وسليمان هو اسم الروح الأعظم (كعبة الحقيقة) والهيكل الأخير الذي ترتفع به جميع الخلافات بين الأمم لان بالرجوع في أخبار الأيام الاول (الأصحاح 21-9-4) “.. هوذا يولد يولد لك إبن يكون صاحب راحة وأريحية من جميع أعداءه حواليه لأن أسمه يكون سليمان فأجعل سلاما وسكينة في إسرائيل في أيامه هو يبني لي بيتاً لأسمي وهو يكون لي إبناً وأنا اكون له أباً وأثبت كرسي ملكه على إسرائيل إلى الأبد) فإن كان المقصود بسليمان هو سليمان بن داود فالبيت الذي بناه هو البيت الأول الذي دمر على يد بختنصر أبان السبي البابلي وثانيا أن ملكه لم يثبت للأبد وثالثا لم تجتمع حوله جميع الامم والشعوب واما البيت الاخير هو البيت الذي تجتمع حوله جميع الأمم بمختلف الأديان والاعتقادات ويرتفع وجه الخلاف فيما بينهم للأبد (واضع سلاما) لان المهدي في كل المذاهب هو عيسى إبن مريم الذي يكون أسمه سليمان وبالرجوع لمفهوم الهيكل وإرتباطه بمجئ المسيح عند اهل الكتاب نورد الفقرات السابقة من كتاب النبوة والسياسة لغريس هالسل “..قال زميل لي “: إنني إعتقد أن الأرهابيين اليهود سوف ينسفون الأماكن الإسلامية المقدسة مما يحمل المسيح على التدخل ..أن اليهود يعتقدون أن المسيح سوف يأتي للمرة الأولى عندهم وعند المسيحيين نعرف أن عودته ستكون الثانية أنني واثق من أنه سيكون هناك هيكل يهودي ثالث هذا ما يردده لينسي في كتابه آخر أعظم كرة أرضية :لم يبق سوى حدث واحد ليكتمل المسرح تماما ودور إسرائيل في المشهد الأعظم الأخير وهو بإعادة بناء الهيكل القديم في موقعه القديم )النبوة السياسة (ص-101) وفي نفس المصدر قالت غريس هالسل: ان المُبشرين المسيحيين الصهيونين لهم مؤسستان تخدم الحركة الصهيونية وبعض المؤسسات تقوم بجمع الأموال من أجل إزالة المسجد الأقصى وبناء الهيكل مكانه للتعجيل بمجئ المسيح) النبوة والسياسة ) من كتاب الحرب العالمية –لهشام آل قطيط(ص-158) ذ فمهوم المسيحيون واليهود انه لا يكون هناك سلام حقيقي إلا بجلوس المسيح على عرشه ومباشرته الحكم وفي كتاب هرمجدون (نهايه أمريكا وإسرائيل “. يقول المُبشر الإنجيلي جبريل فولويل :. بالرغم من الآمال الوردية وغير الواقعية تماماً التي أبدتها حكومتنا حول إتفاقية كامب ديفيد بين مصر وإسرائيل إلأ أن هذه الإتفاية لن تدوم أننا نصلي من أجل السلام في القدس ولكن أنت تعرف وأنا أعرف أنه لن يكون هناك سلام حقيقي في الشرق الأوسط إلى أن يأتي يوم يجلس فيه الإله المسيح على عرشه داود في القدس) ) فالمسيح عند هم لا يظهر إلا بإكتمال بناء الهيكل وأنهم (اي اليهود) يعتقدوا انهم اصحاب التكليف الرباني والمُناط بهم إعادة بنأه في موقعه وذلك بهدم المسحد الأقصى وبناء الهيكل محله وهو اعتقاد باطل ففي سفر حجي (8-7:10)”..ها أنا مزمع مرة أخرى عما قليل أن أزلزل السماء والأرض والبحر واليابسة وأن أزعزع أركان جميع الأمم فتجلب نفائسهم إلى هذا الموضع وأملأ الهيكل بالمجد .يقول الرب القدير ويكون مجد هذا الهيكل الآخير أعظم من مجد الهيكل السابق وأجعل السلام يسود هذا الموضع) إذ نجد ان البيت الأول(الهيكل) الذي بناه سليمان بن داود إعتمد في بناءه على الموارد المادية والجهد البشري وأما البيت الأخير(آخر الزمان) والذي يكون مجده اعظم من مجد البيت الاول إذ تجتمع حوله جميع الامم هو الذي يبنيه شخص واحد كما ورد بسفر حجي (15-12:6)”. هاهو الرجل الغصن ينبت من ذاته ويبني هيكل الرب ويتجلل بالمجد ويكون ملكا وكاهنا في آن واحد فيجلس ويحكم على عرشه ويعمل بفضل مشورة رتبته على إشاعة السلام بين قومه ويتوافد قوم من بعيد ) فالرجل الغصن في سفر حجي وسليمان الوارد في الأصحاح ” لأن أسمه يكون سليمان فأجعل سلاماً وسكينة في إسرائيل .في أيامه هو يبني لي بيتاً لأسمي وهو يكون لي إبناً وأنا له أباً وأثبت كرسي مُلكه على إسرائيل إلى الأبد” هو عيسى إبن مريم الذي يبني بيت الرب (الهيكل) بالحكمة والفهم فقط(فهم وحكمة سليمان) بإعادته تفسير التوراة والإنجيل يثبت به إيمانهم في انه عين الهيكل ذاته(هيكل سليمان) دون حاجه للمجهود البشري فقد جاء برسالة العبرانيين ( فالمسكن الاعظم والاكمل غير مصنوع بيد وليس من هذه الخليقة وليس بدم التيوس والعحول بل بدم المسيح نفسه )وفي مرقس (57:14) “.ثم قام قوم وشهدوا عليه زوراً قائلين “: نحنّ سمعناه يقول : إني أنقض هذا الهيكل المصنوع بالأيادي وفي ثلاثة أيام أبني آخر غير مصنوع بأيادٍ) وفي إنجيل يوحنّا الأصحاح الثاني 19-12 ” أن اليهود قالوا له اي آية تُرينا فأجاب يسوع وقال لهم أنقضوا هذا الهيكل وفي ثلالثة ايام أقيمه . فقال اليهود في ست وأربعين سنة بُني هذا الهيكل وأنت في ثلاثة أيام تقيمه ؟؟ وكان هويقصد هيكل جسده .) فنقضه الهيكل هو بهدمه مفهوم اليهود في مسالة بناء الهيكل بصورة ماديه لما حملوا مقاصد التوراة حملاً حقيقيا وتفسيرا ً ظاهرياً وذلك بإعادته تفسير مقاصدها الروحانيه التي غربت عنهم إذ يضع حداً نهائياً في إجتهادهم لبناء الهيكل بالأيادي على حساب هدم المسجد الأقصى باستخراجه الحجة من التوراة والإنجيل في انه هيكل سليمان ذاته .ففي رؤيا يوحنّا اللأهوتي “.. ولم أر فيها هيكلاً لأن الرب الله القادر على كل شئ هو والخروف هيكلها) ويُلاحظ ما جاء بمصادر الشيعة فقد روى المفضل بن عمر قل: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول إن قائمنا إذا قام أشرقت الأرض بنور ربها وإستغنى العباد عن ضؤ الشمس وذهبت الظلمة )وفي معجم أحاديث الأمام المهدي لعلي الكوراني –المجلد -1- ص- 531) عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال “: ينزل عيسى عند إنفجار الصبح بيده حربة يكسر الصليب ويقتل الخنزير ويجمع الكتب من أنطاكية حتى يحكم بين أهل المشرق والمغرب ويحكم بين أهل التورأة بالتوراة وأهل الإنجيل بالإنجيل ويكشف عن القصر الذي بنأه سليمان) والخروف هو عيسى ذاته في هيئته البشريه بميلاد جديد باسم سليمان وهو الهيكل (قصر سليمان) الذي يظهره من وحي النصوص المقدسة عبر تفسير موحد يستوعب جميع التناقضات (يهود نصارى مسلمين (سنه وشيعة) في كونه المهدي في جميع الأديان (هيكل الرب) الذي بظهوره ترتفع الخلافات الدينية والمذهبية وتتحقق الخلق بالوحدة الذاتية الجامعة. ففي كتاب الفتن لنعيم بن حماد قال النبي صلى الله عليه وسلم ” ينزل خليفة قرشي من بني هاشم يملأ الأرض قسطاً وعدلاً ويبني بيت المقدس بناء لم يبن مثله قط ) فالخليفة القرشي هو الروح الأعظم خاتم الولاية الذي بنزوله على قطبانيته يبني كعبة ذاتيه بالفهم والحكمة ببيان لم يبينه احد من قبل ولا يكون من بعد ولما كان شرط مجئ المسيح عند المبشريين المسيحيين الصهيونين هو بإكتمال بناء الهيكل (لم يبق سوى حدث واحد ليكتمل المسرح تماما ودورإسرائيل في المشهد الأعظم الأخير وهو بإعادة بناء الهيكل القديم في موقعه القديم )وبما ان المسيح في التوراة وإبن الإنسان عند النصاري والمهدي السُنّي وقائم الشيعة هو عيسى إبن مريم ولا يكون عيسى هو الفرد الجامع إلا بميلاد جديد باسم سليمان وميلاده هو سرخفي لم يرد ظاهراً(تصريحاً) وهو علة كفر الناس وتكذيبهم به طيلة أربعة عقود وهي فترة الغيبة ما بين إعلانه عن أمره في العام 1981م إلى قيامه بقتاله الأمه على فهم سُنة نبيّهم فهماً سليماً حتى تتم حجته. عن الأمام الباقر(عليه السلام) قال: “لا يخرج المهدي حتى يكتمل بيته” (بشارة الأسلام).والبيت هو بيت المقدس (الهيكل) وإكنماله هو بإكتمال حجته في أنه الروح الاعظم خليفة الله وكعبة الأرواح وقبلتهم الأولي السابقة النشأة الثانية . ففي سفر رسالة إلى العبرانيين 1/7 ـ 3 : (لأن ملكي صادق هذا ملك ساليم كاهن الله ..ملك السلام بلا أب بلا أم بلا نسب لا بداية ولا نهاية لحياته يبقى كاهناً إلى الأبد ).) يقول الشيخ عبدالكريم الجيلي بكتابه (الأنسان الكامل في معرفة الأوائل والأواخر بصفحة (229) “أعلم حفظك الله أن الإنسان الكامل هو القطب الذي تدور عليه أفلاك الوجود من أوله إلى آخره وهو واحد منذ كان الوجود إلى أبد الآبدين ثم يتنوع في ملابس ويظهر في كنائس فيسمى به في اعتبار لباس ولا يسمى به باعتبار لباس آخر” الإنسان الكامل صفحة 229.أقول: فالانسان الكامل و الملك ساليم في التوراة الذي لا اب له ولا ام ولا نسب هو سليمان الروح خاتم الولاية الذي يظل هو كاهن الله (خليفته للابد ) منذ بدء النشأة الأولى للخلق إلى أبد الابديين فقد روى عن الأمام جعفر الصادق عليه السلام أنه قال ” الحُجّة قبل الخلق ومع الخلق وبعد الخلق ” المعجم –د-4-جديث رقم (1176) فالأمام الحجة الذي سبق خلق آدم هو عيسى إبن مريم روح الله الجوهر المنفوخ في هياكلهم ( قوام النشأة الآدمية) فهو الروح القائم في اشباحها والمدبر لأربابها) فعبديته ذاتية سايقة النشأة الآدمية . ويشير لذلك ما جاء بإنجيل يوحنّا )(26-6:17) قال يسوع :والحياة الأبدية هي ان يعرفوك أنت الله الحقيقي وحدك وأنا مجدتك على الأرض فمجدني عندك ايها الاب بالمجد الذي كان لي معك قبل وجود هذا العالم ) وإن تنوع في ملابس(تعدد ميلاده) فيظل هو الخليفة القائم بأمر الله في كل الوجوه وهو الذي عناه الألوسي (وسليمان الروح الذي هو خليفة الله في الأرض) وسليمان الروح هو الملك ساليم خليفة الله الذي لا اب له ولا ام ولا نسب والذي بخروجه من غيبته وسيره حتى نزوله على كرسيه (بيت المقدس) يجمع الخلق للفصل والقضاء بينهم .أورد إبن كثير في التفسير –صفحة 3-9 –ج1- في قوله تعالى “هَلْ يَنْظُرُونَ إِلا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ وَالْمَلائِكَةُ وَقُضِيَ الأَمْرُ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الأُمُورُ) البقرة (210)) عن إبن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : يجمع الله الأولين والأخرين لميقات يوم معلوم قياماً شاخصة أبصارهم إلى السماء ينتظرون فصل القضاء وينزل الله في ظلل من الغمام من العرش إلى الكرسي) والاولين هم اليهود والنصارى والآخرين هم المسلمين ليوافق ما جاء بكلام الأمام علي بخطبته ” ….ويسير نحو الكوفة وينزل على سرير سليمان ويحلق الطير على راسه ويتختم بخاتمه… من وراه والغمام من فوق راسه والنصر من بين يديه والعدل تحت أقدامه …. ويستدعى إلى بين يديه كبار اليهود وأحبارهم ورؤساء دين النصارى وعلمائهم ويحضر التوراة والانجيل والزبور والفرقان ويجادلهم على كل كتاب بمفرده يطلب منهم تأويله ويعرفهم بتبديله ويحكم بينهم كما أمر الله ورسوله ” فعن أبي عبدالله جعفر الباقر عليه السلام في تأويله قوله تعالى ” هَلْ يَنْظُرُونَ إِلا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ وَالْمَلائِكَةُ وَقُضِيَ الأَمْرُ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الأُمُورُ) البقرة (210) .قال :ينزل القائم في سبع قباب من نور في ظهر الكوفة وهذا حين ينزل)المصدر – تهذيب الأحكام –ج-.4- صفحة-144-العياشي –ج-2- ص- 87) فالمهدي النازل بظهر الكوفة (سرير سليمان) هو الروح الأعظم تاويل الحقيقية الإلهيه بذاتها فالكرسي في القران هو ذاته الكرسي في التوراة والعرش في الإنجيل والسرير في مصادر الشيعه فهو هيكل سليمان ذاته اي الهيئة البشريه المحسوسه التي ينزل بها عيسى بوصفه كعبة الحقيقية والكرسي الذي يسع جميع الحقائق الحقيقة والخلقيه والذي بظهوره يضع حداً نهائياً لخلافتهم ( بقيامه بالعدل والقسط بينهم وكيله بمكيال الحق لكل منهم وإيفاه ما تستحقه رتبته دون ان يكون احداً خصماً على احد وهي البرزخيه العظمي للروح بقيامه عن الحق جملة وتفصيلاً لدي الشيح احمد التجاني ففي صفحة (41) من كتاب الدرة الخريدة اورد محمد فتحا النظيفي كلاما للشيخ التجاني وعلّق عليه قائلاً”. تنبيه الولاية الخاصة التي ختمها القطب المكتوم والختم المحمدي المعلوم سيدنا أبو الفيض رضي الله عنه وعنا به آمين “هي القطبانية العظمي والخلافة الكبرى وهي كما في (مح) “.أعلم ان حقيقة القطبانية هي الخلافة العظمى عن الحق مُطلقاً في جميع الوجوه جملة وتفصيلا حيث كان الرب إلهاً كان هو خليفة في تصريف الحكم وتنفيذه في كل من عليه ألوهية الله تعالى .ثم قيامه بالبرزخية العظمى بين الحق والخلق فلا يصل إلى الخلق شيئاً كائناً ما كان من الحق إلى الخلق إلا بحكم القطب وتوليه ونيابته عن الحق في ذلك وتوصيله كل قسمة إلى محلها ثم قيامه في الوجود بروحانيته في كل ذرة من ذرات الوجود جملة وتفصيلا فترى الوجود كله أشباحا لا حركة لها وإنما هو الروح القائم فيها جملة وتفصبلا وقيامه فيها في أرواحها وأشباحها ثم تصرفه في مراتب الأولياء فيذوق مختلف أذواقهم فلا يكون مرتبة من مراتب الوجود للعارفين والأولياء خارجة عن ذوقه فهو المتصرف في جميعها والممد لأربابها وله الإختصاص بالسر المكتوم والذي لا مطمع لأحد في دركه والسلام) ” فهو الروح القائم في اشباحها والمدبر لأربابها” يعنى انه الروح المنفوخ في هايكلهم الآدمية وقوام نشأتهم ودليل على ذلك قوله (وترى الوجود اشباحا له) فهم ظلال كثيفة لروحه الواحدة ولذلك فبوفاته وإنسلاخ روحانيته من الدنيا يفقد الوجود تماسكه وينهدم ( إذا رحل قائمنا لم يبقى اثر للدنيا) إذا فالقطب هو جوهر(روح) ولذلك فالوصف لا ينطبق على الشيخ احمد التجاني كما يعتقد صاحب الدرة الخريدة الذي علق على هذه الفقرة “. وفي “جه” ومعنى البرزخية العظمى قيامه بين الحق والخلق بالنيابة عن الحقيقة المحمدية وإختصاصه ايضاً بالتحقق بأمر الله في كل رتبة من مراتب الوجود وأعطائه لكل رتبة من المراتب حقية أوخلقية حقها بما تستحقه وليس هذا لغيره اي اي لغير القطب المكتوم فهو في جميع هذة الأمور خليفة النبي صلى الله عليه وسلم) ففي الفقرة ” وليس هذا لغيره اي لغير القطب المكتوم ) يقصد به التجاني وهو كلام باطل لان خليفة النبي في أمته هو عيسى إبن مريم الذي يعمل فيهم بمنهاج نبؤته فهو الأولى بأخز مقاصد السُنّة منه مُكاشفة دون واسطة بشاهد السُنة (أنا اولى الناس بعيسى إبن مريم ليس بيني وبينه رسول ولا نبي ألا انه خليفتي في أمتي من بعدي ) جاء بكتاب (الأعلام في نزول عيسى ابن مريم عليه السلام) تحت عنوان صلاة عيسى عليه السلام خلف المهدي قال السيوطي: (… وقفت على سؤال رفع إلى شيخ الاسلام ابن حجر صورته: ما قولكم في قول سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: ينزل عيسى ابن مريم في آخر الزمان حكماً. فهل ينزل عيسى عليه السلام حافظاً لكتاب الله ولسنة نبينا صلى الله عليه وسلم أو يتلقى الكتاب والسنة من علماء ذلك الزمان ويجتهد فيهما وما الحكم في ذلك؟فأجاب بما نصه ـ من خطه نقلت: لم ينقل في ذلك شيئ صريح والذي يليق بمقام عيسى أن يتلقى ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فيحكم في أمته بما تلقاه عنه لأنه في الحقيقة خليفة عنه) المصدر: صحيفة ألوان ـ الخميس 20 رمضان 1427هـ ـ 12 اكتوبر 2006م صفحة 5. وقوله” أختصاصه ايضاً بأمر الله في كل رتبة من مراتب الوجود وأعطائه لكل رتبة ” وهذا الوصف لم يرد إلا في القائم البيتي فعن أبي حعفر عليه السلام قال :إذ قام اقائمنا فإنه يقسم بالسوية ويعدل في خلق الرحمن البر منهم والفاجر فمن أطاعه فقد أطاع الله ومن عصاه فقد عصى الله ) المصدر علل الشرائع – ج-1- صفحة (116) وهو مفهوم البرزخية بالفقرة التي أشار إليها ” اختصاصه بامر الله ” وامر الله الذي يقوم به قد اشارت اليه روايات آئمة آل البيت فعن المفضل بن شاذان عن أبي سعيد الخراساني قال : قلت لأبي عبدالله عليه السلام :المهدي والقائم واحد ؟ فقال: نعم .فقلت :لأي شئ سُميّ المهدي ؟ قال :لأنه يهدي إلى كل أمر خفي وسُميّ القائم لأنه يقوم بعدما يموت انه يقوم بامر عظيم انه يقوم بامر الله سبحانه وتعالى) بقيامه بالأمر الذي خص الله سبحانه وتعالى به ذاته بالخلافة العظمى عنه بوجه الأصالة والملك جملة وتفصيلا في كل من تسري عليه الوهية الله قال تعالى ” فَإِذَا جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ قُضِيَ بِالْحَقِّ وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْمُبْطِلُونَ ” بقيامه بالفصل بين جميع مراتب الوجود من اوله لآخره وإيفاءه كل الحقائق سعتها وإيصال كل قسمة لمحلها وهو الأمر العظيم الذي يقوم به فعن عبدالله عليه السلام . قال : إذا قام قائم آل محمد يلهمه الله تعالى فيحكم بعلمه ويخبر كل قوم بما إستنبطوه ويعرف وليه من عدوه) كتاب يوم الخلاص في ظل القائم المهدي (391 الطبعة السابعة 1991 دار الكتاب اللبناني بيروت لبنان كامل سليمان)فالمهدي هو الروح الأعظم المُسمى أمر الله صاحب الرتبة الإلهية المكتومة بكلام الشيخ أحمد التجاني عندما سئل عن مقام القطب فأجاب ” أورثه الله التجلي الكامل المحيط بالتجليات كلها وأورثه الأسم الأعظم بجميع إحاطته وأورثه المدد من النبي صلى الله عليه وسلم بلا واسطة وأورثه مدد جميع الأولياء يكون على يديه” بغية المستفيد ص(190) وفي نفس المصدر ص(189)” وله الإختصاص بالسر المكتوم والذي لا مطمع لأحد في دركه والسلام” والسر المكتوم هو ان المهدي هو تأويل الحقيقة الإلهيه الذي بظهوره ترتفع جميع مذاهب المجتهدين وهو الأمر الذي يهدم اعتقاد الطريقة التجانية بختمية وقطبانية الشيخ التجاني بقوله (أن خاتم الولاية بلغ من محامد الله مالم يبلغه احد مما سبق ولحق ” فإن كان خاتم الولاية هو أحمد التجاني هذا يعني ان الولاية ختمت به(وإرتفع السر) وهذا يتعارض بكلام الشيخ الكولخي ( وينزل خاتما ظهور ولاية وليس بعده ولياً بالمشيئة ..وبعيد ممات الروح فالخير يدفن) لان الولايه لا تختم إلا بكمال معرفة الله بمشكأة الولي الختم وهو الذي يبلغ من المعرفة ما لم يبلغه أحد ممن سبق ولحق فيختم على مقامه فلا ولي بعده يقول إبن عربي “.. ختم الولاية المحمدية هو أعلم الخلق بالله لا يكون في زمانه ولا بعد زمانه اعلم بالله وبمواقع الحكم منه فهو والقرآن أخوان وكما أن ختم الانبياء أوتي جوامع الكلم فإن ختم الاولياء هو الجامع لعلم كل ولي) المصدر(ختم الأولياء). وما يُفهم أن الولاية لاتختم إلا بعيسى إبن مريم لان بظهوره هي دلالة للساعة بنهايه وصول السالك للوعي الإلهي وغاية كعبة التشريع ومبلغ العلم بالله كما أشار إبن عربي(ولما كان الختم الذي يحمل لواء الولايه يكون منتهي للمقام والغاية ) لان الفقرة ” فعرف من هذا ان خاتم الاولياء قد سبق من حمد الله تعالى كل حامد من الأولياء فما حمده احد من الاولياء مثل ما حمده خاتم الأولياء فتحقق فيه مالم يتحقق في غيره من الإتصاف بالحمد فصح إتصاف طريقته بالأحمدية) فخاتم الأولياء الذي نال من محامد الله قبل كل مخلوق هو الروح والروح هوأول تجليات الذات من العماء والبطون وتنزلاته من الخصوص للعموم (والحياة الأبدية هي ان يعرفوك أنت الله الحقيقي وحدك وأنا مجدتك على الأرض فمجدني عندك ايها الاب بالمجد الذي كان لي معك قبل وجود هذا العالم ) وفي إنجيل يوحنّا (24:17) قال يسوع “.. أيها الأب أريد أن هولاء الذين أعطيتني يكونوا معي حيث أكون أنا لينظروا مجدي الذي أعطيتني لأنك مجدتني قبل إنشاء العالم ” قال الشيخ إبن عربي في فصوص الحكم : “وكذلك خاتم الاولياء كان وليا و آدم بين الطين و الماء ، و غيره من الأولياء ما كان وليّا إلّا بعد تحصيله شرائط الولاية من الأخلاق الالهية في الاتّصاف بها من كون الله تعالى تسمّى “بالوليّ الحميد” . فخاتم الرسل من حيث ولايته ، نسبته مع الخاتم للولاية نسبة الأنبياء والرّسل معه ، فإنّه الوليّ الرسول النبي.” انتهى.فنسبة مقام خاتم الأولياء لمقام خاتم الانبياء كالشمس من القمر فهو الولي المتحقق بسر الذات فعبديته بالله ذاتيه سابقة الخلق والتكوين ونزول الكتاب قال تعالى “قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا” مريم(30) فهو اول من قام بحمد الله و المخصوص بنزول الكتاب للتعريف به فلا يُعرف دون خاتم النبوة واورد ما ذكره الشيخ ابن عربي في فصوص الحكم في فص حكمة نفثية في كلمة شيثية :”وليس هذا العلم إلا لخاتم الرسل وخاتم الأولياء وما يراه أحد من الأنبياء والرسل إلا من مشكأة الولي الخاتم. ومتى رأوه إلا من مشكأة خاتم الولاية فكيف دونه من الأولياء فهو سابقاً في الحكم لما جاء به خاتم الرسل من التشريع” إنتهى) فمقصد إبن عربي أن خاتم الاولياء الذي تآخر ظهوره آخر الزمان له دورة ولاية وخلافة سبقت البعثه النبوية ونزول القرآن وهذا الوصف لا ينطبق على أحمد التجاني وإنما هو عيسى ويقول في موضع آخر في نفس المصدر ( ان الختم صاعد الفلك وسالك مع من سلك وهو ولي الحقيقة وهو المجذوب الحزين لاجل الدين وهو الظاهر الامين فيه سر الاحمديه الثاني حيث ان الأول فان في في حضرة محمد… ان كل الاولياء اخذوا علمهم منه رغم انه جاء بعدهم) الاحمديه الاولي التي فنت بحضرة محمد هي التي بشّر بها المسيح ببعثه خاتم الأنبياء في قوله تعالى ” وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُبِينٌ” الصف (6)وهي باب الولاية الذي افتتح في هذه الامة للورثة المحمدييين والتي فنت(إنتهت بوفاه أخر وارث وهو أحمد التجاني) واما الأحمديه الثانية هو باب الولايه الذي يفتحه عيسى للأعاجم (حواريه وأتباعه في هذه الأمة) فهو أحمد الإسراء فقد روى عن حذيفة بغيبة الطوسي أنه قال: (سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر المهدي- فقال: إنه يُبايع بين الركن والمقام إسمه أحمد وعبد الله والمهدي فهذه أسماؤه ثلاثتها).2 ص8). قال الإمام علي في الجفر: ” … وجند مصر يكسرون رقبة إسرائيل الكذاب، ويثقبون السد في الارض المباركة لما قادهم أحمد) فإسرائيل الكذاب هو الدجال ولما لم يُسلط عليه إلا عيسى فجند مصر هم ثلة السودان رعاة الأبل (طائفة التي يقودهم عيسى لمقاتلة الدجال إذا فهو أحمد الحقيقة الذي سبق اسلامه ما جاء به احمد الشريعة (خاتم الأنبياء )من التشريع فقد روي الحسين بن حمدان أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال للمسلمين يومها: “أتهنون سلمان بالإسلام وهو يدعو بني إسرائيل إلى الإيمان بالله منذ أربعمائة سنة وخمسون. سلمان عيني الناظرة ولا تظنون أنه كمن ترون من الرجال إن سلمان كان يدعو إلى الله تعالى وإلي قبل مبعثي بأربعمائة وخمسين سنة” نفس الرحمن في فضائل سلمان – ميرزا حسن النوري ص650.) فسلمان الذي كان له عهد سابق بالإسلام ببني إسرائيل قبل البعثة النبوية هو عيسى إبن مريم خاتم الولاية المنسوب لآل بيت النبي بظاهر التشريع وهو الذي قصده أبن عربي(كما كتبنا لذك البيت سلمانا) فالنبي عرّض بسلمان الفارسي وإنما اريد به عيسى ويدلل على ذلك ما أورده الديلمي في الفردوس “قال النبي صلى الله عليه وأله لسلمان : يا سلمان أنت منّا آل البيت وقد أتاك الله العلم الأول والعلم الاخر والكتاب الأول والكتاب الاخر) والكتاب هوتشريع سماوي لا يوتي إلا للأنبياء قال تعالى “كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ وَأَنْزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ” البقرة (213) إذاً فسلمان الذي اوتي الكتاب الأول ببني إسرائيل هو عيسى إبن مريم ” قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا “مريم (30) والكتاب في صدر الآية هو ليس الإنجيل او التوراة “وَيُعَلِّمُهُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالإِنْجِيلَ ” آل عمران(48) . ” وَإِذْ عَلَّمْتُكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالإِنْجِيلَ ” المائدة(110)فهو الكتاب الأول السابق للتنزيل (القران) الذي انزل على محمد صلى الله عليه وسلم.قال تعالى “يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلَى رَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي أَنْزَلَ مِنْ قَبْلُ ” النساء(136) وجملة”:وَالْكِتَابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلَى رَسُولِهِ” هو كتاب القران وأما الكتاب الذي اتزل من قبل هو الكتاب الذي ياتي به عيسى آخر الزمان ليختم به الخلافة كما جاء به لليهود من قبل قال تعالى ” وَلَمَّا جَاءَهُمْ كِتَابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكَافِرِينَ”البقرة (89) ليكون تصديقا للقرآن ونبوة النبي الخاتم عند أهل الكتاب و يهيمن به تشريع القران على جميع الشرائع.قال تعالى (وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الْحَقِّ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَكِنْ لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ ” المائدة(48) مصدقا للقرآن لان عيسى لا يهدم اليهودية ويظهر الأسلام عليهم باية او معجزة وإنما ياتي بفهم جديد للقرآن (كتاب جديد) وهو الذي اشار إليه الأمام أبي جعفر عليه السلام قال : يقوم القائم بأمر جديد وكتاب جديد وبقضاء جديد على العرب شديد)غيبة النعماني –صفحة-154) فهو مفهوم جديد لمقاصد التنزيل غير مسُتقل عن ما جاء به خاتم الأنبياء يثبت به ولادته من القرآن والسُنة في أمة الأسلام باسم سليمان وهو الاسم الذي يُطابق اسم المسيح في التوراة والإنجيل لان بإيمانهم به يكون ذلك ضمنياً تصديقاً بالقرآن ونبؤة محمد وهيمنة الإسلام عليهم وهي السُنه الصحيحة التي تنكرها الأمة.قال تعالى ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ آمِنُوا بِمَا نَزَّلْنَا مُصَدِّقًا لِمَا مَعَكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهًا فَنَرُدَّهَا عَلَى أَدْبَارِهَا أَوْ نَلْعَنَهُمْ كَمَا لَعَنَّا أَصْحَابَ السَّبْتِ وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولا) النساء (47)والذين اوتوا الكتاب هم أمة الأسلام والأمر الذي يصدق لما معهم هو ميلاد عيسى الخفي الذي يستخرجه من القرآن والسُنّة ويقيده في كتاب ليكون تأييدا لحجتهم . فعن أبي جعفر عليه السلام في قوله تعالى ” وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ فَاخْتُلِفَ فِيهِ وَلَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مُرِيبٍ ) هود(110) قال :إختلفوا كما إختلفت هذه الأمة في الكتاب وسيختلفون في الكتاب الذي مع القائم الذي يأتيهم به حتى ينكره أناس كثير ) معجم أحاديث الأمام المهدي لعلي الكوراني. فالقائم هو عيسى ذاته والكتاب هو ليس بتشريع مستقل عن القرآن وإنما هو فهم جديد للقرآن ذاته يبين لهم من خلاله وجه إحتلافهم فيه قال تعالى ( وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ إِلا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ) ( هو الذي نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنْزَلَ التَّوْرَاةَ وَالإِنْجِيلَ )آل عمران . وقوله تعالى ” وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ ” فهو الكتاب ذاته الذي تختلف فيه معه الأمة. في قوله تعالى (وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ وَمَنْ يَكْفُرْ بِآيَاتِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ) والذين اوتو الكتاب هم المسلمين الذين كانوا من قبل مجئيه مختلفين فيما بينهم (منقسمين لمذاهب وطوائف) وعلة الخلاف في عيسى ذاته لما كان هو المهدي السُني والقائم الشيعي بميلاده وميلاده هو الكتاب المكنون في القرآن الذي لم يرد ظاهراً ومكشوفاً (وسيظهره القائم من ولدي وتجري به السُنة)فهو من يظهره من مكنونه ويأصله شرعا في سلسلة صحيحة من الكتب (سلسلة منشورات المسيح ) إذ يحتوي على تفصيل كامل وشامل يستوفي جميع مراتب العقول ويتضمن سائر الكتب (التوراة والإنجيل والقرآن والزبور) ولذلك فخاتم الأوليا الذي بلغ من محامد الله ما لم يبلغه احد ممن سبق ولحق هو عيسى إبن مريم العبد المذكور بإفتتاحية سورة الكهف فهو المخصوص بنزول الكتاب في قوله تعالى ” الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجًا * قَيِّمًا لِيُنْذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا مِنْ لَدُنْهُ وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا حَسَنًا * مَاكِثِينَ فِيهِ أَبَدًا * وَيُنْذِرَ الَّذِينَ قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا )الكهف(1-4) وأهل القول بالبنوة هم اليهود والنصارى ” وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقَالَتِ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ بِأَفْوَاهِهِمْ يُضَاهِئُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ ” التوبة (30)فالبنوة هي قوام اليهودية والنصرانية كعقيدتان متشابهتان متناقضتان لا ينسخهما الفهم التقليدي والحرفي للامه للقرآن إلا بفهم جديد ولذا فالعبد الخفي بالإفتتاحيه هو عيسى ذاته وليس النبي صلى الله عليه وسلم كما يعتقد الناس لان النبي لم يُكلف برد دعوتهم و بنسخ التوراة والإنجيل لان النسخ يقتضي الإستشهاد بمصدرهم وهو أمر لم يجزه له الشرع والوقائع أجملتها الآية(145)من سورة البقرة في قوله تعالى (وَلَئِنْ أَتَيْتَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ بِكُلِّ آيَةٍ مَا تَبِعُوا قِبْلَتَكَ وَمَا أَنْتَ بِتَابِعٍ قِبْلَتَهُمْ وَمَا بَعْضُهُمْ بِتَابِعٍ قِبْلَةَ بَعْضٍ وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ إِنَّكَ إِذًا لَمِنَ الظَّالِمِينَ) والدليل الآخر أن سبب نزول اية المباهلة لجدالهم مع النبي في شأن عيسى ذاته (فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ)آل عمران (61) فكانت الحجة خارج النصوص الشرعية فلم يستشهد النبي بمصادرهم إذ فالعبد الذي ينذرهم هو عيسى ذاته لأن النذر يلزم تبييّن وجه الأمر المضلول عنه عبر تقديمه تفسير للتوراة والإنجيل يثبت عودته بميلاد لأبويين بشريين باسم سليمان وسليمان هو الأسم الاول والحقيقي للمسيح المكتوب عند اهل الكتاب في التوراة والإنجيل وهو السرالذي يستخرجه عيسى من كتبهم ويبدل به قناعتهم نحو الاسلام ويتبعوه في قبلته الجديدة قال تعالى (الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالأَغْلالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ” الأعراف (167) فالرسول النبي الأمي الذي يجد اهل الكتاب(الأعاجم) أسمه مكتوباً تصريحا في التوراة والإنجيل فيتركوا العمل بالمنكر ويتبعوه بدين الإسلام هو ليس محمد صلي الله عليه وسلم مصداقاُ لقوله تعالى (وَلَئِنْ أَتَيْتَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ بِكُلِّ آيَةٍ مَا تَبِعُوا قِبْلَتَكَ ) وإنما هو عيسى ذاته قال تعالى “وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا” النساء(159) لأن أسمه الذي يحدونه مكتوبا عندهم صراحة في التوراة والإنجيل هو اسم سليمان فقد ورد بموسوعة الكتاب المقدس ” من أسماء يسوع ” سليمان” إذا فالرسول النبي الأمي هو ليس محمد لأن القرآن نفى نفياً قاطعاً بعدم وجود أسم محمد مكتوباً صراحة في التورأة أو الإنجيل. قال تعالى(مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا” الفتح(29) وما يجب على المسلمين الإنتباه اليه هو انه لا يوجد لذكر اسم محمد صراحة في كتبهم بشهادة القرآن فكان التعريف به في التورأة والإنجيل بالسيماء وضرب الأمثال وهي القاعدة الفقهيه ذاتها التي إعتمدها القرآن والنبي صلى الله عليه وسلم وأل بيته في التعريف بعيسى للعرب بالسيماء ولحن القول وضرب الامثال وليس تصريحاً وشاهد على ذلك ما ذكره الأمام أبا جعفر عليه السلام قال : القائم منّا أهل البيت إذا قام غلب دولة الباطل والقرآن ضرب فيه الأمثال للناس وخاطب لبابه فليس يعلمه غيرنا) البحار-ج-52-تاريخ الأمام الثاني عشر –صفحة(49) هذا دليل ان القائم البيتي هو عيسى ذاته الذي ضرب الله تعالى فيه عدد من الأمثال في القرآن قال تعالى(وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلا إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ) الزخرف(57) (58) (إِنْ هُوَ إِلا عَبْدٌ أَنْعَمْنَا عَلَيْهِ وَجَعَلْنَاهُ مَثَلا لِبَنِي إِسْرَائِيلَ) (إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ) آل عمران(59) ولذلك لا يجب بالضرورة صرف لفظ الرسول أو النبي في جميع أيآت القرآن لمحمد إلا بوجود قرينه وأيضاً لا يجب بالضرورة تأويل معنى الكتاب في جميع ايات القران للمصحف ولذا فالرسول النبي الأمي(الأعجمي ) الذي يؤمن به أهل الكتاب هو عيسى إبن مريم خاتم الولاية بعودته الثانية مهديا في أمة الإسلام إذ يجدون أن اسم المسيح في الأصل مكتوبا عندهم من قبل سليمان وهو نفس الأسم في مصادر المسلمين وهو ما اشار ت اليه وقائع الايآت(54-49) من سورة القصص في قوله تعالى “قُلْ فَأْتُوا بِكِتَابٍ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ هُوَ أَهْدَى مِنْهُمَا أَتَّبِعْهُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ * فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنَ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ * وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ الْقَوْلَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ * الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ * وَإِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ قَالُوا آمَنَّا بِهِ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّنَا إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ * أُولَئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُوا وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ) وقد فسّر النبي آخر الاية في قوله تعالى (أُولَئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ) فقال رجل من أهل الكتاب آمن بنبيه وآمن بي) فعيسى هو النبي الأمي(المهدي البيتي) الذي يؤمن به اهل كتاب سابق بشريعة الإسلام إذ يجدون اسمه في كتابهم الاول يوافق ما أنزل على محمد . قال تعالى ” وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ) آل عمران (199) إذا فالكتاب هو الكتاب الاول السابق ما جاء به خاتم الأنبياء من التشريع(القرأن)قال تعالى( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلَى رَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي أَنْزَلَ مِنْ قَبْلُ” المساء (136) والكتاب الذي أنزل من قبل هو الكتاب الذي ياتي به عيسى فينكره المسلمين فيؤمن به اهل الكتاب (الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ * وَإِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ قَالُوا آمَنَّا بِهِ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّنَا إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ)وعليه فخاتم الاولياء الذي زعم صاحب الدرة الخريده انه نال من محامد الله مالم يناله احد من سبق او لحق هو ليس احمد التجاني بل هو عيسى ذاته العبد المذكور بإفتتاحية سورة الكهف الذي أثني الله عليه وحمد ذاته بما قام به ببلوغه من الفهم و البيّان في التعريف بالحق مالم يبلغه احد من قبل او بعد بتنذيه حكم الذات الإلهيه من فهم المخلوق (لينذر الذين قالوا اتخز الله ولدا) لأن القول بالبنوة هي الدعوة المُنافية للفطرة بتجزئة الذات الإلهية المقدسة وتبعيضها وهو المنكر الذي لم تنسخه نبوة النبي او تردها قطبانية الشيخ التجاني وبما ان عيسى هو المخصوص بهدم اليهودية والنصرانية (كسر الصليب وقتل الخنوير )فهو العبد الخفي المذكور بالإفتتاحية وخاتم الولاية الذي لا يعرف بالإجتهاد لأن عبديته ذاتيه سابقه وجود الخلق والتكوين ونزول الكتاب (التشريع) قال يسوع “.. أيها الأب أريد أن هولاء الذين أعطيتني يكونوا معي حيث أكون أنا لينظروا مجدي الذي أعطيتني لأنك مجدتني قبل إنشاء العالم ” فهو الأولى بقيامه بالبرزخيه العظمي بتقديم فكر الهي موحد للتوراة والإنجيل لأهل الكتاب يهدم به فهمهم الحرفي والمادي لطبيعة الجوهر الإلهي ففي إنجيل يوحنّا الأصحاح الثاني ( 21-19)” أن اليهود قالوا له آي آية ترينا ؟ فأجاب يسوع وقال لهم : أنقضوا هذا الهيكل وفي ثلاثة أيام أقيمه .فقال اليهود :في ست وأربعين سنة بُنيّ هذا الهيكل وأنت في ثلاثة أيام تقيمه ؟؟ وأما هو فكان يقصد هيكل جسده ) ومن ثم يبني لهم عقيدة عن الحق منذهة من الإعوجاج تردهم لقبلتهم الاولي (للإسلام) في كونه عين الهيكل ذاته فقد جاء بخطبة البيان لامير المومنين علي عليه السلام في الوجه الأول ” يتقدمه الروج الأمين وبيده الكتاب المستبين… فيحول وجهه شطر المسجد الحرام ويبين للناس الامور العظام ويخبر عن الذات ويبرهن على الصفات ) ” وقوله يخبر عن الذات ويبرهن على الصفات بقيامه ببناء كعبه (هيكل للرب )مقدس من التناقض والتعارض بدلالة لم يدلها احد من قبله او بعده فينال من الثناء والمجد ومن محامد الله مالم يناله احد مما سبق او لحق فيختم على مقامه فلا ولي بعده (هكذا يقول الرب القدير هاهو الرجل الذي أسمه الغصن ينبت من ذاته ويبني هيكل الرب ويتجلل بالمجد ويكون ملكاً وكاهناً في آن واحد ) فهو المخصوص بالتجلي الذاتي ونزول الكتاب( علم الاحدية ) وهو العلم الأول السابق ماجاء به خاتم الانبياء من التشريع(التنزيل)لأنه العلم المتعلق باحدية الذات والأحدية هي اول تعينات الحق لذاته بذاته(أول بيت لله (اسم تسمى به الحق)فهواخص مشهد ذاتي لله فلا ظهور فيه إلا لصفة ذاته(أحديته) إذ تتضمن جميع تجلياته (كتبه) بوجه المجمل قال تعالى “إِنَّ وَلِيِّيَ اللَّهُ الَّذِي نَزَّلَ الْكِتَابَ وَهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ” الأعراف(196) فولى الله هو الروح الخليفة سليمان والكتاب هو المصدر الأول والاصل لجميع شرائع الانبياء . قال تعالى( لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ) الحديد(25) قال تعالى( كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ وَأَنْزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ إِلا الَّذِينَ أُوتُوهُ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ فَهَدَى اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِهِ وَاللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ “البقرة (213) هو ان المسيح اسمه سليمان وهو المهدي في جميع الأديان الذي إختلفت فيه الشعوب والأمم والذي بقيامه إذا يبين لهم الذي إختلفوا فيه بإعادته تفسير نصوص الوحي تفسيراً حياً يبرهن أنه عين الجوهر ذاته (كعبة الحقيقة) . قال الشيخ الجيلي في كتاب الإنسان الكامل في معرفة الأوائل والأواخر ما يلي ((.. فمتى ما ظهر الحقّ تعالى في مظهر بذاته كان ذلك المظهر هو خليفة الله في أرضه، وإليه الإشارة في قوله تعالى {وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ} يعني الصالحين للوراثة الإلهية..)) وفي نفس المصدر يقول الشيخ عبد الكريم الجيلي في كتابه (الإنسان الكامل):”ان القطب والذي هو الفرد الإنسان الكامل هو الكعبة الباطنة وهو قبلة الأرواح فإذا كانت الكعبة هي قبلة الأشباح فإن القطب الكامل الوارث المحمدي هو كعبة الأرواح.) فكل أعلام الصوفيه وأقطابها على إجماع واحد ان القطب الذي عناه كل من الشيح التجاني (وهو الروح القائم فيها والمتصرف فيها) وقول الشيخ ابن عربي ( وانه في روحانيه متجسدة) وقول الشيخ الكولخي(وبعيد ممات الروح فالخير يدفن) و الألوسي ( وسليمان الروح الذي هو خليفة الله في الأرض)بالإضافه لكلام الشيح الجيلي نخلص ان هذا الخليفة هو(الروح) سليمان صاحب اللطيفة الذاتية (كعبة الأرواح) التي سبق واشار اليها الجيلي ( فإن كانت هذه اللطيفة ذاتيه فهذا الهيكل الانساني هو الخليفة الأعظم الذي يكون له الركوع والسحود) فالهيكل الانساني والذي هو كعبة الأرواح هو هيكل سليمان اي الهيئة المنظورة لعيسى إبن مريم في نشأته الثانية بميلاده في آل البيت باسم سليمان.قال الدكتور عبدالرحمن بدوي في كتابه الإنسان الكامل في الإنسان”: وللأولياء مرتبة يقوم على ذروتها القطب والقطب كما بيّن”نيبرج” فأجاد يحمل تماماً نفس ملامح وصفات” الأمام المستور”عند الشيعة وهذا القطب يمثل الوحي الإلهي في كل جيل .أن الولي الكامل هو بعينه الإنسان الكامل تماماً وهو خليفة الله في الكون” الأنسان الكامل في الأسلام –ص(67)أقول: فصفات الأمام المستور عند الشيعة في روايات آئمة آل البيت هو خاتم الآئمة الذي تخفي ولادته ويُحرم تسميته ظاهراً في غيبته حتى قيامه وهي نفس الوقائع التي وردت في مصادر النصارى فقد جاء في إنجيل متى (20:16-10)”.. سأل يسوع تلاميذه : من يقول الناس إني أنا إبن الإنسان ؟ فأجاب تلاميذه : بعضهم يقول إنك يوحنّا المعمدان وآخرون إنك إيلياء وآخرون إنك إرمياء أو نبي كباقي الأنبياء.فقال لهم وأنتم من أنا في رايكم؟ فأجابه بطرس : أنت هو المسيح فأجاب يسوع: هنيئاً لك يا سمعان بن يوحنّا لأن الذي أعلن لك ذلك ليس إنسان بل أبي الذي في السماء .ثم نبّه تلأميذه بشدة أن لا يخبروا أحد أنه المسيح ) وفي إنجيل متى (17:11-27)”.. بينما بطرس يتكلم ظلتهم غيمة لأمعة وخرج منها صوت يقول:هذا هو إبني حبيبي الذي سروري به عظيم فأصغوا إليه ” فأوصاهم يسوع وقال لهم :لا تخبروا أحد بما رأيتم إلى أن يقوم إبن الإنسان من الموت ) إذا فإبن الإنسان والمهدي البيتي هو المسيح إبن مريم في عودته الثانية بالميلاد فهو القطب الصوفي المكتوم عند إبن عربي والذي تُخفي ولادته وهو ما أشار إليه بالفقرة التالية”… أعلم أيدك الله ان المولى عزسلطانه ستر الولاية لعظيم شأنها وجلال قدرها فهي كامنة فوق العقل والمعقول وخارجة عن الاهواء والميول لها درجات لطيفة تعطي لذوي النفوس العفيفة خاتمها العليم وحاتمها الكريم ووارثها السليم الذي يولد في خفاء وينشأ في ستر الآباء لا يعلم بولايته ولا يدرك حكمته ولا يعي كلمته أول أمره بلا شأن حتى يحين زمانه ويتجلى مكانه وتطلبه أكوانه فيدخل جبل الأسود ويمشي في قفر الذئاب بلا سيف ولا عزيمة سوى ذاته الكريمة فتتجلى له الحكمة فما يلبث أن يصير بها مجذوب ومن أسرارها محبوب ولحكمها مطلوب فيطوي سبيل الغبش بالتطهير يحوز الفص السليماني الصافي معه علم داؤود وفهم سليمان)) ووارث الولاية السليم الذي يحوز على الفص السليماني (خاتم سليمان) هو عيسى خاتم الولاية بعودته ميلاد خفي باسم سليمان وبما ان مقام الختمية في الدين (ختام الهداية) لا تجوز إلا بحكم الأرث النبوي إذ فلا مدخل ليكون وارثا محمديا في الامة إلا بميلاده فيهم فعن عبد الله بن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يزال هذا الأمر في قريش ما بقى من الناس رجلان) رواه البخاري ومسلم ” يعنى أنه لو لم يبقى في الأرض سوى رجلان إلا ويكون الآخر هو الخليفة القرشي بل وأخرهم .عن أبي عبد الله عليه السلام قال :لا يصلح الناس إلا بامام لو لم يبق في الأرض إلا رجلان لكان أحدهما هو الحجة ) البحار(51) ولا يكون قرشياً إلا بميلاده في قريش والذي أشار اليه (وينشا في ستر الاباء) وهو المدخل الشرعي الذي يعطيه الحق في الخلافة وإن كان لا ينسب اليهم حكما وهي الفقرة التي فصلها في عنقاء مغرب (واعلم ان الله تعالى ذكر الختم المكرم … في مواضع كثيرة من كتابه العزيز تنبيهاً عليه… المنسوب إلى بيت النبي صلى الله عليه وسلم… وهذا فصل يحتوي على مولده ومسكنه وقبيلته وما يكون من أمره إلى حين موته وأسمه وأسماء أبويه) وفي موضع آخر يقول الشيخ إبن عربي (هو من العجم لا من العرب آدم اللون أصهب أقرب إلى الطول منه إلى القصر كأنه البدر الأزهر اسمه عبد الله وهو اسم كل عبد الله أما اسمه الذي يختص به فلا يظهر فيه إعراب وينصرف في صناعة الإعراب أوله عين اليقين وآخره قيومية التمكين لا يُدع باسم سواه ولا يُعرف أباه) (وقوله “اسمه عبدالله” هو اسم عيسى . قال تعالى(وقال إني عبد الله أتاني الكتاب وجعلني نبيا) واما اسمه الخاص الذي لا يظهر فيه اعراب وينصرف في صناعة الأعراب” هو سليمان و اسم سليمان هو اسم توراتي عبراني (اعجمي) ويغلب تسميته عند العرب. وبجمع الفقرتين (ولا يُعرف أباه ) و (وهذا فصل يحتوي على مسكنه وقبيلته وأسمه وأسماء أبويه) بالإضافه ما اورده بالفقرة( هو يس المفقود الذي لا أب له ولا جدود يعود من بعد الغياب بآية تزل الرقاب وسيف مامون وعلم مخزون نون والقلم وما يسطرون فتتراخي له الصعاب وتزل له الهضاب وتفتح له الأبواب بمجئ شهنار العرب القرشي نسبه يمشي الختم الولي قل حفيد الأمام على) ففي مواضع نفي أن يكون لهذا الختم أب ولا جدود (لا يعرف ابواه) ومن جهة أثبت أن له أبوين و قبيلة ونسب بالعرب وقريش وتحديداً بالأمام علي(قل الختم الولي حفيد الأمام علي) ولا يوجد فرد يجمع هذا التناقض والتعارض إلا ان يكون هو عيسى إبن مريم بميلاده فيهم فهوالمهدي البيتي خاتم الولايه المقطوع النسب بالخلق بوجه التحقيق.يقول إبن عربي في الجفر(لا تقوم الساعة حتى يظهر صاحب الرايه الظاهرة إبن المفقود لا اب له ولاجدود لا يدعى باسم سواه ولا يُعرف أبواه) وصاحب الرايه الذي ليس له اب ولا جدود هو عيسى إبن مريم المُشار اليه في رسالة العبرانيين ” ملك ساليم بلا أب بلا أم بلا نسب لا بداية ولا نهاية لحياته يبقى كاهناً إلى الأبد ” بميلاد جديد باسم سليمان بإنتسابه لآل بيت النبي بظاهر التشريع وهو الحق الظاهر الذي يقاتل الأمة في إثباته طيله فتره غيبته من مكنون كلام أهل التصوف ويفصله بصورة واضحة وجليه وهو ما اشار اليه الشيخ الجيلي في كتابه الكهف والرقيم (ولا يذوق هذا الكلام إلا عربي أعجمي لغته غير لغة الخلق ومحله غير محلهم ، فهو يستوفي ماله كما لم يزل و يرمي بسهم مراتبه في قوس مقتضياته على هدف ذاته بيد قائم أحديته ، فلا يخطئ له مرمى ولا ينكس له سهما فلا سهامه تزول ولا عين الرامي تحول) فالفتى الاعجمي العربي هو عيسى ابن مريم المهدي الاسرايلي بلونه العربي و كلامهم الذي لا يذوقه غيره هو انه الفرد الجامع لجميع مراتبهم والذايق لأذواقهم بوصف الشيخ التجاني (ثم تصرفه في مراتب الأولياء فيذوق مختلف أذواقهم فلا تكن مرتبة في الوجود للعارفين والأولياء خارجة عن ذوقه) إذا ففي الفقرة “ويرمي بسهم مراتبه في قوس مقتضياته على هدف ذاته ” فهو من يستنبط من أذواقهم الدلالة على شخصه بصورة لا تلتبس على احد ولا تخطئها عين بانه عين الجوهر المفقود في الجنس فمحله غير محلهم إذ لا ينسب اليهم بوجه التحقيق. وهو ما أبرزه الدكتور عبدالرحمن بدوي( ان على الانسان الكامل ان يتجنب قانون الانساب) فالأنسان الكامل هو عيسى إبن مريم القطب الصوفي والامام المستور الذي اثبت نسبه الشرعي بميلاد بظاهر التشريع ومن جهة تجنب قانون الانساب اي ينفي صلته بالخلق كما جاء بحديث فتنة الإحلاس (رجل من اهل بيتي يزعم انه مني وليس مني) فمنه اي صلته به بولادته فيهم “وليس مني “لأنه عيسى وعيسى لا يُنسب للخلق وفيه دليل لتعدد ميلاده .فيُلاحظ في كلام الشيخ عبدالكريم الجيلي ” ثم يتنوع في ملابس ويظهر في كنائس فيسمى به في إعتبار لباس ولا يسمى به بإعتبار لباس آخر) وبجمعها بالفقرة السابقة التي اوردها عبد الرحمن بدوي ” …وكما بين (نيبرج)فأجاد يحمل تماماً نفس ملامح وصفات( الأمام المستور عند الشيعة)أقول: فملامح وصفات الأمام المستور عند الشيعة لا تتطابق إلا في عيسى والتي وردت بأخبار الأئمة عليهم السلام وخلاصتها تبين الآتي أولاً ان جسمه جسم إسرائيلي وفي كتفه علامة النبوة (خاتم نبوة ) وانه يفضل على اخص صحابه رسول الله وانه من يقتل الدحال إذ فهو ذاته الأنسان الكامل الذي قصده الجيلي ( يظهر في كنائس ) إذا فالعلاقة التي تربط بين الامام المستور عند الشيعة الذي له خاتم نبوة في كتفه بملامحه الإسرائيليه والانسان الكامل عند عبدالكريم الجيلي والذي يظهر في كنائس هو عيسى ذاته والكنائيس هي رمزية للنصرانيه وهي ديانه المسيح في بني إسرائيل نبياً “يتنوع في ملابس ) هو تعدد ميلاده لان عيسى لا يختم الولايه المحمدية إلا بولادته فيهم ” ووارثها السليم الذي يولد في خفاء وينشأ في ستر الآباء” اورد صاحب الدرة الخريدة “…ويعلق العربي بن السائح – كلام شيخنا رضي الله عنه –يعني التجاني “. وها المقام المعين مقام الختم في القطبانية لم يكن إلا بحكم الأرث من النبي صلى الله عليه وسلم بعده لمن إختصه الله بذلك ..إذ ان الولاية من حيث هي على قسمين ظاهرة وباطنة فالظاهرة لأهل التصريف الظاهر وهي معروفة وهذ الولاية تختم على الأمام العدل المُسمى المنتظر الذي يظهره الله آخر هذه الأمة حسبما هو مشهور والباطنة لاهل التصريف الباطن وهذه الباطنة تنقسم لقسمين أيضاً عامة وخاصة فالعامة من آدم إلى سيدنها عيسى عليه السلام وعليه تختم في آخر الزمان والخاصة هي من نبينا صلى الله عليه وسلم إلى الختم الأكبر الذي يختم عليها مقامها وينتهي إليه مرامها) أقول :فالختم الأكبر والقطب المكتوم هو عيسى إبن مريم أمام الشيعة المستورالذي يختم الهداية عند إبن عربي بقيامه بالعمل في الامة بسُنته (يُظهِر من الدين ما لو كان رسول الله حياً لعمل به ويرفع المذاهب ).فعن علي الهلالي قال : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لفاطمة والذي بعثني بالحق نبياً أن مهما –يعني الحسن والحسين مهدي هذه الأمة إذ صارت الدنيا هرجاً مرجاً… يقوم بالدين آخر الزمان كما قمت به أول الزمان يملأ الأرض عدلاً وقسطاً كما ملئت جوراً) المصدر –البرهان في علامات مهدي آخر الزمان وفي كتاب الإشاعة في أشراط الساعة للأمام البرزنجي جاء فيه: وأما سيرة المهدي فإنه يعمل بٌسّنة النبي صلى الله عليه وسلم لا يوقظ نائماً ولا يريق دماً يُقاتل على السُنّة ولا يترك سُنّة إلأ أقامها ولا بدعة إلأ رفعها يقوم بالدين أخر الزمان كما قام به النبي صلى الله عليه وسلم يملك الدنيا كذي القرنين وسليمان ويكسر الصليب يقتل الخنزير) المصدر – المهدي المنتظر لهشام محمد آل قطيط –صفحة-3- 58)وبما أن الدين آخر الأمة لا يقوم به إلا رجل من اهل بيته عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال : قلت يا رسول الله أمنّا آل محمد المهدي أم من غيرنا ؟ فقال صلى الله عليه وسلم :لا بل منّا يختم الله به الدين كما أفتتح بنّا ) الحديث سبق تخريجه والذي يسنده الحديث (لا يؤدي عني إلا رجلُ من أهل بيتي) البداية والنهاية لإبن كثير. فهي الولاية الخاصه في أمته التي توخذ إلأ بحكم الأرث من النبي ولا مدخل لعيسى ليكون وارثا له في أمته إلا ان يولد فيهم (أن يكون قرشياً ) وهو ما فصله الأمام علي عليه السلام في مناصحته لكميل بن يزيد : يا كميل ما من علم إلأ وأنا أفتحه وما من سر إلأ والقائم يختمه يا كميل لا غزو إلأ مع أمام عادل ولا نفل إلأ مع أمام فاضل . يا كميل أن الدين لله فلا تقترن باقوال الأمة المخدوعة التي قد ضلت بعدما أهتدت وجحدت بعدما أقبلت . يا كميل الدين لله فلا يقبل الله تعالى من أحد القيام به إلأ نبياً أو رسولاً) الحديث سبق تخريجه. إذا فالمهدي البيتي الذي يقوم بالدين آخر الزمان كما قام به النبي صلى الله عليه وسلم هو نبي في الأصل يحمل خاتم نبوة وهو عيسى إبن مريم فهو أخص أولياء أمته بميراثه والاولى بالأخز عنه قال إبن عربي” وخاتم الأولياء هو الولي الوارث الأخذ عن الأصل المشاهد للمراتب العارف بإستحقاقها أصحابها ليعطي كل ذي حق حقه)فصوص الحكم- فص حكمة نفثية في كلمة شيثية. والوصف لم يرد في مصادر آئمة آل البيت إلا للمهدي البيتي ( وهو وارث كل علم والمحيط به وهو الباقي حجة ولا حجة بعده) وقوله لا حجة بعده فهو عيسى ذاته اخر المهديين وخاتمهم وهو الذي اشار إليه الشيخ الكولخي (وينزل عيسى ظهور ولاية وبعيد ممات الروح فالخير يدفن) وقوله الأخذ عن الاصل ” والأصل هو الله تعالى ولا يوجد مهدي يتلقي ماده علمه من الله بالوحي دون واسطة إلا أن يكون هذا المهدي هو عيسى إبن مريم فقد روي عن الأمام الباقر (عليه السلام) أنه قال : القائم يسير بسيرة سليمان بن داود يوحى إليه فيعمل بالوحي بأمر الله” بحار الأنوار-للمجلسي-ج- 52-ص- ( والحديث يفسره ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم “”..وبينما هم كذلك إذ اوحى الله لعيسى إبن مريم ” إني أخرجت عبادا لا يُدان لأحد بقتالهم فحرز عبادي للطور” ويقول إبن عربي في نفس المصدر( فص في كلمة شيثية) من كتاب الفصوص”:(وهذا العلم كان علم شيث عليه السلام وروحه هو الممدّ لكل من يتكلّم فيه مثل هذا من الأرواح ما عدا الخاتم فإنّه لا يأتيه المادة إلاّ من الله لا من روح من الأرواح، بل من روحه تكون المادة لجميع الأرواح وإن كان لا يعقل ذلك من نفسه في زمان تركيب جسده العنصري. فهو من حيث حقيقته ورتبته عالم بذلك كله بعينه،.) ففي الفقرة ( بل من روحه تكون المادة لجميع الارواح وإن كان لا يعقل ذلك كله من نفسه زمن تركيبه العنصري) وهذا الوصف نجده صريحاً لكلام النبي صلى الله عليه وسلم عن قائم آل البيت قال صلى الله عليه وسلم :اي والذي بعثني بالنبوة إنهم ليستضيئؤن بنور ولايته في غيبته كإنتفاع الناس بالشمس وإن جللها السحاب) “في غيبته” وهي فترة تركيبه العنصري (ما عدا الخاتم فإنّه لا يأتيه المادة إلاّ من الله) فالختم هو روح الله الذي تأتيه مادة علمه بمقاصد التنزيل من الله مكاشفة دون ستر. ذكر محمد عيسى داؤد في كتابه المهدي المنتظر على الأبواب عن الأمام علي بن أبي طالب “:.. ويعقل المهدي نفسه دون تكلف ويوسع الله له حمل النفس …وأن من اعظم ما يعرفه الله عزّوجلّ به بذاته وأنه الشخص الوحيد الذي يكشف الكهف الحقيقي لفتية سورة الكهف وأنه الشخص الوحيد الذي يستخرج مكنونات اسراره)(ومن اعظم ما يعرفه الله به بذاته) فهو صاحب التجلي الذاتي إذ يكشف الله له عن شخصه ويُعرفه بذاته بذاته لا بروح من الأرواح ومن ثم يفيض على الأولياء والأقطاب وهو يعقل ذلك كله في زمن تركيبه العنصري (غيبته) بانه الروح الأعظم وخاتم الأولياء بوجه المجمل لا بالتفصيل “فهو العالم الجاهل” فهو في غيبته عالم من حيث نفسه انه عيسى ذاته الجوهر الإلهي الذي تدور عليه أفلاك الوجود بميلاد جديد باسم سليمان بوجه التحقيق والكشف الإلهي واما بالتفصيل والتشريع فهو يجهل بكيفيه استخراج حجته شرعاً من النصوص لانه لا يولد حافظاً لاصول الفقه إلا ان يؤيده الله بروح منه في فهم طريقة تأصيل دعوته. قال إبن عربي في عنقاء مغرب “فإنّ القصد في هذا الكتاب هو معرفة الخليفة والختم وتنزّل الأمر الحَتم فنقول فرجع عَودُهُ على بدئه في ليله وأدرك صلاة الصبح مع أهله، فتسوّد ذلك الجسدُ على أمثاله ممّن تقدّم أو تأخّر من أشكاله ، لمّا كانت مادة الحقيقة الأصلية والنّشأة البدائية إليه اسمه من ذاتها وإلى غيره من صفاتها) فصل (لؤلؤة التحام اليواقيت وانتظام المواقيت)انتهى .وفي فتوحاته المكيّة : {“إني جاعل في الأرض خليفة” يُؤمن به من كل خيفة، أعطاه التقليد، ومكّنه من الإقليد، فتحكّم به في القريب والبعيد، وجعله عينَ الوجود، وأكرمه بالسجود، فهو الرّوح المطهّر والإمام المدبِّر، شفّعَ الواحدَ عينه، وحكم بالكثرة كونَه، وإن كان كل جزء من العالم مثله في الدلالة ولكنّه ليس بظلّ فلهذا انفرد بالخلافة وتميز بالرسالة فشرّع ما شرع، وأتبَع واتّبع فهو واسطة العقد وحامل الأمانة والعهد} ويقول في كتابه الإنسان الكامل “إن الإنسان الكامل بنفسه عرف الحق، والإنسان الحيوان عرفه بعقله بعد ما استعمل آلة فكره، فلا المَلَك عرف الإنسان الكامل باعتراضه ((أتجعل فيها من يفسد فيها)) لأنه ما شاهده من جميع الوجوه، ولا الإنسان الحيوان عرفه بعقله من جميع وجوهه، فجهل الكل الإنسان الكامل فجهلوا الحق، فما عرف الحق إلا الإنسان الكامل، ولهذا وصفته الأنبياء بما شهدوه، وأُنزل عليهم بصفات المخلوقين لوجود الكمال الذي هو عليه الحق، وما وصل إلى هذه المعرفة بالله لا مَلَك ولا عقل إنسان حيواني، فإن الله حجب الجميع عنه، وما ظهر إلا للإنسان الكامل، الذي هو ظله الممدود، وعرشه المحدود، وبيته المقصود، والموصوف بكمال الوجود، فلا أكمل منه، لأنه لا أكمل من الحق تعالى، … فمن رأى أو من علم الإنسان الكامل الذي هو نائب الحق فقد علم من استنابه واستخلفه فإنه بصورته ظهر،فلا يعرف قدر الحق إلا من عرف الإنسان الكامل، الذي خلقه الله على صورته،وهي الخلافة، لأن الحق وصف نفسه في الصورة الظاهرة باليدين والرجلين والأعين وشبهِ ذلك، مما وردت به الأخبار، مما يقتضيه الدليل العقلي من تنزيه حكم الظاهر من ذلك في المحدثات عن جانب الله (( وما قدروا الله حق قدره )) – فحق قدره – إضافة ما أضافه إلى نفسه، مما ينكر الدليل إضافته إليه تعالى ، إذ لو انفرد دون الشرع لم يضف شيئاً من ذلك إليه، فمن أضاف مثل هذا إليه عقلاً فذلك هو الذي ما قدر الله حق قدره، وما قال أخطأ المضيف، ومن أضافه شرعاً وشهوداً، وكان على بينة من ربه، فذلك الذي قدر الله حق قدره، فالإنسان الكامل – الذي هو الخليفة – قدر الحق ظاهراً وباطناً، صورة ومنزلة ومعنى…فخلق الله الإنسان الكامل على صورته ومكنه بالصورة من إطلاق جميع اسماءه عليه فرداً فرداً وبعضاً بعضاً. لا ينطلق على مجموع الأسماء معا في الكلمة الواحدة ليتميز الرب من العبد الكامل فما من إسم من الأسماء الحسنى إلا وللعبد الكامل أن يُدعى بها.السجود من الملائكة دائم للإنسان الكامل، )إنتهي. أقول: فالكتاب الذي قصده هو عنقاء مغرب الذي خصصه بالتعريف بالخليفة ” ان ماده الحقيقة الأصليه والنشاة البدايه اليه اسمه من ذاتها وغيره من صفاتها) فالنشأ البدائية هي الاصل الأول وهو الروح الرباني والجوهر الإلهي (علة الخلق وقوام النشأة الآدمية) في قوله تعالى(فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ) فهو آدم الأول(آدم الأرواح) فعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال “: خلق الله آدم على صورته) رواه البخاري (6227)اي على صورة الخليفه فهو الظاهربالصورة بوجه الأصالة والملك قال تعالى(ا إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ) آل عمران(59) فإن ماثله في المظهر (الصورة) فلا يماثله في الجوهر وهو المعني (وفي غيره من صفاتها) فهم أشكال وظلال لتجليات صورته الواحدة ( وإن كان كل جزء من العالم مثله في الدلالة ولكنه ليس بظل) .فقد أخرج الصدوق قال : يخرج القائم لابس خاتم سليمان ومعه عصا موسى وتابوت بني إسرائيل الذي فيه جميع مواريث الأنبياء وأثآرهم وهو الذي ليس له ظل على الأرض وهو الذي يُنادي مُناديه من السماء) ليس بظل فهو الروح صاحب الصورة الحقيه والعبدية الذاتيه بوجه الحقيقة( اسمه عبد الله وهو اسم كل عبد الله) لأن أحديته ذاتيه عينية كشفية وغيره(بني آدم) فعبوديتهم لله إستعاريه مجازية لا تحقيقية لأن صورتهم ظلاليه ( وتري الكون اشباحا له) فهم ظلال كثيفه لروحه الواحدة ولذلك تسود عليهم بإستفراده بالخلافة وفاز بالرتبة الشريف (القطبانيه) من اول الوجود لأبد الأبديين على ممن تقدم او تاخر من(أشكاله) وهم جميع الأنبياء والاولياء من بني آدم من أول ولي لأخر ولي فهم رسله وأنبياءه الذين نابوا عنه في زمن غيبته بظهورهم بصورته فهم ورثه له في ملكه لا غير وهو الذي اشار اليه المستشرق الألمني هنري كوربان في كتاب الخيال الخلاق في فكر إبن عربي والذي حققته الدكتورة المصرية في الادب الصوفي سعاد الحكيم والذي يقول فيه “أن بعض فصول كتاب (الفتوحات المكية) التي تعبق بالشذى الشيعي مثلما هو الحال في الفصل الرابع والثلاثين من طبعة القاهرة المجلد الأول ص (195) والذي يتناول فيه (سر سلمان أو سليمان) فإن ابن عربي يربط بسلمان أولئك الذين يسميهم أقطاباً باعتبارهم ورثة له في ملكه” فسليمان المقصود هو سليمان الروح خليفة الله الذي ليس له اب ولا جدود بإنقطاع المناسبة بينه وبين الخلق وظهوره آخر الزمان هو دلالة للساعة بإرتفاع الحجاب برجوع حقائق الوجود إليه كما كانت إذ يكون التلقي من عين الروح ذاته الذي كان يستمد الاولياء ماده علمهم منه .ذكر العربي بن السائح من كلام الشيخ التجاني رضي ” أن ما يفيضه كل قطب في زمانه من الإمداد على جميع العوالم الخلقية إنما هو بواسطته لكن لم يرها لأنها محجوبة وهو يستفيض من الحقيقة المحمدية فيما يفيضه على كل قطب مدة حياته وفيما يفيضه على العوالم الخلقية في زمانه بلا واسطة إن ما يفيضه كل قطب في زمانه من الأمداد على جميع العوالم الخلقية إنما هو بواسطته لكن لم يرها لأنها محجوبة وهو يستفيض من الحقيقة المحمدية فيما يفيضه عل كل قطب مدة حياته وفيما يفيضه على العوالم الخلقية في زمانه بلا واسطة) بقية المستفيد –ص(197) معني كلامه أن جميع لأقطاب يأخذون من فيض الرسول صلى الله عليه وسلم من وراء حجاب ختم الولاية ليطابق كلام إبن عربي” أن كل الأولياء أخزوا علمهم منه رغم أنه جاء بعدهم ) ليتجلى بهذا ان خاتم الولايه بكلام المستشرق الألماني هنري كوربان “..والذي يتناول فيه (سر سلمان أو سليمان) فإن ابن عربي يربط بسلمان أولئك الذين يسميهم أقطاباً باعتبارهم ورثة له في ملكه” فسليمان هو عيسى ذاته خاتم الولاية الذي لا ولي بعده إلى قيام الساعة فكل مقدم لا ياخذ منه بعد وفاة التجاني فهو مقطوع الوصل بالله ورسوله وشيخه ولا نصيب له من الولايه بشي بشهاده التجاني فقد جاء في كتاب الرماح لعمر الفوتي الفصل (13): (وقال شيخنا (يعني التجاني): فمن فزع إلى أهل عصره الأحياء من ذوي الخاصية العليا أي اصحاب التكليف المباشر من الله بواسطة الرسول صلى الله عليه وسلم يقظة لا مناماً” وصحبهم واقتدى بهم واستمد منهم فاز بنيل المدد الفائض من الله ومن أعرض عن أهل عصره مستغنياً بكلام من تقدمه من الأموات طبع عليه بطابع الحرمان وكان مثله كمن أعرض عن نبي زمانه وتشريعه مستغنياً بشرائع النبيين الذين خلوا قبله فيسجل عليه بطابع الكفر” أهـ .فصاحب الخاصه العليا هو القطب صاحب الوقت الحاضر الحي فلا فتح ولا وصول إلا بإتباعه وهذه القاعدة تسري على كل أصـــحاب الطرق الصوفية كالقادرية والجيلانية والسمانية والمكاشفيه … الخ) فمددهم مقطوع ومن إقتدي بهم بعد وفاتهم وإعتكف في دراسة كتبهم وترديد أورادهم مستغنياً عنه فلا حظ لهم من الولاية إلا التعب والجهد لأن الاولي بالإتباع هو الحاضر. روى البخارى ومسلم عن رسول الله صلى الله عليه وسـلم قال: “كانت بنو إسرائيل تسوسهم الأنبياء كلما هلك نبي خلفه نبي وإنه لا نبي بعدي وإنه سيـكون خــلفاء كثيرون. قالوا: فما تأمرنا يا رسول الله. قال: فوا ببيعة الأول فالأول و أعطوهم حقهم فإن الله سائلهم عما إسترعاهم”.قوله: “فوا ببيعة الأول فالأول“ أن التمسك ببيعة من سلف والاكتفاء بها هو سبب الردة لان هؤلاء الخلفاء هم أهل الخاصه العلياء الذين لا يخلو زمان منهم فما مات منهم أحد إلا وأبدله الله باخر وهذا هو منهج النبوة الذي يطابق المنهج الذي سلكه الشيح أحمد التجاني ونبه أهل الطريقة عليه إلا أنهم لم يعملوا به فآثروا الصمت خوفاً من أن تسلب مكانتهم وتنفض عنهم الناس لانهم إستقلوا ميراث التجاني كوسيلة للإكتساب والإرتزاق فطريق التصوف هو درب خاص وباب خفي يفتحه الله لأولياء هذة الأمة ( الورثة المحمدين) بتذكيه المريد وتربيته وتأهيله لتعريف بصاحب الوقت (الخليفة) “وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلا تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلا فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ (187) فالذين اوتو الكتاب هم اهل العلم الوهبي الذين يوخز لولايتهم عهد معقود وشرط موثوق من الله ورسوله في التربية الباطنة لان منهج التصوف الحقيقي لا يخالف منهج النبي وآل بيته فالنبي لا يشهد بعد وفاته لاحد بالإيمان وإنما الذي يشهد لهم هو أمامهم الذي بين ظهرانيهم ففي الدرة الخريد اورد محمد فتحا النظيفي ص-153”. وفي “جه” قلت لشيحنا رضي الله عنه .هل آخز من أحد بعدكم العهد إن سبقتم بالوفأة ؟فقال رضي الله عنه :لا تفيد بعدي على صحبة أحد من هؤلاء المشايخ الظاهرين في الصف الثاني من القرن العاشر لتعذر الوفاء بحق كل منكما على صاحبه لكن لا بأس بزيارتهم كل قليل . فقلت له : فهل أأمربذلك جميع أصحابك من بعدك ؟فقال رضي الله عنه :لا تفيد الصحبه لاحد منهم فإن لله تعالى خواص في كل عصر يقبلون الترقي على يد من شاء الله تعالى) إنتهى. فالكلام صريح أن الصحبة والاقتداء به لا يفيد بعد إنتقاله ولذلك لم يعيين أحد بل منع حتي من إتباع المشايخ الظاهرين لأن الخواص الذين لا يقبلون التربية على يد من يختاره الناس او من يدعيها لنفسه هم أهل الكشف والولايه الذين يتم التعريف بالخليفه بصورة خاصه فهم اول السابقون إيمانا به ولذا يجب علي جميع أهل الطرق الصوفيه اليقظة من غفلتهم لتصحيح مواقع اقدامهم في معرفه من هو الخليفة لأن شهادة التجاني تهدم ححة أتباعه الذين إكتفوا بمطالعة كتبه وترديد أوراده فهو أمر لا يغنيهم من الفزع لاهل الخصوصية الأحياء في زمانهم ( صاحب الوقت)فالدين في تجديد والسر ينتقل في الخلفاء والممد لا ينقطع بموت النبي او الشيخ التجاني. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم”:من مات ولم يعرف امام زمانه مات ميته الجاهليه” أخرج البخاري بمعناه حديث رقم -7054) ومسلم بمعناه -1849) . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم “:ومن مات ولم تكن في عنقه بيعة مات ميتة الجاهلية ” أخرجه مسلم حديث رقم (1851) وامام الزمن هو شاهد عصره فعدم معرفته هو أمر كفيل بخروج المرء من دائرة التوحيد لأن ميتة الجاهلية هي الميته على الضلال لانه لا سبيل لمعرفة الله إلا بمعرفته ومن أنكره ولم يعرفه في الدنيا فهو أيضا ينكره ولا يعرفه في الآخره قال تعالى “وَمَنْ كَانَ فِي هَذِهِ أَعْمَى فَهُوَ فِي الآخِرَةِ أَعْمَى وَأَضَلُّ سَبِيلا ” الإسراء(72) عن سلمان الفارسي قال ان سمع رسول الله قال لعلى اكثر من عشر مرات يا على انت والاوصياء اعراف بين الجنة والنار لا يدخل الجنة إلا من عرفكم وعرفتموه ولا يدخل النار إلا من انكركم ونكرتموه) البحار –للمجلسي .وعن سليم بن قيس قال سمعت علياً عليه السلام أتاه رجل فقال له : ما أدنى ما يكون به العبد مؤمناً وأدنى ما يكون به العبد كافراً ؟ فقال : أما أدنى ما يكون به العبد مؤمناً أن يعرف أمامه وحجة الله في أرضه وشاهده على خلقه فيقر له بالطاعة .فقلت :يا أمير المؤمنين وإن جهل جميع الأشياء ؟ قال :نعم إذا أُمر أطاع وإذا نهُي إنتهى. وأدنى ما يكون به العبد ضالاً أن لا يعرف حجة الله تبارك وتعالى وشاهده على عباده ) المصدر(البحار –ج-51) وعن الأمام جعفر الصادق عليه السلام قال :أن الله أوضح بأئمة الهدى من آل محمد دينه لأن الله نصب الأمام علماً على خلقه وحجة على أهل أرضه .. ولا يقبل الله معرفة العباد إلا بمعرفة الأمام ) المصدر(ينابيع المودة –ص-26-572) فلا احد يشهد على نفسه بالإيمان إلا بشهيده المعاصر (وَجَاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَهَا سَائِقٌ وَشَهِيدٌ )ق(12) وقوله تعالى (وَيَوْمَ نَبْعَثُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا ثُمَّ لا يُؤْذَنُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا وَلا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ ) ولمعرفه من هو الشهيد هو برد حكم الأيآت لقاعدة السُنّه لأن ما جاء بالقرآن مأولاً فالسُنة تشرعه(تفصله ) قال صلى الله عليه وسلم : “إن الله يبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة من يجدد لها دينها” رواه أبو داؤود وصححه الحاكم وإعتمده الأئمة .وهذا المبعوث الذي يُبعث على راس كل قرن لأقوامه هو شهيدهم الحي الذي يشهد لهم بصحة الإتباع للسُنّة النبي صلى الله عليه وسلم في قوله تعالى (وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ) الرعد(7) فعن الأمام الصادق عليه السلام في قوله تعالى “وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَاد” قال :كل أمام هاد للقرن الذي هو فيه .كما سئل عن قوله تعالى “يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ ” قال أمامهم الذي بين أظهرهم وهو قائم أهل زمانه ) المصدر(الكليني في الكافي – الجزء الأول) وفي تفسير العياشي روي عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه اللام في قوله تعالى ” َوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ ” قال : إذ كان يوم القيامة يدعى كل بأمامه الذي مات في عصره” بحار الأنوار –المجلسي –ج-8-صفحة-11. فكل أناس من هذه الأمة هم أمة ويشير لذلك ما روي عن السيدة عائشة بنت ابي بكر الصديق رضي الله عنهما قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أن الأمم السابقة المائة منهم أمة وأن أمتي الخمسون منهم أمة ) البخاري – الترمذي . وروي عن معاوية بن أبي سفيان قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : من هذه الأمة أمة قائمة على أمر الله لا يضرهم من خالفهم حتى يأتي أمر الله) متفق عليه. إذا فكل قرن من قرون هذه الأمة هم أمه ولهم امام هادي مبعوث من الله وهوشهيدهم. فقد روى البخاري عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلـم: “تحشرون حفاة عراة غرلاً ثم قرأ “كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ” فأول الخلق يكسى إبراهيم ثم يؤخذ برجال من أصحابي ذات اليمين وذات الشمال فأقول: أصحابي فيقال: إنهم لن يزالوا مرتدين على أعقابهم منذ فارقتهم، فأقول: كما قال العبد الصالح عيسى ابن مريم: “وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ “117” إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ”. هذا الحديث يهدم اعتقاد المتآخرون بان النبي بعد وفاته سيشهد لهم وهو اعتقاد باطل فلو كان يشهد بعد وفاته لكان الأولى هم الذين أدركوه في حياته وإستعارته بشهادة عيسى لأن عيسى لا يشهد لهم بعد وفاته. يقول الزمخشري في الكشاف صفحة (22 ـ 23) الآتي نصه: “أن أنبياء الأمم شهداء يشهدون بما كانوا عليه.والشهيد يشهد لهم وعليهم بالإيمان والتصديق والكفر والتكذيب وان يكون حياً معاصراً لهم غير متوفي) روى الإمام أحمد في الموطأ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال لشهداء أحد: هؤلاء أشهد عليهم فقال أبو بكرالصديق: ألسنا يا رسول الله إخوانهم! أسلمنا كما أسلموا، وجاهدنا كما جاهدوا! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: بلى، ولكن لا أدري ما تحدثون بعدي! فبكى أبوبكر ثم قال: إننا لكائنون بعدك) الموطأ 1:307 المغازي للوامدي 310:1. فيُلاحظ بالفقرة (إنهم لن يزالوا مرتدين على أعقابهم منذ فارقتهم) (ولكن لا أدري ما تحدثون بعدي) فهو لا يضمن ثبوت حالهم ولا يأمن عليهم من الردة من بعده حتى يشهد لهم . روى عبدالعزيز بن أبي سلمة عن أسماء مرفوعاً عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إذا دخل الأنسان قبره …فيأتيه الملك فيناديه :أجلس فيجلس فيقول له: فيقول له ما ذا تقول في هذا الرجل _يعني محمد_ قال :انا أشهد أنه رسول الله صلى الله عليه وسلم قال وما يدريك أدركته ” رواه الطبري في المعجم الكبير وذكره إبن حبان في الثقات . فالرجل الذي يسأل عنه هو الذي يبعثه الله في كل قرن وهو أمامهم الذي يشهد لمن عاصره لان جملة (أدركته ) اي بمعاصرته ولذلك فعلى المُسلمين إعادة النظر في دلالت هذه النصوص والتدبر فيها فإن كان النبي صلى الله عليه وسلم خاتم الأنبياء لا يشهد لأهل صحبته الحيه في زمانه بعد وفاته فكيف يغتر ويتباهي المتآخرون بأن نطق الشهادتين والصلاة والصوم والذكاة هو امر كفيل بنيلهم شهادته مع أنهم لم يدركوه حياً في زمنه ولم يبايعوه بل كيف يشهد لهم بالإيمان يوم القيامة وقد كفروا بما جاء به عيسى من البينات التي صدقت عليها سُنّة نبيهم (كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْمًا كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ وَشَهِدُوا أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ وَجَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ) وهو الكفر الذي لا تغني عنهم عبادتهم لان عيسى هو أمام زمانهم وشهيدهم الذي يشهد لهم بتصديقهم بكلام نبيهم وإتباعه في ظهر الغيب . روي عن النبي صلى الله عليه وسلم قال في قوله تعالى ” يوم ندعو كل أناس بأمامهم” قال : كل يدعى بأمام زمانهم ) وقال قتادة :قال علي بن أبي طالب: أمام عصرهم” المصدر- تفسير القرطبي –ج10- 266) ولذلك فمن لم يكن له شهيد يوم القيامة لا يُنظر في حجته (وَيَوْمَ نَبْعَثُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا ثُمَّ لا يُؤْذَنُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا وَلا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ) النحل (84) ” فَيَوْمَئِذٍ لا يَنْفَعُ الَّذِينَ ظَلَمُوا مَعْذِرَتُهُمْ وَلا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ” الروم (57) فالمرء مهما بلغ من العبادة والصلاح فهو مُكلف بمعرفة من هو شهيده المُعاصر الذي يشهد له يوم القيامة عن الأمام الصادق عليه السلام قال: أن الله أوضح بأئمة الهدى من أل بيت نبيه دينه … لأن الله نصب الأمام علماً لخلقه وحجة على أهل أرضه ولا يقبل الله معرفة العباد إلأ بمعرفة الإمام) ينابيع المودة –ص-26- قال تعالى”لا يَمْلِكُونَ الشَّفَاعَةَ إِلا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا” مريم (87) فهم أصاحب التكليف والماذون لهم بالشهادة في جناب الحضرة الإلهيه (يَوْمَئِذٍ لا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ إِلا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَرَضِيَ لَهُ قَوْلا ) طه(109) (يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلائِكَةُ صَفًّا لا يَتَكَلَّمُونَ إِلا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَقَالَ صَوَابًا ) النبا (38)عن أبن أبي عياش عن سليم قال: سمعت علياً (عليه السلام) يقول:…وأدنى ما يكون به العبد ضالاً أن لا يعرف حجة الله تبارك وتعالى وشاهده على عباده) أصول الكافي-ج-2-صفحة-415- ح-1) وحجه الله هو شهيدهم فهو الأولى بالإتباع من المتوفي لان شرط الشهيد ان يكون حيا معاصراً للناس فبيعته هي التي تلحق الغائب بالشاهد وتربط الماضي بالحاضر والاول بالأخر(فعن موسى بن جعفر البغدادي قال :سمعت أبا محمد الحسن بن علي عليهما السلام قال : أن المقر بالأئمة بعد رسول الله والمنكر لولدي كمن أقر بجميع أنبياء الله ورسله ثم أنكر نبؤة محمد رسول الله صلى الله عليه وآله والمنكر لرسول الله صلى عليه وآله كمن أنكر جميع الأنبياء لأن طاعة آخرنا كطاعة أولنا والمُنكر لآخرنا كالمنكر لأولنا) البحار –ج51- ح-16) واخرهم هو عيسى إبن مريم بميلاد ثانٍ في الامة باسم سليمان فمن عرفه في غيبته بما نص عليه الكتاب والسُنة فهو ضمنيا مؤمن بالله ورسوله ومن أنكره حتى قيامه فلا ينفعه صالح عمل (صلاة وذكاة وصيام وحج) فهو كافر بالله ورسوله وحكمه كحكم كفر اليهود بعيسى(عدم إتباعه) وهو الكفر الذي لم يشفع لهم ايمانهم بالتوراة وإقرارهم بنبوة موسى وككفر النصارى بمحمد(عدم إتباعه) وهو الكفر الذي لا يشفع لهم إيمانهم بعيسى روي عن ابي ذر الغفاري أنه قال :قال أمير المؤمنين عليه عليه السلام :أن سليمان باب الله في الأرض من عرفه كان مؤمناً ومن أنكره كان كافراً وأن سليمان منّا أهل البيت)المصدر – كتاب نفس الرحمن في فضائل سلمان – ميرزا حسين النوري الطبرسي. فسليمان البيتي الذي اشترط الايمان فقط بمعرفته هو ليس سلمان الفارسي فلا احد مكلف بمعرفته طالما انه لا يشهد لأحد بالإيمان او الكفر وإنما المقصود هو عيسى ذاته (آخر الأئمة المهديين) الواجب معرفته في غيبته قبل قيامه بالحديث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية” أخرجه البخاري بمعناه حديث رقم 7054 ومسلم بمعناه . قال صلى الله عليه وآله(من أنكرالقائم من ولدي في غيبته ومات مات ميتة جاهلية) (قال رسول الله عليه وآله” القائم من ولدي شمائله شمائلي وسنته سنتي يقيم الناس على ملتي وشريعتي يدعوهم لكتاب الله عزّوجلّ من أطاعه فقد أطاعني ومن عصاه فقد عصاني ومن أنكره في غيبته فقد أنكرني ومن كذبه فقد كذبني ومن صدقه فقد صدقني) كمال الدين وتمام النعم (2-411) فالقائم الذي من ولده هو عيسى إبن مريم أمام آخر الزمان وشاهد عصره الذي أمر النبي صلى الله عليه وسلم أمر مباشراً بمعرفته (فإذا رأيتموه فأعرفوه رجل مربوع إلى الحمرة والبياض ينزل بين ممصرتين كأن رأسه يقطر وإن لم يصبه بلل) أخرجه أبو داؤد بإسناده عن أبي هريرة. لان من عرف أن سليمان أبي القاسم موسى هو عيسى إبن مريم ذاته بميلاد ثانٍ في آل البيت من خلال كتبه (سلسلة منشورات المسيح المهدي) التي فصل فيها كيفيه عودته بأسانيد القرآن والسُنّة والتوراة والإنجيل وأحاديث آئمة آل البيت والسادة الصوفيه فهو يعني ضمنيا مؤمن بالله وكتبه ورسله ومن أنكره و لم يعرفه بما تقدم حتى قيامه فيطبع عليه بطابع الكفر والخذلان فلا تغنيه صلاته ولاصيامه ولا إتباعه لشيخه فقد روي عن أبي عبدالله عليه السلام أنه قال : في قوله تعالى ” يوم يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرً” الأنعام (158) قال هو القائم فيومئذ لا ينفع نفساً إيمانها لم تكن آمنت من قبل قيامه بالسيف وإن آمنت بمن تقدمه من الأئمة ) البحار—51- صفحة-51- باب الأيآت المأولة بقيام القئم عليه السلام . فالقائم الذي لا ينفع الايمان بقيامه هو عيسى لأن الإيمان النافع هو الإيمان به في غيبته قبل قيامه هي فترة غيبته التي يكون بين ظهراني الامه وهم في إنكار وتكذيب بميلاه لجهل الناس بالسُنة بالاعتقاد ان عيسى في السماء ولذا فاهل الكتاب الذين يشهد لهم بالإيمان في قوله تعالى ” وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا” النساء(159) هم الذين يعرفوه في غيبته(ميلاده الذي يخفى عن الناس) قبل يوم القيامة ويشهدوا له بصحة حجته فيشهد لهم يوم القيامة لان شرط الشهادة ان يكون الشهيد معاصراً لقومه وليس غائب ففي إنجيل متى (33-32:10)”قال يسوع “: فكل من إعترف بي قدام الناس أعترف أنا أيضاً به قدام أبي الذي في السماوات ومن أنكرني قدام الناس أنكره أنا أيضا قدام أبي الذي في السماوات” فتلاميذه الذين سيعترف بايمانهم فقط ( أي يشهد لهم (يوم القيامة) هم أتباعه في هذة الأمة الذين آمنوا به في بعثته الثانيه بالميلاد في آخر الزمان باسم سليمان وليس المقصود بوقائع بعثته الاولى لان بالرجوع لأيآت الإنجيل فكون يسوع هو المسيح ذاته هو سر مطوي عن اليهود لم يكشفه إلا لحواريه وقد نبههم بعدم التصريح به حتى قيامه جاء في إنجيل متى (20:16-10)”.. سأل يسوع تلاميذه : من يقول الناس إني أنا إبن الإنسان ؟ فأجاب تلاميذه : بعضهم يقول إنك يوحنّا المعمدان وآخرون إنك إيلياء وآخرون إنك إرمياء أو نبي كباقي الأنبياء.فقال لهم وأنتم من أنا في رايكم؟ فأجابه بطرس : أنت هو المسيح فأجاب يسوع: هنيئاً لك يا سمعان بن يوحنّا لأن الذي أعلن لك ذلك ليس إنسان بل أبي الذي في السماء .ثم نبّه تلأميذه بشدة أن لا يخبروا أحد أنه المسيح )) فالقيام من بعد الموت هو في بعثته الثانيه لا الأولى بإحيا جديد بمياد ثاني والذي يكون اوفي شرط التوراة بولادته لابويين بشريين ولسوء فهم تلاميذه بكلامه فإستعجلوا بالتصريح به وكشفه بعد واقع رفعه الاولى بالاعتقاد ان القيام من بعد الموت في بعثته الأولى يحلّ لهم التصريح به امام العالم . ففي المستدرك (6) مرسلاً عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في خبرصفة المهدي قال :” هو الذي لا يسميه باسمه ظاهراً قبل قيامه إلا كافر)) وهي دعوة النصاري اليوم بالوهية المسيح قال تعالى ” لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ ” المائدة(72) بالاعتقاد ان الإعتراف به جهرا يضمن لهم مكانة عنده في ملكوته الحديد وسشيهد لهم بلإيمان فهو اعتقاد باطل لان التصريح به بعد قيامه في بعثته الأولى هي مخالفة صريحة لوصاياه ونقضاً لشريعة موسى فالشريعة لا تهدم إلا بعد ان يتجلى ما هو مكتوب فيها كاملا في عودته الثانية وكل من صرح به بعد رفعه في بعثته الاولى لا الثانيه هو مخالف للمسيح(كافر)(قال تعالى كفر الذين قالوا أن الله هو المسيح) قال يسوع :لا تظنوا إني جئت لكي ألغي شريعة موسى أو تعاليم الأنبياء ؟لم آت لكي ألغيها بل لأعطيها معناها الكامل أقول الحق لكم :إلى أن تزول السماء والأرض لن يزول أصغر حرف أو نقطة من الشريعة حتى يتم ماهو مكتوب فيها لذلك من يكسر أصغر هذة الوصايا ويعلم الناس أن يفعلوا مثله سيعتبر الأصغر في ملكوت السماوات أما من يطيع هذه الوصايا ويعلم الآخرين أن أن يطيعوها فسيعتبر الأعظم في ملكوت السموات لأني أقول لكم :أنه مالم ترد طاعتكم لله على معلمي الشريعة والفريسين فلن تدخلوا ملكوت السماوات) متى ( 22-6:5) فما يُفهم أن كل من صرح بان يسوع هو المسيح في بعثته الأولي امام الفريسين يُعتبر مخالف لوصياه وكسرا لما جاء به موسى من التشريع بشهادة المسيح نفسه( قال من انا قال بطرس انت المسيح فنبههم بشده أن لا يخبروا احدا بذلك) لان إثبات شخصه لغيرهم(لأهل الشريعة) هو أمرمحرم عليهم إستحلاله عقلاً (لا يقدر احد أن يعرفني إن لم يجذبه الأب الذي أرسلني ويكون متعلم من الله وكل من سمع من الأب وتعلم منه يعرفني ) وهي علة الستر والكتم إلا بعد قيامه من الموت بإحياء جديد في عودته الثانية لا الأولى فيكون به استوفي شرطهم(وتجلى ما هو مكتوب) إذ يُبين مقاصدها ويستخرج حجة ميلاده وهنا يرتفع وجه الكتم ودلالة بنهايه العمل بالعهد القديم بإنهدام الناموس(نسخ التوراة) فيحل لهم التصريح به جهرة فيشهد لهم ( اي يعترف بإيمانهم) يعرفهم يوم القيامة وما دونهم (من طوائف الامة سينكرهم(لا يشهد لهم بالإيمان) لإنكارهم شخصه وعدم معرفته و هو الكفر الذي لا تنفعه عبادة ” أن المقر بالأئمة بعد رسول الله والمنكر لولدي كمن أقر بجميع أنبياء الله ورسله ثم أنكر نبؤة محمد رسول الله صلى الله عليه وآله والمنكر لرسول الله صلى عليه وآله كمن أنكر جميع الأنبياء لأن طاعة آخرنا كطاعة أولنا والمُنكر لآخرنا كالمنكر لأولنا) وهو نفس منهج التصوف الحقيقي(ومن أعرض عن أهل عصره مستغنياً بكلام من تقدمه من الأموات طبع عليه بطابع الحرمان وكان مثله كمن أعرض عن نبي زمانه وتشريعه مستغنياً بشرائع النبيين الذين خلوا قبله فيسجل عليه بطابع الكفر) و اهل الإنقطاع هم المتمسكون بشهادة المتوفي وهو سبب حرمانهم من الفتح وعدم إنتفاعهم بمدده .لأن هناك علوم مكنونة يفيضها الله بيد الخاصة وأهل الفتح في كل قرن. ففي جواهر المعاني ص-35 قال التجاني ” علم الباطن سر من أسرار الله تعالى يقذفه في قلب من يشا من عباده وهو نور يقذفه الله في قلب من يحبه وهو علم يكشف به ويشهد الأمر على حقيقته ويجب الإيمان به وبأهله وتعظيمهم ومحبتهم ليُخشر معهم ويحصل له نصيب من علومهم الباطنة” أقول: اذا فالعلوم النقليه التي توخز من الأموات لا تكفي وحدها في فهم اصول العقيدة والدين(معرفة كيفية عودة عيسى بالميلاد) وهو معنى كلام الشيخ أحمد التجاني (ومتى ما فقد الأذن لم يوجد من الله فتح ولا وصول وليس لصاحبه إلا التعب ومن تعلق بمطالعة كتب التصوف وسار إلى الله بالنقل عنها والأخز منها والرجوع إليها والتعويل عليها ليس له من سيره إلا التعب) الدرة الخريدة-ج-2- صفحة(170) لان علوم الكشف الرباني هي أسرارمكنونة لا توجد في كتب التفاسير أو اقوال المجتهدين واهل النقل فلا توخز إلا مكاشفة بالتلقي من أصحاب التكليف الخاص في زمانهم ولذلك ألزم الشرع بالهجرة في طلبهم وصحبتهم ومعرفتهم ومحبتهم لحصول النفع في الدنيا والآخرة ببركتهم والفوز بنصيب من نفحاتهم. روى الحاكم في المستدرك عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : من أحب قوماً حُشر معهم) وخير مثال في القرآن في قصة موسي فهو نبي صاحب شريعة(كتاب) قد هاجر في طلب العبد الصالح ليتعلم منه علوم إلهيه لا تنال إلا بالتلقي منه مكاشفة وذلك إلا بصحبته وإتباعه وطاعة أمره في قوله تعالى( فَوَجَدَا عَبْدًا مِنْ عِبَادِنَا آتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْمًا * قَالَ لَهُ مُوسَى هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَى أَنْ تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا” الكهف(65-66) ويُلاحظ في الحديث التالي عن عبدالله بن عمر بن العاص أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : أن الهجرة لا تنقطع ما تقبلت التوبة ولا تزال التوبة تقبل حتى تطلع الشمس من مغربها فإذا طلعت طُبع على كل قلب بما فيه وكفى الناس العمل ” أبن كثير –ج2-ص-238- قال إسناده حسن فالهجرة لا يقصد بها التي تكون في سبيل تحصيل العلوم الظاهرة لأنها في متناول الإيدي ولا يجد المرء عناء في إقتناءها وإنما يراد بها الهجرة نحو موضع الأمام الرباني صاحب الخاصة العليا فهوشمس زمانه وهاد أقومه وشهيد عصره وإن ستره سحاب التنزيل (لم يرد صراحة ) فالواجب تحصيله والهجرة إليه في غربته قبل قيامه لان كلامه أسرار مكنونة أودعها الله فيه صونا لعزتها وشرفها وغيرة لها من أهل الإنكار والجحود وعليه فكلام الشيخ التجاني صريح أن بعد وفاته إنقطع مدده عن أصحابه في الفقرة ” ان الوصول والفتح لا يجري إلا على يد أهل الخاصة فمن صحبهم وأقتده بهم فاز بنيل المدد الفائض من الله تعالى ) فالفتح والوصول لا يتم إلا بصحبة صاحب الوقت في حياته لأن بإنتقاله لدار البقاء إنقطع مدده عن أتباعه ويؤكد ذلك (ان الصحبة لا تفيد بعدي أحد ) فبعد وفاته لا ينفع احد منهم لان السر ينتقل لخليفته وكل مقدم لا يأخز إذن التربية منه فهو مقطوع الوصل بالله ورسوله وشيخه لأن المدد لا يجري إلا بيد صاحب الوقت وهو سليمان ابي القاسم موسى خاتم الولاية وآخر الخلفاء الذي يعصم الله به أتباع أهل الطرق الصوفية من فتنة أدعيا الولاية زوراً وبهتاناً الذين ضلوا وأضلوا ويشير لذلك ما جاء في الدرة الخريدة ” ونقل عن الشيخ المختار الكنسي رضي الله عنه أنه قال أن القرن الثاني عشر من الهجرة المحمدية على ساكنها افضل الصلاة والسلام يشاكل قرنه صلى الله عليه وسلم من وجوه أحدهما أن فيه خاتم الولاية كما في قرنه صلى الله عليه وسلم خاتم الانبياء ثانيهما أن أتباع هذا الولي المجدد الخاتم يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر كما أنهم يجاهدون النفس والهوي والشيطان الجهاد الأكبر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ” رجعنا من الجهاد الأكبر؟ فقال : جهاد النفس والهوي . وثالثهما أن الأشارة إلى أن هذا القرن أفضل من جميع ما تقدمه من القرون السابقة سوى القرون الثلاثة لورود النص فيها ” خير القرون قرني ثم الذين يلونهم ” ثم فسر ذلك عليه الصلاة والسلام بقوله ( خير هذه الأمة أولها وآخرها) تأويل هذا الكلام من هذا الأمام تجده مصرحاً بختمية سيدنا أبي الفيض رضي الله عنه) إنتهى الدره الخريدة ص38-39) أقول: هذا الكلام باطل وفيه تناقض صريح فإن كان القرن الثاني عشر هو القرن الذي يشاكل فيه قرن النبي صلى عليه وسلم بإعتبار ان فيه احمد التجاني بوصفه انه الولي الختم إستنادا للحديث الذي اورده ناقصا” خير هذه الأمة أولها وآخرها” لان تمام الحديث جاء فيه فقد روى أبو نعيم عن عروة بن رويم مرسلاً يرفعه إلى الرسول قال: ”خير هذه الأمة أولها وآخرها أولها فيهم رسول الله وآخـرها فيهم عيسى ابن مريم وبين ذلك ثبج أعوج ليس منك ولست منه” التصـريح حديث رقم 64 . وايضاً أخرج الحاكم في المستدرك ج-3-حديث رقم -41) قال صلى الله عليه وسلم: (ليدركن المسيح أقواماً مثلكم أو خير منكم ثلاث مرات، ولن يخزى الله أمة أنا أولها وعيسى آخرها) وأيضاً أخرج الحكيم الترمذي في نوادر الأصول عن أبى الدرداء قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “خير أمتي أولها وآخرها وفي وسطها الكدر ولن يخزي الله أمة أنا أولها والمسيح آخرها“ إذاًفالقرن الذي يشاكل قرنه هو ليس القرن الثاني العشر بل هو القرن الرابع عشر والذي يكون فيه خاتم الاولياء ( عيسى ) بنص الحديث ( مثل ما انا عليه اليوم واصحابي ) وهي تفسيراً للمعنى ( ليدركن المسيح اقواما انهم لمثلكم أو أخير) وبما ان المسيح هو اخر الأمة إذا فأصحابه هم الذين يُماثل أجرهم مثل أجر من صحب رسول الله في زمانه او أخير. جاءعن قتادة عن عمران بن حصين قال :قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :لا تزال طائفة من أمتي يُقاتلون على الحق ظاهرين على من ناوأهم حتى يقاتل آخرهم المسيح الدجال ) ذكر إبن كثير في التفسير والطبري (جامع البيان ) ذكره ألأمام إبن جرير الطبري في تفسيره لقوله تعالى ” كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ” آل عمران (110) حيث ساق الرواية عن قتادة بلفظه في الدرر المنثور في التفسير بالمأثور للأمام السيوطى وذكر هذا القول لقتادة عن تفسيرنفس الآية قال :هم أمة محمد خير هذة الأمة أولها لأنهم قاتلوا مع رسول الله المشركين وآخرها لأنهم يُقاتلون الدجال) وبما أن الخيرية في الأمة بنص الحديث(خير الأمة أولها وأخرها) محصورة في النبي وأصحابه الذين قاتلوا المشركين وفي اخرها محصورة في عيسى إبن مريم وأصحابه الذين يقاتلون الدجال إذ فليس للتجانية نصيب أو حظ في الأيآت لا من قريب أو بعيد وإنما هم أتباع عيسى الذين إتبعوه في التجديد بقتالهم الهوي(الدجال ) الذي إتبعته الامه (السنة والشيعة والصوفية) إذ يكون أجرمن قاتل معه على السُنّه كأجر أثنين ممن قاتل مع النبي المشركين في أول الأمة فقدروى البيهقي في دلائل النبؤة عن عبدالرحمن بن العلأ الحضري .قال حدثني من سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: إنه سيكون في آخر هذة الأمة قوم لهم مثل أجر أولهم يأمرون بالمعروف وينهون عن المُنكر ويقاتلون أهل الفتن ) رواه أحمد . إذا فخاتم الاولياء الذي ذكره محمد فتحا النظيفي بالفقرة ” أن أتباع هذا الولي المجدد الخاتم يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر” هم اصحاب عيسى إبن مريم الذين يخرجون للنهي عن المنكر (ما خالف السُنة) بالاعتقاد بوجود في السماء والأمر بالمعروف ما وافق السُنة في أن عيسى يعود بالميلاد باسم سليمان فهم الأمة الوسطي (اهل العلم )الذي يشهدون بصحة حجته التي تهدم جميع المذاهب الباطلة في كونه المسيح في التوراة وإبن الإنسان والمهدي السُنّي والقائم الشيعي والقطب الصوفي وهي الشهادة الكبرى التي لا ينالها إلا خيار آخر الامة (أتباع عيسى إبن مريم ) الذين أشار إليهم إبن عربي ( وشهداء خير الشهداء) لأن فقه السُنّة اخر الزمان(معرفة كيفيه عودته بالميلاد هو السر الذي يفتحون به مشارق الارض ومغاربها وهو أمر لا يُعرف إلا بصحبة رسول شهيد (نبي معصوم ) يتلقون منه المدد الرباني في فهم مقاصد التنزيل (من فزع إلى أهل عصره ذوي الخاصة العليا الإحياء وإقتدى وصحبهم فاز بنيل المدد الفائض من الله تعالى) لان شرط الخروج والذي يتحقق به الفتح إلا بوجود رسول نبى يحمل خاتم نبوة (إذن رسالة) ياتيهم بمقاصد السُنّه الصحيحة التي يقاتلون عليها أهل البدع والباطل كما قاتل أصحاب النبي المشركين في أول الأمة على الوحي وبهذا يتجلى معنى الآية (كنتم خير أمة أخرجت للناس)والتي يُفسرها الحديث( خير هذه الامة اولها واخرها اولها فيهم رسول الله واخرها فيهم عيسى إبن مريم) فآخرها هم ثلة السودان وهي الأمة التي يكون عيسى إبن مريم هو الرسول الشهيد فهو خاتم الأولياء بميلاد يخفى في آل البيت بأرض المغرب (السودان(الحبشة ) باسم سليمان بكلام الامام (اصحاب بلال أصحاب آدم فيهم سر الإيمان خبي يوقظه المهدي من أرض السودان ) والسودان هو المغرب حيث موضع صاحب الكتم والذي أشار اليه إبن عربي ( وجعله بالغرب لانه محل الإفشاء والكتم فلو كان ظاهراً لعلمه الخاص والعالم) وهو خلاف إعتقد صاحب الدرة الخريدة فالمغرب هي السودان(الحبشة) وليس بلاد المغرب العربي موطن أحمد التجاني لأن السر المكتوم الذي لا يعلمه إلا الخواص هوميلاد عيسى الخفي بارض السودان الذي لم يرد تصريحاً فهو وعي إلهي مكنون لأ يعُرف إلا بالكشف الرباني فلو كان ظاهراً لإستخرجه السلف وأهل الظاهر دون إجتهاد وإنما خص الله به الحبشة(أتباعه) بشاهد السُنه (ثم تجئ الحبشة فيخربونه خرابا لا يُعمر بيت بعده أبدا وهم الذين يستخرجون كنزه ) فهم الذين يستخرجونه ويجددون به الدين ويستكملون به الأمة (لن تتستم ثلتا حتى نستعين بالسودان رعاة الإبل ممن شهد لا إله إلا الله” فعن أبي ربيع الشامي قال: قال لي عبد الله عليه السلام: “لا تشتر من السودان أحدا فإن كان لابد فمن النوبة فإنهم من الذين قالوا إنا نصارى أخذنا ميثاقهم فنسوا حظا مما ذكروا به أما إنهم سيذكرون ذلك الحظ وسيخرج مع القائم منا عصابة منهم”. معجم أحاديث الإمام المهدي –الكوراني. والقائم الذي يخرج معه عصابة السودان هو عيسى إبن مريم الذي يخرج معه خيار آخر الامة (اهل العلم ) الذي يشهدون بصحة حجته التي تهدم كل المذاهب الباطلة (فعن عبد الملك بن عمير عن جابر بن سمرة قال: سألت نافع بن عتبة بن أبي وقاص قلت: حدثني هل سمعت رسول صلى الله عليه وسلم يذكر الدجال؟ فقال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وعنده طائفة من أهل المغرب أتوه يسلموا عليه وعليهم الصوف فلما دنوت منه سمعته يقول: “تغزون جزيرة العرب فيفتحها الله عليكم ثم تغزون فارس فيفتحها الله عليكم ثم تغزون الروم فيفتحها الله عليكم ثم تغزون الدجال فيفتحها الله عليكم” رواه ابن حبان ج8) ولما لم يُسلط على قتل الدجال إلا عيسى إبن مريم إذا فطائفة أهل المغرب الذين بشرهم النبي بالفتح هم اتباعه(الحبشة) وليس اهل الطريق التجانية لان كنز الكعبة الذي يستخرجونه ويهدمون به جميع المذاهب الباطلة(مذهب السلفيه(جزيرة العرب) والمذهب الشيعي(اهل فارس) والروم (النصرانية واليهودية) هو ذاته السر الذي يفتحون به مشارق الأرض ومغاربها بان المهدي في جميع الأديان وكل مصادر التشريع( القرآن والسُنّة وأخبار آئمة ال البيت والتوراة والإنجيل) هو عيسى إبن مريم بملاد ثانِ باسم سليمان وهو أمر لا ينال بإلإجتهاد إلا بصحبته في غيبته قبل قيامه بنيل الممد منه(سر الفتح) بتلقي فهم السُنة الصحيحة التي تعصمهم من فتنة التأويل الخاطي .قال صلى الله عليه وسلم :اي والذي بعثني بالنبوة إنهم ليستضيئؤن بنور ولايته في غيبته كإنتفاع الناس بالشمس وإن جللها السحاب) والمدد الذي يصل اليهم منه في زمن غيبته هوبإمدادهم بالفهم السليم لمقاصد التنزيل وهو الباب الخفي من العلوم الوهبية الذي يقتحه الله لهم في تصحيح حجتهم قبل قيامه ولا يغلق وينقطع مدده إلا بخروجه من غيبته وهو وجه إنتفاعهم به في غيبته اذا فشرط الفتح (وصول المدد) إلا بصحبة صاحب الوقت في زمانه . اورد محمد فتجا النظيفي في الدرة الخريدة –المجلد الثاني –ص(170) “قال رسول الله صلى الله عليه وسلم “: يغزو فئام الناس فيُقال : هل فيكم من صحب رسول الله ؟ فيُقال : نعم .فيفتح لهم ثم يغزوا فئام من الناس فيُقال هل فيكم من صحب أصحاب رسول الله ؟ فيُقال : نعم. فيفتح لهم ) وعليه فلا فتح او وصول لأهل الطريقة التجانية إلا بإتباع صاحب الوقت (خليفة التجاني) وهو الحق الذي صرح به رضي الله عنه بصورة مكشوفه قبل وفاته إلا أن الأمر لم يعترف به مشياخهم وآثروا الكتم بالدفاع عن طريقتم ورد كل من تكلم بإنقطاعهم عن مدده بعد وفاته فيرونه مخرباً لان إثباتها يعني هدماً لطريقتهم ويؤكد ذلك ما ذكره محمد فتحا النظيفي في كتابه الدرة الخريدة ج 2 ص 152 الأتي”.. وإنما آثرنا ذكر ما هو الحق إن شاء الله تعالى في مسأله التربية طالما أفضى بعض المانعيىن لها من الطريق بناء على ما توهموه فقط من قيام بعض الناس على أصحابنا في هذا وقولهم لهم أن طريقكم ليس فيها تربية ولا أمام يُقتدي به حتى دخل التشويش على بعض الأصحاب من أجل ذلك وزاده تشويشاً وحيرة كونه سيدنا رضي الله عنه ذكر حسبما في جواهر المعاني وغيره أن الفتح والوصول لا يجري إلا على يد الأولياء الأحياء.. الخ فلوا إهتدى إلى أن التربية موجودة في طريقنا إما بوصفها الأكمل الذي هو حصول الإذن من الله ورسوله أوبالإذن الصحيح من الشيخ ولو بالوسائط في الدلالة والإرشاد” وفي (جه) قلت لشيخنا رضي الله عنه هل آخذ عن أحد بعدكم العهد إن سبقتم بالوفأة ؟ فقال رضي الله عنه : لا تفيد بعدي الصحبه لأحد ولا لأحد من هولاء المشايخ الظاهرين في الصف الثاني من القرن العاشر لتعذر الوفأة بحق كل منكما على صاحبه لكن لا باس بزيارتهم كل قليل فقلت له : هل آمر بذلك جميع أصحابكم من بعدكم ؟ فقال رضي الله عنه لا تفيد على أحد منهم فإن لله تعالى خواص في كل عصر يقبلون الترقي على يد من شاء الله تعالى ثم علق …. ويوخذ من هذا أن الصحبة لا تكون إلا للحي إذ الميت لا يصحب ولا يتكلم ولا يُخاطب )أنتهي الدرة الخريدة ج 2 صفحة 152 و { الرماح للفوتي ج1/الفصل الثالث عشر) وأورد محمد فتحا النظيفي في الدرة الخريدة صفحة 156 ج2 وفي ( جه) فقلت له : أي شيخه سيدي على الخواص رحمه الله : إن طائفة من أهل زماننا يقولون ” من لم يجتمع بشيخ مات فليجتمع على تلامذته ويحيط به علما فقال رضي الله عنه “: أن طريق الولاية لا يؤخذ بالخيلفة والإستخلاف ” أقول ففي الفقرة” أفضى بعض المانعيىن لها من الطريق بناء على ما توهموه فقط من قيام بعض الناس على أصحابنا في هذا وقولهم لهم أن طريقكم ليس فيها تربية ولا أمام يُقتدي به حتى دخل التشويش على بعض الأصحاب من أجل ذلك ” أقول : فكلاهمهم ليس تشويشا بل هوعين الحق لان شرط القيام بالتربية هوان المربي يتلقي الأذن الخاص من صاحب الوقت( وهو الشيخ احمد التجاني) الذي تلقاه من الرسول صلى الله عليه وسلم ومتى ما فقد هذا الأذن(بوفاة التجاني) فلا تربية ولا فتح فلو كانت الخلافة تجوز بالإستخلاف لإختار من يخلفه بل رفع التفويض لله ” ان الله خواص يقبلون الترقي من شاء الله ) فاختيار الخليفة هو شأن إلهي وليس من إختصاص الشيخ التجاني وهو المنهج الصحيح الذي لا يخالف منهج النبي والأنبياء من قبل (كانت بنوا إسرائيل تسوسهم الأنبياء فما مات منهم إلا أبدل الله مكانه بآخر) وما يُستفاد منه هو ان بوفاة التجاني فلا فتح ولا وصول لأتباعه لان سر الطريقة ينتقل لخليفته الذي يتم تعيينه من الله وليس من قبل الناس فهو من يتلقي الأذن منه بالقيام بالتربية وتجديد دينه.فقد روى أحمد بن حنبل في حديث للنبي صلى الله عليه وسلم أنه قال “قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أن الله يمن على اهل دينه في راس كل مائة سنة برجل من أهل بيتي يُبيّن لهم أمر دينهم) ويقول البسطامي محمد سعيد في كتاب (المفهوم الصحيح للتجديد – الباب الأول) ” أن جمهور السلف يرى أن المُجدد لكل قرن واحد لا يتعدد وهو أصرح في الدلالة عن أن المُجدد في القرن واحد وتصف هذه الرواية شرطاً آخر في المُجدد وهو أن يكون من بيت النبوة) إتنهى. فلكل قرن مُجدد وشرطه ان يكون من آل البيت(قرشي) ” لا يزال الدين قائماً حتى تقوم الساعة ويكون عليكم إثني عشر خليفة وكلهم من قريش) رواه الشيخان.) فهي السُنة الصحيحة التي لا تُخالف منهج التصوف فقد أورد العربي بن الشائح في كتابه بغية المُستفيد –ص-187″ ذكر الشيخ محي الدين إبن عربي في كلام طويل جاء فيه “: أن الأقطاب المصطلح عليهم لا يكون منهم في الزمان إلأ واحد وهو الغوث ولا يزال الأمر كذلك إلى يوم القيامة ) وفي نفس المصدر على صفحة (192)”.. وأنه لتعدد من بلغ هذه الدرجة من الأقطاب بمعنى أنه يأتي على راس كل مائة سنة فيصح أن يُقال لكل زمن مجدد وقال أيضاً صفجة (191) ” ..وهذا المقام أعني مقام الختم في القطبانية لم يكن إلأ بحكم الأرث من النبي صلى الله عليه وسلم) . وأما في الفقرة ” فلوا إهتدى إلى أن التربية موجودة في طريقنا إما بوصفها الأكمل الذي هو حصول الإذن من الله ورسوله أوبالإذن الصحيح من الشيخ ولو بالوسائط في الدلالة والإرشاد” فكلامه ان التربية لم تزل موجود سواء بالاذن من الله ورسوله في المشايخ الظاهرين وهي دعوة ان المشايخ لهم اذن من الله ورسوله وهو قول باطل فلا أحد يتلقي اذن من الله مكاشفة بالقيام بالتربية إلا ان يكون نبي فكل من دعا حصول اذن من الله او الرسول بعد التجاني خلاف عيسى فهو دجال كافر نقل عمر الفوتي في كتابه (الرماح) الفصل (18) قول الشيخ الجيلاني: “من ادعى الإذن الخاص من الله تعالى وانبسط للخلق بالدعوة فإنه يموت كافراً إلى أن يتوب”أقول :.أن القيام بالدعوة لله والخروج إلا باذن مباشر من الله لحصول الفتح والمنفعة وذلك إلا بصحبة شهيد له اذن رساله (خاتم نبوة). قال الأمام علي عليه السلام: يا كميل لا غزو إلأ مع أمام عادل … أن الدين لله فلا يقبل الله تعالى من أحد القيام به إلأ نبياً أو رسولاً) فلا غزووفتح في آخر الأمة إلا بصحبة رسول نبي يحمل إذن خاص وقوله “الدين لله ولا يرضي الله القيام به إلا نبي” إذا فالقائم الذي يقوم بالدين اخر الزمان كما قام به النبي هو عيسى خاتم الولاية إذ يستكمل ما إنقطع ما بين اولها وأخرها (وبين ذلك ثبج اعوح) وسبب إنقطاع المدد ما بين اولها واخرها لعدم وجود صاحب الاذن الخاص ولذلك فإن دعوات مشايخ الطريقة أنهم يتلقون التربية بالوسائط من الشيخ هو قول باطل يناقض كلام الشيخ التجاني فلو جاز انهم ينتفعون ويصلهم مدده وهو ميت لأمر أتباعه وأصحابه ” قلت لشيخنا رضي الله عنه هل آخذ عن أحد بعدكم العهد إن سبقتم بالوفأة؟ فقال رضي الله عنه : لا تفيد بعدي على صحبه أحد من هولاء المشايخ الظاهرين في الصف الثاني من القرن العاشر لتعذر الوفأة بحق كل منكما على صاحبه لكن لا باس بزيارتهم كل قليل فقلت له : هل آمر بذلك جميع أصحابكم من بعدكم ؟ فقال رضي الله عنه لا تفيد على أحد منهم فإن لله تعالى خواص في كل عصر يقبلون الترقي على يد من شاء الله تعالى ” فهذه شهادة ان الشيخ بعد وفاته لا يمدهم ولذلك فكل من إكتفي بدراسة كتب التجاني والإطلاع عليها بإعتكافه في الأوارد وإستعنى بها من إتباع صاحب الخاصة العليا في زمنه الذي يبعثه الله بعد وفاته على قاعدة الحديث ( فو ببيعة الاول فالاول) ولم يبايعه فلا ينفعه إتباعة للشيخ التجاني بشهادة التجاني(ومن أعرض عن أهل عصره مستغنياً بكلام من تقدمهم من الأموات، طبع عليه بطابع الحرمان، وكان مثله كمن أعرض عن نبي زمانه وتشريعه، مستغنياً بشرائع النبيين الذين خلوا قبله، فيسجل بطابع الكفر) وهو المنهج الصوفي الحقيقي الذي يبطل حجتهم لانه يوافق منهج النبي الذي يهدم حجة السلفية (قال صلى الله عليه وسلم:”من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميته جاهلية” أخرجه البخاري حديث رقم 7054 ومسلم بمعناه 1849 وعند الشيعة (أن المقر بالأئمة بعد رسول الله والمنكر لولدي كمن أقر بجميع أنبياء الله ورسله ثم أنكر نبؤة محمد رسول الله صلى الله عليه وآله والمنكر لرسول الله صلى عليه وآله كمن أنكر جميع الأنبياء لأن طاعة آخرنا كطاعة أولنا والمُنكر لآخرنا كالمنكر لأولنا) فالأمام الواجب بيعته والاولى بالطاعة في مصادر السُنّة هو ذاته صاحب الخاصه العليا عند الصوفية وهو ذاته الأمام البيت في مصادر أئمة ال البيت قال صلى الله عليه وآله(من أنكرالقائم من ولدي في غيبته ومات مات ميتة جاهلية)لانه الأولى بالبيعة والإتباع ممن تقدم فعن الأمام جعفر الصادق عليه السلام قال: أن الله اوضح بأئمة الهدي من ال مجمد دينه.. لان الله صب الأمام علما لخلقه وحجة على اهل أرضه .. ولا يقبل الله معرفة العباد إلا بمعرفة الأمام .. لأن الله نصب الأمام علماً لخلقه وحجة على أهل أرضه فهو عالم بما يرد عليه من ملتبسات الوحي ومعميات السنن ومتشبهات الفتن وكل ما مضي منهم من امام نصب الله اماماً بعده)) الكافي (203-1) حديث رقم (2) وعليه فالسلفية هي فتنة الفهم الخاطي لمقاصد النصوص سواء عند أهل السُنّه أوالشيعة أوالصوفية وهي الإستمساك والإكتفاء بمواريث الأموات والإستغناء عن كل مبعوث ياتي بالجديد بالاعتقاد بهيمنتهم والوهيتهم في كل زمان وان الله لا يبعث من هو افقه بمقاصد كتاب الله وسنة نبيه من إسلافهم وهو سبب مروق السنه والشيعة والصوفية من الإسلام وبما أن اخر الامة التي يكون عيسى هو شهيدهم فهم اهل التجديد الذين يلحقون بأول الأمة (لن تستكل ثلتنا حتى نستعين بالسودان رعاة الابل ممن شهد لا اله إلأ الله وحده لا شريك له ) وإن دل يدل على انهم هم أهل السُنّة والمنهج الذي كان عليه اول الامة (مثلما أنا عليه وأصحابي) ولذلك فلا يتصل اولها باخرها إلا بهم لأن بجمع الحديثين ” لن تستكمل ثلتنا حتى نستعين بالسودان” والحديث ( وبين ذلك ثبج اعوج ” هم الفرق الضالة التي تكون على خلاف منهج النبوة والسنة الصحيحة ولذلك فلا غزو ولا فتح ما بين اول الامة واخرها لأن النبي في أول الامة هو صاحب اذن رسالة الذي يجري على يديه الفتح فبعد وفاته فقد الاذن الخاص بالدعوة في مقام نبوة التشريع لانه لا نبي بعده وبقى الاذن العام من باب الولاية الخاصة في أمته الذي يجري على يد آخراقطاب هذه الامة وهو عيسى إبن مريم ويشير لذلك ما جاء عن محمد بن سيرين أنه ذكر فتنه فقال : إذا كان ذلك فأجلسوا في بيوتكم حتى تسمعوا على الناس بخير من أبي بكر وعمر رضي الله عنهما.قيل خير من أبي بكر وعمر؟ قال قد كان يُفضل على بعض الأنبياء) أخرجه نعيم في الفتن -93-وتقريب التهذيب -1-374) وفي ذات المصدر (الفتن لنعيم ص(91) عن يحى عن السري بن يحى عن إبن سيرين قيل له: المهدي خير أو أبو بكر وعمر رضي الله عنهما ؟ فقال : هو خير منهما ويعدل نبي) ولذلك فكل من خرج ودعا للخروج او دعا للتربية دون اذن من الله ورسوله فلا فتح له لانه يقتضي التلقي المباشر من الله او اخذ الاذن من الرسول يقظة والوحي يلزم خاتم من الله (ولاية او نبوة) وخلاف ذلك فهو مدعي اي دجال (يزعم انه رسول الله) ( يزعم انه نبي) فلا يستجاب له إلا اهل الهشاشه والمستدرجين أتباع الهوى لان صاحب الحق في كل قرن هو صاحب التكليف المباشر من الله ومن له إذن منه فيستجاب لدعوته ويؤمن به من الوهلة الأولى أهل الخصوصية (السابقون) وهو ما أشار إليه الأمام الصادق عليه السلام “فيصيح صيحة فيقول : يا معشر نقبائي وأهل خاصتي ومن ذخرهم الله لنصرتي قبل ظهوري على وجه الأرض أتوني طائعين فترد صيحته عليه السلام عليهم وهم على محاربهم وعلى فرشهم في شرق الأرض وغربها فيسمعونه في صيحة واحدة في أذن كل رجل فيجيئون نحوه ولا يمضي لهم إلا كلمح البصر حتى يكونوا كلهم بين يديه عليه السلام والفقرة ابرزها المسيح في إنجيل يوحنّا الأصحاح(10-8:16) ” الحق اقول لكم ان الذي لا يدخل من الباب إلى حظيرة الخراف بل يطلع من موضع آخر فذاك سارق ولص وأما الذي يدخل من الباب فهو الراعي الخراف ولهذا يفتح الابواب والخراف تسمع صوته فيدعوا خرافه الخاصة باسماء ويخرجها ومتى أخرج خرافه الخاصة يذهب امامها والخراف تتبعه لانها تعرف صوته واما الغريب فلا تتبعه بل تهرب منه لانها لا تعرف صوت الغرباء الحق اقول لكم انا باب الخراف جميع الذين اتوا قبلي هم سراق ولصوص لكن الخراف لم تسمع لهم اما انا فاني فاعرف خاصتي وخاصتي تعرفني كما ان الاب يعرفني وانا اعرف الاب ولي خراف اخر ليست من هذه الحظيرة يبنغي ان اتي بتلك ايضا فتسمع صوتي ) والمعني أشار إليه الشيخ احمد التجاني في الدرة الخريدة ” فمن نهض إلى الخلق يدعوهم إلى الله تعالى بالأذن الخاص له من الله سرت كلمته في جميع القلوب والإستجابة له ووقع إمتثال امره وأطيع ومن نهض إلى دعوة الخلق إلى الله بالأذن العام ليس له من الأذن الخاص شئ لم ينتفع بكلامه ولم يقع إقبال عليه ” الدرة الخريدة – المجلد الثاني ص-170) فكل من لم يكن له الأذن الخاص فلا يجيبه الخواص لان شرط إستجاببته لدعوته هو حصوله الاذن الخاص من الله تعالى ” وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ ” النساء(64) ومعني كلام الشيخ التجاني في الفقرة ” ان الوصول لحضرة المعارف يبعثه الله إلا على يد من له اذن كأذن الرسالة ومتى فقد الاذن لم يوجد فتح ولا وصول ” فالأذن الخاص يصاحبه التاييد الرباني والممد الإلهي وهو امر يلزم الوحي والإلهام وبما ان المهدي هو من يستأنف الفتح في الامة بعد إنقطاعه بعد وفاه النبي فهذا دليل انه نبي لان حصول الأذن الخاص بالفتح العام(جزيرة العرب وفارس والروم والدجال) يلزم إذن رسالة (خاتم نبوة) فهو عيسى إبن مريم الذي يتلقي تكليفه بالقيام بتجديد الدين بالفتح الرباني يقول إبن عربي بقصيدته الطارق على السندان (وحيه الهام من الإله الرب كانه نبي ناسوته غلب ) روي عن الأمام الباقر (عليه السلام) أنه قال : القائم يسير بسيرة سليمان بن داود يوحى إليه فيعمل بالوحي بأمر الله” بحار الأنوار-للمجلسي-ج- 52-ص- وخاتمة المقال أن معرفة كيفية عودةعيسى بالميلاد في آل البيت من السودان بوصفه شمس المغرب الذي لم يرد ميلاده تصريحاً من ظاهر النصوص فلا يعرف زمن غيبته بالعلوم النقلية وأقوال السلف فهو باب خفي من العلوم الإلهية الذي غرب عن العرب وقد منّ الله بفتحه لأهل السودان بوجه الخصوص فهم اصحاب التكليف الرباني والمناط بهم معرفته ولذا فبابه يظل مفتوحاً ليراجعوا مواقع اقداهم بتصحيح الفهم الخاطئ في العقيدة قبل إغلاقه بطلوعه وذلك بالهجرة إليه خفية وتلقي فقه السُنّة منه (معرفة كيفيه عودته ) لان الكنز الذي ستره الله عن غيرهم وأودعه في السودان هوالجوهر إلهي الذي قضت الحكمة الإلهية بكتمه وعدم إفشاءه وإظهاره لغير اهله إلا بالستر والتلغيز زمن غيبته صوناُ لعزته وكرامته ورتبته الإلهية التي لا يُحمل العرب الجحاد و المنكرين عليها مُكاشفة إلا بالستر مما حرموا من الإنتفاع ببركته لحداثتهم بالإسلام فحرم إظهاره وتسميته لهم جتى قيامه ( لا يسميه باسمه ظاهرا قبل قيامه إلا كافر) فمعرفته في غيبته هي اوجب واجبات العقيدة وهو ما يجب على أهل السودان الإلتفات اليه قبل فوات الأوآن. جاء فى جفر الامام علي بن ابى طالب رضي الله عنه قوله: “ألا فاعلموا واكتموا وعند الوقت أعلنوا على الدنيا الإمارات واستنفروا أهل العلم وصاحب القلم) وكشف أسراره في غيبته هو أمر ممتنع شرعاً ولذلك فالكتم في غيبته هو من محامد الإيمان وصوناً لاهل الله من التنكيل والتشريد والتقتيل(فَلْيَنْظُرْ أَيُّهَا أَزْكَى طَعَامًا فَلْيَأْتِكُمْ بِرِزْقٍ مِنْهُ وَلْيَتَلَطَّفْ وَلا يُشْعِرَنَّ بِكُمْ أَحَدًا* إِنَّهُمْ إِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ يَرْجُمُوكُمْ أَوْ يُعِيدُوكُمْ فِي مِلَّتِهِمْ وَلَنْ تُفْلِحُوا إِذًا أَبَدًا ) الكهف(20-21) يقول إبن عربي في عنقاء مغرب في ختم الاولياء وشمس المغرب (لم تزل الشمس جارية من المشرق بغيرها ومن المغرب بنفسها فإذا أشرقت الشمس من مغربها ونزلت الخلافة الارض المقدسة وصارت القطبية في المهدي فقد آن أوان الإفشاء ورفع الكتم لأن صاحب الكتم والأفشاء قد ظهر بنفسه فهو شمس المغرب الذي تطلع بنفسها) عنقاء مغرب و لذلك فطلب شمس المغرب قبل طلوعها (معرفة كيفية عودته بالميلاد) باخذ اصول الفقه منه مشافهة لتصحيح الفهم هو جوهر القصد من الهجرة في الدين (الإجتهاد) زمن الغيبة والتي لا تنقطع إلا بإنقطاع المدد وختام الهداية بكمال حجته على الناس أجمعين . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : أن الهجرة لا تنقطع ما تقبلت التوبة ولا تزال التوبة تقبل حتى تطلع الشمس من مغربها فإذا طلعت طُبع على كل قلب بما فيه وكفى الناس العمل ” أبن كثير –ج2-ص-238- قال إسناده حسن. فبطلوعه من مغربه يغفل باب التوبة بإنكشاف السر الرباني فيُرفع التكليف عن كاهلهم فلا قيمة للهجرة في الدين بعد الفتح إذ يطبع على كل قلب بطابعه .والسلام
المسيح المهدي الخاتم
سليمان أبي القاسم موسى
20/7/2026-كردفان-الدبكر